فهد بصدمة من حديث جده: يعني إيه شغلي أنساه؟ مش فاهم. حضرتك تقصد إيه؟ الجد بحزم: لأ، أنت فاهم إني أقصد أي زين. فهد: وده مش هيحصل. أنا مستحيل أسيب شغلي اللي هو مستقبلي وأمسك شركة هندسة أنا معرفش فيها حاجة. ثم وجه نظره لفهد ووليد. الجد: إني كلامي خلص ومش هعيده تاني يا فهد.
فهد بحدة أكبر: وأنا مش هسيب شغلي يا جدي. لو هتسيب البيت ده وأمشي من هنا مش هسيب شغلي. أنت دمرت حياة صقر، خليته بدل ما كان المقدم صقر الهواري، اسمه كان بيهز المخابرات والجهاز الأمني كله، بقى البشمهندس صقر. ووليد ساب الحربية وبقى مهندس هو كمان. ثم قال بسخرية: حلو، بقوا متخرجين من كليتين شرطة وهندسة وخدناها على إيد كبير هوارة. صقر بحدة: فهد، احترم نفسك وأنت بتتكلم. متنساش إنك بتكلم جدك. فهد بحدة مماثلة: جدي!
جدي اللي عاوز يدمر مستقبلي. أنت سمعت كلامه ورضيت بكده، لكن أنا لأ. مش هسمح لحد يتحكم فيا. لو عاوزيني أسيب شغلي، انسوا إنكم تعرفوا حد اسمه فهد. الجد: اعتبره تهديد. فهد: اعتبره زي ما تعتبره. ده آخر كلام عندي. ثم نهض وخرج من القصر. في الداخل كان الجميع جالس بصمت. لا يستطيع أحد أن ينطق بكلمة. يوسف: حسين، قوم معايا. عاوزك في كلمتين. حسين: تمام. قوم نقعد جوه في أوضة المكتب. دخل كلا من يوسف وحسين المكتب.
يوسف: ممكن تفهمني ليه بتعمل كده؟ وليه خليت صقر ووليد يسيبوا شغلهم؟ أول مرة أكون مش فاهمك يا حسين. حسين بتنهيدة حزن: خايف! يوسف بتعجب: خايف من إيه وعلي مين؟
حسين: خايف عليهم يا يوسف. مجدرش أستحمل لو حد جراله حاجة. عاوزهم كلهم يكونوا قدام عيني ويكونوا سند لبعضهم ويحطوا إيدهم في إيد بعض ويكبروا سوا. طول ما هما مع بعض عمرهم ما هيخسروا يا يوسف. لكن لو سبتهم كل واحد منهم ماشي في طريق مع حاله هيبعدوا وكل واحد هينشغل بنفسه وهيضيعوا. يوسف بتفهم: بس ده مش سبب إنك تخليه يسيب شغله ويمسك حاجة هو ما يعرفهاش ولا يفهمها.
حسين: يتعلم زي ما وليد وصقر اتعلموا. ولي يتعامل معاهم يجول عليهم مهندسين أبا عن جد. وأنا ساكت لفهد من زمان عشان اللي هو فيه. قلت أسيبه لما يهدي ويرجع لطبيعته تاني، بس هو ولا بيهدى ولا هيرجع. بالعكس ده بيزيد وحاله انقلب وأنا مش هستحمل لما يرجع لي جثة. يوسف بصدمة: ليه بتقول كده؟ الأعمار بيد الله يا حسين.
حسين: ونعم بالله. بس أنا بقول كده من عمايل فهد. هو فاكر لما يقعد في مصر وما يجيش هنا مش هعرف عينه حاجة. أنا عارف هو بيعمل إيه لحد ما بيخرج من بيته ويرجع له تاني. اللواء عادل، أنا متابع معاه وبيقول إن فهد بيصمم يمسك القضايا الصعبة، كلها سلاح ومخدرات مع مافيا عالمية. فهد بايع نفسه وبيرمي نفسه في وشهم بإيده. حتى لو ده شغله، بس هو بيتعمد يمسك القضايا دي وبيتصرف بتهور. يعني بينتحر على يدهم. وأنا مش هسكت على كده.
