الفصل 51 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
23
كلمة
5,485
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

دلفت إلى المرحاض وكان شاغرًا. قامت بغسل يديها من أثر المساحيق، واغترفت بكفيها المياه لتضعها على وجهها وهي مغمضة العينين. سمعت صوت فتح باب المرحاض لترفع وجهها في المرآة لترى انعكاس صورته. شهقت بفزع واتسعت حدقتاها، فالتفتت إليه ترمقه بنظرات غاضبة وحادة: "أنت بتعمل إيه هنا؟ "وحشتيني." قالها بيبرس بنبرة هادئة. رمقته بسخط وقالت: "أمشي من هنا بدل ما أصوت والسكيورتي والبوليس ييجوا ياخدوك." قالتها بتهديد.

ابتسم بهدوء وقال بمكر: "نادي السكيورتي والبوليس براحتك، بس يا ترى هتقوليلهم إيه؟ ولا هتعملي محضر بأنهي اسم ليكي؟ روزلين! ولا فيروز! " قالها وهو يقترب منها. "عارف لو قربت مني خطوة هموتك." قالتها وهي تمسك بمنفضة سجائر معدنية. التفت خلفه عندما طُرق باب المرحاض وسمع صوت إدارة المقبض الذي أوصده من الداخل. "فيروز، أنتي بالداخل؟ " قالتها عائشة التي تقف بالخارج. أشار بيبرس لفيروز بتحذير.

قالت: "أيوة يا عائشة، أنا جاية حالًا." عائشة: "وشنو (ليه) تأخرتي؟ خلعتيني (خوفتيني) عليكي بزاف... مسيو فارس قلقان عليكي بالخارج." قالتها ليدخل على مسمع بيبرس اسم فارس وضيق عينيه. فيروز وهي تنظر لبيبرس بتوجس فقالت: "روحي طمنيه وأنا جاية." عائشة: "أوك." قالتها لتبتعد خطواتها. بيبرس: "هو فارس ده يبقى فارس الشامي؟ فيروز وقد شعرت بشيء ما: "وأنت مالك؟ اقترب منها والغضب يسيطر على ملامحه فأمسكها من معصمها بعنف لتسقط

من يدها المنفضة وقال: "أنا لما أسألك تجاوبي على طول." "آآآه أيدي." قالتها ليظهر على وجهها علامات الألم. ترك معصمها وزفر بضيق. وقال وهو يرفع كفيه باستسلام: "معلش أنا آسف، بس طريقتك اللي استفزتني. يا ريت تجاوبيني بسرعة، صاحبتك تقصد فارس الشامي؟ فيروز: "آه، في حاجة؟ تغيرت ملامحه إلى الخوف والقلق: "فيروز، لازم تمشي حالًا وتسافري على مصر." فيروز: "وأنت مالك، أسافر ولا ما أسافرش."

بيبرس: "فيروز، لازم تسافري ومش بهزر، حياتك في خطر." فيروز: "يعني سيبتلكوا البلد وجاي ورايا، عايز مني إيه؟ لو اللي اسمه شوقي ده بعتك ليا، قولوا ينساني ويشيلني من دماغه." بيبرس

وهو يحاول أن يكظم غضبه: "بصي، مفيش وقت إني أشرحلك. باختصار، روزلين اللي أنتي عاملة نفسك هي اتقتلت على إيد أكبر رئيس عصابة مافيا ورجالته هنا في فرنسا كتير. وطبعًا زمان يوري شافك في التليفزيون وأمر رجاله يا يخطفوكي عشان يتأكد إنك هي ولا لأ، أو يقتلك ويخلص عليكي." فيروز بعدم تصديق: "كذاب... روزلين ما اتقتلتش، هي اختفت من سنتين وأخوها بنفسه اللي قايلي كده."

بيبرس: "أخوها ما يعرفش حاجة، كل اللي يعرفه إنها اختفت بس، ومحدش يعرف إنها اتقتلت غيري أنا وحد تاني. أرجوكي اسمعي اللي بقولك عليه، مفيش وقت." في أثناء انشغاله بالحديث معها، دفعته ليرجع للخلف وكاد يتعثر، وفي لحظة التقطت المنفضة المعدنية لتهم بضربها في رأسه. أسرع بمسك معصميها لتركله بركبتها في منطقة أسفل الحزام ليتركها ويتأوه. ركضت مسرعة تفتح الباب وغادرت تبحث عن فارس وعائشة.

في الخارج كانت إيميلي تبحث عن بيبرس في الأرجاء حتى اصطدمت برجل ضخم البنية. وكادت تعتذر له لتتسع حدقتاها عندما رأت على يده الوشم الخاص وكان عبارة عن جمجمة يخرج من إحدى عينيها ثعبان ملتف حولها. رمقها الرجل بنظرات مرعبة، ركضت من أمامه لتختبئ في مكان بعيد عنه وأخرجت هاتفها وقامت بالاتصال على بيبرس.

"هيا أجب أرجوك، لا وقت سيقتلونك أيها الأحمق." قالتها إيميلي وهي تزفر بغضب. لم يجب فأعادت الاتصال مرة أخرى لتأتي لها رسالة صوتية أن الهاتف غير متاح بالفرنسية. بينما لدى فارس وعائشة، أخيرًا عثرت عليهم فيروز التي تلهث وتلتقط أنفاسها بصعوبة. فيروز: "يلا نمشي بسرعة من هنا." فارس بقلق واقتضاب: "شو فيه؟ ليش خايفة ومذعورة هيك؟ فيروز: "هقولك بعدين بس أرجوك يلا نمشي." قالتها لتمسك بيده

فأوقفها لتلتفت إليه وقال: "بدي أفهم شو اللي صار." فيروز: "مفي... " لم تكمل لتتسع حدقتاها بذعر عندما رأت القادم نحوهم والشر يتطاير من عينيه ليلتفت فارس خلفه ليرى. "بيبرس!!!! " قالها فارس لتلتقي عينيه بعين بيبرس. ترك يدها واتجه صوبه عازمًا على أمر ما. عائشة: "يا ربي أشنو واقع؟ فهمني فيروز." فيروز لم تجب وركضت خلف فارس. "فاااارس، استنى." قالتها فيروز. هجم فارس على بيبرس وأمسكه من تلابيب سترته: "شو بدك منها؟

اتركها، مو هي حبيبتك... حبيبتك اختفت يا أجدب." بيبرس: "فارس، ابعد عني دلوقت، فيروز في خطر ولازم تمشي من هنا حالًا." قام فارس بتوجيه لكمة في وجهه وهو يقول: "مو مكفيك المصايب اللي صارت لشقيقتي بسببك." بيبرس بغضب وأمسك بقميص فارس: "عارف أنا لولا مش فاضي لك دلوقت كنت علمتك الأدب." قالها ليدفعه من أمامه تاركًا إياه وجذب فيروز من يدها ويسحبها خلفه وهو يقول: "وأنِتِ حسابك معايا بعدين."

