الفصل 2 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
172
كلمة
1,602
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

$$ فلاش باك $$ مع بدء يوم جديد، كانت فيروز تجلس أمام إحدى المدرجات بالجامعة، فهي طالبة بالسنة الأخيرة بكلية تجارة إنجليزي. فيروز: ألو يا ماما يا حبيبتي، أخدتي الدوا في ميعاده؟ آمال: أه يا بنتي، ما تقلقيش عليا، خلي بالك من نفسك كويس يا فيروز، وخلصي محاضراتك وروحي على طول. فيروز: ما تقلقيش عليا يا ست الكل، بنتك بميت راجل. آمال: ربنا يبارك لي فيكي ويحفظك يا بنتي. فيروز: ويخليكي ليا يا أمي... سلام.

انتهت مكالمتها ودلفت لقاعة المحاضرات لتجد حشدًا من الطلاب، يبدو على معظمهم أنهم من الطبقات المخملية، فظلت تنظر إلى مظهرهم الخارجي وهي تحدث نفسها: الحمد لله ربنا أنعم عليا بنعم كتير، ولا مال الدنيا يسوى قدام نعمة واحدة فيهم. صعدت لإحدى المقاعد وجلست بدون أن تنتبه للجالسين بجوارها. سيلين: شوفتوا يا بنات، لسه ما بدأناش دراسة والجامعة لمت أووووف. هايدي: هي عملت لك حاجة ولا إيه؟ سيلين: هي مين دي! هي تقدر أصلًا؟!

بس عايزة أعرفها مقامها كويس. مايا: خلاص يا سيلي سيبها حرام، دي بنت غلبانة. فكانت تستمع لحوارهم ثم التفتت إليهم قائلة: على فكرة أنا معايا كارت لدكتور أمراض نفسية شاطر أوي بيعالج النفوس المريضة اللي زي حضرتك أنتِ وهي. قالتها بنظرة سخرية وتركتهم. سيلين: أنتِ يا بتاعة أنتِ، حد كلمك؟ فيروز: اسمي فيروز على فكرة يا سيلين، وكفاية كده، مش كل سنة نبتديها مشاكل، مالك بيا؟ حطاني في دماغك ليه؟

سيلين: عشان بسببك اتعمل لي محضر غش ولا ناسيه؟ فيروز: وأنا مالي، أنتِ واحدة مستهترة وعايزة تنجحي على حساب غيرك، ومن جبروتك كنتِ عايزة تبدلي معايا شيت الإجابة وخليتي هايدي تلهيني عشان تبدلي الورق، فسبحان الله ربنا كشفك في وقتها والمراقب مسكك، مين بقى اللي غلطان؟! سيلين: طب خدي بالك بقى يا حلوة عشان مش سيلين السويفي اللي بتسيب حقها وبكرة هتشوفي.

نظرت إليها فيروز بنظرة احتقار ردًا على حديثها. وتركتها لتجلس في مقعد آخر، وحينها دلف الدكتور للقاعة وبدأ في إلقاء المحاضرة. فانتهى اليوم الدراسي وعادت فيروز لمنزلها، فكانت تجلس مع والدتها وصديقتها ليلى على مائدة الطعام يتناولون وجبة الغداء. ليلى: اسكتي يا فيرو، لسه بقول يا هادي في الكلية النهاردة، وقلت الدنيا رايقة ومفيش محاضرات، أتاريها سنة زي الخروب وشكلي هيضيع شبابي في الكلية دي تدريب وسكاشن وحاجة قرف.

فيروز: ههههههههههههه، أومال أنتِ فاكرة إيه إن الحياة هتبقى وردي؟ أنتِ كلية علمية وعملية كمان، أي نعم هي طب بيطري 😛 بس مش بطال. ليلى: نعم نعم نعم يا ماما... بتتريقي يا بت، ده أنا داخلاها مخصوص عشان أعالجك. فيروز: الله يسامحك مش هرد عليكي... بس ويارب وأنتِ بتعالجي كلب يطلع سعران وياكل لسانك عشان تخرسي وتريحنا 😛😛😂. ليلى: شوفتي يا آمولة بنتك بتدعي عليا إزاي.

