الفصل 18 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,723
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ياسمين وهي تنظر له بصدمة وفم مفتوح، وقبل أن تنطق استمعت لصوت طرق على الباب، فنتفض كل من ياسمين ووليد. ياسمين بخوف وتوتر: م م مين؟ مازن: أنا يا ياسمين. ياسمين برعب: مازن! هخبيك فين دلوقتي؟ الله يخرب بيتك. مازن: ياسمين أنا هدخل. ياسمين: ثانية واحدة يا ميزو. وليد: يابنتي عادي خليه يدخل. ياسمين بغضب: لا ياراجل، ولما يشوفك هتقول كنت بتعمل إيه؟ اسكت يا وليد واستخبى ورا الستارة دي بسرعة.

دخل وليد خلف الستارة، وذهبت ياسمين لتفتح الباب. مازن وهو يدخل: إيه يا بنتي بقالي ساعة واقف. ياسمين بتوتر: معلش يا مازن. كنت كنت بغير هدومي. مازن: مالك يا ياسو؟ متوترة كده ليه؟ في حاجة؟ ياسمين: لا أبداً يا حبيبي، مفيش حاجة، هيكون في إيه يعني؟ مازن بشك: طب تعالي اقعدي، عاوز أتكلم معاكي شوية. جلس مازن على السرير، ولكنه لمح قدم وليد، فالستارة كانت قصيرة فلم تغطِ قدمه من أسفل، فعلم مازن أن وليد هو الذي يختبئ. مازن

وهو ينظر لياسمين بعتاب: متأكدة إنك مش مخبية عني حاجة يا ياسمين؟ ياسمين بتوتر: هخبي إيه بس يا ميزو؟ مازن: أمال كوتشي مين ده اللي ورا الستارة؟ فنظرت ياسمين برعب، وبلعت ريقها بخوف، فقد علم مازن بوجود وليد. فقام مازن واتجه ناحية وليد الذي كان يسب ويلعن في مازن، ولكنه تفاجأ بمازن وهو يبعد الستارة ويقف أمامه وهو مربع يديه أمام صدره. مازن بتريقة: عشت وشفت وليد باشا بيستخبى زي الفيران.

وليد: ولا احترم نفسك ومتعلّبش الدور قوي، يعني أنا قلت لأختك خليني، هي اللي صممت إني أستخبى. ثم نظر لياسمين وقال: عجبتك كده؟ مازن: لأ، اخص عليكي يا ياسمين، مكنش يصح تخبيه وتسبيني أدخل وأشوفه وهو في أوضة نومك عادي يعني؟ مش غلط ولا حاجة. وليد: ما خلاص يا عم أنت ما صدقت. وبعدين أنا كنت عاوز أقولها كلمتين، مش راضية ترد عليا، أعمل إيه؟ مازن بغضب: تقوم تكلمها في أوضتها وأنتم لوحدكم؟ مفيش مكان تاني غير أوضة النوم؟

ولا في حاجة اسمها أستأذن مني؟ أو حتى جدك؟ ما هي هتبقى مراتك. وليد: احم، بصراحة عندك حق. أنا... احم، آسف يا مازن، مش هتتكرر تاني. فنصدمت ياسمين ومازن أيضاً، فوليد مستحيل أن يعترف بخطئه أو حتى يعتذر من أحد. مازن وهو ينظر لياسمين بعتاب: وأنتي سمحتيله بكده وكمان خبية عليا؟ ماشي يا ياسمين. ياسمين ببكاء: أنا آسفة يا مازن، مش قصدي أخبي عليك والله، بس أنا توترت وخفت، والله ما كنت أعرف إنه جاي، أنا اتفاجأت بيه.

مازن: خلاص يا ياسمين، كلامنا مش دلوقتي. وليد: ما خلاص يلا، أنت استحلتها ولا إيه؟ ما قلت لك آسف، وياسمين ملهاش ذنب، هي لقتني واقف قدامها. مازن بغيظ: طب اخرس بقى واتفضل بره. وليد: ولا تعمل فيها حمش قوي، مش لايق عليك. لولا إنك أخوها، كنت فرمتك.

