الفصل 24 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,536
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

صعدت نور بجانب صقر وانطلقا إلى شركة نور ولم يتفوه أي منهما بكلمة واحدة. وبقي الجميع في المنزل ينتظرون عودتهما. وصل صقر ونور إلى الشركة، وبمجرد خروجهما من السيارة هجم عليهما الصحفيون بكم من الأسئلة التي لا حصر لها. تحدث صقر بصوت عالٍ قائلاً: صقر... ممكن تهدوا؟ أولاً كده أنا ونور بنحب بعض وكنا في الصعيد بنكتب الكتاب. وفي حفلة بكرة عندي في الفيلا والكل معزوم وهنعلن التفاصيل. عن إذنكم. ثم تركوهما وصعدا.

خرجت نور من الأسانسير وبجانبها صقر. فسارت في اتجاه المكتب وهي تلاحظ نظرات الموظفين لها. فتوقفت مرة واحدة وقالت بجدية لا تحتمل النقاش: نور... لو سمحتوا، كله يركز معايا لحظة كدا. مبدئياً كده واضح إن كلكم شفتوا الصور وقريتوا الأخبار. أحب أبلغكم إن أنا والباشمهندس صقر اتخطبنا واتكتب كتابنا في الصعيد وكنا هنعلن الفرح لما نرجع. بس واضح إن في حد بيحبنا قوي فقال يوفر علينا التعب ويعرفكم هو. بس هو عرف معاكم مصر كلها.

تعالت همهمات الموظفين بعدما أنهت نور حديثها. فتحدث صقر قائلاً: وبكرة في حفلة في الفيلا عندي هنعلن فيها خطوبتنا وميعاد الفرح ونوضح سوء التفاهم ده. وكلكم معزومين. فبارك لهم جميع الموظفين. فدخلت نور مكتبها وأغلقت الباب بقوة. فذهب صقر خلفها ولكنه توقف ليحدث وفاء، سكرتيرة نور الخاصة، قائلاً: صقر... وفاء لو سمحت ممكن واحد قهوة سادة وعصير ليمون لنور. وفاء بجدية... تحت أمرك يا فندم.

فطرق صقر الباب ودخل، وجد نور تجلس وظهرا للباب وتنظر إلى لا شيء. فعلم بأنها في صراع مع نفسها. فغلق صقر الباب وتحدث قائلاً: صقر... نور. فلم تجبه نور وظلت على وضعها. فأكمل صقر حديثه قائلاً: ... وافقتي ليه؟! فأجابت نور باندفاع وهي تنظر له: كنت عايزني أعمل إيه؟

سمعت الشركة وعيلتي كلها متوقفة على الحل ده. وأديك شفت الصحفيين، ماكناش عارفين ندخل منهم. ولسه لما تروح شركتك. لازم أعرف مين اللي عمل كده وإيه مصلحته بإنه يدمر سمعتي. أكيد حد من منافسيني بس معتقدش إن توصل بيهم لقذارة لكده. فتحدث صقر قائلاً: لازم تتوقعي أي حاجة ومن أي حد في الزمن ده يا نور. لازم نفكر بهدوء علشان نقدر نتصرف صح. فصمتت نور ثم نظرت بقوة لصقر وقالت: مش ممكن! إزاي مفكرتش فيه؟ صقر باستغراب: مين ده؟! نور:

وائل النجار. فصدح صوت هاتفها برقم مجهول. فأجابت نور: نور... ألو. الشخص: يارب هديتي تكون عجبتك يا بشمهندسة والاستقبال يكون لائق بيكي. فتأكدت نور من شكوكها وقالت: كنت متأكدة إن القذارة دي متطلعش غير منك انت. بس وساعتك فادتني كتير والله. فاستغرب صقر حديثها. فأكملت نور: حقيقي بشكرك على الصور الجميلة دي. دي هتفضل أجمل ذكرى وهتفكرني ديما بأجمل أسبوعين عشتهم في حياتي مع الإنسان اللي حبيته وقلبي اختاره. شكراً ليك يا بشمهندس.

آه نسيت أقولك، عاملين حفلة بكرة في فيلتنا أنا وصقر هنعلن فيها جوازنا وهنحدد معاد الفرح. بس أتمنى متجيش علشان حضورك ميشرفناش. وأغلقت بوجهه الخط. وائل بعصبية: إزاي! ماشي يا نور، أنا هعرفك انتي بتلعبي مع مين. مش بعد ده كله تتجوزي صقر الهواري على جثتي يا نور. انتي بتاعتي أنا يا نور، أنا وبس.