ذهب فارس خلفه ليجذبه من ذراعه ويوجه إليه لكمات متتالية ويصيح فيه: "أنا اللي بفرجيك يا واطي... اترك إيدها." اشتد حنق الآخر ليرد له الضربات وأخذ يتعاركان في ساحة فارغة من الحاضرين. فيروز بصياح: "عائشة، روحي نادي السكيورتي." قالتها لتركض عائشة وتفعل ما أمرتها به فيروز. ذلك كان تحت أعين ذلك الرجل التي اصطدمت به إيميلي ليقول في السماعة

اللاسلكية التي بأذنه: "سيد يوري، لقد وجدناها هي وهو. Maître Yuri, Nous avons trouvé que c'est." ليجيب عليه الآخر: "Allez -y et faites ce que je vous ai commandé mais la fille l'a enlevée." هيا نفذ ما أمرتكم به لكن الفتاة قم بخطفها. الرجل: "Votre commande est monsieur أمرك سيدي." قالها ليرفع سلاحه صوب اللذين يتعاركان معًا. وفي نفس التوقيت وصلت إيميلي التي تركض نحو فارس وهي تصرخ. "فااااااااااااااااااارس، ابتعد...

انطلقت الرصاصة نحو هدف لتصيب هدفًا آخر لتصرخ فيروز. توقف فارس بمكانه تتسع عينيه بذعر. يجثو بيبرس على الأرض. جاءت الشرطة لينتشر الرجال بالمكان ويقول إحداهم: "Restez à votre place et personne ne bougera." قفوا في أماكنكم ولا يتحرك أحد. "Sinon je vais tirer." وإلا سأطلق الرصاص.

كان المشهد كما يلي: تم القبض على الرجل الذي لم يلحق أن يلوذ بالفرار. فيروز تضع يدها على فمها مما تراه. بيبرس كالمتجمد في مكانه. فارس يجثو على ركبتيه وبين ذراعيه إيميلي التي اخترقتها الرصاصة من الظهر لتستقر في جسدها الذي هوى. قالت بصوت وتلتقط أنفاسها بصعوبة بين كل كلمة: "فارس... أريد... أخبرك... شيئًا... يوري... قتل... شقيقتك... لينتقم... من بيبرس... إنه... يعتقد هو المسؤول... عن... مقتل... والدتي...

في حادث صحيفة شارلي إبدو منذ ثلاث سنوات... كانت تعمل هناك... " صمتت وهي تشهق وانتابها السعال. كان يستمع إلى كلماتها وتمنى أنه في كابوس وليس حقيقة. "كلمة أخيرة فارس... أنا أحبك... وعندما ابتعدت عنك من قبل ذلك خوفًا عليك من أبي الذي أكرهه... والآن أتمنى أنه يفرح من كل قلبه كما قتل رصاصه الكثير من الأبرياء... قتل أيضًا ابنته الوحيدة." فارس وقلبه يعتصر ألمًا: "بيكفي إيميلي، راح تعيشي... خليكي قوية." ابتسمت له...

أغمضت عينيها... فقدت الوعي. جاءت سيارة الإسعاف ليأخذ الممرضون إيميلي على السرير المتنقل. أخذت الشرطة فارس وبيبرس وفيروز حيث يدلون بشهادتهم على الحادث المسجل على الكاميرات. يجلس على الشاطئ، يبني قصرًا من الرمال ويتأمله بعد الانتهاء منه. جاءت من خلفه تضع كفيها على عينيه. "كل ده غياب؟ أنا زعلان منك." قالها صقر بنبرة هادئة. "خلاص، أنا جيتلك بنفسي أهو عشان أقولك وحشتني أوي يا حبيبي... لسه زعلان بقى؟!

" قالتها فيروز وهي تحاوط عنقه بذراعيها. ابتسم وقال: "لأ مش زعلان... تعرفي وحشني حضنك أوي، حاسس كأني طفل تايه من غيرك." قامت بمعانقته بحب وحنان: "أنا مش هبعد عنك تاني لأن اكتشفت مفيش حياة من غيرك." صقر: "آسف حبيبتي... آسف على كل لحظة ألم عيشتيهالك... آسف على كل كلمة جارحة قولتهالك... آسف على كل دمعة حزن نزلتهالك." ضحكت وتعالت ضحكاتها بدلال وقالت: "إيه ده، إحنا بقينا نقول شعر؟ " قالتها بسخرية مازحة.

رفع حاجبه وقال: "أنا حاسس بتريقة في كلامك." أخذت رمالًا مبتلة بكفيها ووضعتها على وجنتيه وهي ما زالت تضحك: "واحشني شكلك وأنت متعصب يا حبيبي." "أنتي قد الحركة دي؟! " قالها صقر. نهضت لتبتعد من أمامه وأومأت برأسها: "أنا قد أي حركة." قالتها ثم قامت بهدم قصر الرمال بقدميها. "يخربيتك، القصر بقالي ساعة أعمل فيه وأنتي تهديه... طيييب، أنتي اللي جبتيه لنفسك." قالها ونهض ليركض خلفها.

لم يكن أمامها سوى أن تجري بداخل البحر، وذهب خلفها ليلاحقها وكاد يمسكها ليجد أنه يمسك الهواء. خفق قلبه ذعرًا وظل يتلفت حوله. أخذ يناديها بصياح له صدى: "فيرووووز... فيرووووز."

لم يجبه سوى صدى صوته. شعر بقدميه لم تتلمس الأرض ليجد نفسه في عرض البحر وجسده متسمر لم يستطع تحريكه حتى يسبح وبدأ يغرق ولم يستطع إنقاذ نفسه حتى استسلم للغرق. يفتح عينيه أسفل الماء ليجدها أمامه تدفعه بقوة حتى يهوي إلى القاع تحت نظراتها وهي تبتسم بانتصار. يرتجف جسده في مكانه، جبهته تتصبب عرقًا. يطلق شهقات كالغريق الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة. "صقر... صقر... اصحى يا حبيبي... صقر...

" تناديه شقيقته ليدخل صوتها في مسمعه لكن بصوت حبيبته، وصورتها أمامه وبدأت تتلاشى. شهق بفزع وهو ينهض بجذعه وينظر أمامه. رنيم بقلق وخوف: مالك يا حبيبي؟ ظل يحدق بها... اعتصر عينيه ليعود إدراكه للواقع... كاد يمسح قطرات العرق عن جبينه ليلاحظ الأنبوب المنغرز بواسطة إبرة في ظهر كفه، ومتصل بكيس محلول مغذي معلق على مشجب معدني. نظر من حوله ثم نظر لشقيقته: أنا فين؟ رنيم: إحنا في المستشفى من إمبارح وأنت كنت نايم من وقتها...

ينفع كده يا صقر؟! ما تاكلش ليومين لغاية ما جالك هبوط ووقعت من طولك! أنزل ساقيه على الأرض وهو يقول: أنا لازم أخرج. رنيم: رايح فين؟ أنت متعلق لك محاليل ولسه تحت المتابعة... والدكتور اللي يقرر خروجك... قالتها وهي تمسك ذراعه. دفع يدها بعيدًا وزمجر بغضب وقال: أنا قلت هامشي يعني هامشي... ومش كلام حتة دكتور هيمشي عليا. زفرت بضيق: نفسي تبطل عنادك اللي هيوديك في داهية ده. لم يبالِ لكلماتها حتى أسند يده على التخت لينهض...

