خرجوا غرام من الغرفة، فصرخت بقوة باسم فهد. فانتفضت غرام بفزع. دخلت لها الممرضة. "أهدي لو سمحت، مينفعش كدا." غرام وهي تتصبب عرقًا وتلهث بقوة وتنظر حولها بضياع: "أنا فين؟ الممرضة: "انتي في المستشفى، جيتي مغمي عليكي." فتنفست غرام براحة عندما علمت أن هذا مجرد كابوس. غرام برعب: "فهد فين؟ الممرضة: "المقدم فهد لسه في العمليات." فخلعت غرام الإبرة من يدها وخرجت من الغرفة تركض باتجاه غرفة العمليات.
فوجدت مالك يجلس وزراعه ملفوف بالشاش وبعض الكدمات في وجهه، وباين عليه الإرهاق والتعب. فركضت له ونزلت لمستواه واحتضنته بقوة. غرام ببكاء: "مالك، إيه اللي حصلك؟ انت كويس؟ رد عليا يا حبيبي." مالك: "اهدي يا غرامي، أنا كويس أهو، مفيش حاجة يا حبيبتي." فنظرت لغرام لزراعه بمعني وما هذا. مالك: "جرح بسيط، كلها يومين وهبقى تمام، اهدي علشان خاطري." فتحتضنه غرام مرة أخرى، ثم ابتعدت عنه ونظرت له برعب وخوف حقيقي. "فهد." مالك بحزن:
"لسه في العمليات، ادعيلو يا غرام." فوقفت غرام والدموع تهبط من عينيها بغزارة. وأسندت ظهرها على الحائط وظلت تدعو الله أن ينجي لها حبيبها. ومر شريط ذكرياتها مع فهد أمام عينيها. منذ أول لقائهم في المطعم، وأيضًا في الصعيد، وضحكهم معًا عندما كانوا يلعبون الكوتشينة، أو عندما كانت في المزرعة. تذكرت كل تلك اللحظات التي جمعتها به، وظلت تبكي على غبائها، فكانت تنوي تركه والابتعاد عنه، ولكنها علمت أنها لا تستطيع العيش بدونه.
وبعد فترة ليست بقليلة، خرج الطبيب من غرفة العمليات، والجميع يقف على أعصابه. ثم ركضوا في اتجاهه، ماعدا غرام التي ثبتت مكانها وظلت تترقبهم برعب. الجد: "حفيدي عامل إيه؟ طمني الله يخليك." مصطفى ببكاء: "ابني كويس صح؟ الطبيب: "اهدوا يا جماعة، إحنا الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونخرج الرصاصة اللي في كتفه، والرصاصة التانية كانت جنب القلب بس قدرنا نطلعها." فنظرت غرام بفزع وقلبها يضرب بقوة. صقر وهو يبتلع ريقه: "بس إيه يا دكتور؟
الدكتور بحزن: "للأسف المريض دخل في غيبوبة بنفسه." الجد بعدم فهم: "إزاي يا ولدي دخل بنفسه؟ الطبيب موضحًا: "يعني هو استسلم للغيبوبة وكأنه رافض إنه يرجع تاني للحياة. فهنا هينتهي دورنا وهيبتدي دور العلاج النفسي. إحنا هننقله في العناية لمدة 24 ساعة نطمن على صحته، ولو الأمور مستقرة بس لو مفاقش هيفضل على الأجهزة لحد ما يفوق وربنا يسهل." ثم تركهم وذهب. وظل الجميع ينظر لبعضه بحزن وألم، ولا يعرفون ماذا يفعلون.
