الفصل 10 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل العاشر 10 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
20
كلمة
2,558
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

سيلين: نعم!!!! صلاح: والخطوبة وكتب الكتاب بعد ما تخلصي امتحاناتك.. تمام؟! سيلين بانفعال: لا أنتوا أكيد بتهزروا وعاملين فيا مقلب صح!! شهاب وهو ينظر بسخرية وبسمة انتصار: إيه يا سيلي هو فيه حد بيهزر في الجواز! سيلين: اسكت أنت خالص مش بتكلم معاك، وع جثتي لو وافقت عليك. صلاح بغضب: بنت!!! اتكلمي عدل مع خطيبك وهيبقى جوزك ولازم تحترميه.

سيلين وكاد جن جنونها: أنا مش هتجوز حد يا داد، واعمل اللي تعمله أنا حرة ومحدش هيجوزني غصب عني فاهمين. صلاح وقف فجأة وضرب على مكتبه بقبضته وبصوت مرعب: اخرسي يا بنت! أظاهر إني دلعتك كتير أوي وفهمتي دلعي ليكي غلط، أنا كنت بحاول أعوضك عن فراق والدتك الله يرحمها لكن طلعت غلطان في أسلوب تربيتي ليكي. سيلين وهي تبكي بنحيب: مامي الله يرحمها لو كانت عايشة عمرها ما كانت هتغصبني على حاجة مش بحبها.

شهاب نظر لدموعها المنهمرة فشعر بالاختناق لكنه أظهر عكس ما بداخله: أومال بتحبي مين يا سيلي؟! سيلين ترمقه بنظرات شرسة: ما بحبش حد. شهاب: وبالنسبة لصقر!! صلاح: صقر؟! فيه حاجة بينك وبين صقر يا سيلين؟! سيلين بقلق وتوتر: ده كداب يا داد هو بيقول كده عشان مش موافقة عليه.

صلاح: بصي يا سيلين ده قرار نهائي ومفيش رجعة فيه، أنا عايز أطمن عليكي ومش هلاقي حد أحسن من شهاب ابن عمك أأمنه عليكي، وبعدين صقر بيعتبرك زي رنيم أخته وهو بنفسه قالي كده. نظر شهاب إليها بشماتة مبتسمًا بثقة أنه قد انتصر عليها وستكون له لا محالة، فبادلته هي بنظرة ساخطة وقالت: أنا مليش دعوة بصقر أو غيره، وأنت يا شهاب الزفت لو كنت آخر راجل في العالم مش هتجوزك فاهم، وخلي عندك كرامة.

تحولت ابتسامته إلى غضب كامن فضغط على يده بقوة وجز على أسنانه فتمنى بعدم وجود عمه في هذه اللحظة ليلقن تلك الفتاة صفعة حتى تتعلم كيف تتعامل معه باحترام، فنهض من مجلسه وقال: عن إذنك يا عمي أنا خارج بره هأقعد في الجنينة شوية. قالها وغادر المكتب. صلاح وينظر لابنته بغضب: عجبك كده اللي بتعمليه ده؟ سيلين: آه وهأفضل أكرهه في حياته. قالتها وغادرت وهي تركض وتصعد الدرج لتدلف غرفتها.

نزل كل من صقر وفيروز من سيارته حيث توقفا عند مرسى من مراسي نهر النيل وكان بانتظاره رجل في العقد الخامس يدعى عم حسن، اتجه صقر نحوه ويلقي السلام مصافحًا. صقر: السلام عليكم. عم حسن: وعليكم السلام يا صقر باشا. صقر: إزيك يا عم حسن أخبارك إيه؟ حسن: بخير نحمده يا ولدي. صقر: كل حاجة جاهزة زي ما وصيتك؟ حسن: كله تمام والمركب جاهز يلا تعالوا.

نظر صقر لفيروز بابتسامة جعلت قلبها يخفق بشدة فتجاهلت نظراته ونظرت أمامها، فاقترب صقر وأمسك يدها. فيروز انتفضت وهي تسحب يدها. صقر: فيه إيه مالك؟! فيروز: مفيش بس أنا ما بحبش حد يمسك إيدي. صقر وهو مقطب حاجبيه: أنا على فكرة كنت بمسك إيدك عشان أطلعك المركب لإنك مش هتعرفي لوحدك. فيروز بتوتر: شكرًا أنا هأعرف أطلع لوحدي. صقر وزفر بضيق: طب اطلعي قدامي يلا.