آمال: بس يا بنات، الأكل ليه احترامه، ولو خلصتوا أكل قوموا شيلوا الأطباق عقبال ما أعمل لكوا الشاي. فيروز: لا يا ماما أنا هاخد ليلى ونازلة عند طنط حنان عشان ما أتأخرش. آمال: برضه يا فيروز هتكملي شغل وأنتِ عندك دراسة، إزاي هتوفقي بين الاثنين؟ فيروز: ما تشيليش أنتِ هم يا حبي، ربك بييسرها من عنده، وبعدين المصاريف كتير وعشان أعالجك. ليلى: وبعدين يا طنط خليها تعتمد على نفسها، اللي قدها متجوزين ومخلفين عشر عيال 😜😜😜.

فيروز: ما تلمي لسانك أحسن لك. ليلى: ولو ما لمتهوش هتعملي إيه؟ فيروز: بلاش أحسن لك، ده كنتِ هتموتي من يومين وأنا كنت بزغزغ فيكي. ليلى: لا بالله عليكي بلاش، ده أنتِ صوابعك بتتقابل جوه ضلوعي مش بتزغزغزني. فيروز: طب اتلمي بقى وتعالي معايا. ******************************** في الناحية الأخرى يقف بسيارته أمام قسم الشرطة حيث عمله ونزل من السيارة بكل شموخ مرتديا نظارة شمسية تجعله أكثر وسامة.

العسكري: تمام يا صقر باشا، البيه المأمور عايزك في مكتبه. صقر: إزيك يا صبحي، أخبارك إيه؟ صبحي: في نعمة الحمد لله. يقابله إياس: أيوه يا عم، اترقينا ومحدش بقى قدك. صقر: بتتكلم جد؟ إياس: ما هو منصور باشا مستنيك جوه يبلغك. صقر: ما هو أنا رايح له. إياس: لما تخرج من عنده ابقى عدي عليا على المكتب. صقر: طيب. طرق صقر الباب فيأذن له المأمور بالدخول. صقر: تمام يا فندم، صبحي وإياس بلغوني إن حضرتك عايزني. منصور: اتفضل يا صقر.

يشير إليه بالجلوس. صقر: هو صحيح اللي أنا سمعته؟ منصور: هم لحقوا يبلغوك، أنا كنت عايز أعملها لك مفاجأة، عمومًا الجايات أكتر من الرايحات، مبروك يا حضرة الملازم أول. صقر: الله يبارك فيك يا فندم. منصور: والله يا صقر لما جالي الجواب بترقيتك فرحت لك أوي، أنت عارف أنا مش بعتبرك ظابط بيشتغل عندي في القسم بس أنت معزتك زي ابني وأكثر. صقر: عارف والله يا فندم، وحضرتك في مقام والدي الله يرحمه.

منصور: الله يرحمه، كان من أشرف وأنزه رجال الأعمال. يدلف إياس بدون استئذان: سمو عليكووووو. منصور: هو مش فيه باب يا أستاذ تخبط عليه قبل ما تدخل ولا دي عزبة الوالد. إياس: أنا آسف يا فندم بس أنا فرحان لصقر، اعذرني معلش. منصور: طب تعالى اقعد عشان عايزكوا في مهمة. صقر وإياس: خير يا فندم. منصور: الناس بتاعتنا بلغوني إن شوقي ضرغام وسّع نشاطه ومابقاش مخدرات بس ودعارة كمان، واحتمال تكون شبكة كبيرة.

إياس: يا ابن الـ***، سيبه لي أنا بقى يا فندم. صقر: ده من أكبر تجار المخدرات والسلاح، وإحنا بقى لنا شهور بنراقبه ونخطط له عشان نمسكه هو ورجالته متلبسين... بس كده يا فندم لو قبضنا عليه دلوقت مش هنعرف شركاءه. منصور: ما هو عشان كده عايزك يا صقر تتولى موضوع المخدرات والسلاح، وأنت يا إياس تراقب الشقق اللي شغالة لحسابه والناس اللي بتتردد عليها.