أما غرام، فعلمت أنها السبب في ذلك، فهو أصبح يفضل الموت وكره الحياة بسببها. فهرب من حياته وتركها. مرت الأيام ببطء وحزن على الجميع. ففهد كما هو نائم والأجهزة تغطيه. وغرام لا تتركه أبدًا، تدخل له كل يوم وتحدثه، ولكن دون نتيجة. وجميع العائلة تأتي له يوميًا. واستمر الوضع كذلك لمدة أسبوعين. ولكن غرام لم تفقد الأمل يومًا، تخبرهم أنه سيعود لها ولن يتركها. غرام:
"قوم بقى يا فهد، أديك عرفت أنا بحبك قد إيه ومقدرش على بعدك دا. قوم يا حبيبي، وحشتني أوي يا فهد، وحشتني ضحكتك. افتح بقى عنيك، وحشوني قوي." فشعرت بيد فهد تضغط على يدها. فوقفت بصدمة. "فـ فهد! انت؟ انت سمعني؟ ثم أكملت ببكاء وفرحة: "طب طب لو سمعني وحاسس بي، اعمل أي إشارة." فضغط على يدها ثانية. فصرخت غرام بفرحة والدموع تتساقط من عينيها. "فهد! انت رجعتلي تاني؟ قوم بقى، انت وحشتني قوي."
فتح فهد عينيه ببطء، فوجد غرام تنظر له والدموع تملئ عينيها. فهد بصوت ضعيف: "غـ غرام." غرام بفرحة: "نعم يا قلب غرام من جوه، حمدلله على سلامتك يا حبيبي." ورمت في أحضانه وأطلقت العنان لدموعها. "خضتني عليك يا فهد، مكنتش أعرف إني بحبك قوي كدا." ثم ابتعدت عنه وأمسكت وجهه بين يديها وقالت: "ثواني، لازم أنادي الدكتور." فخرجت غرام وبعد ثوانٍ أتت ومعها الطبيب. بعدما انتهى الطبيب من فحص فهد قال:
"حمدلله على السلامة يا سيادة المقدم." فهد بضعف: "الله يسلمك يا دكتور." الطبيب: "دلوقتي حالتك مستقرة وهننقل لغرفة عادية دلوقتي." فنقل فهد لغرفة أخرى غير العناية. واستأذن الطبيب وخرج. عندما خرج الطبيب، نظرت غرام لفهد والابتسامة على وجهها. ابتسم لها فهد قائلًا: "يعني كان لازم أموت علشان تعترفي؟ فضحكت غرام وعانقته وقالت: "بعد الشر عليك يا حبيبي." فكاد أن يجيبها فهد، ولكن انفتح الباب بقوة ودخلت العائلة كلها.
فابتعدت غرام عن فهد. الجد حسين وهو يعانق فهد: "حمدلله على سلامتك يا ولدي." فهد: "الله يسلمك يا جدي." فـعانقه والده بقوة وبكى، ثم صقر وباقي العائلة. وبعد فترة من السلامات، قال مازن مازحًا: "حمدلله على السلامة يا وحش، قطعت قلبنا والله. بس طلعت زي القطط بسبع ترواح." فضحك الجميع عليه. فقرب من مالك مرة أخرى قائلًا: "الف حمدلله على سلامتك يا بطل، حرام عليك ورّيتنا أسبوعين موت." فقال مازن: "فين دا يا خويا؟
ما انت كنت بتروح تتخمد في البيت اللي طلعت عنه صح؟ اختك الغلبانة دي مكنتش بترد تروح وبتصمم إنها تبات معاك." فنظر لها فهد بحب. بادلته غرام النظرة بحب أكبر. فتحدث مالك: "لا ياراجل، عمال تسبلها وأنا واقف كدا كيس جوافه أنا يعني ولا إيه؟ فضحك الجميع. فقال الجد: "قوم انت بس بالسلامة وأنا أجوزهالك وملكش دعوة بكيس الجوافه دا، قصدي مالك." فضحك الجميع بقوة بعد ذلك الحزن الذي سكن قلوبهم لفترة أسبوعين.
