الفصل 11 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
22
كلمة
2,608
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

أيمن: مين ده يا مجدي؟ وفي سرعة البرق ضربه الرجل الملثم على رأسه بسلاح كان معه، ليقع أيمن مغشيًا في الحال. فصاح مجدي بالرجل: مجدي: يخربيت أهلك، عملت إيه في الواد؟ ثم جثا على ركبتيه ليقيس نبض أيمن من العرق النابض في عنقه فاطمأن. الملثم: ما هو كان لازم أعمل كده بدل ما يفضحنا. مجدي: طب والعمل دلوقتِ؟ أهو لما يفوق هيبلغ عني، وطبعًا ما يعرفش شكلك. الملثم: أنا جت لي فكرة، شيلوا معايا وتعالوا جوه. مجدي: هتعمل إيه؟

الملثم: شيل وأنت ساكت. حمل مجدي والرجل الملثم أيمن للداخل، فوضع الملثم يده في أحد جيوب بنطال أيمن باحثًا عن شيء ما. مجدي: بتدور على إيه؟ فهمني، ده كحيان وما حلتهوش حاجة. الملثم: يا غبي أنا بدور على أي حاجة خاصة تدل على هويته عشان هو اللي هيلبس الليلة من الآخر. مجدي بتصنع: بس حرام، ده عنده عيال ومراته حامل، دول كده يتشردوا. الملثم: أحسن ما تتشرد أنت والباشا، ساعتها هيخليك تحمل لقب المرحوم.

مجدي وقد شعر بالخوف: لا لا لا يا برنس، هو العمر بعزقة ولا إيه؟ يولع هو بجاز. الملثم: طب بطل رغي يا أخويا وأنجز. فأخرج محفظة جلدية وجد بها بطاقة شخصية وعدة بطاقات أخرى، فتوقف وقال: الملثم: هي دي هتجيب من الآخر. بقولك يا مجدي، مش كده خلص الشيفت بتاعكوا؟ مجدي: آه، ليه؟ الملثم: هقولك... * تقف فيروز مع الطبيب.

الطبيب: زي ما حضرتك شايفة يا آنسة إحنا عملنا اللي علينا، وكمان من حظها إنه كان فيه مكان فاضي في وحدة غسيل الكلى، بس فيه حاجة. فيروز بقلق: حاجة إيه؟ الطبيب: إن الكلى اللي عندها آخرها تستحمل مرتين غسيل ومش هينفع بعد كده، فوالدتك كده محتاجة زرع كلية. فيروز: طب دي بتحتاج كام؟

الطبيب: طبعًا إحنا كمستشفى حكومي قليل جدًا لما نلاقي متبرع، من الآخر الأحسن ليكوا تاخدوها على مستشفى خاصة هما هيعملوا كل اللازم بس طبعًا هتبقى التكلفة عالية. فيروز كانت تستند على كتف ليلى وكأنها تشعر بدوار: أعمل إيه دلوقتِ يا رب؟ أجيب منين فلوس دلوقتِ؟ الطبيب باحراج: طب عن إذنكوا عشان ورايا حالات تانية. ليلى وهي تمسد على فيروز: ادعي لها يا فيروز إن ربنا يشفيها وما تحتاجش لعملية زرع.

أم ليلى: والله يا فيروز يعلم ربنا أمك دي أكتر من أخت ليا، بس أنتِ عارفة اللي جاي على قد اللي رايح، ولو معايا فلوس ما كنتش عزتها عليها. فيروز: عارفة والله يا طنط. جاءت إحدى الممرضات وهي تركض مسرعة لتقول: الممرضة: أنتوا أهل المريضة اللي في وحدة غسيل الكلى؟ فيروز وليلى بذعر: آه. لتردف فيروز: أنا بنتها. الممرضة: المريضة تعبت جامد ونقلناها في العناية المركزة ومحتاجين الحاجات دي ضروري.

