الفصل 6 | من 11 فصل

رواية عشق اقتحم كياني الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
30
كلمة
1,697
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

اياد اتصدم من كلامها، فقرب منها لحد ما بقي واقف قصادها وقالها: -كدة أنا فهمت، يبقي أنتِ مش واثقة فيا. ودي أهم حاجة في علاقتنا يا رهف، لازم تتبني على الثقة. وطالما مش عارفة تثقي فيا، يبقي مينفعش نبقى مع بعض. وبصلها بنظرة حزن وعتاب ومشي. وهيا قعدت على المكتب وحطت إيديها على وشها وفضلت تعيط، واتأكدت إنها خسرت إياد. رؤي بصت لإسر بفرحة وعيونها لمعت وقالتله: -بجد؟ طيب يلا بينا.

وهو فرح إنها بقت مبسوطة، بسرعة تضحك وفي ثانية تزعل زي الطفلة. ومشيو سوا لقاعة الرقص. وهو قرب منها وحط إيده على وسطها، وهيا حطت إيدها على رقبته. بص في عينها وتاه في جمالهم، وهيا بصتله بخجل. واتفاجأت بيه وهو بيقولها: -تعرفي إنك جميلة أوي. رؤي اتكسفت وبصت في الأرض. واسر رفع وشها بإيده وقالها: -متتكسفيش أوي عشان بتحمري وبيكون شكلك حلو أوي. رؤي اتوترت من كلامه وبقت تبص بعيد عن عينه وقالتله بخجل:

-بطل كلامك ده بيخليني متوترة أوي. احم، اسر هو ممكن أسألك سؤال؟ اسر حرك راسه وقالها: -طبعاً اسألي براحتك. رؤي سألته بتردد: -هو أنت بتحبها خطيبتك يعني؟ اسر اتنهد وقالها وهو بيحط إيده على شعره بحيرة:

-تعرفي أنا لحد دلوقتي مش عارف أو مش متأكد. بس اللي أعرفه إني مش عارف أنا عايز إيه. ساعات أحس إني بحبها وساعات لأ. بس تصرفاتها بتخليني هتجنن، والعند بتاعها برضه فظيع. ببقي خلاص واخد الخطوة وأرجع في قراري. بس أنا أكيد بحبها، وإلا مكنتش استحملت تصرفاتها دي كلها، ولا إيه؟ رؤي حست إنها اتضايقت أوي، متعرفش ليه. وقالتله وهي بتبعد عنه: -عندك حق. ربنا يسعدكم سوا. اسر هو إحنا ممكن نمشي؟ اسر استغرب تغيرها المفاجئ وقالها:

-ليه زهقتي ولا إيه؟ رؤي قالتله بحزن وهي بتتجنب تبص في عينه: -لا بس أنا عايزة أروح، ياريت نمشي. اسر حس إنها اتضايقت فمشي جمبها وهو بيقولها: -طيب يلا بينا. وهو بيكلمها فجأة بص لقي رانيا في الفرح مع بنات على ترابيزة. وشبه أحمر وقالها: -استني هنا يا رؤي، جايلك.

وراح ناحية رانيا اللي أول ما شافته وشها جاب ألوان وقامت ووقفت. وراح نحيتها وشدها من إيدها وخدها وطلعو برة. ورؤي كل ده حاسة إنها محرجة من الموقف واتضايقت عشانه برضه وهو جارر رانيا وراه لحد برة. ووقف وهيا عمالة تقول له: -طب استني، والله هفهمك، أنت فاهم غلط يا اسر. وبكل عصبية وقف مرة واحدة وزعقلها: -تفهميني إيه؟ هو ده المول والشوبنج؟ هه. أنتِ مفكرة إنك بتستغفليني؟

أنا اللي غلطان إني صدقتك ووثقت فيكي. أنا تعبت وخلاص، وده آخر اللي ما بينا يا رانيا. رانيا مسكت إيده واترجته وقالتله بدموع مزيفة: -لا يا اسر، أنت بس عشان متعصب. وبعدين مش هتتكرر تاني، أوعدك. دي آخر مرة. أنا بحبك، متعملش فيا كدة. اسر مسح وشه بغضب مكتوم وقالها وهو بيشاور قدامه: -قدامي يا رانيا، أروحك. ومش عايزك تكلميني دلوقتي خالص، فاهمة؟ رانيا قالتله بدلع وهي بتحط إيدها في إيده: -حاضر يا حبيبي، يلا بينا.