يوسف: طب وصقر ليه عملت معاه كده؟ هو أكيد مش متهور في شغله زي فهد. حسين بحزن: صقر كان هيموت يا يوسف في آخر عملية ليه. انضرب عليه نار وانصاب بـ 3 طلقات. واحدة منهم كانت جنب القلب وجعد فوق الـ 7 ساعات في العمليات وخرج دخل في غيبوبة شهر. كل الدكاترة قالوا خلاص، جلب وقف وإحنا كده بنعذبه ولازم نشيله من على الأجهزة. Flash back مالك بزعيق: هو في إيه؟ محدش بيطلع يطمني ليه؟ بقالهم 7 ساعات جوه. محدش طلع.
يقطع حديثه خروج الدكتور من غرفة العمليات. مالك: خير يا دكتور. صقر بخير، مش كده؟ هو كويس صح؟ الجد: طمني يا ولدي. حفيد بخير صح؟ الدكتور بعملية: يا جماعة، مخبيش عليكم. الوضع مش يطمن. هو انصاب بـ 3 رصاصات. اتنين في الكتف والتالتة كانت جنب القلب مباشرة. إحنا قدرنا نطلعها، بس طبعًا هو نزف كتير ومش هنقدر نحدد حالته قبل 48 ساعة لما يفوق. انصدم الجميع من حديث الدكتور. مالك: طب يعني هو فين دلوقتي؟
الدكتور: إحنا دخلناه العناية المركزة عشان يكون تحت الملاحظة ومش هنقدر نتصرف قبل ما يفوق. ادعوا له. مالك بصرامة عندما سمع صوت بكائهم: اخرسوا! مش عاوز أسمع نفس حد بيبكي. صقر هيقوم. صاحبي قوي. مبيستسلمش. يلا كله يمشي. أنا هفضل معاه. بعد يومين. يخرج الطبيب من غرفة صقر. مالك بلهفة: خير يا دكتور. طمني. الدكتور: مخبيش عليك يا سيادة المقدم. الوضع بيتأزم أكتر، وللأسف دخل في غيبوبة. الصدمة ألجمت الجميع.
الجد: يعني إيه الكلام ده يا ولدي؟ وهيفوق إمتى من الغيبوبة دي؟ الدكتور بعملية: والله يا حج، إحنا منقدرش نحدد هيفوق إمتى. ممكن أسبوع، شهر، سنة. الله أعلم. ربنا معاكم. ادعوا. عن إذنكم. الجد بحزن: ربنا معاك يا ولدي وتجملنا بالسلامة. في المستشفى. مالك بزعيق وعصبية أتى عليها كل من في المستشفى: إنتوا بتعملوا إيه؟ محدش هيشيل الأجهزة. قسماً بالله اللي هيقرب منه هكون مفرغ فيه المسدس. الدكتور: إيه اللي بيحصل هنا؟
الممرضة: الحقنا يا دكتور! الأستاذ رافض إننا نشيل المريض من على الأجهزة ومش عارفين نقنعه. الطبيب: حضرتك كده حرام. القلب بتاعه وقف. هو دلوقتي عايش بس عشان الأجهزة. إنتوا كده بتعذبوه. سيبوه يرتاح. مالك بصوت مرتفع: لأ! صقر عايش وهيقوم. هو ماتش. مستحيل يسبني. هو قوي. محدش هيقرب منه. الطبيب بخوف من هذا المجنون: خلاص. اهدي حضرتك. محدش هيشيل الأجهزة. ثم نظر للممرضة: خلاص سيبوه. وخرج الجميع.
مالك وهو ينظر لصقر: قوم بقى يا صاحبي. أنت مش ضعيف عشان تستسلم. قوم واثبت لهم إنك قوي. فأصدر الجهاز صوت إنذار عالي. فنظر مالك بصدمة وجد صقر يحرك يده ولا يستطيع أخذ نفسه. أتى الطبيب ومعه الممرضين بسرعة ودخلوا إلى الغرفة. الطبيب: هاتوا جهاز صدمات القلب بسرعة. مالك بخوف: في إيه؟ أحدي الممرضات: لو سمحت اخرج بره. مينفعش كده. مالك بعصبية: مش هسيبه. الطبيب: إنتي كده بتأذيه. اخرج عشان نقدر ننقذه.