أعطتهم ورقة مكتوب بها أسماء لأدوية ويبدو أنها باهظة الثمن. فيروز: يا رب أعني وقويني يا رب. فصمتت لتأتي إليها فكرة: أنا هتصل على مسيو فارس يديني سلفة من مرتبي، إن شاء الله أروح له آخدهم منه. ليلى: أنتِ اتجننتي؟ عارفة إحنا الساعة كام؟ إحنا الفجر يا بنتي. اتصلي بصقر. فيروز بتردد: أصل بصراحة مش بكلمه. ليلى: أنتوا لحقتوا؟ فيروز: مش وقته. ليلى: طب حاولي وهو لو عرف الظرف اللي أنتِ فيه هيجيلك على طول، كلميه أنتِ بس.

فيروز: طب خلاص هتصل وردي عليه أنتِ. ليلى: أوووف دماغك ناشفة، طب هاتي تليفونك يا أختي. ضغطت على زر الاتصال برقم صقر. (عندما تشاجر صقر مع فيروز على الهاتف وأغلقه وألقاه على الأرض وانكسر، قبل أن يعود لمنزله قام بتجميعه ليأخذ شريحة الاتصال وذهب لإحدى متاجر الهواتف واشترى هاتف آخر)

كان هو في سبات عميق ويحلم بكابوس ليستيقظ منه فجأة على رنين هاتفه بفظع، وأمسك هاتفه ليرى المتصل وينظر في ساعة هاتفه فتعجب من اتصالها في هذا الوقت المتأخر. صقر: أيوه عايزة إيه؟ ليلى بتردد: آآآ أنا ليلى صاحبة فيروز. نهض فجأة في فزع: مالها فيروز؟ حصلها حاجة؟ ليلى: هي بخير لكن مامتها تعبت وإحنا في مستشفى... الحكومي و... صقر مقاطعًا كلامها وهو يتنفس بارتياح: طب أنا جاي بسرعة، سلام. أغلقت ليلى الهاتف لتقول فيروز بلهفة:

فيروز: ها، قالك إيه؟ ليلى: جاي دلوقتِ. فيروز: يا رب قومهالي بالسلامة واشفيها، أنا مليش غيرها في الدنيا ياااارب. نهض صقر من فراشه ودلف للمرحاض يغتسل ثم ذهب لحجرة الملابس وارتدى قميص وبنطال وحذاءه، وهو يخرج من غرفته تعثر في مزهرية فانكسرت وأحدثت صوتًا فاستيقظت رنيم وخرجت على أثر الصوت. رنيم بصوت مصحوب بالنعاس: إيه يا صقر الدوشة دي ورايح فين دلوقتِ كده؟

صقر: مفيش، رايح مشوار مهم، خدي بالك من نفسك لحد ما هاجي وممنوع الخروج لأي سبب، ولو كلامي ما اتسمعش أنتِ عارفة إن زعلي وحش. رنيم بتأفف: هووف، روح شوف مشوارك وأنا داخلة أكمل نومي. قالتها وهي تدلف لحجرتها. وصقر ذهب وأوصد الباب خلفه. وقبل أن تتمدد على تختها سمعت صوت رنين رسائل واردة. أمسكت بهاتفها وهي تقول: ومين اللي باعت لي رسايل في الوقت ده؟

نظرت في شاشة الهاتف وجدت رسائل واردة لها على الماسنجر لترى صور مرسلة من حساب باسم ياسمين كمال. ضغطت على الصور لتكبيرها، فهي صور تجمع بين إياس وياسمين في حفلة خطوبتهم وصور أيضًا وهم على شاطئ البحر في رحلة مصيفية، وكانت أغلب الصور تعانق ياسمين إياس وصورة يقبل إياس ياسمين من وجنتها. كان حال رنيم وهي تشاهد الصور يرثى له، فشعرت كأن أحد ما يغرز سكين ذو نصل بارد في قلبها، وانتابتها فجأة حالة من البكاء الهيستيري وألقت هاتفها بقوة على الحائط ليصبح قطعًا منثورة.

