بداخل مكتب إياس بالمخفر: فيروز تبتلع غصتها بألم فقالت بنبرة مليئة بالألم: يعني أنا هترحل ع النيابة دلوقت؟ محمد الذي يجلس قبالتها أمام مكتب إياس زفر بحنق: يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا إياس، استحالة تتسجن في تهمة ما عملتهاش. اتصرف يا أخي. إياس بسأم:
للأسف والله زي ما قلتلكوا كده، البنات اللي معاها والست اللي مشغلاهم معترفين، غير الواد اللي قبضنا عليه معاها عشان نثبت إنها متعرفهوش وأول مرة تشوفه. لاقينا رقمها متسجل عنده في السجل ونفس الأمر عندها، كان مكلمها كذا مرة. فيروز بعصبية: إزاي!!! أنا اللي كلمتني الزفتة اللي اسمها هناء و.. قاطعها إياس: هي اللي كلمتك بس طلع الخط متسجل باسمه...
ده غير إنه عشان يخرج نفسه من القضية شهد بأن دافع ليكي 400 جنيه مقدمًا ووصفهم إنهم كانوا عبارة عن 4 ورقات بمية... ولما عملنا تفتيش للأحراز لقينا المبلغ ده فعلًا في شنطتك. محمد: سهل جدًّا هما يحطوها في شنطتها، مش محتاجة ذكاء يعني. إياس: يا محمد إحنا في شغلنتنا للأسف بنعتمد على الأدلة والشهود، والمصيبة الاتنين ضدها، ده غير حالة التلبس اللي اتقبض عليها فيها. فيروز: يعني هتسجن!!!! قالتها وعينيها تتسع خوفًا. إياس: أحم...
المفروض دلوقت تترحلوا على النيابة وهم هيقرروا، بس لو فضلوا الأوباش دول على شهادتهم للأسف كده هتتحول لمحاكمة وفيها حكم من سنة لـ 3 سنين... والغير عادل في قانون مكافحة الآداب أن الست هي اللي بتتحبس لكن الراجل أو راغب المتعة بيبقى في نظر القانون شاهد وبيدفع غرامة فقط وما بيتحكمش عليه، وده اللي خلى كتير من الرجالة بتعمل كده من غير ضابط أو رادع، لكن نسيوا أن ربنا الحكم العدل، الراجل زي الست في الجزاء والعقوبة.
محمد بنبرة غاضبة: طيب كتر ألف خيرك يا صاحبي، أنا هتصل بالمحامي وهخليه يروحلنا على هناك وهو هيتصرف. تنهد بحنق: أنت ليه محسسني أن أنا مش عايز أساعدها؟ والله حاولت معاهم بس شكل مدفوع لهم فلوس كتير وأنت طبعًا عارفني أنا ما ليش في جو التعذيب ده، آخري أهدد وأشد بالكلام وبعمل اللي يمليه عليا ضميري. كانت تبكي فقالت: خلاص يا محمد هو عمل اللي عليه، كتر ألف خيره إنه وقف جنبي على الأقل ما عملش زي صاحبه اللي باعني.
إياس بحزن شديد: فيروز والله العظيم لو بإيدي حاجة كنت ما اتأخرتش عليكي بيها، يا عالم ممكن وكيل النيابة يقدر يعرف الحقيقة و... صاح محمد مقاطعًا إياه: خلاص يا حضرة النقيب مش عملت اللي عليك! سيبلي أنا الباقي... وياريت لو شوفت أو قابلت صقر بيه قوله إن شاء الله فيروز هنثبت براءتها وساعتها ينساها لأن اللي ما يصونش النعمة اللي في إيديه يبقى ما يستاهلهاش. لم يجيب عليه إياس بل نظر لأسفل بحزن عميق...
بينما فيروز ما زالت تبكي وهي تشعر كأن الدنيا أقسمت أن تعاقب على ذنوب لم تقترفها بتاتًا. غادر محمد على مضض ليعجل في حضور المحامي حتى يجد أي ثغرة في القانون يخرج بها فيروز من ذلك الظلم الأسود الذي سيلحق بها وصمة عار ستلازمها لأبد الدهر إن لم تثبت براءتها. _في منزل السويفي: كاد يصيبها الجنون من كثرة التفكير كيف ستتصرف مع ذلك الشيطان المدعو باسل... حول حياتها لجحيم والآن يساومها على سمعتها وعلى الأمانة التي تركت لديها...
رأسها توقف عن التفكير... قررت مغادرة الغرفة وأن تتصرف على الفور وتذهب إلى غرفة المكتب لتأخذ رقم محامي العائلة حتى يساعدها في تلك المحنة بدون أن يعلم شهاب بشيء فهي تخشى عليه من غدر ذلك اللعين. هبطت الدرج ليقابلها رئيس الحرس بصوته الأجش: رايحة على فين حضرتك؟ نظرت له بفزع وبغضب في ذات الوقت: نعم!!! وأنت مالك أروح فين؟ ده بيتي وأنت هنا مجرد سكيورتي. نظر لأسفل:
أنا آسف لحضرتك لو طريقة سؤالي ضايقتك بس دي أوامر شهاب بيه، حدودك جوه الفيلا وممنوع تخرجي حتى لو الجنينة. صاحت بغضب: أنا هنا صاحبة الفيلا وأنا اللي أؤمر فاهم ولا هفهمك!! شرنوبي: بترجى حضرتك بلاش تحطيني ما بينك وبين شهاب بيه، أنا مجرد زي ما قلتي ساعدتك سكيورتي فمش ناقص مشاكل. دفعته من أمامها: أوعي من وشي. قالتها بتأفف. شرنوبي: طيب حضرتك رايحة فين؟ جزت على أسنانها بغضب: رايحة المكتب فيه مانع!!! شرنوبي:
شهاب بيه مش موجود لسه طالع بعربيته من ربع ساعة. سيلين: أفادكم الله يا سي شرنوبي. قالتها بسخرية. تقدمت بخطوات هادئة نحو المكتب وقبل أن تدير المقبض سمعت همهمات آتية من الداخل لكن بصوت تعرفه جيدًا فأمعنت لتسترق السمع. كاميليا بداخل المكتب وهي تتحدث بصوت هادئ في هاتفها وتتلفت من حولها: قولي أعمل إيه؟
أنا بقالي ربع ساعة وأكثر بدور على الفايلات دي ومش لاقياها حتى لما كنت في المكتب اللي في الشركة ما لقيتش حاجة، بالتأكيد ليه مخبأ سري بيحط فيه الأوراق دي والعقود. الطرف الآخر: ياريت تخدي بالك شهاب السويفي مش سهل ولو عرف ممكن يمحيكي من الوجود. كاميليا: ما تخافش يا بيبي ده ولا هو ولا كامل الزيان بجلالة قدره يقدروا يعملوا حاجة ولا أنت ناسي أنا مين!! الطرف الآخر:
بمناسبة كامل الزيان تعرفي لما عرف أنك اتجوزتي شهاب كان هيتجنن ومستحلف ليدمرك ويدمره. شعرت بالارتباك: وأنت عرفت منين؟ الطرف الآخر: عيب عليكي يا كوكي أنتي مش واثقة في حبيبك ولا إيه؟ ده أنا بعرف الخطوة قبل ما تحصل سواء لشهاب أو كامل. كادت تتحدث حتى لاحظت وجود ضلفة لها مقبض بمفتاح خاص: ثواني يا بيبي خليك معايا. في إيه؟ اقتربت من تلك الضلفة الموجودة بداخل الجدار وتتوسط مكتبة خشبية بها العديد من الكتب...
