ناصر بصدمة: مديحة. مديحة كمان انصدمت لكده؛ افتح يا ناصر. مديحة: انت بتعمل إيه؟ وبصت لإياد والدموع في عيونها. ناصر لسه هيتكلم. إياد: انتو تعرفوا بعض يا ماما؟ ناصر بص لإياد وبدموع: إياد ابني. إياد استفرب جداً ولسه هيتكلم بس قاطعهم حضور الممرضة عشان تاخد مديحة لغرفة سحب الدم. مديحة مشيت معاها بهدوء وسالت الممرضة وهي بتسحب منها. مديحة بتوتر: هي... هي البنت اللي جوا اسمها إيه؟ الممرضة: على ما اتذكر ريماس ناصر.
مديحة عيطت أكتر. الممرضة: في حاجة تعباناكي؟ أومأت مديحة: لا. أعطتها الممرضة كيس عصير وذهبت عشان تعطي الطبيب الدم. مديحة قعدت تعيط: معقولة ريماس تبقى بنتها... طب إزاي محستش بيها لما ريماس كانت عندها؟ المفروض إن الأم تحس ببنتها، طب ليه ما محستش بكده؟ عاجبك كده... كان هذا صوت ناصر. مديحة بصتله بحزن: كنت عايزني أعمل إيه؟ ناصر: انتي مش بس يتمتي ولادك، انتي بعدتي الأخوات عن بعضهم.
ثم أكمل بغضب: انتي لولا خوفك كان زمان ولادنا متربيين في حضننا، بس انتي عارفة ده مش خوف... ده اسمو أنانية. انتي أنانية يا مديحة، ولدتي بنتك ورمتيها لأخويا ليه؟ مش كنتي تتطلقي عشان خايفة ابنك يتيتم؟ طب طب ليه يتمتي البنت؟ ليه مربتهاش في حضنك ومع أخوها؟ مديحة مكانتش عارفة تتكلم. ناصر: انتي عارفة بنتي مرت بإيه طول فترة غيابي... طول الوقت ضرب وذل وإهانة لا وجواز إجباري، وانتي مهتمش تسألي عليها حتى. إيييه ريماس أختي...
كان هذا صوت إياد. مديحة بصتله بحزن شديد. أكمل ناصر وهو يقرب من إياد: اه يا بني، ريماس أختك وأنا أبوك. إياد: انت ناصر محمود سامي؟ ناصر: اه أنا ناصر محمود سامي الدسوقي. إياد بص لأمه بصدمة: ليه خبيتي عليا إنه عايش... ليه تبعدينا عنه... ليه تخليني يتيم وأنا صغير... محستيش بتعبي ليه؟ ناصر: عشان فعلاً أنا كنت ميت يا ابني، أكيد تعرف موضوع خالد أبو فارس وأنا كنت معاه. إياد بص لناصر بحنية وحضنه جامد: ليه بعدت عننا...
ليه سبتنا ليها؟ مديحة انصدمت من آخر جملة قالها إياد. مديحة: ليه سبتنا ليها يا إياد؟ للدرجة دي كرهتني؟ إياد: ما حدش بالو من الجملة اللي قالها. ماما أنا مقصدش، أنا آسف بس أنا فعلاً كنت عايش من غير أب، من غير سند وضهر. مديحة: حقك عليا يا بني، والله ما كان بإيدي. إياد: طب طب ليه سبتي أختي تعيش مع مرات أب تعذبها وتهينها وتبعها لأي حد؟ مديحة ببكاء: مكنش بإرادتي والله، غصب عني.
إياد: ليه إيه اللي حصل عشان تربيني أنا وترمي بنتك؟ قاطعهم دخول الممرضة: الأستاذ فارس بعت لحضرتكو عشان يطمنكو إن المدام ريماس خرجت من العمليات. الكل خرج بسرعة. ناصر: ريماس عاملة إيه؟ فارس بحزن: عندها كسر في إيد وكسر في وجليها وبعض الكدمات في وشها، والدكتور بيقول هيتاكد إنها كويسة لما تفوق يطمن إن مفيش أضرار من الحادثة.
