الفصل 23 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,258
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نور.... إحنا لازم ننزل مصر. صدم الجميع مما قالته نور. الجد: جربي يا نور افطري إنتِ وغرام، وبعدين متستعجليش، إحنا هننزل مصر كليتنا. صدمة أخرى تلقاها الجميع، فتعالت صوت الهمهمات من الجالسين، فلا أحد يفهم ما يحدث. فقالت نور باستغراب: كلنا هننزل مصر؟ إزاي؟ مش فاهمة، تقصد مين بكلنا؟ الجد: ما إنتِ لو صبرتي كنتِ هتعرفي كل حاجة، اقعدي الأول وبعدين نتكلم. فجلست نور وغرام، وتناول الجميع طعامه في صمت.

ثم انتهى الجد ووقف قائلاً: في كلمتين هقولهم بس، الكلام ده لنيرة. فنظرت له باستغراب. فأكمل الجد حديثه قائلاً: زين طلب إيدك مني ومن أبوكي، وإحنا موافقين، مفضلش غير رأيك إنتِ، لو موافقة هينزل معانا مصر وهيتكتب كتابك تتجوزي مع أخوكي وبنات عمك. فنصدمت نيرة مما سمعت، يا الله! أهذا صحيح؟ هل ما قاله جدي صحيح؟ ومن تمناه قلبي هو الآخر كان يتمناه وسيصبح ملكي. فانتشلها صوت جدها وهو يسألها مجدداً: موافقة ولا لأ يا بتي؟

نيرة بخجل وهي تنظر للأرض: اللي تشوفوه يا جدي وإنتَ وأبويا. فقال الجد: على بركة الله، هننزل مصر كلنا وهنحدد الفرح هناك، ودلوقتي كل واحد يقوم يحضر شنطته، هننزل مصر أولاً عشان الفرح هيتعمل هناك، وثانياً... هتعرفوها في وقتها. فهم حمزة ليتحدث، فقاطعه صوت الجد قائلاً: كله يقوم من غير مناقشة، وكل حاجة هتتفهموها في وقتها. فنهض الجميع لتنفيذ ما قاله الجد.

وبعد حوالي ساعة من الزمن، كانوا جميعهم يهبطون السلم، وكلٌ منهم يحمل حقيبته. فنظر الجد لهم وقال: يلا على العربيات. فركب الجميع، وانطلقت السيارات قاصدة وجهتها التي ستشهد على تغيير حياة الجميع، ولكن لا أحد يعلم كيف ستتغير حياتهم، وهل ستتغير لما يتمنون أم للقدر رأي آخر. توقفت السيارات أمام فلة صقر في القاهرة، وأمر الجد أن يهبط الجميع. فنزلو جميعهم من السيارة وسط استغرابهم وفضولهم لما هو قادم.

الجد: كله يدخل دلوقتي، وسيبوا الشنط بعدين. فدخل الجد وتبعه الجميع. الجد: دلوقتي في كلام هيتنفذ من غير نقاش، وكلام هنتناقش فيه. نور: بعد إذن حضرتك يا جدو، إحنا إيه دخلنا في اللي حضرتك هتقوله ده؟ ده كلام عائلي بنكمل. الجد: خلاص يا نور، من أول ما رجلك خطت الصعيد وإنتي بقيتي واحدة من العيلة دي، والكلام اللي هقوله ده يخصك. أولاً كده، فرح وليد وحمزة ومالك، ومعاهم زين كمان شهر من دلوقتي. ثانياً، وده المهم.

صمت الجد لثواني، بينما الجميع يستمع في صمت، ويترقب ما سيقوله الجد. فتحدث الجد يوسف قائلاً: ومعاكم فرح صقر ونور. صدمة ألجمت الجميع، وعم الصمت لدقائق لا أحد يعلم عددها. فتحدث الجد حسين قائلاً: وده الكلام اللي هيتنفذ، مش هنتناقش فيه. ولكن كان الجميع تحت أثر الصدمة، فلم يستمعوا لما قاله الجد ثانية. نور بغضب وعصبية: إيه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا جدي؟ حضرتك عارف أنت بتقول إيه؟

جد نور: طبعاً عارف أنا بقول إيه، نور أنا عمري ما أجبرتك على حاجة، ولا أبوكي الله يرحمه عمل كده، والكلام ده لو متنفذش هتضطرني أتصرف تصرف مش هيعجبك. نور بعصبية أشد: ليه كده؟ ليه حضرتك بتعمل كده؟ إيه الفايدة أو السبب اللي يخليك تجبرني أتجوزه؟ ليه تجبرني أتجوز شخص مبحبوش؟ إنتَ كده مش بتدمرني أنا بس، إنتَ بتدمر هو كمان لأني مش هقدر أسعده. فتحدث جد صقر قائلاً: ولو متجوزتوش، العيلتين هيدمروا فعلاً يا نور.