* أشرقت الشمس بيوم جديد وكانت أشعتها تخترق نافذة بإحدى الغرف التي بالفندق، وكان محمد ومصطفى يدلفان للغرفة. مصطفى: ياااه أخيرًا الواحد وصل، ده كان مشوار ممل. محمد: ما أنت عارف المسافة من أسيوط لكايرو كبيرة، ده غير العربية اللي عطلت مننا في الطريق. مصطفى: مش كنا سافرنا طيران أحسن؟ محمد: بطل دلع ويلا عشان نازلين نفطر. مصطفى: لا يا عم انزل أنت، أنا جسمي مكسر وعايز أنام. تصبح على خير. قالها وهو يتمدد بملابسه وحذائه.

ذهب محمد لمطعم الفندق ليتناول الفطور، فجلس على المائدة ليأتيه شخص من خلفه ثم يجلس أمامه وهو يقول: الشخص: ليك يا زلمة تيجي هون بدون ما تخبرني، والله عيب عليك. محمد باندهاش: أبو الفوارس حبيبي! تصافحا ثم تعانقا. فارس: ليش ما خبرتني إنك بكايرو؟ محمد: طب وأنت عرفت منين إننا جينا؟ فارس: أنا شريك هون بالفندق. محمد: ربنا يزيدك يا أبو الفوارس، ليك وحشة والله. فارس: أيي بأمارة لما تركت فرنسا واجيت على مصر تلفنت عليَّ.

محمد: والله غصب عني، أنت عارف إن بابا رامي عليا حمل الشغل كله، غير إن كمان بحضر لمشروع كده خاص بيا هعمله هنا في كايرو. فارس: عنجد؟ محمد: وهحتاجك معايا. فارس: مشروع شو؟ محمد: هفتح شركة لمستحضرات التجميل وإحنا اللي هنصنعها بخامات هنستوردها من بره، وده ملعبك، ده غير هنحتاج دعاية وأنت برضه هتفيدني. فارس: أنت تؤمر يا خيي. وينو درش؟ محمد: ده نايم فوق، خليه نوم الظالم عبادة.

فارس: هههههههههههه، ما بتنتهوا من حركات الولدنة تبعكوا. الله يهديكوا. محمد: يا رب.

* كانت تتجول في غرفتها ذهابًا وإيابًا فهي مستيقظة منذ الأمس ولم يجافيها النوم بعد، لتواتيها فكرة ما. دلفت للمرحاض واغتسلت ثم ذهبت وأبدلت ملابسها وخرجت من غرفتها. وفي طريقها قبل أن تنزل الدرج نظرت صوب غرفته لتجد الباب مواربًا، اتجهت ودلفت للغرفة لتجده وتحاول إقناعه أن يعدل عن فكرة الزواج بها. فلم تجده لتهم بالخروج ليستوقفها صوت فتح باب المرحاض الملحق بالغرفة، ونظرت نحو المرحاض فهو يقف أمامها عاري الصدر ويلتف نصف جسده السفلي بمنشفة قطنية، وعلى جسده قطرات الماء المتساقطة من شعره المبلل.

شهاب بنبرة خبيثة: ده إيه الصباح اللي زي العسل ده، الأوضة نورت. هي انتابها الشعور بالخوف يخالطه شعور آخر. كانت تعود للخلف لتخرج فلم تنتبه للباب فقامت بغلقه بدفعة بظهرها دون قصد، ففزعت عندما أغلق الباب. وهو يراقب نظرات عينيها ويقترب نحوها بهدوء. وهي تسمرت وقالت: سيلين: آآآ أنا كنت شايفة باب الأوضة مفتوح فكنت عايزة أكلمك في... استوقفها وهو يستند بذراعيه على الباب ويحاوطها فلا يفصل بينهما سوى سنتيمترات قليلة. شهاب