سارا قليلًا حتى وصلا للمركب، كانت مركب كبير وجميلة للغاية ولها شراع كبير، صعد صقر أولًا ووقف لتصعد فيروز فكانت متوترة وقلقة ترددت في الصعود وكان صقر يراقب انفعالاتها وأبى أن يعرض عليها المساعدة لأنه يعلم ردة فعلها، وبعد عدة محاولات صعدت بقدم ثم الأخرى وكادت تقع للخلف فألحق بها صقر محاوطًا ظهرها بذراعه وجذبها نحو صدره، وهي كانت خائفة معلقة يديها حول عنقه وهي تنظر للنهر بخوف ورعب.

صقر: أنا لو أعرف كده هأركبك مركب على طول عشان تفضلي متشعبطة في رقبتي كده على طول. فيروز وهي تعود للنظر إليه وأدركت وضعها فتركت يديها للتو ونظرت للأسفل في خجل: أنا آسفة أنا كنت خايفة لأقع في الميه.

نظر صقر إليها متأملًا عينيها الفيروزيتين التي خالطت أشعة الشمس لونهما ليصبحا مثل لون البحر الذي تتساقط عليه أشعة الشمس ليصبح منظره آسرًا للقلوب، مد يده ليزيح عن وجهها بعض خصلات من شعرها كانت تتطاير أمام عينيها فهو لا يريد شيئًا يمنعه من التأمل في الفيروزيتين، ليوقف تلك اللحظات الشاعرية صوت عم حسن المبحوح: المركب هتطلع يا صقر باشا. صقر وهو يلف ذراعه حول ظهرها: يلا يا حبيبتي عشان نقعد.

فيروز كانت مثل المغيبة معه فكان ذهنها يدور في فلكه لا تريد سوى أن يتوقف الزمن وأن تبقى معه فقط لكن كانت مياه نهر النيل التي تجري في موجات هادئة لا تريد أن تستمع بتلك اللحظات، لاحظ صقر هذا القلق الظاهر عليها. صقر: مالك يا فيروز خايفة من إيه؟ فيروز: أصل آآآ أنا عندي فوبيا من النيل. صقر: فوبيا؟

فيروز: ده موضوع قديم حصلي وأنا صغيرة كنت هأغرق لما وقعت من مركب كان بابا الله يرحمه بيفسحنا أنا وماما في العيد ومن وقتها وأنا بأخاف أوي من الميه. صقر وهو يقترب بجانبها ويضمها في حضنه ويمسح على شعرها: حبيبتي ما تخافيش أبدًا وأنا معاكي أنا هأفضل أحميكي طول ما أنا عايش. فيروز وهي تنسحب من معانقته لها: بجد يا صقر؟! ثم أردفت: هو أنت........... ليقاطعها ممسكًا طرف ذقنها بأطراف أنامله.

صقر: أنا بحبك وبأموت فيكي من أول مرة شوفتك فيها بالصدفة في المطعم وكنت بكدب نفسي، لكن كل وقت كان بيمر وأنتي بعيدة عني ما ببقاش قادر على بعدك. أمسك وجهها بين كفيه وقال: أنا خلاص بقيت مجنون بيكي، أنا مش عارف عملتي فيا إيه أنا قبل ما أشوفك كنت قافل على قلبي وحالف ما هأفتحه لأي واحدة وكان كل حياتي هي الشغل وأختي وبس. فيروز كانت تستمع إليه بكل حواسها وتقول بداخلها: يا رب تكون بتحبني بجد يا صقر وما تكونش بتضحك عليا.

صقر: فيروز.. فيروز مالك سرحانة في إيه؟ فيروز: بصراحة أنا خايفة أوي! صقر: خايفة من إيه يا حبيبي؟ قالها بحنان وحب. فيروز: أصل أنت فين وأنا فين، أنت شكلك ابن ناس وظابط وليك مركزك وأنا زي ما جيت و شوفت بنت في حي شعبي وعلى قد حالنا.

