أدهم: وانت هو أنا مش بكلمك. قاطعه خبط على الباب. أدهم: ادخل. أدم: أدهم باشا، اللواء حمدي عايزك في مكتبه. أدهم: تمام يا أدم، أنا جاي. خدهم على الحجز دلوقتي. فبكت عشق مرة أخرى. أدهم: يا بنتي، هو حد لمسك؟ بتعيطي ليه؟ إحنا قاعدين في حضانة. قال بصوت عالٍ. عشق: هـ... هو أنا هنزل الحجز؟ أدهم: شلّتيني لأ، قومي معايا. قامت معه، وراح لمكتب سيادة اللواء. اللواء حمدي: اتفضل يا أدهم.
أدهم: تمام يا فندم. كل اللي إحنا أخدناه من هناك موجود في مكتبي. أما دي، هما خاطفينها وشوية بنات قاصر كمان. ودي تسجيلات بكل حاجة. اللواء حمدي: شفت يا محمد، ابنك ذلني على ما وافق يروح هناك، وشوف لما راح جاب لي معلومات عاملة إزاي. فابتسم أدهم باحراج. أما اللواء محمد: ده الشبل من ضهر الأسد، ولا إيه يا حمدي؟ فضحكوا سوياً.
اللواء محمد: والد أدهم وآدم بيمتلك قدر كبير من الوسامة، ورثوها أولاده. فمن يراه يقول إنه مازال شاباً في العشرينات لاهتمامه بصحته، شكله عامل زي حسين فهمي. اللواء محمد: طيب ما ترجع لأهلها. أدهم: كنت محتاج حضرتك ثواني. خرجوا بره. اللواء محمد: في إيه يا أدهم؟ أدهم: بص يا بابا، الموضوع... وحكاله كل حاجة. اللواء محمد: طيب، وأنت عايزني أعمل إيه؟
أدهم: كنت بقول يعني لو ناخدها معانا لحد ما الموضوع ده يخلص، وبعدين تبقى ترجع لأهلها. من الواضح إنها مش من إسكندرية. قالها بتوتر. اللواء محمد: موضوع إيه اللي يخلص؟ ثم نظر لحال ابنه بخبث. اللواء محمد: وماله ده، حتى أمك هتفرح بيها أوي بدل ما أدخل عليها ببطيخة، أدخل لها بتّ عسل. تصدق بفكر أتجوزها وأغيظ بيها أمك. أدهم بعصبية: قصدك إيه بـ "عسل"؟ وتتجوزها؟ هاه؟
محمد بضحك: أدخل بس، هاتها وهنستناك تحت أنا وأخوك. يلا سلام يا حبيبي. أدهم: حبيبي! يبقى ربنا يستر عليا النهارده. تأفف ودخل، واستأذن من اللواء حمدي، وأخذ عشق ونزل. أدهم: وقال لها، يلا اركبي. عشق: نعم؟ أنت عايزني أركب في عربية فيها تلات رجالة مزز؟ إيه؟ استغفر الله العظيم، لأ طبعاً. أنا ممكن أكون ركبت معاك في الأول، لكن المرة دي لأ. ثم أنتم واخديني على فين؟ هاه؟
كانت تتكلم بحدة خفيفة جعلت صوتها أرق بكثير، وخلت أدهم واقف هيمان على نفسه، وأبوه وأخوه بيضحكوا على منظره وبيتهامسوا وهو سامعهم. أدهم: لسه هيتكلم. قاطعه صوت أبوه وهو بيقول له: بت، قدامك دقيقتين وتكوني ركبتي في العربية. بعصبية مزيفة، هي خافت وركبت. وهو ضحك على ابنه. أدم: هو إيه النظام يا أدهومة؟ ههه. بعد مدة وصلوا البيت. الكل: يلا. عشق: إحنا طالعين فين؟ أدهم: شقتنا. عشق: نعمم؟ ولسه هتزعق.
اللواء محمد: شيلها يا أدهم. بص بقى يا آدم، أنت تعرف منين إن الراجل وقع في الغرام؟ آدم: قول يا سي بابا. وسابهم في الشارع وطلعوا. عشق: أوعى تكون هتعمل زيي؟ ده أنت بتعمل إيه؟ نزلني دلوقتي حالا. وبصويت: بقول لك نزلني. أدهم: بعصبية وصوت عالٍ، إيه مركبة في حنجرتك ميكروفون؟ صوتك يا ماما. عشق: أرجوك افهم إنك مينفعش تمسكني بالطريقة دي. نزلني وأنا هطلع وراك. أدهم نزلها وطلعوا، وخبطوا على الباب.
