الفصل 11 | من 33 فصل

رواية عشق الفارسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رقة فراشه

المشاهدات
20
كلمة
5,028
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

فتح فارس الباب ونزلت لميس متجهة إلى الشركة. وهي تدخل الشركة أوقفها صوت عياط طفل. لميس طبطبت على كتفه بحنية: مالك ي حبيبي بتعيط ليه؟ الطفل: أنا جعان. لميس وقد ظهرت الدموع في عينها من حال هذا المسكين: طيب تعال ي حبيبي أنا هجيب لك أكل وحلويات كتير. الطفل براءة: بجد. لميس: طبعاً تعال يلا معايا بس قولي الأول أنت اسمك إيه؟ الطفل: اسمي حسن. لميس: اسمك حلو ي حسن. حسن: شكراً يا هانم. لميس باستغراب: هانم!!؟

ليه بتقولي كده أنا اسمي لميس ي حبيبي. حسن: المعلم قالنا لما نقابل ناس أغنية نقولهم كده. استغربت لميس حديث هذا الطفل وأرادت أن تعلم ما يجري بحال هذا المسكين. في المطار. وقفت الطائرة وبدأت الناس في النزول منها وكان في عين تراقب النازلين من الطائرة بلهفة تنتظر هذه البنت وفجأة نزلت بنت رفيعة إلى حد ما بيضاء اللون ذات ملامح بارزة ومن حيث لمحها هذا الشاب انطلق إليها. عصام: حضرتك الآنسي فريدة؟

فريدة بابتسامة: أيوا أنا فريدة أنت عصام مش كده؟ فرح عصام جداً أنها تتذكره حتى الآن فهو كان يظن أنها هتنساهم. تحدث عصام بابتسامة عريضة: أيوا أنا عصام. فريدة: إزيك عامل إيه؟ عصام بابتسامة: بخير الحمدلله وأنت عاملة إيه؟ فريدة: الحمدلله. عصام التقط من فريدة الشنط: طيب يلا اتفضلي. فريدة: أي دا هو حمزة مجاش ياخدني.

عصام أخفى توتره ببراءة لأن حمزة قبل ذهابه إلى القسم بسبب دعوة المدير له أبلاغ عصام أنه يأخذ فريدة من المطار ولا يخبرها بشيء لأنها لا تعلم أنه يستمر في هذه المهنة وأيضاً أخبره أن فريدة ذكية جداً ويمكن كشفه بسهولة: للأسف مقدرش يجي بسبب اجتماع مهم في الشركة. زفرت فريدة بضيق: يوه من أولها أنا قولت منزلتش وهو اللي صمم. عصام بغمزة: هو أنا مش مالي عيونك ولا إيه؟

ابتسمت فريدة بخجل ثم قام عصام بفتح باب السيارة إليها دخلت وأغلقت الباب ثم قعد في مكان السائق وانطلق. في القسم تحديداً مكتب المدير. مصطفى: يا فارس هتبقى زي ما أنت تراقب أدولف وتجيب لي كل صغيرة وكبيرة عنه. فارس بجدية: تمام. مصطفى: وأنت ي حمزة هتستلم مهمة تانية. حمزة بشك: ليه همسك مهمة تانية؟ مصطفى بثقة: صاحب المهمة انصاب بطلقة وبيتتعالج في المستشفى فا أنت هتستلم مكانه...

أكمل بحدة متنسااش أني مديرك ي حمزة والكلمة اللي أنا أقولها هتتنفذ بدون مناقشة. حمزة بجدية: آه أنت مديري وكلامك هيتنفذ بس بعد ما نتناقش وأقتنع... ثم نظر إلى فارس اللي قاعد بهدوء ومشي. مصطفى بعصبية: حمزة بقي بيسوق فيها ي فارس وأنا بسكت عشانك بس المرة دي هعاقبه. فارس بصرامة: حمزة مضغوط الفترة دي قوي ياريت تعتبره ابنك وبلاش تفرض نفسك كمدير عليه... ثم قام لاحقاً بحمزة. في الكافيه الذي ينتمي للشركة.

