وقفت عن اللي بتعمله لما شمت ريحة برفانه اللي عارفاها وحافظاها صم. رفعت وشها لقيته وبقت في نفسها مش مصدقة إنه قدام عينيها وإنه رجعلها تاني. قلبها بيدق بعنف من كتر شوقها ليه. ياسين أول ما رفعت وشها جري عليها وشالها وحضنها، وهي بقت تعيط وتقوله: -إنت كداب، قولتلي أسبوع، إنت إنت أناني وفضلت تقول كلام كتير. ياسين بص في عينيها وقالها وايده على بوقها:
-هشششش، خلاص أنا معاكي دلوقتي وإنتي معايا خلاص. بقي متعيطيش عشان خاطري، بجد كان غصب عني، سامحيني. وهي جمعت نفسها وحاولت تهدي وقالتله وهي بتمسح دموعها: -أنا افتكرت حصلك حاجة. رفع وشها بإيديه وبص في عينيها وقالها: -يعني وحشتك يا حور؟ حور سكتت ومردتش عليه وحاولت تغير الموضوع فقالتله: -إنت لازم تروح ترتاح. ياسين مسك إيديها وقالها بحب: -مش هرتاح إلا لما تجاوبيني وتقوليلي إنك بتحبيني وعايزة تبقي معايا.
حور ابتسمت وقالتله بخجل: -بابا إجازة بكرة على فكرة، بس بينام بدري، هه. ياسين اتنح ومكنش مستوعب وقالها: -إنتي بتتكلمي جد يا حور؟ يعني وافقتي؟ حور هزت دماغها بمعني أيوه. ياسين شالها ورفعها من الأرض وقالها بفرحة: -أنا مش مصدق نفسي، أخيرا هتكوني ليا وملكي أنا. هبقي أسعد راجل في الكون لما تكوني على اسمي يا حور. حور قالتله بخجل: -ياسين نزلني، إحنا في الشركة، مينفعش كده. ياسين نزلها وقالها بعشق:
-بكرة تبقي حرم ياسين العامري وتدخلي إيدك في إيدي يا حوري. *** كانت رهف قاعدة على مكتبها وسرحانة في إياد وحاسة إنها مخنوقة، مش عارفة تعمل إيه. الفترة اللي فاتت كلامهم مع بعض هيا وإياد قليل، وهو بيحاول يبعد عنها. انتبهت على كلام زميلتها وهي بتديها الملف بتاع الشغل وقالتلها: -احم، بتقولي إيه يا دنيا؟ معلش مخدتش بالي. دنيا حطت الملف على المكتب وقالتلها:
-بقولك إن مستر إياد اتغير أوي. عارفة البت علا حاولت معاه، ما إنتي عارفة بتحب الفلوس زي عينيها، بس اللي عرفته إنه صدها وجرحها جامد وسمعها كلام زي السم، وكمان طردها، مع إنه معروف عنه إنه مقضيها، بس متعرفيش إيه اللي غيره. رهف فرحت من جواها أوي وحست إنها ظلمته وإنه اتغير فعلاً، وإنه فعلاً ممكن حد يتغير عشان اللي بيحبه، وخصوصاً لو بيحب بجد. وإياد طلع بيحبها بجد، بس يا ترى فات الأوان ولا ممكن تعرف ترجعه تاني؟ ***
رانيا كلمت أسر وعزمته على حفلة عيد ميلادها وطلبت منه يجيب رؤي معاه. وهو استغرب بس قال يمكن فهمت أخيراً وهتصاحب رؤي. بس رانيا كان في نيتها حاجة تانية. وأسر مكنش عارف يقول لرؤي إيه خصوصاً إنها مبقتش تتكلم معاه من ساعة موضوع العريس، وده ضايقه جداً. وكان بيحاول يفتح معاها كلام بس هيا كانت بتصده، وحتى مكنتش بترضي تخليه يوصلها الجامعة. وهو مش عارف ليه اتغيرت من ناحيته كده. *** "ممكن أكلمك في موضوع؟
سمعت صوته. رؤي وهي بتشرب نسكافيه في البلكونة وحست إن قلبها وجعها، بس كالعادة ردت بهدوء: -طبعاً يا أسر، اتفضل، أنا سامعاك. أسر دخل وقعد على الكرسي اللي قدامها وقالها: -رانيا عزماكي على حفلة عيد ميلادها وطلبت مني أقولك وأجيبك معايا. رؤي استغربت ومكنتش حابة تروح، بس محبتش تحرجه فقالتله: -تمام، مفيش مشكلة، ثواني أجهز وننزل.
