إياس: أيوة! بتتكلم جد! طب اقفل أنت دلوقت سلام. نظر لصقر بغضب: أنت اتجننت يا صقر! صقر: في إيه يا إياس، ما تحترم نفسك. إياس: عايزهم ياخدوا فيروز للطبيب الشرعي عشان يعملها كشف عذرية؟! صقر بغضب: مالكش دعوة، وبعدين خلي جواسيسك يتلموا أحسن ما ألمهملك أنا. إياس: لا أنت كده زودتها أوي. ابعد عنها يا ابن الناس وكفاية اللي فيه. صقر: وهي لسه شافت حاجة، ده لسه التقيل جاي. إياس: ربنا يهديك يا صاحبي ويبعد عنها شرك.
********************************** فلاااااااااش باااااك
بعدما أخذت فيروز الكارت الخاص بصاحب مركز التجميل، ذهبت إليه وبدأت العمل لديه. كان شابًا سوري الجنسية في أواخر العشرينات، وعلى الرغم من صغر عمره فقد كان من أشهر أصحاب مراكز التجميل، فإنه يدعى مسيو فارس الشامي كما تناديه الفتيات والفتيان الذين يعملون لديه. كان دائمًا يراقب فيروز بنظراته، فهي كانت دائمًا متفوقة وبارعة في عملها، فكما أعجب بعمله أعجب بها شخصيًا. فلما لا؟
تلك الفتاة ذات جمال فتان وعيون ساحرة لمن يراها، وبشرتها البيضاء التي جعلت زميلاتها في المركز يلقبونها بسنو وايت مثل أميرة ديزني. فيروز: مسيو فارس؟ فارس: لا رد. فيروز: مسيو فارس؟ كان فارس شاردًا في عينيها وأردف قائلًا: أي فيروز، بتأسف كنت شارد شوي. فيروز: أنا كنت عايزة أقول لحضرتك أنا خلصت شغلي وهمشي عشان متأخرش على ماما عشان علاجها بس. فارس: أوك فيروز، بس بستأذنك ناتريني ثواني هاخدك معي في طريقي.
فيروز بإحراج: آسفة مسيو فارس، مش هقدر أركب مع حضرتك لأني عمري ما ركبت عربية مع شاب أيًا كان. ليزداد إعجابه أكثر بها ويقول: ليش فيروز؟ أنا مو أي شاب، أنا مديرك بالعمل وأنتي بتعرفيني منيح. أنتي مو واثقة فيني؟ فيروز: لا والله أبدًا أنا بصراحة بتكسف. فارس: يلا فيروز، اتركي كل شي وتعالي معي مشان ما تتأخري على أمك. فيروز: حاضر ثواني هجيب شنطتي وهحصل حضرتك.
في سيارة فارس، تجلس فيروز بجوار فارس الذي يتولى القيادة، فكانت صامتة لا تتفوه بأي كلمة، ليقطع صمتها رنين هاتفها لترد: ألو يا ماما. آمال: أيوة يا فيروز أنا قاعدة عند خالتك أم ليلى شوية. فيروز: طب أنا جاية في الطريق، أخذتي علاجك؟ آمال: أيوة يا حبيبتي أخذته، أنا بكلمك عشان ما تقلقيش عليا، ولما تروحي هتلاقي الأكل في المطبخ جاهز على التسخين. فيروز: حاضر يا ست الكل تسلميلي. في حفظ الله يا ماما. سلااام. فارس: هيدي أمك؟
فيروز: آه، كانت بتطمن عليا. فارس: بما أن أمك أخذت علاجها، فممكن أطلب منك طلب ولا ترديني! فيروز باستفهام: طلب إيه؟ فارس: أنا جعان كتير وبدي آكل شي شغلة وبدي تكوني معي. موافقة؟ فيروز: بس... فارس: بليز ما ترديني. فيروز: أوك خلاص، بس أول ما هنخلص أكل أمشي على طول. نظر لها فارس مبتسمًا وموافقًا على كلامها. وبعد مسافة توقف أمام مطعم مشهور بالأكلات البحرية، ونزلا من السيارة ودلفا للمطعم.
**************************************** في سيارة صقر ومعه إياس يجلس بجواره. إياس: مليش فيه يا عم أنا عايز عزومة بمناسبة ترقيتك ولا هطلع كده بلوشي. صقر: حاضر خلاص، إيه بالع راديو! تعالى وأنا هوصلك عند أجمد مطعم بيقدم سي فود هتاكل وهتدعيلي. إياس: أدعيلك لو أنا متجوز. صقر: خلاص بعد ما تاكل روح لأشجان مصلحة وهي هتظبطك.
