الفصل 38 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
22
كلمة
9,006
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في منزل حافظ سراج الدين ليلي وبنبرة قوية: انت معندكش دم خالص؟ يعني سبتلك الحتة كلها وبرضو جاي ورايا؟ وبعدين عرفت ان انا هنا ازاي؟ خالد وهو يمسك بيدها ليجعلها تقف خلفه: متتكلميش معاه وخليكي مكانك هنا. قالها بنبرة تحذيرية. علي وقف فجأة والشر يتطاير من عينيه: يابجاحتك يابت! يعني سبتيني وهربتي وكمان مش همك وبتتحامي ف الـ... ده. خالد بنبرة غضب: لم لسانك بدل ما اقطعهولك. انا محترم انك ف بيتنا متخلنيش اعملها معاك.

علي وهو يصفق بسخرية: لا برافو كبرنا وبقينا نعرف نتكلم. الله يرحم لما كنت عندي ف القسم عامل زي الكتكوت المبلول. والدة خالد التي تستمع إليهم بذهول: صحيح الكلام ده يابني؟ علي: ماتقول للحاجة انك نمت ع البورش ليومين ومطلعتش غير بمزاجي لما لاقيتك مش من المنطقة وهترجع تغور ع بلدك. ولا انت فاكر حتة المحامي الكحيان الي صاحبك جابوه ده عرف يطلعك؟ انا الي خلتهم يطلعوك. خالد وهو يغمض عينيه ويجز بأسنانه

ع شفته السفلى من الغضب: خدي ليلي وادخلي يا امي. حافظ الذي كان يؤدي فرضه خرج من إحدى الغرف وبصوته الأجش: خااااالد. انتبه خالد لوالده: بابا؟ علي: ايوه والدك الي فاتحلي الباب. الراجل الطيب الي حضرة الدكتور ابنه بيستغفله. حافظ: خالد هو صحيح الكلام اللي بيقوله الأمين علي؟ خالد: يابابا الموضوع حضرتك فاهمه غلط. لا انت فاهم صح يا خالي. وكمان كان مبيتها ف بيته وبيروحلها. قالتها سمر التي خرجت من غرفة أخرى.

نظر لها خالد ويتوعد لها وكاد يتحدث، فقاطعه صوت ليلي التي خرجت لهم وهي تصرخ: عايز مني إيه تاني يازفت؟ الله يحرقك ويحرق اليوم اللي شفتك فيه. يا أخي وأنت زي اللزقة ولا عندك دم ولا إحساس ولا ذرة رجولة. غلى الدم في عروقه ليندفع نحوها وكاد يصفعها، فأمسك خالد بمعصمه وعينيه ترمقه بشر مميت: أقسم بالله لو إيدك لمستها لهرجعك القاهرة وأنت ف الكفن. اشتد غضب علي الذي أخرج سلاحه من خلف ظهره رافعه نحو خالد. فصرخت كل

من ليلي وسمر وصاحت والدته: يا لهوووووووووي ابني. حافظ: اسكتي يا ولية. ثم نظر بذعر لعلي: والنبي يابني احنا مش ف حمل بهدلة وابني طول عمره ف حاله بلاش تأذيه. علي: لو مش عايزني أأذي ابنك ولا أي حد، ادولي مراتي هاخدها وأمشي. ليلي: ده على جثتي يا حيوان. قالتها بصراخ. فألقى يد خالد من ع معصمه، فشد أجزاء سلاحه ثم صوبه ف جبهة خالد: يبقى اقري الفاتحة على روح سي روما. نظر له خالد بابتسامة استفزازية: لو راجل اعملها.

علي بحنق شديد: انت فاكرني بهزر يالاه؟ وربنا لا أقتل... لم يكمل جملته حيث فقد وعيه عندما انسحبت سمر وأتت بجرة من الفخار ألقت بها بكل قوتها ع رأسه من الخلف ليقع مغشياً عليه على الفور. حافظ: يخربيتك! إيه اللي عملتيه ده؟ سمر: يغور هو ف ستين داهية. المهم خالد يكون بخير. رمقه خالد بازدراء: وأنا مطلبتش منك تدافعي عني. والدته: يابني ده لولاها كان زمانه فرغ المسدس ف دماغك.