خانته ساقيه ليهوي متعثرًا على الأرض. صرخت رنيم: صقرررررر! دلف إياس مسرعًا والممرضة والطبيب ليروا ما يحدث. صاح فيهم بغضب: مش عايز حد هنا، كله يطلع بره... فاهمين برررررره! الطبيب وهو يدنو إليه قال: صقر بيه مينفعش تقوم مرة واحدة كده، جسمك ضعيف بسبب إنك ما كنتش بتاكل و... لم يستطع إكمال حديثه بسبب صقر الذي قبض على عنقه ويصيح فيه بغضب: مين ده اللي ضعيف؟ تحب أوريك قوتي وأنا بطلع روحك في إيدي دلوقت؟

قالها والدماء محتقنة في وجهه من الغضب كالأسد الثائر. أمسك إياس قبضة صديقه ليبعده عن الطبيب: مينفعش اللي أنت بتعمله ده، الدكتور هيموت في إيدك... أرجوك سيبه وأنا بنفسي هعملك اللي أنت عايزه. نظر لإياس حتى بدأت تتراخى قبضته ودفع الطبيب الذي أخذ يتنفس بصعوبة. رنيم: إحنا آسفين يا دكتور، هو بيمر بظروف نفسية. صقر بصياح: مش عايز أشوف حد بره، الكل بره! الطبيب: اديله حقنة مهدئة... قالها الطبيب لتنظر الممرضة بتوتر وخوف.

إياس: معلش ممكن تسيبي الحقنة دلوقت وأخته هتديها له... قالها خوفًا على الممرضة من غضب صديقه. غادر الطبيب والممرضة. -مش قلت كلكوا بره، عايز أبقى لوحدي. رنيم: حبيبي حرام اللي بتعمله في نفسك ده... قوم بس اقعد على السرير... قالتها وهي ترجوه وعبراتها انسدلت حزنًا على حال شقيقها. -اطلعي بره يا رنيم... قالها بصياح قد أرعبها لتنهض... ونظر إياس إليها بإيماءة من عينيه... غادرت الغرفة وخلفها

إياس وقبل أن يذهب قال: لو عايز حاجة أنا ورنيم قاعدين بره... قالها وألقى نظرة أسف وحزن على صديقه الذي يجلس على الأرض بضعف ووهن... غادر وأوصد الباب خلفه... تاركًا صقر الذي أجهش بالبكاء... هو يبكي على حاله الذي وصل إليه... على حبيبته التي لا يعلم هل ستسامحه أم لا... على قلبه الذي لا يتحمل البعد أكثر من ذلك... فهو مشتاق لرؤيتها للمسات يديها... مشتاق لمعانقتها بقوة حتى يصبحا جسدًا واحدًا حتى لا يفترقا مرة أخرى...

عقله غير قادر على استيعاب الواقع... ظل مستسلمًا للبكاء... تحمل على نفسه ونهض يستند على التخت بصعوبة حتى نجح في النهوض وارتمى بجسده على التخت يغمض عينيه حتى يأتيه النوم ويراها في أحلامه مرة أخرى. _في مخفر الشرطة التابع لأحد أحياء باريس. أصوات تنبيه سيارات الشرطة بالخارج وأصوات تنبيه المكالمات المتبادلة بين أفراد رجال الشرطة عبر الأجهزة اللاسلكية.

ينتظر كل من فارس وفيروز خارج مكتب المحقق الذي أخذ شهادتهم بالمحضر، لكن ما زال بالداخل بيبرس... خرجت لهم المحامية التي تدعى (كلير) فرنسية الجنسية لكنها تتقن اللغة العربية. -مسيو فارس يمكنك المغادرة الآن أنت ومدموزيل فيروز... لكن مسيو بيبرس سيظل معهم بالداخل للتحقيق حول والد القتيلة إيميلي يوري... قالتها كلير. نظر كليهما بفزع وقال فارس: قتيلة!! بتقصدي... كلير: أجل، إنها توفت فور وصولها إلى المشفى...

والرجل الذي أطلق الرصاصة تأكدت الشرطة أنه من رجال يوري... وربما الآن قد قبض على يوري وجاري التحقيق معه. فارس: شكرًا لإلك مدام كلير. كلير: العفو مسيو فارس... إننا معرفة قديمة قبل أن تكون موكلي... لكن نصيحة لك وبالأخص مادموزيل فيروز يجب أن تغادر وترجع إلى بلدها قبل أن تكتشف الشرطة بوجودها في البلاد بجواز سفر ليس لها... أنا أستأذنكم تنتظرني مرافعة بالمحكمة يجب أن أرحل الآن... مع السلامة. فارس: سلام...

قالها فارس ليغادر هو وفيروز المخفر... استقل كليهما سيارة أجرة حتى وصلا أمام البناء وصعدا معًا. توقف أمام باب منزله وقال بوهن وحزن: بتريدي مني شيء فيروز؟ نظرت له بقلق عليه: مش عايزة أسيبك في الحالة دي. فارس: بعتذر لإلك... باريد أكون لحالي... قالها والتمعت عبرات بداخل عينيه. فيروز: حاضر هسيبك على راحتك... قالتها لتدلف إلى المنزل المقابل التي تمكث فيه وأوصدت الباب من الداخل.

وهو دلف إلى منزله بقلب مقهور ومتألم على شقيقته التي قتلت بدافع الانتقام بسبب أنها أحبت شخص لا يأتي من خلفه سوى الدمار والمصائب. -تجلس على تختها وتمدد ساقيها وتضع وسادة صغيرة تسند عليها الحاسوب المتنقل الخاص بها... تتأمل صور حبيبها الموجودة على صفحته الشخصية بموقع التواصل. له العديد من الصور الذي يرتدي فيها قلنسوة ونظارة السباحة كما يرتدي فيها أيضًا ميداليات فضية وبرونزية وذهبية وأخرى يمسك بها كأس ذهبي...

وصور أخرى قد جعلتها تستشيط غضبًا منه... وهي صور تجمعه مع العديد من الفتيات الشقراء والصهباء وذوات البشرات الحنطية يرتدون ثياب السباحة. -والله عال أوي يا مصطفى باشا لما أشوفك... قالتها بوسي بداخلها. فتح بأسفل الشاشة دردشة من مصطفى وكانت المحادثة بينهما كالتالي: مصطفى: مساء الحب والجمال. بوسي: أهلًا. مصطفى: أهلًا!! وإيموشن غضبان!! مالك؟ بوسي: أنت ليه سايب الصور بتاعتك مع البنات الصايعة دي.

مصطفى: هههههههههه دول أصحابي في فرنسا ومعايا في النادي اللي بتدرب فيه سباحة. بوسي: وأنا مالي محتفظ برضه بصورهم ليه؟ مصطفى: عادي يا بوسي دي صور عادية. بوسي: يعني أنت شايف إنها صور عادية؟ مصطفى: بالنسبة عندهم صور عادية وبعدين عندك كتير في شرم والغردقة والساحل والجونه والأماكن اللي زيهم بيلبسوا كده. بوسي: يعني ترضى إني ألبس كده وأتصور مع واحد صاحبي؟ مصطفى: نعم يا أختي!!!! ده أنا كنت أدبحك...