وخدها ودخلوا تاني. وراح لرؤي اللي كانت واقفة محرجة وعمالة تبص حواليها. ولقت اسر جاي مع رانيا وهيا إيدها في إيده. ورؤي اتضايقت أوي لما شافتهم كدة. وأول ما جم ناحيتها رانيا بصتلها من فوق لتحت وشاورت عليها بغرور وهيا بتسأل اسر: -مين دي بقي ومعاك بتعمل إيه؟ فهمني. اسر بصالها ورد بضيق: -دي رؤي بنت خالتي. رانيا بصت لرؤي بغيظ وقالتلها وهيا بتحط إيدها في وسطها: -وأنتِ بقي إيه اللي جابك مع خطيبي الفرح؟ وبصت لاسر بغضب وقالتله:

-دي معاك بتعمل إيه هنا؟ فهمني دلوقتي حالا. رؤي عنيها دمعت وحست إنها محرجة من طريقتها، وخصوصاً إنها قصدت تعلي صوتها وتسمع الناس. اسر بص لرانيا بغضب وشدها من إيديها وهو بيزعقلها: -أنتِ اتجننتي؟ أنتِ مالك أصلاً بيها؟ هيا جاية معايا. أنتِ اللي كنتي جاية لوحدك، أعتقد طالما كدة يبقي تروحي لوحدك. ومسك رؤي من إيديها وخدها ومشي. ورانيا كانت واقفة هتتجنن، إزاي يسيبها ويمشي وياخد البنت دي معاه؟ وبقت تتوعدلها.

حور كانت في الشركة وخبطت على مكتب ياسين ودخلت المكتب. وياسين بصالها ولقي عنيها وارمة من العياط وباين عليها التعب. وهي شافت نظراته وتجاهلته ومدت إيديها بالملف وقالتله: -دي ملفات شركة العقاد، محتاجة توقيع حضرتك. ياسين قام وراح وقف قدامها وقالها بهدوء: -بكلمك طول الليل مش بتردي عليا. حور تجاهلت كلامه وده غاظه أكتر وقالتله: -حضرتك العقود، أنا راجعتها وواقفة على إمضاءك بس. ياسين بصالها بغموض وخبث وقالها: -أنتِ بتتجاهليني.

وقرب منها وهيا بقت ترجع بضهرها لورا لحد ما لزقت في الحيطة، وبقي هو محاوطها بإيده وعينه في عينها. حور اتوترت من قربه وقالتله: -لو سمحت ابعد كدة شوية، ميصحش. وزقته عشان يبعد. ياسين بصالها وابتسم بمكر وهو بيقولها: -ماهو لو مش هتسمعيني برضاكي، هتسمعيني غصب عنك. وقرب أكتر عليها. حور اتوترت أكتر وقالتله بلغبطة: -ياسين، عيب كدة. لو سمحت بقي سبني أمشي. ياسين بصالها بتوهان وقالها بعشق: -ممكن تقولي اسمي تاني كدة؟

حلو أوي منك بجد يا حور. حور قلبها دق جامد، بس افتكرت اللي حصل فقالتله بحزن: -لو مفكر إنها هضعف، تبقي غلطان. أنت زيّه، مفيش فرق بينك وبينه. هو كداب وخاين، وأنت كمان. سبني أمشي بقي. وبقت تعيط بحرقة. ياسين قلبه وجعه عليها فمسح دموعها بإيده وقالها بحزن: -والله أنتِ ظالماني يا حور. وخدها من إيديها وقعدها على الكرسي وقعد قدامها وقالها: -لازم تسمعي مني، وبعدين تحكمي عليا. مسحت دموعها وقالتله بعتاب:

-وأنا سألتك، وأنت قولتلي إنك تعرفها. يعني كلامها صح يا ياسين؟ أنا هفضل طول عمرى كدة، التجربة اللي مريت بيها هاتأثر عليا دايما. هشوفك حسام. إحنا مننفعش لبعض، صدقني. وقامت وقفت وسابته وخرجت من المكتب ومن الشركة كلها. وياسين اتضايق وحس إنه قلبه وجعه عليها وإنها لسة متأثرة بحكايتها القديمة.