خرج مالك والحزن والخوف على معالم وجهه. ورأى جده حسين ومصطفى والد صقر وفهد يركضون نحوه ومعهم حمزة ووليد. الجد: مالك يا ولدي؟ حصل إيه؟ مالك: معرفش. أنا جيت لقيتهم بيشيلوا الأجهزة و.... وقص لهم كل ما حدث. الجد: استرها يا رب ونجيلي حفيدي. وبعد مدة خرج الطبيب وقال: ربنا بيحبكم. انكتب له عمر جديد. مالك بفرح: يعني هو كده كويس صح؟ الطبيب: هو دلوقتي فاق. بس يفضل إنّه يفضل تحت الملاحظة لحد ما حالته تستقر. مالك: ممكن أشوفه؟
الطبيب: هو دلوقتي نايم بسبب المهدئ اللي أخدو. كلها ساعة ويفوق وتقدروا تطمنوا عليه. حمدلله على سلامته. عن إذنكم. مصطفى وهو يعانق والده: الحمد لله يا بوي. ربنا مدرنيش في ولدي. الجد: الحمد لله يا ولدي. Flash back
حسين بحزن: ومن يومها وخليت صقر يمسك الشركات مكاني ويسيب شغله. وقتها تعب وحالته اتدهورت، بس ميقدرش يعارضني. وأنا عارف إن الموضوع ده لسه متأثر عليه، بس مبيرضاش يبين. صقر طول عمره بيكتم حزنه جواه. ووليد كمان قلت له هتمسك الشركة مع ود عمك ومفيش حاجة اسمها شرطة ولا حربيه. الكلام ده من 3 سنين. أكده كان صقر عندي 26 سنة، ووقتها فهد كان لسه متخرج من كلية الشرطة. وبعدها بشهور ماتت فريدة أم صقر. وفهد كان متعلق بيها جامد وموتها أثر عليه وبقى زي ما أنت شايف. وطلع حزنه كله في الشغل. فقلت أسيبه لحد ما يهدي وبعدين أفتحه في موضوع الشغل ده. وهو ده الوقت المناسب عشان فهد يرجع لطبيعته تاني. بكفيه حزن. عادي.
يوسف: إن شاء الله خير يا خوي. حسين: يوسف، أنا عاوز نور تتكلم مع فهد. اللي شافته نور ميجيش نقطة في اللي عاشه فهد. خليها تفوقه. يوسف: أكيد يا حسين. أنا هكلم نور وخليها تكلمه. اهدي أنت بس. حسين: لأ، إني عاوز أتحدث معاها وقلت لها إني.... يوسف: مفيش مشكلة. هبعتهالك. وخرج يوسف لينادي على نور. نور تنظر لصقر وتراه شارد وعلى وجهه علامات الحزن فتحدث نفسها: معقول كان ظابط؟ أمال مهندس إزاي؟
ده من أول ما مسك الشركة وبقت في مكان تاني. باين وراك حكاية كبيرة يا صقر. ثم قالت لنفسها: وبعدين أنا مالي؟ ظابط مهندس؟ ميخصنيش غير الشغل وبس. هكذا حدثت نفسها. قطع حديثها صوت جدها. نور: تعالي. عاوزك. نور: نعم يا جدي. الجد: ادخلي لجدك حسين. عاوز يتكلم معاكي. نور بأستغراب: يتكلم معايا أنا؟ ليه؟ الجد: ادخلي وانت هتفهمي. دخلت نور. جلست أمام جد صقر. نور بأحترام: نعم يا جدو. حضرتك عاوزني؟
الجد: أيوه يابتي. عاوزك تتحدثي مع فهد. كلميه. خليه يسمعك. يا نور عرفيه إن مش معنا إن أمه ماتت إنه يعمل كده في حاله. عرفيه إني مش عاوز غير أشوفه مبسوط وبس. نور: اهدي يا جدو. وأنا هعمل كل اللي حضرتك عاوزه. بس فهمني براحة.
الجد: فهد كان متعلق بأمه الله يرحمها. ومن يوم ما ماتت بجا واحد تاني. مش بيسمع لحد. ومعدش بيجي هنا. وديما قاعد مع حاله. وبعد عن إخواته وولاد عمه. غير إنّه بيكون متهور في شغله. يعني بينتحر. بس على إيد شغله. وأنا خايف عليه يحصله زي ما حصل لصقر. بس صقر قام منيها. ويعلم هو هيقوم ولا لأ. ثم حكى لها الجد عندما انضرب صقر بالنار. نور بصدمة: يعني صقر كان هيموت؟ فانتبهت لما قالت.
نور بأحراج: احم. متقلش يا جدو. أنا هتكلم معاها وكله هيبقى تمام. متزعلش نفسك انت بس عشان صحتك. ثم ذهبت وهي تفكر في صقر تارة وفهد تارة أخرى. وليد في غرفته نايم على السرير ويضع يديه الاثنين خلف رأسه والأخرى وينظر للسقف وهو يغمض عينيه وذكريات الماضي تلاحقه. Flash back وليد: مالك يا حبيبتي؟ مبتأكليش ليه؟ ساره: ها... لا شبعت الحمد لله. وليد: شبعتي إيه؟ أنتِ مأكلتيش حاجة. ساره: خلاص يا وليد قلت لك شبعت. الله.