وسابته ودخلت لبست وراحوا الحفلة فعلاً. وكانت جميلة وكل حاجة فيها مميزة. كان رانيا قاصدة تعمل ده عشان تعرفها إنها أعلى منها ومعاها فلوس. وكانت رؤي قاعدة جنب أسر على الترابيزة ومتوترة، بس كانت قمر بلبسها اللي يجنن وحجابها اللي زادها جمال. بس فجأة جت رانيا وقالتلهم: -هاي، إزيك يا رؤي؟ رؤي ابتسمت وقالتلها: -كل سنة وإنتي طيبة يا رانيا. رانيا ردت ببرود: -وإنتي طيبة. أسر ممكن نرقص؟ أسر بص لرؤي وبعدين لرانيا وقالها: -تمام.
ومشيو وكانوا بيرقصوا. ورؤي بتبص عليهم ومتغاظة وعلى آخرها وحست إن رانيا قاصدة تغيظها. وفجأة جه شاب وقف قدامها وقالها: -ممكن ترقصي معايا؟ رؤي بصتله وبصت على أسر وهو بيرقص مع رانيا وحبت تغيظه، فقامت وقالت للشاب: -تمام، موافقة. وأسر مخدش باله إلا لما جم جمبه ولقى الشاب بيقرب من رؤي أوي وحط إيده على ضهرها بطريقة أوفر. ورؤي اتضايقت وقالتله: -لا خلاص، مش عايزة أر قص.
بس الشاب فضل حضنها ومش راضي يسبها. أسر اتجنن أول ما لقى الشاب ده قريب من رؤي وهيا بتعافر عشان تبعد وهو برضه مش بيسبها. وراح ساب رانيا ومسك الشاب وبعده عنها وقعد يضرب فيه بالبوكسات. ورؤي عمالة تعيط وتحاول تبعده عنه وتقوله: -خلاص يا أسر، بالله عليك سيبه بقي، يلا يا أسر.
بس هو مش سامع ولا شايف إلا الشاب وهو بيتحرش بيها كده ونازل ضرب فيه لحد ما اتلموا الشباب وبعدوهم عن بعض. وهو سابهم وشد رؤي بغضب من إيدها وخدها وخرج. وكل ده ورانيا شايفة اتنين وباصة لرؤي بحقد وكره وخرجت وراهم. ورؤي وأسر بيشدها وجاررها وراه وهيا بتعيط جامد وإيدها وجعتها. وقالتله: -أسر استنى، هقع. راح وقف مرة واحدة ولفلها وقالها بزعيق: -كله بسببك إنتي. إيه اللي خلاكي ترقصي مع الحيوان ده؟ رؤي دموعها نزلت
من كلامه وقالتله باندفاع: -وإنت مالك إنت؟ كنت خطيبي ولا أخويا ولا حبيبي عشان تعمل كده؟ أنا كنت هتصرف معاه لوحدي، أنا مش صغيرة. أسر بصالها وقالها: -إنتي عندك حق، أنا مش خطيبك ولا أخوكي ولا حتى حبيبك. رؤي حطت إيدها على بوقها بصدمة من اللي هيا قالته وقالتله بندم: -أسر، أنا، أنا آسفة. بس هو قاطعها وقالها: -خلاص يا رؤي. ورانيا جت ناحيته بزعل مصطنع وقالتله: -كده يا أسر تبوظ عيد ميلادي وعشان مين؟ عشان الفلاحة دي.
وشاورت على رؤي بصبعها من فوق لتحت. ورؤي صعب عليها بس قالتلها: -أنا مش هرد عليكي احتراما لأسر، بس وأنا همشي لأني غلطانة إني جيت من الأول. وجت تمشي أسر مسك إيديها وقال لرانيا: -لو رؤي مشيت أنا كمان همشي يا رانيا، فاعتذري حالا ليها وإلا همشي دلوقتي. رانيا حست إنها كده هتخليه يتمسك برؤي أكتر ورؤي هتبان هيا اللي غلبانة، فعملت نفسها زعلانة وقالت: -آسفة يا رؤي، وآسفة ليك يا أسر، ومتشكرة على عيد ميلادي اللي مفرحتش بيه.