حاولت فتحها لكن كانت موصدة. أنتي يا هانم مش بتردي ليه؟ كاميليا: ما فيش شكل البيه عنده خزنة وعامل عليها ضلفة مقفولة بمفتاح... شبه اللي كانت عند كامل في مكتبه. خلاص لو متأكدة حاولي بأي طريقة تعرفي مكان المفتاح والخزنة لو بسيكريت نمبر طبعًا أنتي عارفة هتعملي إيه زي ما علمتك. كاميليا: طبعًا عارفة... أومال مين اللي جابلك أوراق كامل لحد عندك وعرفت ترجع حاجتك...
بس بصراحة صعب عليا مصعب المساعد بتاعه لما عرفت إنه قتله لأنه فاكر أن هو اللي سلمك الأوراق دي. ما يصعبش عليكي غالي يا حلوة. سيلين تقف مشدوهة متسعة حدقتيها فلم تدرك ما سمعته فأدارت المقبض لتدلف إلى المكتب لتفاجئ كاميليا التي خبأت الهاتف في جيب ثوبها القصير. سيلين: بتعملي إيه هنا؟؟ قالتها بتساؤل وتحذير. كاميليا وتتظاهر بعدم الارتباك: قاعدة في مكتب جوزي ليكي فيه يا حلوة؟!! قالتها لتكيدها. قهقهت سيلين بسخرية ثم أردفت:
نعم يا حرباية هانم.... ده مكتب بابي الله يرحمه. كاميليا: حرباية!!! ميرسي ده من ذوقك... أنا أصلاً كنت جاية عشان أعمل لشيبو مفاجأة بمناسبة عيد ميلاده... قالتها وهي تمسك بيدها علبة زرقاء من المخمل. نظرت إليها بنظرات كقذائف الحمم البركانية ولم ترد أن تجيبها فهمت بمغادرة المكان فأوقفها صوت كاميليا:
شوفتي بقى مين اللي بيحبه أكثر فينا يعني أنتي يا اللي عايشة معاه طول عمرك ونسيتي عيد ميلاده وأنا يدوب اللي عرفاه بقالي كام يوم فاكرة تاريخ ميلاده من وقت كتب كتابنا. رمقتها سيلين بازدراء ثم تركتها وصعدت لأعلى. بداخل غرفته تجول ذهابًا وإيابًا وهي تشعر بالمصائب تتفاقم فوق رأسها فهي موعودة بالشيطان باسل الذي يطاردها... وشهاب وقع في براثن حية تحوم من حوله وتريد إيذاءه...
جاءتها فكرة بأن تبحث في دفتره الذي يسجل به الأرقام الهامة... جلست على التخت فدنت لأسفل قليلًا وهي تجذب أحد الأدراج في الكومود فوجدت الكثير من المفكرات والدفاتر... أخذت تقلب فيهم جميعًا حتى وجدت مبتغاها... بحثت بنظريها ليقع على اسم عيسى أيوب وأمامه أرقامه الأربع التي يمتلكها. قامت بمهاتفته وطلبت منه الحضور إلى المنزل لتريد مقابلته بخصوص أمر هام. _في سراي النيابة:
بعد مرور أكثر من ساعة على تحقيق رئيس النيابة مع كل من فيروز وبدرية وشهيرة وصفاء والمدعو توني وفتاة وشاب آخرين لكن قاموا بتقديم ورقة عقد زواج عرفي بتاريخ قديم. خرج المحامي الذي كلفه محمد بالدفاع عن فيروز بالتحقيق... ركض محمد نحوه بقلق: عملت إيه يا متر؟ توفيق: والله يا محمد بيه ما كدبش عليك أنا عملت كل ما يمكن يتعمل لكن موقف الآنسة فيروز ضعيف جدًّا واللي زاد من كده شهادة الواد اللي كان معاها...
أنا جيت أبلغك وهدخل أتابع هشوف هيسري قرار المستشار على إيه. محمد: ربنا يسترها وتخرج منها على خير. دلف توفيق المحامي إلى الداخل بعدما استأذن ليجد ما يلي: رئيس النيابة: بعد الاطلاع على أوراق المحضر والذي به اعتراف كل من المتهمات بدرية حسين وشهيرة السيد وصفاء عويس بممارسة الدعارة... كما أكد المدعو توني يوحنا بأنه أتى إلى الشقة بهدف الحصول على المتعة وذلك بمقابل 400 جنيه وهذا بمسبق اتفاقه مع المتهمة فيروز أحمد...
لذلك قررت نيابة القاهرة برئاسة المستشار إلهامي عبد الغفار رئيس النيابة... بحبس كل من فيروز أحمد سراج الدين وبدرية حسين السمنودي وشهيرة السيد السماحي وصفاء عويس جاد الله... وإخلاء سبيل توني يوحنا ميخائيل بعدما ضبط مع إحدى السيدات وإكرام حسين السمنودي وعباس حسن قورة وذلك بموجب عقد الزواج العرفي... غرامة مالية قدرها 500 جنيه لكل شخص على حدة. قالها لتجهش فيروز بالبكاء... وصاح توني: يحيا العدل... يحيا العدل. المستشار:
سكوت بدل ما أحبسك معاهم. توني: آسف يا باشا الفرحة واخداني بس. المستشار: يا عسكري خضر. دلف العسكري إلى الداخل: تحت أمر ساعدتك. المستشار: خد المتهمات دول على الحجز لحد ما يترحلوا للمحكمة بكرة. أخذهم العسكري إلى الخارج... رفعت عينيها لتجد محمد ينتظرها بلهفة وخوف فعلم أنه لا محالة... جاءها صوت يلهث وهي تركض نحوها. فيروز حبيبتي... معلش اتأخرت عليكي...
قالتها رنيم التي صمتت بعدها عندما رأت العسكري يضع الأصفاد المعدنية بمعصمها. فاخذت تبكي وتعانقها. محمد: متقلقيش يا فيروز أنا مش هسيبك، وهخلي المحامي يحاول في المحكمة إن شاء الله. نظرت له بيأس شديد وهي تبكي: متتعبش نفسك يا محمد، أنا عارفه اللي هيحصل، هيتحكم عليا بالسجن ظلم. العسكري: يلا يا ست مش وقته الرغي. محمد: خدي بالك من نفسك. قالها وكادت عبراته تنسدل. فيروز: هي ماما فين؟
محمد بحزن: عمتي تعبانة شوية، هتبقى تيجي تزورك. فيروز: قولها إن أنا بريئة ومظلومة. محمد: هي عارفة يا فيروز وكلنا عارفين. ابتسمت بسخرية وعينيها حزينتان إلى رنيم حتى فهمت ما ترمي إليه. فقالت رنيم: على فكرة والله صقر بيحبك بس صدمته كانت كبيرة. لم تجب فيروز واكتفت بالصمت وسارت بمحاذاة العسكري. _يترأس المائدة وع يمينه سيلين الشاردة في الصحن الفارغ، وع شماله كاميليا التي تمضغ الطعام بلذة وهي تنظر لسيلين بنظرات خبيثة.
