الفصل 17 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل السابع عشر 17 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
18
كلمة
2,359
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

نور بصدمة وخجل: انت بتقول إيه؟ صقر: اللي سمعتيه. نور وهي تقف: انت قليل الأدب. تركته وركضت للداخل. صقر بضحك: هههه اهربي براحتك، بس رجوعك ليا ولحضني يا ملاك. عند غرام وفهد. كان يسير فهد بجانبها وسط الأراضي والسماء فوقهم والخضرة من حولهم، فكان المكان جميل يشبه الجنة. فهد: احم غرام. غرام كانت شاردة وتسير دون أن تشعر بمن حولها، فانتشلها صوت فهد فانتبهت له. غرام: مممم. فهد بضحك: هههه هي نعم بقت ممممم اليومين دول.

ابتسمت بخفة وقالت: جبتني هنا ليه؟ أنا ما طلبتش منك إني أشوف البلد. فهد: معقول تيجي الصعيد ومتتفرجيش عليها؟ وبعدين عايز أتكلم معاكي شوية. غرام: معتقدش إن هيكون بينا كلام يا فهد، كلها يومين وهمشي من هنا. فهد بابتسامة: ومين قال لك إنك مش هترجعي هنا تاني؟ غرام: عشان ده مش مكاني يا فهد، ولا عمره هيكون مكاني. فهد بعصبية: لحد امتى يا غرام هتفضلي تدفني نفسك جوه الماضي؟

غرام بعصبية مماثلة: عشان الماضي هو كل حياتي، كان هيبقي الحاضر بتاعي، وكان مستقبلي، كان أنا يا فهد. فهد: اديكي قلتي يا غرام، كان. إحنا دلوقتي ولاد النهارده، سيبي قلبك يا غرام. غرام: فهد لو سمحت، زي ما قلتلك أنا يومين وماشية، فمش داعي لكلامك ده. وقف فهد مرة واحدة وأمسكها من ذراعها ولفها إليه وقال: فهد: لأ، مش هتمشي. غرام أنا... غرام أنا بحبك.

غرام بصدمة، نعم فقد كانت تعرف أنه بدأ يشعر اتجاهها بشيء، ولكن لم تتوقع أن يعترف بتلك السرعة، فقالت ببرود: غرام: أنا عايزة أرجع القصر. فهد: غرام بلاش برودك ده، متنرفزنيش. غرام: فهد بعصبية: أنا بكلمك، مش بكلم نفسي. أنا... غرام بحدة: عايزني أقولك إيه ها؟ فهد: قوليلي اللي في قلبك واللي أنتِ حاسة بيه.

غرام: اللي في قلبي فهد حبيبي، ومحدش هيقدر ياخد مكانه. واللي حاسة بيه إني مبحبكش يا فهد، وياريت تنسي الموضوع ده. ودلوقتي أنا عايزة أروح.

فهد: تمام، بس أوعي تفتكري إني مصدق الهبل اللي بتقوليه ده. انتي لو مش بتحبيني مكنتيش اتغيرتي معايا كده، وفضلتي تعمليني عادي. مكنتيش حسيتي بحاجة لما كنا في المزرعة وقربت منك، مكنش قلبك دق. بس انتي بتحاولي تقنعي نفسك إنك لسه بتحبي خطيبك، بس هو مش موجود يا غرام. انتي بتضحكي على نفسك مش عليا. غرام بصراخ: بس مش عايزة أسمع حاجة منك. أنا مبحبكش. هتروحني ولا أرجع أنا؟ فهد بتنهيدة: هروحك يا غرام. يلا. عاد بها إلى القصر.

