الفصل 43 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
20
كلمة
5,875
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18
دلفت المصعد لتضغط على زر النزول، وهو يركض نحوها فكاد يدلف ليوصد باب المصعد أمام وجهه، وهي تنفست الصعداء. فنظر إلى الدرج فهبط مسرعًا. أصبحوا محط أنظار لكل من في الشركة. وصلت أخيرًا فخرجت واتجهت وهي تركض نحو الباب الذي يؤدي إلى الخارج، فرآها شهاب ليلحق بها. لكن أوقفه صوت إنذار الحريق الذي دوى في كل أرجاء الشركة، فعاد إلى الداخل ليجد الجميع يركضون في الأروقة وصراخ وصياح. بينما هي فأسرعت نحو سيارتها لتفتح الباب ودلفت إلى الداخل وأوصدته وقامت بتشغيل المحرك لتبدأ بالتحرك لتتفاجأ بمن يفتح الباب الآخر ويجلس بجوارها، لتتسع حدقتاها وهي تشهق بفزع عندما وجدتها تخلع القبعة (الكاب) لينسدل شعرها ونظارتها الشمسية التي أخفت عينيها الواهنتين أسفلها، فكانت ترتدي ثيابًا رجالية. سيلين بصياح غاضبة: وليكي عين كمان؟ عايزة مني إيه؟ مش مكفيكي اللي عملتيه فيَّ أنتي والحيوان بتاعك؟ مايا بنبرة باكية ترجوها: أبوس إيدك اطلعي بسرعة على أقرب مستشفى، وأنا هحكيلك على كل حاجة. رمقتها باحتقار، لكن لفت أنظارها بروز بطنها المنتفخة وقطرات العرق التي تتكاثر على جبينها، فسألت بريبة: أنتي... مايا: آه يا سيلين، حاسة إني هولد، أنا شكلي بقيت في السابع وعندي مغص وشكله الله أعلم طلق. بدى على ملامحها الفزع لتشغل محرك السيارة وانطلقت مسرعة نحو المشفى الخاص التابع للسويفي جروب. سيلين: أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس، أنتي عرفتي مكاني دلوقت إزاي؟ ولا دي لعبة جديدة؟ قالتها وهي ترمقها بسخط. مايا التي تلتقط أنفاسها بصعوبة: أنا أنا عارفة إن ليكي حق ماتسامحيني وتكرهيني، بس عايزة أقولك أنا زي زيك ضحية ويمكن اتعذبت أكتر. صمتت حتى تمسح قطرات العرق التي تزداد على جبهتها ووجهها، فأردفت: متخافيش أنا هربانة من المكان اللي كان حابسني فيه، وزمانه قالب الدنيا عليَّ، جيتلك الصبح الفيلا لكن لقيت عربيتك خارجة فأستغربت إن لقيتك لابسة حجاب، ركبت تاكسي وفضلت مستنية تطلعي من الشركة. توقفت عن الحديث مرة أخرى لتظهر علامات الألم على ملامحها لتصرخ: آآآه آآآآآآآآآه. سيلين توقفت فجأة بالسيارة: مالك؟ قالتها بذعر. مايا: الحقيني يا سيلين باين بولد، أنا بموت آآآآآآآآه. سيلين: اهدي اهدي خلاص قربنا نوصل. قالتها لتتحرك مسرعة في القيادة. ظلت تطلق آهات ألم الولادة لتشعر بتدفق المياه من بين فخذيها. مايا بخوف: الحقيني يا سيلين. قالتها وهي تنظر إلى بنطالها المبتل. سيلين: أنتي كده بتولدي. قالتها بصياح. دقائق معدودة ووصلت أمام المشفى لتنزل مسرعة وهي تصيح في رجال الأمن: حد يجي يلحقنا بسرعة، معايا واحدة بتولد. ثوان وهرول إليها الممرضات يحملون سريرًا متنقلًا ومعهم طبيب من الطوارئ. قاموا بحملها تواً ودلفوا بها إلى الداخل مسرعين وبجوارها سيلين تركض للحاق بهم. الطبيب: حضروا غرفة الولادة بسرعة وكلموا دكتورة علا. ثم نظر إلى سيلين فقال: ولو سمحت ممكن تستنيها بره عشان ممنوع. صاحت مايا بألم: لاء لاء سيبها خليها تيجي، أنا عايزاها. آآآآهااااا. قالتها ليلحق بها آلام الولادة التي تتزايد أكثر لتصبح فوق تحملها. ركضت نحوها وهي تمسك بيدها على الرغم مما تحمله إليها من غضب وكراهية بسبب ما فعلته بها هي والشيطان الآخر، لكن قلبها النقي أشفق على حال من كانت صديقتها في يوم من الأيام. سيلين: خدي نفس وخرجي براحة. مايا وهي تجز على أسنانها وشفتاها: مش قادرة هموت يا سيلين، أنا حاسة بكده. آآآآها. سيلين: حرام عليكي ماتقوليش كده، ادعي ربنا يقومك بالسلامة أنتي في ساعة استجابة دلوقت. ابتسمت بسخرية وهي تتألم: هيستجيب من واحدة هتولد من الزنا يا سيلين!! سيلين: ربنا غفور رحيم، ولو طلبتي المغفرة وأنتي بتدعي بإذن الله هيستجاب. مايا: آآآآآه..... بجد؟؟؟... ياااااارب اغفرلي وسامحني. ثم نظرت لسيلين: سامحيني يا سيلين. نزلت عبراتها لتنسدل على وجنتيها وهي تربت بيدها على يد مايا: أنا مسامحاكي يا مايا، قومي أنتي بس بالسلامة. لم تستطع الإجابة عليها لتشعر باحتقان وجهها، غير قادرة على تحمل الألم أكثر من ذلك. فدلفت إليهم الطبيبة علا لتقول للممرضات أن ينقلوها على السرير المعدني المتنقل ويذهبوا إلى غرفة العمليات. وهما يدفعان السرير للخارج لم تفارق نظرات مايا سيلين التي تسمرت مكانها وهي تشهق وتبكي بشدة واضعة يديها على فمها. فذلك المشهد لم تنساه من قبل عندما كانت صغيرة في سن السابعة ووالدتها كانت ستلد وهم يأخذونها للغرفة، نظرت إليها نفس تلك النظرة وبعدها توفيت هي والجنين الذي كان سيصير شقيقها. فشعرت بغصة في قلبها خشيت بأن صديقتها سيكون نفس مصير والدتها. ولم تمر دقيقتان ودلفت إليها إحدى الممرضات وهي تلهث بشدة لتلتقط أنفاسها. الممرضة: يا مدام يا مدام حضرتك تبع المدام اللي جوه؟ سيلين بخوف ورعب: آه.. ولدت؟ الممرضة: آه بس هي عايزاكي بسرعة. قالتها بقلق. سيلين شعرت بالفرح لكن انتابها شعور مفجع، فذهبت مع الممرضة وهي تخطو مسرعة حتى دلفت إلى غرفة الولادة. وقفت بجوار مايا الذي وجهها شاحب وعيناها زائغة. سيلين: ألف مبروك يا مايا حمد الله على السلامة. مايا وهي تحاول أن تتنفس: خلي بالك من ابني يا سيلين. أوعي تديه لباسل. خليه عندك وأبقي اديه لماما لما ترجع من السفر وقوليلها تسامحيني هي وبابا. سيلين: ماتقوليش كده إن شاء الله هتكوني بخير وأنتي اللي هتربيه. مايا ويزداد الشحوب فشعرت بجفاف حلقها: أنا أنا عايزة... أشرب. سيلين بصياح: هاتولها مايه بسرعة. ناولتها الممرضة كوب ماء. فرفعت رأس مايا لأعلى بقليل بيدها فوضعت الكوب نحو فمها لترتشف القليل. وكادت تضع الكوب جانبًا فالتفتت إليها بذعر عندما وجدت ملامحها تجمدت بعد أن صعدت روحها إلى الخالق عز وجل. اتسعت حدقتاها غير مصدقة أخذت تهز فيها: مايااااا... ماياااااا.. اصحي أنا مسامحاكي.. والله سامحتك.. ماياااااااااااااااااااااااا.... أطلقتها صرخة مدوية ليأخذوها خارجًا فأتت نحوها الطبيبة: وحدي الله وادعيلها بالرحمة. ظلت تبكي بشدة لتتجمع كل الذكريات المؤلمة أمام عينيها... وفاة والدتها بنفس الطريقة... وفاة والدها... اعتداء باسل عليها... زوجها عندما جاء إليها بزوجة أخرى... فأطلقت صيحة مدوية: ياااااااااااااااااارب. في الشركة قد هدأت الأوضاع. وهو بداخل مكتبه يجول ذهابًا وإيابًا في انتظار أحدهم. وكاميليا تجلس على الأريكة الجلدية وهي تمسد على كاحلها بتصنع: آآه يا رجلي... شوفت يا شيبو اللي حصل، أنت سبتني والدنيا اتقلبت وأنا مقدرتش أجري. زفر بضيق وغضب ليرمقها بنظراته الحادة. فطرق باب الغرفة وبعدها دلف أحد الموظفين قائلًا: تمام يا شهاب بيه، مفيش أي حاجة الرجالة آمنوا على كل مكان في الشركة، طلع إنذار كاذب. شهاب: يعني إيه؟ قالها بحنق. الموظف بقلق: يعني في حد قاصد يعمل كده. شهاب متسائلًا: وبالنسبة للكاميرات اللي في كل حتة؟ الموظف: مستر عبيد المسؤول عن نظام الأمن والكاميرات راجع التسجيلات لقى لقى... قالها مترددًا. صاح بغضب: ما تقول خلص! الموظف: لقى عم مهنا بتاع النضافة كان ماسك ولاعة وولع في ورقة وقربها من جهاز الإنذار وبعدها جري بسرعة. جز على فكيه فصاح: هاتوهولي بسرعة. قالها لتبتلع كاميليا ريقها بخوف وتوترت. فأمسكت هاتفها بدون أن يلاحظ. الموظف: إحنا قلبنا عليه الدنيا ومش لاقينه. شهاب بنبرة آمرة: تبعت حد من رجالة الحراسة يروحوا يجيبوه من بيته بسرعة. الموظف: تحت أمرك يا فندم. قالها ثم غادر. التفت إلى كاميليا بملامحه الغاضبة. فرفعت عينيها إليه وهي تخفي توترها فحاولت أن تنهض قائلة: طيب أنا هاروح بقى. شهاب: استني عندك، أنا اتصلت بدكتور يجي يشوف رجلك. قالها بصوت أجش. كاميليا بخوف وريبة: ليه.. ده أنا حسيت بتحسن حتى بعد ما دلكتهالي بأيديك. قالتها وهي تقترب منه لتضع يديها على صدره بدلال. قبض على يديها بقوة: مش قولتلك بطلي طريقتك دي معايا؟ المرة الجاية هكسرلك إيديكي. قالها محذرًا إياها. انتفضت بخوف لتتراجع للوراء: ماااشي يا شهاب. قالتها بسخرية. ثم اتجهت نحو الباب وهي تعرج قليلًا بتصنع. شهاب: خليكي ثواني هنا، هاروح أعمل حاجة وجاي بسرعة وهنروح مع بعض. ابتسمت بخبث: حاضر أمرك يا شيبو. رمقها بازدراء وغادر المكتب. تنهدت بقوة لتمسك هاتفها وقامت بالاتصال: ألو أيوة أنا... لو أنت روحت على بيتك اهرب بسرعة، بعتلك الرجالة هيجيبوك... ماتقلقش هحولك بقية المبلغ وهبلغك قبلها... يلا سلام. دلف شهاب وهو يرتدي سترته ويلتقط هاتفه ومفتاح سيارته الإلكتروني: يلا. قالها ليجدها تقف في مكانها قائلة: هتسيبني أمشي على رجلي كده؟ شهاب: تعالي اسندي عليَّ. زفرت بحنق مصطنع: ماشي. فاتجهت نحوه لتستند عليه فغادرا الشركة واستقل سيارته وهي بجانبه. وفي أثناء القيادة اتصل على شرنوبي قائد الحرس ليسأله على سيلين هل وصلت إلى المنزل أم لا. فأجابه بالنفي فاشتد غضبه فقام بالاتصال عليها ليجد هاتفها مغلق. في منزل فيروز... مازالت تحبس نفسها بداخل غرفتها وهي تبكي بأنين مكتوم مدثرة جسدها بالغطاء. تلوم حالها على ما فعلت وفي ذات الوقت سئمت من أفعاله وطباعه الحادة مثل الغيرة الزائدة وعدم الثقة والشك الذي زاد بالتأكيد بعد ما فعلته اليوم عندما اختبأت عنه. بدأت عيناها بالإغلاق رويدًا لتغفو. آمال كانت بالغرفة الأخرى تؤدي صلاة المغرب فانتهت قائلة: السلام عليكم ورحمة الله. قالتها لتلتف يمينها. آمال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم التفتت إلى يسارها. فنهضت وهي تمسك بسجادة الصلاة وتقوم بطيها ووضعتها جانبًا. فالتقطت السبحة من فوق المنضدة الخشبية الصغيرة وأخذت تسبح وتستغفر وتحمد الله سبحانه وتعالى وهي تلمس بأناملها كل خرزة. رن جرس المنزل لكن باستمرارية بدون انقطاع فاقتضب حاجباها بتعجب. ذهبت وقامت بفتح الباب فوجدته يقف أمامها وعيناه تحولتا إلى ظلام دامس، لا يرى أمامه من غيمة الغضب التي تحجب ناظريه. _ اتفضل يا صقر. قالتها بتوجس. أجاب بصوت هادئ ومرعب: هي فين؟ _ نايمة جوه في أوضتها، استنى هأصحي... لم تكمل جملتها حيث اندفع بالداخل بهمجية متوجهًا نحو غرفتها، أدار المقبض لم يفتح الباب حيث هي أوصدته من الداخل. آمال بصياح: أنت بتعمل إيه! عيب اللي بتعمله ده وراعي حرمة البيت. لم يجبها فدفع الباب بجسده بكل قوته فانفتح الباب وانكسر المقبض مما أصدر صوتًا أفزع تلك النائمة من غفوتها. _ في إيه؟ قالتها عندما استيقظت بذعر لترى الواقف أمام تختها والشر يتطاير من عينيه التي انعكس عليها ضوء خافت صادر من الردهة مما أعطاه شكلًا مرعبًا. بنبرة هادئة لكن تخفي إعصارًا في طياتها: كنتي فين يا فيروز؟ صوته وهيئته كفيلين بجعلها ترتعب منه ولم تكن قادرة على النطق، فاشتد غضبه، فضغط على زر الإضاءة واقترب منها، هي نهضت بجذعها وأزاحت الغطاء من فوقها وهي تبتلع ريقها بخوف. آمال دلفت بقلق وريبة: مش عيب تدخل أوضتها وتصحيها بالطريقة دي؟ أشار لها بيده لتصمت قائلًا: لو سمحت أنا بتكلم معاها وبسألها سؤال وعايز إجابته وهمشي. قالها وهو يحاول كبت جموح غضبه الذي لو أطلقه فستهلك فيروز لا محالة. زفرت بضيق: ماشي يا خطيب بنتي بس أرجو يكون الحوار ما بينكو بأدب. قالتها بسخرية ثم تركتهم. لم يبالِ بحديثها وما زال محدقًا بفيروز بنظرات حادة أرعبتها أكثر: ها أعيد سؤالي تاني! كنتي فين يا فيروز؟ لم تشعر بعبراتها التي انسدلت على وجنتيها فانفعلت من طريقته وأسلوب استجوابه لها، فنهضت من على التخت لتقف في مواجهته. _ أنت إزاي تدخل عليا الأوضة وأنا نايمة وتكسر الباب بالطريقة دي؟ إيه فاكر نفسك بتعمل كبسة على تاجر مخدرات! قالتها بسخرية. فلم يشعر بحاله فقبض على معصميها بقبضتيه: لما ألاقيكي صريحة معايا وتبطلي تكدبي عليا ساعتها هأتعامل باحترام. نفضت يديه بقوة لتصيح في وجهه بغضب: لما تبطل أنت الأول طريقتك الزفت دي معايا، هأبقى أتعَدِّل معاك وهأبقى صريحة. صاح بصوت مرتفع وكأنه بركان ينفجر: عايزاني أبقى هادي إزاي وأنتي حضرتك بتقوليلي أنا بجيب حاجات وطالعة البيت، وبعدها أشوفك بتركبي تاكسي والله أعلم رايحة فين وخليتي السواق يجري بالعربية مني ويوصلك في حتة وبعد كده ألاقيكي اختفيتي، كل ده ومش عايزاني أشك فيكي!!! سيطر العناد عليها فقالت: ومين قالك إن اللي في العربية دي أنا؟ صقر: أنتي يا فيروز بأمارة فستانك الأحمر، ولما شوفتيني لما المرور كان واقف وعينك جت في عيني، وبأمارة دي. قالها ليخرج من جيبه القطعة المتمزقة من ثوبها التي كانت بمقعد السيارة. اتسعت حدقتاها وأصرت على الكذب: لأ مش أنا واللي عندك اعمله. قالتها بتحدٍ فجعلته يجز على أسنانه لتبرز عروق عنقه فهو لا يريد أن يصفعها حتى لا يزيد الأمر سوءًا ولا ينقض وعده معاها. _ ماشي بس افتكري كويس إنك أنتي اللي اخترتي وخلي كذبك وعنادك ينفعوكي. قالها بنبرة تهديد ووعيد وهو يشير إليها بسبابته. فوقعت عيناه على المشجب المعلق عليه ثوبها ذو اللون الأحمر وبسرعة البرق التقطه ليقوم بوضعه أمام عينيها ليقع بصرها على مكان القطعة الممزقة وهو ينظر إليها بنظرات قاتلة ولم ينبس ببنت شفة واكتفى بإلقاء الثوب في وجهها وهو يرمقها باحتقار، ثم غادر المكان فأدركت ما حدث فركضت خلفه تناديه. _ صقر يا صقر استنى بس اسمعني. قالتها وهي ترجوه. وقبل أن يفتح باب المنزل ويغادر التفت إليها قائلًا: قولتلك قبل كده أكتر حاجتين مش بأغفر ولا بأسامح فيهم الكذب والخيانة وأنتي أصريتي إنك تكدبي عليا فلوميش دلوقت غير نفسك. قالها لترى عبرات آسرة بداخل عينيه حتى فهمت مقصده لتسمع صوت صفق الباب فأسرعت خلفه وهو يركض على الدرج لأسفل وهي تناديه وهي تبكي: صقر يا صقر استنى اسمعني والله هأحكيلك كل حاجة. هو لم يلتفت إليها حتى وصل إلى سيارته فدلف إلى الداخل وكاد يغلق الباب فوجدها تمنعه فدفع الباب لتتراجع هي للخلف بدون أن ينظر إليها فأوصد الأبواب من الداخل وشغل المحرك وهي تضرب بكفيها بقوة على الزجاج تترجاه بأن يستمع إليها وعبراتها كالشلالات تنهمر نادمة على ما فعلت. انطلق بالسيارة ليتركها وهي تبكي وتنادي عليه بصوت يكاد يسمع من شهقات بكائها، فلم تشعر سوى بأيدي حانية على كتفيها لتجدها والدتها التي أخذتها وصعدا إلى منزلهم. ________________ في قصر شوقي ضرغام: يقف في بهو القصر من الداخل وشيطان شره يسيطر عليه ليصيح في جميع الحراس المتراصين بجوار بعضهم بعض أمامه. _ قدامكو ساعة زمن وتجيبوها راكعة قدامي. قالها باسل بنبرة آمرة فتحرك الجميع وذهبوا ليبحثوا عنها. هبط عمه الدرج وهو يسخر منه: أهلًا بالصايع الضايع اللي ما لوش كبير يلمه. التفت إليه وهو يحذره: خليك في حالك يا شوقي أحسنلك. أسرع خطواته ليصفعه بقوة قائلًا: جرى إيه يا سافل يا منحط جاي في قصري وبتهددني وتعلي صوتك عليا. ثار غضبه بشدة: مش قولتلك قبل كده ما تمدش إيدك عليا، وقسمًا بالله لأندمك على القلم ده. شوقي: غور اطلع بره وما تجيش هنا تاني، برررررررررره. قالها صارخًا بوجهه. نظر إليه بعينيه الحمراوتين: أنا طالع بره بس كلها أيام وهأبقى أنا بدالك هنا وأنت حاجة من الاتنين، يا تتقابل مع أبويا في تربته يا إما مشرف السجن. قالها مهددًا إياه ثم غادر القصر. صاح شوقي مناديًا: أميييييين. فركض نحوه أحد الحراس. أمين: نعم يا باشا. شوقي: خلي الكلب ده تحت عينيكو ودبة النملة أعرفها قبل ما تحصل. أمين: تحت أمرك يا باشا. بعد أن استقل سيارته وانطلق بسرعته الجنونية، سمع صوت رنين هاتفه فألقى نظرة على اسم المتصل فأجاب: إيه الأخبار؟ الرجل: طلعت من الفيلا الصبح وراحت على الشركة بعدها بشوية نزلت وكان فيه مش عارف ده راجل ولا ست اللي ركب معاها وطلعوا على مستشفى السويفي. سمع ذلك ليتوقف فجأة حتى صدر صرير الإطارات من احتكاكها بالأسفلت: وما قولتليش ليه من بدري يا حتة تور. الرجل: والله قعدت أتصل على حضرتك وأنت مش بترد. باسل بغضب: خليك عندك يا حيوان وإياك تتنقل من عندك وأنا جاي حالًا. قالها وأغلق ليشغل المحرك وهي يرجع بالسيارة إلى الخلف ثم أدار اتجاهها متجهًا إلى طريق المشفى بأقصى سرعة. ____________________ في مشفى السويفي: تقف خلف لوح الزجاج الكبير الذي يفصل بينها وبين غرفة الحضانات وهي تبكي لرؤية ذلك الصغير الذي حرم من والدته وكلما سمعت بكاءه قلبها يعتصر ألمًا. _ مدام سيلين. قالتها الممرضة. التفتت إليها: نعم. قالتها وهي تمسح عبراتها. _ عايزين نعرف من حضرتك أهل المتوفية هيجوا يستلموا الجثة إمتى غير المصاريف؟ قالتها الممرضة بإحراج. سيلين: المصاريف أنا متكفلة بكل حاجة، شوفوا الحساب كله إيه وأنا هأروح للحسابات دلوقت، وأهلها أنا كلمتهم وهيوصلوا بعد 5 ساعات وهيجوا يستلموها. الممرضة: إحنا آسفين يا فندم معلش حضرتك صاحبة المستشفى بس دكتور ماهر المدير ماشي بنظام. ابتسمت: لا خالص ما فيش حاجة أنا عارفة، بس قوليلي فين الدفع؟ الممرضة: الدور الأول آخر الطرقة على إيدك اليمين. سيلين: شكرًا. قالتها لترى الطبيب المسؤول عن حالات الأطفال المبتسرين فاتجهت نحوه: لو سمحت يا دكتور البيبي اللي دخل عندكوا من شوية عامل إيه؟ الطبيب: هو طبعًا زي ما حضرتك عارفة وزنه قليل وعنده صفرة مرتفعة شوية فممكن يقعد معانا كام يوم. سيلين: طيب شكرًا لحضرتك. الطبيب: العفو يا فندم. قالها وغادر. اتجهت إلى المصعد لتهبط إلى الطابق الأول فذهبت لدفع كل تكاليف عن طريق البطاقة الائتمانية خاصتها، ثم خرجت متجهة إلى ردهة الاستقبال فتذكرت هاتفها، فأخرجته من حقيبتها فنظرت إلى الشاشة وهي تزفر بضيق عندما وجدت هاتفها قد فرغ من الشحن فوضعته بالحقيبة مرة أخرى فقررت أن تغادر قبل أن تحدث كارثة عندما لم يجدها شهاب بالمنزل عندما يعود. وكادت أن تخرج فتراجعت إلى الخلف عندما رأت القادم نحوها بملامحه التي تمقتها بشدة، فاتجه ليمسك بذراعها وهو يصيح بها: هي فيييييييييين؟ انفعلت بقوة لتقوم بركله وضربه وهي تصرخ: يا حيوااااان يا قذر يا زبالة وربنا لأوريك. ركض الحراس نحوهما وأمسكوا باسل قال أحدهما: في حاجة يا مدام سيلين. سيلين بغضب وهي تنظر له وتريد أن تقطعه إربًا بأسنانها: أهًا خدوا الحيوان ده واتصلوا على البوليس ده مجرم. _ أنا حيوان يا بنت الـ... أوعى يا واد منك ليه ما تعرفوش أنا مين. قالها باسل. الحارس: ما تلم نفسك يالا هتكون مين غير من المقاطيع اللي بيلئحوا جتتهم. استغلت الفرصة لتركض وتغادر المشفى وفي اعتقادها أنهم سيسلمونه إلى الشرطة، ولم تعلم أنه قد فلت من بين أيديهم عندما دفعهم بقوة وهرب وهو يقفز من فوق السياج المعدني ليختفي بعدها. نادى الحارس عليها قبل أن تستقل سيارتها: سيلين هانم خلي بالك الواد البلطجي ده هرب وبيقلبوا عليه الدنيا مش لاقينوه. شعرت بالخوف فقررت المغادرة على الفور قبل أن يلحق بها ذلك المجنون، فقامت بتشغيل المحرك وانطلقت بسيارتها. ___________________ وصلت بعد مرور نصف ساعة في الطريق ليفتح لها الحراس البوابة وقلبها يخفق بخوف فهي ليس لديها استعداد في خوض شجارات مع زوجها أو مع غريمتها الحرباء. وصلت إلى المرآب فنزلت من السيارة فدلفت من الباب الخلفي لتدلف إلى الداخل لتجد الهدوء يعم كل الأرجاء فظنت أنه لم يأتِ بعد فصعدت الدرج مسرعة واتجهت إلى الغرفة لتفتح الباب وتدلف إلى الداخل وهي تلتقط أنفاسها، ضغطت على زر الإضاءة لتشهق بفزع عندما وجدته يجلس على الأريكة واضعًا ساق فوق الأخرى ودخان سجائره يتصاعد من حوله. _ لما أنتي بتخافي كده بتكسري أوامري ليه؟ قالها بهدوء قاتل بعكس مابداخله


