في صباح يوم جديد، استيقظ مالك مبكراً. نظر حوله فوجد شرفة الغرفة مفتوحة، ورحيم يقف بداخلها. ذهب إليه ببطء شديد حتى لا يراه. وجده يقف على أطراف أصابعه حتى يستطيع رؤية غرفة الفتيات. مالك: انت بتعمل إيه يااض؟ رحيم: هاااا، يخرب بيتك، اسكت، صوتك عالي. مالك: عليا النعمة لأفضحك، بتعمل إيه؟ رحيم بتوتر: ما... ما... مبعملش، يا عم، كنت بشم شوية هوا. مالك: شوية هوا، إيه؟
لا اسمع بقى، يا روح أمك، انت لو مجبتش من الآخر، هاخد حركتك دي على محمل تاني، وأنا الشيطان بيلعب في دماغي، واللي جوه دول مراتي، تبقى منهم، يعني ممكن تكون خ... رحيم: إيه؟ إيه؟ يا عم، انت اتجننت؟ مستحيل... أنا بس... كنت... كنت عايز أشوفها. مالك بخبث: تشوف مين؟ رحيم: اا... ف... فريدة. مالك: هه، طب ما أنا عارف، انت مفكر يعني إني مش عارف؟ وفكرتك بتعاكس وكده؟
ده أنا لو شكيت لثانية، أموتك فيها، يا رحيم. أنا بس كنت عايزك تجيب من الآخر. رحيم: يا عم، ده انت غتت. مالك: حبيبي، عارف... طب ما تقولها، يا خويا. رحيم: لا، أقولها إيه؟ لا، أصل مش بحبها... ولا بحبها؟ مالك: أسألك مشاعرك يعني؟ ولا أحسن لك؟ ولا أعمل إيه؟ رحيم: مش بقولك غتت. مالك: والله انت اللي عبيط. رحيم: بس أنا شكلي بحبها... بصراحة، مش عارف. فريدة: بس أنا عارفة.
انصدم رحيم ومالك عند سماعهما لصوت فريدة الذي صدر من خلفهما. فالتفوا إلى مصدر الصوت، فوجدوا فريدة تقف في الشرفة. رحيم بتوتر: اا... أنا... انتي... مالك: انتي هنا من امتى؟ فريدة: لسه خارجة، سمعت صوت دندنة كده، قلت أما أخرج أشوف فيه إيه. رحيم: انتي قولتي إنك عارفة... عارفة إيه؟ فريدة: مال وشك مخطوف كده، أنا بس خرجت على الكلمة دي، فقلت أغلس عليكوا... انتوا بتقولوا كلام سر ولا إيه؟
مالك: يا شيخة، لا سر ولا حاجة، ده بس رحيم عايز يقولك. رحيم: هاااااا، بسسس، اسكت. مالك: مش ساكت. فريدة: هو في إيه؟ رحيم: مفيش حاجة، يا آنسة فريدة، إحنا آسفين لحضرتك على الإزعاج، عن إذنك. أخذ رحيم يد مالك، ثم دخل إلى الغرفة مرة أخرى. فريدة: آنسة... وحضرتك!!! سبحان الله. عادت فريدة إلى الغرفة مرة أخرى، وبدأت في استيقاظ الفتيات. فريدة: اصحوووو، عندنااااا فرححح، لولولولولولولوي.
رنا بنعاس: يا بنتي، بقا حرام عليكي، سيبيني أنام. فريدة: من عينيا. أحضرت فريدة السماعات، وبدأت تشغل بعض أغاني المهرجانات، ثم رقصت عليها. ورد: أيوا بقاااا، يا فرافيرووو، لولولولولوي. كارمن: لالا، يا جماعة، أنا مبقدرش أمسك نفسي، رقصوني معاكوا. في غرفة رحيم: حمزة: يووووه، إيه الوش ده؟ أنا عااوز أناام، مين اللي مشغل الأغاني دي؟ رحيم: الصوت جاي من أوضة البنات. حمزة: رنا متعملش كده، أصل مش ذوقها في الأغاني.
مالك: وورد هادية وملهاش في الدوشة دي. نظر مالك وحمزة إلى رحيم بخبث. رحيم: ااا... مش هي... لا... أنا أصلاً مالي بيها، انتوا بتبصولي لي؟ حمزة: لا بجد، مش هعرف أنام في الدوشة دي، أنا هكلم رنا تفصل البتاع ده. مالك: قال إيه، انت مسيطر أوي وهتسمع كلامك؟ حمزة: حبيبي، أنا بقول الكلمة مبتنهيش، أصلاً، دي بتترعب مني. رحيم: بجد، يعني انت مسيطر وكده؟ حمزة: آه طبعاً، يا بني. مالك: طب يلا، ورينا. في غرفة ورد:
رنا: بسسس، افصلوا الوش ده، حمزة بيتصل. فريدة: مش فاصلين حاجة، سكري عندك البلكونة أهي، اخرجي كلميه براحتك... يلا هزي يا كوكي. خرجت رنا إلى الشرفة، وقامت بالرد على اتصال حمزة. رنا: الو، يا حمبوزو. حمزة: قلب حمبوزو من جوه، ممكن يا روحي تقفلي الصوت، عشان مش عارف أنام خالص؟ لو مش عاوزة تطفيه، خلاص يا روحي، مش مهم. رنا: هطفيهولك يا حمبوزو، من عينيا. حمزة: الله، قولي حمبوزو كده تاني. رنا: حمبوزو. حمزة: الله، عسل، عسل.
