في شقة لميس. كريمة بصدمة: وأنتِ عملتي إيه يا لميس! لميس بابتسامة: أكيد مش هقلع النقاب يعني يا ماما بس أنا قلقانة على حسن أوي. كريمة: ربنا يحميه يا بنتي. لميس: يا رب يا ماما. كريمة: روحي ارتاحي أنتِ تعبانة. لميس قبلت جبين مامتها ثم اتجهت إلى الغرفة لتنام بعد يوم طويل. في صباح يوم جديد في فيلا فارس الشرقاوي. كان يجلس بجمود دون أي تعبير على وجهه. فريدة: فارس أنتَ برضه مصمم وهتسافر!!
حمزة: إحنا كلنا محتاجينك معانا يا فارس ألغي السفرية دي. بسنت كانت قاعدة منهارة من البكاء دون أن تنطق. فريدة: ممكن ترد إحنا بنكلمك. فارس بجمود: أنا قلت اللي عندي كمان 4 ساعات وهكون في الطائرة. فريدة بعصبية: أنتَ إنسان... قاطع حديثها صوت رنين هاتف فارس. أمسك فارس الفون واستغرب المتصل ثم رد. عبدالرحمن: مستر فارس أنا محتاج أتكلم معاك ضروري. فارس باستغراب: اتفضل يا عبدالرحمن أي في؟
عبدالرحمن: كلامي معاك في التليفون مش هينفع أنا محتاج أقابلك. فارس ببرود: أنا مسافر ومش هلحق أقابلك قول اللي عندك. عبدالرحمن: اللي عندي لمصلحتك يا مستر. فارس باستغراب: تقصد إيه يعني مش فاهم؟ عبدالرحمن: والله ولا أنا فاهم بس أنا لازم أقابلك. تنهد فارس: تمام استناني فـ (... عبدالرحمن: تمام يا مستر. ثم أغلقا الخط. في شقة لميس. لميس باستغراب: في إيه يا عبدالرحمن وليه عاوز فارس؟ عبدالرحمن
وهو يرتدي الجاكيت: أنا لازم أقوله شيء مهم يا لميس. وقبل أن يتلقى أي رد من لميس كانت مهرولة. آلاء باستغراب: هو عبدالرحمن ماله؟ لميس بحيرة: والله ما أعرف في إيه. كريمة: خير إن شاء الله متقلقوش يلا توكلوا على الله ومتنسيش يا لميس لما تعرفي في إيه كلميني وقوليلي يا بنتي. لميس بابتسامة: حاضر يا ماما. في مكان فخم جداً. دخل وكان يبحث عليه بعيونه وأخيراً ليقه قاعد بثباته المعتاد. ذهب إليه. نظر فارس إليه: نعم يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن: أنتَ مسافر لندن؟ إنصدم فارس فهو لم يتحدث مع أحد بخصوص هذا الأمر ولم يقول لأحد إلا مديره مصطفى. فكيف عرف أنه مسافر إلى لندن!! حاول فارس أن يحافظ على ثباته لكي لا يستطيع عبدالرحمن كشفه متحدث ببرود: لا مش مسافر لندن مسافر تركيا ليه بتسأل؟ عبدالرحمن بشك: أنتَ متأكد؟ فارس بحدة: أنا معايا طائرة إخلص قول اللي عندك. حمحم عبدالرحمن قائلاً: مش عارف حضرتك هتصدق كلامي ولا لا بس إنا جتلي رؤية تخص حضرتك امبارح.
ابتدأ فارس أن يتوتر ظن أن عبدالرحمن كشفه. أكمل عبدالرحمن: حلمت أن حضرتك ماشي في طريق وأنتَ وماشي بتتعور في كل حتة في جسمك وكان منظرك تعبان وكنت بتنطق اسم بنت خالتي لميس مع كل تعورة بتتـعورها و بعد تعوير كتير قوي و كلك بقيت عبارة عن دم كنت جاي تقع بس أنا قولتلك شيء رجعت قمت تاني. فارس بانتباه: قولتلي إيه؟
عبدالرحمن: أنا قولت لحضرتك مشيت من الشركة اللي في لندن بسبب بضعات بضـروبـه دخلت الشركة وفي حد كان متـقصـدني وأنتَ حضرتك سألتني مين بس أنا مقلتش. فارس باستغراب: إيه علاقة ده بده؟ تنهد عبدالرحمن: مش عارف بس يمكن لما أقولك تقدر تحلها. فارس بانتباه: اتفضل.