كل هذا وصقر يرى ما يحدث في صمت تام، وكأنه يتابع عرضاً مسرحياً وينتظر عبارة The End. فنظرت نور له بتساؤل: إيه اللي هيدمر العيلتين؟ مش فاهمة. فأخرج الجد جريدة من خلفه وأعطاها لنور، وأخرى لصقر. وبعد ثوانٍ، وقف الاثنان بصدمة مما رأوا. الجد: إيه؟ سكتوا ليه؟ عايز أسمع صوتكم، وقولولي هتتصرفوا إزاي. نور بصدمة: مين اللي صور الصور دي؟ وإزاي ينشر حاجة زي كده؟ دي مصيبة.

صقر بعصبية: أنا هخرب بيت الحيوان اللي عمل كده، أنا همحيه من على الأرض، واعرفوا مين هو صقر الهواري. الجد: العصبية دي مش هي الحل يا باشمهندس. ثانياً بقا، لو حليت موضوع الجريدة، هتسكت النت إزاي؟ ده صوركم بقت ترند ومصر كلها بتتكلم عن علاقة البشمهندس صقر والبشمهندسة نور اللي في السر، وسافرت له الصعيد وسابت شغلها ورحتله الصعيد، ومشين مع بعض في أسيوط، يا ترى إيه السبب؟

وهي نايمة في حضنه فوق السطح، وهو بينزلها من على الخيل، طب إيه السر وراء إخفاء علاقتهم، وغيرها وغيرها من الأسئلة والكلام اللي ملوش لازمة. إنتوا فاكرين لو رحتوا الشركة هتعرفوا تدخلوا من الصحافة؟ وصوركم اللي مالية النت، إنتوا كده سمعتكم اتدمرت. نور: مين اللي عمل كده؟ وإيه الغرض من كده؟

الجد: معدش له داعي الكلام ده، المهم دلوقتي إنكم لازم تعلنوا إنكم كنتم في الصعيد عشان حفلة خطوبتكم وكتبتوا الكتاب، وكانت عائلية، والفرح هتعملوه هنا بعد شهر، ولازم تتجوزوا. فصمت صقر ونور، ونظر كلٌ منهم للآخر. فتقدم جد نور منها وقال: أنا طول عمري بثق فيكي، وسلمتك سمعتي وسمعة والدك، ولازم تحفظي عليهم يا نور. فنظرت نور لجدها وقالت بكل ثقة وبرود: أنا موافقة، بس بشرط. فأغمض صقر عينيه، فقد علم ما تنوي قوله.

الجد: وإيه هو شرطك؟ نور: هنتجوز لمدة 6 شهور، وبعدين نطلق، يعني مجرد جواز صوري نسكت بيه الناس، وبعد كده كل واحد يروح لحاله. وبعد كده فتح صقر عينه، فها هو حدث ما توقعه، وآخير تحدث بعد صمت دام طويلاً، وقاطع جده قائلاً: صقر: موافق. نظر الجميع له باستغراب وغموض. فأكمل صقر قائلاً: ده الحل الوحيد عشان ننقذ سمعتنا قبل سمعة الشركة، وأقدر أعرف مين اللي عمل كده، وأعرفه هو بيلعب مع مين. فقال الجد حسين وياوسف: واحنا موافقين.

جد صقر: دلوقتي لازم تعملوا حفلة وتدعوا فيها كل رجال الأعمال الخاصة بالشركتين، وطبعاً الصحفيين، وتعلنوا جوازكم. فوافق الجميع، وصعد الجد يوسف ومعه الجد حسين للأعلى. أما في الأسفل، تحدث مازن قائلاً: أقسم بالله إحنا لو بنمثل في فيلم هندي ما هنتصدم كل الصدمات دي. فضحك الجميع بخفة. وشرد كلٌ منهم فيما سيحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...