فارس خلى الكل يمشي ما عدا إياد وناصر، أصروا إنهم هيفضلوا، وفارس استغرب إصرار إياد إنه يفضل وفسره إنه عشان يفضل معاه. الدكتور دخل كشف على ريماس وريماس فاقت وفضلت تتمتم بكلام مش مفهوم. الدكتور بلغ فارس وناصر وإياد إنها فاقت، إياد دخل جري قبل فارس مما جعل فارس يستغرب والغيرة تسيطر عليه، دخل فارس لقى إياد حاضن ريماس برفق. فارس: إييياد... انت بتعمل إيه؟ إياد: وانت مالك، واحد بيحضن...
وقبل ما يكمل كان فارس مسكه من قميصه جامد. ريماس بصوت منخفض: طلعوه بره. فارس انصدم وافتكر اللي عملو فساب إياد: ريماس حبيبتي اسمعيني، حقك عليا والله. إياد: ابعد عنها كده عشان متزعلش. فارس: إياد انت بتعمل إيه... دي مراتي. إياد: ودي أختي. فارس: أخت مين... اه أختك في الإسلام وبتعتبرها أختك تمام بس مش لدرجة إنك تحضنها. إياد بص لريماس بكل حب وحنية: لا مش أختي في الإسلام، دي أختي حقيقي. وشاورع ناصر والحاج العسل ده أبويا.
ريماس كانت مصدومة: إزاي؟ إياد: قومي انتي بالسلامة وهنفضل على طول مع بعض وأقرفك حكاوي. ريماس بحزن: أقوم إزاي؟ انت مش شايفني عالمة إزاي؟ إياد: أقسم بالله عسل وقمر حتى لو متمرمطة برضو عسل. فارس كان واقف هيولع. ناصر: كده تخوفينا عليكي يا حبيبتي... ده أنا ما صدقت لقيتك. ريماس بمرح: كنت عايزة أشوف غلاوتي عندكو إيه. فارس: حمدالله على السلامة يا حبيبتي. ريماس لإياد: مش عايزاه في الأوضة. إياد: فارس لو سمحت اخرج.
فارس بغضب: اخرج إزاي وأسيبها لوحدها؟ وبعدين دي مراتي وأنا بحبها واللي عملتو ده كان غيرة مش أكتر. ريماس ببكاء: بابا والنبي خليه يخرج، أنا تعبانة وهو موجود. فارس بحزن خرج من المستشفى كلها وفضل يلف بعربيته. ورن على واحد رجاله في الشركة. فارس: الو، عايزك تبعتلي عنوان السكرتير بتاعي اللي اسمه عبدالله... فوراً. عند ريماس مكنتش متقبلة فكرة إن مديحة تبقى أمها أو إن يطلع ليها أم أصلاً. تاني يوم مديحة راحت تزور ريماس.
ريماس أول ما شافتها فضلت تعيط وكذلك مديحة. مديحة: حقك عليا يا بنتي، حقك عليا يا ضنايا. ريماس: لا. مديحة راحت تمسك إيد ريماس. ريماس: ابعدي عني... قومي... اطلعي بره، أنا معنديش أم، أمي ماتت. عند فوزية. لبست وراحت لناصر: الف سلامه لريماس يا أخويا، بإذن الله تقوم بالسلامة... بس قوي نفسك كده. ناصر: عايزة إيه يا فوزية؟ فوزية: ردّني تاني والنبي وهعيش خدامة ليك ولريماس. ناصر: لا مش هـرجعك يا فوزية... عارفة ليه؟
عشان أنا بكرهك، اه بكرهك، ولسه بحب مديحة. فوزية بغضب: بس خلاص مديحة بح... مشيت وسابتك. ناصر: هي أول وآخر حب ليا حتى لو عملت اللي بعدتني عني مقدرش أكرهها. فوزية: عشان النبي يا ناصر رجّعني ليك، والله بحبك ومقدرش من غيرك. ناصر: انتي ست معندكيش كرامة، بقولك مبحبكيش إيه مبتفهميش... قومي اطلعي بره. قامت فوزية تمشي وهي فعلاً متأثرة وزعلانة لأنها فعلاً بتحب ناصر.
ناصر بعد ما مشيت: كنت فاكر إني لما أتجوزك هخليها تغير وترجع ليا، بس للأسف كنت غلطان... اتجوزتك يا فوزية بالتحديد عشان انتي أختها... عشان تتصدم وترجع، بس هي مرجعتش، للأسف مرجعتش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!