فجأة احتلت بـُتجردات الشقة ودخل هذا الشاب بـِ هيبتهُ المعتادة. قعد ووضع رجل على أُختها. أشرف بعصبية: "إيه اللي بيحصل؟ إنت جايب بلطجية عشان تاخد الشقة من غير فلوس؟ لااا، انسى، أنا ممكن أدفعنك مكانك دلوقتي." شخص همس لـِ أشرف: "إنت بتقول إيه ده؟ البيـه فارس الشرقاوي من أثرياء العالم." أشرف بصدمة: "طيب وإيه اللي حدفه علينا؟ فارس بكبرياء وهو ينفخ في دخان السيجارة: "عايز تبيع الشقة بكام يا أشرف؟
أشرف: "عايز أبيعها بـ 250 ألف يا باشا." قاعده وقلقانة جداً ومش عارفة الناس اللي أشرف هيبيع لهم الشقة كويسين وهيستنوا عليا لغاية ما أجمع فلوس أقعُد فيها. وفجأة سمعت صوته حسيت بـِ أمان وراحة كبيرة فقدتها من وفاة بابا الله يرحمه. وسُـرعان ما تجاهلت الشعور ولبست نقاب وطلعت. أكمل أشرف بأرتباك: "بس.. بس يعني حضرتك عرفتنا منين وتبقي مين؟ ردت بـِ نبرة قوية: "مديري في الشغل." أشرف بعصبية: "مديرك؟ بقيتي بتشتغلي في شركات؟
يا فاجر... أوقف أشرف من الحديث حينما وجد لكمة قوية في وجهه جعلته مستلقي على الأرض. وبعد ذلك شاور فارس على أحد من البُتـجردات وأخذ منه شنطة. حذف فارس في وجهه أشرف: "معاك 300 ألف تاخدهم وتغور من هنا." أشرف بخوف منه وبفرحة على المبلغ الذي امتلكه: "حاضر حاضر يا باشا من عيوني حاضر." واقفة مصدومة. أشرف أخد المبلغ ومشي عادي. هنت عليه بنت أخوه سابها مع راجل غريب. وكمان في راسي ألف سؤال وسؤال لـِ
فارس: هو إزاي عرف باللي بيحصل هنا؟ وإزاي عرف مكاني؟ وليه بيعمل ده كله؟ اللي زاد تشتتي إنه شاور للبُتـجردات ومشي بدون ما ينظر ليا. قطع تفكيري أُمي. كريمة بقلق: "لميس بنتي حبيبتي إنتي بخير؟ أشرف عمل إيه؟ آلاء بخوف: "لميس إنتي كويسة؟ اتكلمي." لميس بابتسامة باهته: "كويسة، ماتقلقوش." آلاء: "أشرف عمل إيه؟ وباع الشقة ولا لا؟ لميس: "باعها بس لـِ مديري." كريمة باستغراب: "مديرك! طيب إزاي هو عرف؟
لميس: "مش عارفة أي شيء والله يا أمي وحاسة دماغي هتنفجر من التفكير." آلاء: "طيب خلاص روحي استريحي يا لميس." كريمة بحنان: "أيوا يا حبيبتي روحي نامي إنتي جايه من الشغل تعبانة. متفكريش في حاجة، سبيها على ربنا فهو يحسن التدبير." لميس: "حاضر يا ماما." "في فيلا فارس الشرقاوي." لمي بعصبية: "بجد أخوكي تعبني معاه جداً يا بسنت. هو أمتى هيقدر حبي ليه؟
بسنت بزهق من حديث كل يوم: "لمي، فارس معتبرك زيي بالظبط، وهو بيقولك كده دائمًا." لمي: "بس أنا مش كده يا بسنت." بسنت: "فارس مش بيحبك يا لمي، مش بيحبك، اوكي." لمي خرجت بغيظ من أوضة بسنت وهي تكاد تنفجر، وأقسمت أن فارس سيكون لها بأي طريقة. لمي: "في أواخر العشرينيات من عمرها. تعمل في الشركة مع فارس وتكون له بنت عمة الذي توفي، وبعدها أمها تركتها وتزوجت. تحب فارس ولكن هو لم يعيرها أي اهتمام." "في صباح يوم جديد في شقة لميس."
استيقظت مبكراً وصليت وقرأت وردي اليومي وخرجت لأحضر الإفطار. كريمة بابتسامة: "صباح الخير يا حبيبتي." لميس بابتسامة: "صباح الخير يا ماما. فين آلاء؟ يأتي صوت من المطبخ: "أنا هنا يا حبيبت أختك. مامتك على الصبح مرمطاني معاها." كريمة بابتسامة: "فُكك منها. تعالي ارتاحي يا حبيبتي لغاية ما آلاء تجيب الفطار." آلاء خرجت وهي تضع الأطباق على السفرة: "إنتي ليه محسساني إني مش بنتك؟
ومثلت الصدمة. إنتي جايباني من دار الأيتام ولا لقيتيني على باب جامع؟ ضحكت لميس على طريقة كلام أختها وضحكوا معها. فهم لا يشعرون بالفرحة والسعادة إلا لما يرون ضحكة لميس.
