الفصل 5 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل الخامس 5 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
194
كلمة
2,798
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

في منزل فيروز. يرن جرس الباب. آمال: حاضر يالي بترن، أنا جايه. ليلي: صباح الخير يا أجمل أموله في الدنيا كلها. آمال: صباح العسل يالوله. ليلي: فين بنتك الندلة الكلبه فيروز؟ آمال: شكلها عملتلك حاجة مادام بتشتمي فيها كده. ليلي: يرضيكي من ساعة ما الدراسة بدأت لحد دلوقتي متعبرنيش خالص، ينفع كده؟ تخرج فيروز من غرفتها وهي تتثاءب وتقول: في إيه يا بت بتشتكيني لماما ليه؟ عبو شكلك.

ليلي: يعني متعبرنيش ولا تسألي على صاحبتك عليكي، وفي الآخر تقوليلي عبو شكلك؟ شكراً يا أبلة فيروز. قالتها وهي تلوي شفتيها كالأطفال. فنظرت فيروز لوالدتها وانفجرا في الضحك من مظهر ليلي. آمال: معلش يا ليلي، ما أنتي عارفة ظروفها. بتيجي من الجامعة على الشغل، دوب بتيجي تاكل وتنام. ليلي: برضه متنسيش أن ليها صاحبة تسأل عليها. اقتربت فيروز منها وأعطتها قبلة على جبهتها ضاحكة: أدي يا ستي راسك بوستها، حقك عليا.. مرضي يا سطا!

ليلي: سطا؟؟؟ بزمتك أنتي طالبة تجارة إنجلش؟ أنتي آخرك معهد صرف صحي قسن تسليك بلاليع. فيروز: آه يا بني آدمة براس صرصار. ليلي: الله يقرفك. فيروز: طيب يا حضرت الدكتورة، تعالي عايزة أحكيلك على حاجة. آمال: أسيبكم أنا وهروح أحضر لكم سندوتشات وكوبيتين شاي بلبن. دلفتا الاثنتين للغرفة. ليلي: ها! أول ما قولتيلي عايزاني في حاجة وأنا شميت ريحة كائن ذكوري في الموضوع. فيروز: ده أنتي سوسة، حفظاني دايماً كده.

ليلي: عيب عليكي يا كبيرة، أومال أنتي فاكرة إيه؟ ده حتى اللي بينا بيتزا وكريب مش عيش وملح. فيروز: ماشي يا لمضة. بصراحة كده مش عارفة أقولك إيه ولا إيه اللي أنا حاسة. متلغبطة أوي ومش فاهمة نفسي. بصي يا ستي... ظلت تسرد لصديقتها ما حدث معها بالمطعم. ليلي: وإزاي متعرفيش اسمه ولا حاجة عنه؟ وبعدين واحد بالمواصفات اللي بتقولي عليها دي، ده أنا لو مكانك كنت كلبشت فيه بإيدي وسناني. فيروز: ما تلمي نفسك يا بت. وبعدين أنتي عبيطة؟

تعرفي عني كده؟ أنا مليش في الجو ده الحمد لله. ليلي: طب أنا غلطانة ونازلة أذاكر أحسن لي، وغوري من وشي. ضحكت عليها فيروز. وبعد أن ذهبت ليلي، شردت في مخيلتها في ملامح صقر التي حفظتها من أول مرة. لتتذكر فجأة محفظة نقودها: يانهار مش فايت، محفظتي ضاعت. *** في قسم الشرطة حيث عمل صقر وإياس. وبداخل مكتب إياس. إياس: قولتوا لي بقي؟؟؟ هو أنتو فاكرني عيل توتو؟

يا كلبة منك ليها، وحياة أمي الغالية لو ما قولتو لي مين اللي مسرحكم وبيبعتكم للزباين، لهخلي الرجالة تعدمكم العافية من الضرب. وأجبلكوا فرج بتاع فيلم الكرنك بنفسه. المتهمة 1: والله يا باشا زي ما قولنالك كده، منعرفش حاجة عن الست اللي بتحكي عنها دي. المتهمة 2: والله يا إياس بيه، وماليك عليا حلفان. إحنا من يوم ما اشتغلنا وإحنا هواة، حريين نفسنا يعني. إياس: ما تتلمي يا مرة منك ليها، أنتو فاكرني هصدقكم؟ قالوا للعاهرة تحلف!