ده يا سبحان اللي خلاني أمسك نفسي وما اتهورش عليكي يوم عيد ميلادك بالقميص النوم اللي كنتي لابساه. بوسي: لو سمحت لم لسانك اسمه فستان ارتقي شوية. مصطفى: بوسي مالك على المسا؟ قافشة معايا كده ليه؟ بوسي: عايزاك تمسح الصور دي. مصطفى: وده أمر ولا طلب؟ بوسي: افرض إنه أمر مش هتمسحها؟ مصطفى: أنا حر ودي صفحتي وأنزل اللي أنا عايزه. بوسي: يعني كده؟ مصطفى: على فكرة أنا كنت عايز أطمن عليكي وأنتي نازلة فيا استجواب...

اقفلي أحسن ما نتخانق وأنا عايز أنام ورايا تدريب بكرة. بوسي: تدريب إيه؟ مصطفى: سباحة زي ما أنتي شايفة في الصور. بوسي: طيب ممكن طلب؟ مصطفى: اتفضلي. بوسي: ممكن تدربني على السباحة عشان ما يحصلش معايا زي قبل كده. مصطفى: ماشي طيب تيجي معايا بكرة؟ بوسي: أوك أمتى؟ مصطفى: 9 بالدقيقة تكوني جاهزة أعدي عليكي بالعربية وآخدك عشان عندي تدريب الساعة 10 ونص وقبلها هاعلمك. بوسي: حاضر... شكرًا.

مصطفى: العفو يا حبي أنا تحت أمرك يلا بقي روحي نامي عشان تصحي بدري. بوسي: تصبحي على خير. مصطفى: وأنتي من أهله. أغلقت الحاسوب وهي تبتسم بمكر وتقول بصوت مسموع: ماشي يا مصطفى والله لأعلمك الأدب بس يجي بكرة... قالتها ثم وضعت الحاسوب على الكومود وجذبت الغطاء القطني لتدثر جسدها وهي ما زالت تبتسم وكأنها تخطط لشيء ما.

-في نور الصباح تنتشر رائحة الندى المتساقط على أوراق الشجر والأزهار لتنبعث روائح عطرية من وحي الطبيعة الساحرة بداخل الحديقة... يقف في الشرفة يستنشق الهواء بابتسامة وتفاؤل... دلف إلى الحجرة ليجدها ما زالت نائمة وجهها كالملاك... خصلات شعرها الغجري تتناثر على الوسادة... ظل يتأملها غير مصدق أنها أصبحت أخيرًا زوجته شرعًا. اقترب منها بخطى هادئة وجلس بمحاذاتها على التخت...

يمرر أنامله على خصلات شعرها ثم يزيحها من فوق جبينها ووجنتيها حتى يستمتع برؤية وجهها... اقترب أكثر حتى تلامست أنفاسه بشرتها، قام بتقبيل جبهتها ثم وجنتها... توقف عندما رأى ملامحها منزعجة. -هتفضلي نايمة كده وسايبة حبيبك صاحي وقاعد لوحده؟ قالها شهاب بالقرب من أذنها هامسًا. فتحت عينيها وابتسمت: صباح الخير يا حبيبي. شهاب: صباح الجمال والورد على أجمل عيون وخدود وشفايف في الكون. سيلين: دي أنا!!! بلاش مجاملة.

شهاب بنبرة رومانسية: أنتي في عيوني شايفك كده... أنتي بقي شيفاني إيه؟ سيلين: شيفاك أجمل وأجدع راجل في الدنيا دي كلها. أمسك يدها وقام بتقبيل كفها وقال: ربنا ما يحرمني منك ويخليكي ليا يا قلبي. جذبت يده أيضًا لتضع كفه على شفتيها وقامت بتقبيله وقالت: ويخليك ليا يا روح قلبي. قالتها ثم نهضت بجذعها وقامت بضمه إليها. شهاب: آآآه! ابتعدت بخوف: آسفة يا حبيبي ما كنتش أقصد أخبط الجبس. شهاب: ما تفكرينيش!

أنا عايز أخلعه بأي طريقة، كان قارفني طول الليل إمبارح. نظرت له بخجل وقالت: طيب أنا قايمة هأروح أتوضأ عشان أصلي الصبح، وممكن عشان خاطري تصلي معايا؟ نظر لها بخجل جلي وقال: بصراحة عمري ما صليت. نظرت له باستغراب: إزاي يا شهاب!!! ده حتى أونكل ومامتك الله يرحمهم ما كانوش بيقطعوا فرض، أنا فاكرة ده كويس. شهاب: هم حاولوا معايا كتير بس أنا اللي كنت بأعاند.

تنهدت وقالت: طيب يا حبيبي انسى كل اللي فات وتعالى نبتدي حياة جديدة كلها طاعة، خلي ربنا يكرمنا في حياتنا... وما تقلقش أنا هأعلمك... وهنبدأ بالوضوء. اقترب منها فطبع قبلة على جبهتها وقال: الحمد لله ربنا رزقني بيكي. سيلين: وأنا كمان بأحمد ربنا إنه رزقني بيك... أنت جواك أبيض يا شهاب أوعى تخلي الدنيا تاخدك لسكة الشيطان... طول ما بتنمي جواك الإيمان بربنا وتقرب منه خطوة... هتلاقي ربنا معاك دايمًا.

شهاب: أنت اتعلمتي كل ده فين وإمتى؟ تنهدت بسأم: لما سبتني 3 شهور لوحدي بعد وفاة بابا الله يرحمه... ربنا يبارك لها ويجعله في ميزان حسناتها دادة يسرية... وقفت جنبي في محنتي وخلتني أقرب من ربنا وأغير كل حاجة في حياتي للأحسن، بدأت بالصلاة أول حاجة وكنت بأروح المعهد الديني أحفظ قرآن على قد ما أقدر وأحضر دروس دينية فادتني كتير في حياتي. شهاب: آسف يا حبيبتي كان المفروض أبقى جنبك الوقت ده.

سيلين: خلاص يا شهاب ارمي الماضي ورا ضهرك وما تبصش عليه عشان ما تتعبش... ويلا بقي تعالى معايا أعلمك الوضوء. ابتسم لها: يلا. نهضت لترتدي المعطف الحريري فوق القميص الخاص به... وأخذت تشرح له كيفية الوضوء وكيفية أداء الصلاة بأركانها تحت نظرات إعجابه وانبهاره بها... انتهت من الشرح. ها خلاص حفظت هتعمل إيه؟ قالتها سيلين. شهاب: تمام يا فندم. قالها بمزاح.

سيلين: خلاص أنا هأدخل آخد شاور وأتوضأ بسرعة وأدخل أنت بعدي أكون حضرت الفطار. شهاب: لاء استنيني نصلي مع بعض جماعة. بعد مرور من الوقت.... قام بفرد سجادة الصلاة على الأرض مرتدياً ثياب قطنية وهي ترتدي إسدال الصلاة... تقدمها خطوة وهي رجعت خلفه على يمينه.... وبدأ بالتكبير: الله أكبر... كانت تردد خلفه بخشوع وقلبها يتراقص من السعادة أخيراً نجحت في أن تجعل زوجها يعود لها ويهدي طريقه بالتقرب من الله....