مازن بعصبية: وليد، متتهزرش، أنت غلطان وبتتبجح، مش معنى إني ساكت إني مقدرش أعمل حاجة. لولي إني واثق في أختي وعارف إنها متغلطش أبداً، وواثق فيك يا ابن عمي. كان بقا ليا تصرف تاني، احفظ حدودك شوية يا وليد، مينفعش كده. وليد بضيق من نفسه: تمام يا مازن، اللي حصل ده مش هيتكرر تاني، عن إذنكم. ثم تركهم وخرج. مازن وهو يلتفت لياسمين ويحاول أن يتحكم في غضبه: عجبك كده يا ياسمين؟

حطي حدود في تعاملك مع وليد، هو لسه مبقاش جوزك، واللي حصل النهارده ده ميتكررش تاني. ياسمين بخجل من نفسها: أنا آسفة، أوعدك مش هيحصل تاني. وامتلأت عيونها بالدموع، فأخذها مازن في حضنه وربت على ظهرها وقال: مازن: متزعليش مني، بس أنتِ بنتي مش أختي. وبعدين أنتِ محجبة، إزاي واقفة معاه بشعرك كده وأنتم لوحدكم في الأوضة؟

ميصحش كده يا ياسمين. لولا إني عارف أختي على إيه، كان زمان دماغي حدفت شمال، وأي حد كان مكاني كان فكر بطريقة غلط. ياسمين من بين دموعها: والله يا مازن، كنت قاعدة لقيته دخل مرة واحدة من الشباك. مازن: خلاص يا قلب أخوكي، امسحي دموعك بقى. نسيتيني أنا كنت جاي ليه؟ بصي يا ياسو، أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه. لو في أي حاجة أنتِ مخبيةها أو عاوزة تقوليها، أنا موجود. لو الولا وليد ده ضاغط عليكي، قوليلي وأنا همنع الجوازة دي.

ياسمين بسرعة: لا! مازن بخبث: متخافيش يا حبيبتي، محدش يقدر يعملك حاجة. أنا هطلع دلوقتي وأقول لجدي إنك مش عاوزاه. ياسمين: لا يا مازن، أنا بحب... ثم صمتت ونظرت للأرض بخجل. مازن بضحك: ممم، بتحبيه؟ قولتيلي. ماشي يا ياسو، ومخبية على ميزو برضو. ثم أكمل بضحك: ومش لقيتي غير البغل ده؟ ياسمين بضحك: أهو اللي حصل بقى. مازن، علشان خاطري متزعلش مني. مازن بكذب: خلاص يا حبيبتي مش زعلان.

ثم قبل رأسها وقال: ربنا يسعدك ديما يا حبيبتي. يلا، هسيبك أنا. ثم خرج. مازن لنفسه: أنت غلط قوي يا ابن عمي، وخنت الأمانة اللي مديهالك. فهد بعدما خرج من غرفة مالك، ذهب إلى الجنينة فوجد عمر وزينة يجلسون، وزينة تضحك من قلبها، وعمر ينظر لها بحب. فهد في نفسه: الحمد لله لقيت في حد أغبى منك يا غرام. طلعت زينة أغبى منك. الولا بيعشقها وهي ما شاء الله قمة في الغباء. وتحرك في اتجاههم. فهد: احم، إيه ده؟ مانجو وفشار؟

لا، ده الموضوع كبير. زينة بعدما سمعت صوته، شعرت بنغزة في قلبها، وانفتح جرحها ثانية، ونظرت له بعيون تجاهد لكبح دموعها، ولحظها عمر، فتنهد بحزن. عمر بابتسامة مصطنعة: أهلًا يا فهد، تعالي اقعد. جلس فهد وقال: ريقين؟ انتوا ولا على بالكم. عمر بضحك: نوء بقى، سيبنا في حالنا الله يهديك. زينة بصوت تحاول أن تجعله طبيعي: أنا هقوم أشوف فرح. وتركتهم ودخلت. فهد وهو ينظر أمامه: وبعدين هتفضل ساكت كده لامتى؟

وبعدين أنا ملاحظ إنكم بتقعدوا كتير مع بعض، مبتنطقش ليه؟ عمر بتوتر: أنطق أقول إيه؟ فهد بسخرية: لا يا راجل، ده على أساس إني مش عارف إنك بتحبها. عمر بصدمة، فهو لم يخبر أحد بحبها حتى مالك. فهد: إيه؟ اتصدمت؟ أنا مش عبيط ولا أهبل، نظرتك ليها نظرة عاشق. اتكلم يا عمر وكسب قلبها. عمر: قلبها متعلق بغيري.