صقر: ليه بتقولي كده على فكرة بابا الله يرحمه كان راجل عصامي بنى نفسه بنفسه وكان عايزني أكمل مسيرته بس أنا اخترت اللي نفسي وما كنتش باحب أعتمد على بابا أول ما خلصت ثانوي ودخلت كلية الشرطة استقليت بنفسي واعتمدت على نفسي واشتغلت والحمد لله وصلت للي أنا فيه دلوقت وشركات بابا بيديرها صلاح والد سيلين لأنه شريك بابا فخلاصة كلامي أحب أقولك إن أنا عمري ما بأفكر في حاجة اسمها فرق اجتماعي والكلام ده، أنا ليا اللي أحبها وتكون شريكة حياتي تكون بنت محترمة ومخلصة وتحبني وتخاف عليا زي ما بأحبها وأخاف عليها وأهم حاجة تكون صريحة وما تخبيش حاجة لإن أكتر صفتين بأكرههم في حياتي الخيانة والكذب.

قاطعه عم حسن: صقر باشا يلا عشان شوِيتلكوا حبة سمك إيه من النيل على الشواية. فيروز: الله سمك مشوي. صقر وهو يضحك: أنتي بتحبيه أوي كده؟ فيروز: آه بحبه أوي. صقر وهو يغمز بعينه: طب وأنا؟ خجلت فيروز من سؤاله: بس بقي. صقر وهو يمسك وجنتها بأطراف أنامله: خدودك اللي عاملة زي التفاح دول بأعشقهم أوي لما بيحمروا. ازدادت خجلًا، فأردف قائلًا: طب يلا قبل ما السمك يبرد.

أمام بوابة المتحف المصري يقف كلًا من أيمن ومجدي حارسين يعملان بالوردية الليلية بالمتحف. أيمن: شاب في بداية الثلاثينات متزوج من سلمى ٢٦ سنة ولديهما بنتان توءم كنزي وكارما في المرحلة الابتدائية فهم أسرة بسيطة يمرون بضائقة مالية. مجدي: ٤٥ عامًا يعمل حارس مع أيمن متزوج من امرأتين لكن ليس لديه أطفال لأن لديه مشكلة في الإنجاب. أيمن: يوه إيه الحظ المنيل ده حبكت الباقة تخلص دلوقت.

مجدي: دي نصباية يا عم الواحد يشحن بالـ ١٠٠ باقة نت ومكالمات تلاقيهم يخلصوا بعد أسبوع. أيمن: أصل كنت عايز أطمن على سلمى والبنات وأشوفها راحت المتابعة ولا لأ. مجدي: هي قربت تولد خلاص. أيمن: لا لسه فاضلها ٣ شهور ومش عارف أدبر لها فلوس الولادة منين ده حتى ما معايش فلوس المتابعة. مجدي: ما أنت بصراحة بتستهبل يا أيمن حالتك كرب ومعاك بنتين توءم في مدارس ورايحين تجيبوا توءم عليهم كمان ده إيه الهم ده يا عم.

أيمن: يا مجدي الأرزاق على الله لو حسبنالها ولا هانتجوز ولا هانخلف ولا هانعيش من الأساس. مجدي ويتمتم مع نفسه: سبحان الله أدي الحلق لبلي ودان. أيمن: بتقول إيه يا مجدي؟ مجدي: إيه.. أحم لا ما بأقولش يا حبيبي بأقول ربنا يرزقك برزقهم. أيمن: تسلم يا ميجو، ثواني خليك مكاني كده عقبال ما أخش دورة الميه. مجدي: ما أنا واقف أهو روح ربنا يفك زنقتك. أيمن: هههههههههه ماشي مقبولة منك. ذهب

أيمن للمرحاض ليردف مجدي: ده مش لاقي ياكل وماشي بالديون والجمعيات ومراته عمالة تجيب بالتوائم اشمعنا هو يا ربي. ما أكثر الناس في زمننا هذا يتعاملون معك بوجه ملاك ومن خلفك بوجه أفعى حاقدة تبخ لك السم في العسل. يرن هاتف مجدي ليرى اسم المتصل: وده عايز مني إيه الساعة دي استر يا رب. مجدي: آلو عايز إيه عم بيبرس. بيبرس: إزيك يا مجدي يعني ما بتسألش. مجدي: أصلها كانت معرفة سودة بعيد عنك. بيبرس: طيب يا خفيف الباشا بيمسي عليك.