لميس بابتسامة: أي رأيك ي حسن الأكل عجبك؟ حسن بابتسامة: أيوا الأكل طعمه حلو شكراً يا هانم. لميس: أنا مش قولتلك متقوليش يا هانم ناديني باسمي. حسن براءة: ماشي يا خالتو لميس. لميس: قولي بقى ي حسن أنت عايش فين؟ وفين مامتك وباباك؟ حسن تنهد: أنا عايش مع المعلم إسماعيل هو إنسان شرير وبيضربني على طول ومش بياكلنا أنا وأصحابي. لميس: طيب أنت ليه قاعد معاه؟

حسن: ماما وبابا وإخواتي ماتوا في حادث وأنا اللي عشت وساعتها كان عمري 5 سنين بعدها لقيني في الشارع المعلم وأخدني رباني عنه وطول 5 سنين اللي رباني فيهم بيضربني ومش بيخليني آكل ولا بيديني جنيه مع أن أنا وأصحابي بنطلع نمسح عربيات ونجبله فلوس. لميس وقد دموعها سبقت حديثها: طيب تيجي تعيش معايا أنا عايشة مع أمي وأختي هما طيبين أوي هتحبهم. ارتبك حسن متحدثاً

بتوتر: لا لا المعلم إسماعيل قالي لو هربت هيجيبني وهيقتلني أنا لازم أمشي دلوقتي يلا سلام يا خالتو لميس... جري حسن ولميس حاولت أن تلحق به ولكن لم يعطيها أي رد ثم تنهدت لميس ودخلت الشركة. في فيلا فارس الشرقاوي. وصلت فريدة ودخلت الفيلا لقيته كلها ضلمة. زفرت بضيق: أووڤ دول نايمين ولا النور قاطع إيه اللي حاصل هنا... ما أنا مفرقش لحد أصلاً بعد غياب 6 سنين ده استقبالهم ليا. وفجأة نور الفيلا اشتغل وكانت متزينة.

حمزة حضن أخته: برضه أنتِ ي جز'مة متفرقيش لحد. فريدة حضنت أخوها أكتر: وحشتني أوي ي حمزة. فارس: طيب مفيش وحشتني ي فارس؟ فريدة حضنت فارس: وحشتني اوي ي فارس. فارس بدلـها الحضن: وأنت كمان وحشتينا قوي. فريدة باستغراب: فين بسنت. بسنت دخلت من باب الفيلا وهي تركض: أنا هنا ي قلب بسنت. فريدة حضنت بسنت بقوة وهكذا بسنت. بسنت: وحشتني اوي ي فريدة ليه ده كله غياب. فريدة: وأنت كمان وحشتني اوي اوي. بسنت: أكيد مش هتمشي تاني صح؟

فريدة: أحم مش عارف... قطعها حمزة: أيوا مش هتمشي تاني. بصتله فريدة باستغراب... ثم أكمل حمزة حديثه. حمزة: شغلك كله بينتقل هنا ي فريدة. زفرت فريدة بضيق: أنت عملت كده ليه ي حمزة أنا قولتلك أني مرتاحة هناك ونازلة عشان أقعد معاكم فترة صغيرة كفسحة وبعدها همشي. فارس بجدية: وليه مش عاوزة تقعدي هنا؟ فريدة: عشان شغلي كله وزبايني كتير هناك ي فارس وبعدين أنا هنا لسه هأسس شغل من جديد.

فارس: لو بسبب الشغل فا الموضوع سهل هتبدأي في شغلك زي ما سبتيه ولو على الزباين مفيش أكتر منهم هنا. فريدة بشك: تمام بس ليه أنتم مصممين أستقر هنا مع أن حمزة كان بيدعمني لما كنت في لندن. حمزة نظر إلى فارس بمعنى أنه لم يعرف بماذا يجيبها نظر فارس إليه ثم تحدث باتزان. فارس: عشان شايفين شغلك هناك زي هنا ي فريدة فا الأحسن تشتغلي هنا ما بينا بدل ما إحنا كل سنة بنشوفك ولا كأننا أهلك.

فريدة بمرح: اوكي حلو وأنا موافقة بس متبقاش قفوش ي فارس أوي. بسنت: فارس مش بيحب الأسئلة الكتيرة وكمان العناد بيكرهه أوي وبيكره اللي بيعاند معاه. هنا فارس افتكر لميس وعنادها معاه ورغم ذلك لم يكرهها بل بالعكس حبه يزداد لها. في شركة فارس الشرقاوي تحديداً مكتب لميس. كانت تجلس بضيق وهي تبرطم بكلام تسب وتلعن فارس. لميس: بقيه هو سابني ما بين الشغل دا كله ومشي...