فكل سجدة لها كانت تدعو له وتدعي بأن يرزقهم الله بالذرية الصالحة. انتهيا من الصلاة... فقالت: حَرَمًا. نظر لها باستفهام فضحكت وقالت: لما حد يقولك حَرَمًا ترد تقول جمعًا إن شاء الله. شهاب: ماشي يا سيلي، بتضحكي على جوزك! سيلين: يا خبر! لاء خالص يا روحي ما كانش قصدي. طرق باب الغرفة وأتى من خلفه صوت يسرية: الفطار يا عرايس. سيلين: نزليه الجنينة يا دادة هنفطر تحت. شهاب: استني يا دادة هنفطر هنا....

ثم قال هامسًا: تحت مين أحنا مش طالعين النهاردة من الأوضة ولا أسبوع كمان... قالها لتضحك على كلماته وذهب وفتح الباب وأخذ العربة المتراص عليها أطباق الطعام وإبريق الشاي وإبريق الحليب وكأسين من العصير الطازج.... أغلق الباب ثم قام بجر العربة نحو التخت وجلس وقال: تعالي يلا. اقتربت لتجلس بجواره فقام بجذبها من خصرها لتجلس على فخذيه. شهاب: يكون في علمك مكانك هنا على طول كل ما ناكل... قالها ليشير إلى موضع مجلسها.

سيلين: هو أنا طفلة عشان تقعدني على رجلك؟ شهاب: آه طفلتي أنا... بنوتي وحبيبتي ومراتي وأمي كمان... قالها وطبع قبلة على وجنتها. سيلين: حاضر يا بابا. قام بأخذ قطعة من خبز التوست وقام بغمسها في طبق العسل الأبيض وقام بوضعها بالقرب من فمها. شهاب: اللقمة دي رايحة فين؟ فتحت فاها لتلتقم اللقمة وقامت بمضغها... ظل يكرر إطعامها. سيلين: كفاية الحمد لله شبعت.. وأنت ما أكلتش ليه؟ ابتسم بخبث وقال: بصراحة مش عايز آكل دلوقت.

سيلين بعدم فهم: ليه؟ قالتها بعدما نهضت. شهاب: هتعرفي دلوقت.. قام بإبعاد العربة قليلًا من أمامه ليجذبها من يدها لتقع على التخت وهي تضحك من فعلته بعدما أدركت مقصده... قام بفك الحزام الذي يرفع يده التي يحاوطها الجص. سيلين: بتعمل إيه؟ شهاب: أنا اتخنقت من البتاع.... قالها ليعتليها وينظر لها بحب وأردف: ما لكيش دعوة بأي حاجة ركزي معايا أنا بس. لم تجب بل أغمضت عينيها خجلًا وتوردت وجنتيها وجزت على شفتيها السفلى...

أثارت مشاعره.. اقترب من وجهها وهمس على شفتيها: عجبك طعم العسل؟ أومأت له مبتسمة: اممم. شهاب: طيب ممكن أدوقه؟ سيلين بدلال: عندك في الطبق يا حبيبي. شهاب: عيب في حقي لما هأروح آكل من الطبق وأنا قدامي منبع العسل... قالها لينهال على شفتيها بحب وكأنه بالفعل يتجرع رحيقها الذي يذوب في فمه ومذاقه كالعسل وأشهى من العسل ذاته....

ظل الاثنان يحلقان معًا في سماء العشق ثم يغرقان في بحور الحب ليعيش كليهما معًا أجمل قصة حب لا تعرف الاستسلام ولا اليأس أمام المصاعب التي واجهتهم طيلة الأيام الماضية. _ظلت تنتظره منذ نصف ساعة حتى شعرت بالملل وأخذت تتأفف... حتى وجدته أخيرًا يقف بسيارته أمامها. ترجل من السيارة وقال: بونجور. بوسي بابتسامة تصنع: بونجور يا حبي... مش شايف إن لسه بدري؟ قالتها بسخرية. مصطفى: معلش الطريق كان زحمة ووقف شوية...

يلا بينا عشان ما نتأخرش. جزت على أسنانها وأخذت تتمتم بدون أن يسمع: ماشي يا مصطفى هانت. دلفت إلى الداخل ليلتف هو ويجلس بمقعد القيادة ثم انطلق... مرت نصف ساعة من القيادة حتى وصل أمام النادي... نزل كليهما وأوصد أبواب السيارة.... ثم دلفوا إلى الداخل بعدما تأكد حارس البوابة من بطاقة عضويته بالنادي والدعوة الخاصة بمرافقة بوسي معه. مصطفى: تحبي نروح الكافتيريا نفطر الأول؟ بوسي: لاء مش بحب أفطر على الصبح.

مصطفى: ماشي.. تعالي أوديكي عند الأوضة اللي بنغير فيها، أنتِ روحي بتاعة السيدات وأنا هأروح الثانية وهأستناكي عند البيسين. بوسي: حاضر... قالتها لتبتسم. ذهبت إلى الغرفة ووضعت الحقيبة على المقعد الخشبي العريض وقامت بفتح السحاب وأخرجت ثياب السباحة ثم دلفت إلى المرحاض لتبدل الثياب التي ترتديها بالتي بيدها.

ينتظرها بالخارج وهو يقوم بتمارين الإحماء على حافة المسبح مرتدياً ثياب السباحة وهو عبارة عن سروال يصل إلى منتصف فخذيه وعاري الصدر.... كان ذلك اليوم مزدحم بكثير من الشباب والفتيات... أوقفه أحدهم: إزيك يا ديشا عامل إيه؟ مصطفى: الحمد لله بخير. الشاب: إيه يا ابني مالك مختفي ليه؟ مصطفى: ما فيش كنت مشغول شوية. الشاب: طيب تعالى ده الرجالة كلها متجمعين هناك... قالها ليشير إلى طاولة يتجمع من حولها أصدقائه الشباب.

سئم من تأخيرها فذهب لدى أصدقائه ينتظرها وعندما يراها سيذهب إليها. خرجت من الغرفة بثياب البحر الفاضحة.. ترتدي قطعتين من الثياب التي تخبئ مفاتنها فقط وباقي جسدها عارٍ.. التفتت الأنظار إليها وكل من يقابلها من الشباب يلقي كلمة إعجاب بها... تظن إنها ستؤدبه وتعلمه درسًا لكن لا تعلم هي من التي ستتأدب. يتبادلون الأحاديث... قال أحدهم: ما قلت لناش يا ديشا أنا لسه واخد بالي إمبارح من الريليشن شيب (الحالة الاجتماعية)

بتاعتك إمبارح على الفيس كاتب مرتبط يا ترى مين اللي أمها داعية عليها وهترتبط بواحد زير نساء؟ مصطفى: ما تبطل خفة واستظراف، على الأقل لما أكون زير نساء أحسن من القولة الفخار.... قالها ليضحك الجميع على تشبيهه فاشتد حنق صاحبه ورمقه بغضب. قال الآخر: إيه يا جماعة مالكم مش طايقين بعض كده ليه... صمت لينظر خلفهم وأردف: أوبااااااا يا لهوي على الغزال اللي بيتمشى عند البيسين ده... قالها وأطلق صفير إعجاب.