مجدي: ونسبتي كام بقي المرة دي؟ المرة اللي فاتت أخذتوا أنتوا الهبرة كلها وأنا أخذت الفتافيت. بيبرس: هو أكل وبحلقه يالا بأقولك إيه أنت عارف الباشا زعله وحش. مجدي: خلاص يا عم هأتقعد تهددني، إمتى العملية؟ بيبرس: النهارده الفجر. مجدي: بتقول إيه؟! والله ما ينفع طب اللي فاتت كان الواد اللي واقف معايا كان إجازة النهاردة معايا أعمل إيه وأتصرف إزاي؟ بيبرس: سيبلينا الحكاية دي، بأقولك لسه الدبابات بتاعة الحراس واقفة؟

مجدي: ما هي من أيام الثورة واقفة زي ما هي. بيبرس: طب خلاص هأقولك تعمل إيه. في النادي، كانت رنيم تمشي مسرعة وهي تحبس عبراتها بعينيها حتى لا يراها أحد وخاصة إياس، وكان من الخلف يلحق بها مناديًا. إياس وهو يشهق ويزفر بشدة لأنه كان يركض: رنيم استني، حرام عليكي خليتيني أجري وراكي النادي كله. رنيم: وليه بتجري ورايا؟ قالتها وتنظر للجهة الأخرى.

إياس: أصل لقيتك مشيتي مرة واحدة، أنا عارف إن طريقة چاسمين مستفزة في الكلام بس متزعليش منها، هي غيورة أوي وعقلها صغير بس طيبة والله وغلبانة وهتحبيها. رنيم وهي تنظر في عينيه: أنا ماليش أصحاب غير بوسي بس ومش عايزة أصاحب حد تاني، وسلام بقى عشان تعبانة وعايزة أروح. همت بالذهاب فأمسكها من معصمها وينظر لها متفحصًا ملامحها التي تظهر ما بداخلها. إياس: مالك يا نسرين؟

من ساعة ما عرفتك على چاسمين وأنتِ ركبك ميت عفريت، إيه الحكاية؟ رنيم بغضب عارم: سيب إيدي لو سمحت وياريت بعد كده تناديني يا آنسة رنيم. إياس: وده من إيه لا مؤاخذة؟ رنيم: مفيش سلام. ومشت مسرعة نحو البوابة لتجد بوسي في انتظارها ودموعها تنهمر، فارتدت نظارة شمسية. وهي تفتح باب السيارة تجد السائق الذي جاءت معه اتجه نحوها قائلًا: آنسة رنيم معلش اركبي معايا في العربية لأن دي أوامر صقر بيه. التفتت إليه لتصب غضبها

على السائق وهي تشير له: روح قول للبيه بتاعك يخلي باله من نفسه ويفكوا مني، أنا مش طفلة. السائق: هيقطع عيشي، أبوس إيدك. رنيم: ما تغور في ستين داهية، وأنا مالي! ده إيه البلاوي دي. ودلفت للسيارة هي وصديقتها لينطلقا. وكان إياس يراقب الموقف كله وقد شعر بخطب ما وأن تصرفات رنيم لها تفسيرات أخرى. إياس لنفسه: لأ كده الحكاية فيها إن ولازم أعرف كل حاجة يا رنيم. في منزل الحاج عبد الرحيم بأسيوط.

زهرة: أجدع يا ولاد، هتروحوا مصر وتسيبونا أنا وجدكو. مصطفى: مصر إيه يا تيتا؟ أومال إحنا فين؟ محمد وهو يضحك على فهم أخيه البطيء: قصدها على كايرو يا غبي. مصطفى: آها يا تيتا يا حبيبتي، كلها يومين هنقابل أصحابنا وهنرجع على طول. زهرة: إن كان أجدع ماشي، بس خلي بالكم من بعضيكو. محمد: متقلقيش يا تيتا هنكون على اتصال بيكو. ليدلف الحاج عبد الرحيم وهو يقول: بس إياكم تتشاجروا في مصر يا ولد منك له.

مصطفى: ههههههه الله عليكو يا جدو يا جامد. عبد الرحيم: اتحشم يا ويلد. محمد: يلا عشان نلحق نروح قبل ما الليل يليل علينا في الطريق. ودع كل من محمد وأخيه جدهم وجدتهم وركبوا سيارتهما وانطلقا. بعدما انتهت فيروز نزهتها مع صقر الذي أوصلها أمام مركز التجميل. صقر: خلي بالك من نفسك وامشي بدري قبل ما الوقت يتأخر. فيروز: حاضر وأنت خلي بالك من نفسك.