وهو يستنشق رائحة عطرها: الله، جامد أوي البرفيم اللي بتحطيه. سيلين: ممكن تبعد عني لو سمحت، أنا عايزة أخرج. شهاب وهو يلمس بطرف أنفه وجنتها: هو أنا ماسكك؟ ما تخرجي. سيلين وهي تبعده بيديها وتدفعه من صدره: طب ابعد بقى من وشي. أمسك بكفيها وألصقهما بصدره وأردف: شهاب: إيه عجبتك؟! فاقترب بوجهه وهو ينظر لشفتيها لكي يقبلها، أفلتت أحد كفيها وصفعته بقوة ثم أفلتت كفها الآخر وهي تصرخ به: سيلين: أنت سافل وحيوان، ربنا ياخدك!

ركضت مسرعة وفتحت الباب ثم نزلت الدرج متجهة نحو حديقة المنزل. تنهد شهاب بقوة وهو يتحسس صفعتها على وجهه. شهاب: بكرة هيتقفل علينا باب واحد ومحدش هيرحمك مني يا سيلين. خلاص هاااانت. ليردف بضحكة ساخرة. * وصل بسيارته أمام المشفى الحكومي لينزل منها وهو يركض نحو البوابة ودلف ليذهب نحو إحدى النوافذ الزجاجية المكتوب أعلاها "الاستعلامات"، وجد فتاة بالثلاثينات تسأله: الفتاة: فيه حاجة يا فندم؟

صقر: أنا عايز أسأل عن واحدة جات لكوا من شوية وكان معاها بنتها وواحدة صاحبتها. الفتاة: بص حضرتك أنا لسه مستلمة الشيفت بتاعي من شوية فممكن تسأل عم مسعود السيكيورتي اللي واقف هناك ده. قالتها وهي تشير على أحد رجال الأمن بالمشفى. صقر بضيق: طيب شكرًا. اتجه نحو مسعود ليسأله نفس السؤال.

مسعود: أيوه يا بيه، امبارح بالليل جت ست وراجل معاهم واحدة بتصرخ عندها، بعيد عنك، كريزة كلى، خدوها الدكاترة عملوا معاها اللازم وودوها على وحدة الغسيل وزمانها خلصت وسمعت إنها تعبت ودخلت العناية. صقر: ده أنت شكلك متابع كل حاجة يا عم مسعود. مسعود: أومال إيه يا بيه، لازم أعرف دبة النملة هنا عشان أمن المستشفى. صقر وهو يبتسم من أسلوب حديث هذا الرجل: طيب متشكر ليك أوي.

أخرج الهاتف ليتصل على فيروز فقاطعه صوت ليلى التي كانت تركض نحوه. ليلى وهي تشهق وتزفر: حـ... حضرتك صقر؟ صقر بتعجب: آه أنا. أنتِ صاحبة فيروز؟ ليلى: آه، تعالى معايا. صعدا الدرج لأن المصعد كان به عطل. وصلا عند رواق طويل متفرع منه غرف على كل منها لوحة معدنية مكتوب عليها "العناية المركزة". بحث بعينيه الحادة ليجدها تجلس على الأرض، وهي تضم ركبتيها نحو صدرها، معقدة ساعديها التي تتكئ عليهما برأسها وهي تبكي. صقر: فيروز!

توقفت عن البكاء عندما سمعت صوته، فرفعت وجهها لتتلاقى عينيها الباكية بعينيه، ونهضت لترتمي على صدره وهي تبكي بشدة وتقول: "الحقني يا صقر، ماما هتضيع مني وأنا مش عارفة أعملها حاجة، أنا ماليش غيرها عاااااااااا." نظرت والدة ليلى لابنتها بنظرة تستفسر من هذا الشخص ثم قالت: "مين ده يا بت يا ليلى؟ ليلى: ده، ده، ده. "انطقي يا بت! حاوط صقر بذراعه فيروز واتجه بها نحو والدة ليلى: "أنا متشكر أوي إنكم ساعدتم فيروز ووالدتها."

