الفصل 18 | من 21 فصل

رواية عشق احفاد الراوي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى حجازي

المشاهدات
23
كلمة
1,969
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مالك بصدمة: هدييييررر؟!! الضابط: أيوا، انت تعرفها؟ مالك: أيوا، دي السكرتيرة بتاعتي عندي في الشركة. الضابط: طب في أي خلافات بينكم أو بينها وبين المدام؟ مالك: لا، أبداً. أنا مستغرب أصلاً هي تعمل كده ليه. الضابط: طيب، متقلقش. إحنا عرفنا عنوانها وهنق*بض عليها كده كده. الولد اعترف عليها. حضرتك بس تيجي معايا أنت والمدام عشان نعمل محضر. مالك: تمام، مافيش مشكلة. يلا يا حبيبتي، ولا مش هتقدري النهاردة؟ ورد: لا، أنا جاية معاك.

مالك: تمام، يلا. كانت فريدة تجلس في السيارة بجانب رحيم وهي تبكي خوفاً من أن يصيبها أي مكروه. رحيم: اهدي، متقلقيش. هي إن شاء الله هتكون بخير.

فريدة ببكاء: أنا خايفة عليها أوي. ورد بالنسبالي مش بس صاحبتي، دي أختي وبنتي. هي ورنا، مقدرش أعيش من غيرهم ثانية. أنا بابا وماما اتوفوا في حا*دثة ع*ربية وأنا وحيدة، مليش إخوات. وماما كمان كانت وحيدة، يعني لا ليا خال ولا خالة. وعيلة بابا نسوا أصلاً إن بابا مخلف بنت، مفكروش يسألوا عليا مرة. بس بعد وفاة بابا، كنت عايشة في إسكندرية. سافرت وجيت هنا القاهرة عشان أشتغل. واتعرفت على رنا وورد لأنهم الطلبة اللي كانوا محتاجين شقة زيي يسكنوا فيها. وسكنا وبقوا هم عيلتي وكل حاجة بالنسبالي حرفياً. خايفة في يوم يبعدوا عني هم كمان، خايفة يسيبوني لأي سبب من الأسباب.

انهارت فريدة من البكاء، ولأول مرة يراها رحيم تبكي أو تكون مكسورة. فهو دائماً يراها قوية وعنيدة، لا تبالي بأي شيء. ولكنه اكتشف أنها عكس ذلك تماماً، فهي بداخلها طفل صغير يحمل هموم كثيرة فوق طاقته. دق قلبه بشدة حين رآها بتلك الحالة. كان لا يعلم ماذا يفعل، فهو لا يستطيع فعل شيء إلا أن يضمها إليه، فهو يود أن يفعل ذلك وبشدة لكي يحسسها بالأمان.

وبالفعل، اقترب منها وقام بضمها إليه دون أن يتفوه بكلمة. وبدأ يرتب على شعرها بحنان شديد، وهو بداخله شعور أنها ملك له، ولا يتحمل أن يراها بتلك الحالة. فهو لو باستطاعته أن يقدم لها العالم بأكمله مقابل أن يراها سعيدة دائماً لكان فعل ذلك في أسرع وقت. كان رحيم لأول مرة يشعر بتلك الحالة. فهو أبداً لم يشعر بذلك مع شمس، فتلك الشعور جديد عليه، لا يعلم سببه. فهل هو حب أم ماذا؟

كانت فريدة في عالم آخر، لا تشعر بأي شيء إلا بالأمان. فهي كانت تشعر بين أحضانه أنها في مدينة آمنة بأكملها، لا يوجد فيها أحد سواهم. كانت أيضاً لأول مرة تشعر بتلك الشعور الجميل. فهي دائماً تتحمل المسؤولية، سواء لها أو لأصدقائها. ولكنها الآن تشعر بأنها حرة، وكأنها ألقت جميع الهموم التي بداخلها في أحضان رحيم. حقاً، هي لا تريد أبداً الخروج من بين أحضانه، تريد أن تبقى بين ذراعيه للأبد.

