ريماس وإياد جهزوا وخرجوا متجهين إلى فيلا الشرقاوي. ريماس كانت قاعدة في العربية متضايقة وزعلانة، لاحظ إياد فقال: مالك يا حبيبتي؟ ريماس: مفيش.. تتوقع إيه اللي هيحصل قدام؟ إياد: مش عارف، الزمن ده مخبيلنا إيه تاني؟ كل يوم تحصل مشكلة أنيل من اللي قبلها. ريماس بعفوية: فارس متضايق أوي، ده حتى اتعصب عليها إمبارح بسبب الموضوع ده. إياد اتعصب لما سمع ريماس بتقول إنه زهق عليها. إياد: اتعصب إزاي يعني؟
ريماس أدركت ما قالته فقالت، فهي لم تنوي إن تخبر أحد بأي توتر بينها وبين زوجها. ريماس: عادي يعني يا إياد. إياد: لا مش عادي يا ريماس! المره اللي فاتت اتعصب عليكي وعملتي حادثة، وأنا مش هسمح ده يتكرر تاني، حتى لو أنا زميل فارس. عشان وعز جلاله، الله لو فارس فكر يتعصب تاني أو يمد إيده عليكي، لهيكون آخر يوم في جوازكم. ريماس بتوتر، لأنها أول مرة تشوف عصبية إياد: يا إياد اهدي، فارس كان متعصب عشان بسبب اللي حصل. إياد:
لا والله، وهو لما البيه يكون متعصب كل مرة هيطلع عصبيته عليكي. لا وراحة تطمني عليه.. ريماس، إنتي أختي الوحيدة وأنا لقيتك بعد سنين، فمش هسمح إن أي حاجة تحصل ليكي، فاهمة؟ أنا لازم أكون سندك وضهرك، ووقت ما تقعي تلاقيني. ريماس: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بلاش بلاش تتعصب بقى، هما في ضغط ومشاكل دلوقتي. إياد بهدوء: ماشي. وبعدين إي راحة تطمني عليه دي، هو مش جوزي حبيبي قرة عيني، لازم أطمن عليه. إياد:
يا بجاحتك، يابت بتقولي كده عيني عينك؟ مفيش حياا! ريماس بمرح: تؤتؤ، مفيش، أنا الحمد لله طالعة معنديش دم لأخويا حبيبي. إياد: تسدقي دي؟ الحاجة الوحيدة المشتركة يبنا. ريماس: حصل 😂 في فيلا الشرقاوي، الجرس رن والخادمة فتحت الباب، كانوا ريماس وإياد. إياد: فارس فين؟ شيماء: في الريسبشن مع خالد بيه. إياد: ماشي. وذهب هو وريماس إلى مكان تواجد فارس. إياد دخل وفارس بص على ريماس، كانت بتبصله بنظرة زعل وعتاب وخوف عليه.
فارس افتكر أسلوبه معاها وزعل جداً من نفسه. ريماس راحت عند خالد وقعدت جنبه: ازيك يا بابا؟ خالد: الحمد لله يا بنتي. ريماس: بإذن الله كلو هيعدي يا عمي، خير بإذن الله. خالد بصلها: فعلاً أنا محظوظ إني عندي مرات ابني يبنتي، فعلاً ونعم التربية. واحدة غيرك كانت قالت لا دول أهل اللي حاولوا يقتلوا أمي، وكانت عملت حاجات كتير، بس إنتي يا أصيلة يا بنت الأصول. ريماس: متقولش كده يا بابا، إنتو ملكوش ذنب باللي حصل والكل عارف كده.
خالد: مش عارف أقولك إيه والله. إياد: ريماس معاها حق يا عمي، وبعدين الحمد لله أمي بخير وربنا يهدي الحال. خالد: يا رب يا بني، يا رب. فارس ده كلو قاعد بيبص على ريماس وساكت. ريماس: طب يا عمو أنا هطلع أطمن على جودي، محتاجة حاجة؟ خالد: لا يا بنتي، ربنا يسعدك. فارس اتضايق جداً من تجاهل ريماس ليه وعرف إنه هي زعلانة منه ونفخ بضيق. ريماس خرجت متجهة إلى غرفة جودي، أوقفها صوت فارس. فارس: ريماس. ريماس بصت له: نعم يا فارس؟ فارس:
أنا آسف. ريماس برفع حاجب: على إيه؟ فارس: عشان اتعصبت عليكي في المستشفى، أكيد مكنتش أقصد. ريماس بابتسامة: عادي يا فارس، أنا مزعلتش، أنا أصلاً اتعودت. فارس: تقصدي إيه؟ ريماس: زي ما فهمت يا فارس، أنا اتعودت منك على كده، كل ما تكون متعصب هاجي عندك عشان تطلعها عليّ. فارس: ريماس أنا مكنتش أقصد بجد. ريماس: خلاص يا فارس، مش وقته، عن إذنك أشوف جودي. فارس رجع الريسبشن تاني وقعد مع إياد، وإياد كان بيتعامل معاه طبيعي خالص.