أمينه والدة أدهم: فتحت ودخلتهم. وبعدين شافت عشق. أمينه: اتفضلوا. محمد: عايزك جوة. مين دي يا محمد؟ محمد: حكى لها كل حاجة. أمينه: يا عيني، دي باين عليها محترمة خالص. معلش يا أمينة، هي هتقعد عندنا شوية لحد ما الموضوع يخلص. استحمليها. أمينه: إيه اللي انت بتقوله ده يا محمد؟ وبعدين دي باين عليها من سن ملك. يلا نطلع عشان هي ما تتكسفش.
أمينه الشرقاوي: والدة أدهم وأدم، فهي أكيد يعني زوجة محمد. مش حوار، هو بيعشق جوزها. ووالدها ست طيبة وجدتها ومثال الطيبة. درامية شوية. أمينه: وأنت بقى يا حبيبتي، ما دخلتيش شقة واحد متجوز قبل كده؟ عشق: عفواً. أمينه: يعني الكسوف ده مش عليا. إن كنت مفكرة إنك عشان اتجوزت محمد أنا هسيبك، ده جوزي. أنتِ سامعة يا خطافة الرجالة؟ قالتها لدراما. عشق صدقتها وانهارت في العياط. أدهم: ليه كده بس يا ماما؟
دي بالـ vibration من أقل حاجة بتعيط. اللواء محمد: أنت لحقت عرفت إنها من أقل حاجة بتعيط؟ أه يا نمس. أمينه: أنا بهزر معاك. ودخلت جانبها الأكل. وكلهم استأذنوها عشان ما تتحرجش منهم. قعدت شوية تبص على الأكل، وبعد كده أكلت. وملك أخته جات وسلمت عليها. ملك الشرقاوي: أخت أدهم الصغيرة، في الصف الثالث الثانوي. من عمر عشق. وبنت جميلة وملامحها هادئة. بس مجنونة حبة.
عشق: أنا لازم أمشي. لازم أروح بيتنا النهارده، لأن أكيد ماما قلقانة عليا. أنا بقالي شهر ما روحتش. وكمان مينفعش أفضل قاعدة عندكم. أدهم بسرعة: لأ، مينفعش ترجعي دلوقتي. لازم نتأكد من شوية حاجات الأول. وبعد كده... وقدر يتمشى. أدهم: طيب، أنا هقعد فين؟ عشق: هنا؟ لأ طبعاً. اللواء محمد: خلاص، تعالي معايا أوديكِ تنامي في التخشيبة. عشق: مقلتليش، هناك في أنهي أوضة يا باحاج محمد؟ هاه؟
قعدت عندهم أسبوع. كل يوم أدهم يتحجج لها بحاجة. وطبعاً أبوه فاهمه هو وأخوه، لأن هما كمان ظباط. بس خلاص معدش عنده حجج وهتمشي. زعل، بس بعد كده فاق لنفسه وقال: هي كانت مسيرها خارجة لعائلتها. ثم أنت لحقت تحبها ولا تتعلق بيها؟ ركبوا العربية سوا من سكات عشان يوديها بيتها في القاهرة. هو وأخوه قدام، وهي وأبوه ورا، وده لأنه اتصاحبوا على بعض في الأسبوع ده.
راحوا بيتها، وهي أصرت تعرفهم على والدتها. هما رفضوا، بس بعد إلحاح منها وافقوا. أدهم: معلش حضرتك هتركن هنا عشان الشارع ضيق شوية. هما لاحظوا، إن كل أما حد في الشارع يشوف عشق يقف مبرق، كأنه شاف عفريت. هما استغربوا، وهي كمان. بس هي قالت: أتطلع تفهم كل حاجة من والدتها. طلعت وفضلت تخبط وترن الجرس، بس مبتردش. محمد: يمكن والدتك مش هنا يا بنتي. عشق: ما أنا مبتخرجش وأنا برة، لأن مفتاح البيت دايما معاها.
رجعت خبط تاني، بس المرة دي الباب انفتح. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!