شهاب: هو الطبق شكله حلو أوي كده؟ قالها بسخرية. كاميليا: ههههههه لا دي شكلها عاملة دايت يا بيبي. نظر إليها شهاب بنظرة حادة فصمتت للتو. ثم نظر إلى سيلين وهو يضع يده على يديها قائلًا بهدوء: مالك سرحانة في إيه؟ انتفضت وهي ترمقه بسخط: لو سمحت ايدك متلمسش إيديا.
ترك الشوكة التي كانت بيده الأخرى، ثم تناول المنشفة الورقية، ثم مسح شفتيه من آثار الطعام، وكان محدقًا بعينيها التي تتحدث له بآلاف الكلمات، فقام من المقعد لينظر الاثنتين له. شهاب: قومي عايزك فوق. قالها شهاب آمرًا سيلين. سيلين: أنا لسه بتعشى. انحنى نحوها فأمسك الصحن الشاغر فرفعه أمام نظريها وقال بسخرية: ماهو واضح.
سيلين: لو سمحت سيبني في حالي. أنا أصلًا مكنتش عايزة أتعشى معاكو وأجبرتني قعدت غصب عني. وكمان عايزني أاكل غصب كمان!!! لم يعقب بكلمة واكتفى بجذبها من يدها لتنهض عنوة عنها ويسحبها خلفه كالعادة. سيلين بغضب: هو أنت بتجر كلبة وراك سيب إيدي بقي. قالتها وهي تحاول أن تتملص من قبضته وهي تركض خلفه وهما يصعدا الدرج. دلف بها إلى الداخل. ثم وقف أمامها وهو يعقد ساعديه أمام صدره. شهاب: ممكن أفهم في إيه؟
مش عايزة تاكلي مش عايزة تشربي، أتحايل عليكي تنزلي تتعشي معانا. هو لازم أتعامل معاكي بشدة عشان تسمعي الكلام!!! رمقته باقتضاب: وليه التعامل أصلًا وإحنا مش طايقين بعض. شهاب: مزاجي كده. قالها وهو يشير بإصبعه إلى جانب رأسه. سيلين: وأنا مش تحت أمر مزاجك. ويكون في علمك أنا لما برضخ لأوامرك مش عشان خايفة منك. أنا ببقى مش عايزة أدي فرصة للحرباية اللي تحت تتشفي فيا. شهاب: احترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي عليها. قالها محذرًا إياها.
سيلين: حامي لها يا شهاب بيه. وأحب أعرفك إن اللي اتجوزتها عشان تغيظني دي عمالة تخطط من وراك مع حد عشان يوقعوك. ابتسم بسخرية: قولي كدبة جديدة. أصل دي كدبة فيك أوي واتهرست في مليون فيلم. ياريت تحاولي تبتكري. رفعت أحد حاجبيها بامتِعاض: أنا مبكدبش ولا بقول كده عشان متضايقة منها. روح اسألها كانت عمالة تدور في مكتبك ليه النهاردة. ومين اللي عمالة تقوله في الفون يا بيبي. تجهم وجهه
بدون أي تعابير فقال ببرود: تعمل اللي هي عايزاه براحتها. ملكيش أنتِ دعوة وخليكي في حالك. نظرت له بصدمة فهل وصل به الحقد إلى هذا الحد: خلي غضبك يعميك لحد ما تقع على جدور رقبتك. وبكررهالك والله العظيم بكرة هتندم أشد الندم لما تعرف الحقيقة. وعارف! ساعتها مش هسامحك لأنك كل يوم بتكسر حاجة جوايا من ناحيتك لحد ما بقى بينا خط ضعيف أوي. إفضل شده على أقل من مهلك لحد ما يتقطع وأنا هختفي ساعتها من حياتك كلها.
شعر من كلماتها بغصة في قلبه. التمس صدق حديثها كلمة كلمة. وعندما ذكرت بأنها ستختفي من حياته سيطر عليه شعور الخوف والرعب لكن الظلام المسيطر بداخله يأبى ذلك. وبعد مرور من الوقت لم يشعرا به وكلا منهما يحدق بالآخر.
لم تشعر بخطواته وهو يقترب منها ليأخذها بين ذراعيه في عناق بث من خلاله إليها مدى عشقه لها واشتياقه. لا يبالي بأي حدث كان فأراد أن يسترق من الزمن لحظات دفء لجسده الذي يشعر بالبرودة طوال بعدها عنه. فلم لا فهي حواءه وهو آدمها. هي كادت تستسلم لذلك العناق لكن أيقظها عقلها فقامت بدفعه ليبتعد عنها. فألقت كلماتها ذات المغزى: متحاولش تلم الإزاز المكسور لأنه مينفعش يتصلح ولو حاولت استحمل الجروح اللي هيسببهالك!!!
قالتها فغادرت الغرفة مسرعة نحو غرفة والدها وبداخلها مشاعر تتصارع على البقاء بجواره أم البقاء بعيدة عنه. لتبدأ الحرب ما بين القلب والعقل. _في اليوم التالي.
أمام دار القضاء العالي، ينزل من سيارته بخطى هادئة يرتدي نظارته الشمسية التي يخفي أسفلها عينيه المرهقتين. بعدما قرر أن يقطع غيابه الأيام الماضية. أراد أن يراها تعاقب وتدفع ثمن كذباتها لكنه لا يعلم أنه يعاقب نفسه. صعد الدرج خطوة تلو خطوة يسبقها دقات قلبه الذي يخفق خوفًا وغضبًا وحبًا وكراهية لكن مازال بداخله تلك البقعة المنيرة المحتفظة بعشقه لها. لكن سواد الظلم والغضب يحيطها بهالة من الظلام ليمنعها أن تبث شعاع العشق والأمل بداخله.
وقف لبرهة ثم أسرع مبتعدًا عندما رأى الصحفيين والمصورين يقتنصون أي خبر أو تصريح. وكان يقف أمامهم إياس ومعه العديد من العساكر الذي أوقفوهم. قال أحدهم: سيادة النقيب ممكن تقولنا فعلًا قبضتو على خطيبة النقيب صقر الهواري في حالة تلبس بداخل أحد شقق الدعارة. نظر بحدية فقال بنبرة يخالطها الغضب: مفيش الكلام ده وقبل ما تكتبوا أي حاجة اتأكدوا الأول بطل ما تعرضوا نفسكم للمساءلة القانونية بتهمة التشهير بالسمعة.
الصحفية: يا فندم الخبر موثوق فيه ميه في الميه خاصة إن جاي من جوه سراي النيابة. إياس بنبرة تهديد: طيب اسمعوني بقى وقسمًا بالله لو حد فيكم كتب حرف وحب يعمل شو وسبق صحفي لأقفل له الجريدة أو المجلة اللي بيشتغل فيها. أظن كلامي واضح. تراجع الجميع إلى الخلف فغادر معظمهم ما عدا صحفية شابة وبرفقتها مصور اكتفت بالاختباء بالخارج عن عيون إياس والعساكر وهي تصر أن تعلم ما يدور بالداخل.
نعود إليه وهو يدلف إلى الداخل وهو يعتصر قبضته كما يعتصر قلبه حتى وصل أمام القاعة التي سيتم بها المحاكمة فتقدم نحو الداخل ليوقفه الحارس حتى علم هويته ليعتذر له وهو يشير إليه بالدخول. بداخل القاعة اتجه إلى المقاعد الخشبية العريضة وعينيه من أسفل نظارته تراقب الأوضاع خاصة عندما نظر إلى القضبان الحديدية التي يقف خلفها المتهمون.