وبعد أيام، خرج فهد من المستشفى وعاد إلى الفلة، واتفق الجد على زواج فهد مع إخوته وأبناء عمه. فتحدث مازن قائلًا: "أحم، طب أنا كنت عاوز... فقاطعه الجد قائلًا: "إيه؟ ناوِ تتجوز أنت كمان ولا إيه؟ ما هي شوطة جتلكوا، انت الكل." فضحك الجميع. وأكمل مازن: "اشمعنى أنا يعني؟ دا حتى من نفسي." فضحك عليه الجميع. وقال الجد: "ومين هي يا آخرة صبرنا؟ مازن وهو ينظر لحياة التي احمرّت بمجرد نظرة منه وأخفضت رأسها للأسفل. فوقف
مازن واقترب من زين وقال: "زين، أنا بطلب إيد اختك حياة." فـابتسم الجميع بسعادة، فجميعهم قد أحبوها واعتبروها فردًا من تلك العائلة. الجد بابتسامة: "قلت إيه يا ولدي؟ فتحدث مازن معترضًا: "هو يقدر يعترض؟ طب يعملها كدا وساعتها أبقى قابلني لو اتجوزت أختي." فضحك الجميع. وتحدث زين: "وأنا مش هلاقي لأختي أحسن منك يا مازن. أينعم أنت أهبل بس هوافق وأمري لله، بس المهم رأيها هي." فتحدث مازن: "أهبل في عينك يا بغل أنت." فتحدث الجد:
"اتخانقوا بعدين." ثم نظر لحياة وقال: "أنتي إيه رأيك يا بنتي؟ فـخجلت خياة أكثر ونظرت لزين وقالت: "اللي يشوفه زين هو أبويا وأخويا وكل ما ليا." فقال الجد: "يبقى على بركة الله." كتب كتاب صقر ونور، وزين ونيرة، ومازن وحياة. كمان يومين والفرح في معاده. فوافق الجميع ومر اليومين بدون أحداث تذكر، غير أن عمر علم أن زينة قد سمعت حديثه وعلمت بحبه لها، فتجنبها ولم يعد يختلط بها. يوم كتب الكتاب في المساء، أطلق
المأذون عبارته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." فأصبحت نور ملكًا لصقر، ونيرة ملكًا لزين، وحياة ملكًا لمازن. ونقضت الليل بجلوس كل واحد مع حبيبته في الجنينة. عند مازن وحياة: مازن بحب: "حياة، يمكن اتقابلنا من فترة صغيرة بس صدقيني حبيتك وتعلقت بيكي من أول ماشفتك. انتي بقا حبيتي؟ فنظرت له حياة بحب وعيون يملؤها الدموع، ثم أخرجت صورة من وراء ظهرها وأعطتها له.
فأخذها مازن باستغراب ونظر لتلك الصورة، ووجدها صورة له هو وزين أخيها. فتحدثت حياة قائلة: "الصورة دي معايا من سنتين يوم ما شفتك في حفلة لشركتكم. زين كان معاكو وأنا كنت في القاهرة. زين قالي أجي على الحفلة وأمشي معاها. وقتها خبطت في حد وأنا داخلة." حياة بألم: "آه." مازن: "أنا آسف بس مخبطش بالي." حياة وهي ترفع رأسها وليتها لم ترفعها، فنظرت له بتوهان وسرحت في عينيه. مازن باستغراب: "يا آنسة، انتي كويسة؟ حياة بعدما افاقت:
"أنا... أحم... أنا اللي آسفة، كنت بتكلم في الفون ومخدتش بالي." مازن: "ولا يهمك، انتي كويسة؟ حياة: "آه تمام." مازن: "تمام. عن إذنك." وتركها وذهب. فنظر مازن بصدمة قائلًا: "مش معقول! انتي البنت دي؟ إزاي معرفتكيش؟ فابتسمت حياة ثم أكملت: "آه أنا هي البنت دي. ولما اتقابلنا تاني برضو خبطنا في بعض. وقتها أنا طبعًا عرفتك بس انت معرفتنيش." مازن: "طب والصورة دي جبتيها منين؟ وليه معاكي؟ حياة:
"بعد ما شفتك في الحفلة بفترة، لقيت الصورة دي في حاجة زين، فاخدتها. ومن وقتها وهي معايا. ومن ساعتها وعيونك مفرقتنيش لحظة واحدة. بس كنت بقول لنفسي انتي مجنونة بتحبي واحد ميعرفكيش أصلًا. وشوفتيه مرة واحدة حتى لو قبلتيه تاني مش هيعرفك. بس مين يقدر يتحكم في قلبه." فنظر لها مازن بصدمة: "يعني انتي بتحبيني من سنتين؟ حياة بخجل: "لا، أصل أنا... فضحك مازن عليها واقترب منها قائلًا: "أصل إيه بقا؟