رهف في مكتبها وحاسة إن إياد بيتجاهلها، بس هيا في نفسها عارفة إن ده الصح. لأن مش ممكن هتأمنه عليها، وهيا عارفة إن ليه علاقات كتير. بس مش بإيدها حاجة، قلبها حبه. وطالما القلب حب، مستحيل يشوف عيوب الشخص اللي بيحبه. وهيا بتفكر دخل إياد عليها، فرحت أوي وابتسمت وقامت وقفت بسرعة وقالتله: -أهلاً مستر إياد. خير، في حاجة؟ إياد تجاهلها وقالها ببرود: -أيوه، فين ملف شركة العقاد؟

رهف اتضايقت من تجاهله ليها وتغيره في معاملتها وإنه مبقاش يتكلم معاها زي الأول. وانتبهت على صوته وهو بيقولها: -احم، بكلمك على فكرة. رهف بصتله بحزن وقالتله: -آسفة يا فندم، هو مع سكرتيرة مستر ياسين. إياد بصالها بغضب وزعق وهو بيخبط بإيده الإتنين على المكتب وقالها: -إزاي توديه لرئيس مجلس الإدارة من غير ما تعديه عليا؟ مش المفروض تراجعي الحسابات وتجبيهولي أراجعه عليه؟ وبعدين يروحله. رهف عنيها دمعت من صوته العالي وقالتله:

-آسفة يا فندم، أنا افتكرت عدي على حضرتك الأول. إياد اتضايق إنه زعلها، وكان هيضعف لما شاف دموعها، بس تماسك وقالها: -مفيش مشكلة. لو سمحتي بعد كدة الغلط ده ميتكررش. رهف حاولت تمسك دموعها قدامه فمسحت دمعة هربت منها بإيديها وردت عليه: -حاضر يا فندم. حاجة تاني؟ إياد قالها وهو بيلف عشان يخرج: -لا مفيش.

وسابها وخرج وهو بيأنب نفسه على قسوته عليها. ورهف أول ما خرجت قعدت على المكتب وحطت وشها بين إيديها وفضلت تعيط وهيا صعبان عليها أسلوبه معاها. اسر كان في العربية ورؤي قاعدة جمبه وهو سايق، بس عقله مشغول باللي عملته رانيا وإحراجها لرؤي بالطريقة دي. فبصلها وقالها: -انتي زعلانة مني عشان يعني الخطوبة معرفتيش تحضريها؟ رؤي حاولت تهون عليه فابتسمت وقالتله: -لا يا اسر، هزعل ليه؟ أصلاً حد يعمل خطوبة بالنهار؟ إيه ده.

وضحكت وبعدين قالتله: -أنا بس مضايقة لإنكم اتخانقتوا بسببي. اسر كشر وبص قدامه وهو سايق وقالها: -لا طبعاً، أنتِ مش السبب. ولو كنت جيت لوحدي وشفتها هناك، كنا هنتخانق برضه. رؤي قالتله ببراءة: -لا بس كنتوا هتتصالحوا لو مكنتش هيا شافتني معاك، وهيا عندها حق. أنا لو مكانها وشوفت خطيبي بيكلم واحدة وواخدها معاه مناسبة، أكيد هتضايق. اسر بصالها وابتسم وقالها باعجاب:

-انتي قلبك جميل أوي يا رؤي. يعني رغم إنها ضايقتك بالكلام، وأنتِ برضه بتدافعي عنها وواخدة صفها. رؤي بصتله بخجل وقالتله وهي بتعدل حجابها: -أنا بقول كلمة حق، بصرف النظر عن إنها عملت معايا مشكلة أو زعلتني. اسر وقف العربية ولفلها وقالها بحماس: -طيب إيه رأيك بقي أعوضك عن الخطوبة والمناسبة اللي باظت وأخرجك؟ رؤي سقفت بفرحة وقالتله: -بجد؟ طيب هتوديني فين؟ اسر ابتسم على براءتها وطفولتها دي وقالها: -تحبي تروحي إنتي فين؟