من خلف القضبان تقف فيروز وأمامها محمد ورنيم وبجواره توفيق المحامي الذي يعد بعض الأوراق الخاصة بالدفاع. محمد: ما تخافيش إن شاء الله ربنا هيظهر الحق. وأنا هفضل جنبك ومش هسيبك أبدًا حتى لو قدر الله اتحكم عليكي. فيروز وهي تبكي: أنا عايزة أشوف ماما هي ما جتش ليه؟؟ طبعًا هتلاقيها زعلانة مني وغضبانة عليا. نظرت رنيم بأسف إلى محمد حيث علمت بحال السيدة آمال التي فقدت الحركة مؤقتًا.
رنيم: ماما آمال تعبانة شوية يا فيروز. والله بتصلي وتدعيلك بس إحنا اللي منعناها تيجي عشان ما تتعبش في الطريق أكتر. قالتها رنيم. فيروز: ما تكدبيش عليا يا رنيم أنا قلبي بيقولي في حاجة وأنتوا مخبينها عليا. محمد: مفيش حاجة وبعدين إحنا مش كفاية؟؟ رنيم: والله يا فيروز حتى إياس جاب قوة وواقف بره عشان يمنع أي صحفي أو مصور يدخلوا القاعة وعمال يزعق فيهم. تبسمت بسخرية: صحفيين!! ومصورين!!!
محمد: ما تخافيش أنا بابا وأخويا وجدتي وجدي ما يعرفوش حاجة. فيروز بتهكم: مفيش حاجة بتستخبى يا محمد خاصة الفضايح. قالتها وهي تشيح بوجهها للجهة الأخرى والعبرات تجري على وجنتيها كمجرى النهر. فتوقفت فجأة من البكاء لتتسع حدقتيها بذهول عندما وقعت عينيها عليه فخفق قلبها بقوة حتى تأكدت أنه هو فهي تستطيع التعرف عليه في وسط الآلاف من الرجال. انتبهت
إلى صوت مناداة الحاجب: محكمة. ليذهب الجميع إلى الجلوس بالمقاعد ويعم السكون. ودلف المستشارون ليجلسوا بمقاعدهم الخاصة خلف المنصة. وبعد دقائق بدأت المرافعة.
_في مكان آخر يجلس على المقعد الجلدي الضخم يرتدي نظارته الطبية للقراءة فقط. ينحني للأمام يتصفح بعض المواقع الإخبارية العالمية على حاسوبه المتنقل الموجود بأعلى الطاولة التي أمامه. شعر باهتزاز هاتفه ليعلن عن رنين رسالة واردة فأخذ الهاتف ثم نظر للشاشة بتمعن ليجدها رسالة صوتية مرفقة بصورة. وقبل أن يضغط على الصورة قام بتشغيل الرسالة فسمع كالآتي:
(إزيك يا كبير. أنا حبيت أبعتلك التقرير اليومي. النهاردة المحاكمة بتاعة القضية وبعتلك صورة وهي نازلة من عربية الترحيلات وهي داخلة المحكمة ويا عيني إيدها الناعمة كانت في الكلابش. أنا دلوقت مستني لما يخلص الهري اللي جوه ده وأول ما هعرف الحكم هبلغك إن كان اتحكم عليها ولا لأ. وبالمناسبة لقيت الواد الظابط خطيبها جه بس كان بيحاول يتدارى عن الأنظار شكله الله أعلم إدلها صابونة وبعد عنها زي ما أنت كنت عايز بالظبط. شالوم يا باشا وألقاك في فويس آخر.)
بعدما استمع إلى ذلك قام بفتح الصورة وقام بتكبيرها ليطلق تنهيدة ثم قال: خلاص هانت القدر لعب لعبته وهتيجي في مصلحتي وقريب هخلصك من اللي أنتِ فيه وتبقى معايا أنا. قالها ليلاحظ ظل شخص ما يأتي من وراءه. إبراهام: أنا مستغرب جدًا إزاي بتحبها! وإزاي ما حاولتش تساعدها لما عرفت إن اتلعب عليها لعبة وهتتسجن ظلم. قالها إبراهام. التفت
له وهو يرجع للخلف بأريحية: القوة والنفوذ مش كل حاجة يا صديقي لازم أستعمل الذكاء والحكمة خاصة لما القدر جه في صالحي وأديني خلصت من أكبر عقبة في طريقي ليها. أهو تخلى عنها زي ما توقعت بالظبط لأن اللي زيه ما يقبلش على كرامته كراجل حاجة زي كده وعرفت الأيام الأخيرة ما بينهم كترت المشاكل. إبراهام وهو يمسك بكأس من النبيذ: صدق اللي سماك رأس الأفعى بيبرس. ومن عندي أنا هسميك داهية. قالها وأطلق قهقهة ساخرة.
بيبرس ببرود أعصاب مبتسمًا بمكر: "طول عمري واخدها قاعدة في حياتي، وهي حكمة قالها نابليون بونابرت زمان: (أعرف حين اللزوم أن أهجر جلد الأسد لألبس جلد الثعلب) إبراهام: "أنا كده أبتدي آخد حذري منك يا صديقي." قالها بسخرية مازحًا. بيبرس: "وماله الحذر واجب برضه." قالها بطريقة مازحة، لكن لا تخلو من الجدية التي تلمسها إبراهام، فنظر إليه بقلق حتى تجرع آخر رشفة بالكأس. فقال: "طيب يلا تعالى معايا عشان عايزينك في الجهاز (الموساد)
ولازم أكون معاك." نظر في هاتفه مرة أخرى وهو يقول: "اعتذر لهم بالنيابة عني عشان مش فاضي لعمليات دلوقتي، احتمال أنزل بكرة مصر." إبراهام: "أنت أكيد بتهزر، عارف مين اللي عايز يقابلك هناك؟ ضحك بسخرية وقال: "هيكون مين يعني؟ نتانياهو بنفسه! إبراهام: "يخربيت برودك، وده هيقابلك يعمل بيك إيه؟ بيبرس: "نتكلم بجد بقى، أنا فعلًا مش فاضي، واتفضل بقى شوف رايح فين عشان هحضر حالي." زفر بحنق وقال بنبرة غاضبة:
"براحتك يا بيبرس، وقسمًا بالرب ما هتصدرلك في حاجة بعد كده." قالها وركل بقدمه المقعد ذا القوائم الثلاثية المجاور للطاولة الرخامية (البار) ، ثم غادر المنزل.
لم يعره بيبرس أي اهتمام قط، بل قام متجهًا صوب غرفته حتى يجهز أشياءه استعدادًا للسفر غدًا. وحينما دلف إلى الغرفة، أتاه صوت رنين رسالة أخرى وهو ما كان ينتظرها. فركض مسرعًا إلى الردهة ليأخذ الهاتف من على الطاولة وقام بفتح الرسالة، ليتجهم وجهه ثم انفرجت أساريره بابتسامة الثعلب عندما يخطط لشيء ما. ***
بعد الانتهاء من المرافعة، وبعد محاولات عديدة من المحامي للدفاع عنها بشتى الطرق واستغلال ثغرات القانون، لكن كان تقرير النيابة بما يحتويه من أدلة وشهادة المتهمين واعترافاتهم أقوى من الدفاع، فغادر المستشارون بعدما قال أوسطهم: "الحكم بعد المداولة." وبعد مرور بعض الوقت لنسترجع ذلك المشهد مرة أخرى. بداخل دار القضاء العالي، وفي إحدى قاعات المحكمة، ينادي الحاجب بصوت قوي: "محكمة."
