الفصل 19 | من 33 فصل

رواية عشق الفارسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رقة فراشه

المشاهدات
19
كلمة
2,627
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

"في المطار". ركب طائرته الخاصة وهو قلبه يتقطع، لم يهون عليه أن يسيبها دون أن يودعها، ولكن هو مضطر لذلك، فبعض الوقت تضطرنا الأوقات أن نعمل شيئًا غصبًا. ركب طائرته معلنًا الذهاب، وهو لا يعرف أنه سيعود مرة ثانية بروحه أم جثة للدفن. "لا إله إلا الله وحده لا شريك له". في فيلا فارس الشرقاوي، التي أصبحت بالنسبة للموجودين بأنها بيت ضيق مظلم يودون أن يخرجون منه بأي طريقة، رغم اتساعها المبهج.

فريدة: بسنت اهدئي يا حبيبتي، متعمليش في نفسك كده بدل ما يجرا لك حاجة لا قدر الله. حمزة: يا بسنت، فارس معاه شغل مهم عشان كده اضطر يسافر، مفيش حاجة تستدعي الخوف. بسنت وهي مستمرة في البكاء: مش عارفة، قلبي مش مطمني، أنا خايفة على أخويا أوي. تنهد حمزة بقلة حيلة متحدثًا: إن شاء الله خير، ومفيش أي شيء وحش هيصيبه، أنتي بس قلقانة عشان أول مرة يسافر ويسيبك. فريدة بتأكيد: أيوا فعلًا، عشان كده ممكن تهدأي وتبطلي عياط.

حمزة: خديها يا فريدة، خليها ترتاح في أوضتها. فريدة أومأت رأسها بالإيجاب، ثم أخذت بسنت أوضتها. وبعدما دخل كل منهما إلى الأوضة، نادى حمزة عصام، الذي هو أيضًا متأثر بسفر فارس. حمزة بجدية: عصام، هو فعلًا فارس سافر تركيا لشغل تبع شركاته؟ عصام باستغراب: تقصد إيه يا حمزة؟ حمزة بجدية: يعني أنت مش عارف أي معلومات عن سفر فارس؟ عصام بثقة: اللي حضرتك عارفه أنا عارفه. حمزة بعصبية: أنت ليه بتتكلم بالطريقة دي!

لما تتكلم معايا اتكلم عدل، ولله لو عرفت إنك تعرف معلومات عن سفر فارس ومخبّي عني هتزعل قوي. عصام بثبات: وده تحذير ولا تهديد؟ حمزة بحده: تحذير! التحذير ده معناه إن بديلك فرصة، ولكن أنا مبديش فرصة. عصام بنفس ثباته: ممم، يعني تهديد؟ حمزة قعد واضعًا رجل على أختها متحدثًا: آه تهديد. عصام بحده: مش أنا اللي أتهدد يا حمزة، وأوعى تفتكر شغلي معاكم ده معناه إني هبقى عبد عندك! لأ، أنت كده تبقى غلطان ومحتاج تعيد حساباتك...

أنا شغال معاكم فعلًا للعيش والملح اللي ما بينا وعشان خاطر فارس عندي... بس أنت بتهديدك ده مصنتش العيش والملح، واللي ليه خاطر عندي مسافر، ربنا يرجعه بالسلامة، يعني تهديدك ليا ده مش هيعدي بالساهل. حمزة ابتسم بتحدي: عندي فضول أعرف هتعمل إيه! ضحك عصام بسخرية: وما له، هنعرف مع بعض. ثم تركه ذاهبًا لخارج الفيلا، وحمزة عدّل قعدته وهو حيران هيعمل إيه وإزاي هيعرف سفرية فارس المفاجئة دي إيه وراها؟

وبين هذل الحديث الذي كان دائر بين حمزة وعصام، كانت تسمعه هي... واضعة يديها على فمها، وتسيل الدموع بدون صوت، فحبيبها وأخوها يتشاجران مع بعضهما شجارًا قويًا، فماذا ستفعل؟ ستختار أخاها أم حبيب طفولتها! "في بيت لميس".

كانت قاعدة في أوضتها، غلقة الباب، لا تريد التحدث مع أحد، ولا تنظر لأحد، كانت تريد فقط رؤيته بأي طريقة، كانت تريد أن تسمع من أحد أنه لم يسافر، فهي تريد التحدث معه ورؤيته لبضع دقائق فقط، تعترف فيها أنها تحبه جدًا ولا تستطيع إكمال حياتها بدونه. كريمة كانت قلقانة على بنتها بعد ما علمت من أفعالها بعد ما سمعت أنه مسافر، إنها تحبه، فكانت أفعال لميس واضحة، ولكن لسانها لم ينطق... ثم قامت لتخبط على الباب.

كريمة بنرفزة: لميس افتحي الباب بدل ما أكسره. لميس بترجي: ماما أرجوكي، أنا مش حامل منه، ممكن تسيبيني لوحدي. كريمة زعقت بغضب: قلتلك الباب يتفتح دلوقتي. آلاء بتوتر: طـ طـ طيب يا ماما، سيبيهـا شوية، هي هتهدأ وهتفتحه لوحدها. تنهد عبدالرحمن قائلًا: سيبيهـا يا خالتي، خليها تهدأ، وأنا هتكلم معاها. كريمة بحده: محدش ليه دعوة بيا أنا ولميس، واتفضلوا كل واحد على أوضته. ذهب كل منهما أوضته بأمر من كريمة.

