رحيم وهو يضع يده على رجل تمارا. لكن تمارا ما أدتهوش فرصة يتكلم، صرخت أول ما حط إيده على رجلها. هي أول ما صرخت، رحيم شال إيده من على رجلها بسرعة. وحاول يهديها وقال لها: "ما تخافيش، اهدي يا تمارا، أنا مش هعمل لك حاجة. أنا جاي أعتذر لك، يا ريت تسامحيني." تمارا فضلت مخبية وشها في رجليها، مش عايزة تبص لرحيم. رحيم حاول يقرب منها، وضع إيده على شعرها بلطف وهدوء.
"والله اسمحي لي يا تمارا أفهمك، بس اديني فرصة أخيرة. وأنا والله هفهمك كل حاجة وأصلح أي حاجة أنا غلطت فيها. أنا كنت فاهم غلط صدقيني، وأي حاجة عملتها عشان أنا كنت فاهم غلط. افهمي بس إنت مني الصح عشان تعرفي تسامحيني." طبعًا تمارا ساكتة ما بتردش. رحيم قال لها: "إنت هتفضلي ساكتة كده يا تمارا؟ قولي حاجة، ردي علي." تمارا في اللحظة دي خرجت عن سكوتها وصمتها، بس خرجت بالصريخ مش بالكلام.
بدأت تصرخ وتقول له: "ابعد عني، ابعد عني، أنا بكرهك يا رحيم، مش عايزة أسمع منك حاجة. وإفرض إن أنا اديتك فرصة وسبتك تتكلم وسمعتك وسبتك تدافع عن نفسك وسيبتك تشرح لي الموضوع، كلامك ده هينسيني اللي إنت عملته فيا؟ كلامك هيخليني أسامحك؟ هيخليني أحبك؟ هيخليني أطيق أبص لك؟ هيخليني أحس إن إنت بني آدم لو مرة واحدة؟
لا يا رحيم، ما تحاولش، أنا بكرهك ومش عايز أشوفك. لو عايز تعمل فيا معروف بجد، اقتلني وريحني من حياتي. أنا كرهت حياتي وكرهت نفسي بسببك. ما تحاولش تقول حاجة يا رحيم، ما تحاولش تعمل فيا دور الهادي البريء، خلاص أنا اتعودت منك إنك شيطان، عمري ما هسمعك مهما بعمل مش هسمعك يا رحيم، لأن اللي إنت عملته فيا مكنش شوية." رحيم وهو يحاول
أن يقرب منها ويطبطب عليها: "أصلح كل حاجة والله يا تمارا، هنبدأ حياة جديدة مع بعض، اعمل لك كل اللي إنت عايزاه، وأرجع لك فلوسك وارجع لك شركتك وأديك فلوسي كمان، أنا مش عايزة." تمارا وهي ترفع وشها من رجليها وتصرخ فيه وتقول له: "فلوس إيه؟ فلوسك دي هترجعني زي ما كنت الأول؟ هترجع لي الكرامة اللي إنت دوست عليها؟ هترجع لي الشرف اللي إنت أخذته غصب عني؟ هترجع لي إيه ولا إيه يا رحيم؟
مش عايزة منك أسف ومش عايزة منك فلوس، مش عايزة أشوفك قدامي، أنا بكرهك يا رحيم، بكرهك." رحيم: "أنا عمري في حياتي ما حبيت حد قدك يا تمارا، وأكيد إنت عارفة كده. أنا حللتك ليا وحرمتك على الجميع، حبستك في قصري عشاني، أنا عمري ما اتحملت حد يبص لك، وإنت عارفة كده، إنت عارفة إن أنا حبيتك يا تمارا." تمارا: "ده مش حب يا رحيم، ما تضحكش على نفسك، ده مرض." رحيم: "لو نصيبي أعيش مريض بحبك أنا موافق."
تمارا وهي تقرب عليه وتشُد المسدس منه، المسدس طبعًا رحيم كان حاطه على كتفه كده اللي هو بيبقى حزام المسدس ده. "اقتلني وريحني، لو عايزني أسامحك، موتني عشان تيجي في الآخر هتطلب السماح من ربنا مش مني، لأن عمري ما هسامحك يا رحيم، عمري. اللي إنت عملته فيا ما كانش شوية، من ضرب، إهانة، اغتصاب، كل حاجة. شايف إيه جسمي عامل إزاي من معاملتك، من ضربك، من إهانتك." وهي تشق ملابسها علشان آثار الضرب بتبان لرحيم.
