قاطع كلام ريماس وإياد جرس الباب وسمعوا صوت أم إياد بتقول: فارس.. اتفضل يا بني. ريماس وإياد اترعبوا جداً. إياد: أجري بسرعة أجري! ريماس: أجري فين مفيش مكان أروح فيه! إياد: الله يخربيتك لو فارس شافك هنا هتنفخ.. بصي أجري أجري نطّي من البلكونة! ريماس: أنت اتجننت! إياد: أفضّلي طولي في الكلام على ما فارس ييجي ويقفشنا. ريماس جريت على البلكونة. إياد بتوتر لنفسه: شكلي هجيب لنفسي مصيبة ربنا يستر..
دخل فارس وكان باين عليه التعب أوي. فارس: طنط بتول أن فيه بنت معاك جوزها بيضربها وعايزة تتطلق هي فين دي؟ إياد بتوتر: لا دي مشيت بس شكل ماما ما أخدتش بالها. فارس: هو أنت بقيت مأذون ولا إيه بقى ليك في شكل الطلاق برضو؟ إياد: آه أصل دي بالذات جوزها لازم يتربى. فارس: تقصد إيه؟ إياد: متاخدش في بالك.. المهم شكل زوزها كلمتك كتير. فارس: آه والله فضلت واقف معاها بره فضلت تحكيلي على البت دي إنها صعّبت عليها وكده. إياد:
إيه مالك مكتئب ليه كده؟ اتنهد فارس بحزن: خسرتها. ريماس كانت سامعة كلامهم وأول ما سمعت الكلمة دي فضلت تعيط، كان نفسها تروح ترمي نفسها في حضنه أوي وتقوله إنها ملكه، لكنه الكبرياء يسدّه. إياد وتصنّع عدم الفهم: خسرت إيه؟ فارس: ريماس.. وحكى له فارس ما حصل. إياد بحزن على صديقه: مش ممكن تكون هي مشيت تاخد وقت مع نفسها وترجع، سيبها على ما تهدّي. فارس:
أسيبها براحتها بس تكون قدام عيني.. أكون عارف هي فين.. أكون مطمئن إنها في مكان أمان.. مش قاعد لا عارف هي فين.. كلت.. شربت.. نايمة فين.. حاسس إني مخنوق من غيرها. إياد بتسرّع: يعم متخافش كبت وشربت وزمانها بتستمتع بالهواء الطلق! فارس: وأنت تعرف منين؟ إياد بعد ما استوعب قال: آه.. أصل.. آه البنات بتبقى سالكة بتعرف تتصرّف في المواقف اللي زي دي، متخافش عليها صدّقني هي في إيد أمينة. فارس: تقصد إيه؟ إياد ببلاهة:
مني لله هجرس نفسي بنفسي! فارس: أنت يلا يا تقول كلام يتفهّم يا بلاش! إياد: أنت جاي لي يا استا! فارس: قوم البس يلا هننزل. إياد بصّ للساعة كانت 11 بليل: هنروح فين؟ فارس: هنتدور على ريماس في الشوارع. إياد بصوت عالي: إييييي! فارس استغرب من ردّه فعله: إيه مش عايز تيجي؟ إياد: يا بني والله صدّقني متبقاش غبي شكلها راحت عند صحابها. فارس: حتى لو.. أنا قرّرت مش هنام إلا ما ألاقيها وأنت هتدور معايا. إياد:
آه يعني أنا كمان مش هنام إلا ما تلاقيها؟ فارس: الحمد لله إنك فهمتها وهي طايرة! إياد لنفسه: مني لله لازم أعمل نفسي مصلح اجتماعي مكنتش سبتهم يولوا في بعض وريّحت نفسي. فارس: بتقول إيه؟ إياد بمرح: بدعي.. آه والله بدعي إننا نلاقي ريماس. فارس: طب يلا قوم نبدأ ندور. إياد: طب وحياة أبوك خلّيها من بكرة. فارس بقوّة: اقوم يا حيوان خلّص! إياد لنفسه: والله شكلي هقوله إن مراته في البلكونة ويروح ياخدها ويريّحني. فارس: يلا!