والدة ليلى: "على إيه يا ابني؟ ده أكتر من أخت ليا، وفيروز زي بنتي ليلى." أردفت وهي تسأل بتهكم: "أومال أنت مين؟ صقر وهو ينظر لفيروز التي توقفت عن البكاء وابتعدت عن صقر وتنظر له ولوالدة ليلى: "أنا، أنا خطيب فيروز." نظرت فيروز وليلى لبعضهما في صدمة. والدة ليلى: "خطيبها إزاي؟ إحنا أول مرة نشوفك." انزعج صقر من فضول تلك السيدة فتركهم قائلًا: "أنا رايح أشوف الدكتور وجاي تاني."

بحث عن الطبيب المسؤول عن حالة والدة فيروز، فشرح له الطبيب وضع الحالة وأنها لا بد أن تنتقل لمشفى خاص أفضل. ثم ذهبا معًا بعد أن طلب صقر منه أن يأخذ والدة فيروز وينقلها بسيارته إلى مشفى خاص، فسمح له الطبيب بذلك وأمر بعض الممرضات بحمل السيدة إلى السيارة، وذهبت فيروز معه. وعادت والدة ليلى وابنتها إلى منزلهما لأن لا داعي لوجودهم. *****************************

في مكتب التحقيقات، يجلس أيمن أمام مكتب المحقق الذي كان يحقق معه بخصوص حادث سرقة قطع أثرية من المخزن بداخل المتحف. أيمن: "والله يا فندم ما عملت حاجة، كل اللي حصل هو... استوقفه دخول أحد الأشخاص الذي يقول: "لو سمحت يا فندم، فيه واحد بره بيقول إنه محامي أيمن." المحقق: "خليه يتفضل." دلف رجل يملأ شعره الشيب، يرتدي نظارة طبية، صافح المحقق وهو يعرف بنفسه: "أنا عدنان الحاروني محامي موكلي أيمن محمود." المحقق:

"اتفضل حضرتك، غني عن التعريف." عدنان: "بس طلب بعد إذن حضرتك، ممكن أنفرد بموكلي 10 دقايق بس؟ المحقق: "اتفضل طبعًا." نهض من مكتبه ليشير لكاتب التحقيق ليذهب معه للخارج. خرجوا وترك كل من عدنان وأيمن. نظر عدنان ويتفرس ملامح أيمن الذي كان في حالة خوف وذعر من هذا الاتهام الباطل. عدنان بصوت خبيث: "طبعًا أنا مش محتاج أشرح لك وأفهمك، بس لو عقلك فكر حتى إنك تتكلم عن مجدي واللي حصل، مش عارف هيحصلك إيه." أيمن

وهو يبتلع ريقه بصعوبة: "أنتو مين؟ عدنان: "حاجة ما تخصكش، بس مهمتي معاك إنك تخرج ولسانك ما ينطقش بكلمة، وسيبني أنا هقوم بالباقي." أيمن: "مش فاهم حاجة." عدنان: "بص يا ابني من الآخر، حظك ونصيبك وقوعك وسط جماعة قانونها هو الغلطة بفورة، وطبعًا أنت شاب في حالك وغلبان ومتجوز وعندك بنتين توأم ومراتك حامل." أيمن بفزع: "وحضرتك تعرف عني كل ده منين؟ عدنان: "هو أنا بياع غزل بنات؟

خلاصة الكلام أنت هتروح بيتك النهاردة، وانتظر مننا في أي وقت مكالمة واسمع التعليمات." أيمن: "ط، طيب والسرقة اللي حصلت؟ عدنان: "عادي، عم سيد أمين المخزن هو اللي سرق." أيمن: "حرام عليكم، ده راجل صاحب مرض ومالوش حد." عدنان:

"اسمع اللي بقولك عليه، خروجك من هنا بشرط إنك تشتغل معانا زي صاحبك مجدي، وإنك ما تتكلمش بحرف واحد عن اللي حصل، بدل ما هتشوف بناتك اللي المفروض مدام حضرتك هتجيبهم من المدرسة بعد ساعة، وأنا مش محتاج أعيد لك إن إحنا ما عندناش غير قانون واحد." نظر له أيمن المرتعشة أوصاله خوفًا على بناته وزوجته الحامل فأجاب بقلق: "ح، حاضر، اللي تشوفه حضرتك وأنا تحت أمركم." عدنان بابتسامة شيطانية:

"وما تخافش، كله بحسابه، وهتعرف تودي المدام لأكبر دكاترة عشان المتابعة، وكمان أنظف مستشفى عشان تولد، وحالك كله هيتبدل للأحسن بس تسمع الكلام." أيمن قد شعر بأنه وقع وسط غابة مليئة بالوحوش لا عودة منها. *************************** في شركة معمار السويفي بداخل قاعة الاجتماعات، يجلس كل من صلاح وشهاب وحماد ومحمد ولده ومستشارين القانون لكل من صلاح وحماد حول طاولة الاجتماعات. صلاح وهو ينظر لورقة عقد الشراكة:

"بس كده يا حماد بيه، الشرط الجزائي مبلغ كبير أوي ومبالغ فيه." حماد: "ما تجلقش يا صلاح بيه، إحنا اللي يشتغل معانا عمره ما يفكر يفسخ العقد، بالعكس بيزود استثماراته معانا أكتر بكتير." شهاب: "إحنا عارفين طبعًا سمعتكم ماسبقكم، بس برضه مش لدرجة المبلغ ده." محمد: "بكرة لما تشوفوا الأرباح اللي هتحققها شراكتنا معاكم، هتعرفوا سبب الشرط ده وإن عندنا حق فيه." صلاح: "خلاص نشوف رأي المستشار القانوني بتاعنا...

إيه رأيك يا أستاذ عادل في العقد اللي قدامك؟ عادل: "كل حاجة تمام يا صلاح بيه، والشرط الجزائي تمام، بس عن إذنكم هضيف بند مع الشرط وهو إن العقد لاغي لو حصل أي خلل أو تلاعب من الطرف الآخر." شهاب نظر لعادل بابتسامة على ذكائه. حماد: "وإحنا موافقين، على خيرة الله، يلا نجروا الفاتحة قبل الإمضاء على العقود لتحل البركة بإذن الله." قرأ الجميع سورة الفاتحة ثم أمضوا العقود وبعض الأوراق. صلاح:

"وبمناسبة الشراكة دي هعمل حفلة عندي في الفيلا وهعزم فيها بعض رجال الأعمال، ويشرفني حضرتك يا حماد بيه وابنك الأستاذ محمد وابن حضرتك التاني إنكم تيجوا الحفلة." حماد: "إن شاء الله هنيجي، حدد الميعاد وبلغنا قبلها." صلاح: "طبعًا طبعًا." حماد: "يلا بقي أستأذنكم إحنا ورانا شغل كتير، السلام عليكم." صافح حماد صلاح وشهاب الذي صافح محمد بقبضة قوية كأنه يتحداه. ****************************

في حديقة مشفى السويفي الاستثماري، يجلس كل من صقر وفيروز على مقعد خشبي. فيروز: "أنا متشكرة أوي على تعبك معايا أنا وماما، وإن شاء الله أول ما هي هتقوم بالسلامة ونروح، هرجع شغلي بعد ما أخلص امتحاناتي، وكل قبض هسدد الفلوس اللي دفعتها للمستشفى." كان يستمع لها فضاقت عيناه لينهض من مكانه واقفًا أمامها وبصوت محذر: "هو أنا بالنسبة ليكي إيه؟ فيروز ارتعبت عندما نظرت لعينيه: "أنت عارف أنا...