صقر: تمام يا فندم، ده مطلع عنينا بقى له شهور وكل ما نمسك له عملية يقوم مشيل الليلة لواحد من العيال الديلرز اللي بيشتغلوا عنده وهو بيطلع منها زي الشعرة من العجين. إياس: وأنا يا فندم ما تقلقش، هنقبض على كل الشبكة اللي بيديرها. منصور: ورينا مهمتكم يا رجالة، وأسيبكوا تتفضلوا دلوقت على مكاتبكم. يقف صقر وإياس انتباه قبل خروجهم: تمام يا فندم. ************************************ في محل التجميل:

حنان: بنت حلال يا فيروز، كنت لسه هتصل بيكي دلوقت. فيروز: خير يا حنون، عندنا عروسة جديدة النهاردة ولا إيه؟ حنان: لا يا حبيبتي، ده راجل جالي النهاردة كده شكله ابن ناس أوي، ومن طريقة لهجته شكله سوري، بيقول إن عنده بيوتي سنتر كبير ومشهور في مصر الجديدة، وإن لما شاف شغلك عجبه أوي وعايزك تشتغلي عنده. فيروز: وهو شاف شغلي فين ده؟ حنان: ما أنا مش بصور شغلك مع العرايس وبخلي ندى بنتي تنزله على صفحة عملها باسم الكوافير.

ليلى: أشطا عليكي يا فيرو، هتبقي زي منير. حنان: منير مين ده؟ فيروز: سيبك منها يا طنط، ده واحد مشهور في عمل صبغات وقصات للشعر بس لبناني. حنان: عمومًا يا بنتي هو إداني الكارت بتاعه عشان أديهولك، ويارب يجعله قدم السعد عليكي يا بنتي. فيروز: يااااارب. ********************************** في منزل سيلين... كانت تقف في حديقة المنزل تهمس لأحدهم. الشخص: ها يا مزة، عجبك المزاج؟

سيلين: مزة في عينك يا سافل، أنا اسمي سيلين هانم، نسيت نفسك ولا إيه؟ الشخص: طب هاتي بقى الحاجة، وسلامة في خير، وابقي دوري على ديلر غير يا قطة. سيلين: تعالى هنا يخربيتك، ده لو حد شافك هيروح يقول لداد وهنروح في داهية. الشخص: لا ما يرضنيش إن القمر ده يروح في داهية. سيلين: طب اخلص وهات الحاجة، عايز كام؟ الشخص: تلاتيه. سيلين: ٣٠٠ جنيه يعني؟ الشخص: نعم يا حلوة، ٣٠٠٠ جنيه يا حبيبة دادك.

سيلين: خلاص أنت هتردح لي، خد الفلوس أهي ومش عايزة أشوف وشك غير لما أتصل عليك فاهم! الشخص: أوك... تشاو يا مزة. تمسك بهاتفها وتجري مكالمة. سيلين: ألو، هاي سيفو، أنت موجود في المكان بتاعنا؟ سيف: أه، فيه حاجة؟ سيلين: أصل الزفت اللي اسمه توني الديلر اللي تابعك جاب لي حتة صنف شكله من الآخر وأحسن من بتاع آخر مرة. سيف: أشطا، تعالي مستنيكي. استعدت للذهاب وهمّت بالخروج ليقابلها شهاب ابن عمها على البوابة.

شهاب: على فين كده يا سيلي؟ سيلين بتوتر: شهاب!! أنت وصلت إمتى؟ شهاب: لسه واصل دلوقت، المفروض كنت وصلت من كام يوم بس كان ورايا حاجات تبع الشغل ولازم أخلصها. سيلين: حمد الله على سلامتك، طب أسيبك أنا وها روح لأصحابي. شهاب: أصحابك الساعة ١١ بالليل!! سيلين: وفيها إيه، أنا حرة، وبعدين أنت بتحاسبني بصفتك إيه؟ "عشان أنا ابن عمك يا هانم ومن دمي" قالها شهاب. سيلين بسخرية: تصدق ما كنتش أعرف.

شهاب: الصبر يارب، اطلعي فوق يا سيلي بدل ما أتصل على عمي وهاخليه يتصرف معاكي. سيلين: لا والله بجد! تصدق خوفتني يا مامي... أي شغل الكي جي بتاعك ده. اقترب منها شهاب وهو غاضب ويمسك بذراعها ليصرخ بها بصوت مرعب: هو أنتِ محدش مالي عينك ولا إيه؟! بس الحق مش عليكي، الحق ع عمي اللي سايبك تروحي وتيجي براحتك. سيلين: اوعى، سيب دراعي يا حيوان، هيتكسر في إيدك.