صقر ويمسك بكفها ويقبله: كان نفسي أقعد معاكي أكتر من كده بس الوقت مكانش في صالحنا، بس عمومًا الجايات أكتر من الرايحات. ثم غمز بعينيه مردفًا: سلام يا حبي. ثم انطلق بالسيارة تحت أنظار فيروز التي أمسكت بكفها وتقبله في مكان قبلة صقر وتقول: وآخرتها معاك إيه يا ابن الهواري. دلفت للمركز وهي تبتسم وجدت فارس يقف أمامها وهي لا تلاحظه على الإطلاق كانت شاردة. فارس: ليكي فيروز عنشايفك مبسوطة كتير، خير إن شاء الله.

فيروز وتعود لإدراكها: نعم مسيو فارس، معلش اتأخرت شوية حضرتك عارف بقى ظروف امتحاناتي وكده. فارس: خدي راحتك فيروز بعرف عندك اختبارات، الله يوفقك ولو حابة تاخدي إجازة زي ما بدك خدي أنا مو ممانع. فيروز: بجد بس والشغل؟ فارس: ماتشيلي هم بنوب، هبة رفيقتك بالعمل هتبقي بمكانك. وماتخافي مصاريكي ما هتنقص ولا ليرة بقصد جنيه. فيروز: ربنا يخليك يا مسيو فارس، ميرسي أوي. فارس: ما بينتنا شكر حبيبتي. فيروز عقبت على كلمته بنظرة

تعجب ليغير هو مجرى الحديث: آه نسيت ققولك شي شغلة. إن شاء الله بعد أسبوع فيه افتتاح وحفلة بمناسبة الفرع الجديد وأكون ممنون لو اجيتي. فيروز: بإذن الله هاجي طبعًا. فارس: ولما ترجعي على بيتك هتصل بيكي لأعزم إمك. فيروز: معلش ماما مش هينفع تيجي هي تعبانة وملهاش في الجو ده. فارس: على راحتك. خلاص روحي على شغلك اليوم وابتداءً من بكرة إجازة. فيروز: حاضر عن إذنك.

وصلت رنيم إلى منزلها بعدما أوصلتها صديقتها بالسيارة فدلفت للمصعد الكهربائي الذي كان عبارة عن مرآة من كل جهة فظلت تنظر لصورتها المنعكسة وقالت: مالك عاملة في نفسك كده ليه، أنتِ اللي غلطانة حبيتي واحد مش بيفكر فيكي أصلًا وكمان خاطب. بس من النهاردة تعاملي معاه هيتغير، رنيم بتاعت زمان غير بتاعت دلوقت يا إياس، وبكرة هتشوف.

وقف المصعد عند الدور المنشود فخرجت واتجهت لباب الشقة وأخرجت مفتاحها وفتحت الباب ودلفت ثم أغلقت الباب واتجهت نحو غرفتها لتجد صوته الذي لا يبشر بخير يوقفها. صقر: مالسه بدري يا هانم. رنيم تجاهلته وهي تفتح باب غرفتها فنهض من مكانه واتجه مسرعًا نحوها ليجذبها من يدها بقوة وهو يعنفها. صقر: لما بكلمك تقفي قدامي وتردي عليا ولا خلاص ملكيش كلمة عليكي. رنيم: بليز صقر سيبني أدخل أوضتي عايزة أنام وأجل أي حاجة لبكرة.

صقر ويرفع إحدى حاجبيه: والله؟! ماشي بس عايزة أعرف ليه سيادتك مرجعتيش مع السواق وزعقتي فيه يعني كسرتي كلمتي. رنيم وقد انفجر منها بركان من الغضب صرخت بصوت باكي: آها كسرت كلامك، وكفاية خنقة بقى وقرف، أنا مش مسجون عند جنابك عشان تؤمر وتشخط فيا، دي حاجة تقرف بجد.

أوقفها بصفعة هاوية على وجنتها فوضعت يدها تتحس أثر صفعته وأخذت تصرخ ببكاء ونحيب. وعندما أدرك ما فعله بها جذبها وعانقها بشدة نادمًا على صفعته لها ولم يتحدث بكلمة. وهي كانت تتمتم بكلمات متقطعة: م... ما..مامي وحشتيني أوي، نفسي أشوفك يا مامي. سحبها من حضنه ليمسك بكتفيها ويعنفها عندما تذكر والدته وصرخ بها: إحنا مالناش أم فاهمة، أمنا ماتت من زمان، فوقي بقى.