تصنعت القوة لتجيب قائلة : انا مبخافش غير من الي خلقني وبس .. وارجوك اطلع برة عشان هغير هدومي


انحني نحو الطاولة المستطيله ليدفس السيجارة المشتعلة لتنطفئ ف المنفضة الكريستالية ... ثم نهض ليتجه نحو الباب ليوهمها بالمغادرة لكن تفاجئت عندما أوصد الباب بالمفتاح فوضعه ف جيب بنطاله


تراجعت للخلف وهي تشعر بالخوف من داخلها لكن حاولت ان لاتبدي ذلك ...اقترب نحوها وهو يشمر عن ساعديه


_ ااا انت بتعمل اي؟ وقفلت الباب بالمفتاح ليه؟؟... قالتها بتردد مرتعدة اوصالها.. وهي تتراجع الي الخلف حتي اصتدمت بالتخت فوقعت جالسه عليه


_ مش بتقولي انك مش خايفه وعايزة تغيري هدومك!!!؟؟ قالها وترتسم ع محياه ابتسامة الذئب عندما يحاصر فريسته


ابتلعت غصتها لتنظر له وهي تتراجع زاحفه وهي تستند ع يديها الي الخلف ع فراش التخت : والله العظيم ياشهاب لو فكرت تقرب مني او تمد ايدك عليا شوف هيحصلك مني اي وقتها... قالتها بتهديد لكن الخوف بائن من ثنايا كلماتها


اطلق قهقهات مرعبه ثم ابتسم : اي ده برافو سيلين حبيبتي بقت شرسة ... لما نشوف هتعملي اي ... قالها ليهجم عليها فأحكم قبضته ع يديها بيد واحدة وهي تصرخ بأن يبتعد عنها ... قام بنزع حجابها وهو يسخر منها : لابسالي تحجيبه ..فاكرة نفسك رابعة العدوية !!