رؤي فضلت تخبط بصابعها على عقلها بتفكير وقالتله: -امممم، طيب بص، إحنا نروح على الكورنيش نتمشى. اسر استغرب وكشر وقالها: -بس كدة؟ عايزة تروحي على الكورنيش؟ رؤي ردت ببراءة وقالتله وهي بترفع كتفها لفوق: -أه بس كدة. واه طبعاً تعزمني على درة وحمص الشام. شفت بقي أنا طماعة أوي إزاي.

اسر حب بساطتها وتخيل لو رانيا مكانها وبيسألها تروح فين، كان هيبقي ردها طبعاً تروح تعمل شوبنج وتاكل في مطعم غالي زي صحباتها. ياااه، في فرق كبير بين رؤي ورانيا. فضل يفكر لحد ما رؤي قطعت أفكاره. لما افتكرت معوش فلوس ومحرج منها يعني، فقالتله: -إيه يا اسر؟ لو مش معاك فلوس عادي، خلينا نتمشى بس. أنا أصلاً مليش نفس لحاجة. اسر ابتسم وبص في عينيها الفيروزي اللي سحرته وقالها:

-انتي مفيش زيك يا رؤي بجد. لو لفيت العالم مش ممكن هقابل بنت زيك. رؤي اتكسف وخدودها احمرت وبصت بعيد عنه وحاولت تغير الموضوع: -أنت هتضحك عليا ومش هتخرجني ولا إيه؟ اسر عرف إنها بتغير الموضوع وقالها وهو بيدور العربية: -ماشي يا رؤي، يلا بينا. حور روحت البيت لقت أمها قاعدة في الصالة، فقربت منها وقعدت جمبها وحضنتها وفضلت تعيط. وأمها خافت عليها أول ما لقتها منهارة كدة وقالتلها: -بسم الله، مالك يا روحي؟ فيكي إيه؟ احكيلي.

حور حضنتها جامد واتكلمت وهيا بتعيط: -تعبانة أوي يا أمي وخايفة وحاسة إني تايهة. أمها طبطبت عليها وقالتلها بحنان: -طب فضفضيلي وأنا هسمعك ونفكر سوا بصوت عالي، إيه رأيك؟ حور خرجت من حضن أمها ومسحت دموعها وحكت لامها كل حاجة من ساعة ما قابلت ياسين لحد النهاردة والكلام اللي دار بينهم. أمها ابتسمت وقالتلها: -بصي، أنتِ حاسة كل حاجة حصلت بسرعة وده اللي مخوفك. خايفة يطلع حسام؟

لا يا نور عيني، مش كلهم حسام. في رجالة بجد يستاهلوا إننا نعيش عشانهم ويخطفو قلوبنا بحنيتهم. وواضح من كلامك إن ياسين ده من الرجالة دي. وبعدين أنتِ مش هتغلطي غلطتك مع حسام. لا، أنتِ ساعتها فكرتي بقلبك بس، وده غلط. لازم في أي علاقة ندخلها نحكم قلبنا وعقلنا كمان عشان منخسرش زي ما خسرنا. وأنا متأكدة إنك المرة دي هتختاري صح. حور ابتسمت وباست إيد أمها وقالتلها: -عندك حق يا ست الكل، ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً.

مسحتلها أمها دموعها وهيا بتقولها: -ولا يحرمني منك يا حبيبتي، ويهديكي للصالح وينور طريقك يا رب. خرجت رهف من الشركة وكانت ماشية في الشارع وهيا بتفكر في إياد وإنه إزاي جرحها، وهل ده بسببها وإنها السبب في إنه يبقي كدة؟ ولا كان لازم تديله فرصة؟ وكانت بتعدي الشارع ومش واخدة بالها من العربية اللي جاية بسرعة، لحد ما سمعت شخص بيقولها: -حاااسبي! وشدها وهيا صوتت وغمضت عينيها جامد، وسمعت صوته بيزعق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...