فهد: غلط. اللي فكراه حب دا تعود وإعجاب بالشخصية، مش حب. هي اتعلقت بالشخص اللي مربيها على إيده، واللي كل يوم يجبلها الشوكولاتة ويعملها هي وفرح على إنهم بناته مش أخواته. زينة متعملتش مع حد غيري من صغرها، وهي متعلقة بيا أكتر من أخوها. عشان كده لما كبرت فكرتوه حب، هو فعلاً حب بس أخوي. حاول تثبتلها حبك، متفضلش واقف محلك سر كده. عمر: عاوزني أروح أقولها إيه؟

أنا بحبك يا زينة، وأنا عارف إنها بتحب غيري، لا وكمان بتحكيلي عن حبها ليه؟ مش هصدق أي مشاعر منها ناحيتي طول ما هي محستش بيها لوحدها من غير ما تعرف بحبي ليها. فهد: آآآه، كدا بقى؟ أبقى قابلني لو اتجوزتها. عمر: المهم عندي إنها تكون مبسوطة. صقر: هي مين دي اللي مبسوطة؟ عمر: ولا حاجة. صقر بضحك: ده على أساس إني مش عارف، ولا إن حضرتك مقفوش قوي.

عمر بضحكة غيظ: طب ما أنا مفضوح أهو يا أخي، وكله عرف. أنتِ، ما شاء الله على ذكاء بنت عمك، يجيب الشلل. فضحك ثلاثتهم، فكل منهم يعشق قلب صعب الوصول إليه. صقر: والله يا ابني، إحنا منحوسين. فهد بضحك: ومستورد. مالك: ههههه، شكله يموت من الضحك وأنتم قاعدين تندبوا زي خبيتها كده. صقر بغيظ: بلاش أنت يا روميو، عشان مطبقهاش فوق دماغك. مالك: وعلي إيه يا كبير الطيبين، أحسن.

فأتى إليهم وليد والغضب يتملكه، فهو يعلم أن مازن قد غضب منه وأنه هز ثقته عنده وخان الأمانة بينهم. فهد: إيه يا بغل؟ أنت معدي على ميتين؟ وليد: بقولك إيه، اطلع من دماغي دلوقتي، كفاية اللي هببته. فهد باستغراب: وإيه الجديد؟ ما أنت على طول يا أما عامل مصيبة يا أما عكيت الدنيا، وبتعدي عادي ولا فارقة معاك. فقاطع حديثهم جلوس مازن، وهو أيضاً يظهر عليه الضيق. صقر: إيه يا ابني، أنت وهو؟ مش طايقين حد ليه كدا؟

فهد: مدام مازن مضايق، يبقى الموضوع كبير وجداً. صقر: مازن، في إيه؟ حصل حاجة؟ مازن بابتسامة مصطنعة: ولا حاجة يا صقر، متشغلش بالك. عندي شوية مشاكل في الشغل وكده. صقر بشك: شغل إيه اللي فيه مشاكل؟ وحتى لو صح، أنت لو الدنيا غربت بيبقى ولا على بالك. متقول يابني. مازن بعصبية قليلة: يوه، مقلت مفيش حاجة. ولا أقولكم، أنا ماشي. وهم يمشي، فأوقفه صوت وليد. وليد بضيق: مازن. فتوقف مازن ولكنه لم يلتفت له.

فأكمل وليد: والله ما كان قصدي حاجة، أنا مش عارف إزاي مفكرتش وسبت مشاعري كدا تتحكم فيا ورحتلها من غير ما أفكر في الصح أو الغلط، بس أقسم لك بالله أنا كلمتها. بس أنا عارف إنك بتقول إني خنت الأمانة اللي بينكم، بس والله غصب عني ومقربتش منها. أختك أختي لحد ما تبقى في عصمتي. مازن وهو ما زال يعطيه ظهره: محدش ليه داعي الكلام يا ابن عمي. ما أنت طلبت إيدها من أبوها وجدها، مكلفش خاطرك حتى تعرفني، وهتيجي تستأذن مني عشان تكلمها؟

ليه يعني؟ دا أنا حيالأخوها. وتركه. وليد بضيق من نفسه ومن حديث مازن، فقد علم بأنه لن يسامحه بسهولة. صقر: وليد، أنت عملت إيه خليت مازن في الحالة دي؟ وليد بندم: أنا والله ما كان قصدي يا صقر، واتصرفت بغباء ومفكرتش. فهد: أيوه، يعني هببت إيه؟ فقص لهم وليد ما حدث. صقر بعتاب: غلط جامد يا وليد. أنت لو كنت كلمتها في الجنينة أو أي تهوا مفتوحة غير إنك تروح لها أوضتها، كانت أهون من كده.