_ ملكش دعوة بيا ابعد عنييييييي... قالتها وهي تحاول ان تركله


_ انا صبري نفذ منك ومن عمايلك ولازم تتحاسبي ع الي عملتيه النهاردة ف المكتب وع خروجكك من الفيلا وتأخيرك بره... قالها وهو ينزع عنها ثوبها بفك أزراره التي انقطعت


سيلين : بقولك ابعد عني احسنلك ... آآآآآآه .. اطلقتها متألمة عندما انقض ع جيدها وانهال بقبلات عنيفه وهو يطبق بأسنانه لتتألم .... فحاولت ان تقوم بأبعاده عنها لكنه احكم ساقيها بحاصرهما بين ركبتيه


فكاد يبتعد عنها ليكمل تمزيق الثوب فنجحت ف افلات احدي يداها فقامت بصفعه بقوة ... ليدوي صوت الصفعه بالغرفة


اخرج زمجرة قوية لتسود عينيه بشكل مخيف وهو يتحسس بيده ع أثر الصفعه


_ وربنا لهدفعك حق القلم ده غالي ....قالها ليطبق ع فمها بيده ليكتم صراختها ليكمل ما عزم عليه فأمسكت معصم يده المطبقة ع فمها بيديها وقامت بعضة لتنغرز اسنانها بقوة بكفه


شهاب :آآآآآآآآآآآآآآآآه ... تألم بشدة وهو ينهض من فوقها ويمسك بكفه .. فقامت مسرعه لتلتفت الي بريق مفتاح الغرفة الذي وقع من جيبه فألتقطته وبسرعة الريح ركضت نحو الباب وقامت بفتحه فركض ليلحق بها ليجذبها بقوة من ظهر ثوبها ليتمزق بيده فصاحت به وهي تلتفت اليه : انت بقي الي جبتو لنفسك ... قالتها لترفع ثوبها لأعلي فركلته بركبتها ف منطقة اسفل الحزام فأطلق صرخة اهتزت لها جدران المنزل ... فأسرعت نحو غرفتها فتحت الباب واوصدته خلفها ... والاخر واقف ف مكانه بملامح وجهه المتألمه بشدة وهو يضم ساقيه من الألم وهو يصرخ : سيلييييييييييييييييين... قالها وحاول ان يتغلب ع وجعه وركض نحو غرفتها ... وف ذلك الوقت خرجت كاميليا من غرفته بعد ان استيقظت من ثباتها بفزع من صوته


_ ف اي ياشهاب بتصوت ليه؟؟.... قالتها بقلق ثم اتسعت عينيها بخوف عندما رأت ملامحه المخيفه وهو يصيح بها : خشي جوه


فدلفت الي الداخل واغلقت عليها الباب


بينما هو اخذ يضرب بقوة ع الباب : افتحي الباااااب ... افتحي بقولك


سيلين من الداخل : مش فاتحه ولو فتحت انا مش مسؤلة عن الي هعمله فيك


اشتد غضبه ليزمجر كالزئير : انتي فاكرة هديعلك الي عملتيه ده بالساهل ... هخلي ايامك اسود من شعر راسك ياسيلين


سيلين ع الرغم من الرعب التي تشعر به لكنها ضحكت ع مافعلته به : وانا مش هسيب حقي ياشهاب وابقي قرب مني تاني وانا هفتحلك دماغك المرة الجايه


قام بركل الباب بقدمه من شدة غيظه فألمته قدمه ليتأوه ... فأطلقت ضحكه طفولية من الداخل وهي تقول : أحسن ...شوف الي بيجي عليا مبيكسبش


_ مااااشي اما خليتك تبوسي ايدي عشان ارحمك عن الي هعملو فيكي مبقاش انا شهاب السويفي... قالتها متوعدا اياها


سيلين : طز فيك ولا يهزني ولا يهمني حتي... قالتها وهي تكتم ضحكاتها


غادر من امام غرفتها وهو يهبط الدرج وهيئته مخيفه شعره اشعث وعينيه مظلمة والدماء ستنفجر من وجهه من الغضب .... خرجت كاميليا وقفت عند الطرابزون فقالت : شيبو رايح فين..... قالتها لينظر لها نظرة جعلتها تعود من حيث أتت ... ثم غادر المنزل بأكمله


وسيلين بالداخل تقلد صوت كاميليا بسخريه : شيبو رايح فين ... الهي يمسكك من زمارة رقبتك ويطلع روحك ونخلص منك ياشيخة


__________________


_ في اليوم التالي ... بداخل اشهر معارض الموبيليا والأثاث بمحافظ دمياط التي تشتهر ف هذه الحرفة......


والدة ليلي : احنا عايزين خشب نضيف كده حاجه من الأخر


البائع : والله ياحاجه احنا الحمدلله سمعتنا مسبقنا والكل عارف حاجتنا كويس وعندكو المعرض ونقو الي انتو عايزينو وانا تحت أمركو


نظرت ليلي الي خالد وهمست له : اي رأيك ف اوضة الاطفال الي هناك دي


خالد : حلوة اوي شكلا بس مش عمليه


زفرت بضييق : ابتدينا الغلاسه


خالد : ههههههه والله ما بغلس ياقلبي انتي عارفه انا بحب اعملك الي نفسك فيه بس ف نفس الوقت بقولك الصح


ليلي: ماشي ... خلاص تعالي نشوف الاوضة الي جمبها


ابتسم بمكر فقال : لاء تعالي اوريكي حاجه غيرها احسن ... قالها ثم اخذها من يدها تاركا والدتها تتأمل ف الطاولات .... سار معها ف رواق صغير ثم انعطف الي قسم غرف النوم فأردف : احنا ننقي المهم الاول


رفعت احدي حاجبيها ثم ابتسمت بخجل : كل حاجه ف العفش مهمه يعني مش اوضة النوم بس... يعني مثلا عندك المطبخ مهم عشان هعملك كل الاكل الي بتحبو بأيديا


خالد : وبعد الأكل؟؟


ليلي تصنعت كأنها لم تفهم مقصده : هنروح نغسل ايدينا


ابتسم بخبث : وبعد مانغسل ايدينا؟؟


بنبرة طفوليه قالت : نشرب الشاي


تنهد ومازال مبتسما : انا مبشربش الشاي انا هشرب حاجه تانيه


ليلي بغباء متصنع : خلاص خلينا ف العصير


خالد : هههههههه لاء هشرب عسل من دول ... قالها وهو يهمس ف أذنها ممسك شفتيها بأنامله


توردت وجنتيها من شدة الخجل : يامامااااااا... قالتها وهي تركض مبتعدة عنه


اصتدمت بوالدتها : ف اي يابت بتجري كده ليه؟


_ انا عارف مالها ياطنط بقولها انا مبحبش الشاي وهشرب بداله عصير لقيتها جريت ... قالها خالد الذي يقف خلف ليلي


نظرت له بأندهاش فمد يده الي يدها قائلا : تعالي يا لي لي نشوف اوضة السفرة... اسرع خطواته ليقفا بعيدا عن والدتها فأردف : مالك انتي اتضايقتي عشان بهزر معاكي؟


ليلي : اصل بتكسف


خالد : حبيبتي احنا خلاص اسبوعين وهنتجوز عشان السفر .. يعني انا وانتي هنبقي ف بيت واحد وهتبقي ف حضني كمان


ليلي : بس بقي عيب


خالد : هههههههه طيب يالي معذبني ومش ديني حته فرصة اعبر عن مشاعري ع الرغم ان انا جوزك ومكتوب كتابنا


ليلي : لما نبقي ف بيتنا انا وانت ابقي عبر براحتك بس دلوقتي لاء


خالد : ماشي يالي لي هانت كلها اسبوعين ياروحي


_ يلا كل ده بترغو ... قالتها والدتها


ليلي: يلا نشوف الحاجه عشان ننجز ونروح... قالتها لخالد


_ ظلو يتفحصون كل الغرف والاثاث واستقرو ع غرف نوم واطفال حديثة وغرفة المائدة كذلك من الطراز الحديث لكن الصالون كان من الطراز الكلاسيكي المدهب ... فكان اختيار والدة ليلي التي أصرت عليه


وصلو جميعهم عند مكتب الدفع .... والدة ليلي اقتربت من خالد لتهمس قائله : انت مقدرتك اي يابني؟