ليدلف القاضي والمستشارون الذين معه. وهي كانت تنظر بعينيها التي تحولت من لون البحر إلى لون الدم من كثرة البكاء من الظلم والقسوة، فتمسك بيديها قضبان القفص الحديدي التي بداخله داعية ربها أن ينجدها من هذا البلاء كما أنجد يوسف عليه السلام من غياهب السجن. تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملاك الموت وهو آتٍ إليها ليقبض روحها، ليقاطع انتظارها صوت القاضي الرخيم وهو يدوي في القاعة. القاضي:
"بعد الاطلاع على أوراق القضية واستماعنا لتقرير وكيل النيابة وشهادة الشهود، قررنا نحن سيادة القاضي والسادة المستشارون بالحكم على كل من شهيرة السيد وبدرية حسين وفيروز أحمد سراج الدين بالحبس لمدة عام مع الشغل والنفاذ، رفعت الجلسة." فيروز: "لاااااااااا... عااااااااااااا! بدرية: "لا لا لا، اجمدي كده يا حلوة ماتخافيش دي كلها سنة." شهيرة: "معلش يا عينيا بكرة هتتعودي هيهيهييي." نظرت إليهما وقالت بصوت تخالطه الدموع:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا ينتقم منكم." يخرج هو من المحكمة ليقف في بهو الدار ويضع كفيه على وجهه وعينيه التي ستنزف دموعًا وهو يقول لنفسه: "ليه كده؟! ليه يا فيروز عملتي فيا كده؟! ليه بس؟! وربي وما أعبد، زي ما عملتي فيا كده لأخلي أيامك الجاية كلها عذاب وجحيم، وزي ما عيشتك أجمل أيام حياتك لأعيشك أسود أيام عمرك برضه." صمت قليلًا ليردف:
"ياااااارب الهمني الصبر، ولو كان ده كابوس صحيني منه، ليه بخسر أقرب الناس لقلبي وبأيديهم كمان." ***
تسارع في الأحداث، وهي المشاهد التي تم ذكرها في الثلاث الحلقات الأولى، وهي عندما فقدت الوعي بعد إطلاق الحكم ودلفت إلى المشفى، وذهاب صقر إليها والغضب يعمي بصيرته وقلبه بالحقد والانتقام، ثم قاموا بترحيلها بالشاحنة إلى سجن النساء بالقناطر الخيرية في اليوم الذي يليه، وهناك تتفاجأ بمجيء صقر وتبدأ المواجهة بينهما، وانتهت بالموافقة على طلبه من قبل مأمور السجن وهو أخذها إلى مصلحة الطب الشرعي لعمل كشف عذرية، وهو أكثر ما يهين كرامة أي امرأة خاصة عندما تكون فتاة عذراء، وعلى الرغم من شجار إياس معه بسبب ذلك الأمر لكنه أصر على ذلك ولا يعلم أحد ما يجول بداخله.
جاء اليوم الموعود. دلفت سعاد السجانة في صباح ذلك اليوم تنادي بصوتها الجهوري: "المستجدة فيروز أحمد." فيروز حينها كانت تغفو في سبات عميق بعد بكاء استمر طوال الليل، لا سيما بعدما تأكدت أنهم سيأخذونها حقًا ويفعلون بها ذلك عنوة عنها، وكيف هذا وذلك بأمر من ما أحبته يوم ما، فكان كالخنجر الذي ينحر به جيدها بلا رحمة أو شفقة. أشجان وهي تلكزها في كتفها: "فيروز؟! اصحي يا بنتي متجيبيش لنفسك الكلام." استيقظت بذعر تتلفت من حولها:
"أنا أأأنا.... ما تدري بما تتفوه به فصمتت وهي تبتلع ريقها عندما رمقتها سعاد بغضب، فنهضت من على الفراش مسرعة ووقفت أمامها تنظر لأسفل بأسى. فيروز: "نعم." سعاد: "نعم الله عليكي يا أختي، روحي اغسلي وشك وجهزي نفسك ويلا بسرعة."
ذهبت لتنجز ذلك حتى انتهت ثم أمسكتها سعاد وهي تضع الأصفاد بيدها وتسير بمحاذاتها في الرواق الطويل حتى خرجت إلى الفناء الخارجي لتقابل العساكر والضابط المسؤول عن تلك المهمة، ثم خرج الجميع أمام بوابة السجن الضخمة لتقع عينيها على شاحنة ترحيلات أقل حجمًا من السابقة.
واتسعت عينيها بصدمة وذعر عندما وجدت السيارة القادمة فهي تعرفها جيدًا، نحو الشاحنة لتتوقف، فترجل منها بهيبته المعتادة لكن تلك المرة مرتديًا الزي الرسمي ذا الشريطتين المعلقتين فوق كتفيه وكل منهما بها ثلاث نجوم ذهبية وهي رتبة النقيب. اقترب من الضابط المسؤول ليتحدثا بصوت غير مسموع لديها حيث تقف على بعد أمتار تنظر له لكي ينظر إليها. لكنه رأى تلك النظرات بطرف عينيه فلم يعيرها اهتمامًا، فهو خشي أن تتلاقى نظراتهم فيرق قلبه لها الذي يسيطر عليه بقوة.
انتهيا من الحديث فأمر الضابط: "يلا يا سعاد تعالى المستجدة العربية." سعاد: "أمرك يا فندم، يلا امشي بسرعة." قالتها فأخذتها خلف الشاحنة وهي تفتح الباب الحديدي الصغير من القفل فأردفت: "هو أنتِ حكايتك إيه بالضبط؟ أول مرة يجيلنا أمر بالموضوع ده (كشف العذرية) بعد السجن، ومتوصى عليكي من سيادة النقيب وكمان جاي معانا بنفسه، أنتِ تعرفيه؟ انتابها التوتر الذي بدا على ملامح وجهها فابتلعت ريقها وقالت: "لاء معرفوش."
قالتها ثم دلفت إلى داخل الشاحنة هي وسعاد حيث يربطهما الأصفاد بأيديهما. اتجهت فيروز بخطوات قليلة نحو نافذة التهوية الصغيرة الموضوع عليها سلك معدني وهي تجلس على المقعد المعدني العريض. تلتفت لتنظر من تلك النافذة لترى يقود سيارته بمحاذاة الشاحنة. لن تستطيع السيطرة على خفقات قلبها الذي عندما رآه أراد أن يخرج من بين ضلوعها ويذهب إليه. لا تشعر بمسافة الطريق فتوقفت الشاحنة للتو أمام مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة وتحديدًا بمنطقة السيدة زينب.
سعاد: "يلا يا هانم عشان وصلنا." قالتها بسخرية. *** بداخل منتزه ترفيهي يجلس خالد وليلى كل منهما على أرجوحة. خالد: "ينفع كده؟! على آخر الزمن أركب مرجيحة زي العيال." قالها بمزاح. ضحكت ليلى بصوت عذب: "وفيها إيه يا خالودة، عيش اللحظة يا حبيبي." نظر لها باقتضاب: "ممكن بعد كده لما تضحكي توطي صوتك؟ ابتسمت من حديثه ونزلت من على الأرجوحة واقتربت منه وهي تقرص وجنتيه: "ده حبيب قلبي بيغير يا ناس."
