"ڤيلا فارس الشرقاوي". كانت بسنت منهاره بالبكاء وفريدة هي أيضاً كانت تبكي أما حمزة كان ممسكاً نفسه بالعافية. فريدة: أنت برضه مصمم يـا فارس! تنهد فارس بجمود: مفيش هقدر أتراجع يا فريدة أنتم خدوا بالكم من نفسكم وأدعولي بالتوفيق.
ركضت بسنت وداخل في حضن أخوها وهي تحاول منع شهقاتها وهو يحبس دموعه ومن ثم خرجت بسنت من حضنه حضنته فريدة التي عندما احتضنته تبخر غضبها منه و عيطت بشده وبعدها خرجت فريدة فتح فارس يديه إلي الذي كان يحاول أن يحبس دموعه ولكن عندما فتح فارس يديه إتـرمـي فـ حـضـنـه و نزلت الدموع مـن عـيـونه.
وبعدما ودع فارس كل منهم اتجه ذاهبا للمطار ولكن عندما يخـرج مـن بابا الڤيـلا يوقـفه صوت يسـألـه سـؤال اصـبح مـن بعـد سمـاعـه مـتـبسـمرا مڪانه. آلاء والدموع تفـيض مـن اعـينـها: هتـرجـع تـانـي يـا فارس؟ إستـغرب حمـزة سـؤالـها فـهو يقـول أن في شـغل مـهـم هيـخلصـيه و هيـرجع فـلمـاذا هـذا السـؤال! و فـريـدة آيـضا كانت مستغربة سؤال بسنت.
تقدمت بسنت إلـيه بخطوات سريـعه و تحـدثت مـن بـين دمـوعـها: أنا آه سـني صـغيـر و يـمڪن بـعمـل حـاجـات عـفويـه ڪتـير بـس يـا فارس أنا بحـس. فارس بأستـغراب: تـقصـدي أي؟ بسنت: حـاسـه قـلبـي مـقبـوض أوي مـن السـفريـه دي بـلاش ونبـي يا فارس تسـافـر.
قـرب فـارس مـن أخـته مـمـسڪا بـ وجـههـا بيـن يـديـه: إهـدئ يـا بسـنت و متـقلقـيش أهـو فـريـدة و حمـزة و لـمي قاعـدين معـاڪي يونـسوڪي أنا إن شاء اللـه هـرجـع ڪويس و هـڪلـمك دائـما ڪمـان أنـتـ خـلي بـالك مـن دراسـتك عـاوز آرجـع و أنـتـ ناجحـه و جايبـه مجـموع ممـتاز. هـدأت بسـنت نوعا مـن ڪلام أخـها إلـيها: أن شـاء اللـه يـا حبيـبي.
وهـنا دخـلت لـمي مـن بـاب الڤيـلا راڪضـه عـلي فـارس متـحدثـة بـزعـل: أنـتـ فعـلا هتـسافـر و هتـسيـبنـا؟ فارس: مـش هطـول أن شـاء اللـه. لـمي بـ لهـفه: هتـرجـع إمـتي؟ فارس: مـش عـاࢪف لمـا أخـلص الشـغل إللـي رايـحلـه. لمـي بـ زعـل: تـيجـي بالسـلامـةة.
فارس نظـر للـجميـع الـذي ڪان الحـزن ظاهر علـي وجـههـم: أنا لازم أمـشي دلوقـتي لأن الطـائـره هتـطلـع خلـو بالـڪم مـن نفـسڪم و متنـسوش تدعولـي بالتـوفـيق ثـم نظـر إلـي حمـزة قـائـلا... حمـزة فتـح عيـونك ڪويس وخـلي بالك علـي اخـواتك و الشرڪةة وأي شئ مـش هتـقدر تتـصرف فيـه تبـع الشـغل دخل الآنـسي لمـيس معـاك هتـقدر تسـاعدك و أنا واثـق مـن دـه ...
ثـم نظـر إلـي فـريـدة قـائـلا و أنـتـ يـا فـريـدةة يـاࢪيـت تـخلـي بالك علـي بسـنت ڪويس وتخـليـها تـراجـع و تنـتبـه لـ دراسـتهـا ... ثـم نظـر إلـي لمـي قـائـلا لـمي يـاريـت تبـطلـي و تـأجلـي أئ أفـعال أو قـرارات بتـخطتـي ليـها لغـايه ما اجـي لأن محـدش هيـسـتحـملك ... ثـم نظـر إلـي أخـته بسـنت قـائـلا أما بق حبـيبت قلـبي تهـدأ وتبـطل عيـاط و ترڪز علـي دراسـتها إتـفقـنا. بسـنت بأبتـسامـةة صـغيـره: إتـفقـنا.