خالد : مش مشكله الفلوس اهم حاجه ليلي تكون مبسوطة من الحاجه


ليلي ابتسمت لتجيب بتلقائيه : انا كل الي عيزاه هو انت عندي اهم من اي حاجه


رمقتها والدتها بتوعد .. خالد نظر لها غير مصدق بحب وعشق ... هي شهقت ووضعت كفها فوق فمها عندما ادركت ماتفوهت به فأطلقت ضحكه : ههههههههه اي رأيكو ف المشهد ده انا كنت شيفاه ف فيلم امبارح


والدتها : طيب ادامي ياحلوة لما نروح هبقي اشوف الفيلم الي بتقولي عليه ده ... قالتها بسخريه


خالد اقترب منها ليهمس ف أذنها : وع فكرة انا بحبك اوي واهم حاجه عندي انتي مش مهم اي حاجه


ليلي : بس بقي امي شكلها هتنكد عليا لما نروح


خالد : متخافيش مش هتلحق لان هاخدك هفسحك النهاردة


ليلي : طيب والعفش ؟ هتسافرو ازاي؟


خالد : بابا زمانه جاي وهيستلمو


ليلي : ماشي ياحبيبي الي تشوفو


_ بعد جدال وفصال بين والدتها وصاحب المعرض اخيرا دفعو ثمن الاثاث فقامو بتحميله ف شاحنة كبيرة جلبها والده الذي جاء ليأخذ الاثاث ويسافر به عائدا الي بلدهم