قطع ذلك الهدوء بينهم دخول مالك عليهم ومعه ورد. مالك: الأاه! ورد: طب حتى ده، أنا مخطوفة وفي حكومة وضرب وبتاع. استنوا شوية. رحيم: احم... أنا كنت بس بفليها. فريدة: إييييييه! رحيم: يا ستي اسكتي، بفليكي أهون من الوضع اللي شافونا فيه. انف*جر مالك وورد ضاحكين عليهما. مالك بضحك: طب يلا يا خويا، يلا عشان نروح القسم. فريدة: ورد، عاملاه إيه؟ أي حد عمل فيكي حاجة؟ مين اللي خط*فك؟ ورد بغمزة: متقلقيش يا جميل، أنا زي الفل.

خجلت فريدة بشدة وظلت طوال الطريق صامتة من شدة خجلها. في منزل الراوي، كانوا جميعاً يجتمعون يتحدثون. حتى وجه منير حديثه إلى تسنيم. منير: تسنيم، ممكن أتكلم معاكي شوية؟ نظرت تسنيم إلى الراوي، فنظر لها وأغلق عينيه بمعنى الموافقة. فقامت تسنيم وذهبت مع منير إلى حديقة المنزل. منير: تسنيم، أنتِ لسه زعلانة مني حتى بعد ما وضحتلك اللي حصل؟ تسنيم: أنت مستهون باللي عملته؟ يعني سبتني شايلة مسؤولية ولدين لوحدي؟

كل يوم كان يعدي عليا كنت بخاف أكتر من اللي قبله. بخاف مكنش قد المسؤولية دي ولا قد تربيتهم. أنا كنت مفتقداك أوي وأنت عايش حياتك واتجوزت وخلفت واحنا ولا على بالك أصلاً.

منير: أنا آسف والله، بس كان غصب عني. وجوازي من مونيكا مكنش عن حب ولا حاجة. إحنا حياتنا كانت شغل وبس. أنا محبتش غيرك يا تسنيم، والله ما عدى عليا يوم إلا لما جيتي في بالي فيه. أنتِ والأولاد. أرجوكي سامحيني ونبدأ تاني من جديد ونبقى أسرة واحدة ومعانا كارمن. خليني أعوضكم عن اللي فات. خلاص العمر بقى فيه لحظات ممكن في أي لحظة... تسنيم: متقولش كده. بعد الشر عنك يا خويا. ربنا يديك طول العمر.

منير بابتسامة: خايفة عليا يا تسنيم؟ تسنيم بخجل: إن مكنتش أخاف عليك أنت والعيال، أخاف على مين يعني؟ منير: يعني خلاص سامحتيني بجد؟ تسنيم: يلا، هعمل إيه في قلبي الطيب. منير بابتسامة: أصيلة يا ست الكل. وصل حمزة إلى المنزل ومعه رنا، التي كانت تجلس بجانبه في السيارة. فهو أتى بها إلى المنزل لكي تقضي مع ورد بعض الوقت. ولكن قبل دخولهم المنزل، قابلتهم كارمن التي كانت تبحث عن أبيها. كارمن: أهلاً أهلاً، حمبوزو وصل.

رنا بعصبية: هاااااااا! حمبوزو؟ مين دييي؟ هي حصلت تجيب بنات البيت كمان؟ لا وكمان مزة. حمزة: اح*يييييه! أهدي بسس. والله دي أختي. رنا: نعااام؟ أختك؟ أختك إزاي يعني؟ هو أنا أول مرة أعرفك ولا إيه؟ حمزة: والله أختي. حصلت حاجات نسيت أحكيلك عنها. رنا: أنت كداب يا حمزة. استنى كده. ذهبت رنا إلى كارمن وبدأت تشم رائحتها وهي تقترب منها بشكل كوميدي. رنا: مش بقولك كدااااب! حمزة: كداب إيه بس!

رنا: أيوا كداب، هي مش ريحتك يعني مش أختك؟ الأخوات فيهم ريحة من بعض. حمزة: إيه الهب*ل ده؟ مين قالك كده؟ رنا: أنا عارفة كويس، وكمان مش شبهك خالص. كفاية بقى كدب. كفاية ابعد عني بقى يا خا*ين. حمزة: حرام عليكي بقى. ده إحنا بنتخا*نق أكتر ما بنتنفس. رنا: ماهو بسببك يا بيه. كارمن وهي تضحك بشدة: خلصتي دراما؟ والله أنا أخته فعلاً. ممكن بقا تدخلي كده تقعدي معانا وهنفهمك كلنا كل حاجة. رنا: أنت كمان متفق مع أهلك يداروا عليك.