عند فرح. كانت تجلس في شرفة غرفتها، تربع يديها حول صدرها وتنظر للسماء بعيون باكية وألم شديد في قلبها، وكأنه يصرح بداخلها. فرح لنفسها: وبعدين معاكي يا فرح؟ فُوقي بقى، خلاص كل حاجة انتهت، وهي دي النهاية. حبيتي ومحبكيش، لازم تفوقي وتطلعي من الوهم اللي حطيتي نفسك فيه. فسمعت صوت أحدهم يفتح باب شرفة الغرفة المجاورة. ولم يكن سوى مالك. فجففت دموعها بسرعة. مالك بابتسامة حب: ازيك يا فرح؟ فرح وهي تحاول أن تبدو طبيعية

وتتحاشى النظر في عينيه: الحمد لله. ثم وقفت لتدخل إلى غرفتها، فأوقفها صوته الذي يزلزل كيانها. مالك: مش قصدي أزعجك. لو حابة تعدي لوحدك، ممكن أدخل؟ فرح بخجل: لا، أبداً. أنا أنا أصلاً قاعدة من زمان، هدخل أنام. مالك: طب خليكي معايا شوية. من زمان مقعدتش معاكي ولا جيت هنا. فرح بسرعة: اااه، بقالك 4 شهور مجتش هنا. ثم انتبهت لما قالت، فحمر وجهها وعضت على شفتيها السفلية بقوة، مما جعل مالك يجن من حركتها تلك.

مالك بصوت أجهش: بلاش تعملي الحركة دي قدامي عشان معملش حاجة، وأندم عليها. فرح بعدم فهم: أنا آسفة لو ضيقتك، مش قصد. فتبسم مالك على براءة طفلته وقال بخبث: مالك: انتي عارفة مجتش من امتى بالظبط؟ فخجلت فرح ولعنت تسرعها وقالت بتهتهة: فرح: أصل أنا هو... يعني أنت مجتش من آخر مرة فهد جه فيها هنا، وفهد بقاله 4 شهور مجاش، عشان كده عارفة. فتبسم مالك وقال بحب: اااه، شفتي؟

وأنا اللي كنت فاكر إنك عارفة عشان أهمك مثلاً، ومستنية جيتي هنا. فتوترة فرح وقالت بسرعة: أنا أنا لازم أدخل، زينة بتنادي عليا. وفرت هاربة من أمامه. فضحك مالك بقوة وقال: ههههه، كلها يومين وتبقى ملكي يا قلب مالك. ودخل غرفته فوجد فهد يفتح الباب بقوة ويقول بعصبية: فهد: والله اختك دي هتشلني. مشفتش في غبائها حد. مالك بضحك: ليه بس؟ حصل إيه؟

فهد: انت بتضحك طبعاً، ما أنت ضامن نفسك. مش أنا اللي هيطلع عين أهلي على ما أقنع أختك المصونة. مالك: اهدي بس، وبعدين أنا قلتلك الموضوع ده شبه مستحيل. غرام لسه متعلقة بفهد، وحتى لو حبتك مش هتعترف، وهتحمل نفسها ذنب إنها كده بتخون فهد. الموضوع معقد شوية.

فهد بصدق: بس أنا بحب غرام بجد يا مالك، مش عارف امتى وإزاي، بس فيه حاجة بتشدني ليها. نفسي أشوفها قدامي ديما، وأسمع ضحكتها، ومستعد أعمل أي حاجة عشان بس أسعدها. بقيت بفكر فيها طول الوقت، وأشوفها في أحلامي. أنا مستحيل أيأس، ومش هرتاح غير لما تكون ملكي وعلى اسمي.

فشهقت زينة مما سمعت وسالت دموعها على وجنتيها وركضت إلى غرفتها وهي تبكي بحرقة على حب حياتها، الذي تسمعه بأذنها يعترف بحبه لغيرها. نعم، سيعرف أنه لا يحبها، ولكن لم تستطع كبح دموعها حزناً على كسر قلبها. ««فما أصعب ذلك الحب من طرف واحد؟

تشعر وكأن روحك تنقسم لنصفين، وكأن قلبك ينزف دماً حزناً على من تعشقه من قلبك بصدق، وهو عاشق متيم لغيرك. حزناً على من تحبه وتكون على استعداد للتضحية بأي شيء من أجل سعادته، وهو أيضاً يكون على استعداد ليضحي بنفسه، ولكن من أجل غيرك. هكذا تكون الحياة، لا تعطينا كل ما نتمنى، ولكنها أيضاً تعلمنا دروساً، ولكنها قاسية.»»