حتى مرنش عليا قلي أي عملتي في الصفقات والصيانات الجديدة بتاعت الشركة وللّٰه فعلاً معندهوش دم... هو رماني زي الكلبة هنا وريح دماغه... ثم أكملت بعناد وهي تلم الأوراق طيب بقى أنا همشي وهو يجي يشوف له حل أنا مش خدامه عنده. ومن ثم تستدير لكي تمشي خبطت في صدره... رجعت لوراء مبتعدة عنه. فارس قعد بهدوء: كنتي بتقولي أي بق؟ لميس بتوتر: مكنتش بقول حاجة. فارس نظر إليها بحدة: طيب كنتي رايحة فين؟

لميس بتوتر: ها لا أنا كنت رايحة أجيب كوباية قهوه ليا. فارس بحدة: رايحة تجيبي قهوه واخده شنطتك معاكي!!؟ هنا لميس توترها زاد وأخذت تفرك في يديها بسبب التوتر والخوف من هذا الشاب الذي ينظر إليها بحدة بعينه السوداوين. فارس بحدة: رودي أنا بكلمك. لميس تنهدت: كنت ماشيه. فارس بهدوء: خلصتي شغلك؟ لميس بتوتر: مش كله. فارس بحدة: إزاي عاوزة تمشي ولسه مخلصتيش شغلك. لميس تنهدت: الشغل كتير ي و مش راضي يخلص كل ما أخلص ملف يطلعلي غيره.

فارس: مادام مش كده الشغل بتشتغلي ليه؟ استغربت لميس رده وحديثه الحاد معها فهو أشعرها أنها متهمة وهو الضابط اللي يحقق معها لِماذا يتصرف معها بهذا الشكل. لميس: أنا هنا مساعدة لحضرتك مش أنك تجيبني الصبح وتيجي قبل المغرب تحقق معايا. فارس بهدوء: خلصتي كام ملف؟ لميس: 12 ملف وبالنسبة للصيانات الجديدة ده الملف أنا خطيت كام فكرة من عندي لو عجبوك وافق ولو لا... قاطعها فارس: هما أي؟

لميس: أولاً اليوني فورم تبع الموظفين إحنا هنخصص لكل قسم في الشركة من الموظفين يوني فورم وهيكم الطباعة باسم الشركة ثانياً أي توريد هيحصل من برا للشركة لازم نعلي الفرز أكتر من كده ثالثاً نورا سكرتيرة للشركة مش ليك. فارس باستغراب: تقصدي إيه؟ لميس: أقصد أن مواعيد صفقاتك وأي معلومة عنك أنا اللي لازم أمسكها مش هي.

فارس بهدوء: تمام بس مش هيوافقوا الموظفين بيوني فورم موحد لأنهم بيحبوا ياخدوا راحتهم واكيد أنا مش هشترط زيهم مش حابينه. لميس بلا مبالاة: اوكي براحتك الملف اهو وأنا خطيت وجه نظري ممكن ترفض عادي. فارس بحدة: لميس أنا بتناقش معاكي في أمور شغل يعني تتكلمي معايا بطريقة أحسن لاني مديرك. لميس وقد رغرت الدموع في عينيها: اوكي اتفضل أنا سامعاك. زفر فارس بعصبية: أنتِ ليه بتحبي تعصبيني منكِ؟ لميس: أنا عملت إيه عشان تتعصب مني!!؟

فارس استند بظهره على الكرسي ممسكاً رأسه: اتفضلي ي لميس امشي. خرجت لميس من المكتب والدموع في عينيها. أما عند فارس فكان يشعر بالذنب على حديثه معها بالطريقة دي ثم تنهد قائلاً: سامحيني ي لميس أنا الفترة دي مضغوط جداً مش عارف اللي هعمله ده صح ولا لأ مش عارف ممكن أرجع من لندن عايش ولا جثة مش عارف هنجح ولا لأ بس أنا لازم أعمل كده لازم أنقذ الناس والبلد من الراجل ده لازم آخد بـ تار أبويـا من الراجل ده حتى لو كلفني ده موتي.