ضحك مالك ورحيم بشدة على طريقة حمزة مع رنا. مالك بضحك: لا، مسيطر أوي، يا حيلتها. رحيم بضحك: حمبوزو. حمزة: لا، على فكرة، دي بتخاف مني جامد. مالك: لا، ماهو باين أهو، حتى بالمرة الأغاني طفت. حمزة: البنات عاوزين يفرحوا، إيه، ميفرحوش يعني، ولا إيه؟ رحيم: لا طبعاً، يفرحوا، إزاي. في غرفة ورد: رنا: لو سمحت يا فريدة، اطفي الأغاني دي. فريدة: لي بقا، إن شاء الله؟ رنا: كتكوتي عاوز ينام. فريدة: كتكوت مين، لامؤاخذة؟ رنا: حمبوزو.
فريدة: بس يا ماما، اتكلي على الله، انتي وكيس البوزو بتاعك ده. رنا: فريييدههه، مسامحلكيش تقولي على حمبوزو كده. ورد بضحك: بصراحة يا رنا، الاسم فصيل أوي ده، حتى الراجل بدقن وطول بعرض، تقوليله في الآخر حمبوزو. كارمن بضحك: هموت بجد والله، مش قادرة. رنا: والله، انتوا كلكوا غلسين أوي. بعد مرور بعض الوقت، اجتمع الجميع في الأسفل على طاولة الطعام لتناول وجبة الإفطار في جو لا يخلو من المرح.
سناء: بنات، أنا كلمتلكم مصممة أزياء، هتيجي النهارده ومعاها شغلها، وتختاروا الفساتين اللي تعجبكم. تسنيم: أيوا، وكمان بتعمل فساتين زفاف تحفة، وردتي تختار أحلى وأغلى فستان. ورد: تسلميلي يا ماما، ربنا يخليكي ليا. حمزة: طب وانت يا حاج، مكلمتلناش مصمم لي، عشان نلبس بدل كده شياكة في الفرح؟ رحيم: أكيد كلملنا، يا بني. الراوي: انتوا اللي زيكم، يا روح، بجلاليب، قال مصمم، قال. منير: والله يا بابا، عندك حق.
مالك: لا، ده أنا العريس، متهزرش. ضحكت الفتيات بشدة. فريدة بضحك: والله يا عمو، عندك حق، ويسلام بقا لو كانوا جلاليب بيضا لحد الركبة كده، أوعى. الراوي: والله يا بنتي، فكرة حلوة، هشوف الموضوع ده. حمزة: طب والله عيب، لما هما يلبسوا فساتين، وإحنا جلاليب. رنا: متخافش يا حمبوزو، هجيب جلابية زيك، مش هسيبك أبدا. حمزة: أصيلة، يا قلب حمبوزو. كارمن: أنا بطني بتقلب من محنكوا ده، والله. ورد: وحياتك يا كارمن، كلنا، مش انتي لوحدك.
رنا: خلوا اللي يغير مننا، يجي ويعمل زينا. حمزة: اديها واحدة غيري مني، وولعي. قضوا جميعاً وقتاً لا يخلو من الضحك والمرح، ولكن ملك استأذن منهم جميعاً، وأخذ ورد، وذهب للخارج، بعدما تحدث مع والده وجده. ورد: انت واخدني ورايح على فين؟ مالك: هتعرفي، بس لما نوصل. ورد: قلبي مش مطمن. مالك: عيب تقولي كده، وانتي معايا، أنا عمري ما أضرك، ده انتي أغلى من حياتي، يا ورد، والله. أخذ مالك يدها، ثم قبلها برقة. ورد: بحبك.
مالك: وأنا كمان، يا وردتي. بعد قليل، وصل مالك إلى منزل أحمد، والد ورد، ثم توقف بالسيارة أمام المنزل. ورد: مالك، انت جبتني هنا لي؟ مالك: ورد، اسمعيني... عمي اتغير بجد، واشتغل وبطل شرب، وأنا اتأكدت من ده بنفسي، وجالي أكتر من مرة عشان يصالحك ويكلمك، بس أنا موافقتش غير لما اتأكد إنه فعلاً اتغير، عشان تبقي مطمنة... مش محتاجة أقولك إنه بيحبك، لأنه طبيعي بيحبك، ده أبوكي، يعني أكتر واحد بيحبك في الدنيا دي وبيخاف عليكي...