ليدلف صقر وهو يقول: هما غيروا المثل ولا إيه؟ تنظر المتهمتان لصاحب الصوت وتهمسان. المتهمة 1: يالهوي يا بت شوفتي الصاروخ اللي دخل علينا ده. المتهمة 2: آها، لو مكنش هو وصاحبه حكومة وكانوا زباين، كنا شهيصناهم. إياس: بس يا زبالة منك ليها، واقفو انتباه. ليردف منادياً: يا عوض. عوض: نعم يا إياس بيه، تحت أمرك. إياس: خد الزفتتين دول ع الحجز، وخلي الستات اللي تحت تودبهم لحد ما يئروا على اللي مسرحهم.

عوض: تمام يا فندم. يلا انجري يا هبابة منك ليها، كتك داهية تاخدكوا، مليتوا البلدي. جلس صقر في إحدى أركان المكتب وكان يضحك على صديقه. إياس: وأنت بتضحك على إيه أنت كمان؟ صقر: وربنا أنت مسخرة. اللي يشوفك وأنت بتزعق وبتشخط في المتهمين، ميشوفكش وأنت بتتبهدل من حماتك وبنتها.

إياس: آه، متفكرنيش. ده لولا الواحد عنده ولايا وبيخاف ربنا، كان زماني ملبس الولية اللي اسمها حماتي دي قضية تاخد فيها إعدام وأرتاح منها. لكن قلبي الرهيف ميرضاش بالظلم. صقر: ههههههههههه يخرب عقلك، أنت داهية. إياس: سيبك مني أنا دلوقتي، إيه اللي جايبك عندي؟ مش عادتك يعني؟ ولا عشان الجو بتاع امبارح؟ صقر: جو؟ جو إيه؟ إياس: عيب عليك ياض، هو أنت فاكرني بتاع بطاطا؟

ده أنا إياس نور الدين، أكبر ظابط مباحث آداب فيكي يا جمهورية، ومنيم الحتة كلها من المغرب. صقر: هههههههه، أوعى الوحش. منيم الناس كلها ما عدا حماتك. إياس: طب يلا من هنا يالا، بدل ما أخلي عوض ينزلك الحجز مع العقارب اللي تحت دول، وأنت عارف دي حريم سعرانة. صقر: أنا يابني لولا إني مبحبش أتدخل في شغل غيري، كنت زماني خليتهم اعترفوا على كل حاجة من بصة واحدة. أنا صقر الهواري ياض. يرن هاتف صقر ليرد: الو. المتصل: ............

صقر: معلش حضرتك، اعذرني أنا مشغول. المتصل: ................ صقر: حاضر، خلاص عشان خاطر حضرتك هحاول. سلام. إياس: إيه عمك أبو سيلين؟ صقر: آه، بيتصل يعزمني على حفلة عيد ميلاد سيلين بالليل. إياس: مش ده تاني عيد ميلاد ليها في نفس السنة! صقر: وأنا مالي، دي بنت متدلعى على الآخر. وللأسف عمري ما بيرفض لها طلب. إياس: هي لسه بتجر معاك ناعم؟

صقر: سيلين أختي وهتفضل طول عمرها زي أختي. ولو هي هتفضل تعتبرني حاجة تانية، هي حرة بقى، بتتعب قلبها على الفاضي. *** تتحدث سيلين في الهاتف. سيلين: أوكي كده زي ما قولتيلي واتفقنا. مش عايزة حد يحس بأي حاجة، أوكي؟ هايدي: عيب عليكي يا سيلي، ده أنا هايدي. سيلين: خلاص، متنسيش تكلميني بقى وتقوليلي الأخبار. يلا باي. تغلق الهاتف قائلة: أما أوريكِ مين هي سيلي السويفي، ياحتة بتاعة. مابقاش أنا. *** في مركز تجميل فارس الشام.

فيروز: مسيو فارس، أنا خلصت شغلي ورايحة أوردر بتاع فيلا التجمع. فارس: أوك فيروز، بس بشرط. فيروز: اتفضل. فارس: بروح أوصلك بسيارتي. فيروز: لا شكراً، أنا هاخد تاكسي. فارس: فيروووز، أنا بقالي فترة هوصلك يعني هوصلك، مابدي كلام. مرة تانية. فيروز: أوك مسيو فارس. ذهبا الاثنان بسيارته حتى وصل إلى أحد المنازل الفخمة. وفي غرفة سيلين. الخادمة: سيلي هانم، البنت بتاعت البيوتي سنتر وصلت وواقفة ع البوابة.

سيلين: طيب، روحي خلي عم عيد يدخلها وهاتيها الأوضة هنا. بس أوعي تقولي اسمي قدامها. الخادمة: أمرك ياهانم. سيلين: وجت اللحظة اللي أذلك فيها يا فيروز. *** كان يقود سيارته متجهاً لمنزل السويفي ويستمع لأغنية عبد الحليم "أول مرة تحب يا قلبي" وكان يردد معها وهو يتأمل صورة فيروز التي كانت بمحفظة نقوده. إلى أن وصل أمام منزل سيلين ليركن سيارته جانباً. صقر: مساء الخير يا عم عيد. عيد: مساء النور يا صقر بيه.

