لازم أنزل أواجههم يا كارمن، لازم. وكمان عشان تشوفي أخواتك. طيب يا بابا، أنا هقوم أحضر الشنط. في المساء، كان مالك يجلس مع والد ورد في المقهى يتحدثان. أنا آسف يا عمي على اللي حصل الصبح واللي ورد عملته. حقها يا ابني تعمل كده وأكتر. أنا ظلمتها كتير، هو وأمها الله يرحمها. بس والله أنا اتغيرت وعاوز أبدأ معاها صفحة جديدة وعمري والله ما هأزعلها. نفسي تديني فرصة واحدة بس.
أنا لقيتلك شغل في مكان كويس ومرتب كويس كمان. وهاجي معاك دلوقتي للراجل اللي أنت سلف منه الفلوس، هأسددهالك وهاخد الوصلات زي ما اتفقنا، وشوف إذا كنت اتغيرت فعلاً ولا لأ. اتغيرت والله يا ابني اتغيرت. المهم ورد ترضى عني. ورد أغلى حاجة في حياتي، يعني مش هخليك تقرب منها فعلاً إلا لما أتأكد بنفسي إنك اتغيرت ولا لأ. ولو لقيتك فعلاً اتغيرت أنا هصلح بينك وبينها، غير كده أنت مش هتقرب منها ولا هاسمحلَك تأذيها. حقك يا ابني.
يلا بينا نروح للراجل. يلا. انطلق مالك بالسيارة إلى العنوان الذي وصفه له أحمد، وهو عنوان الرجل الذي أخذ منه الأموال. وبالفعل، بعد قليل وصل مالك إلى عنوان الرجل ومعه أحمد. فجلس مالك معه وسدد له المبلغ، ثم أخذ منه وصولات الأمانة وأنهى كل شيء. ترك مالك أحمد ورحل بعد أن أكد عليه كل شيء وأخبره عنوان عمله الجديد وشرح له التفاصيل، ثم عاد إلى منزله.
وصل مالك إلى المنزل فوجد الجميع ينتظره على طاولة الطعام لتناول العشاء، باستثناء ورد التي كانت تنتظره في غرفتها. ألقى مالك التحية على الجميع، ثم أخبرهم بأنه سيصعد إلى الغرفة ليبدل ملابسه ويأتي ومعه ورد. صعد مالك إلى الغرفة فوجد ورد تنتظره وهي تجلس في الشرفة تقرأ كتاباً. فذهب إليها مالك ثم ضمها من الخلف وهي مازالت جالسة، ولكنها انزعجت. هااااااا. إيه في إيه؟ خضتني يا مالك. هو أنا عملت حاجة يا بنتي؟
اتنحنح، كح، اعمل أي حاجة. يعني أكح ومحضنش؟ كح، وبعدين أحضن عادي. طب وبعد الحضن؟ لا، هو ده آخرك معايا يا سكر. لييييه بس كده؟ هو كده. هو أنا كده كده كنت ناوي أعمل فرح ونتجوز زي أي اتنين طبيعيين، لأن شغل الكروته ده مبحبوش. بجد يا مالك؟ بجد يا قلب مالك. أنا بحبك أوي أوي أوي. وأنا كمان أوي أوي. بس لازم ننزل حالا نتعشى بدل ما يطلعوا يضربونا. طيب يلا، ونبقى نحضن بعدين. أنا بقول كده برضو.
هبط مالك ومعه ورد، التي ألقت التحية على الجميع وهم في غاية السعادة التي تعجب منها الجميع. اللي يشوفكم كده مشوفكوش الصبح. آه والله يا أختي. يبقى اللي في بالي حصل. حصل يا حاج. أنا عاوز أقولكم حاجة. قول يا حبيبي. أنا عاوز أعمل فرح ليا أنا وورد. لولولولولولولوي! يا ألف نهار أبيض! لولولولولولولوي! أخيراً يا أخي. جاي تتجوز بعد ما بقينا سناجل؟ هي دي الجدعنة برضو؟ هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين.
