الفصل 6 | من 21 فصل

رواية عشق احفاد الراوي الفصل السادس 6 - بقلم سلمى حجازي

المشاهدات
18
كلمة
2,189
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

مالك بعصبية: إيه المهزلة دي؟ مين ده؟ ورد بتوتر: آآآ... سوري يا مستر مالك. مالك: بقول مين ده؟ أكرم: أنا خطيبها. وقعت تلك الكلمة على مالك كالصاعقة، لا يعلم لماذا ولكنه انصدم بشدة وكانت الدماء تغلي بداخله. لا يعلم ماذا يفعل أو ماذا يقول، يريد صفع هذا الرجل الذي يقول إنه خطيبها لكي لا يقترب منها مرة أخرى، ولكن بأي حق يفعل ذلك؟ فهو لا يعني لها أي شيء سوى أنه مديرها في العمل.

تحدث مالك بعصبية يحاول ألا يظهرها ولكنه لا يستطيع. مالك بعصبية: وحضرتك متعرفش إن ده مكان شغل مش مكان غرامي لحضرتكم؟ ورد: أنا آسفة يا مستر مالك بس هو... قطع مالك حديثها وهو يذهب إلى المكتب ويغلق خلفه الباب بقوة، فزعت الجميع وهو يقول: مالك: حصليني على المكتب. أكرم: إيه ده؟ انتي مستحملة الشغل هنا إزاي؟ ورد: امشي يا أكرم دلوقتي ونبقى نتقابل بعد الشغل. أكرم: تمام، ماشي هستناكي. ورد: طيب.

ذهبت ورد إلى مكتب مالك بخطوات بطيئة بسبب خوفها من مالك، فكانت تدعي ربها ألا يفصلها من العمل أو يتعصب عليها مرة أخرى ويسبب لها إحراجًا وسط زميلاتها في الشركة. طرقت ورد باب المكتب ببطء وخوف شديد حتى سمح لها مالك بالدخول وهو يقول كلمته بشموخ شديد وصوت لا يدل على الخير أبدًا. مالك: ادخلي. ورد: آآآ... حضرتك طلبتني.

نظر مالك إلى يدها اليمنى، مع العلم أنه نظر إليها عدة مرات قبل ذلك، لكنه أراد أن يتأكد للمرة الأخيرة. ظل عدة دقائق صامتًا بعد نظره ليدها، ثم تحدث بهدوء تام، لكن نبرة صوته الهادئة كانت لا تدل على الخير أبدًا. مالك: خطيبك إزاي؟ مش شايف في إيدك أي خاتم. ورد: ماهي مش خطوبة رسمية بس أهلي عارفين، وإحنا أصلًا بقالنا خمس سنين مع بعض و... قطع حديثها صوت مالك الذي تحدث بعصبية شديدة أخافتها بشدة. مالك: خلاص! انتي هتحكي معايا؟

اتفضلي على شغلك، واللي حصل ده لو اتكرر تاني اعتبري نفسك مطرودة من الشركة. دي شركة محترمة يا آنسة، والله أعلم ده خطيبك فعلًا ولا... هبطت دموع ورد بعد محاولات كثيرة لتتحكم بها، ولكنها لا تستطيع بعد اتهام مالك لها بالسوء. فبأي حق يتحدث معها بتلك الطريقة ويوجه لها اتهامات في شرفها؟ فهو حقًا تعدى حدوده معها.

ورد بدموع: أنا مسمحش لحضرتك تتكلم عني بالشكل ده. مش معنى إنك مديري يبقى ليك الحق إنك تتفهمني في شرفي. ما عاش ولا كان اللي يتهمني في شرفي أصلًا. ملكش إنك تتدخل في حياتي ولا تعرف إذا كنت مخطوبة ولا لأ، دي حياتي الشخصية. وإن كان على الشغل، فأنا أصلًا مكنتش عاوزاه من الأول وانت عارف كده كويس. عن إذنك.

أنهت ورد حديثها وهي تبكي بشدة، ثم خرجت من المكتب بهدوء شديد، تاركة مالك وحده يلوم نفسه بشدة على ما فعله معها، فهو يعلم أنه أخطأ معها وبشدة. بدأ مالك يتذكر أول مرة رآها في حفل خطبة صديقه، فهي كانت لا تستطيع الدخول بسبب أنها "عازب". فكيف... كيف تكون مرتبطة؟ وكانت تقول إنها عازبة! فهل هناك سر وراء ذلك؟ أم أنه لا يعلم عنها الكثير؟