نظـر فـارس نظـره آخـيـره علـيهـم ثـم ذاهـب. "فـ مڪان شبـةة مهـجور". ڪان يجـلس ذالك الـرجـل الغـليـظ و بجـانبـه شـيشـتـه. هـيثم: وبـعدين يـا بـاشـا بتـخطـت لـ أي؟ إسمـاعيـل بأبتـسامـةة خـبيـثةة: لـ ڪل خيـر يـا هـيثم أنا هسـتخـدم الـذوق نفـع تمـام حلـو منـفعـش مـش هيـنفـع غيـر قلـة الآدب.
هـيثم بيـأس: وللـه يـا بـاشـا أنا صعـبان علـيا البيـت المنـطقـه ڪلها بتـحڪي علـي اخـلاقـها وأنـها بنـت ڪويسـه وفي حالـها حـرام تـعمـل فـيهـا ڪـد. إسمـاعيـل بنـرفـزه: يـا بـن الڪلـب أنـتـ شيـفنـي عمـلت ليـها حاجـة وحشـه دلوقـتي أنا هتـجوزهـا علـي سـنـه اللـه و رسـولـه. هـيثم بأصـرار: البـنت مـش هتـوافـق يـا بـاشـا و أنـتـ اڪيد بعـدها مـش هتقـول نصـيب. إسمـاعيـل بـ خـبث: دـه أنـتـ فهـمنـي قـوي يـا هـيثم.
اتنـهد هـيثم بيـأس هامـسا لـ نـفسـه: يـا رب نـجي البـنت دـي مـن تحـت الراجـل دـه ڪفايه الذل إللـي معيـشنـا هو فيـه. "فـ شقـةة لمـيس". دخـلت آلاء البيـت بعـد إنتـهائـها مـن يـوم دراسـي ڪان مـمل بالنـسبـه ليـها. آلاء: مـامـا أنـا مـش هـروح المـدرسـةة تـانـي غيـر وقـت الإمتـحانات. ڪريمـةة بأستـغراب: ليـه يـا آلاء فـي حد دايـقك يـا بنـتي؟
آلاء بنـفي: لا يـا ماما محـدش ڪلمـني بس بسـنت مـش هتـروح تـانـي المـدرسـةة و هـي بتـونسـني. ڪريمـةة بـحـده: لا طـبعـا هتـروحي دي ايـام مرجـعات و مـهـمه. آلاء بتـرجـي: ونبـي ونبـي يـا مـامـا أنا مـش عـاوزه اروح و اوعـدك هذاڪر ليـل ونـهار ومـش هسـب الڪتاب. ڪريمـةة بـ نفـاذ صبـر: دـه ڪلام عـلي الفـاضـي هتـقـعـدي و مـش هتـفتحـي ڪتاب. آلاء بسـرع: وللـه لا هـذاڪر وأنـتـ هتـشوفـي بنـفسك.
ڪريمـةة: لمـا تيـجي أختـك تـبقـي تشـوف مـوضـوع دـه ثـم اڪملت بأستـغراب بس ليـه بسـنت مـش هتـروح المـدرسـةة؟ أتـنـهدت آلاء بـحزن: مـش عـارفـةة يـا ماما بعـتتلـي رسـاله الصـبح قلـتلي أنـها مـش هتـروح تاني لأنـها تعـبانـه و نفسـيتـها مـش ڪويسه. ڪريمـةة: طيـب رنـي عليـها يـا بنـتي و إطمـني علـيها. آلاء بـحزن: رنـيت علـيهـا ڪتير تلفـونـها مغـلق. ڪريمـةة: ربنـا ييـسر امـرهـا و يـفـڪها علـيهـا يـ رب.
آلاء: يـ رب يـ ماما إدعيـلها ڪتير. ڪريمـةة: حـاضـر يـ بنـتي. آلاء بتـساؤل: لمـيس مڪلمـتڪش بخـصوص عبـدالـرحمـن. ڪريمـةة بـ قلـق: لا ولا ڪلمـتنـي. آلاء: متـقلقـيش هتـڪوني إتـلاهـت فـ شـغل ونسـيت تڪلـمك هي قـربت تيـجي. ڪريمـةة: خيـر أن شـاء اللـه. آلاء: أن شـاء اللـه. "فـ الشرڪةة تحـديدا مڪتب لمـيس". ڪانت تجـلس علـي اعـصابـها خـوفـا بـإن حديـث نـورا يـڪون صحـيحـا... ثـم دق البـاب ودخـل عبـدالـرحمـن.