أمسك يديها وتأمل عينيها ثم قال مازحًا: "أنتِ قد الحركة دي؟ ليلى: "آها." قالتها ثم أخرجت لسانها لإغاظته. ثم سحبت يديها على الفور عندما نهض وهم بالركض خلفها فلم تستطع لأنه جذبها وقام بحملها على كتفه. وهي تصيح بضحكات: "نزلنيييييي، هتوقعني." خالد: "عشان تحرمي تطلعي لسانك وتغيظيني، ومش هنزلك غير لما تقولي أنا آسفة يا دكتور خالد ومش هعمل كده تاني." ليلى: "نعم يا أخويا! ده عندها يا بيبي." خالد: "أخويا! وعندها! ... طيييب."
قالها ثم فاجأها وهو يركض بها في كل الأرجاء وهي تصيح وتضحك في آن واحد. خالد: "ها، قولي آسفة يا دكتور." ليلى: "نزلني يا خالد أنا دوخت والله وهرجع كل اللي في بطني." توقف ثم أنزلها ووجهه انكمش باشمئزاز: "في واحدة تقول لجوزها هرجع! ليلى: "أنا فعلاً دوخت وبطني قلبت ووجعتني." قالتها وهي تضع يدها على بطنها. خالد بقلق: "معلش يا روحي أنت كنت بهزر معاكي." ليلى بابتسامة خبيثة: "وأنا كمان." خالد وينظر لها بنصف عين:
"وأنتِ كمان إيه؟ كان خلفه مسبح لكن للأطفال. نظرت له ثم قالت وهي تدفعه نحو الخلف: "وأنا كمان كنت بهزر." فوقع في المسبح ليجد الأطفال يضحكون ويسخرون منه. خالد: "كده يا ليلى! ... آآآآآه يا رجلي آآآه." تأوه بتألم. ليلى بقلق: "مالك يا خالد؟ خالد: "رجلي اتلوت في الميه وهموت مش قادر ومش عارف أطلع." ركضت نحوه وهي تمد يدها إليه: "امسك في أيدي جامد وهطلعك." إحدى الأطفال: "نيجي نطلعك يا عمو." خالد: "شكرًا يا حبيبي، طنط هتطلعني."
قالها ومد يده ليمسك بيدها متصنعًا الألم. حاولت تجذبه نحوها فقام هو بجذبها بقوة نحوه فوقعت في المسبح وهي بين ذراعيه، فابتلت ثيابهم وظل الأطفال يضحكون عليهم وقاموا برش المياه عليهما فبادلهم خالد وليلى رش المياه، فمن يراهم كأنهما طفلين. *** في متجر لبيع الثياب. خرج كلاهما فتقابلا معًا. ليلى: "ياااه ده أنا كنت هنشف من البرد." خالد: "أنتِ السبب مش اللي وقعتيني في البيسين." ليلى: "ما أنت أخذت حقك مني يبقى كده خالصين."
لف ذراعه حول كتفيها فقال: "طيب تعالي يا أم لسان عشان ألحق أروحك قبل ما حماتي تقيم عليا الحد وبقية أيام الأسبوع." ليلى: "ههههههههههههه آها يا جبان." نظر لها متضايقًا، فخجلت من ما تفوهت به فقالت: "آسفة يا خالد." ابتسم وهو يقبل رأسها فوق الحجاب: "خلاص يا روح خالد أنا مش زعلان، بس يا ريت قبل ما نتكلم نفكر في الكلام قبل ما نقوله." أومأت رأسها بملامح طفولية. فأمسك بيدها هامسًا في أذنيها:
"يلا بقى وأنتِ قمر وحلوة كده والفستان عليكي يجنن." توردت وجنتاها خجلًا: "طيب يلا أدفع حساب الحاجة عشان نمشي." ابتسم من خجلها فقال: "ربنا يخليكي ليا وما يحرمني منك أبدًا يا حبيبتي." قالها وهو يشابك أصابعه بداخل أصابع يدها بتناغم وحب. ليلى وكأنها تذكرت شيئًا: "ده أنا نسيت صح أسألك، بقى لي كام يوم مشوفتش فيروز ومحدش موجود في الشقة وتليفونها مقفول وطنط آمال مبتردش." خالد: "ممكن تكون في الشغل ومش عارفة ترد." ليلى بقلق:
"مش عارفة أنا قلبي مقبوض وبيقولي فيه حاجة." خالد: "خلاص يلا تعالي نروح لهم ولو مش موجودين نتصل عليهم، ولو محدش رد فيهم هتصل على صقر أسأله." ليلى: "صقر؟ لا بلاش." خالد: "اشمعنى؟ ليلى: "أصل هو وفيروز مش بيكلموا بعض ومتخانقين خناقة جامدة." خالد: "هي اللي حكتلك؟ ليلى: "لا دي طنط آمال اللي كانت حكيالي." خالد: "طيب يلا نروح بسرعة ونشوف فيه إيه، لأن فعلاً الموضوع يقلق."
قالها فذهب إلى محاسب المتجر ودفع ثمن الثياب التي ارتدوها بدل المبتلة التي أخذوها بداخل أكياس بلاستيكية. ثم غادرا المتجر. فأوقف سيارة أجرة فانطلقت بهما بعدما دلفا إلى الداخل متجهة بهم إلى مسكنها. ***
خرجت سعاد بعدما فتح لها العسكري بالخارج ويليها فيروز التي تألمت من احتكاك الصفد بمعصمها. أخذت تفرك بيدها على مكان الألم وهم يقفون ينتظرون تصريح الدخول. فانتبهت لرائحة عطره الفواحة التي اشتدت عندما رفعت عينيها لتجده يقف أمامها وجهًا لوجه محدقًا بفيروزيتها بنظرات حادة وملامح متجهمة كجلمود صخر. لكن نظراتها عكسه تمامًا، كانت تصرخ بأن يرحمها من ذلك العذاب ويتراجع عن قراره هذا، وكأنها تقول له:
كيف لك أن تفعل بي هذا وأنا كنت لك عشقك وموطنك؟ كيف أن تسمح بإهانة كرامتي وأنا كنت جزء منك في يوم من الأيام؟ هل إلى هذا الحد غضبك قد أعماك؟ أو هذا انتقامك الذي يريد إذلالي أمام عينيك حتى تشفي غليلك وتنعم بالراحة عندما تنجح في ذلك؟ "ودلوقتي هنعرف إن كنتي بتكدبي ولا لأ." قالها بجمود وبكل برودة أعصاب. "دلوقت بس أثبتلي إنك أحقر بني آدم عرفته في حياتي."
قالتها بنظرات غاضبة تبث له كراهية وضغينة، لكن بالطبع ليس تلك الحقيقة فقلبها عكس ما تظهره تمامًا. أخذتها سعاد بعدما رأت نيران الغضب المستعرة بعينيه كأنه يود أن يحرقها حية. دلفت مسرعة إلى الداخل. لكنه سيطر على غضبه وتركها لما سيحدث معها الآن، فذلك كفيل بمعاقبتها على ما تفوهت به له. بعدما مر الجميع من الساحة الخارجية فعبروا رواقًا طويلًا ثم وصلوا أمام المصعد فدلفوا إلى الداخل. وصل إلى الطابق الذي به غرفة الكشف.
