الفصل 4 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الرابع 4 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
31
كلمة
1,620
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

دخلت نور وتفاجأت بالحاج حسين. "أهلاً وسهلاً، بعتذر إني ما كنتش مستنياك." الجد بابتسامة: "ولا يهمك يا بشمهندسة، إحنا لسه واصلين." استغربت نور من وجوده، فهي لا تعرفه. وقبل أن تتحدث، أكمل الجد حديثه: "أنا المهندس حسين عبدالرحيم الهواري، جد صقر." نور بابتسامة: "أهلاً بحضرتك، شرفت الشركة، اتفضلوا." جلست نور، وعلي يمينها غرام، وبجانبها جاسر وتامر رئيس قسم المالي. وعلي الجانب الآخر جد صقر وصقر وعمر ومؤنس المسؤول المالي.

نور بجدية: "أهلاً بحضرتك باشمهندس حسين، حضرتك أكيد غني عن التعريف، بس اعذرني متشرفتش بمعرفة حضرتك شخصياً." الجد بابتسامة: "الشرف ليا أنا، نقدر نبدأ." نور: "أكيد." وبعد وقت من المناقشات، انتهى الاجتماع بتوقيع العقد. وقبل أن يقف للمغادرة، قال الجد بابتسامة: "ما شاء الله عليكي، شبه جدك في ذكائك، ربنا يحميكي يا بنت." نور باستغراب: "حضرتك تعرف جدي؟

الجد: "عز المعرفة، وعرفت ولدك الله يرحمه، وأعرفك إنتِ كمان. آخر مرة شفتك فيها لما كان عندك 10 سنين." نور بإحراج: "اعذرني إني معرفتكش." الجد بضحك: "ولا يهمك يا حفيدة الغالي، سلميلي على يوسف وقوليله حسين الهواري بيسلم عليكي، على ما يجيلك." نور: "أكيد طبعاً، تشرفنا." كل هذا الحوار تحت نظرات صقر وعمر المصدومة. الجد: "طيب، نستأذن إحنا بقى، وهزوركوا قريب بإذن الله."

نور: "اتفضلوا، اتشرفت بمعرفتك يا جدو." قالت نور هذا بعدما طلب منها حسين أن تناديه هكذا. نور: "هستناك يا جدو." الجد: "بإذن الله يا بنتي." خرج كلا من الجد وصقر وعمر من الشركة، وهم في طريقهم للفيلا لكي يرتاحوا، فهم أتوا من الصعيد على الاجتماع فوراً. الجد: "صقر، اعرفلي هي وجدها ساكنين فين." صقر: "تمام، بس أنا مش فاهم حاجة. حضرتك تعرف عيلتها منين؟

الجد: "من زمان يا ولدي، أنا وجدها أعز أصحاب. من وقت ما جيت مصر وأنا في الثانوية علشان أتعلم واتعرفت عليه، وكنت أكتر من الأخوات. وقعدت عندهم فترة كبيرة لحد ما بنيت نفسي بنفسي وعملت اسم الهواري في الصعيد. آهنه بس معرفش عنه حاجة من يجي 15 سنة من لما بطلت أنزل مصر. وسألت عنه عرفت إنه سافر وبعديه انقطعت أخباره وتلهينا في حياتنا." صقر بصدمة مما سمعه من جده: "أيعقل، أنت تكون هي؟ نعم، إنها هي، ملاكي. كيف لم يتذكرها؟

كيف لم يلفت انتباهه الاسم؟ يا الله، أيعقل هذا؟ ثم خرج من شروده وقال بثبات عكس ما بداخله تماماً: "هجيب لحضرتك العنوان النهاردة بإذن الله." عمر بمزاح: "بس إيه الحلاوة دي يا سحس، طلعت جامد وإنت بتتكلم بلهجتنا، لأ وبدل وحاجة عظمة، فين الجلابية والعمة؟

الجد بضحك: "اخرس يا بغل إنت، أوعك تفكر إني ما كنتش أقدر أجي هنا بالجلابية والعمة اللي مش عاجبينك، ولا متكلمش صعيدي، بس لكل مكان وضعه يا ولدي. يعني متجيش في الصعيد تتكلم متل البندر، ولا تيجي هنا وسط شركات وعملاء وتتكلم صعيدي. هي مش عيبة، بس لكل مكان وضعه." عمر بضحك: "الله عليك يا كبير هواري، كلامك حكم، بس بصراحة اتفاجأت. مش إنت اتفاجأت يا صقر؟ هز صقر رأسه بضحك، فقال: "شفت، كلنا متفأجين."

فضحك الجد وصقر على هذا الذي يعتبره مثل صقر، وأكثر هو ومالك. في شركة نور: بعد رحيلهم، جلست تفكر في مكتبها وتتذكر جد صقر، ولكنها لم تتذكره. خرجت نور من الشركة بعد انتهائها، وذهبت إلى الفيلا بتاعتها. نور: "جدو يوسف حبيبي، وحشتني." وقبلته من وجنتيه. الجد بابتسامة: "وإنت يا نور عين يوسف، يلا اطلعي غيري هدومك عقبال ما سعاد تجهز الأكل." نور: "أمرك يا فندم." بعد حوالي ربع ساعة، هبطت نور إلى الأسفل لتتناول الغذاء مع جدها.