وليد بتعجب عصبيته: طب خلاص اهدي. مش قصدي حاجة. بس أنا شايفك متغيرة بقالك فترة. في إيه؟ ساره: فيه إني خلاص مش قادرة أستحمل. وليد، إحنا لازم نسيب بعض. وليد بصدمة: إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده يا سارة؟ نسيب بعض إيه؟ ده أنا مصدقت أخطبك. إيه اللي حصل عشان تقولي كده؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ ساره بندم: بالعكس يا وليد. أنت إنسان طيب جداً وعمرك ما زعلتني. بالعكس، أنت بتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعدني. وليد: أمّال في إيه؟
ليه بتقولي كده؟ ساره بدموع: فيه إني إنسانة أنانية. بنيت سعادتي على حساب شخص كل ذنبه إنه حبني. وليد، أنا آسفة بجد. أنا مش قادرة أسامح نفسي. ضميري بيعذبني. وكلام صقر فاقني. وليد بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة. مش قادرة تسمحي نفسك ليه؟ وإيه دخل صقر في الموضوع؟ ساره: أنا هقولك على كل حاجة. أنا بحب صقر. نزلت كلمتها على وليد كالصاعقة. وليد بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟
ساره: حبيته لما كان بييجي ياخد زينة وفرح من الكلية. كنت فاكرة إنه مجرد إعجاب، بس اكتشفت إني بحبه. وكنت بتحجج وأيجي أشوف فرح عشان أشوفه. بس وقتها أنت شفتني وحبتني. فلما اتقدمت لي، كنت هرفض. بس فكرت وقلت أكيد كده هكون قريبة من صقر وهقدر أقوله إني بحبه. بس مكنتش عارفة إني بكده دمرت نفسي ودمرتك معايا. أنا آسفة يا وليد. أنا مش عارفة إزاي عملت كده. سمحني.
وليد مصدوم من حديثها: أيعقل إن البنت الوحيدة اللي قلبه حبها بتضحك عليه وكانت بتستغله؟ وهو فضلها على بنت عمه اللي بتعشقه وخطبها؟ وليد بجمود عكس ما بداخله: ممكن أعرف إزاي كلام صقر فاقك؟ ساره: رحت له الشركة وقلت له على كل حاجة. مكنتش قادرة أخبي أكتر من كده وأعذب نفسي وأعذبك. وليد: وهو قالك إيه؟
ساره: اتعصب وكان هيضربني. وبعدين هدى وقال لي إن دي ممكن تكون مشاعر إعجاب أو بحبه زي أخويا. وإني لازم مفكرش كده تاني. وإني لازم أحافظ عليك وأحبك أنت لأن عمري ما هلاقي حد يحبني قدك. وطلب مني أعتبره أخويا ومقولكش أي حاجة وأبدأ معاك صفحة جديدة. وإنه هينسى كل الكلام اللي قلته.
ثم أكملت بدموع: حاولت أعمل كده. بس كل ما بتعاملني حلو أو تقولي بحبك. ضميري بيعذبني أكتر. وبكون نفسي أقولك على الحقيقة. أنا آسفة. سامحني. أنت تستاهل واحدة أحسن مني بكتير. تستاهل واحدة تحبك بجد مش تكون أنانية زيي. وليد بجمود غير طبيعي: تمام. أنتي عندك حق. ثم وقف وخلع دبلته وتركها على الترابيزة ودفع الحساب وقال: ما مشي؟ عايز أشوفك قدامي في أي مكان ولو حتى صدفة. فهمة؟ ثم غادر المطعم. طق طق طق.
فاق وليد على صوت طرقات على باب غرفته. فنهض وليد وذهب لكي يفتح الباب. وليد: ياسمين؟ ياسمين بتوتر وخجل: احم. آسفة إني أزعجتك. بس بس جدي قالي أندهك. هو مستنيك تحت. ثم هربت من أمامه. فابتسم وليد على خجلها وقال بحزن: آسف يا جلب وليد على الحزن اللي في جلبك بسببي. بس وعد مني هعوضك عن كل الحزن ده. ثم نزل ليرى ماذا يريد منه جده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!