بعدي طبعاً... ف أنا عاوزك تثقي فيا المرة دي، ومتخافيش من أي حاجة، طول ما أنا معاكي. ورد بدموع: أنا نفسي والله أكلمه من زمان، بس خايفة منه، وكمان مش قادرة أنسى اللي حصل. مالك: اللي حصل خير، ولولا اللي حصل، مكناش أنا وانتي بقينا مع بعض، ولا إيه؟ ورد: صح. مالك: طب يلا بينا. ورد: ماشي. صعد مالك ومعه ورد إلى منزل أحمد، ثم دق مالك على الباب أكثر من مرة، حتى فتح له أحمد. أحمد: مين... ورددد، بنتيي، وحشتيني أويي.
ضمها أحمد إليه وهو يفتقدها بشدة، وكأن روحه عادت إليه مرة أخرى. ورد بدموع: بابا، وحشتني أوي. أحمد: وانتي كمان يا حبيبتي. مالك: طب كفاية بقا، عشان جسمي بيقشعر من المناظر دي... يلا يا عمي، تعالي معانا عشان تجهيزات فرحنا، إن شاء الله كمان يومين. أحمد بفرح: بجد، ألف مبروك يا حبايبي، ربنا يتمم لكم على خير. مالك: الله يبارك في حضرتك يا عمي، يلا عشان هتقضي اليومين دول معانا في البيت، كلنا متجمعين. أحمد: أيوا، بس الشغل.
مالك: أنا كلمت صاحب الشركة، وأخدت منه إجازة. أحمد: الله يكرمك يا ابني ويبارك لك، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. مالك: متقولش كده يا عمي، أنا معملتش حاجة. ورد: طب أنا هدخل أنا أحضر الشنطة، ارتاح انت يا بابا. أحمد: تسلميلي يا بنتي. بعد قليل، قامت ورد بتجهيز حقيبة والدها، ثم ذهبوا جميعاً إلى منزل الراوي. بعد قليل، وصلوا إلى المنزل، ورحب بهم الجميع، وقام بالتعرف عليهم جميعاً.
جاءت مصممة الأزياء، ومعها صور لجميع الفساتين الجديدة والمختلفة، ثم قامت الفتيات باختيار أكثر من فستان ليقارنوا بينهم. رنا: حمبوزو، إيه رأيك في الفستان ده؟ حمزة: حلو أوي يا روحي، انتي أصلاً بتحلي أي حاجة. رنا: بجد؟ طب واللون حلو؟ حمزة: أيوا، وبصي ده كمان، حلو أوي. بدأ حمزة باختيار بعض الفساتين مع رنا، ويتناقشوا بحب شديد وسعادة أيضاً. كانت فريدة تختار من بين الفساتين، فوجدت رحيم يجلس بجانبها ويحدثها. رحيم: احم...
ما توريني كده، أختار معاكي، ده لو مش هيضايقك يعني. فريدة: لا، أنا أصلاً اخترت خلاص. رحيم: طب ممكن توريهولي؟ فريدة: أهو ده. رحيم بعصبية: نعاااااامممم؟ فريدة: إيه؟ ف إيه؟ رحيم: انتييي هتلبسسيي الفستان دهه؟ فريدة: أيوا. رحيم: ده قميص نوم. فريدة: احترم نفسك. رحيم: احترمي انتي نفسك، ده مخبي إيه ده، إن شاء الله؟ ده كل ده... ده... ده كل حاجة هتبان، انتي عبيطة؟ لا، مستحيل. فريدة: وانتت مااالك أصلاً؟ ألبس إيه ولا ألبسش إيه؟
رحيم: لااا، بقولك إيه؟ ده فرح أخويا، ولازم الكل يبقى لابس محترم، اااه. فريدة: طب إيه رأيك بقا، أنا مش هلبس غير ده. رحيم: طب ابقي البسيه كده، وأنا أوريكي. فريدة: هاااا، انت بتقول أنا كده؟ رحيم: آه، وده آخر كلام عندي، أقسم بالله ما أخليكي تحضري الفرح، يا فستان محترم، يا إما منتش رايحة. فريدة: انتت مااالك انتت؟ رحيم: هو كده، خلص الكلام. رحل رحيم، وتركها والدماء تغلي بداخلها. كان مالك يجلس مع ورد لاختيار فستان الزفاف.
ورد: الله، بس يا مالك، الفستان ده. مالك: جميل أوي... بس أنا عاجبني واحد تاني أكتر. ورد: فين؟ مالك: ده. ورد: أيوا، بس ده فستان محجبات. مالك: هتبقي جميلة أوي في الحجاب، يا وردتي. ورد: أنا نفسي أوي، بس مش عارفة آخد الخطوة. مالك: بصي، دول أحلى اتنين، واحد لو هتلبسي حجاب، وواحد من غير. هسيبك انتي واختيارك، وأي قرار هتاخديه، أنا معاكي فيه، أهم حاجة تكوني مبسوطة. ابتسمت له ورد بحب، ثم تركها مالك ورحل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!