ففي تلك الحالات لا يحق له معرفة المزيد، لكنها تشغل باله من أول لحظة رآها فيها، ولكنه لا يعرف السبب. فهو لم يفكر في فتاة بهذا الشكل في حياته. قطع تفكيره صوت هاتفه يصدر، فنظر فيه فوجده رحيم، فأجاب عليه. مالك: إيه يا رحيم؟ انت فين؟ رحيم: أنا جاي أهو. مالك: ده كله تأخير. رحيم: اسكت والنبي عشان أنا خبطت واحدة بالعربية. مالك: إيه ده؟ طب حصل إيه وعملت إيه؟

رحيم: لما أجي هحكيلك. المهم حمزة كلمني ومصر إننا نتجمع النهاردة بالليل ونسهر بره. مالك: أنا مش فايق والله يا رحيم. رحيم: يا عم بكرة الجمعة ومافيش شغل، تعالى نخرج، بقالنا كتير مخرجناش. مالك: خلاص ماشي، بس نروح مكان هادي عشان عاوز أتكلم معاكم. رحيم: خلاص ماشي.

أنهت ورد عملها وحان وقت رحيلها من الشركة، ولكن قبل رحيلها ذهبت إلى مكتب مالك بعد أن سمح لها بالدخول. كانت حاملة في يدها ورقة، فقامت بوضعها على المكتب دون التحدث بأي كلمة. مالك: إيه ده؟ ورد: استقالتي. مالك وهو يبتسم بسخرية: مرفوضة. ورد: يعني إيه مرفوضة؟ مالك: الكلمة واضحة مش محتاجة شرح. ورد: وأنا مش عاوزة أكمل. مالك: مش بمزاجك. ورد: نعم؟ طب تمام، ارفضها براحتك، كده كده مش هتشوف وشي في الشركة هنا تاني. مالك: تمام...

بس متنسيش الـ 20 ألف جنيه، عاوزهم بكرة الصبح بالكتير أوي، وإلا هرجع صاحبتك السجن، وانتي عارفة إني قادر أعملها كويس. ورد: انت بتهددني؟ واجبلك أنا 20 ألف بكرة منين؟ مالك: ده في حالة لو انتي عاوزة تسيبي الشركة. لكن لو هتكملي، فسدّيهم من مرتبك وبعدين ابقي امشي. ورد: هووووف. زفرت ورد ثم رحلت وهي في غاية العصبية من هذا المتحكم الذي لا تعلم سبب تعامله معها بهذه الطريقة، فهذه ليست أبدًا طريقة مدير مع عامل.

قامت ورد بالاتصال بأكرم لإلغاء موعدها معه والذهاب للمنزل. ورد: آسفة يا أكرم بس مش هقدر أخرج النهارده. أكرم: لي؟ في حاجة ولا إيه؟ ورد: لا بس تعبانة شوية من الشغل. أكرم: ماشي يا ورد براحتك. أغلق أكرم هاتفه وهو ينظر أمامه نظرة لا توحي أبدًا بالخير، ثم قال: أكرم: ماشي يا ورد، كده كده اللحظة الحاسمة قربت، وقريب أوي هنفذ اللي في دماغي من زمان.

كانت ورد قد وصلت إلى منزلها، ولكنها انصدمت عندما وجدت فريدة جالسة على الفراش وقدمها مكسورة. ورد: هاا؟ فريدة؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ فريدة: ابن الورمة خبطني بالعربية. ورد: مين ده؟ فريدة: صاحب مديرك ده اللي اسمه رحيم، الواد الحليوة ده. ورد: ها؟ رحيم؟ فريدة: أيوا ياختي. هو معرفش شايف نفسه حتى في السواقة. ورد: خلاص، معلش نصيبك. الألف سلامة يا كوكو. إيه ده؟ مالك يا رنا؟ مبلمة كده ليه؟ رنا: بنتكلم كتير أوي...

مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده بالسرعة دي. بفرح لما بنتكلم بالساعات، بس برجع أقول ماليش حق إني أفرح. ده بيكلم ريم مش رنا. أنا متلخبطة أوي ومش عارفة أبعد ومش عارفة أكمل، أنا تايهة. ورد: اهدي بس، انتوا وصلتوا لفين؟

رنا: هو سأل على كل اللي عاوز يعرفه عني وجاوبته. كذبت في كام حاجة زي اسمي ومكاني والحاجات دي، لكن في صفاتي وحياتي كلمته كـ "رنا" وبتكلم معاه بكل جدية. وهو كمان بقى يحكيلي عن حياته، معرفش إزاي بالسرعة دي، بس هو قالي إنه ارتاحلي في الكلام. فريدة بضحك: عبيط أوي. رنا: فريدة بس متقوليش كده. ورد: طب هو طلب يشوفك؟ رنا: طلب طبعًا، بس أنا قولتله مش ببعت صوري لحد وكده، ولما ناخد على بعض أكتر هنتقابل. حوّرت يعني.