وبعد بضع من الوقت كانت لميس تجهز نفسها على المرآة. فهي جميلة حقاً، ذات عيون باللون البني الفاتح والبشرة البيضاء والشفاه باللون الكرز والرموش والحواجب الغزيرة والشعر الطويل باللون الزيتوني والجسم الرشيق. ولكن كل هذا لا تجعله فتنة للناس. وجهزت لتغادر المنزل ذاهبة إلى الشغل، وأيضاً آلاء ذاهبة إلى مدرسة الثانوية. كريمة بسعادة: "ما شاء الله. إيه الجمال ده كله؟ آلاء بذهول: "يخربيتك."
لميس ضحكت: "يا بت أنا مش كذا مرة أقولك بلاش كلمة يخربيتك. قولي الله يعمر بيتك." آلاء بمزاح: "معلش بقى يا لميس. جمالك نساني. وكملت وهي تغمز بعينها: وبعدين إحنا إتطورنا. إدناء بني وخمار ونقاب أبيض. الله يرحم لما كنتي مش عارفة اللون الأسود بيليق معاه إيه وكنتي تيجي تسأليني." لميس بصدمة: "إنتي لسه فاكرة ده؟ عدى عليه يجي أكتر من 3 سنين."
كريمة: "كفاية كلام إنتوا الاتنين. يلا كل واحدة تتوكل على الله عشان متتأخروش. ربنا معاكم ويوفقكم ويسر طريقكم يا رب." قبلت كل منهن يد أمها وجبتها وتوكلوا على الله. "في مكتب فارس الشرقاوي." حمزة: "طيب كويس. قدرت تنقذ البنت. عاش يا كبير. بس ليه ده كله يا فارس؟ وإنت من إمتى بتهتم بأي موظف عندنا؟ دا إنت بتعملهم ولا كأنهم حيوانات." فارس بحيرة: "مش عارف." حمزة بتفهم: "متضغطش نفسك. ركز في شغلك. إحنا داخلين على مهـ...
قاطعه دخول لمي بعصبية: "إنت صح؟ عينت بنت سكرتيرة خاصة ليك؟ فارس ببرود: "صح." لمي زعقت: "إنت لغاية إمتى هتفضل تعميني كده؟ حمزة بزهق لأنه عارف لمي كويس وحديثها المعتاد: "طيب أنا هروح أراجع الثقة. يا فارس ربنا معاك... " وخرج. قام فارس ومسك يد لمي بقوة وجذبها إليه بغضب. فهو لم يأخذ باله أنها تكاد تكون في حضنه. جز على أسنانه: "لو صوتك على عليا تاني أنا همحيه. فاهمة؟ لمي وضعت يديها على صدره وتحدثت بدلال: "حاضر يا حبيبي."
وفي هذه اللحظة دخلت لميس وهي مسرعة. فخافت أن تحصل مشكلة بسبب تأخيرها 5 دقائق ويقوم برفضها. وانصدمت عندما رأت بنت في حضنه وقريبة إليه. واتجهت للناحية الثانية على الفور. لاحظ فارس وسرعان ما أبعد لمي عنه. فارس بجمود: "اتفضلي يا آنسة لميس." دخلت لميس وهي تنظر للبنت وفارس باشمئزاز. فهي لا تكذب. عندما رأت هذا المشهد اشتعل بركان داخلها.
أضايق فارس من نظرتها إليه. فهو كيف يمكن أن يشرح إليها ما حصل. أما لمي فكانت سعيدة لأن أول خطتها نجحت. لميس: "ممكن ورق الثقة." فارس بجمود: "اتفضلي." أخذت الورق منه ونظرت إليه: "شكراً لحضرتك. عن إذنك." خرجت من المكتب. وسرعان ما أن خرجت لميس أمسك فارس شعر لمي بعصبية. فارس بتوعد: "أقسم بالله لو ما لميتي نفسك يا لمي لهندمك." لمي بألم: "سيب شعري يا فارس. بتوجعني." فارس ساب لمي وخرج من المكتب. "في إحدى المدارس الثانوية."
آلاء: "طيب ليه أخوكي فارس محاولش أنه يفتح قلبه ليها؟ يمكن يحبها؟ بسنت بسخرية: "فارس يحب؟ إنتِ بتهزري." آلاء باستغراب: "وليه ميحبش؟ هو مش إنسان وعنده مشاعر؟ بسنت بحزن: "اللي شافه فارس مش قليل يا آلاء. فارس استحمل كتير أوي." آلاء بابتسامة: "ما هو عشان كده لازم يجرب. يطلع من دائرة اللي هو عايش فيها. ويفتح قلبه ويختار شريك حياة يشارك معاها أوقاته. لازم يحب ويتحب."
بسنت بحزن: "بجد نفسي أوي يا آلاء إن فارس يتجوز ويعيش حياته مبسوط." آلاء: "طيب خلاص اقعدي معاه واتكلمي. هو بيحبك أوي وأكيد هيفكر بكلامك." بسنت: "فعلاً. هكلمه النهاردة." وفجأة صرخت آلاء... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!