رنيم: أنا عارفة إنك بتكرهها لأنها كانت على طول بتعملك وحش وكانت بتعاقبك على طول بسبب أو بدون سبب. تحول لون عينيه من العسلي إلى البني القاتم وكاد يتفوه بحقيقة والدتهما أمامها لكنه فضل الصمت بدلًا من أن يسبب جراح لا تلتئم لأخته. فاندفع نحو باب الشقة ليذهب ويصفقه بقوة خلفه. وهي دلفت لغرفتها مرتمية على تختها وهي تبكي بكل طاقتها.

كان يتجول في الشوارع لكي ينسى ما حدث وينسى ذكرياته المؤلمة. فتذكر أن لديه رقم محبوبته الذي أخذه منها عندما كانوا بالمركب. فضغط على رقمها متصلًا. صقر: ألو يا حبيبتي روحتي؟ فيروز: شوية وهأروح عشان كان في شغل كتير. صقر بضيق وغضب: إيه أم الشغل ده اللي قاعدة فيه للساعة 11 بالليل يا هانم. فيروز بنبرة قلقة: ما أنت عارف أي بيوتي سنتر بيخلص في الوقت ده. صقر: خلاص يبقى بلاش منه أحسن وقعدي في البيت وشوفي دراستك أحسن.

فيروز تضايقت من أسلوبه الفظ معاها فعاندت: مالك بتكلمني كده ليه ومتنرفز عليا كده. وبعدين قعاد من شغل مش هقعد، مش حضرتك هتتحكم فيا من أولها وتعملي فيها سي السيد. صقر بغضب وصوت قد اخترق طبلة أذنها: فيرووووووووز والله لأوريكي وأعرفك تتكلمي إزاي معايا كده. فيروز: أعلى ما في خيلك اركبه. سلام. وأغلقت الهاتف في وجهه. ليصرخ هو بغضب ويلقي هاتفه على الأرض لينكسر ويتحطم

إلى مائة قطعة وهو يقول: ماشي لما أشوف خلقتك حسابك معايا عسير أنتِ والزفتة اللي سيبها في البيت. فعلًا صنف نمرود ما بيجيش غير بالدق على دماغه. وصلت لمنزلها بعدما استقلت سيارة أجرة وصعدت الدرج وبعدما فتحت الباب ودلفت لم تجد والدتها وأخذت تنادي عليها وتتجول في المنزل باحثة عنها لا أثر فقالت: لما أنزل أشوفها عند طنط أم ليلى. وهي تنزل الدرج قابلت ليلى التي تهُم بالصعود إليها. ليلى: إيه يا بنتي تليفونك مقفول ليه.

أخرجت هاتفها من حقيبتها وجدته فصل شحن. فيروز: يا نهار أبيض آه كان فاصل. هي ماما عندكم تحت؟ ليلى بقلق ويبدو على وجهها الفزع: طنط آمال تعبت وجالها كريزة كلي وقعدت تصرخ طلعنا نجري عليها وبابا وماما خدوها على المستشفى وقاعدين معها. فيروز بصراخ مدوي: مامااااااااا... في الساعة الثالثة فجرًا عند المتحف. كان يتلفت مجدي حوله ويتجول في كل مكان ثم أخرج من جيبه الهاتف ويجري اتصالًا.

مجدي: أيوه يا بيبرس، كله تمام، عزمت العساكر على شاي وقبل ما أدخلهم حطيت المنوم اللي قولتلي أجيبه من الصيدلية والواد أيمن اللي معايا كده كده الوقت ده دماغه بتتسطل وينام زي القتيل. بيبرس: أنت متأكد ليصحى ويبوظ لنا كل حاجة. مجدي: عيب عليك، كله تمام بس خد بالك من كاميرات المراقبة. بيبرس: عارفين. خد بالك بقى الراجل زمانه جايلك بس دخله بمعرفتك من غير ما حد يشوفك. مجدي: أمان يا كبير.

وبعد قليل أتى رجل ملثم فأخذه مجدي وأدخله من باب خلفي وكاد الرجل أن يدلف ليوقفهم صوت أيمن: مين ده يا مجدي؟ انتهت حلقتنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...