فريدة: بصراحة... أنا مش متفائلة. ورد: بنات... أكرم رجع النهاردة من السفر وجالي الشركة. رنا: إيه ده؟ بجد؟ فريدة: يختااااي على القرف. مبقبلش الواد ده. ورد: المهم إن مالك مدير الشركة، لما شافه في الشركة اتعصب. رنا: احكي حصل إيه بالظبط. ورد: هو أكرم لما جه حضني وبعدين... فريدة: هااا؟ الندل بيهددك بالعشرين ألف بتوعه؟ رنا: ما انتي السبب لو تبطلي مشاكل شوية. فريدة: بس ي بت... يعني انتي هتفضلي مكملة في الشركة دي بسببي؟

أنا آسفة جدًا يا ورد. ورد: عادي يا فريدة، ده هم أربع شهور هستحملهم وخلاص. فريدة: ده انتي استحملتي أكرم بسماجته خمس سنين، أكيد يعني هتستحملي الشغل أربع شهور. رنا: ههههههه، في دي عندك حق بصراحة. ورد: يا جماعة أكرم بيحبني بجد.

فريدة: ورد متقنعنيش والنبي إنه بيحبك. ده إحنا ساعات بننساه من كتر ماهو مبيسألش عنك، ده غير إنه بتاع بنات أصلًا وانتي عارفة. ولما بيختفي أكيد بيعرف واحدة يقضي معاها يومين وبعدين يرجعلك، وانتي شبه العبيطة بترجعيله. رنا: فريدة بس مينفعش كده. ورد: سيبيها ي رنا... شكراً يا فريدة. فريدة: أنا آسفة، مقصدتش أزعلك والله، بس دي الحقيقة.

رنا: خلاص يجماعة غيروا الموضوع. في فيلم نازل جديد، تعالوا نسمعه. أنا جبت حاجات حلوة نتسلى بيها واحنا بنتفرج، هروح أجهزها وأجيلكم. كانوا الثلاث شباب يجتمعان في سيارة واحدة متجهين إلى الكافيه المفضل لديهم، وبعد دقائق وصلوا إليه وجلسوا على طاولتهم المفضلة. رحيم: ما تسيب يابني الفون اللي ماسكه في إيدك ده. بتكلم مين؟ حمزة: ريم. رحيم: ريم مين؟ انت أول مرة تقولنا على الاسم ده. مالك: تلاقيها يا عم واحدة من اياهم.

حمزة: لالا دي محترمة يجماعة. رحيم: معاك في الجامعة؟ حمزة: لا، اتعرفت عليها من على النت. مالك: نعمممم. رحيم: انت مراهق يلا. حمزة: أول مرة أعملها على فكرة، بس مش عارف مرتاحلها لي. حاسس إني أعرفها من زمان، مش عارف. رحيم: ههههههه، عليا النعمة تلاقيه واحد صاحبك وبيشتغلك. مالك: هههههه، تصدق ممكن يكون جدك أصلًا. حمزة: بطلوا استظراف، أكيد لا.

رحيم: طب ماشي، بكرة تشوف. أه صحيح، مش اللي أنا خبطها النهارده بالعربية تبقى فريدة صاحبة ورد؟ مالك: إيه ده؟ بجد؟ رحيم: أه والله، معرفش وقعتلي منين دي. بجد إنسانة مستفزة ولسانها طويل، مزعجة جدًا. حمزة: امممممم، مزعجة، اممممم. مالك: امممممم، مستفزة ولسانها طويل، اممممم. رحيم: لالالا، دماغكوا متسرحش، دي مش زوقي خالص، أنا مبحبش كل المواصفات دي أصلًا. حمزة بهمس لمالك: بكرة تشوف إن مأوقعش مبقاش أنا حمزة.

رحيم: بتقول إيه ياض؟ حمزة: مبقولش ياعم. رحيم: مالك يا مالك؟ سرحان في إيه؟ مالك: مافيش، حصلت مشكلة في الشغل النهارده. رحيم: مشكلة إيه؟ مالك: النهارده... حمزة: طب وانت مالك بده كله؟ مخطوبة مش مخطوبة أصلًا، ملكش الحق تكلمها بالشكل ده. انت غلطان. مالك: أنا بس خايف على سمعة الشركة، مش أكتر. رحيم بخبث: سمعة الشركة برضه؟ مالك: أيوا، أومال هيكون إيه أصلًا؟

قطع حديثهم دخول شاب ينادي باسم حمزة، فقام حمزة بالسلام عليه، فيبدو أنه يعرفه جيدًا وأنهم منذ فترة طويلة لم يلتقيان. نظر له مالك بصدمة عندما رآه مرة أخرى. انتظر حتى جاء حمزة إليهم، ثم سأله بكل جدية. مالك: مين ده؟ انت تعرفه؟ حمزة: أيوا، ده أكرم صاحبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...