قامت سعاد بفك الأصفاد وكادت تدلف معها فقامت إحدى العاملات بمنعها: "لو سمحت ممنوع دخول حد مع الحالة." سعاد: "إزاي حضرتك؟ دي نزيلة وأنا المسؤولة." العاملة: "معلش دي أوامر الدكتور حضرتك وعمومًا يعني جوه فيه مساعدات فمتقلقيش مش معقولة هتهرب وحضراتكم واقفين بره." زفرت بسأم: "أمري لله، اتفضلي يا ست فيروز."
همت بالدخول لكنها ألقت نظرة ازدراء واحتقار على الذي يقف مبتعدًا يراقب ما يحدث. فجز على أسنانه واعتصر قبضته حتى لا يركض نحوها ويصب غضبه عليها. فتركهم وهبط إلى أسفل لينتظرهم بالخارج حيث شعر بالاختناق. بداخل غرفة الكشف شعرت بهروب دمائها وجف حلقها، لكن رأت سيدتين يرتدين زي السيدة التي بالخارج ولم ترَ أي طبيب بالداخل. قالت إحداهما: "يلا بسرعة خدي البسي النقاب واللبس ده واخرجي كأنك شغالة هنا أنتي فاهمة." نظرت فيروز
بعدم استيعاب وهي مشدوهة: "أنتوا مين؟ قالت الأخرى: "مش وقت أسئلة يا آنسة فيروز، واطمني أول ما تنزلي وتخرجي هتلاقي عربية هوندا سودة مستنية بره هتاخدك على المطار بسرعة، وهناك هتعرفي كل حاجة، بس بسرعة عشان لو اتكشفنا هنضيع كلنا." أخذت من يدها الثياب فارتدتها خلف الستارة البيضاء التي توضع بجوار سرير الفحص. انتهت. فيروز: "أنا لبست خلاص بس مش عارفة البس النقاب." السيدة: "تعالي وأنا ألبسهولك."
قالتها لتجعلها ترتديه بشكل صحيح ثم نظرت لها. فقالت الأخرى: "يا بطة دي عينيها ملونة وباينة أوي وهيعرفوها منها." السيدة: "نزلي البيشة على عينيكي أأمن لك أحسن." انتهت من ذلك لتفتح الباب وهي تتنفس بصعوبة من الخوف فنظرت للجهة المعاكسة وأسرعت الخطى. وظن الجميع بالخارج أنها إحدى المساعدات. وصلت إلى أسفل في زمن قصير وهي تخرج من الباب حتى تصل إلى الشارع اصطدمت وكادت تتعثر في صقر الذي كان يتحدث في الهاتف. "آآآه."
قالتها متأوهة من أثر الاصطدام في قدمها. نظر لها صقر وبالطبع لم يعلم من هي لأن وجهها متخفي بالكامل حتى عينيها التي كانت تلتمع من أسفل ذلك الغطاء الأسود الشفاف لكنها أشاحت بنظريها قبل أن يحدق بها. صقر: "معلش أنا مكونتش أقصد." لم تجب عليه وركضت نحو السيارة التي وصفتها لها تلك السيدة وخاصة عندما التمع شعار ماركة السيارة التي ذكرتها لها. ففتحت الباب ودلفت مسرعة ولم تنظر للسائق الذي انطلق بسرعة جنونية.
كادت تكشف عن وجهها وهي ترفع النقاب لأعلى فأتاها صوت تميزه جيدًا. "أوعي تخلعيه قبل ما نوصل للمطار." نظرت إلى الذي يقود السيارة في المرآة الأمامية فشهقت بدهشة: "أنت!!!!! *** في غرفة سيلين. دلفت إلى الداخل مربيتها وسيلين تجذبها بهدوء من يدها. سيلين بصوت منخفض: "حد شافك؟ يسرية: "لا، بس فهميني أنتي عايزة تعملي إيه بالظبط؟ قالتها وهي تعطيها حقيبة جلدية. أخذتها سيلين وقامت بفتحها:
"هفهمك بعدين، بس كل اللي طلباه منك دلوقتي إنك تنزلي تحت وتلفي ورا الفيلا عند الجراج المهم تصوتي وتقولي حرامي بصوت عالي." يسرية: "وليه كل ده؟ سيلين: "يا داده بالله عليكي اسمعي اللي بقولك عليه أنا رايحة أجيب أمانة حد عزيز عليا أأمني عليها وأخلص من هم تاني، ادعيلي والنبي يا داده." زفرت بسأم: "ربنا معاكي يا بنتي، بس أنا من رأيي تاخدي حد معاكي من السكيورتي." سيلين: "يعني أنتي متعرفيش حكم قرقوش." ضحكت يسرية:
"ههههههه الله يجازيكي يا سيلي، مسمية شهاب بيه قرقوش!!! سيلين: "ده أنا بس أخلص من المصيبة اللي رايحة لها وصبروا عليا وربنا لأوريه النجوم في عز الضهر إن كان هو ولا الحرباية اللي اسمها كاميليا، بالمناسبة هي مخفية فين؟ يسرية: "قعدت تعوم في البيسين وبعدين طلعت أوضتها وطلبت عصير وشربته ونامت." سيلين: "اللهي تنام ما تصحى، كده حلو أوي يلا بقى انزلي وأول ما تكوني في المكان اللي قولتلك عليه رني عليا." يسرية:
"حاضر أمرك يا بنتي." قالتها وغادرت. ذهبت أمام المرآة وتعتدل من ثيابها، وتحكم من ربطة حجابها جيدًا ذو اللون الزمردي. ومر من الوقت بضع دقائق قليلة. رن هاتفها فأجابتها: "أيوه يا داده أنا هخرج دلوقتي عدي 5 ثواني وصوتي أوك، سلام." وبمجرد أن خرجت من الغرفة حتى سمعت صراخ يسرية التي ركض نحو صوتها جميع الحراس ليروا ماذا حدث. لكن ما كان لا تضعه في الحسبان هو استيقاظ تلك الحية على الصراخ فخرجت إلى الشرفة.
حتى رأت التي تتسلل إلى الخارج متجهة نحو البوابة. فقالت بداخل نفسها: "دلوقتي فهمت سبب الصريخ ده، ده أنتي طلعتي مش سهلة يا سيلين، متفقة مع يسرية عشان تلهي الجاردس وتخرجي، إم خليت ليلتك سودة مع شهاب مبقاش أنا كاميليا." فدلفت إلى الغرفة لتأخذ هاتفها من على الكومود فضغطت على زر الاتصال بشهاب فلم يجب وظلت تكرر الاتصال.
بينما سيلين بعدما دخلت الغرفة الصغيرة الشاغرة التي بها لوح التحكم بفتح البوابة الإلكترونية فضغطت على زر الفتح لتسرع بالركض نحو الخارج وهي تلتقط أنفاسها من الخوف. ومن حسن حظها وجدت سيارة أجرة تتجه صوبها. سيلين: "اطلع بسرعة لو سمحت." قالتها لتدلف إلى داخل السيارة وانطلقت بها. ولد كاميليا أخيرًا أجاب عليها شهاب بعد 10 مرات من الاتصال المتكرر. شهاب بحنق: "أيوه عايزة إيه؟ كاميليا بدلال: "كده يا بيبي أنا كنت بطمن عليك بس."
