الفصل 15 | من 21 فصل

رواية عشق الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
24
كلمة
1,892
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

جن جنون فهد وقطع الطريق بسرعة البرق إلى أن وصل إلى الفيلا، وما أن وجد بهانة أمامه حتى صرخ بها صرخة اهتزت لها الجدران، مما أفزع كل من في البيت. "بهااااااااانه! انتفضت بهانة، وقالت بخوف وفزع من قوة صوته: "نننعم يا بيه." وقفت ترتجف أمامه، وما كان منه إلا أن صفعها صفعة أوقعتها على الأرض من قوتها. جذبها من شعرها وأوقفها، وقال: "فين التليفون اللي معاكي وبعتي منه الصور لمين يا بنت الكلب؟

وديني لأكون دفنك حية لو مقولتيش زهرة فين، أقسم بالله لأشرب من دمك! صفعها صفعة أخرى، مما اصطدمت بالأرض تصرخ من شدة الضرب، وأخذ يركلها بقدمه. وما منها إلا الصراخ والبكاء. حتى وقفت بينهم دادا أنعام وهي تهدئ، وتقول وهي تحتجزه بين يديها كأنها أمه: "ليهداء من روعه." وبالفعل استكان بين يديها وهو منهار، وتكلم بقهر الرجال: "زهرة اتخطفت يا دادا، والكلبة ده ليها يد في خطفها." أنعام برعب وفزع،

وضربت صدرها: "ياحبيبتي يا بنتي، مين اللي خطفها، وعايز إيه منها؟ ده يا قلبي مش بتأذي حد، وبهانة ليها يد إزاي ده بتحبها زي أختها؟ فهد: "اللي خطفها عايز مني أنا يا دادا، الكلاب عايزين ينتقموا مني أنا، والكلبة الخاينة ده كانت بتساعدهم." بهانة،

من وسط دموعها وانهيارها: "ابدأ والله يافهد بيه، أنا كنت مغصوبة على تصويرها بس، وصورتها كام صورة، بس رجعت قولت لا الست زهرة بتعاملني زي أختها، مش هيكون ده جزاءها، ولو كان فزاع استمر في تهديد حمدان، كنت هقولك، بس والله الموبايل ضاع مني، ومش لاقياها، أديله يومين، لو كان معايا، كنت شوفته وعرفت إن مسحت كل الصور من عليه." فهد: "انتي فاكراني يا بت أهبل وبآكل من الأونطة ده؟ وديني لو مقولتيش الحقيقة لا شرحك!

" وجذبها من شعرها مرة أخرى وهو يسحبها أرضًا، ومازالت أنعام تحاول بينهم. أنعام: "اسمع بس يابني هي بقالها كام يوم تعبانة وسخنة، ومش بتقوم من مكانها، والموبايل ضاع منها، وفضلنا أنا والحرص ندور عليها، وملقتهوش، صدقها يا بني هي مبتكذبش، استهدي بالله كده خلينا نفكر بهدوء، العصبية ده مش هتجيب نتيجة." فهد وهو يجوب الفيلا كالأسد الثائر: "أهدي إيه يا دادا؟

ده زهرة، يا دادا زهرة، يعني روحي، اللي غايبة عني، تايهة مني، عايزاني أهدي، وأنا معرفش الكلاب دول بيعملوا إيه معاها؟ أنعام ربتت على كتفه بحنان: "أيوه يا بني أنت صحيح، كل يوم بتقبض على ناس زي ده، بس المرة دي الموضوع مختلف، الموضوع يخصك أنت، يعني زيك زي الجراح اللي بيعمل جراحة لنفسه، يبقى لازم نهدي، ونفكر هنعمل إيه." قاطع كلامهم رنين الهاتف، باسم الحاج صادق. تكلم فهد بلهفة

وبحزن وصوت يحمل الانكسار: "آه ثم آه ثم آه، من قهر الرجال. أيوه يا بوي." الحاج صادق: "كيفك يا والدي، عملت إيه، واتصرفت كيف؟ فهد بوجع وألم: "فهد بيموت يا حاج صادق، حذرتني متأخر قوي يا بوي، زهرة اتخطفت، الكلاب خطفوها، عايزين ينتقموا مني، بس وديني ما هسيبهم عايشين على وش الأرض ثانية واحدة، بس ترجع زهرة وتبقي بين إيديا تاني، وأنا أعرفهم مين فهد وإزاي يقربوا للحاجة تخص فهد صادق."

الحاج صادق بقوة وصلابة: "متقلقش يا والدي، أنا عارف إنك جدها، وقادر تحمي مراتك، وقادر ترجعها، فهد ميسبش مراته مخطوفة ساعة واحدة، ومش فهد اللي يكلمني وهو مكسور كدا، لا مش فهد ولد الحاج صادق اللي يجف مكتف كدا، روح هات مراتك يا والدي، عايزك تتصل عليا آخر الليل، وتقولي مراتي بايته بيتها وفي حضني. فاهم يابن العزايزي." وأغلق الهاتف. وما أن أغلق الهاتف، إلا وصدح مرة أخرى باسم صديقه. فهد: "الو، أيوه يا أحمد، عملت إيه؟

النقيب أحمد: "تمام يا فندم، عرفنا مصدر المكالمة، بس للأسف عبارة عن كشك في حارة." فهد وأخذ يهرول ويقطع الطريق بسرعة البرق بعد ما أمر الحراس بحبس بهانة في غرفتها لحين الرجوع: "أحمد، إحنا روحنا يا فهد ولقينا المكالمة من كشك سجائر قريب من منطقتك، وقبضنا على صاحب الكشك، وهو عندنا دلوقتي." فهد: "يعني إيه؟ قصدك تقول إن اللي خطفها قريب مش بعيد؟ أحمد: "ابعت لي رجالة تمشط المنطقة كله شبر شبر، بيت بيت، المهم زهرة ترجع."

