الفصل 25 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,387
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

عادة نور وصقر إلى الفيلا مرة أخرى، ووجدا الجميع في انتظارهما، ما عدا مالك وفهد. الجد حسين: عملتوا إيه يا ولدي؟ صقر: كله تمام يا جدي، ما تقلقش. كلمت الصحافة وعزمت كل رجال الأعمال، واتفقت مع اللي هييجوا ينظموا الحفلة بكرة. الجد: تمام يا ولدي. ومن هنا لحد ما حفلة بكرة تخلص، هنفضل كلنا هنا في الفيلا، محدش هيروح بيته. وافق الجميع، فمن يجرؤ على الاعتراض؟

في جنينة الفيلا، كانت تسير غرام شارده الذهن، تفكر في ذلك الكابوس والقلق ينهش قلبها على فهد. فمنذ خروجه هو ومالك، لم يأتِ أحد. أما نور، فكانت جالسة في غرفتها تفكر فيما حدث. فهي لا تصدق ما يحدث معها. فها هو الصقر الذي قررت الهروب منه والعودة إلى حياتها، أجبرتها الحياة على البقاء معه. ولم تكتفِ بذلك، بل سيكون زوجها حقًا. عجبًا لهذا القدر.

أما بطلا القصة، زين ونيرة، فسمح لهما الجد بالجلوس في الجنينة ليتحدث كل منهما للآخر، فهما سيتزوجان بعد شهر، ولم يتحدث أحد مع الآخر. فقطع زين ذلك الصمت قائلاً: زين: إزيك يا نيرة؟ نيرة: الحمد لله، وأنت؟ زين: أنا بخير لو إنتي بخير. فابتسمت نيرة بخجل. فتحدث زين قائلاً: زين: نيرة، إنتي موافقة عليا من قلبك، ولا عشان جدي كلمك قدام الكل، فمعرفتيش ترفضي؟ فخجلت نيرة، فكيف تخبره أنها وافقت عليه بكامل إرادتها؟

كيف تخبره أنها أصبحت أسيرة لتلك العيون الخضراء؟ ففسر زين صمتها بأنها لم توافق بإرادتها، وأنها لم تستطع إخباره برفضها، فقال بحزن: زين: نيرة، أنا بعفيكي من أي حرج، وأنا آسف إني ما أخدتش رأيك الأول. أنا هبلغ جدي إن كل شيء اسمه ونصيب. فتنفضت نيرة بصدمة، وقالت بتسرع: نيرة: لا، أنا موافقة. فنظرت لها نيرة بصدمة وفرحة كبيرة. فخجلت نيرة مما قالت، وأنزلته ونظرت للأسفل بتوتر وخجل. فضحك زين بداخلها، وقال بمزاح:

زين: ده إنتي واقعة بقا. فاحمرت نيرة أكثر، وشعرت وكأن الأكسجين قد نفذ من حولها. فقهقه زين عليها وقال: زين: خلاص يا بنتي بهزر معاكي، هتموتي؟ فنظرت له نيرة بغيظ: نيرة: إنت رخـم على فكرة. فنظرت له زين بحب: زين: بس بحبك. فخجلت نيرة، والجمت الصدمة لسانها. فأكمل زين: زين: وبعشق الطماطم اللي في خدودك دي. ثم رفع ذقنها بأصابعه، ونظر في عينيها وقال: زين: ما تبعديش عيونك اللي سحروني وشدوني ليهم من أول نظرة عني أبداً.

فنظرت له نيرة بخجل، وقالت: نيرة: احم، زين أنا هو... فضحك زين عليها وقال: زين: قولي كل اللي في قلبك يا نيرة، وبلاش توتر. أنا عاوز أكون أمانك، وتكوني مرتاحة وحاسة بأمان في وجودي، مش تتوتري مني. فقالت نيرة: نيرة: قصدي يعني، حياة قالتلي يوم الحفلة إنك مش هتتجوز غير البنت اللي تخطف قلبك من أول نظرة. فابتسم زين وقال: زين: وإنتي هي البنت اللي خطفت قلبي وعقلي من أول نظرة. وقعت أسير لعيونك من أول ما شفتهم في المزرعة.