فهد: الله يحرقك يا وليد. مازن مبيزعلش بالساهل، مش أي حاجة تضايقه. ولو اتضايق، ابقي قابلني لو سماحك. وأنت ما شاء الله عليك، عكيت الدنيا من كله، معرفتوش بحبك ليها ودخلت أوضتها من وراه. هيخدها من ناحية إنك مش معتبره راجل ولا ليه لازمة، وكده جيت على كرامته، ودي خط أحمر عند مازن. وليد بضيق: ما خلاص يا زفت، أنت بطمني ولا بتزودها؟ هي ناقصة؟ فهد: أنا بعرفك اللي هيحصل عشان تعرف تتصرف وتصالح مازن.

وليد وهو ينهض: ربنا يسهلها وأعرف أراضيه. وتركهم وذهب. فمال صقر على عمر قائلاً: وأنت، عرف أخوها عشان ميحصلش مشاكل. كلامك معاها في الفون وقعدتكم مع بعض غلط، وأنا لسه محسبتكش عليه، بس عشان أنت أخويا مش صاحبي، واثق فيك. بس أخوها لازم يعرف. عمر بخجل من نفسه: احم، آسف يا صقر، مكنش قصد. فهد: الله يخربيتكم، تعكوا الدنيا وفي الآخر مكنش قصدي. حمزة: مين دا اللي عك الدنيا؟ فهد: أهلًا، أهو شرف، دنجوان عصره.

حمزة بغرور: طبعًا يا ابني، هو أنا أي حد. فلقمه صقر بقوة في وجهه. حمزة بألم: آآآه، الله يخربيتك يا صقر، أنا عملت إيه؟ الله يحرقك. صقر ببرود: يعني منتاش عارف هببت إيه؟ من هنا لحد ما تصفي من ناحيتك، اتعود على كده، ممكن أديك بوكس في أي وقت. فهد بضحك وهو يضربه على قفاه: فهد، أو قفا إيه؟ ما هو أقرب. فضحك الجميع عليه.

في صباح اليوم التالي، كانت التجهيزات على قدم وساق، فغداً خطبة خمسة من أبناء أكبر عائلات الصعيد. كانت الفتيات يجلسون في غرفة واحدة، وكل منها منشغلة في تحضير الفستان والميك أب، وصوت ضحكاتهم تملأ القصر، وندمجت معهم كلاً من نور وغرام، وشعروا لأول مرة بعد فراق دام سنوات بدفء العائلة، فتناست كل واحدة حزنها وقررت أن تعيش ولو مؤقتاً وسط السعادة والبسمة الصافية التي لا يعكرها فراق ولا حزن.

أما فرح، فكانت تجلس والحزن والألم ينهش قلبها، فأخبرها جدها بأنها سوف تتم خطبتها أيضاً، وكتب كتابها مع أبناء عمها. غرام كانت تراها وهي بتلك الحالة، فتلعن أخيها في نفسها وتقول: غرام: ماشي يا مالك الكلب، هتجيب للبت سكتة قلبية، جتك نيلة. ياسمين: كده تمام، والفساتين هتيجي بكرة مع بنات البيوتي سنتر. نور: برضو نفذتي اللي في دماغك؟ مش هنلبسوا؟ أنتِ حرة.

يارة: هتلبسيه يا نور يا بنتي، كلنا هنكون لابسين فساتين، أنتِ مش راضية تلبسي فستان ليه؟ غرام بتأفف: عندها حساسية بعيد عنك. لازم تبقي في لبس البنطلون والبدل اللي شبه الرجالة دي، هي دي نور. نور: تعرفي تسكتي وتخليكي في حالك؟ غرام: مش هسكت وهتلبسي الفستان بكرة وتحطي ميكب زينا، وريني هتعترضي إزاي. أما عند الشباب، فكانوا يجلسون في غرفة فهد ويتحدثون، وكل منهم يجهز ثيابه ويفكر في حبيبته.

من ناحية أخرى، وليد وهو يجلس بجوار مازن ويضع يده على كتفه ويقربه إليه. وليد: خلاص بقى يا ميزو، حقك عليا، ميبقاش قلبك أسود بقى. مازن: وليد، قفل على الموضوع خلاص، مبقاش ينفع فيه كلام.

وليد بجدية: أنا عارف إني غلطت، بس والله غصب عني، معرفش دماغي كانت فين وأنا بهبب اللي هببته ده. متزعلش، حقك عليا والله، مقصدي إنك مش ليك لازمة ولا الهبل ده، بس كل الحكاية إني مفكرتش بعقلي وسيبت مشاعري تتحكم فيا، وأنا مش هتجوز أختك من غير رضاك. مازن: يعني لو قلتلك مفيش جواز ولا خطوبة بكرة لحد ما أنا أقرر وأسامحك، ردك هيكون إيه؟ فتنفض الجميع بصدمة، وأولهم وليد. وليد بصدمة: . . .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...