في مكتب نور كان صقر مصدوم من حديثها وكان قلبه يخفق بقوة. ولكنه أفاق من شروده وعلم أنها قالت هذا حتى لا تسمح لذلك الحقير بالانتصار عليها. فتحدث قائلاً: يعني وائل النجار هو اللي ورا اللي حصل؟ فهزت نور رأسها بإيجاب. فقاطعه طرق على الباب ودخول وفاء. فنظرت لها نور باستغراب لما تحمله. فتحدث صقر قائلاً: أنا اللي طلبت منها. يلا اشربي العصير علشان تهدي شوية وتعرفي تشوفي شغلك. فوضعت وفاء العصير والقهوة وخرجت. فتحدث صقر قائلاً:

نور، أنا عارف إنك مجبرة توافقي على الجوازة دي. بس عايزك تعرفي حاجة. أنا موافق وبكل إرادتي يعني مش مجبور. بس أنا مستحيل أستغل اللي حصل ده. وعلشان كده أنا وافقت على الشرط اللي انتي حطيتيه. فصمتت نور ولم تنطق بحرف واحد. وبعد دقائق تحدثت نور قائلة: تمام. دلوقتي بعد ما تخلص حفلة بكرة هنحدد معاد علشان نتفق على تفاصيل الشغل. فنظر صقر بتعجب من تلك التي تحولت إلى 180 درجة وأصبحت تتحدث في الشغل وكأن شيئاً لم يكن.

فوافق صقر على حديثها وذهب إلى شركته ليرى ماذا سيفعل في أمور الشغل، ويتحدث مع الصحافة والموظفين أيضاً. أما عند أبطالنا في الفيلا، فكان كل منهم مازال يحاول أن يستوعب ما حدث منذ قليل ويحاول إيجاد تفسير لتلك الصور. فقطع صمتهم وحيرتهم صوت مالك قائلاً: مالك... طب يا جماعة أنا وفهد لازم ننزل الشغل دلوقتي حالا لأن اللواء لسه مكلمني بخصوص القضية اللي شغالين عليها ولازم نمشي.

نظرت له فرح برعب وخوف حقيقي. فاقترب منها وأخذها بعيداً عنهم قليلاً وتحدث بصوته الذي يسلب لها أنفاسها. مالك بحب: إيه يا قلب مالك؟ ليه نظرة الخوف دي؟ هرجعلك يا قلبي متخافيش ومش عايزك تقلقي. فرح والدموع في عينيه: هستناك متتأخرش عليا. أوعى تسبني يا مالك، أنا مصدقت لقيتك. ضمها مالك لصدره وتحدث قرب أذنها: متقلقيش يا قلب مالك، كلها ساعتين وراجعلك. فاجأهم صوت مازن قائلاً: مازن... خلص يا سي روميو انت مش رايح تجاهد؟

كفاية محن بقا، بلاش قرف. مالك بتغيظ: غاوي إيه يا مهدم اللذات ومفرق الجماعات انت؟ مازن: لا أنا مفرق المحن بس يا أخويا. يلا يا عم من هنا. عند فهد، اقترب من غرام ونظر بقوة لها ثم تنهد بقوة وقال: افتحيلي قلبك قبل فوات الأوان وصرحي نفسك بالحقيقة يا غرام. ثم اقترب منها وتحدث بجانب أذنها بصوت ضعيف خافت سبب قشعريرة في جسدها:

أنا عارف ومتأكد من حبك ليه. شايفه في عيونك وسمعه من ضربات قلبك اللي كل ما بتحاولي تبعدي هي بتقربك. غرام، انتي ملكي وقدري ومش هتقدري تهربي مني. ثم ابتعد عنها وقال: يلا يا مالك. وذهب كلاهما إلى عملهما. فتنفست غرام بقوة ثم قالت: طب أنا هروح الشركة عند نور. فتحدث وليد: مفيش داعي. نور جاية هي وصقر وقالوا محدش يروح في حتة وهنفضل كلنا هنا لحد ما تخلص حفلة بكرة دي. غرام: طب أنا عايزة أطلع أرتاح شوية. وليد:

أكيد طبعاً. روحي يا ياسمين وريها أوضتها وأنا هجيب الشنط أنا ومازن وحمزة وزين. صعدت الفتيات إلى الأعلى وجلب الشباب الشنط وذهب كل واحد لغرفته. في غرفة غرام، كانت تجلس على السرير وهي تغمض عينيها وتبكي بصمت. وظلت تبكي حتى نامت. بعد فترة وجدت غرام نفسها مقيدة وسط غرفة سوداء لا ترى شيئاً. ظلت تحاول أن تفك الحبال عنها ولكنها لا تستطيع. فصرخت بقوة باسم فهد.

فنفتح أمامها باب وظهر فهد خطيبها. فركض لها وفك عنها القيود. وبمجرد وقوفها اختفى فهد. ظلت غرام تنظر حولها وتصرخ باسمه. ثم انفتح لها بابان ودخل النور منهما. وبعد دقائق كان فهد أخو نور يقف أمام باب والباب الآخر يقف فهد أخو صقر. فظلت تنظر لهم غرام وركضت باتجاه فهد أخو نور (الذي مات)

. فنغلق الباب أمامها ولم تصل له. فنظرت خلفها وجدت فهد أخو صقر يمد لها يده ويبتسم لها بحب. سارت باتجاهه وحاولت أن تصل له. وعندما وصلت وجدته غارقاً في دمائه. وأظلمت الغرفة مرة أخرى. فصرخت غرام باسمه قائلة: فهددد! متسبنيش! فتفضت غرام من نومها وهي تتصبب عرقاً وقلبها يدق بقوة وهي تتفوه باسم فهد حتى أدركت أنها في الغرفة وهذا لم يكن إلا كابوس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...