_____________________


_ استيقظت من نومها من كابوس مرعب وهو الذي كان يراودها من قبل وهي الغرفة المظلمة الآسيرة بداخلها وسجانها هو صقر ويمكن سبب ذلك الكابوس بعدما ظلت طوال الليل تبكي حتي اشرقت الشمس فغفت حينها ... شعرت بألم ف رأسها فقامت بفرك عينيها ثم نظرت ف ساعة هاتفها لتحاول تزكر الاحداث .... انتابها الشعور بالبكاء، لتجهش به حتى دلفت والدتها وهي تحمل صينية الطعام إليها. آمال: صباح الخير يا حبيبة ماما. ابتسمت والحزن في عينيها: صباح الخير. آمال وهي تربت على كتفها: عايزكي تخلصي الأطباق دي كلها. زفرت بسأم: مليش نفس يا ماما. آمال: عشان خاطري كلي حتى على قد نفسك كده، وكفاية شغل بقى، أديكي شايفة الشغل والكذب وصلوا بيكي لأي. صاحت بنبرة على وشك البكاء: هو اللي اضطرني لكده، أعملو إيه وهو مربي لي الرعب ولا بيثق فيا وعلى طول شكاك... أنا كان بإمكاني أقول له كل حاجة بس طريقته الزفت دي خلتني أعند وأسيبه على ناره. آمال: وأديكي بتدفعي تمن كذبك يا فيروز. حاولت أن تهدأ من حالتها وهي تمسح عبراتها: أنا لازم أروح له. آمال: هتروحي له فين؟ فيروز: هروح له البيت وأحكي له على كل حاجة وهقوله أنا بنت مين عشان مش قادرة أكدب أكتر من كده. آمال: وأنتي فكرك إنه ميعرفش الحكاية دي؟ تعجبت فقالت: تقصدي إيه؟ آمال: أقصد إن هو عارف... أنتي لو شوفتي بصته ليا إمبارح وأنا بفتح له الباب وبكلمه هتعرفي إن اللي بقوله صح. فيروز: طيب لو عارف إيه اللي خلاه يسكت!! آمال: معرفش، ممكن سيبك أنتي اللي تحكي بنفسك.. وممكن في دماغه حاجة تانية... واحد زي خطيبك واللي اتعرض له من عمايل أمه ومجال شغله كظابط ده كفيل يخليه بطباعه الحادة دي... بس بإيدك أنتي اللي تغيريه لو عايزة تكملي معاه. نهضت من على الفراش مسرعة نحو الخزانة قائلة: أنا هلبس ولازم أروح له وأحكي له على كل حاجة وكفاية كذب لحد كده، أنا قلبي تعب ومش قادرة أستحمل. تنهدت آمال بسأم: روحي يا بنتي وربنا يصلح ما بينكم... بس أوعي تدخلي البيت وأخته مش موجودة. فيروز: متقلقيش يا ماما أنا مش هطلع غير لما أكلم رنيم الأول. قالتها ثم ارتدت ثوبًا باللون الأسود وعليه حقيبة يد باللون الأزرق وكذلك الحذاء بنفس اللون... ارتدت في رأسها طوقًا باللون الأزرق أيضًا ووضعت بعض اللمسات الخفيفة من الزينة ثم غادرت. استقلت سيارة أجرة خاصة وبعد مرور أقل من ساعة وصلت أمام المبنى الشاهق الذي يقطن فيه... ترجلت من السيارة ثم أخذت هاتفها من الحقيبة وأجرت الاتصال برنيم. فيروز: ألو يا رنيم. رنيم: أيوة يا فيرو عاملة إيه وحشتيني. فيروز: الحمد لله وأنتي كمان. رنيم: ماله صوتك هو أنتي وصقر متخانقين؟ فيروز: مفيش... تعبانة شوية.. بقولك أنتي في البيت؟ رنيم: لا يا فيرو أنا في النادي عندي تمرين تايكوندو بعد شوية. فيروز: طيب صقر فين؟ رنيم: صقر نزل من بدري بالتأكيد راح شغله. فيروز: طيب ماشي.. مع السلامة... قالتها وأغلقت ثم وقفت تستند على الحائط وهي تمسح عبرة قد انسدلت منها فشعرت بالاختناق... فمشت قليلًا حتى تهدأ... كانت تفكر هل تذهب إلى عمله لكن خشيت أن تذهب إلى هناك فيزداد الأمر سوءًا لاسيما أنها تكره تلك الأماكن كالمخفر... لا تدري أنها ستدلف إليه عنوة ورغمًا عنها. أفاقت على رنين هاتفها لتجد المتصل باسم مسجل بـ "هناء العروسة" فتذكرت أن اليوم هو زفاف الفتاة التي ترجتها لتأتي إلى منزلها. فيروز: ألو أيوة يا جميل معلش أنا نسيت ميعادنا بسبب شوية مشاكل عندي. هناء: ولا يهمك يا فيروز أنا اتصلت عليكي عشان أفكرك وأقولك تعالي مستنياكي. فيروز: بس أنا معيش الميك آب لسه هأروح السنتر الأول أجيبه. هناء: تعالي أنا جايبة كل حاجة وخامات نظيفة كمان، يلا بقى مستنياكي أوعي تتأخري. فيروز: حاضر أنا جاية إن شاء الله... سلام. _____________________ بداخل شقة في حي مجاور للمنطقة التي تقطن بها فيروز... جمال وهو يغلق سحاب بنطاله: عفارم عليكي يا بت يا نوءة. هناء: هيهيهيهيييي ما يجيبها إلا نسوانها يا جيمي. جمال: قومي البسي هدومك وظبطي حالك زمان السنيورة جاية.. ومتنسيش زي ما فهمتك أكدي على الزفت اللي اسمه توني ده إنه هيتصور معاها بس فقط. هناء: عارفة متخافش مش هيلمسها وأنا اللي هصورهم بنفسي. ربت على وجنتها: شطورة... أخلع أنا بقى... قالها وهو يرتدي حذاءه الرياضي. هناء بدلال سافر: عارف لولا إن دي مصلحة ما كنتش سبتك أبدًا. ابتسم لها كالثعلب: الجايات أكتر من الرايحات يا نوءة. هناء: مقولتليش صح البتاع اللي أنت جايبه وأحطه لها في العصير ده أحط كام نقطة؟ جمال: هم 5 نقط أقصى حاجة وعقبال ما تخلصي تصوير ونبعت الصور وتحصل الكبسة هتكون فاقت. هناء: أشطا يا جيمي. جمال: سلاموز يا موز. قالها فغادر الغرفة وهي نهضت لترتدي ثيابها... وفي الردهة بالخارج. بدرية: ما ترمي السلام يا جيمي ولا عشان مصلحتك ضمنتها خلاص نسيتنا. جمال: هو أنا أقدر يا بداره ده أنتي ست الكل ده لولاكي ما كنتش أدوق الطعامه ولا الجمال... قالها وهو ينظر لهناء التي خرجت من الغرفة وهي تتمختر بخصرها. جاءت من خلفه شهيرة وهي تضربه بقوة في ظهره: آه يا خاين يا اللي ما طمرش فيك ليلة إمبارح ولا الليالي اللي قبلها. جمال: آآآه إيدك مرزبة الله يخرب بيتك. بدرية: هههههههه ده من خيري يا جيمي لازم أغذيهم كويس عشان يسدوا مع الزباين. جمال: أحلى حاجة بتعجبني فيكي ضميرك في الشغل. بدارة: هيهيهيهييييي. جمال: سلام أنا بقى عشان لو البت طبت وشافتني يبقى كله باظ. ___________________ لم تشعر بنفسها وهي قطعت مسافة طويلة وهي تتمشى فتذكرت العنوان الذي أرسلته إليها تلك الفتاة فأمسكت هاتفها لتقرأ محتوى الرسالة فانتبهت أن المنزل بالمنطقة المجاورة للمنطقة التي تقطن بها... تنهدت بارتياح فأشارت إلى سيارة أجرة تأخذها إلى العنوان فهي تشعر بالحر الشديد وبجفاف حلقها والمكان الذي به لا يوجد أي متجر تشتري منه مياه معدنية أو عصائر. وصلت السيارة التي بداخلها أمام البناء المريب التي شعرت بالريبة عندما نزلت وألقت نظرة عليه. فيروز بداخلها: مش عارفة قلبي مش مطمن ليه... قالتها ثم زفرت بضيق. دلفت إلى فناء البناية المتهالكة وصعدت الدرج ذو الدرجات الضيقة التي يكاد يعبر منها شخص فقط ومع كل درجة قلبها يخفق... فوصلت إلى الطابق الثالث كما في الرسالة فطرقت على الباب وانتظرت لثوان. فتحت لها هناء وهي تبتسم بزيف: فيروز؟؟ أومأت لها فيروز بالموافقة: آه أنا. هناء: أهلًا وسهلًا.. بسم الله ما شاء الله ده أنتي قمر أوي. فيروز بخجل: تسلميلي. هناء: ادخلي واقفة ليه... ده مفيش غيري أنا وخالتي وبنت خالتي. دلفت إلى الداخل لتجد بدرية تستقبلها بالزغاريد المصطنعة: لولولولوللللي.. يا دي النور يا دي النور... أهلًا يا حبيبتشي. نظرت لها فيروز بريبة من ترحيبها المبالغ... فوكزتها شهيرة تهمس في أذنيها: إيه الأوفر ده يا أبلتي اهدي شوية البت هتشك فينا. بدرية: هههههه معلش يا حبيبتي أصل أنا بآخذ على الناس بسرعة وأنتي دخلتي قلبي كده آه واللهي. اكتفت فيروز بابتسامة وتطالعت إلى شهيرة وفتاة أخرى. هناء: تعالي يا قمر نقعد في أوضتي.. بس أعرفك الأول دي خالتي الرغاية بدرية... ودول بناتها شهيرة وبندلعها يا شوشو ودي صفاء وبندلعها صفصف. فيروز: أهلًا وسهلًا. صفاء وهي تتشدق بالعلكة: أهلين وسهلين يا عينيا... ثم قالت بصوت غير مسموع: آه دي لو بتشتغل معانا كنا زمانا عدينا. شهيرة: لمي نفسك لتسمعك. بدرية: يلا يا نوءة روحوا عقبال ما أعملكم عصير. هناء: استني يا خالتي أنا هعمله مظبوط... قالتها ونظرت لها بنظرة ذات مغزى ففهمت ما تقصد. دلفت فيروز إلى الغرفة التي ستنقلب حياتها رأسًا على