صقر: إيه صقر بيه دي يا عم عيد؟ ده أنا زي ابنك. عيد: ده أنا أطول ابني يكون زيك يا حضرة. صقر: حاضر يا راجل يا طيب. أنا رايح لأونكل صلاح قبل ما تبتدي الحفلة. عايز حاجة؟ عيد: تسلميلي، ربنا يكرمك يا بني وينور لك طريقك. *** في غرفة سيلين. كانت تجلس فيروز على أحد المقاعد وتنظر للساعة التي كانت بمعصمها. لتدلف هايدي ومايا وسيلين وبعض الفتيات الأخريات. هايدي: هاي سنو وايت، مش بيقولوا لك كده في البيوتي سنتر؟

فيروز: هو أنتو بقى... نهضت وهي تقول: اتفضلوا، اتصلوا ع مسيو فارس واطلبوا ميكب أرتيست غيري، أنا ماشية. أمسكت سيلين إحدى ذراعيها: رايحة فين يا حلوة؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ ده حتى البارتي لسه مبدأش. فيروز: لو سمحت يا سيلين، سبيني أمشي. أنا مليش كلام معاكي. سيلين: هو أنا أصلاً استنضف أتكلم مع أشكال زيك. وبعدين هتمشي على فين؟ الفيلا دي كلها بتاعتي، يعني أنتي في بيتي، واللي آمرك بيه تنفذيه. فيروز: عايزة مني إيه من الآخر؟

مايا: سيلي، عايزاكي تعمليلنا ميكب ومانيكير وباديكير. سيلين: وياريت نبدأ بالباديكير. قالتها وهي تخلع حذائها وترفع قدمها أمام فيروز. نظرت لها فيروز وهي بداخلها سينفجر من تكبر وغرور تلك المتعجرفة التي لا تعمل في حياتها شيء سوى أذيتها بدون سبب.

فيروز بكل قوة: بصي يا سيلين الزفت، أنتي خليكي في حالك أنتي والعقارب اللي حواليكي دول. أنا مش شغالة عندك ولا هعمل أي حاجة. وإن كان على شغلي، مفيهوش أي حاجة أستعر منها. وإن كان ربنا مدانيش المال الكتير زيك، بس اداني أمي والناس اللي بتحبني وبيخافوا عليا، وكفاية إني متصالحة مع نفسي وبحب الناس وعمري ما كرهت حد.

سيلين: خلاص، خلصتي محاضرتك في الأخلاق. يلا غوري من هنا. كفاية بس حبيت أعرفك الفرق اللي بيني وبينك، عشان بعد كده تتعلمي تتعاملي مع أسيادك صح. نظرت لها فيروز باحتقار: وربنا أنتي مريضة نفسية ومحتاجة تتعالجي. قالتها وركضت خارجاً في حديقة المنزل وكانت تبكي. وهو كان يجلس مع صلاح والد سيلين وكان يتحدث معه، فانتبه لوجود الفتاة التي التقى بها في المطعم. فترك المجلس مستأذناً واقترب نحوها. صقر: فيروز... آنسة فيروز.

فيروز بغضب وهي تكفكف عبراتها بدون أن تنظر لصاحب الصوت: عايز إيه أنت كمان؟ ما تسيبوني في حالي بقى. صقر: أنتي بتعيطي؟ فيروز وهي تنظر بصدمة لصاحب الصوت: هو أنت؟؟؟ صقر: آه أنا اللي أنقذك امبارح من وقعة السلم وكلبشتي في البليزر بتاعه زي البت بتاعت الفيلم اللي بتقول عريس يا أبويا. فيروز وهي تبتسم وغاضبة في نفس الوقت: ويا ترى أنت مين بقى؟ أخوها ولا قريبها وجاي تكملوا مسخريتكم عليا؟ صقر: هي مين؟ مش فاهم؟ فيروز: سيلين الزفت.

ضحك صقر: هي عملت لك حاجة؟ فيروز: دي بني آدمة مريضة نفسياً، ياريت يعالجوها بدل ما هي عمالة تتكبر وتتعالى على مخلوقات ربنا. صقر: بصي، أنا معرفش عملت إيه معاكي، بس هي مش أختي، هي بنت أونكل صلاح صديق بابي. قاطعه شهاب وهو ينظر لفيروز نظرات قد فهمها صقر: شهاب: إيه يا صقر؟ تعالي يلا، البارتي ابتدت. مش تعرفنا بالآنسة؟ نظر له صقر بغضب: روح أنت يا شهاب، وأنا هاجي وراك. شهاب وهو يغمز له: ماشي يا سيدي، الله يسهل.