قاطعها وهو ينحني بجذعه نحوها محاوطًا بذراعيه مسندًا على ظهر المقعد الخشبي ولا يفصل بينهما سوى مسافة لا تتعدى السنتيمترات ويحدق بعينيها، فرجعت برأسها للخلف أكثر خوفًا منه. صقر: "خايفة من إيه؟ فيروز: "مش خايفة، بس ممكن تبعد شوية وأنت بتكلمني." صقر وهو يعتدل في وقفته: "أديني بعدت... بس عايز أقول لك حاجة، انسي كل كلمة قولتيها من دقيقة، وبالنسبة لشغلك مفيش شغل." فيروز: "مش هينفع أقعد من الشغل." صقر وبنبرة مخيفة:

"هينفع يا فيروز، ومتقلقيش مصاريف علاج مامتك متكفل أنا بيها، أنا بعتبرها في مقام والدتي." فيروز بغضب: "وإحنا مش محتاجين شفقة من حد... ومش من حقك تقرر أعمل إيه وما أعملش." صقر وهو يعتصر كفه في قبضة ثم ضرب المقعد بجانبها، مما جعلها تنتفض في ذعر لتنهض ذاهبة للداخل. استوقفها بقبضته على معصمها... ثم أردف: "لما بكلمك ما تسيبنيش وتمشي، بدل ما هتلاقيني اتحولت عليكي وهتشوفي وش مش هتحبي تشوفيه طول عمرك." فيروز بخوف:

"طيب أنت عايز مني إيه دلوقتي؟ صقر: "عايزك مطيعة وتسمعي كلامي، واللي أقول لك عليه يتنفذ من غير جدال." فيروز واستجمعت قواها فانتزعت يدها من قبضته: "ملكش دعوة بيا أنا حرة." قطب بين حاجبيه وضيق عينيه التي توحي ببركان من الغضب وكاد أن يصفعها، فاستوقفته إحدى الممرضات. الممرضة: "صقر بيه، مدام آمال فاقت وعايزة تشوف آنسة فيروز."

ركضت فيروز للداخل مسرعة وتركت صقر في مكانه، فقرر هو العودة قبل أن يفتعل أي شيء يندم عليه، وقبل ذهابه أوصى الطبيب على آمال وأن يبلغه بكل جديد على هاتفه. ************************* وهو في طريقه توقف عند إحدى محطات الوقود وشعر بالعطش، فنزل من سيارته ودلف للمتجر الملحق بالمحطة واشترى زجاجة مياه معدنية ثم خرج ليصطدم بها. صقر وهو يلتقط الزجاجة التي وقعت من يده: "مش تحاسبي؟ سيلين: "Sorry... ثم التفتت لصاحب الصوت: "صقر!

صقر بتنهيدة ومتضايق: "عن إذنك." سيلين ركضت خلفه لتستوقفه: "مالك مش طايقني ليه؟ صقر: "لو سمحت يا سيلين، أنا مش طايق نفسي وماليش مزاج أتكلم مع حد." اقتربت منه أكثر... وفي تلك اللحظة في الناحية الأخرى في الطريق، يقف شهاب بسيارته التي تعطلت ونزل منها ليرى سبب العطل فنظر اتجاه المحطة ليطلب المساعدة، فأوقفته رؤية سيلين التي اقتربت من صقر وتعانقه وهي تقول: "أنا بحبك أوي يا صقر ومش...

استوقفها صقر بلكزها ليبعدها عنه وصفعها على وجنتها وهو يصرخ بها بغضب: "إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ وضعت يدها تتحسس أثر الصفعة وكادت تبكي... أوقفها صوته الذي يعلن عن مشاجرة ستحدث للتو وهو يكور قبضته متجهًا نحو صقر وهو يقول: "آه يا حيوان يا واطي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...