كريمة بحده: ولله يا لميس لو مفتحتش الباب هكسروه. قامت لميس بقلة حيلة وفتحت الباب لمامتها، ثم عادت لمكانها. كريمة: إيه اللي حصلك يا لميس خلاكي كده! قافلة على نفسك، وأنا مامك مش راضية تتكلمي معايا! لميس وهي تمسح آثار دموعها: أنا آسفة جدًا يا ماما، متزعليش مني، بس محتاجة أقعد مع نفسي شوية، عشان كده قفلت الباب. كريمة: طيب وليه حالتك بقت كده بعد ما عرفتي إن فارس سافر؟

تلعثمت لميس، لا تعرف ماذا ستقول لأمها، فالممكن أن تقول لأمها إنها أحبته! وتعلقّت بيه! ستقول لأمها شعرت بإحساس لم تحسه قط إلا معاه! عادت كريمة سؤالها لميس، وهي تدقق في ملامح بنتها التي تبدلت عند طرح سؤال إليه. كريمة: لميس، أنا بكلمك يا بنتي، ليه حالتك اتبدلت لما عرفتي إن مديرك فارس سافر؟ لميس بتوتر: عـ عـ عادي يا ماما، مديري واتعودت واتعلقت بيه شوية، بس متقلقيش.

كريمة: مكنتش متخيلة إن هيجي اليوم وتكذبي عليا في حاجة واضحة، والعيط يشوفها! لميس أصبحت تفك في يديها دون أن تنطق. أكملت كريمة: ربنا يبعد قلبه من قلبك يا بنتي، أنا هروح أصلي وأدعيلك، وأنت يلا قومي كده وفوقي عشان تصلي، إحنا من امتى أحوالنا بتبقى كده يا لميس! أنتي تقومي تصلي، والدموع اللي حبساها في عيونك تنزليها على سجادة الصلاة، قومي صلي يا بنتي واحكي لربنا كل اللي جواكي، هيسمعك وهيحس بيكي وهيخفف عنك.

ابتسمت لميس لمامتها، ثم قامت أخذت شور ولبست إسدال الصلاة، وصّلت ركعتين وهي خاشعة وتحاول أن تخشع أكثر وأكثر في الصلاة، ولم تتكلم، فقط من كانوا يتكلمون في الصلاة عيونها التي كانت تسيل مثل شلالات المياه دون توقف، وقلبها الذي يدعو أن فارس يرجع لها مرة ثانية. "في مكان يشبه الديسكو". لمي بنرفزة: أنت بتقول إيه يا نورا! أنا مش هنفذ الخطة، وده آخر كلام عندي.

نورا بعصبية: فارس سافر يا لمي، يعني الفرصة جتلك لغاية عندك، إيه اللي هيمنعك دلوقتي؟ لمي: أنا بعمل ده كله عشان لميس تبعد عن فارس، وأهو فارس سافر وبعدوا عن بعض، فـ الخطة ملهاش لازمة. نورا بخبث: يعني فارس هيستقر في تركيا؟ ما لو أخد يومين، أسبوع، شهر، مسيره راجع لشركاته، وهتلاقي المياه رجعت لمجراها تاني، وأنت مش هتقدري تعملي شئ في وجود فارس. لمي بتردد: يعني إيه؟

نورا بمكر: يعني ده الوقت المناسب عشان تنفذي خطتك يا لمي، فارس مقعدش، وفريدة مشغولة مع بسنت، وحمزة مشغول بالشركات اللي سابها فارس، ليه هتنفذي خطتك بهدوء ومحدش هياخد باله، ولميس هتمشي قبل ما فارس يجي من السفر. لمي باقتناع: فعلًا عندك حق، أنا هروح بكرة الشركة وأشوف الجو إزاي عشان أنفذ الخطة ومحدش يقدر يكشفني... مع أنك تقدر أنت تعمل كده. نورا بابتسامة خبثة: أعمل إيه يا لمي! ده إحنا تلميذك. "في شبه المكان المهجور".

إسمـاعيـل ڪان يتـحدث فـي الفـون بإرتبـاك: -ايـوا يـا بيـه الـدنيـا تمـام و الحڪومه خفـت شـويـةة أنا هسـلمـها بعـد بـڪرةة أن شـاء اللـه. مـجهـول: -مـش عـايـز ولا غـلطـه ولـو حـصلـت ولـو ربعـها أنـت عـارف هـعمل فيـك أي. إسمـاعيـل بإرتبـاك: -فـ فـاهـم يـا بيـه تحـت امـرك. ثـم اغـلقـا الخـط. إسمـاعيـل بـعصبيـةة: -يـا زفـت يـا إللـي إسـمك حسـن. حسـن جـاۓ راڪضا متـحدث بخـوف: -نـ نعـم يـا مـعلـم. إسمـاعيـل بـنـرفـزه:

-عـملـت أي الـنهـارده يـاض و قـبلـت الزفـته إللـي إسـمهـا لـميـس دي. حسـن بدفـاع: -متـقولـيش عنـدها زفـته د احسـن منـك. ضـر'ب إسمـاعيـل ذالك المسـڪيـن قلـم جـعلـه يـسقـط ارضـا وهـو يبـڪي مـن الآلـم. إسمـاعيـل بـعصبيـةة: -حـسـك عـيـنك تتـڪلـم معـايا ڪـد تانـي فـاهـم يـاض. حسـن بـ بـڪاء: -حـ حـاضـر يـا مـعلـم أنا اسـف. "فـۍ لـنــدن".

إستـقرت الطـائـره علـي مطـار لـنـدن ثـم نـزل هـو بـ ثباتـه المـعتـاد وعنـدمـا نـزل وجـد ثـلاث عـربيـات سـوداء فخمـةة جـدا بـ جـانـب ڪـل عـربيـةة يـوجـد رجـال ضـخـام شبـه رجـال مـصـرعـه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...