وسابته ودخلت، وأول ما لفت وشها ضحكت ضحكة خبيثة. *** حور كانت في أوضتها وقاعدة على الكرسي وبتفكر إنه خلاص أخيراً هتكون مع ياسين. ورغم إنها جواها خايفة وحاسة إنها مش عارفة ده قرار صح ولا غلط، بس هيا مقتنعة إنها بتحب ياسين وإنه هو بيحبها وهيحافظ عليها. نده عليها باباها وخرجت لقته قاعد مع مامتها في الصالة، فقربت عليهم وقعدت جمبه وقالتله: -نعم يا بابا. أبوها ابتسم بحنان وقالها: -أكيد طبعاً عارفة إنه ياسين بيه اتقدملك. حور
هزت راسها بكسوف وقالتله: -أيوه يا بابا. أبوها طبطب عليها وقالها: -طيب يا بنتي، على خيرة الله، بس برضه صلي استخارة ومش عايزك تتسرعي يا حور. أنا عارف إن ياسين إنسان كويس، بس برضه فكري يا بنتي واتمهلي في اختيارك. حور حست بالخوف بس حاولت تبان طبيعية وباست إيد أبوها وقالتله: -أكيد يا بابا، متقلقش، مش هغلط غلطتي مع حازم تاني أبداً. طبطب عليها وهو بيقولها: -ربنا يكملك بعقلك يا بنتي. وأمها قربت منها وحضنتها وقالتلها:
-ربنا يجعله من نصيبك يا بنتي ويسعدك يا رب. حور وطت وبوست إيد أمها وقالتلها: -متحرمش منك يا ست الكل أبداً. خرجت رهف على كلامهم وقالت: -خير يا جماعة، ما تفرحوني معاكم. أمها قالتلها بفرحة وهي بتشاور على حور: -ياسين بيه اتقدم لحور وهيا وافقت، وهييجي بكرة إن شاء الله يتقدم رسمي. رهف بصت لحور وابتسمت وبعدين صوتت وجريت عليها وحضنوا بعض وقالتلها: -أخيراً بقي، ده إنتي عذبتي الراجل معاكي يا شيخة. حور ردت بغرور مصطنع
وهي بتعدل لياقة البيجامة: -أيوه يا بنتي، هو أنا شوية ولا إيه؟ رهف ضحكت وقالتلها: -ده إيه التواضع ده كله. وضحكوا الاتنين سوا. حور قالت: -صحيح، هيا رؤي فين؟ مش باينة، مش النهاردة إجازة؟ أمها ردت عليها وهي بتلوي وشها: -آه، دي مع أسر في عيد ميلاد خطيبته اللي ما تتسمى دي النهاردة، وقال إيه عازماه، وهو خد رؤي معاه. حور استغربت وقالت: -ربنا يهديك يا أسر وتفوق لنفسك في الوقت المناسب.
رؤى قاعدة على ترابيزة في الحفلة وبتبص على أسر وهو مع رانيا اللي متشعلقة في إيده ووخداه وعمالة تلف على كل اللي موجودين، وده لأنها مرضيتش تنكد عليه وقالت له يلا ندخل بعد ما رانيا خطيبته زعلت، ومكنتش عايزة تعمل مشكلة بينه وبينها، وهو فهم كده ودخل معاها. وفضلت قاعدة، مقمتش من مكانها وسرحت، وابتسمت لما افتكرت أسر وهو بيقول لها بغيرة: "أوعي حد يقول لك تعالي نرقص وتقومي، فاهمة؟ ولا تتكلمي مع أي راجل". ومحستش غير وهو قاعد
جنبها وبيقول لها بغضب: -بتضحكي لمين؟ وبيبص مكان ما هي باصة. رؤى ردت ببراءة: -لا مفيش، ده أنا سرحت والله غصب عني، وبعدين أنت هتفضل مكشر كده؟ أسر قال لها بتريقة وهو بيرجع بضهره لورا على الكرسي: -ويهمك في إيه؟ ما أنا مش خطيبك ولا حبيبك ولا أخوكي. رؤى بصت له بحزن وقالت له: -لا، أنت بتشيل جامد قوي. أنا مكنتش أقصد بجد يا أسر، وبصراحة أنا اتضايقت أما أنت سبتني ورحت ترقص مع خطيبتك وأنا كنت قاعدة لوحدي ومعرفش حد هنا. أسر ضيق
عينه ورفع حاجبه وقال لها: -آه، يعني عندك فيا؟ رؤى اتوترت من نظرته دي وخافت يكشف مشاعرها ناحيته، فقالت له: -يعني حاجة زي كده. أسر بصلها وقال لها بمكر: -اممم، يعني دي غيرة، مش كده؟ رؤى وشها احمر ومكنتش عارفة تقول إيه، بس جمعت نفسها وقالت له بتوتر: -هو إحنا مش هنشرب حاجة هنا، ولا خطيبتك بخيلة؟ أسر ضحك على كسوفها وسرح في غمازتها اللي خطفت قلبه. ورانيا كالعادة جت لما شافتهم سوا وقالت له: -حبيبي، تعالي نتصور سوا يلا.