مالك: اهدي، لو بتحبها حارب عشانها، ومستحيل هتكون لغيرك. بس أنت اتمسك بحبك ومتملش، وتقول نصيب وترمي حبك وراء ظهرك. عند زينة. دخلت غرفتها ورمت نفسها على سريرها وأخذت تبكي بقوة، ولكنها توقفت عن البكاء وأخذت تبحث عن هاتفها، فوجدته واتصلت بأحدهم. كان عمر يجلس في جنينة القصر وينظر للورد أمامه تارة، والسماء تارة أخرى. فقطع تأمله صوت هاتفه، فابتسم بحب عندما وجدها زينة. عمر: السلام عليكم.

زينة ببكاء: بيحب غرام يا عمر، ومستعد يعمل عشانها اللي تمنيت لو يعمل ربعه عشاني. عمر بغصة في قلبه من بكائها: اهدي يا زينة، عشان خاطري، وفهميني حصل إيه. قصت له زينة كل ما سمعته من فهد، وقالت: زينة: أنا كنت عارفة إنه مبيحبنيش، بس أول ما سمعته هو بيقول إنه بيحبها، حسيت وكأن فيه سكينة في قلبي. معقول الشخص اللي قلبي حبه هو الشخص اللي كسره بإيده؟ فأغمض عمر عينيه بألم. فها هي حبيبته تعترف له بحبها لغيره.

فقال وهو يبتلع غصة مريرة:

عمر: الدنيا مبديناش كل اللي بنتمناه يا زينة، ومش كل اللي بنتمناه بيكون خير لينا. فُوقي يا زينة، ومتستسلميش للحزن. اعتبريه صفحة في حياتك واتقطعت، وقومي وكملي، ومتضعفيش. انتي تستحقي إنك تتحبي، تستحقي إنك تكوني حلم بعيد لحد لازم يعافر عشان يوصلك، ويمسح كل دمعة نزلت منك. انتي غالية قوي يا زينة، وفي يوم هتلاقي اللي يسعد قلبك ويقدر يخليكي ملكة على عرش قلبه، وكل ما يبص لك يحمد ربنا إنه قدر يوصلك. اوعي تضعفي، أو ثقتك في نفسك تهتز. انتي زينة يا زينة.

زينة وقعد، حاوط كلامه قلبها وداوى جرحه، فقالت من بين شهقاتها: زينة: انت إنسان جميل أوي يا عمر، تستاهل إنك تتحب حقيقي يا عمر. أنا مهما قبلت عمري ما هقابل حد في طيبة قلبك. فقال عمر بمرح ليخفف عنها: عمر: إيه خدمة يا ستي؟ عدي الجمايل، هو احنا لينا كام زينة يعني؟ زينة بضحك: مش قلتلك عمري ما هقابل زيك. عمر بغرور مصطنع: أنا عارف والله، بس محبش أتكلم عن نفسي كتير، رفقاً بمشاعركم. زينة بضحك: تباً لتواضعك يا رجل.

فضحك الاثنين وقال عمر: طب بقولك إيه؟ انزلي، أنا في الجنينة، والورد والسماء، أي تحفة. تعالي اقعدي معايا. زينة بفرح: هوي، وهجيب معايا فشار وعصير مانجو. عمر بضحك على تلك الطفلة التي تبكيها كلمة وتسعدها كلمة: طب يلا يا طفلة، مستنيكي، متتأخريش. وغلق الخط. نزلت زينة لعمر وهي تحمل الفشار وعصير المانجو، وظلا يتحدثان، وعمر يتعمد أن يجعلها تضحك وتنسى ما عانته، وهو كلما رأى ضحكتها هام بها وعشقها أكثر.

أما نيرة، فكانت تجلس مع يارا التي كانت تتحدث معها، ولكنها شاردة في تلك العيون الخضراء التي أثرت قلبها. يارا بتعجب، فهي تسأل نيرة ولكنها لا تجيبها: يارا: نيرة، مقلتليش إنهو أحسن؟ نيرة: ... يارا وهي تهزها: نيرة، انتي يا زاااااافت. نيرة بخضة: إيه؟ في إيه؟ يارا: في إيه؟ أنا بقالي ساعة بكلمك، وإنتي ولا هنا، سرحانة في إيه؟ نيرة: في زين. يارا بصدمة: زين مين؟ نيرة بعدما انتبهت لما قالت: زين مين؟ مين قال زيني؟