التفت مصطفى خلفه لتتسع حدقتيه بالغضب... نهض من مقعده ليلقي به بقوة على الأرض. الحقوا يا رجالة ده رايح يعلق الغزال... قالها أحدهم. تقدم نحوها وهي لم ترَ البركان الثائر الذي يقترب منها.... إيه اللي أنتِ لابساه ده يا هانم!!! قالها وهو يقبض على ذراعها بقوة. تصنعت الابتسام لتثير غضبه فقالت ببرود: عادي ده بيكيني وبأنزل بيه البحر والبيسين كمان... مش اللي حضرتك متصور معاهم كانوا لابسين كده!!!!

زمجر بغضب وصاح: أنتِ بتستعبطي!!!! بتشبهي نفسك بدول!!! أنا لو كنت عايز أرتبط من النوعية دي كنت أرتبط من زمان.... بس الظاهر اتسرعت وغلطت لما أرتبط بواحدة ممكن العند يوصلها تعري جسمها للي يسوى واللي ما يسواش... حاجة تقرف... قالها وهو يترك ذراعها ويرمقها بنظرات احتقار ثم غادر.

أوجعتها كلماته كأنها سياط تهوي على جسدها لتشعر بقشعريرة وبرودة.. ركضت لتذهب إلى الغرفة لترتدي ثيابها وتغادر المكان ورفيقتها عبراتها التي انسدلت من جراح كلماته. _خرجت من البوابة لتنتظر سيارة أجرة.. لكن المكان نائي وقلما يعبر منه تلك السيارات... تمشت قليلًا حتى تصل للطريق الرئيسي... توقفت أمامها سيارة نقل بها سائق وصاحبه يبدو على ملامحهم الشر. السائق: رايحة على فين يا حلوة ما تيجي نوصلك في سكتنا.

رمقتهم بريبة: لاء متشكره... قالتها لتبتعد فترجل السائق من السيارة وأخرج سلاح أبيض من جيب بنطاله وركض نحوها ليمسكها من يدها عنوة عنها ليشهر سلاحه في وجهها. هتيجي معانا بالذوق ولا هأخلي المطوة دي تشرح وشك الجميل ده وبرضه هناخدك غصب عنك... قالها السائق بتهديد. كادت تصرخ فوضع يده على فمها: هتصرخي هشقك ونرميكي في الصحرا اللي هناك دي الديابه تاكلك. نظرت له برعب وأومأت له برأسها. السائق: يلا أمشي قدامي على العربية.

توقف السائق عندما سمع صوت عجلات سيارة تقترب. ركلته بوسي في ساقه ليترك فمها. _الحقيني يا مصطفى. قالتها بصراخ. نزل من سيارته ليتوجه إلى السائق، فقام الآخر بفتح باب السيارة النقل ليمنعه حاجزًا إياه. وقال: على فين يا ننوس؟ أبعد من هنا أحسن لك. رمقه مصطفى بغضب ليخرج من جيبه سلاحًا يشبه سلاح السائق ويهدد به الرجل: أبعد يا واد من وشي. قالها وقام بدفع الرجل بارتطام رأسه في رأس الآخر بقوة ليقع الرجل على ظهره.

أسرع نحو السائق وصاح فيه: أبعد عنها بدل ما أشرحك. تعالت ضحكاته وقال: تشرح مين يا واد؟ ده أنت عيل توتو من بتوع بابي ومامي، آخرك تشرح صرصار. اقترب مصطفى ليجذب الرجل من ثيابه وركله في يده ليقع منها السكين. أخذ الاثنان يتعاركان فخارت قوى السائق. جاء صاحبه من خلفه يحمل أسطوانة معدنية. صرخت بوسي: حاسب يا مصطفى.

قالتها لينهض على الفور لتأتي الضربة في رأس السائق ويقع مغشيًا. تناول مصطفى صخرة صغيرة من الأرض مسرعًا وقام بضربها في رأس الرجل من الخلف ليقع هو الآخر مغشيًا عليه. نظر لها بقلق وخوف وغضب وقال: تعالي يلا اركبي. قالها فألحقت به ليدلف كليهما سيارته وانطلق بها. أخذت تبكي بجواره، ترقرق قلبه لها على الرغم من غضبه تجاهها. فقال: خلاص بقى بطلي عياط. بوسي وهي تبكي: أنت كلامك جرحني قوي. مصطفى:

ما أنت اللي وصلتني لكده. ينفع اللي عملتيه ده؟ نظرت لأسفل بخجل وقالت: لأ مينفعش. أوقف السيارة ثم رفع ذقنها بأطراف أنامله لتنظر إليه ثم مسح عبراتها بيده الأخرى وقال: متزعليش مني حقك عليا أنا لما بتعصب برمي كلام زي الدبش. لسه زعلانة؟ هزت رأسها بالنفي: لأ خلاص مش زعلانة. مصطفى: طيب تعالي أصلحك وهفسحك في أي حتة عايزة تروحيها. انفرجت أساريرها بالفرح فقالت: أنت عرفت مكاني إزاي؟ قال باقتضاب:

أنا كنت مراقبك من قبل ما تخرجي من البوابة وعارف إنك مش هتلاقي تاكسي في المنطقة. ما تفكرنيش أنا كان نفسي أقطعهم حتت. بوسي: أنت السبب. مصطفى: أنا السبب؟ ولا دماغك اللي متركبة غلط هي السبب؟ قالها ليجدها ستبدأ بالبكاء مرة أخرى فأردف: مش كفاية عياط بقى. مش عايزة أشوف دموعك تاني. قالها لتبتسم له وتكفكف عبراتها، ثم انطلق بسيارته.

بعد عناء يوم دراسي طويل وازدحام السير والاختناق بداخل وسائل المواصلات المزدحمة، وصلت أمام البناء التي تقطن فيها وكادت تدلف إلى الفناء فأوقفها ذلك الصوت. _حمدالله على السلامة يا عروسة. قالتها شقيقة علي. التفتت ليلى إليها: عبير! إزيك؟ قالتها وهي تشعر بالحرج. عبير بتهكم: الله يسلمك يا أختي. إحنا سمعنا إنك اتجوزتي وسافرتي مع جوزك، أومال اسم النبي حرسه سابك عند أهلك ليه؟ ليلى:

لو سمحت خليكي في حالك ملكيش دعوة بيا أو بجوزي. عبير: هو حد داس لك على طرف يا أختي؟ أنا قلت إن الحتة كلها مستغربة رجوعك لبيت أهلك من بعد جوازك بأسبوع، يبقى الظاهر اللي كان بيقوله أخويا طلع صح. ليلى بغضب: ما تلمي نفسك يا وليه أنت وأخوكي الحيوان ده ولا هو محروق عشان رميته رمية الكلاب وروحت للي جزمته برقبة ألف واحد من عينته. عبير: نعم نعم يا حلوة؟ لأ يا عين أمك عند أخويا اقفي عوج واتكلمي عدل. أنت فاهمة يا بت؟

قالتها بنبرة ردح. ليلى: طز فيكي وفي أخوكي وفي عيلتكم كلها. اتفوو. قالتها ثم بصقت وركضت مسرعة لتصعد الدرج. عبير بصوت صياح: طيب ماشي يا ليلى يا بنت أم ليلى، أما وريتك حق اللي عملتيه دلوقت ما بقاش أخت الأمين علي. قالتها ثم ابتعدت وأخرجت هاتفها وقامت بالاتصال: ألو... أيوة شوفتها وقعدت أستفزها بالكلام... هي ما قالتش جوزها فين بس الولية أم بندق صاحبة أمها قالت قدامي إن جوزها في إعارة في دبي وهي هتروح له في الإجازة...