زفر بضيق: "انجازي يا كاميليا عايزة تقولي إيه؟ وإيه الدوشة اللي عندك دي؟ كاميليا بخبث: "أصل أنا كنت نايمة وصحيت على صويت دادة يسرية بتقول حرامي جيت أبص من البلكونة لقيت كل السكيورتي بيجروا ناحية جراج العربيات، وكمان لقيت مين؟ قالتها لتصمت. شهاب بغضب: "ما تخلصي كملي." كاميليا: "لقيت ست سوسو بتجري ناحية البوابة وخرجت شوف بقى هربت راحت فين." أغلق المكالمة على الفور ليصيح بغضب:
"نهارك أسود معايا يا سيلين لو طلع الكلام ده صح." فقام بمهاتفة شرنوبي والذي أكد له ذلك الحديث بعدما بحث في كل مكان بالمنزل وبالحديقة عن سيلين فلم يجدها. ثار بغضب عارم، فغادر الشركة متجهًا نحو المنزل حتى يستجوب يسرية بنفسه فأنه يعلم جيدًا أنها الأقرب بها فمنذ مدة وتعلم ما تفعله سيلين.
وفي أثناء قيادته وهو في الطريق جاءت إليه مكالمة من البنك أنه تم سحب حوالي 500 ألف دولار بأمر من سيلين والتي استلمت الأموال يسرية بعدما هاتفت سيلين مدير البنك الذي يكون من معارف والدها. وكان المتحدث من أحد أصدقاء شهاب. اشتد غضبه كالقنبلة التي على وشك الانفجار فضغط أكثر بقدمه فزادت سرعة السيارة كالصاروخ. وفي سيارة الأجرة. السائق: "إيه يا مدام بقى لي نص ساعة سايق ومش عارف رايحين فين." سيلين: "ثواني بس هقولك دلوقتي."
قالتها لتقوم بالاتصال على رقم باسل فأجابها: "ماي لاف، أخيرًا، رجعتي نفسك؟ سيلين: "انجز يا متخلف أنا جبتلك الفلوس أنت فين؟ باسل: "أشطا عليكي، أنا هقولك وتابعي مع السواق." زفرت بحنق: "حاضر." يلا قول ظل يوصف لها العنوان لكن بطريقة ملتوية، حتى يضمن أنه لو راقبها أحدهم، فلن يقدر على اللحاق بها. مر أكثر من خمس عشرة دقيقة حتى وصلت كما وصف لها أمام مبنى مخيف، على ما يبدو مهجور. قامت بدفع الأجرة للسائق ثم ترجلت على خطى حذرة.
*** في منزل السويفي تبكي يسرية بخوف: والله يابيه ما أعرف حاجة، كل اللي طلبته مني أجيب لها الفلوس وروحت جبتها لها من البنك... والباقي أنت عرفته. شهاب الذي يجلس على المقعد خلف المكتب: يعني إيه اختفت؟ ولا تكون هربت وأنتي عارفة مكانها؟ يسرية: والله ما أعرف، وحياة عيالي ما أعرف. شهاب: عارفة يا يسرية لو جرى لها حاجة... أنا لحد الآن بعتبرك في مقام والدتي...
لكن لو حصل حاجة لسيلين وقسمًا بربي لأخلي أيامك أنتي وشوية الحمير اللي بره أسود من السواد... امشي من وشي. قالها بغضب. دلف إليه شرنوبي: باشا... قلبنا عليها كل المنطقة، ما لهاش أثر، بالتأكيد ركبت تاكسي. قام من مجلسه بغضب واتجه نحو شرنوبي، فأعطاه لكمة قوية: أنا مشغل شوية حمير... يا أغبية! شرنوبي الذي يضع يده على أثر اللكمة: والله يا باشا غصب عننا. شهاب: طيب روح اجمع 10 كلاب (يقصد الحراس)
من اللي بره وتعالوا معايا ندور عليها. بعدما دلفت إلى ذلك المبنى المخيف نادت بخوف: باسل... أنت فين؟؟؟ لم تجد رد سوى صفير أرعبها صادر منه... ظلت تتلفت من حولها فتعثرت قدمها في شيء ما لتجد جرذًا صغيرًا فصرخت بقوة: آآآآآآآآآآآآآآها! فالتفتت خلفها لتجده واقفًا أمامها فشهقت بذعر. باسل وهو يدنو إلى أسفل ممسكًا بالجرذ من ذيله: إيه يا سيلي، ده فار صغنن خايفة منه... ده حتى شكله كيوت. قالها فألقاه نحوها.
فتراجعت إلى الخلف بعدما صرخت وكانت ستقع، فجذبها من يدها لترتمي على صدره فأحكم ذراعيه محاوطها. سيلين: الله يخرب بيتك، ابعد عني حرام عليك مش كفاية اللي عملته فيا. باسل بابتسامة الذئب: أعمل إيه في قلبي مجنون بيكي. سيلين: على فكرة شهاب زمانه عرف إن أنا مش في البيت وهيقلب الدنيا. باسل: يا ريت يعرف وأهلًا وسهلًا بيه، أنا نفسي أشوفه من زمان عشان أخلص منه. سيلين: ما تبطل حقد بقى، ده أنت الشيطان جنبك ملاك.
باسل: طيب عشان طولت لسانك دي هتيجي معايا ومش رايحة في حتة. اتسعت عينيها بخوف: قصدك إيه؟؟؟ وبعدين فين مازن؟؟؟ أطلق ضحكة أرعبتها: أنتِ طيبة أوي يا سيلي، خصوصًا بعد ما استشيختي ولبستي الحجاب وبقيتي مزة أكتر، يخرب بيت جمالك... قالها وهو يعض على شفته السفلى. صفعته على وجهه ثم بصقت عليه... ففك ذراعيه ليبعدها عنه وهو يمسح وجهه من بصقتها: كده يا سيلي تضربيني بالقلم!!! وبتتفي على خلقة ربنا!!! ...
قالها بهدوء وخلفه بركان غضب ليفاجئها بصفعة قوية جعلتها وقعت على الأرض مغشيًا عليها. انحنى ليأخذ منها حقيبة النقود ثم أخذ حقيبتها الشخصية وأخذ منها هاتفها، فقام بمهاتفة شهاب الذي كان يتصل عليها في نفس الوقت. باسل: ألو، عريس الغفلة؟ ... قالها بسخرية. شهاب بغضب: أنت مين يا حيوان؟ باسل: لحقت تنساني يا شهاب يا سويفي... أنا اللي سيادتك أخذت حاجته وأنا اللي ياخذ مني حاجة أنسفه. زمجر بغضب: يا ابن الـ....... وربنا لأموتك.
باسل: خليك أغلط براحتك عشان ما تشوفش مراتك خالص... وبالمناسبة دي بقت مزة في الحجاب أكتر. شهاب: والله العظيم لو لمست شعرة منها هقتلك. وفي أثناء حديثه عادت إلى وعيها لتفاجئه من الخلف بضربة على رأسه بحجرة تناولتها من الأرض. باسل: آآآآآآآآآآآآآآه... قالها ليلقي الهاتف... فأسرعت بأخذه: ألو، الحقني يا شهاب، باسل خطفني وأحنا في بيت مهجور في طريق مصر إسكندرية عند.......
لم تكمل حيث قام الآخر بأخذ الهاتف ليتطاير الشر من عينيه وجذبها من تلابيب حجابها فشعرت بالاختناق فقامت بركله فتأوه لكن كان أشد منها قوة فقام بإعطائها لكمة قوية فجعلتها يغشى عليها تمامًا... فحملها وغادر المكان واتجه نحو سيارته وألقى بها إلى الداخل ثم انطلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!