فنظرت له نيرة بحب وخجل. فجاء لهم هادم اللذات ومفرق الجماعات. مازن: بعدين يا سلطان زمانك، هتفضل تسبل كدا كتير؟ هو البيت كله بقى حبيبه، والفرشات بتطير من كل حتة، وأنا الغلبان اللي فيكم. فضحك زين قائلاً: زين: طب ما تروح تحب يا عم، وتبعد عنيك شوية. هو حد ماسك فيك؟ مازن: يبني، هو أنا هحب زيكوا كدا. فأتى إليهم وليد وقال: وليد: أمال عايز تحب إزاي؟ لمؤاخذة. مازن بغرور:

مازن: لازم تتعذب الأول، وتقعد سنين تحب فيا وتجري ورايا، لحد ما اتنازل وأتجوزها. وليد بضحك: وليد: ودي مين المتخلفة اللي تحبك؟ واحد زيك؟ إنت معندكش مراية في أوضتك ولا إيه؟ مازن بتريقة: مازن: عسل يله، إيه العسل ده. فضحك زين ونيرة عليهم، وانضم لهم الباقي، وجلسوا يتحدثون في الجنينة، ولم تخلو جلستهم من مناكفة مازن ووليد. فجاء عليهم مالك وفهد. مالك: ربنا يستر، مش برتاح للتجمع ده، بيبقى وراه مصيبة بعد كدا. فضحك فهد وقال:

فهد: عندك حق والله، وخصوصاً في وجود مازن ووليد. فتنهدت غرام بارتياح عندما سمعت صوته. وبعد فترة من حديثهم، تحدث حمزة قائلاً: حمزة: يلا يا شباب، نقوم ننام عشان نكون فييقين لمصيبة بكرة، قصدي حفلة بكرة. فضحك الجميع. فقال مالك: مالك: مال صقر ونور مش معاكم ليه؟ فتحدث مازن: مازن: من ساعة ما إيجوا من الشركة، وكل واحد دخل أوضته ومطلعوش من وقتها. مالك: ربنا يعديها على خير. ثم نهض الجميع، وذهب كل منهم لغرفته.

في غرفة غرام، كانت على وشك النوم، فسمعت صوت طرق على الباب. فذهبت وفتحت الباب، فوجدت مالك. مالك: إيه يا حبيبتي، نمتي ولا إيه؟ غرام: لا يا حبيبي، كنت لسه هنام. تعالي. فدخل مالك وأغلق خلفه الباب وقال: مالك: كنت عايز أتكلم معاكي شوية، ممكن؟ غرام: أكيد طبعاً يا لوكا، إنت هتستأذن ولا إيه؟ لأ، مش متعودة منك على الاحترام ده. فضحك مالك بخفة، وجلس وأجلسها بجانبه وقال:

مالك: طبعاً إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه، ومعزتك عندي بالدنيا كلها. إنتي أمي، وأختي، وصاحبي. مليش غيرك يا غرام. غرام بحب: غرام: وإنت كل حياتي يا لوكا. هو أنا ليه غيرك؟ إنت أبويا، وأخويا، وكل حاجة بالنسبالي. ثم عانقته بقوة وقالت: غرام: ربنا يخليك ليا، وما يحرمنيش منك أبداً. فبادلها مالك العناق وقال:

مالك: ولا يحرمني منك يا قلبي. بصي يا غرام، أنا عمري ما هفرض حاجة عليكي أو أجبرك على حاجة. دي حياتك وإنتي حرة. بس واجبي إني أنصحك. فكري في نفسك يا غرام. الحي أبقى من الميت. ما تدفنيش نفسك مع الماضي، وتفضلي رابطة نفسك بحبال الماضي. لازم تفكي نفسك من الحبال دي. ولو اتفكت، بصي للحاضر والمستقبل. ما ترجعيش للماضي، علشان الماضي نهايته باب مقفول.

فتذكرت غرام ذلك الكابوس. فها هو مالك حل لها لغز ذلك الكابوس. فعندما تحررت من قيودها وقررت العودة للماضي، انغلق الباب في وجهها. ولكنها عندما التفتت للفهد وقررت الذهاب له، وجدته غارقًا في الدماء. فانتفضت برعب عندما عادت لها ذكري هذا الكابوس. فقال مالك:

مالك: غرام، فكري في مستقبلك وافتحي قلبك. مش هقولك أكتر من كدا. وعايزك تاخدي بالك من نفسك ومن فرح. أنا وفهد ورانا مهمة بعد الحفلة. خلاص وصلنا للمافيا، وقدرنا نعرف مكانهم فين، وهنهجم يوم الحفلة بالليل. أنا مردتش أقول حاجة لفرح عشان متقلقش. بس لو جرالي حاجة، خلي بالك منها ومن نفسك، وقوليلها تنساني وتعيش حياتها. فحتضنته غرام بقوة، وقالت من وسط بكائها:

غرام: ما تقولش كدا يا حبيبي. هترجع لنا تاني، وإنت اللي هتخلي بالك مننا، وهتتجوز، وهفرح بيك. فضمها مالك لصدره وقال: مالك: يا رب. طيب يا حبيبتي، أسيبك تنامي. تصبحي على خير. وقبل جبينها وخرج. بعد خروج مالك، بقيت غرام برعب وهي تفكر بأخيها وفهد، وذلك الكابوس، ومنظر فهد وهو غارق في دمائه. لم يذهب من باله، وظلت تدعو الله أن ينجي لها أخيها وحبيبها. مهلاً، هل قالت حبيبها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...