ورد ببكاء: مالك الحقني أنا مخطوفة. مالك: إيه؟ ورد... الوو الوو. في مخزن قديم. رجل: هاتِ التليفون ده، جبته منين؟ ورد ببكاء: حرام عليكم سيبوني، انتوا عايزين مني إيه؟ رجل: اخرسي. متولي: أيوه يا ريس. خالد: اكتفها كويس واكتم نفسها، ده لحد ما نشوف هنعمل إيه. متولي: أوامرك يا ريس. أخذ خالد هاتفه ثم قام بالاتصال بشخص ما. خالد: الو... كل حاجة تمام والبت معانا أهي... أوامرك؟
في الشركة كان مالك خائفًا بشدة على ورد، ولا يعلم ماذا يفعل. ولكنه خرج من الشركة وانطلق مسرعًا بالسيارة نحو منزل أحمد. وبعد قليل جدًا من الوقت وصل مالك إلى المنزل، ثم صعد لأعلى ودخل دون استئذان. كان أحمد يجلس على الأريكة يتابع التليفزيون، ولكنه فزع بشدة من دخول مالك إليه بتلك الحالة. ذهب مالك إليه دون أن يتفوه بشيء، ومسك ثيابه وكأنه سيلكمه وهو في غاية العصبية. مالك بعصبية: فين ورد؟ أحمد بخوف: وأنا أعرف منين يا ابني؟
اهدى بس، في إيه؟ مالك: ورد اتصلت بيا وقالتلي إنها مخطوفة... أكيد أنت اللي خطفتها، انطق قول لي فين ورد. أحمد: والله يا ابني معرف. معقول أنا أخطف بنتي وأخطفها لي بس؟ مالك: ما فيش غيرك يعمل كده. أحمد: أخطف إيه؟ والله ما حصل. هو أنا ليا في أي حاجة لما أخطف وأعمل حاجة كبيرة زي دي... اهدى بس، أنا هبلغ البوليس. مالك: أقسم بالله لو طلعت أنت اللي خاطفها لأقتلك.
تركه مالك ورحل من المنزل وهو في غاية العصبية والخوف أيضًا على زوجته وحبيبته ورد، فحقا هو لا يستطيع العيش بدونها لحظة، فمجرد التفكير في هذا يحزنه بشدة وكأن روحه ستصعد لخالقها. كان حمزة يسير بالسيارة وهو يفكر في رنا التي لم تحدثه بالمرة بعد آخر مكالمة بينهم. فهل بالفعل هذه النهاية؟ هل انتهى الأمر بينهم بسبب سوء تفاهم؟ كان حمزة يدور في ذهنه ألف سؤال وسؤال حتى أرهق من شدة التفكير.
كان مالك يلف في الشوارع لا يعلم إلى أين يذهب، ولكنه تذكر شيئًا، فأخذ هاتفه وقام بالاتصال بشخص ما. مالك: الو يا محمد، محتاجك في خدمة ضروري. محمد: إيه يا صاحبي؟ خير. مالك: هبعتلك رقم، تعرف لي مكانه فين... بس بسرعة يا محمد. محمد: حاضر، خلال ساعة هكون مكلمك. مالك: ما ينفعش أسرع من كده؟ محمد: لا والله. مالك: خلاص ماشي، أنا في انتظارك.
في منزل الراوي وصل حمزة إلى المنزل وهو يبدو على ملامحه الحزن الشديد، ثم صعد إلى غرفته دون أن يتحدث مع أحد. كارمن: هو ماله ده؟ منير: معقول يكون لسه زعلان مني؟ كارمن: لا لا، الظاهر عنده مشكلة مع الجيرل فريند بتاعته. تسنيم بهمس: إيه يا أختي الجيرل فريند ده؟ سناء: حاجة كده في الشغل باين. تسنيم: آه ماشي. كارمن: طيب أنا هطلع أغلس عليه شوية وأعرف في إيه.
صعدت كارمن إلى غرفة حمزة وظلت تدق على الباب بطريقة كوميدية حتى سمح لها حمزة بالدخول. كارمن: قاعد لوحدك لي؟ حمزة: كده، في حاجة؟ كارمن: آه في. حمزة: إيه؟ كارمن: في إني مبحبش النكد وأنت شكلك متنكد، وأنا مبحبش أشوف حد متنكد، فجيت أعرف أنت متنكد لي. حمزة: إيه الغتاته دي؟ كارمن: ها، الحق عليا إني جيت أشوف مالك... أوعى تكون متنكد عشان قولتلك إنك مز امبارح. حمزة: آه، خلتيني أفقد الثقة في نفسي بعد كمية البنات اللي عرفتها دي.