نور: "بقولك يا جدو، حضرتك تفتكر شخص اسمه حسين عبدالرحيم الهواري؟ الجد بصدمة: "إنتي عرفتيه منين الاسم ده؟ نور: "قابلته النهاردة، مع الصفقة اللي قلتلك عليها. حفيده يبقى صاحبها، اللي هيشاركنا، وهو جه معايا الاجتماع النهاردة وعرفني بنفسه وقالي أوصلك سلامه، وهيجيلك قريب." الجد بلهفة: "بجد؟ طيب، قالك إيه تاني؟ وهييجي امتى؟ يعني هو هنا في مصر؟ نور بضحك: "إيه يا يويو، كل الأسئلة دي؟

براحة عليا مش كدا. أولاً، أنا مش فكراه ولا أعرف إذا كان قاعد هنا ولا فين. كل الحكاية إني قابلته وقالي إنه هيجيلك وإنتوا صحاب ويعرف بابا، وكمان آخر مرة شافني كان عندي 10 سنين، بس كدا." ثم أكملت: "هو إنت تعرفه زمان يا جدو؟

الجد بابتسامة: "من زمان يا حبيبتي. اتعرفنا على بعض من وأنا عندي 16 سنة، كنت لسه في أولى ثانوي، وهو كان في تانية. بس كان لسه جاي من الصعيد ونقل في المدرسة دي. طبعاً كان بيتكلم صعيدي والمدرسة كلها كانت بتتريق عليه، بس أنا اللي قربت منه واتصاحبت عليه وحبيت كلامه الصعيدي. وبقى هو يعاملني صعيدي وأنا أعلمه يتكلم زينا. رغم كدا، إنه مكنش بيرضى يتكلم زي، فضل يتكلم صعيدي لعند ما دخل الجامعة وبقى مهندس، فتعود على كلامنا. وأنا

مششدة صداقتنا. دخلت زيه هندسة وبقينا أعز أصحاب. آخر مرة شفته فيه من ييجي 15 سنة كدا، كان إنتي عندك 10 سنين، وكان معاه حفيده، وأجالي وقالي إنه هيسلم الشركات لولاده وهيقع في الصعيد ومش عاد هينزل مصر. أنا اتضايقت، بس فضلنا بعدها نتكلم، وبعدين سافرت معاكم إيطاليا وانقطعت الأخبار واتلهينا عند بعضنا، بس كان ونعم الأخ والصديق."

نور بابتسامة: "الصداقة شيء جميل، وأديكم هتتقابلوا تاني بعد المدة دي كلها." الجد: "فعلاً، هستنى جيته دي على نار." فقالت نور: "طب يلا بقى ناخد الدوا عشان أطلع أنام، لأني جعانة نوم." أعدت جدها الدواء وصعدت على غرفتها وذهبت في نوم عميق. قعد صقر في غرفته. صقر: "يااااه يا نور، نتقابل بعد السنين دي كلها. صحيح مشفتكيش غير مرة يوم ما كنت مع جدي، بس عمري ما قدرت أنسى الوش البريء ده." FlashBack. صقر: "جدو، إحنا رايحين فين؟

حسين: "رايحين عند جدك يوسف، صاحبي. هسلم عليه وأقعد معاه شوية قبل ما نسافر. هتيجي معايا ولا تروح مع فهد؟ صقر: "لأ، هاجي معاك." في فيلا يوسف التهامي. يوسف: "أهلاً يا سحس، وحشني والله." وسلم كلاهما على الآخر. وقال: "يوسف، إزيك يا حبيبي، عامل إيه؟ صقر بابتسامة: "الحمد لله يا جدو." حسين: "روح يا صقر، اتمشى في الجنينة، وأنا هقعد مع جدك شوية."

ذهب صقر إلى جنينة الفيلا، كان يضع يديه في جيب بنطاله ويتمشى في الجنينة. فجأة سمع صوت حد بيعيط. قعد يدور على الصوت لحد ما لقاه جاي من ورا شجرة. ذهب صقر إلى مصدر الصوت فوجد طفلة جميلة ترتدي فستان بلون السماء، يشبه زراق عينيها، وتبكي بقوة. صقر: "إيه مالك يا ملاكي بتعيطي ليه؟ الطفلة بعيون دامعة ومع زراقها أصبحت كأنهما لؤلؤتين. فقالت من بين دموعها: "العروسة بتاعتي اتكسرت، وفهد مش هنا علشان يجبلي غيرها."

فقال صقر بابتسامة وهو يذبها من يدها لتقف وينفض فستانها: "بس كدا، دا اللي مخلي جننتي بتعيط؟ فهزت الطفلة رأسها. فقال: "طيب يا ستي، ورينا العروسة." فأعطتها له، فوجد أن رأسها انفصل عن جسدها. فابتسم وقام بتركيب رأس العروسة مكانها وأعطاها لها. فابتسمت الطفلة وقالت بفرحة: "هييييه، صلحتها." فقال صقر بابتسامة: "مش عاوز أشوف دموعك تاني يا ملاكي." فقالت نور ببرائة: "مين ملاك؟ فقال صقر: "إنتي." نور: "بس أنا اسمي نور، مش ملاك."

قال: "الله، اسمك جميل يا نور، بس بعيونك الزرقا وفستانك الأزرق دا، بقيتي شبه الملاك." فقالت نور: "طيب، إنت اسمك إيه؟ صقر: "اسمي صقر." نور بابتسامة خطفت قلب صقر: "الله، اسمك جميل يا صقر." فيبتسم صقر. وأخذ يلعب معها حتى غادر هو وجده، ولكن ابتسامة ملاكه وعينيها لم تغادر عقله منذ ذلك اليوم. FlashBackEnd. فاق صقر من ذكرياته والابتسامة على شفتيه، وأخذ يقول: "ياترى هتفتكريني يا ملاكي؟ " وابتسم وذهب في نوم عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...