رحيم ودموع تنزل من عينه لما شاف آثار ضرب على جسمها، مع إن هو اللي ضاربها، بس قبل كده كان معمى ما كانش شايف حاجة غير إنه ياخد تاره منها. تمارا بضحكة مصحوبة بدموع: "بتعيط يا رحيم دلوقتي بتعيط؟ كانت في رقة قلبك دي وأنا بصريخ وأطلب منك الرحمة؟ أنا بست رجلك عشان تسيبني وعشان ترحمني وأنت ما فيش فايدة؟ قلبك إيه كان حجر؟ دلوقتي جاية عايز مني إيه يا رحيم؟ رحيم: "سامحني يا تمارا، مش عايز غير كده." تمارا: "آسفة، طلبك مرفوض."
وهي تمد يدها له وتقول له: "خد، اديني رصاصة الرحمة وريحني." رحيم تأكد دلوقتي إن تمارا مش هتسامحه، شد منها المسدس وبدأت ترتفع طبقة صوته وقال لها: "اسمعي يا بنت البيه، طالما إنت رافضة السماح، إنت مين دلوقتي؟ اعتبري نفسك حرة طليقة. فلوسك اللي أخدتها منك هرجعها لك بزيادة." ردت تمارا بصريخ: "قلت لك مش عايزة فلوس."
رحيم صوته يعلى صوتها: "اسكتي وأنا بتكلم، فلوسك وهتاخديها، أنا ما بيفرقش معايا فلوس، عاوزينك كلك على بعضك، فلوس لو عايزاها، ليكِ عندي الأمان يا تمارا من أي حد في الدنيا." تمارا بدموع: "الدنيا كلها أمان بالنسبة لي إلا إنت يا رحيم، تعرف تحميني من نفسك؟ لو عرفت تحميني من نفسك وقتها ممكن أسامحك." رحيم: "هدومك عندك، غير هدومك وقصرك، أنا أمرت إنه يجهز ويرجع أحسن من الأول."
تمارا وهي تقطع كلام رحيم: "لأ مش عايزة أرجع قصري، أنا عايز أسافر بره مصر، احتمال يمكن أقدر أنسى اللي أنا عشته معاك." رحيم: "هتروحي فين؟ تمارا: "ملكش دعوة، أروح مكان ما أروح، أي مكان بعيد عنك أمان لي." رحيم: "لو عايز أطمن عليك أطمن عليك إزاي؟ تمارا وهو رحيم الأسيوطي هيغلب: "رحيم." رحيم: "تمام، شوفي عايزة تسافري فين، مجرد ثواني، تذكرة الطيران وفلوسك كلها تكون اتحولت لك في البلد اللي إنت عايزة تسافري فيه."
تمارا هزت دماغها وقالت: "طيب." رحيم: "أنا بره لو عوزتي حاجة." تمارا وهي مترددة بخصوص موضوع الجواز اللي إنت كنت بتقول له الظابط عليه والعقد اللي معاك ده. رحيم: "كان كلام عشان أخرجك من الورطة اللي إنت فيها، عشان أقدر آخدك معايا من غير ما حد يحوشني. وعمومًا الورقة عندك في الدرج، ممكن تحرقيها." وهو يشاور على الدرج اللي جنب السرير. فتحت الدرج مسرعة، لقت الورقة فعلاً. رحيم: "طبعًا كده اتأكدتي، عايزة حاجة تانية قبل ما أخرج؟
تمارا: "على فكرة دينا بتحبك، حاول تحبها لأنها تستاهل، ومهما تلف وتدور مش هتلاقي حد يحبك الحب ده." رحيم: "مش مهم مين بيحبني يا تمارا، المهم أنا بحب مين." تمارا: "بس إنت ما حبيتشني." رحيم وهو يحاول أن يتكلم، سبقته تمارا وقالت: "صدقني يا رحيم واسمعني، إنت ما حبيتشني. دينا بتحبك وتستاهل إنك تفضل جنبها." رحيم: "حاضر، هشوف الموضوع ده. تحبي تطلبي حاجة تاني قبل ما أخرج؟