إياد لسّه هيمشي معاه بس وقّفه. رنّ فون فارس برقم غريب وما كان غير والده خالد. فارس بصّ لإياد: هكلم بابا تكون خلّصت. وذهب متجهاً إلى البلكونة. إياد بصوت عالي حال والدته تيجي: فاااارس! فارس بصّ له بقلق: إياد تعالى أقولك أدخل أتكلم في أوضتي هورّيك حاجة. ومستنّاش فارس يردّ وشده من إيده ناحية أوضته. عند خالد كان جالس مع ناصر والقلق يعمّ المكان، فقرّر خالد الاتصال على فارس وقد جلب رقم هاتفه من انتصار. خالد:
إيوّا يا فارس يا بني.. لقّيتها؟ فارس بحزن: للأسف ملهاش أي أثر. خالد بحزن: طب أنت فين دلوقتي؟ فارس: هفضّل ألف في الشوارع لازم ألاقيها مش هنام إلا ما ترجع وأطمّن إنها بخير. ناصر أخد الفون من خالد: فارس يا البني يا بني حاول ترجّعهالي دي اللي ليا في الدنيا. فارس: أوعدك يا عمّي هرجّعهالك. وقفّل معاهم وراح لإياد وأخده وخرجوا. أما انتصار فكانت قاعدة بتعيط:
هي أمتى بقت بالجبروت ده.. أمتى بقت وحشة كده.. أنا مرضاش إن ده يحصل لبنتي أزاي عملت في بنت غلبانه ملهاش أي ذنب في حاجة! ي رب ترجّعها ي رب وأنا والله هعاملها حلو وهعوّضها عن الذّل اللي وريتو لها.. وفضلت تعيط وتدعي إن ريماس ترجع. أحياناً نكتشف أخطاءنا لكن بعد فوات الأوان. أما فارس وإياد فضلوا يدوروا كتير لحد الساعة 3 الفجر، كان إياد شكلو باين عليه التعب فعلاً وكذلك فارس. إياد: كفاية كده النهاردة يا فارس نكمّل بكرة.
فارس برفض: لا أنا هوسّلك وأحمّل ونرجع ندور بكرة سوا لما تستريح. إياد: يا فارس أنت مش مستفيد حاجة يدوب بتحرق بنزين وخلاص.. صدّقني هي كويسة. فارس مردّش عليه وكمّل سواقته لحد بيت إياد. انزل استريح شويّة عشان هنكمّل بكرة. أوّما إياد بنعم وترك فارس وصعد إلى شقّته. تنهّد فارس بألم ثم أردَف: ي رب ساعدني ي رب.. يا رب احميهالي ورجّعهالي بالسلامة يا رب.
وانطلق بسيارته مرّة أخرى.. وفجأة تذكّر فاوس كاميرات المراقبة الموجودة بالفيلا وإنها ربما تساعده.. وأسرع متجهاً إلى الفيلا. أما إياد أوّل ما طلع فتحت له ريماس اللي شافتْه وهو نازل من عربيّة فارس. ريماس بلهفة: ها إيه اللي حصل؟ إياد: بصي والله ما وقته المُفْتَرِي ده لفّني مصر كلّها وأنا هموّت ونام! ريماس: طب عمل إيه طب قولي والنبي! إياد: اطمئني يا ستّي الراجل هيموت عليكي! ريماس بفرحة بجد وفشلت تسكْف وبدون وعي:
وأنا والله هموّت عليه برضو! إياد: أحمّ أين الحياء يا أختاه! ريماس اتحرجت جداً ثم قالت: أنا هدخل أنام. وذهبت إلى تلك الغرفة التي خصّصتها لها أم إياد.. وقعدت على السرير ترسم أحلامها الورديّة مع عشوقها فارس حتّى غفَتْ ونامت. أما إياد فذهب في سبات عميق. في فيلا الشرقاوي فارس كان بيتفرّج على كاميرات المراقبة ثم قال لنفسه: آه يا بن الـ.. وأخذ مفاتيحه واتجَه للخارج.
أما خالد وناصر فكل منهما ذهب لبيته بناءً على طلب فارس ووعده إنّه سوف يجد ريماس. الساعة 5 ونص صباحاً صحي إياد على صوت جرس الباب اللي مش مبطّل وفتح الباب: إيه الجرس هيبوظ... فارس؟! كان ردّ فارس عليه: أدّاله بالبوكس في وشه. إياد: يا بن المفتري في إيه... ولا ده صباح الخير عندكو؟ فارس بغضب: هي فين؟ إياد بغباء: هي مين؟ فارس: عرفت مين. فاااارس... كان هذا صوت ريماس الغاضب. فارس راح ناحيتها ومسكها من دراعها جامد:
أهلاً بالهانم المحترمة.. نايمة عند واحد غريب متعرفيهوش ليه؟ إياد بحزن: عيب كده لما تبقى صاحبي وعارفني وتفكّر تشكّ فيّا! فارس بغضب: أنت تخرس خالص حسابي معاك لسّه ما جاش! إياد: نعااااام أمّال وشي اللي اتشلْفَطْ ده إيه؟ فارس تجاهله وبصّ لريماس وفضل يهزّها بغضب والغيرة أعمَتْه.. نعم إياد صديقه ومن المستحيل إنّه يفكّر زوجته ولكنه رجل شرقي والغيرة تسير في عروقه: انطقي جيتي عندو ليه؟ ريماس بألم والدموع تملأ عينيها: طلّقني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!