يارا وهي تضيق عينيها: انتي اللي لسه قايلة دلوقتي، ومتكدبيش. نيرة بتوتر: ها؟ لأ، قصدي زينة، يعني انتي عارفة إنها بتحب فهد وكده، وهو ولا هنا. يارا بشك: ماشي، بكرة أعرف إنتي مخبية إيه. نيرة: هكون مخبية إيه بس؟ ولا حاجة. تعالي بس نختار الفساتين، مش فاضل غير يومين. عند نور وهي في غرفتها. نور: لا يا صقر، مستحيل ده يحصل. لازم أبعد، لازم. قلبها: وهتفضلي تهربي لحد امتى يا نور؟

عقلها: العمر كله. خلاص كده، أنا نور ياسين التهامي. حياتي للشغل وبس. مش هضعف لحد تاني. مقدرش أخسر حد تاني. قلبها: انتي خلاص قررتي إنك لو سلمتي هتخسريه. نور بصراخ: بس كفاية، كفاية. أنا لازم أمشي من هنا، لازم أمشي. هكذا حدثت نور نفسها، ولكنها لا تعلم أن للقدر رأي آخر. ياسمين مازالت في غرفتها لا تخرج إلا قليلاً، وتتجنب الصدام مع وليد، ولا ترد على مكالماته لها.

فكانت تجلس في غرفتها وهي شاردة، تفكر في حبيبها ومن ملك قلبها. هل هو يحبها حقاً أم مجرد شفقة على قلبها الذي يعشقه منذ الطفولة؟ فتنهدت بحيرة وحزن، وقالت: ياسمين: وبعدين يا ياسمين؟ إيه آخرتها؟ فجأها صوته من الخلف وهو يقول: وليد: آخرتها... بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير. ياسمين بخضة: انت بتعمل إيه هنا؟ ودخلت إزاي؟ وليد: بعمل إيه؟ جاي أشوف حبيبتي ومراتي المستقبلية. أما بقا دخلت إزاي؟

من الشباك. نطيت من أوضة نيرة لأوضتكم. قدام مش عايزة تردي على مكالماتي ولا معبراني خالص. ياسمين بغضب: انت إزاي تدخل الأوضة من غير إذني ها؟ اتفضل اطلع بره عشان مصوتش وألم عليك البيت كله. فتبسم وليد وظل يقترب منها، وهي ترجع للخلف حتى أوصلها للحائط، فلم تجد مفر، وكادت أن تهرب، ولكنه حاصرها بيده. ياسمين بتوتر: وليد، لو سمحت ابعد. مينفعش كده. وليد بابتسامة حب: تؤ، مش هبعد.

ومال عليها قليلاً، فنتفضت ياسمين ووضعت يدها على فمها. فقهقه وليد وقال بخبث: انتي لسه فاكرة البوسة؟ بصراحة هموت وأعملها تاني، بس وانتي على ذمتي يا قلب وليد. فابتعد عنها قليلاً وقال بكل حب وصدق: وليد: ياسمين، أنا جاي أقولك كلمتين. بقالي فترة عايزة أكلمك، بس انتي مش مديني فرصة.

ياسمين، أنا بحبك والله بحبك، وندمان على كل لحظة كنت فيها بعيد ومحستش بحبك. صدقيني، أنا اكتشفت إني عمري ما حبيت سارة، مش عشان خدعتني والله أبداً، عشان قلبي دق ليكي انتي، ومشتاق لقربك انتي. أنا انبهرت بيها وبجمالها، لكن عمري ما كان حب صادق. صدقيني، أنا بحبك، يعني مش شفقة زي ما انتي بتقولي. وربنا يقدرني وأقدر أثبتلك حبي ليكي. واقترب منها وطبع قبلة خفيفة على جبينها ونظر في عينيها وقال بحب: وليد: والله بحبك.

وابتعد عنها وهو يبتسم لها بحب. ياسمين وهي تنظر له بصدمة وفم مفتوح، وقبل أن تنطق، استمعت لصوت طرق على الباب، فنتفض كل من ياسمين ووليد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...