تمارا: "أيوه، أنا هسافر باريس، يا ريت تحجز تذكرة طيران، أول تذكرة طيران لباريس." رحيم: "أمرك يا بنت البيه، واعتبر إنك هتلاقي حساب مفتوح ليكي فيه كل فلوسك وزيادة." تمارا: "تمام، اتفضل عشان أغير هدومي." خرج رحيم والدموع مالية عليه، أول ما فتح الأوضة لقى دينا قدامه. بدون كلام وبدون أي نقاش، اترمى في حضنها
وعينه بدأت تدمع وقال لها: "سامحيني يا دينا، أنا آسف إنك حبيبتيني، ده ذنبك الوحيد، يا ريت تسامحيني، وأنا أوعدك إن أنا هعوضك عن كل اللي فات." دينا ودموعها بتنزل وهي تحاول أن تضم رحيم: "وجودك جنبي ده أحلى عوض في الدنيا يا رحيم، أنا فعلاً بحبك." المشهد ده فضل لثواني. على خروج تمارا من الأوضة، كانت غيرت هدومها. أول ما رحيم شافها بدأ يمسح دموعه، لكن دموع دينا كانت موجودة لسه. دينا وهي تحاول إنها تمسك نفسها
وتقرب من تمارا وتقول لها: "شكراً قوي يا تمارا إنك سبتي لي جوزي." تمارا: "أنا شكراً قوي على كل حاجة إنت عملتيها معايا، أنا عمري ما أنسى لك الجميل ده." دينا: "خلاص يا تمارا." تمارا: "لأ، عملتي معايا كل حاجة حلوة وعرضتي حياتك للخطر عشان تساعديني." دينا: "لو حابة فعلاً ترد لي الجميل، يا ريت تسامحي رحيم، أو تحاولي حتى تصفي مين يبقى معاه."
تمارا: "صدقيني يا دينا، أحاول عشان خاطرك إنت، وهحاول أكتر لما ألاقي جنبك، لأن إنت فعلاً تستاهلي إن هو يبقى جنبك، لأن إنت بتحبيه، وهسامحه أكيد لما ألاقيه بيحبك." دينا حضنت تمارا جامد قبل ما تمشي: "هتوحشيني يا تمارا." تمارا قربت من رحيم وقالت له: "خلي بالك من دينا، هي بتحبك وتستاهل إنك تفضل جنبها." رحيم هز راسه بالموافقة وقال لها: "حاضر. وإنت كمان خلي بالك من نفسك." ونادى على حسن وقال له: "مع تمارا لحد المطار."
طبعًا طبعًا رحيم كان بلغ حسن إنه يحجز لتمارا تذكرة طيران على أول طيارة لباريس، وحوّل لها كل فلوسها في حساب هناك. حسن قال له: "حاضر يا رحيم. اتفضل يا تمارا." تمارا قالت لحسن: "شكراً يا حسن على اللي إنت عملته معايا." حسن: "ما فيش أي حاجة يا تمارا، خلي بالك من نفسك." على دخول سما، "سامحيني يا تمارا، أنا آسفة، أنا ما كنتش فاهمة حاجة، صدقيني." تمارا: "مسامحاك يا سما." وهي تضع إيدها على كتف سما. بصيت لهم جميعًا
وقالت لهم: "أشوفكم على خير." وخرجت تمارا وسافرت لباريس، وبدأت حياتها الجديدة هناك، وحاولت تنسي اللي رحيم عمله فيها. ورحيم عاش مع دينا وحاول يحب دينا، حاجة جديدة مع دينا، وحاول ينسى تمارا. وهنا وخلصت حكايتنا، وما حدش يقول لي كنت رجعت مرة لرحيم، لأنه ما كانش بعد كل اللي رحيم عمله، عشان أنا عمري ما أرضى بالذل للست.
وهي تبدأ حياتها جديدة، وهو هيبدأ حياته مع دينا، ودينا بتحب رحيم وتستاهل إنها تفضل معاه، ورحيم اتغير عشان خاطر دينا. وتمارا هي كمان بدأت شغل جديد وبدأت حياة. وتوتة توتة وخلصت الحدوته، حلوة ولا مش حلوة؟ محتاجة رأيكم وبلاش آراء تزعلني الله يرضى عليكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!