إياس: اسكت دي ولية سو، كل ما أروح أعمل عليهم كبسة على شقتها ألاقيها لابسة هي والبنات إسدالات صلاة وقاعدة تديهم دروس في الدين وجو بخور وسبحة ومشغلة قرآن كمان. بنت الـ... صقر: هههههههههههههه، وربنا أنت فقر. ده تمويه وعمرهم ما هيعملوا كده غير لما يكون ليهم عيون عندك بتبلغهم بميعاد الكبسة. إياس: ما أنا عارف وهعرف مين اللي بيبلغهم ومش هرحمه ولا هرحمها.
توقف صقر بالسيارة أمام أحد المطاعم ودلف للداخل مع صديقه إياس وجلسا على أحد الطاولات. وفي طاولة أخرى. فارس: عجبك الأكل؟ فيروز: آه حلو أوي، شكرًا على العزومة. قالتها بخجل. فارس: بالهنا والشفا، وعلى رأي المصراوية ما ترح ما يسري يمري. فيروز: هههههههه أنت كده خلاص بقيت مصري أصيل. فارس: أنتي كتير مهضومة فيروز. فيروز: ميرسي مسيو فارس. فارس: قوليلي فارس بدون مسيو. ما بدي أي ألقاب بيناتنا بنوب.
فيروز: أنا بقولها كاحترام لحضرتك لأنك مديري أولًا وأكبر مني سنًا ثانيًا. فارس: بعرف، لكن ما بدي ألقاب بدي نكون قريبين أنا وأنتي. فيروز باستغراب: مش فاهمة قصدك؟ فارس: بالتأكيد عم تفهميني منيح. فيروز بتوتر: آسفة مسيو قصدي فارس، أستأذنك هأروح التويليت وهأجي على طول. فارس وهو قد لاحظ تهربها من الحديث: اتفضلي وأنا ناترك هون.
في ذلك الوقت ذهب صقر إلى المرحاض، وكان المرحاض يقع في الطابق الأسفل للمطعم. وكل من صقر وفيروز انتهيا من استخدام المرحاض، فصعدت فيروز الدرج وكان يصعد خلفها صقر. فيروز كانت ترتدي ثوبًا طويلًا فتعثرت في طرف ثوبها وكادت تقع للوراء، فانتبه صقر إلى التي ستقع ففتح ذراعيه يتلقاها فوقعت فيروز بين ذراعيه وكان الزمن توقف في هذه اللحظة. فيروز بداخل نفسها: يخربيت جمالك هو في كده.
صقر في نفسه: مش معقول، بالتأكيد أنتي مش بشر أنتي ملاك وعيونك زي البحر ما يتقاومش. فيروز وهي تعود للواقع: أحم، آسفة حضرتك ما كنتش أقصد أصل الفستان طويـ... فاستوقفها صقر: عارف أخذت بالي وأنتي طالعة على السلم، أحسن أنك وقعتي. فيروز: نعم؟ صقر: قصدي يعني صدفة سعيدة أن ده حصل يا... اسمك إيه؟ فيروز: صدفة سعيدة! هههههههههه إيه يا عم أنت طالع من فيلم أبيض وأسود ولا إيه؟ صقر باستجواب وهو ينظر داخل عينيها: اسمك إيه؟
فيروز بدون إرادة: أنا... ليفاجئها فارس الذي قلق عليها عندما تأخرت: فيروز أنتي منيحة؟ صقر نظر له ثم لها وبدا على ملامحه شيء من الغضب. فيروز وهي تنظر لصقر: لأ مفيش مسيو فارس أنا طالعة أهو. قالتها وهي تصعد لكن عينيها لم تفارق عيني صقر الذي كان ينظر لها بنظرة لم تفهمها، وكان يقول بداخله: من هذا الذي معك يا ذات العيون الفيروزية؟ ثم صعد وذهب لطاولته. إياس: إيه يا ابني كل ده في الحمام؟ صقر: يلا بينا نمشي.
قالها وهو يتابع فيروز وفارس بنظراته وكان بداخله غضب لم يفهمه، لكنه لا يعلم أن هذه أول شرارة لبداية قصة عشق ستبدأ وتعلن رايتها في سماء الحب ليكون هو عشق الفيروز. رحلت فيروز مع فارس، ولكنها أوقعت بدون إدراك منها محفظة نقودها، فلاحظ صقر المحفظة وأخذها وقام ليلحق فيروز ليعطيها لها، لكن لم يلحقها وعاد مرة أخرى لطاولته. إياس: مالك قمت فجأة وبتجري ورا مين؟ صقر وهو ينظر للمحفظة مبتسمًا: مفيش. يلا بينا نمشي.
********************************* في منزل سيلين تجلس هي ووالدها وشهاب. فهي كانت تمسك بهاتفها تتصفح بعض مواقع الإنترنت ليستوقفها والدها. صلاح: إيه يا حبيبة قلب بابا مش شايفك بتذاكري ده خلاص الفاينال بعد يومين. سيلين: ما تقلقش يا داد أنا مظبطة كل حاجة. شهاب بنبرة ساخرة: فعلًا يا أونكل ده حتى سيلي هتجيب الامتياز وهي مغمضة عينيها. سيلين: بتتريق يا شيبو! روح شوف نفسك يا أبو هندسة قاعد فيها سبع سنين ولسه ما تخرجتش.