رن جرس المنزل، فذهبت ورد لكي تفتح الباب. مش ده برضو بيت الراوي؟ أيوه. مين حضرتكم؟ مين يا ورد يا بنتي؟ واحد بيسأل عليك حضرتك يا جدو. خليه يتفضل. اتفضل حضرتك. دخل منير ومعه ابنته كارمن، حتى رآه الجميع ثم انصدم بشده. اا... ابنيي... منير ابنيي! بابا. ذهب منير إليه وضمه بشدة وشوق كبير. لالا.. مستحيل. لالا. بابا؟!!! بابا مين؟ مش بابا مات... مين ده؟ إزاي؟
ذهب منير إلى مالك ثم ضمه إليه بشوق شديد، وحمزة ورحيم أيضاً، ولكن لم يبادلوه بسبب الصدمة التي حلت عليهم. كان كل هذا يحدث أمام ورد التي كانت لا تستطيع فهم شيء، فأخبرتها تسنيم بأن والد مالك توفي منذ تسعة عشر عاماً.
عارف إنكم دلوقتي مستغربين أنا إزاي عايش وإزاي ما اكتشفتوش ده إلا دلوقتي. بس خلاص، جه الوقت اللي لازم تعرفوا فيه كل حاجة. يوم الحادثة اللي حصلتلي أنا وأخويا شريف، كنا وقتها بنهرب من الحكومة. كنا عاملين صفقة مع شركة تانية ومديرها طلب إننا نتقابل عنده، فروحنا عشان نتفق، فلقينا البوليس جه واكتشفنا إنهم تجار سلاح وكنا هنتأخد ف الرجلين من غير ما نعمل أي حاجة، فقررنا نهرب. وفعلاً هربنا، وكان شريف هو اللي سايق العربية بأقصى
سرعته والحكومة كانت ورانا لحد ما خبطنا في عربية تانية ووقعنا في البحر. مدرتش بأي حاجة بعد كده. فوقت وأنا في بيت ناس معرفهمش، ابنهم غطاس فلقاني ووداني عندهم، وعرفوا إني لسه عايش. فضلت يومين في مصر. عرفت إنهم لقوا جثة شريف أخويا وملقونيش. فمكنش ينفع أرجع هنا ولا أروح في أي حتة لأن الحكومة مكنتش هتسيبني. فقررت إني أسافر بره. وفعلاً سافرت هجرة غير شرعية. واتعرفت على واحدة اسمها مونيكا، هي اللي وقفت جنبي وساعدتني ووقفت
على رجلي من جديد لحد ما بقيت غني واتجوزتها وخلفت أختكم كارمن.
أنا مش مصدقة بجد... مستحيل... وهان عليك تتجوز بعدي يا منير؟ وسيبتني وسافرت؟ هونت عليك وولادك هانوا عليك؟ سيبت ولدين من صغرهم مالهمش أب وسافرت وعشت حياتك كده عادي؟ وجاي بعد أي بعد ما خلاص مبقناش محتاجين لوجودك أصلاً. أنا عارف إني غلطان... أنا آسف سامحوني، بس مكنش بأيدي حاجة أعملها. تخيل كده إني مت ولا جرالي حاجة بعدك أنت وأخوك؟ كانت مراتك ومرات أخوك بعيالهم يروحوا لمين ولا يعملوا إيه؟ لي كده يا ابني لي؟
عذبتنا السنين اللي فاتت دي كلها؟ ده أنا شايل حمل فوق حملي. أنا آسف والله يا بابا سامحني، والله غصب عني. مالك يا ابني سامحني، سامحني أنت وأخوك حمزة ورحيم سامحوني. أسامحك على إيه ولا إيه؟ على إنك سبتنا ومشيت ولا حملت أي هم ولا هنعمل إيه؟ ولا عشان يتمتني أنا وأخويا وخليتنا من غير أب يسندنا؟ ولا عشان خليتني أتحمل مسؤولية وأنا عيل صغير؟
ده أنا كنت أب لحمزة عشان محسسهوش يوم إنه مفتقد أب زي ما أنا حسيت. بجد أنت متستحقش إنك تكون أب. تركهم مالك، ثم صعد إلى غرفته، حيث صعدت ورد خلفه بعد أن استأذنت من الجميع. أنا آسف سامحوني أرجوكم. عن إذنكم. استني يا تسنيم. صعدت تسنيم أيضاً ومعها سناء، ولم يتبق سوى منير وابنته كارمن ووالده وابنه حمزة وابن أخيه رحيم. تعالي يا بنتي، واقفة بعيد لي؟ مش تسلمي على جدك. إزيك يا جدو. ما شاء الله، بقى أنا عندي حفيدة عروسة كده؟
عندك كام سنة؟ ١٨. ما شاء الله ما شاء الله. وبتتكلمي عربي حلو أوي كمان. بابا كان بيعلمني عشان هو حاكيلي عنكم من زمان وقالي إني هشوفكم. طيب وفين ماما يا حبيبتي؟ ماما اتوفت من تلت سنين. يا حبيبتي... ربنا يرحمها. يا رب. مالك. ورد، لو سمحت سيبيني دلوقتي.