لمـيس بـ لهـفه: عبـدالـرحمـن هو صحـيح فـارس سـافـر ترڪيا؟ إستـغرب عبـدالـرحمـن لهـفتـها ثـم أخـذ وقـتا واقـفا ناظـرا إليـها محـاولا تـرجـمه لهـفتـها دـي ليـةة !!! حـاولـت لمـيس أن تـعـدل مـا ظـهـر مـنـها متـحدثـة بثـبات: عشـان في شويـةة صـفقـات مـهـمه اوي لازم يمـضي عليـهم. أتنـهد عبـدالـرحمـن قـائـلا: آه حـاليـا مـمـڪن يڪون رڪب طـايـره ترڪيا. لمـيس بصـدمـةة: أيييي !
عبـدالـرحمـن بأستـغراب: أي فـؤ يـ لمـيس أنـتـ ڪويسـةة ؟ لمـيس ولقـد شعـرت أن الـدنيـا إسـودت قـدامـها و نفـسهـا مسـحوبا مـنـها شعـرت أن روحـها تـغـادر جسـدهـا إبتـدأت أعيـونـها تسـيل بالـدمـوع دون توقـف وهـي لا تـدرك مـاذا حصـل بيـها فقـد الـذي ڪان يحـوطـها نفـس شعـور أبـيها عنـدما سمـعت بـ وفـاتـه... فـا حاليـا يتـعاد نفـس الشعـور ظنـت أن فـارس ذهـب ولـم يعـد إلـيهـا.
قـام عبـدالـرحمـن بـ قـلق مـقـربا مـنـها: لمـيس أنـتـ ڪويسـةة؟ شـاورت لمـيس لـ عبـدالـرحمـن أنـه يخـرج مـن المـڪتب فلـم تسـتطيـع التـحدث لـسـانهـا اصـبح ناشـفا وڪأنـها لم تشـرب ميـاه قـط. عبـدالـرحمـن بـ قـلق اڪثر: إزاي اسـيبك يعـني و أنـتـ بالحـالـه دي ! دـه مـش هيـحصـل يـ لمـيس. لمـيس تحـدثت بتـرجـي: أرجـوك يـ عبـدالـرحمـن أطـلع أنا هڪون احـسن لما اقـعد لوحـدي.
هـز عبـدالـرحمـن ڪتفـيه العـريضـتان متـحدث بيـأس: حـاضـر ... ثـم غـادر المڪتب. ومـن ثـم غـادر عبـدالـرحمـن المڪتب أنفـجرت لمـيس بالبـڪاء ڪانت تسـيل اعيـنها بالدموع بـ طريـقه هستـريه وهـي تتـحدث: يـعنـي هـو ڪـدا خـلاص سابنـي ! خـلاص مـش هيـرجـع تانـي ! طيـب ليـه مجـاش حـتي قـالـي و ودعـني ! ليـه ڪسر بقـلبـي ڪـدا ! يعـني أنا دلوقـتي مـش هقـدر اشـوفـه تانـي ! ... ازدادت في البكاء متحدثة:
"أكيد عمل كدا عشان مش بيحبني ونفرق، عنده إزاي يا لميس حبّيته بالسرعة دي؟ إزاي عقلك مصحكيش، وأنتِ عمياء وقلت لك إن الأغنياء اللي زيه مش هيبصوا على واحدة سكرتيرة عنده؟ ... لا مستحيل يكون كدا، أنا بحبه وأكيد هو بيحبني، بس ليه يا فارس عملت فيا كدا؟ ليه أذيتني الأذية اللي مش عارفة هقدر أستحمله وأبقى أقوى منه ولا لأ؟ ليه مجيتش وقولت إنك مسافر؟ طيب حتى اكتب لي مسدج أواسي نفسي بيه."
كانت تحدث نفسها من بين دموعها هامسة هستيريا. في المطار. ركب طائرته الخاصة وقلبه يتقطع، لم يهون عليه أن يسيبها دون أن يودعها، ولكن هو مضطر لذلك، فبعض الوقت تضطر الأوقات أن نعمل شيئًا غصبًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!