الفصل 9 | من 11 فصل

رواية عشق اقتحم كياني الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
2,073
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

خرج اسر وهو بيجري وفضل يدور على رؤى وعمال ينهج لحد ما لمحها وهي ماشية بعيد وبتشاور لتاكسي. راح عندها جري وقبل ما تفتح باب التاكسي كان واقف قدامها ومسك إيديها بلهفة وقالها: -رؤى مشيتي ليه ومقلتليش ليه عشان أروحك أنا؟ رؤى شدت إيديها منه وبصت في عينه بعتاب، كأنها بتقوله: أنت عارف السبب. بس متكلمتش. تنهدت وقالتله: -أنا وجودي ملوش لازمة يا اسر. لو سمحت سبني أمشي. اسر بصلها ومتكلمش، وبص للسواق وقاله:

-اتفضل أنت. هي مش هتمشي. وفعلاً السواق مشي. ورؤى بصتله بغضب وقالتله: -أنا مش عايزة أقعد. إيه هتقعدني بالعافية ولا إيه؟ اسر بصلها وابتسم بهدوء وقالها: -طيب ممكن أروحك أنا ونتمشى سوا؟ رؤى ردت بضيق وقالتله: -طيب ورانيا خطيبتك هتسيبها؟ أنا ميرضنيش إنك تعمل كده. ولو سمحت أنا هروح لوحدي. أنا مش صغيرة يا اسر. وقاطعهم دخول رانيا عليهم وهي بتبص لرؤى بغضب وكر*ه. قربت من اسر بدلع وقالتله: -حبيبي سبتني وروحت فين؟

اسر اتنهد بضيق وغمض عينه بغضب وقال في سره: مش وقتك يا رانيا خالص. فتح عينه وبص لرؤى اللي ابتسمت بحزن، وردت هي على رانيا عشان تعفيه من الإحراج: -مفيش يا رانيا. أنا بس كنت ماشية وهو كان بيوقفلي تاكسي. وفعلاً شاورت لتاكسي وركبت وسابته واقف مع رانيا، وهو من جواه نفسه يسيبها ويروح معاها. انتبه على صوت رانيا وهي بتقوله: -يلا يا بيبي بقي ندخل أحسن الضيوف هياخدوا بالهم من غيابنا.

اسر مردش عليها، اكتفى بس إنه يمشي معاها بهدوء ودخلوا تاني الحفلة. *** تاني يوم كانت حور ورهف ورؤى قاعدين مع بعض في الأوضة وبيضحكوا ويهزروا. حور كانت في قمة سعادتها لأن ياسين هييجي يتقدم ليها النهاردة بليل. وهما بيتكلموا، فون حور رن. أول ما مسكته اتصدمت، أول ما لقت اسم حسام طليقها. بصت للفون ورجعت بصت لرهف ورؤى وهما استغربوا خضتها دي. فرهف قالتلها: -في إيه يا حور؟ مالك اتغيرتي كده مرة واحدة؟

هو ياسين اللي بيرن ولا إيه؟ وغمزتلها بعنيها. ورؤى ضحكت وقالتلها: -أيوه بقي مين قدك! الله يسهله يا ستي. حور بصتلهم بصدمة وقالتلهم بصوت مهزوز: -ده حسام. الاتنين اتصدموا وقربوا منها. ورهف قالت بغضب: -وده عايز منك إيه تاني ده؟ وإيه اللي يخليه يكلمك؟ حور ردت وهي بتقوم من مكانها وماسكة الفون في إيدها: -مش عارفة. تفتكري بيرن ليه؟ وفجأة الفون رن تاني. فقالت رؤى بسرعة:

-خلاص ردي يا حور، شوفي عايز إيه. وقوليله ميكلمكيش تاني عشان عيب كده وميصحش. وفعلاً حور فتحت الخط وحطت الفون على ودنها بخوف وقالت: -الوو؟ حسام!! خير في حاجة؟ حسام اتكلم بلهفة: -حور إزيك عاملة إيه؟ حور ردت باستغراب: -أنا كويسة. هو أنت بتتصل ليه يا حسام؟ حسام كان في الشارع لما اتصل بيها، وده عشان يتكلم براحته بعيد عن هند مراته. فقالها بحب: -وحشتيني وقولت أكلمك أسمع صوتك. حور اتصدمت من كلامه، وحتى متأثرتش بأي كلمة قالها.