بعد أن ذهب شهاب، التفت صقر لفيروز ونظر لها بحنان وهو يقول: ممكن أطلب منك طلب، ويا ريت ما تكسفيني. فيروز باندفاع: عايز إيه؟ صقر: إهدي بس، مالك بتعاملي كده ليه؟ فيروز: آسفة، معلش. أنا أصلي متوترة ومتضايقة شوية. صقر: وأنا قبلت اعتذارك، بس عن شرط. تستنيني هنا، هاروح أسلم ع أونكل صلاح وهستأذن وأجيلك، أوك؟ آه صح، وكمان عايز أديكي حاجة. فيروز: حاجة إيه؟ صقر: ثواني وجايلك، أوعي تمشي. فيروز مع نفسها: وده عرف اسمي منين؟

يمكن لما فارس نده عليّ في المطعم... ولحق حفظه من مرة واحدة... مالي كده متوترة كده ليه؟ كل ما يتكلم معايا ويبص في عيني بحس إني متلغبطة ومش عارفة أتكلم. أهدي واركزي يا فيروز عشان ميبانش عليكي حاجة ويفهمك. مشوفتيش بص لقريب سيلين إزاي لما كان بيعاكسني بنظراته. في هذا الوقت بدأ الحفل وكانت حديقة المنزل في أبهى وأجمل صورة، حيث الزينة المعلقة والبالونات وفروع الأضواء الملونة، وتوجد طاولات مزينة بالورود والإضاءات الخافتة.

كان صقر متجهاً نحو صلاح، فاستوقفه شهاب وهو يقول: إيه يا برنس، مين القمر اللي كانت واقفة معاك؟ صقر وبداخله بركان من الغضب، وأراد أن يلكم شهاب في وجهه لأنه تغزل في فيروز ووصفها بالقمر. جاءت إليه سيلين راكضة. سيلين: هاي صقر، عامل إيه؟ وحشني أوي. قالتها وهي تعانقه، وكان هذا تحت نظر كل من فيروز التي أرادت أن تفتك بتلك المتعجرفة، وشهاب الذي أراد أن يخنق صقر ويخفيه من الوجود لتعلق سيلين به.

صقر وهو يبعدها عنه: هابي بيرث داي تو يو سيلي، اتفضلي الكاد و. أعطاها علبة من القماش المخملي. سيلين: واو! طب ما تيجي جوه ندخل نوريهالي أحسن. نظر إليهما شهاب والدم يغلي في عروقه، فتعجب من جرأتها كيف تقول هذا أمامه. صقر: آسف يا سيلين، أنا جيت عشان خاطر أونكل، فأنا عملت الواجب وهمشي، ورايا حاجات كتير. فبدأ دي جي الحفل بتشغيل الأغاني، وكانت الأغنية الشهيرة Despacito. سيلين: واو، الأغنية اللي بحب أرقص عليها.

قالتها وهي تشد صقر من يده حتى وصلوا إلى ساحة الرقص. سيلين: بليز صقر، ارقص معايا على الأغنية دي بس، وروح بعدها براحتك. صقر: تنهد متضايقاً: الصبر يارب. أمري لله، هخلص رقص وهمشي على طول. سيلين: أوكي. أخذا الاثنان يتراقصا على نغمات الأغنية تحت مرأى ومسمع الحاضرين، فالفتيات تتهافت بنظراتها على صقر، والشباب كانوا ينظرون للجريئة التي كانت تتمايل بين أحضان صقر بطريقة رقص مبتذلة تثير الغرائز والشهوات.

كان شهاب يرى ذلك وهو يحتسي كؤوساً من الخمر وهو يستشيط غضباً. وفيروز كانت تشاهد تلك الرقصة فأحست بالضيق وأرادت أن تبكي، فحاولت التمسك لكن خانتها عبراتها لتنسدل على بشرتها الثلجية. وكادت أن تذهب، ف أمسكها من معصمها عنوة عنها وهي يسحبها نحو ساحة الرقص. فيروز بصوت مرتفع: إيه متخلف اللي بتعمله ده؟ سيب إيدي. شهاب بثمالة: اشمعنى هو مش راضي يسبها؟ (كان يقصد صقر وسيلين) فيروز: وأنا مالي؟ سيبني بقى بقولك.

وكانت تضربه باليد الأخرى. فتوقف ليحملها فجأة حتى وصل لساحة الرقص، فأنزلها وهي بين ذراعيه، ليتفاجأ صقر بهذا وحدث...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...