ما خلاص اعترفتي وأنا اللي كنت خايف لتكوني مش بتحبيني." "اتريني غبي وتعذبتي من غيري." حياة: "إيه يا عم، متتفورقش قوي كده. ولا تعذبت ولا نيلة." مازن بصدمة: "إيه دا؟ يعني انتي مكنتيش بتقلبي السما وبتعيطي وتحضني صورتي وانتي نايمة؟ فضحكت حياة بقوة. فسرح مازن في ضحكتها وقال: "ضحكتك حلوة قوي." فـخجلت حياة. فعانقها مازن وطبع قبلة على جبينها قائلًا: "بحبك." حياة بحب: "وأنا كمان بحبك." عند زين ونيرة:
كان زين يجلس على الأرجوحة ونيرة بجواره. فأخذها في حضنه وظلوا يتحدثون. زين: "نورهان." نيرة: "مممم." زين: "بحبك." نيرة: "عارفة." زين: "بطلي رخامة بقى وقوليها. دا أنا زي جوزك يعني." نيرة وهي تعانقه بقوة: "وأنا بعشقك يا زيني." فقبل جبينها زين قائلًا: "وأنا بموت فيكي يا قلب زينك." أما عند صقر ونور: فكان كل منهم ينظر للسماء بصمت وبداخله كثير من المشاعر، ولكن الصمت كان حليفهم. فقطع ذلك الصمت صقر قائلًا: "نور."
فنظرت له نور، فأكمل صقر حديثه قائلًا: "أنا آسف. آسف على كل الخبطة اللي حصلت دي." نور: "بتتأسف على إيه؟ أنت ملكش ذنب في حاجة." صقر: "لا، أنا السبب. لو ما كنتش معاكي وحاولت أقرب منك، مكنتش اديت فرصة لواحد زي وائل يصورنا ولا كنت قلبتلك حياتك كدا ولخبطتلك الدنيا. بس أوعدك إني هصلح كل حاجة. تصبحي على خير." ثم تركها وذهب. فنظرت نور لأثره وتذكرت حديث يارا، فتنهدت بقوة وذهبت لغرفتها. عند عمر ومالك: مالك بعصبية:
"إيه الجنان اللي انت بتقوله دا؟ انت اتجننت يا عمر؟ عمر بحزن: "مالك، ارجوك سيبني براحتي. أنا محتاج أبعد. وبعدين أنا مش مهاجر يا مالك، أنا همسك الفرع اللي في إيطاليا، يعني شغل." مالك: "انت بتضحك على مين ولا بتهرب من مين يا عمر؟ هتفضل سلبي كدا لأمتى؟ عمر: "أنا مبهربش من حد. أنا محتاج أبقى لوحدي. وهسافر منها أعيد حساباتي وأشتغل." مالك: "طب وزينة حب عمرك، واحنا هنرمي كل دا ورا ضهرك وتسافر؟ عمر:
"زينة عمرها ما كانت ليا يا مالك. دا وهم، فضلت أبني فيه لحد ما فقت منه على كابوس ومش هقدر أكمل. لازم أبعد." مالك: "تبعد ليه؟ وهي بقالها يومين بتحاول تتكلم معاك وانت بتصدها وتهرب منها. خايف من إيه؟ عمر بصوت مرتفع: "مش خايف من حاجة. بس زينة بتحاول تقرب علشان عرفت بحبي ليها. قربت علشان حبي مش علشاني يا مالك." مالك بعصبية: "انت غبي يا عمر، وهتضيع كل حاجة من إيدك وتمشي." عمر: "سيبني براحتي يا مالك، كدا هكون مبسوط." مالك:
"انت حر، بس على الأقل استنى لما نحضر فرحنا." عمر: "للأسف مش هينفع. فرع الشركة في إيطاليا فيه مشكلة ولازم أسافر." مالك: "متبعت أي مهندس يا عمر وابقى سافر بعد الفرح." عمر: "لا يا مالك، أنا لازم أمشي بكرة. مش هقدر أستنى أكتر من كدا. أنا عرفت صقر واقنعته وجيت علشان أسلم عليك. خلي بالك من نفسك يا صاحبي." مالك: "طيارتك إمتى علشان هنوصلك بكرة." عمر: "ما انت عارف، مبحبش لحظات الوداع دي. وبعدين متخافش، هرجع يا مالك، هرجع."