عقب عندما تخرج منها... جلست على مقعد لتنظر من حولها وجدت تخت كبير... ومقاعد من الخشب. مرت دقيقتان ودلفت إليها هناء وهي تحمل صينية أعلاها كأس من العصير الطازج. اتفضلي يا عسل بالهنا والشفاء... قالتها هناء. أخذت فيروز الكأس وتجرعته على مرة واحدة فإنها كانت تشعر بالظمأ الشديد: الحمد لله.. تسلم إيديكي أنا كنت عطشانة أوي بصراحة. هناء: يا حبيبتي... ثواني وهجيبلك مايه بس ما تتحركيش من عندك وأنا جيالك على طول. فيروز: حاضر. غادرت هناء الغرفة وتعمدت أن تتأخر حتى يبدأ مفعول المخدر... بينما فيروز كانت تنظر بهاتفها فحاولت الاتصال بصقر لكنها تراجعت فإنها تعلم لم يجب عليها كالعادة... فقالت بداخل نفسها: إن شاء الله هخلص مع البنوتة دي وهأروح له الشغل... المهم يعرف كل حاجة... قالتها ليبدأ يداهمها الشعور بالدوار وهي تحاول أن تقف وتعتصر عينيها حتى تفيق... لكن كان مفعول المخدر أقوى منها فخارت قواها لتقع على التخت التي كانت تستند عليها... بعد ثوان دلفت هناء مرة أخرى فرأتها نائمة فتأكدت من ذلك ثم نادت على توني ليدلف وهو يرتدي سروالًا داخليًا فقط وبيده آلة تصوير رقمية فأعطاها لها ثم جلس على التخت. هناء: خليك مكانك أنا هقلعها هدومها. توني: ما أساعدك يا هنون؟ هناء: لا يا أخويا كفاية عليك أنك تتصور معاها. توني: طيب مينفعش تسيبني معاها شوية؟ هناء: اتلم يا توني دي متوصي عليها من جمال وأنت عارفه ده ما بيرحمش وإحنا مش ناقصين قرفه. توني: طيب يا أختي انجزي قلعي الصاروخ. قامت بوضع الغطاء على فيروز وبدأت تخلع ثيابها بالكامل فأصبحت عارية تمامًا... لكن دثرت جسدها حتى جيدها. هناء: خلصت تعالي نام جنبها وخدها في حضنك بس اتغطى واعمل اللي أقولك عليه. قالتها وهي تحذره. توني: مب راح أطيب. التقطت هناء لهم العديد من الصور بأوضاع حميمية وتلك المسكينة لا تدري بما يحدث معها، انتهى التصوير. هناء: قولي نمرة موبايلك. توني: ليه؟ هناء: يا ذكي عشان أتصل عليك من عندها ونعمل العكس عشان الحكاية تتظبط صح. توني: ده أنتِ دماغ متكلفة يا نوءة. هناء: البركة في الحشيش بتاعك، أنجز يا حيلتها اعمل اللي قلت لك عليه وأنا هأدي الكاميرا للواد اللي باعتُه جمال عشان يطبعها ويبعتها القسم. في المخفر بداخل مكتب صقر. يطالع بعض أوراق القضايا المستمرة وهو يزفر بحنق ليشعر بالضيق فقام بفك رابطة عنقه، دلف إليه إياس غير مستأذن. إياس: السلام عليكم يا صاحبي. صقر: وعليكم السلام، نعم؟ إياس: نعم الله عليك يا أخويا، مالك؟ رنيم لسه مكلماني وبتقولي فيروز بتسألها عنك وقالت لها إنك هنا. تنهد فقال: مفيش. قالها بضيق ثم نظر للأوراق. إياس: براحتك لو مش عايز تحكي، بس أنا متأكد إن رجعت ريمة لعادتها القديمة وشكلك مطلع عين البنت معاك، ما أنا عارفك. صقر: إياس لو عايز تقعد معايا اقعد ونقطني بسكاتك غير كده ورينا عرض كتافك عشان أنا مش طايق نفسي وعلى آخري. نهض إياس متضايقًا: تصدق إنك راجل خنيق وأنا لو مكانها هأطفش منك، عبو شكلك يا أخي. قالها وهو يضحك بداخله وغادر المكتب. اشتد حنقه ليضرب على المكتب بقبضته، فدلف إليه العسكري بعد أن طرق الباب. العسكري: صقر بيه الظرف ده جاء لك دلوقتِ واحد أداه للعساكر بره وطلع يجري. أخذ صقر الظرف وتطالع لاسم المرسل فتعجب لأنه مبهم ليس عليه أي معلومة. صقر: اتفضل أنت يا عوض. قالها فغادر العسكري. تناول من فوق مكتبه سكينًا صغيرًا ليفتح به الظرف الموصد وهو يزفر بضيق: لما نشوف ده إيه إن شاء الله. أفرغ محتواه ليشعر بالدماء تغلي بعروقه ورأسه سينفجر واتسعت حدقتيه بذهول، فنهض من على مقعده وهو يقلب الصور واحدة تلو الأخرى ويدعو أن هذا لا يكون حقيقيًا ولتكن صورًا مركبة، لم يبرح مكانه فارتدى سترته وأخذ هاتفه ليذهب إلى صديق له خبير في ذلك المجال حتى يتأكد من حقيقة الصور. بعد مرور ساعتين جاء إلى إياس بلاغ بأن هناك شقة يمارس فيها البغاء في الحي التابع للقسم وأكد بعض المخبرين تلك المعلومة، فأمر القوات مسرعًا وأخذ سيارات الشرطة (البوكس)، وذهب هو ومجموعة من الضباط والعساكر والمخبرين يرتدون ثيابًا عادية. وصلوا أمام البناية لتدرك بدرية وبقية الفتيات أن الضباط لحظات وسيقحمون المكان، ظل توني بجوار فيروز وهو يحاول إفاقتها وهو يعانقها لتستيقظ هي بفزع خاصة عندما سمعت صرخات من بالخارج وكادت تصرخ في وجه توني فداهم بعض رجال القوات الغرفة. الضابط: قومي يا بنت الـ... أنتِ والـ... لم تستوعب عندما رأت جسدها عاريًا من تحت الغطاء لتصرخ: يا لهوي يا لهوييييي والله العظيم مظلومة. المخبر اقترب منها ليصفعها عدة صفعات: مظلومة يا بنت الـ... قومي يا بت يلا. بينما توني أخذوه بسرواله وجعلوه يلتف بالغطاء: ما عملتش حاجة يا باشا هي اللي جرتني للرذيلة سعادتك. الضابط: يلا يا ابن الـ... ده أنا هأطلع عين اللي جابتك في القسم. فيروز أجهشت بالبكاء والصرخات والضابط والمخبر لم يرحمها وجذبها أحدهم من شعرها وهي تصرخ: سيبوني أستر نفسي هألبس هدومي. المخبر: لا يا روح أمك أنتِ هتيجي بلفة الملاية يا حلوة عشان تتحرز، لما أنتِ مش قد الوساخة بتعملوها ليه وتقرفونا يا بنت الـ... قالها وهو يشد قبضته على خصلتها ويصفعها على كل مكان على جسدها. ظلت تصرخ وتتوسل إليهم حتى أخذوها وهي تلتف بالغطاء ونزلت معهم تحت أنظار الجيران وهم يلقون عليهم الشتائم والسباب. قالت إحداهن: ربنا يستر على ولايانا، ربنا يأخذكم مليتوا البلد وجبتوا للشارع شبهة. والأخرى: يلا يا و... منك ليها خلي الحكومة تلمكم والشارع ينضف. وظل البعض يلقي بالحصى فصاح فيهم إياس الذي كان ينتظر في السيارة فنزل منها ليتفاجأ وهو يحاول أن يستوعب ما تراه عينيه: فيروز!!! غادرت سيارات الشرطة فوصلت أمام المخفر فقام العساكر بإنزال السيدات حتى جاء الدور إلى فيروز وهي تنزل من السيارة تبكي ولم ترَ أمامها ليدفعها المخبر وهو يضربها على ظهرها لترتطم بالتي تسير أمامها وكاد يضربها مرة أخرى فأمسك بيده إياس الذي صاح فيه: إيدك يا حيوان ما تتمدش عليها. المخبر: أمرك يا باشا، بس دول نسوان و... ولازم يتربوا. زمجر إياس فارتعب الآخر: حاضر يا باشا تحت أمرك. دلفوا إلى الداخل فمشى بجانبها: فيروز تعالي ورايا المكتب وبطلي عياط. قالها وهو ينظر أمامه لأنه ما زال لم يصدق ما حدث ولم يعلم ما سيحدث بعد ذلك خاصة عندما يعلم صقر، صقر!!! قالها بداخله نفسه ليلعن ذلك الحظ السيئ الذي أوقعها في تلك الكارثة. وصل إلى مكتبه ودلف إلى الداخل لينادي على المخبر: أنت يا زفت ما تدخلش حد خالص جوه. المخبر: حاضر يا باشا. فنظر لفيروز: تعالي ادخلي. قالها لتدلف وراءه وشهقات بكائها تتعالى. أردف وهو يخلع سترته ويضعها على كتفيها: اقعدي هنا. قالها وهو يشير إلى المقعد الجلدي بركن في غرفة المكتب. أمام المخفر وصل مرة أخرى بسيارته بعدما تأكد من حقيقة الصور فكان كالمجنون يستشيط غضبًا قرر أن يذهب إلى صديقه خاصة عندما بعث أحدهم إليه برسالة منذ قليل وكان محتواها كالتالي: (خطيبة حضرتك بتستغفلك ومدورها في شقق مفروشة ولو مش مصدقني روح اسأل ظابط مباحث الآداب إياس صاحبك). دلف إلى الداخل ومع كل خطوة له قلبه يخفق بشدة فتخيل أنه لو رآها أمامه الآن فلا يعلم ماذا سيفعل حينها. في مكتب إياس كان يجلس خلف مكتبه يغمض عينيه ويرجع رأسه إلى الخلف وهو يدعي أن هذا يكون ليس إلا كابوس. هي ما زالت تبكي وتقول بين بكائها: والله مظلومة والله العظيم مظلومة يا إياس أنت مش بترد عليا ليه؟ أنا... لم تكمل حينما وجدت الباب يدفع على مصراعيه لتجد الهلاك بعينيه أمامها: صقر!!! انتهت الحلقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...