شهاب: خليكي في حالك على الأقل بشتغل في مجالي وناجح في شغلي. صلاح: جرى إيه يا أولاد هو أنا مليش لازمة في وسطيكم ولا إيه؟ سيلين: حضرتك شايف وسامع يا داد بيتريق عليا إزاي. صلاح: خلاص مش عايز كلام قومي سيبي الزفت اللي في إيدك ده وروحي ذاكري. وأنت يا شهاب تعالى عشان عايزك في المكتب. تركتهم سيلين وهي تتأفف وصعدت إلى غرفتها فأجرت مكالمة. سيلين: ألو مايا فينك كده؟ مايا: أنا وهايدي في النادي تعالي يلا.
سيلين: أوف مش هينفع داد وشهاب موجودين ومش هأعرف أخلع منهم. مايا: اسكتي الواد توني الديلر بتاعك ده لسه مظبطنا بحتة آخر حاجة. سيلين: وعملتوا حسابي؟ مايا: لا يا حبي كل واحد يشتري لنفسه، ماي ماني فين تو. سيلين: ماشي يا ندلة لما أشوفك. *********************
دلف لمنزله ثم لغرفته ويخلع ملابسه ودلف للمرحاض للاستحمام، وبعد أن انتهى خرج وهو يلف منشفة حول خصره وعاري الصدر البارز منه عضلاته القوية، فجسده كالجبل، ولم لا وهو مواظب على ممارسة الرياضة. فتح خزانته وارتدى منها ملابس قطنية وارتمى على تخته ثم نظر للكومود فتذكر محفظة فيروز، فجاء له الفضول ليفتحها فوجد بها مجموعة من الصور لها ولوالدتها، ولاحظ البطاقة الشخصية فكان مكتوب بها اسمها الرباعي فيروز أحمد سراج الدين الجندي.
وعنوان سكانها، وتاريخ ميلادها 1 -1993. صقر لنفسه: فيرووووز يا ترى حكايتك إيه ومين اللي كان معاكي ده يا ترى خطيبك ولا حبيبك؟ لا لا اعقل كده واهدى مفيش واحدة تستاهل اهتمامك وقلبك كلهم زي بعض. توقف ليتنهد الصعداء: خلاص بكرة إن شاء الله هأروح ليها على العنوان اللي في البطاقة وهأديلها حاجتها، فلاحظ بداخل المحفظة مرة أخرى
وجد بطاقة جامعية فقال: إيه ده هي في تجارة إنجليش مع سيلين ممكن تكون صاحبتها. عمومًا خلاص هأروحلها الجامعة وأعمل نفسي بسأل على سيلين وهأقابلها وقتها. وابتسم ابتسامة ماكرة. ***************** كانت تجلس على فراشها تفكر فيه وتقول لنفسها: مالي جرى لي إيه!
يمكن ده الحب اللي بيقولوا عليه من أول نظرة. بس يا بنت يا عبيطة ده شكله ابن ناس ومش هيبص للغلابة اللي زيي حالاتي. وميبصش ليه الفلوس مش كل حاجة يعني، وبعدين ما شفتيهوش كان بيبص لي إزاي لما وقعت في حضـ... شهقت ووضعت يدها على فمها، ثم أردفت قائلة: "يا نهار أزرق! وقعت جوه في حضنه وأنا زي الهبلة مكلبشة في البليزر بتاعه." ابتسمت خجلًا.
"بصراحة هو اللي سحرني بجماله، يخربيت حلاوته، طويل وعريض بيفكرني بأمير كرارة في مسلسل كلبش، بس الحمد لله ما عندوش شنب." "عيب يا فيروز، إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ عمالة تتغزلي في الراجل كده من غير كسوف، يلا اتخمدي ونامي، وراكِ جامعة وشغل بكرة." أغمضت عينيها، ثم ابتسمت وقالت بصوت مسموع: "تصبح على خير يا اللي ما عرفتش اسمك." فسحبت غطاءها لتدثر جسدها من أول قدميها حتى الرأس. *************************
في اليوم التالي تجلس سيلين وصديقتها في كافيتريا الجامعة. هايدي: "عارفين يا بنات، أنا ليَّ عندكم حتة مفاجأة، مش هتصدقوا شفت مين امبارح في البيوتي سنتر بتاع فارس الشامي." مايا: "هيكون مين يعني؟ انجزي وقولي." هايدي: "فيروز." سيلين: "ودي إيه اللي يوديها أماكن عمرها ما تحلم إنها تدخلها؟ هايدي: "ما أنا سألت وعرفت إنها بتشتغل هناك." سيلين: "بجد؟! فابتسمت ابتسامة خبيثة ولمعت عينيها بشر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!