عبدالرحمن: لما كنت في لندن وزي ما قولت لحضرتك إني كنت ناجح جاتلي دعوة إلى حفلة وأنا ساعتها وافقت أروح كـ ترفيه ليا لأن مكنتش بخرج بسبب كـثر الشـغل ليا ومن ساعة ما رحت وزي ما تقول حياتي اتقلبت رأساً على عقب. فارس باستغراب: ليه؟
عبدالرحمن: لما روحت كانت الحفلة عبارة عن موسيقى ورقص بنات مع أولاد وشـرب يعني كانت حاجة بشـعة جداً. أنا وخارج من الحفلة قبلت صاحبة الحفلة اسمها ميرنا اتعرفت عليها وهي كانت بتحاول تتقرب مني بس أنا كنت بصدهـا على قد ما أقدر ولما قولتـلها أني بتعامل معاها كـ صاحبة وبس وأنها مش شبهي في شئ و ابعدي عن طريقي لقيتها بتقولي أنها عاوزة تقضي معايا ليلة وبس أنا ساعتها انصدمت ورد فعلي كان قلم نزل على وشها وقولتلها ابعدي عن طريقي وأني مش أنا اللي يعمل كدا وكلام كتير وبعدها بقت بتبعت تهديدات ليا وأنا مكنتش برد عليها والبضعات البضـروبـه دي هي دي دخـلتـها وبعدها كلمتني وقالت انـها هي عملت كدا.
فارس كان يستمع ومشاعره ممزوجة بالصدمة والفرح ثم قام مد يديه ليصافح عبدالرحمن متحدث بابتسامة صغيرة: مع السلامة يا عبدالرحمن أشوفك على خير إن شاء الله. مد يديه عبدالرحمن ليصافح فارس وهو مستغرب ثباته ولم يتلق أي فعل منه. في مكان شبه مهجور. هيثم بتوتر: يا باشا البت دي مش هترضى بيك بلاش هي. إسماعيل بنرفزة: أنتَ بتقول إيه! يا متخلف أنا البنات كلها تتمنى.
هيثم بتوتر: أنا مش قصدي يا باشا بس يعني البت متدينة ومتعلمة فا مش هتليق معاك. إسماعيل بعصبية: اخرس يا معـ'ـفن أنتَ مالك. هيثم بتوتر: حـاضر يا باشا. إسماعيل: قوم صحي الزفت حسن ده خليه يروح يشوف شغله. هيثم: حاضر. في المدرسة الثانوية. كانت تجلس آلاء بمفردها حزينة على صديقتها التي بعثت إليها مسدج
عبر الواتس اب تقول فيها: "آلاء أنا تعبانة ونفسيتي مش كويسة مش هقدر أجي المدرسة الفترة دي أنتَ اهتمي بدروسك وروحي مدرستك مش عشان أنا مش هروح أنتَ كمان متـروحيش وإبقي اكتبيلي الدروس يمكن أقدر أذكرها قبل الامتحانات". وبعد أن قرأت آلاء هذه الرسالة حزنت كثيراً على صديقتها التي لم تعلم ماذا بها ولماذا أصبحت بهذا الحال. في القسم تحديداً مكتب المدير. مصطفى: عرفت هتعمل إيه كويس يا فارس؟
فارس بابتسامة: والله أنا الأول مكنتش متأكد بس الحمد لله دلوقتي عرفت هعمل إيه كويس جداً جداً متقلقش. مصطفى باستغراب: إزاي يعني مش فاهم؟ فارس: متشغلش بالك يا فندم أنا عارف هعمل إيه كويس أنتَ بس ادعيلي. مصطفى حضن فارس
ولقد فرت دمعة من عيونه: أنتَ ابني يا فارس اللي مجبتهوش من ضهري ومش هنساك أبداً يا بني في دعائي أنتَ هتبقى دعائي كله لحد ما ترجع بالسـلامـه إن شـاء الله أنا مش عارف إزاي وافقت أنك تسافر بس أنا واثق فيك أنك هترجع بالسـلامـه وهتجيب بتـار باباك معاك. فارس بداله الحضن وهو يحاول أن يحبس دموعه: إن شـاء الله. خرج مصطفى من حضنه متحدث بضحك: كـدا تبكي مديري يا فارس. ضحك فارس: لا مينفعش أنا آسف. مصطفى: وأنا قبلت أسفك.