فهد وقد رجع بذاكرته للوراء يعيد في ذهنه مكالمة الحنش له: فلاش باااااااك. الحنش: "كيف حالك يا فهد باشا؟ والله وجت اللحظة اللي كل واحد ياخد حقه، يا فهد باشا، مراتك عندنا، لو عايزها، يبقى تيجي لوحدك، نصفي حساباتنا، خلي السنيورة تشوف سبع الرجال اللي متجوزاه وهو مكسور قدامها." فهد: "وحياة أمي لدفنك حي، ووصلك للإعدام بيدي، عشان تكون عبرة لكل كلب يفكر إنه ممكن يقرب لحاجة تخص فهد."

الحنش: "صوتك يوطي وانت بتتكلم معايا يا حضرة الظابط، انت ناسي إن روحك أنت اللي في يدي، ولا إيه؟ ولا غرورك خدك ومش مصدق إن الحنش يجيلك لحد دارك وياخد مراتك من حضنك. على العموم، عايز مراتك تجيني الليلة الساعة عشرة، في المكان اللي هقولك عليه." جن جنون فهد لكنه يتصنع الهدوء لحين تسجيل المكالمة: "أنا إيه اللي يضمني لي إنها عندك؟ الحنش: "بسيطة، تحب تسمع صوتها." الحنش: "خدي يا عروسة، كلامي سبع الليل بتاعك."

زهرة بلهفة: "فهد الحقني أرجوك متسبنيش مع ناس ده، أنا خايفة أوي يافهد." فهد وما أن استمع إلى صوتها إلا وتمزق قلبه حزنا على بكائه، لكنه تظاهر بالقوة عكس ما بداخله: "متخافيش، عايزك تطمنيني، أنا معاكي وهاجيلك، مش انت مش بتثقي فيا؟ زهرة: "أيوه يا فهد، أنا عندي ثقة فيك ملهاش نهاية." فهد وقد تمزق قلبه، لكنه أراد أن يطمئن عليها: "قولي لي حد جه جنبك أو إذاكي؟ زهرة: "لا بس أنا خايفة، وعايزاك يا فهد متتأخرش عليا، أرجوك يا فهد."

فزاع وهو يسمع كلامها وتأكل الغيرة قلبه وقد احمرت عيناه، وقد اختطف من يدها الموبايل وقال: "الليلة تجيني ومعاك عشرة مليون جنيه، ولو لمحت إنك جايب حد معاك، هكون مخلص على السنيورة بتاعتك، ما هو أنا مش هتعدم مرتين، يا فهد باشا." وأخذ يضحك ضحكة شيطانية. "أنا مستني رد فعلك يا حضرة الظابط." وعند الحنش وفزاع: فزاع كل ما يشوف زهرة وهي بتبكي، يزداد حقده وغله وغيرته، وينظر لها نظرة شيطانية يكاد يخلع عنها ملابسها ويلتهم جسدها.

الحنش لاحظ تفكير فزاع وقال: "إياك تفكر إني ممكن أسيبك تعمل اللي في دماغك ده. لا أنا صعيدي وعندي نخوة." فزاع باستنكار: "صعيدي؟ هو الصعايدة اللي عندهم نخوة، من متى بيدخلوا الحريم في حساباتهم بينهم بعضهم؟ الحنش: "لا، ده غصب عشان عارف إنها نقطة ضعفه، حبيت أكسر عينه قدامها، أعرفه إن إيدي واصلة، وإني ممكن أوصل لحد سريره اللي هو نايم عليه، لكن شغل الخسة والطفاسة ده ماليش فيه. وعينك عن البنية، ويالا اتفضل اقعد برا."

ووجه كلامه لزهرة: "اعذريني يا بنتي، أنا عارف إنك مالكيش ذنب، بس ده قدرك، زي ما قدرنا إننا نبقى مطاردين ونعيش حياتنا كلها بنهرب من اللي زيك جوزك، وزي ما هو قدره يشوف اللي هتشوفه مننا النهارده، بس أنا عايزك متخافيش، أنا هروحك لأبوكي وأسلمك بإيدي ليه." زهرة بفزع وخوف تكاد تقع على الأرض من أثر الدوار، لكنها قاومت حتى لا تقع أمامه أو تنهار، بدموع كالشلال: "أرجوك متأذيش فهد، هو فهد جوزي، أرجوك، أنا مليش غيره في الدنيا ده."

الحنش: "سامحيني يا بنتي، بس زي ما قوجلتك، كل واحد لازم يرضى بقدره."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...