فعانق بعضهما البعض. وخرج عمر وترك مالك الذي تنهد بحزن على صديق عمره الذي يعتبره هو وصقر إخواته وعائلته وكل ما يملك. عند ياسمين: كانت تجلس في غرفتها بملل واشتياق لوليد، فهي لم تراه في تلك الفترة سوى لحظات قليلة. ياسمين: "انت فين بقا يا وليد؟ وحشتني قوي." فوجدت من يعانقها من الخلف ويسند ذقنه على كتفها وقال بحب: "أنا أهو يا قلب وليد." ياسمين بخضة: "حرام عليك يا وليد، خضتني." وليد وهو يديرها له:
"سلمتك من الخضة يا قلب وليد." ثم أكمل بمشاكسة: "كنتي بتقولي إيه بقا من شوية؟ فضحكت ياسمين بخجل وضربته بصدره قائلة: "بطل بقى." فضحك وليد قائلًا: "عمومًا، انتي كمان وحشتيني ومقدرتش أنام علشان كدا جيت. أنا معاكي." ثم تركه وتمدد على السرير أمامها. فنظرت له ياسمين بعدم فهم: "تنام هنا فين؟ انت اتجننت؟ لو حد شافك هتحصل مصيبة." فـعدل وليد وجذبها إليه، فوقعت فوقه فضمها. وليد له قائلًا:
"أولًا، انتي مراتي يعني ولا عيب ولا حرام إني أنام هنا. ثانيًا بقى أنا حر ومحدش ليه عندي حاجة. ونامي بقى بدل ما أغير رأيي وأعمل حاجة تانية." ثم غمز لها. فضربته ياسمين بيدها في صدره قائلة: "انت قليل الأدب على فكرة." فضحك وليد وقال: "طب نامي يا ياسمينتي، نام." وغطا معا في نوم عميق. في صباح يوم جديد ملئ بالأحداث الشيقة لأبطالنا. استيقظت زينة من نومها وأدت فرضها وخرجت من غرفتها، ولكنها سمعت مازن ومالك وهم يتحدثون. مالك:
"دلوقتي عمر زمانه في المطار، فاضل ساعة على طيارته." مازن: "يعني سافر برضه؟ مالك: "مقدرتش عليه، سافر وساب كل حاجة وراه ومش هيرجع قبل سنتين." فنصدمت زينة مما سمعت. ونزلت دموعها، فها هو عمر تركها وذهب أيضًا. فمسحت دموعها بقوة وقالت: "لا يا عمر، مستحيل أخسرك تاني." ودخلت غرفتها وأبدلت ملابسها وخرجت من الفلة وهي تركض تحت استغراب الجميع. وركب سيارتها وانطلقت إلى المطار. الجد باستغراب: "زينة؟ واخدة في وشها كدا راحة فين؟
فصمت الجميع، فلا أحد يعرف شيئًا. ما عدا مازن ومالك الذين ابتسموا بمكر. فتحدث مازن قائلًا: "هتيجي يا جدي، هي راحت ترجع حاجة. لو مش لحقتها هضيع منها." فقال الجد: "حاجة إيه دي؟ متتكلم زي الناس يا بأف أنت." فضحكت حياة بقوة. فقال مازن بتأفف: "عجبتك قوي كدا؟ ثم نظر لجده قائلًا: "وبعدين يا جدي، احترمني شوية. دا أنا زي حفيدك يعني." الجد: "اخرس يا حيوان." فضحك الجميع بقوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!