فكان غير مدرك، وهي كانت تحاول أن تتخلص من قبضة يده، فوقعت للخلف مما دفعه للوقوع فوقها، فظل محّدقًا بعينيها وهو في ذلك الوضع. سيلين: إيه، هتفضل كده كتير؟ بعدما أدرك الموقف اعتدل واقفًا: أحم، سوري ما كنتش أقصد، أنتي اللي وقعتي وشدتيني معاكي. سيلين: ماشي يا شهاب، أنا طالعة أوضتي وهأبقى أشوف حل لخنقتك دي، ومش عايزة وشك في الفيلا طول ما أنا موجودة.

كان يستمع لها، وهو كان هائمًا في نظرات عيونها التي كان التوتر والارتباك يملؤها... ولما لا وهو يعشقها ويريدها له هو فقط، لكن كانت له حسابات أخرى سنعرفها في الحلقات القادمة. *** بااااااااااااااك كانت شاردة تتطلع للطريق عبر نافذة صغيرة مغطاة بشبكة حديدية، فهي في عربة الترحيلات، وكان توجد فتاتان تراقبها. الفتاة 1: وهي مالها دي، من ساعة ما ركبت وسهم الله نازل عليها. الفتاة 2: هتلاقيها لسه جديدة في الكار، هيهيهيهي.

الفتاة 1: بس البت دي صاروخ وخسارة في الشغلانة دي والحبس كمان. الفتاة 2: بالعكس يا هبلة، ده الجمال ده بالذات زبونه بيبقى عليوي أوي، إيشي رجال أعمال وغيرهم، وبيدفعوا لهم بالدولارات كمان. الفتاة 1: يا عيني علينا، كنا نيلة في حظنا الهباب، ما بنوقعش غير مع البرشامجية والشمامين، وبيرموا لنا ملاليم ما تجيبش حق المواصلات. تتوقف العربة أمام بوابة سجن النساء بالقناطر الخيرية، وتفتح إحداهن الباب الذي يقف عليه حارسان،

فتنادي السجانة: يالا يا حلوة منك ليها، انزلوا واحدة واحدة، واقفوا طابور وانتباه. كانت شاردة ولا تسمع النداء، فعيونها كالشلال المنهمرة مياهه التي تسيل على وجنتيها التي أخذت اللون الأصفر الشاحب، فلا تتوقع أنها وصلت لمكان يكرهه جميع الناس، وآخر ما تتوقعه أنها ستذهب إليه يومًا من الأيام، فما أصعب الإحساس بالظلم... تقاطع لحظات شرودها السجانة: أنتي يا سنيورة مش ناوية تنزلي ولا نجيب لك العنبر لحد عندك؟

فيروز: آسفة ما أخذتش بالي. السجانة: طب يلا يا أختي انزلي واقفي في الطابور. فيروز: والله مظلومة وما عملتش حاجة. السجانة: كلهم بيقولوا كده، وفي الآخر بتطلعوا أوسخ من الوساخة نفسها، اتجري يا بت ويلا اتجري، روحي اقفي في الطابور. كان بداخل البوابة يقف حراس السجن وسيدة تجلس بمكتب لتسجيل النزيلات بالسجن، فجاء الدور على فيروز لتقول لها السيدة: أنتي فيروز أحمد سراج الدين؟ فيروز: آه أنا.

السيدة: تعالي يا سعاد خذيها للباشا المأمور، عايزاها دلوقت. فيروز بخوف: هو أنا عملت حاجة؟ سعاد وهي تمسكها: تعالي عشان أوديكي، يا ترى مهببة إيه، ربنا يستر. فيروز: هو عايزني ليه؟ سعاد: دلوقت هنعرف... لتطرق باب مكتب مأمور السجن مستأذنة: تمام يا فندم، أهي المستجدة فيروز. المأمور: سيبيها يا سعاد وروحي أنتي انصراف... وأنتي تعالي يا فيروز اقعدي هنا، وهو يشير على إحدى المقاعد أمام مكتبه... ليقوم من مكتبه ويهُم

بالخروج: أسيبكم بقى شوية وراجع. خرج لتنتبه إلى الذي يجلس أمامها مباشرة لتتفاجأ وجسدها يرتجف من الخوف وهي تقول: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...