ريماس طلعت عند جودي، كانت نايمة، راحت ملست على شعرها بحزن واردفت: ربنا يعديها على خير يا رب، وخرجت إلى خارج الغرفة. انتصار كانت خارجه بحزن من غرفة نهي، قابلتها ريماس. ريماس: ماما. انتصار: ازيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه ومديحة عاملة إيه؟ ريماس: الحمد لله يا ماما.. طنط نهي عاملة إيه؟ انتصار بحزن شديد ودموعها في عينيها: احنا في بلاء كبير يا بنتي، نهي دخلت في صدمة وصوتها راح ولا بتتكلم ولا بتتحرك خالص، عايشة زي مش عايشة.
ريماس بحزن: طب ما نعرضها على أحسن الدكاترة؟ الطب اتطور وأكيد في علاج. انتصار: الخبر يعني كان صعب أوي على الكل. الجو بس يهدي ونعالجها حتى لو بره. ريماس: بإذن الله كلو هيبقى تمام. انتصار: يا رب يا بنتي يا رب.. شوفتي جودي؟ ريماس: أه، نايمة. بعد مرور 15 يوم، يوم محكمة هاني. الكل كان في المحكمة ما عدا نهي عشان حالتها.. وهاني كمان كان حاطط وشو في الأرض من الخجل، جودي راحت له وبدموع: بابا. هاني: أنا آسف يا بنتي. جودي:
طب ليه؟ ليه تدخل في الطريق ده؟ ليه تكون سبب في دمار حياة ناس؟ القاضي جه والكل قعد في صمت. وبعد الأدلة والشهود، تم الحكم على هاني محمود الدسوقي بما يلي: السجن المؤبد مع الأعمال الشاقة. عياط وذهول وصدمة حلت المكان. هاني قبل ما العساكر ياخدوه بص لجودي: سامحيني يا بنتي، والله ندمان، سامحيني إني مش مخليكي تفتخري بيا بين الناس. جودي ببكاء: مسمحاك يا بابا، والله مسمحاك. هاني بص على خالد:
أنا آسف يا أخويا، إنت كنت بتنهي الأعداء وأنا كنت بربيهم. خالد: ربنا يسامحك يا هاني، ربنا يسامحك. العسكري أخد هاني ومشيوا عشان يودوه السجن. جودي فضلت تعيط وفارس أخدها وراحوا الفيلا مع ريماس وخالد وإياد. عدي أسبوع. الكل على الإفطار، فون خالد رن. خالد: الو. المتصل: _خالد سكت ومتكلمش ودموعه نزلت وقفل الخط. فارس: فيه إيه يا بابا؟ خالد مكنش قادر يطلع صوته. ريماس: بابا إنت قلقتنا، مالك؟ فارس: بابا فيه إيه؟ خالد: هاني.
جودي بخوف: ب.. بابا مالو؟ خالد: هاني إنه انتحر. جودي بصوت: إييييي! ريماس حست إن قلبها وقف. فارس قام بسرعة من على الكرسي: إزاي؟ وإيه اللي حصل؟ انتصار شهقت وحطت إيديها على بوقها وفضلت تعيط. جودي أغمي عليها. فارس جري عليها وشالها وحطها على الكنبة وفوقها. جودي ببكاء هستيري: ب.. با بابا.. باباااا.. أنا عايزة باباا والنبي! ريماس بعياط: اهدي يا حبيبتي، امر ربنا. جودي بتوهان: بابا عايش، أنا متأكدة بابا عايش! خالد:
ششش أهدي يا بنتي، ده عمرو. جودي: خدني ليه والنبي يا عمو، خدني ليه والنبي! خالد أومأ برأسه والدموع في عينه وأخد فارس وجودي متجهين إلى المشرحة. ريماس رنت على إياد بلغته. إياد عرف ناصر وكان جو البيت في غاية الحزن والكآبة. في المشرحة، طلعوا جثة هاني، جودي جريت عليه وحضنته وفضلت تعيط جامد. جودي ببكاء بهستيريا: والنبي ما تسبنيش يا بابا، متسبنيش لوحدي والنبي.. بابا بص، أنا والله مسمحاك، ارجع بقى.. ارجع أرجوك..
وزاد نحيبها: أنا محتاجاك، ارجع.. واكملت بغضب: إنت ليه أناني هاه؟ ليه وإنت عايش مكنتش مهتم بيا، والوقتي بتبعد عني للأبد؟ ليه؟ ليه للدرجة إنك بتكرهني.. واكملت بعياط: بابا أرجوك أنا مقدرش من غيرك.. بابا رد عليّا باباااااااااا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!