حمزة: يبنتي ارحمي أمي وبطلي عب*ط. كارمن بضحك: والله مش بنضحك عليكي. تعالي بس جوه واحنا هنفهمك كل حاجة. يلا يا حمزة. كانت كارمن تمد يدها لتمسك بيد حمزة، ولكن رنا منعتها. رنا: إيدك لتوحشك يا سكر. كارمن: ده أنا أخته والله. رنا: النبي لو بنته حتى. ده نووو. كارمن بضحك: لا دي عبي*طة فعلاً. دخلت رنا معهم المنزل ورحب بها الجميع. ثم قصت عليها تسنيم كل ما حدث بالتفصيل. رنا: بجد يا طنط؟ يعني مش بتضحكوا عليا؟

تسنيم: ما عاش ولا كان اللي يضحك عليكي يا بنتي. رنا بابتسامة: خلاص يا طنط، أنا مصدقة حضرتك. كارمن: عرفتي بقا إن أنا أخته؟ رنا: أيوا، بس مش معنى كده إنك تمسكي إيده. آه، معلش. كارمن بضحك: برضو. حمزة: أنا أصلاً مسمحش لحد يعمل كده غيرك يا كتكوتي. رنا بابتسامة: بجد؟ حمزة: أيوا طبعاً. رنا: أنت حبيبي أصلاً. تسنيم: احمم، إحنا هنا. أخجلت رنا بشدة ثم نظرت إلى الأرض. سناء: أومال فين رحيم ومالك وورد؟ اتأخروا كده ليه؟

رحيم: إحنا جينا أهو يا ست الكل. الراوي: اتأخرتم كده ليه؟ رحيم: أصل... مالك: مافيش يا جدو، بس كان فيه ضغط شغل في الشركة وكان لازم نخلصه. فضل مالك بأن لا يحكي لأحد عما حدث لورد، لمنع القلق. فعلم رحيم ما يقصصده، فصمت هو الآخر. الراوي: طيب، كله يركز معايا بقا عشان هقول حاجة. منير: خير يا بابا. الراوي: إن شاء الله فرح مالك وورد كمان يوم الخميس الجاي. تسنيم: لولولولولولولوي! سناء: لولولولولوي! يا ألف نهار أبيض! أخيراً!

جرت الفتيات نحو ورد واحتضنوها وبدأوا في المباركات والزغاريد. وأيضاً الشباب ذهبوا إلى مالك وبدأوا في تهنئته. منير: مبروك يا ابني يا حبيبي، عيشت وشوفت اليوم اللي أشوفك فيه عريس. مالك: الله يبارك فيك يا بابا، ربنا يديك طول العمر وتشوف أحفاد أحفادك كمان. الراوي: يلا بقا، كل واحد ينام بدري عشان من بكرة هنبدأ في التجهيزات. ومن النهارده لحد الفرح، البنات هتبات معانا هنا في البيت. أوضة هتنام فيها البنات وأوضة للشباب.

فريدة: أيوا بس... الراوي: مبقاش ي فريدة يا بنتي، ولا أنتِ مش معتبرانا أهلك؟ فريدة: لا طبعاً، ده أنتم أكتر من أهلي والله. الراوي: خلاص يبقى مافيش اعتراض. يلا زي ما قولت لكم، البنات في أوضة والشباب في أوضة. سامعع ي مالك أنت وحمزة ورحيم؟ مالك: الا هو إحنا عملنا حاجة؟ الراوي: أنا قولت بس أسمعكم كويس. رحيم: لا، متقلقش يا جدي. الراوي: أنا أشوف. يلا، كل واحد على أوضته. تصبحوا على خير.

وبالفعل، ذهبت ورد إلى غرفتها وأخذت معها فريدة ورنا وكارمن. وأيضاً الشباب وقفوا في حيرة ما بين غرفة حمزة وغرفة رحيم. ولكن في النهاية، وقع اختيارهم على غرفة رحيم لأنها الغرفة الأقرب لغرفة الفتيات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...