اقفل يلا أنا هاجيب الأكل وجاية حالًا سلام. بداخل غرفتها تخلع ثيابها لتبدلها بعباءة منزلية مزخرفة وتترك لشعرها العنان، ذهبت إلى المطبخ. _مسا مسا عليكي يا أم إسلام. قالتها ليلى. والدتها: مساء العسل يا ضنايا. عانقتها ليلى بحب وقالت: يا سلام على حنيتك لو كنت أعرف إن لما أتجوز هتحبيني كده كنت اتجوزت من زمان. والدتها: بصراحة البيت من غيرك كان زي المهجور. أنت اللي كنت مالية عليا البيت حتى لو بنكش فيكي وبضايقك...

أنت مهما كان بنتي ونور عيني. ليلى: يا سلام الله الله عليكي يا ماما وعلى كلامك الحلو. يا رب ما تقلبي عليا. والدتها: ههههههه آه منك أنت. رن هاتفها بالنغمة التي وضعتها له خاصة به عند اتصاله عليها وكانت مقطوعة من أغنية (أجمل إحساس لإليسا) ليلى: ده خالد. والدتها: روحي يا أختي اديله تقرير كل يوم. قالتها بسخرية. ليلى: ده أنا لسه بدعي بقول يا رب ما تقلبي... هاروح أكلمه وراجعالك تاني. قالتها لتدلف إلى غرفتها.

_ألو وحشتيني قوي يا خالودي. قالتها ليلى. خالد على الجانب الآخر: أنت اللي وحشاني قوي قوي يا روح خالودك... ها حبيبة قلبي عملت إيه النهاردة؟ ليلى: زي كل يوم روتين الصحيان بدري والمواصلات والمترو اللي بتفعص فيه الصبح وبالليل كالعادة مفيش جديد ولسه راجعة. خالد: حمد لله على السلامة يا قلبي. ليلى: الله يسلمك يا حبي. عامل إيه في العيادة؟ خالد: الحمد لله كله تمام. ليلى: كان في سؤال رفيع كده كل مرة ببقى عايزة أسألهولك وأنسى.

خالد: اسألي. ليلى: هو أنت بتعالج ستات؟ خالد: ههههههه هو المرض النفسي مقتصر على الرجالة بس يا لي لي؟ أنت دكتورة وعارفة. ليلى: يعني إيه؟ بتقعد مع واحدة ومقفول عليكوا الأوضة ونايمة قدامك على الشيزلونج وهي تفضفضلك وأنت طبعًا الصدر الحنين. خالد: ههههههههه يخرب الأفلام اللي واكلة دماغك دي... يا بنتي ده شغل وبعدين أنا عمري ما هبص لواحدة وأنا معايا اللي مالية عيني وقلبي وعقلي. ليلى: بجد يا خالودي؟ خالد:

أيوه يا لي لي يا عيون خالودك... هسيبك أنا دلوقت عشان ميعاد الزيارات ابتديت هبقى أكلمك لما أخلص دوام... سلام يا حبي. ليلى: سلام يا حبيبي. أغلقت المكالمة وقالت بسخرية مازحة: تخلص دوام! بعد كده هلاقي تتكلم زي فواز في فيلم عندليب الدقي. في دبي بداخل عيادة الطب النفسي. المساعد يدلف: دكتور خالد الشيخة ميثاء أجيت. خالد وهو يجلس خلف مكتبه: خليها تتفضل.

دلفت ميثاء ذات الأربعين عامًا لكن جمالها الفتان جعلها كالفتاة في بداية العشرينات. ترتدي حجاب يصل لمنتصف رأسها ويظهر منه نصف شعرها الذي يتدلى على هيئة خصلات تحيط وجهها. ترتدي عدسات لاصقة باللون العسل ويحيط الكحل عينيها التي تشبه عيون المها. شفتيها منتفختين يبرزهما لون الحمرة. بشرتها خمرية. ترتدي عباءة سوداء يتوسطها حبل يتدلى جانبًا. تخطو بكعب حذائها المرتفع وتقول: السلام عليكم دختر (دكتور) خالد:

وعليكم السلام. اتفضلي حضرتك استريحي. قالها ليشير إلى المقعد. ميثاء وهي تجلس أمام مكتبه وتضع ساق فوق أخرى بتوتر: شكرًا... الله يريحك. خالد: حضرتك تحبي تتكلمي ولا ندردش الأول في كلام عادي؟ قالها عندما شعر بالتوتر على ملامحها. ميثاء: أنا تعبانة وايد وايد يا دختر... ما بعرف من وين أحكي لك السالفة (الحكاية) خالد: ممكن حضرتك تتفضلي تستريحي على الشيزلونج وتحكي كل اللي أنت عايزاه بس أتعرف بحضرتك الأول. ميثاء: اسمي هو ميثاء.

مرت الأيام على الجميع كالمعتاد، حتى جاء اليوم الحاسم الذي ستتأجج فيه الأحداث. أمام مطار القاهرة الدولي بالخارج. _اشتقت لهي البلد كتير. قالها فارس وهو يستنشق الهواء. فيروز: فعلًا وحشاني قوي هي وماما وأهلي كلهم والبت ليلى صاحبتي. فارس: هانت بتشوفيهم. لكن ليش ما قلتي لمحمد ولأمك إنك جيتي؟ فيروز: عايزة أعملهم مفاجأة وعشان يتقبلوا اللي هيحصل. فارس: متأكدة من هي الخطوة وواثقة من حالك منيح؟ فيروز:

فارس فيروز القديمة خلاص راحت زي ما كل شيء راح. خليني في اللي جاي لسه ليه أحلام وطموحات ما حققتهاش. فارس: كيف وأنت بتخطي أول خطوة هلا؟ ابتسمت بتحدي: مش ده طموحي برضه؟ حلمي أبقى صاحبة أكبر شركة تجميل في الشرق الأوسط. ابتسم إليها بإعجاب: إن شاء الله بتكوني هيك وأكبر من هيك كمان. فيروز: يا رب. فارس: يلا أجيت السيارة. توقفت أمامهم سيارة تابعة لأحد الفنادق الفاخرة.

دلف كلاهما بعدما قام السائق بتحميل الحقائب وصعد لينطلق بالسيارة. فيروز: هي الساعة كام؟ فارس: فاضل ساعتين ع الحفل... ما تقلقي. فيروز: يا دوب ألحق أستعد. فارس: إن شاء الله. _في منزل الهواري الكبير... إياس يطرق ع باب الغرفة: أي يا عم بقالك ساعتين بتلبس، دي حفلة افتتاح مش رايح تتجوز. يفتح صقر الباب ببرود: نعم؟! إياس: لو ما بطلتش البرود اللي معيشنا فيه بقالك فترة ده، يبقى مش داخلكم الفيلا تاني.