قام فارس مستعداً للذهاب: أنا لازم أمشي. مصطفى: اتفضل يا بني ربنا معاك. خرج فارس راكبًا سيارته متجهًا إلى الفيلا ليودع أخته وفريدة وحمزة وهو لا يعلم هذا وداع الموت أم لا. في شركة فارس الشرقاوي، تحديدًا مكتب لميس. كانت تراجع بعض الأوراق المهمة للصفقات، ومن ثم دق الباب. لميس أنزلت نقابها: اتفضل. نورا بابتسامة: إزيك يا لميس؟ لميس بابتسامة: الحمد لله بخير، وأنت؟ نورا تمثل الحزن: كان نفسي أقولك بخير بس للأسف مش هقدر.
لميس بلا مبالاة: ولو يا نورا لازم نحمد ربنا على كل حال. نورا، وقد اغتاظت على تجاهلها لها، ولكن أمسكت بهذا الوجه البريء الذي لا يليق عليها: أيوه الحمد لله على كل حال، بس سفر فارس بيه مزعلني أوي. لميس باستغراب: سفر؟ نورا: أيوه مستر فارس مسافر تركيا كمان كام ساعة، بيقول إنه معاه شغل مهم هناك. لميس حاولت أن تتصنع التجاهل وأن الأمر لا يعنيها كثيرًا: ممم ربنا يوصله ويرجع بالسلامة. نورا،
وقد اشتعلت منها: أيوه ربنا معاه، بس أنا مستغربة شيء. لميس باستغراب: أي هو؟ نورا بمكر: مستر فارس من أول ما اشتغل في شركاته وهو مش بيسافر يمين ولا شمال، وأي صفقة بتجيله خارج مصر محتاجة إنه يروح لها ولو بالملايين بيرفض، إشمعنا دلوقتي؟ لميس بلا مبالاة: عادي، أكيد شغل مهم أوي. نورا، وقد بلغت أقصى ما عندها، ولو أطالت جلوسها مع لميس هتفضح نفسها، استأذنت وخرجت.
ومن ثم خرجت نورا وأغلقت الباب، أمسكت لميس بموبيلها لتدق على فارس لتعرف ماذا يجري، وهي آخر من يعلم. في فيلا فارس الشرقاوي. كانت بسنت منهارة بالبكاء، وفريدة هي أيضًا كانت تبكي، أما حمزة كان ممسكًا نفسه بالعافية. فريدة: أنت برضه مصمم يا فارس! تنهد فارس بجمود: مفيش، هقدر أراجع يا فريدة، أنتم خدوا بالكم من نفسكم وأدعولي بالتوفيق.
ركضت بسنت وداخلت في حضن أخاها وهي تحاول منع شهقاتها، وهو يحبس دموعه، ومن ثم خرجت بسنت من حضنه، احتضنته فريدة، والتي عندما احتضنته تبخر غضبها منه، وعيطت بشدة، وبعدها خرجت فريدة، فتح فارس يديه إلى الذي كان يحاول أن يحبس دموعه، ولكن عندما فتح فارس يديه اترمى في حضنه، ونزلت الدموع من عيونه. وبعدما ودع فارس كل منهم اتجه ذاهبًا للمطار، ولكن عندما يخرج من باب الفيلا يوقفه صوت يسأله سؤال أصبح بعد سماعه متبسمًا مكانه و...
يتـبع ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!