وردت عليه بغضب: -أنت اتجننت! وحشتك إيه؟ لو سمحت يا حسام متتصلش بيا تاني، أنت فاهم؟ وقبل ما تقفل في وشه، سمعته بيقولها بسخرية: -سبحان الله! كنتي بتتمني تسمعيها مني، لكن دلوقتي خلاص؟ حسام بقي وحش عشان في البديل مش كده؟ حور قالتله بغضب: -أنت حيوا*اان! وأنا غلطانة إني رديت على إنسان مريض زيك. حسام رد بغيظ وقالها: -المريض ده كنتي بتتملي في جماله مش كده؟ ودلوقتي بقي وحش عشان ياسين بيه صاحب الملايين. حور قالتله

وهي بتقعد على سريرها بغضب: -ياسين ده برقبة ألف واحد من عينتك يا حسام. راجل بجد مش زيك. ميعرفش حاجة عن الرجولة. حسام قالها بخبث وهو بيضحك: -مش قوي كده يا حور. أنا عرفت إنكم لسه متجوزتوش. زي ما عرفت حاجات تانية تثبتلك إن ياسين مش ملاك بجناحات ولا حاجة زي ما أنت فاكرة. بالعكس ده أسوأ. حور قلبها دق من كتر الخوف وقالتله بتوتر وبصوت مهزوز: -أنت تقصد إيه؟ ابتسم حسام لما حس إنه وصل لمراده وإنها ابتدت تشك في ياسين. وقالها:

-أنا بس حبيت أنورك أحسن ما تتغشي فيه. وعشان بس تعرفي إني لما قولتلك ندي علاقتنا فرصة، كنت صريح معاكي. وبصراحة عرفت قيمتك لما بعدتي عني. حور قالتله بغضب ونفاد صبر: -اخلص يا حسام وقول اللي عندك. وتقصد إيه بكلامك ده عن ياسين؟ رد حسام ببرود: -هبعتلك فيديو حالا تشوفيه وتعرفي إن ياسين بيه اللي طالعة بيه السما مش زي ما أنت فاكرة. وقفل السكة في وشها ومستناش ردها.

حور نزلت الفون من على ودنها وهي خايفة ومرعوبة. ورهف ورؤى كانوا جنبها وسمعوا كلام حسام كله. بصوا لبعض بتوتر وبعدين بصوا لحور اللي كان قلبها مقبوض وخايفة تتصدم في ياسين هو كمان. وفجأة سمعوا التلاتة صوت مسدچ. بصوا لبعض كلهم بخوف، وحور اللي إيديها اترعشت أول ما الفون رن. ورهف بصتلها وحاولت تخفف عليها التوتر ده وقالتلها وهي بتطبطب عليها: -شوفي يا حور بعت إيه. ومتخافيش ده أكيد كداب.

حور بلعت ريقها بخوف وفتحت الفون واتفاجئت إنه حسام بعتلها فيديو لياسين وهو قاعد على ترابيزة في كافيه قدام بنت. لا مش أي بنت، دي نفس البنت اللي قالت إنها خطيبته. وكان ماسك إيديها وبيضحكوا سوا. وشوية وباس إيديها. حور كانت بتتفرج على الفيديو ودموعها نازلة وقلبها تاني مرة بيتج*رح. والمرادي شافته بعينها وهو بيحبها وبيتغزل فيها، وكمان بيبوس إيديها. ورهف ورؤى حضنوا حور. ورؤى قالت: -أكيد في حاجة غلط. إزاي يعمل كده؟ حور اتكلمت

بهدوء وهي بتبعد عنهم: -لو سمحتوا عايزة أقعد لوحدي. محتاجة أكون مع نفسي. رؤى ورهف بصوا لبعض وخرجوا بهدوء وسابوها لوحدها. وأول ما خرجوا، حور اترمت على السرير وفضلت تعيط. مش عارفة ليه دايماً مش مكتوب لها تفرح. كان نفسها تعيش مع ياسين ويكون هو عوضها. بس للأسف شافته بعينها مع نفس البنت اللي كدب عليها وقالها إنها متهموش وإنه مش بيحبها.

وفجأة قامت وقفت ومسحت دموعها بضهر إيديها. قررت إنها مش هتكون الطرف الضعيف تاني أبداً. وعلى قد ما وجعها من ياسين أكتر بكتير لأنها حبته بجد وحست معاه أحاسيس كتير جميلة ومحستهاش مع حسام.

بعد اسبوعين، كان الجميع متجمعين في البيت ويفطرون سويًا. حور كانت قد تحسنت قليلاً وأصبحت تتحدث معهم عادي، لكن الحزن ظل بداخلها، تشعر أن قلبها مع ياسين. كل وقت يمر وهي تفكر فيه، ورغم أن الجميع حولها، إلا أنها تشعر بالوحدة لمجرد أنه بعيد عنها. جرحها منه لا يزال ينزف، لا تصدق أنه طلع مثل حسام. هو الوحيد الذي وثقت فيه وكانت تتخيل أنه لن يدمر ثقتها فيه أو يخونها، لكن للأسف هو أيضًا طلع خائن وأناني.