رنيم خرجت من غرفتها: أي يا إياس صوتك عالي كده ليه؟ إياس: ما فيش... خلصتي؟ رنيم: أها خلصت، فاضل بس ألبس الإكسسوارات بتاعة الدريس. إياس: وأنتِ رايحة إن شاء الله بالدريس ده؟ رنيم: ماله؟! إياس: دراعاتك تتغطى يا رنيم بدل ما أخليكي تلبسي بليزر البدلة بتاعتي طول الحفلة. رنيم: أنا ألبس اللي أنا عايزاه. زفر بضيق: اللهم يا طولك يا روح... أنت شايف أختك؟

رمقهم بنظراته الباردة التي اعتاد عليها منذ أيام، وتركهم ليهبط الدرج وهو يطلق صفيرًا هادئًا. إياس: لأ مش ممكن، أنا هأتشل من العيلة دي وربنا... قالها بحنق. _بعد قليل... يقف إياس منتظر رنيم التي ترتدي ثوبًا آخر بأكمام ومحتشم ويناسب أجواء الحفل بلونه الزمردي اللامع. رنيم: ها كده استريحت؟ إياس: كده قمر يا روحي ما فيش أجمل من اللبس المحترم. زمتت شفتيها لأسفل بسخرية. أردف: طيب يلا اركبي...

عشان نلحق أخوكي اللي سابنا ومشي لوحده. رنيم: هو ما استناش ليه، كنا روحنا مع بعض؟ إياس: أخوكي ده شكله عايز يتضبط من أول وجديد. رنيم: يا رب فيروز ترجع بقى يمكن لما تشوف حالته يصعب عليها وتسامحه ويرجعوا لبعض. قالتها ودلف كلاهما إلى السيارة وانطلق. _في أكبر قاعة احتفال مكشوفة تتلاقى الأضواء وأصوات الموسيقى الهادئة...

بدأ المدعوون بالتوافد من رجال أعمال وزوجاتهم والعديد من نساء المجتمع المخملي الذين جاءوا لاحتفالية افتتاح أكبر سلسلة شركات لتصميم الأزياء... أصوات الضحكات والهمسات تملأ الأجواء... الصحفيون والمصورون بكل مكان. بداخل بهو الاستقبال تقف سيلين تستقبل المدعوين بالترحاب والابتسام... جاء يهمس من خلفها: حبيبي عامل شغل جامد ده، أنا متجوز سيدة أعمال جميلة وذكية... قالها شهاب.

سيلين: عشان تعرف كان عندي طموحات وأخيرًا هأحققها طول ما أنت معايا. شهاب وهو يقبل يدها: أنا العمر كله معاكي لحد ما أموت. سيلين: بعد الشر عليك يا روحي. ابتسم ليحاوطها بذراعه ويستقبل الوافدين معها. سيلين بتوتر: مش عارفة ليه اتأخر لحد دلوقت. شهاب: مين؟ سيلين: ده المتعاقدة معاه عشان الديفيليه بتاع الأسبوع اللي جاي. شهاب: مش المسؤول عن التجميل؟ سيلين: أيوه. _مدام سيلين المدعوين كلهم في انتظار حضرتك... قالتها منظمة الحفل.

سيلين بسأم: حاضر أنا جاية. شهاب: اهدي وبلاش توتر، إن شاء الله كل حاجة هتمشي زي ما أنتِ عايزة. ابتسمت له لتزفر بأريحية ثم دلفت إلى داخل القاعة تعبر ممرًا طويلًا تحت تصفيق وترحاب الحاضرين... صعدت إلى المنصة حيث مرمى أنظار الجميع وخلفها شاشة عرض ضخمة تعرض دعاية افتتاح المجموعة التي تحمل اسم (سيلي ديزاين) وقفت أمام الميكروفون وقلبها يخفق بتوتر: أحب أرحب بالسادة الحضور وأشكركم جميعًا ع تلبية الدعوة... قبل ما نبدأ...

أولًا أهدي النجاح اللي وصلت له لحد دلوقت إلى روح بابا الله يرحمه، كان نفسي يبقى معايا في اللحظة دي... ثانيًا أهدي نجاحي لزوجي شهاب السويفي... ولكل من ساهم في مجموعة سيلي ديزاين... في وسط الحضور يقف إياس مع رنيم حول الطاولة. رنيم: لسه ما بيردش؟ إياس: لأ. رنيم: ده بيستهبل، أعمل إيه شوية وهتنادي سيلين علينا عشان تقدمنا للناس كشريك ومساهم معاها. إياس: مش عارف بقى. _الناس اللي ما بتسألش... قالها محمد الذي حضر للتو.

رنيم: أزيك يا محمد عامل إيه؟ محمد: الحمد لله أديني عايش. إياس: يا عم لو شوفتلك مزة وخطبتها هتعيش أكتر. محمد: ههههههه مزة! أنت متأكد أنك نقيب يا ابني؟! رنيم: بس بقى عشان نسمع. _ع المنصة.... سيلين: ودلوقت هنرحب ع المنصة بالسادة المساهمين في المجموعة كشركاء أساسيين وهم السيد محمد الأسيوطي مدير الأسيوطي جروب. قالتها ليتجه في وسط تصفيق الحاضرين وصعد المنصة.

وأردفت: والآنسة رنيم يوسف الهواري وشقيقها سيادة النقيب صقر الهواري..... اتجهت رنيم نحو المنصة لتتفاجأ بشقيقها الذي تواجد أمامها ولم يعايرها أي اهتمام، صعد كلاهما المنصة. سيلين: والمفاجأة النهاردة هي إن... لم تكمل عندما وجدت باب القاعة ينفتح ع مصراعيه ليدلف إلى القاعة.

فارس الذي يرتدي التوكسيدو ذات اللون الرمادي الغامق ورابطة العنق باللون ثوبها الأحمر القاني ذو البريق اللامع يشبه ثوب حورية البحر بأكمام تصل إلى معصميها... ترتدي حذاء باللون الأسود يكسبها طولًا وجاذبية... شعرها منسدل ع كتفيها... تسند يدها ع ساعده... تمشي معه في سمو كأنهما ملك وملكة... الجميع ينظرون بدهشة... بينما الآخر يقف مشدوهًا هل هي التي أمامه أم هذا وهم ليبتلع ريقه ويتسمر بمكانه....

وصل الاثنان إلى المنصة لتصعد هي أولًا ثم هو... يمسك يدها تحت نظرات اللهب التي ستحرقهما أحياء. أخذ الميكروفون الآخر وقال: برحب بكل الموجودين وبعتذر كتير عن التأخير، والسبب هو حبيت أنكم تشاركوني كلكم هي اللحظة اللي بأكون أسعد مخلوق بالعالم وهي... صمت لينظر لفيروز ثم يضمها بذراعه بجواره وأردف: اليوم بأعلن أمام العالم خطوبتي ع الآنسة فيروز وزوجتي المستقبلية....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...