في مكان شبه مهجور. كان يجلس هذا الرجل بشموخ وهو يشرب في الشيشه. حسن ببكاء: وللّٰه ي معلم أنا مش قصدي أهرب أنا كنت مستني أجمع الفلوس اللي قلتلي عليها. إسماعيل ضربه بالقلم جعله يسقط أرضاً: وجبت الفلوس ي روح امك من امبارح مشوفتش وشك ولما جيت جبتلي 500ج بس أنا أعمل بيهم إيه دول؟ حسن ببكاء: وللّٰه ي معلم فضلت أشتغل طول الوقت ولكن الناس بتزعقلي وتمشيني من غير فلوس مفيش غير بنت واحدة كانت كويسة معايا أكلتني وادتني فلوس.

إسماعيل: اسمها إيه البنت دي وشكلها إزاي؟ حسن: اسمها لميس بس أنا مشفتش شكلها عشان كانت لابسة نقاب. إسماعيل بابتسامة خبث: جدع ي حسن أنا هديك يوم راحة. حسن بفرحة: شكراً ي معلم ربنا يخليك لينا... قال هذه الجملة ثم انطلق جارياً. أما عن إسماعيل ضحك بخبث: هه هه هه وأخيراً لقيت بنت الحلال اللي تستاهلني هه هه هه. في شقة لميس.

كانت تجلس لميس في غرفتها ببيجامة حمراء اللون التي كانت تعكس لون جسدها الأبيض مثل الثلج ورافعة شعرها الحريري باللون الزيتوني كحكة مبعثرة. دخلت آلاء الغرفة وهي تنادي: لميس. لميس وهي ترتب الغرفة: ممممم. آلاء: عبد الرحمن جالي النهارده المدرسة وكان شكله مخنوق وتعبان أوي. لميس بقلق: ليه إيه حصل معاه؟ آلاء: مش عارفة رفض يتكلم وقلي أنه شاف سقة يقعد فيها. لميس باستغراب: إزاي يعني؟ آلاء: مش عارفة ي لميس.

لميس وهي تلتقط الفون: أنا هرن عليه. رنت لميس على عبد الرحمن الذي لم يرد حاولت الإتصال بيه عدة مرات وآخيراً رد. لميس بنرفزة: ليا ساعة برن عليك ي عبد الرحمن مش بترد ليه؟ عبد الرحمن: معلش ي سوسو سايق العربية ومش واخد بالي. لميس بذهول: سوسو!!؟ ضحك عبد الرحمن: دا د لعك الجديد أي رأيك؟ أخذت آلاء الفون من لميس متحدثة بعصبية: أنت بتسمع صوت السوسو بتاعتك دي وبتروق يعني؟

جيتلي المدرسة وقلقـتني عليك اوي بسبب شكلك كان باين عليك مخنوق ومضايق اوي. تنهد عبد الرحمن: فعلاً ي آلاء أنا كنت تعبان قوي. آلاء بقلق: ليه إيه في حصل معاك شئ؟ أخذت لميس من آلاء الفون متحدثة بهدوء: كلمنا مش هينفع في التليفون تعالي أنا عاوزة أتكلم معاك. عبد الرحمن: حاضر هخلص المشوار ده وهاجي. لميس باستغراب: مشوار إيه. عبد الرحمن: رايح أعمل إنترڤيو في الشركة اللي بتشتغلي فيها. لميس: آه بالتوفيق وأن شاء الله هتتقبل.

عبد الرحمن: أن شاء الله ويلا سلام عشان وصلت. لميس: سلام. في الشركة تحديداً مكتب فارس الشرقاوي. كان قاعد يلهي نفسه في الشغل بيحاول يهرب من الكابوس اللي بيعيشه الفترة دي دق الباب. فارس: أدخل. دخلت نورا بدلال متحدثة بنعومة: في واحد اسمه عبد الرحمن برا بيقول أن حضرتك عاوز تعمل معاه إنترڤيو. فارس نظر إليها بلا مبالاة: خليه يدخل. خرجت نورا بنرفزة من طريقته معاها ودخل عبد الرحمن. عبد الرحمن: السلام عليكم.

فارس بجدية: وعليكم السلام اتفضل. عبد الرحمن: شكراً لحضرتك يا فندم. فارس: عرفني بنفسك ي عبد الرحمن. عبد الرحمن: ... فارس باستغراب: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...