مينفعش أسيبك وأنت في الحالة دي. أنا عارفة إنك تعبت في حياتك وإنك شيلت مسؤولية أكبر منك، بس اعذره برضو، هو غصب عنه. لو كان رجع كان اتحبس ظلم وكان مستقبله ومستقبلكم هيضيع. ممكن يكون غلطان، بس غلطه نجاكم من عواقب كتير، وأهو جاي يعوضكم عن السنين اللي فاتت. اديله فرصة، ده أنت ابنه الكبير. مش قادر يا ورد... مش قادر. أنا عانيت كتير أوي في حياتي ومكنتش ببين لحد عشان محملش ماما فوق طاقتها. هي استحملت كتير.
أنا عارفة، بس برضو كلنا بنغلط. وكمان بابا كان غصب عنه، هو أكيد مكنش مبسوط وهو بعيد عنكم. اهدي كده وفكر، أنت قلبك طيب وجميل. انزل كلمة واتكلموا كلكم سوا واسأله عن كل حاجة بتدور في راسك. وكمان تسلم على أختك، أكيد كان نفسك يبقى ليك أخت بنت. حاضر. يلا. ماشي. نزل مالك بالفعل، فوجدهم يجتمعون في مكتب الراوي، فذهب إليهم. مالك يا ابني سامحني. أنا اتكلمت مع جدك وأخوك وابن عمك وسامحوني. عشان خاطري سامحني، والله غصب عنك.
وحشتني أوي يا بابا. وأنت كمان يا حبيبي والله. خلاص بقى كفاية دراما. مين دي؟ أختك. بس أنا أخويا طلع مز أوي. ااااه لو ورد مراته تسمعك. وهو إن شاء الله أخوكي، مين فيهم اللي مز؟ أكيد مالك، مش أنت يعني. حمزة؟ هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين.
هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. هو أنت لحقت يا ابني؟ ده أنتو لسه متصالحين من يومين. طب وبالنسبة لابن عمك، إيه رأيك؟ امممم، مش بطال مش بطال. الله، أنتوا هتتخانقوا وأنا واقف ولا إيه؟ مش شايف يا جدو لسانها طويل إزاي. ماهي مقالتش حاجة غلط. الله، أنتوا هتتفقوا عليا بق، ماشي.
طب وبالنسبة لابن عمك، إيه رأيك؟ امممم، مش بطال مش بطال. ضحك الجميع وقضوا وقتاً لا يخلو من المرح. في صباح اليوم التالي، استيقظ مالك مبكراً ولكنه لم يجد ورد بجانبه، فبدأ يبحث عنها في جميع أجزاء الغرفة ولكنه لم يجدها. فظن أنها هبطت لأسفل، حتى وجد هاتفه يصدر صوت الرنين من رقم غير معروف، فأجاب عليه. الو. مااالك الحقني، أنا مخطوفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!