كارمن: واو، أخويا باد بوي... بجد أنا فخورة بيك. حمزة بضحك: أنتِ هبلة يا كارمن. كارمن: طب بس بس، متشتمش... أنا أصلا كنت متوقعة كده، وكمان توقعت إن نكدك ده سببه الجيرل فريند بتاعتك، صح؟ حمزة: لماحة، ما شاء الله. كارمن: شوفت بقى... ها، احكيلي بقى. حمزة: أنتِ هتصاحبيني ولا إيه؟ كارمن: أنت تطول. حمزة: احترميني طيب، ده أنا أخوكي الكبير... ده أنا مصدقت لقيت حد أصغر مني في البيت ده يحترمني شوية.
كارمن بضحك: يعيني، شكلك هفأ في البيت ده. حمزة: هفأ؟ مستحيل أنتِ تكوني جاية من لندن خالص. كارمن: لا، ده أنا بنت بلد أوي... المهم، ها احكيلي، أصل بص، مش هسيبك إلا لما تحكيلي، ها هتحكيلي ولا لا؟ حمزة: هييح، هحكيلك وأمري لله. قص لها حمزة كل ما حدث مع رنا من البداية حتى الآن. كارمن: امممم... سهلة، أنا هخلصلك الموضوع ده. حمزة: إزاي يعني؟ كارمن: ملكش دعوة، هات بس رقمها وأنا هظبطك. حمزة: هتعملي إيه؟ كارمن: هات بس ومش هتندم.
حمزة: خدي، مع إني عارف إنك هتعكيها، بس يلا، هي كده كده خربانة. أخذت كارمن هاتفها ثم قامت بالاتصال برنا، فلم تجب رنا عليها، فقامت بالاتصال بها مرة أخرى حتى أجابت. رنا: الو، مين معايا؟ كارمن: الو يا رنا، أنا يارا. رنا: يارا مين؟ كارمن: اللي كنت مع حمزة في العربية وأنتِ شوفتينا وفهمتي غلط. رنا: فهمت غلط إيه؟ أن... كارمن: قبل ما تكملي كلامك اسمعيني...
أنا اللي غلطانة وما فيش بيني وبين حمزة أي حاجة. أنا كنت صديقته زمان وكنت بقالي كتير مشوفتهوش، فكان رد فعلي إني أحضنه، ومكنتش أعرف إنه مرتبط بيكي إلا لما شوفتك... أنا حبيت أفهمك الموضوع بس، ومتظلميهوش. أنا أكتر حاجة أكرهها ومستحيل استحمل إني أكون السبب فيها هي الفراق بين اتنين... أنا آسفة بس صدقيني مكنتش أعرف، وما فيش بينا أي حاجة. حمزة بهمس: يا بنت اللعيبة. كارمن بغمزة: ها، هتسامحيه؟
رنا: هو قالي فعلا الكلام ده، بس أنا مصدقتوش. كارمن: لا صدقيه يا رنا، حمزة عمره ما بيكدب عليكي. رنا: طيب تمام، شكرا إنك فهمتيني. كارمن: لا العفو يا حبيبتي، ده واجبي طبعًا... عاوزاكي بقى تروحي تكلميه وتصالحيه كده، الواد معملش حاجة ومظلوم. رنا: هشوف كده. كارمن: تمام يا روحي، مع السلامة. حمزة: إيه دههه؟ يخربيت دماغك. كارمن بغمزة: عيب عليك. حمزة: لا بجد، أبهرتيني.
كارمن: يابني ده أنا، ما فيش مشكلة كده إلا لما بحلها، طول ما أنت معايا هتبقى في السليم. حمزة: متأكدة إن عندك 18 سنة؟ كارمن بضحك: بيقولوا. قطع حديثهم رنين هاتف حمزة باسم رنا. كارمن بضحك: إيه خدمة يا نجم، أسيبك أنا بقى مع المزة. حمزة: حبيبي. قام حمزة بالرد على رنا. حمزة: الو. رنا: إزيك يا حمزة؟ حمزة: كويس. رنا: على فكرة يارا كلمتني. حمزة: والله؟ وقالتلك إيه؟ رنا: قالتلي على اللي حصل...