وشدته، وقبل ما يمشوا حبت تغيظ رؤى وقالت له: -فاكر أما قولت لي قبل كده إنك نفسك تخطفني ونعيش سوا في مكان لوحدنا ومحدش يعرف طريقنا. أسر اتوتر وبص لرؤى اللي بان عليها الزعل، وكانت بتكلم نفسها: -معقولة للدرجة دي بيحبها؟ وأسر بص لرانيا وقال لها: -يلا بينا أحسن. ومشوا، ورؤى مقدرتش تقعد أكتر من كده، وفي نفس الوقت كانت مخنوقة ومش عايزة تتكلم مع أسر، لأن لو بصت له بس دموعها هتخونها وتنزل. وقامت مشيت بهدوء.
وأسر بعد شوية بص عليها ملقهاش، اتجنن، وكانوا هو ورانيا لسه هيتصوروا سيلفي، ساب رانيا ومشي بسرعة وقعد يدور عليها ملقهاش، عرف إنها مشيت. جري وراها بسرعة وخرج ورانيا بتنده عليه، وهو عقله وقلبه مش هنا، مع رؤى. .......... إياد في بيته مخنوق، حاسس إن الدنيا كلها سودا في وشه، وقال بندم باين في صوته:
-ياريتني كنت زي ما بتتمني يا رهف، ياريتني مكنش ليا ماضي، يمكن ساعتها كنتي هتبقي معايا. أنا ندمان إني عرفت قبلك أي حد، ياريت تعرفي إني حبيتك بجد، ياريت تفهمي إنك ملكتي قلبي وعقلي، ياريت تديني فرصة، فرصة واحدة بس، وأنا أوعدك عمري ما هضيعك من إيدي تاني أبداً، هتبقي كفاية عليا، مش عايز غير إني أكمل بقية عمري معاكي. وفضل يكلم في نفسه لحد ما تليفونه رن، ومكنش مصدق إن اسمها اللي على الشاشة. ورد بلهفة: -احم، رهف، ره، إزيك؟
رهف بشوق بتحاول تداري: -إزيك يا إياد؟ إياد ابتسم وقال لها: -أول مرة تقولي لي إياد من غير مستر. ابتسمت رهف وهي بتقعد على السرير وقالت له: -جايز عشان إحنا مش في الشغل. إياد كشر واتكلم بخيبة أمل حستها رهف في صوته: -أيوه، أنا فاهم. خير، كان في حاجة؟ رهف قالت له بفرحة: -أنت عرفت إن ياسين هييجي يخطب حور أختي بكرة؟ إياد قال لها بحزن وهو طالع البلكونة والفون على ودنه:
-أيوه، ياسين قالي وفرحتلهم والله، وكان نفسي أفرح زيهم، بس الظاهر إن ربنا بيعاقبني على كل اللي كنت بعمله. رهف ابتسمت وقالت له بخبث: -مين قال إنه عقاب؟ جايز دي قرصة ودن عشان تفوق وتلحق نفسك، مش يمكن لما تتغير تنول اللي أنت عايزه؟ إياد فرح وحس بأمل من ناحيتها وقال لها: -تفتكري؟ رهف ردت بكسوف: -أكيد. يلا هقفل أنا، أكيد هتيجي بكرة مع ياسين، هستناك. إياد قال لها وهو بيمسح على راسه بفرحة:
-طبعاً، ده صاحبي وأكيد مش هسيبه في يوم زي ده. رهف قالت له: -مع السلامة. وقفل، واتنهدت وحضنت الفون. .......... خرج أسر وهو بيجري وفضل يدور على رؤى وعمال ينهج، لحد ما لمحها وهي ماشية بعيد وبتشاور لتاكسي. راح عندها جري، وقبل ما تفتح باب التاكسي كان واقف قدامها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!