فاقت على صوت نبيلة، والدتها، وهي تقول لها: -يا حور، أنتِ ما أكلتيش حاجة. عشان خاطري يا حبيبتي، كلي لكِ لقمة. حور ابتسمت بحزن ومدت يدها لتأخذ الساندوتش وقالت لها: -حاضر يا ماما. هاتف أسر رن، وبمجرد أن رن، أمسكه. عندما رأى اسم رانيا، نظر لرؤى على الفور. هي حاولت أن تتجاهله، لكنها كانت متضايقة جدًا. وازدادت ضيقًا عندما أخذ أسر الهاتف وخرج إلى البلكونة. بعدها قالت والدته بغيظ:

-آه، هو هيفضل يرغي معها بقي ومش هيخليه يعرف ياكل زي كل يوم. معرفش أنا بيقولوا إيه كل ده. ردت عليها رهف بضحك وهي تشرب الشاي: -تلاقيها عايزة تروح تشتري حاجة وعايزاه يدفع كالعادة. تحدثت نبيلة وهي تعمل سندوتش وتديه لرؤى: -رؤى حبيبتي، روحي ادي السندوتش ده لأسر ياكله وهو بيتكلم. أحسن كده مش هيفطر. ردت رؤى وهي تأخذ السندوتش من يدها: -حاضر يا خالتو.

وقامت. وكل هذا ومحمود يراقب زوجته ويضحك لأنه يعرف ما تفكر فيه. هي نظرت إليه وغمزت له وضحكت. رؤى دخلت البلكونة وأسر يعطيها ظهره ويتكلم. ولسه ستنده عليه، سمعته يقول: -أنا منكرش إني أعجبت بيها، بس مش لدرجة الحب. وأنا عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده. ثم أنا اتأكدت دلوقتي إني ما حبيت غيرها. لا لا، فعلاً رانيا دي حاجة تانية خالص. وبيلف، لقي رؤى وراه والدموع في عينيها. نزل الهاتف على ودنه وقال لها بتوتر: -رؤى، أنا يعني...

وقطعت كلامه وهي تمد يدها بالساندوتش وقالت: -خالتو قالت لي أديلك ده. وسابته وجرت على جوه، ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها. ووقفت وراه وفضلت تعيط بحرقة وهي تقول لنفسها: -تستاهلي يا رؤى، عشان قلت لكِ ابعدي عنه. ده بيحب خطيبته، وأنتي مشيتي ورا قلبك أهو. داس عليه بجزمته، وما كنتيش أكتر من مجرد إعجاب، لكن قلبه وكيانه مع الإنسانة اللي حبها. *** رهف راحت الشركة ودخلت مكتب إياد وخبطت ودخلت. هو أول ما شافها، قام بسرعة وراح

ناحيتها وقال لها بلهفة: -رهف، طمنيني عليكي. أنتِ كويسة؟ تعالي اقعدي. رهف نظرت له وقعدت على الكرسي واتكلمت بهدوء: -كنت عايزة حضرتك في موضوع، لو مش هعطلك. إياد استغرب طريقتها وقعد قدامها وقال لها: -في إيه مالك؟ وكنتي غايبة ليه الأسبوعين اللي فاتوا؟ أنا كنت هتجنن. وعدل كلامه وقال لها: أحم، قصدي إحنا يعني قلقنا والشغل كان متعطل. ردت رهف وهي بتديله ملف:

-أولاً، آسفة إن الشغل اتعطل. ثانيًا، ده ملف الصفقة الأخيرة، وفي الملف ده ورقة استقالتي. لأني هسيب الشغل. إياد أول ما سمع كده، اتجنن وقام وقف بعصبية وقال لها: -ممكن أعرف إيه اللي حصل لكل ده؟ وبناءً على إيه بتقدمي استقالتك؟ رهف قالت له بعصبية وهي بتقوم من مكانها هي كمان وتقف قدامه: -اللي حصل إني لا يمكن هكون السبب في تعاسة أختي، ومينفعش أفضل شغالة عند الراجل اللي جرحها وخانها وداس على كرامتها. إياد

بصلها باستغراب وقال لها: -خانها!! ياسين خانها؟ ردت رهف بسخرية وهي بتربع أيديها: -والله معرفش، أبقى أسأله ولا تسأله؟ ليه ما تلاقي أنت اللي مظبط له المواعيد؟ ما أنت خبرة في الحاجات دي. إياد بصلها بغضب وشاور بصباعه قدام وشها وقال لها بتحذير: -رهف، الزمي حدودك معايا ومتسوقيش فيها. أنا متمالك نفسي بالعافية.

بصت له رهف بضيق ورمت الملف على المكتب ومشيت. وبعد ما خرجت، إياد كان باين عليه الغضب وضرب على المكتب بإيده جامد. وخرج وراها وراح على مكتب ياسين. *** في مكتب ياسين، كان قاعد على مكتبه وقدامه ملف مفتوح، بس هو كان عقله في مكان تاني. حاسس إنه مجروح، ومن مين؟ من الإنسانة اللي ملكت قلبه. مش عارف ليه عملت معاه كده، وإزاي جرحته قدام أهلها وطردته بالشكل المهين ده؟

وإزاي قدرت تعمل ده، مع إنه شاف حبها ليه في عينيها وشاف خوفها ولهفتها عليه لما كان غايب عنها. مسح على وشه بغضب وفك الجرافطة بضيق. وشوية وسمع الباب بيخبط ودخل عليه إياد وقال له...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...