أنا آسفة بس كان لازم أفهم كده لما ألاقي واحدة مرمية في حضنك. حمزة: اممم، يعني أنتِ صدقتيها ومصدقتنيش؟ ماشي. رنا: لا يا حموزة، مش كده. حمزة بضحك: يا إيه؟ رنا: حموزة. حمزة: أنا على آخر الزمن يتقالي حموزة. رنا: أنا أقولك زي ما أنا عايزة، ولا أنت عندك مانع؟ حمزة: ما عنديش يا قلب حموزة. رنا بابتسامة: طيب أنا جعانة، تعالي نخرج نتغدى بره. حمزة: بس كده... خمس دقايق وأكون تحت البيت عندك.
رنا بفرح: أشطاا، أنا رايحة ألبس، يلا باي. حمزة بضحك: باي. في الشركة كان رحيم يجلس في مكتبه يتابع عمله، حتى وجد أحد يدق على باب المكتب، فسمح له بالدخول. فريدة: لا بقا، أنا زهقت من الشغل اللي مبيخلصش ده، أنت بتنتقم مني ولا إيه؟ رحيم: مش عاجبك، تعالي اشتغلي معايا في المكتب هنا. فريدة: والله... هشتغل إيه بقا؟ رحيم: أنا هشتغل وأنتِ تشجعيني. فريدة: تصدق فكرة حلوة... وكل ما تخلص أسرع ليك مكافأة. رحيم بغمزة: إيه هي؟
فريدة: طلقتين في دماغك عشان نخلص من تفكيرك قليل الأدب ده. انفجر رحيم ضاحكًا، ولكن بعد ثوانٍ قطع ضحكاته صوت رنين هاتفه باسم مالك، فأجاب عليه. مالك: رحيم، روح بسرعة بلغ في القسم إن ورد مخطوفة، وأنا هجيلك على هناك. رحيم: إيه؟ اتخ*طفت إزاي؟ ولا حصل إيه؟ مالك: هي كلمتني من رقم وقالتلي إنها مخطوفة والخط اتقفل على طول بعدها. هبعتلك الرقم دلوقتي وتطلع تبلغ. رحيم: طب تمام، تمام. فريدة: في إيه؟ رحيم: ورد اتخط*فت. فريدة: إيه؟
طب استني أنا جاية معاك. خرج رحيم من الشركة مسرعًا ومعه فريدة متجهًا إلى قسم الشرطة. وصل رحيم بالفعل إلى قسم الشرطة وقدم بلاغًا وقص للضابط كل ما حدث، ثم أعطاه رقم الهاتف التي تحدثت منه ورد مع مالك. طلب الضابط أن يرى مالك ويتحدث معه، فقام رحيم بالاتصال به وأخبره بذلك، فقال له مالك إنه خلال نصف ساعة سوف يكون في القسم. بعد مرور نصف ساعة وصل مالك إلى قسم الشرطة، ولكن قبل دخوله وجده هاتفه يرن باسم محمد، فأجاب عليه.
مالك: ها يا محمد، عرفت المكان؟ محمد: أيوا، ده مخزن قديم في حتة مقطوعة، هبعتلك اللوكيشن. مالك: طيب، طيب بسرعة. دخل مالك قسم الشرطة وطلب رؤية الضابط، فذهب إليه مسرعًا، ثم قص عليه ما حدث، فذهبوا جميعًا إلى ذلك المخزن ومعهم قوات.
بعد مرور ساعة وصلوا جميعًا إلى المخزن، فذهب مالك مع الضابط إلى الداخل، وكان رحيم سوف يذهب معهم، ولكن أمره مالك بأنه يظل مع فريدة حتى لا يتركها وحدها. هجمت القوات على المكان وقاموا بتكسير الباب، وقام الضابط بإطلاق بعض الرصا*ص في الفراغ. دخل مالك بسرعة فوجد ورد تجلس على الأرض ويديها معقودة في خيط، وقدميها أيضًا، وكان فمها مكتومًا بقطعة من القماش. حيث قام مالك بحل تلك العقد بسرعة من يديها وقدميها وفمها أيضًا، ثم قام بضمها إليه بشدة حتى بادلته ورد أيضًا وهي تبكي، وقام الضباط بالقبض على جميع الرجال.
مالك: ورد حبيبتي، أنتِ كويسة؟ حد عملك حاجة؟ ورد: لا، أنا كويسة. مالك: طب الحمد لله يا حبيبتي، متخافيش، أنا معاكي. ذهب مالك إلى الضابط لكي يعلم من هو الشخص الذي قام باختطافها. مالك: لو سمحت يا حضرة الظابط، بس ممكن أعرف مين اللي أمرهم يعملوا كده؟ الضابط: في واحد من الرجالة اعترف دلوقتي وقال إن اللي أمرهم يعملوا كده واحدة اسمها هدير. مالك بصدمة: هدير؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!