لم يجب على والدته وكان يحدق بليلي التي تجلس ع الأرض بإحدى الأركان وتبكي بشدة. اقترب حافظ: أومي يابنتي تعالي عشان أرجعك مصر بنفسي. إحنا اللي بنرضوهوش ع ولادنا مبنرضوهوش ع غيرنا. خالد: وأنا وأمي جايين معاك. حافظ: هي فسحة ولا إيه؟ ده أنا هروح أرجع البنت لأهلها. خالد: إحنا هنرجعها وهخطبها من والدها. والدته: وأنا موافقة وجاية معاك يابني. حافظ: وأنا مش راضي عشان مش مستغني عنك. ليه يعمل فيك حاجة المخفي ده؟ خالد

وبنظرات ماكرة نحو علي: ده خليه ليا. أنا هعرف أعمل معاه إيه. شكلي هرجع لأيام الشقاوة. قالها وهو يبتسم بجانب فمه. فأتجه نحو الشرفة المطلة ع الشارع وهو ينادي ع أحدي أصدقائه ليأتي له ومعه مجموعة من الشباب. صعدوا ف غضون ٥ دقائق ودلفوا إلى المنزل. خالد: عايزكم تشيلوا الزفت ده وخدوه ع الحظيرة وأنا جاي وراكم. قالها ليأخذوه إلى حيث أمرهم خالد. والدته: هتعمل إيه يابني؟ خالد: هاتيلي عباية قديمة من عندك وطرحة. وأنتي هتعرفي.

ليلي: خالد... قالتها لينتبه لها يطمئنها بنظرات عينيه. سمر التي ترمق ليلي بنظرات حارقة: هتعمل إيه يا ابن خالي؟ خالد: ملكيش دعوة بيا ولسانك ما يخاطبش لساني. قالها محذراً إياها. ثم تركهم وخرج بعدما أخذ من والدته العباءة القديمة والحجاب. وبعد مرور دقائق خرج الجميع إلى الشرفة ع صوت ضحكات وسخرية أهل البلد وخاصة الأطفال وهم يهللون: العبيط أهو... العبيط أهو.

قالوها وهم يشيرون بسبابتهم نحو علي الذي يمتطي الحمار بالمقلوب ويرتدي عباءة حريمي ويرتدي حجاباً بشكل مضحك وع فمه لاصقة ومكبل بأحبال حول جذعه وذراعيه جانباً وحذائه مربوط ببعضه البعض من الرباط وموضوع حول عنقه فكان مثل المجانين. يضحك الجميع ف وسط تهليل الأطفال مازال يهتفون ويقذفون عليه الحصى: العبيط أهو... العبيط أهو... أهو... العبيط أهو أهو. *** في مكتب النيابة العامة.

وكيل النيابة: راجع نفسك يا أيمن عشان أنا متأكد إن ده مش كلامك ومفيش واحد عاقل عياله تتقتل وهو يشيل الليلة. أنت عارف إن قضيتك أصبحت قضية رأي عام، يعني ف مصر وبرة مصر عارفين ومتابعين القضية. أيمن بوجه مكفهر وكأنه زاد عمر فوق عمره: اللي قولتهولك يا باشا هو ده اللي حصل. ولو سمحت متضغطش عليا أكتر من كده. ربنا يعلم إن وجودي ف السجن أرحم من خروجي بره لأن لو خرجت هتحصل بلاوي أكتر من اللي حصل.

الوكيل: أيوه أنا عايز أعرف بلاوي إيه ومين اللي هيعملها. أيمن ابتلع غصته: خلاص ياباشا معدش ينفع. أنا اتكتب عليا أتحرم من بناتي واتحرم من بقيت عيلتي بدفع تمن غلطة إن سكت عن الحق زي الشيطان الأخرس وحطيت إيدي ف إيد إبليس فلازم ده يكون جزائي. الوكيل: وبإيدك تكفر عن أخطائك حتى لو ليها تمن تدفعه وتقول كلمة الحق ومتظلمش نفسك.

ابتسم نصف ابتسامة بسأم: لو كان التمن حياتي أنا بس كنت قولت الحق ع طول. لكن لما تكون أرواح أغلى الناس ليك متعلقة ف رقبتك هتعمل إيه حاجة عشان تفديهم. وأنا خلاص مش عايز حاجة أكتر إن يكون الناس اللي بحبهم ف أمان حتى لو التمن إعدامي.

قالها ثم تنهد وبدأت عيناه تذرف عبراته وهي عبرات رجل مغلوب على أمره ومقهور وقع بين طواحين لا ترحم ولا تترك من يعبر بينها إلا لو كان محطماً إلى أشلاء وروحه مزهوقة. ياااارب انصر كل مظلوم على كل ظالم ظلمه. واقتلع جذور الظالمين وألقي بهم ف قعر جهنم أبداً فيها إلى مالانهاية. الوكيل بامتعاض: يعني ده آخر كلام عندك قبل ما نبدأ ف التقرير. قالها وهو يعطيه منشفة ورقية ليجفف عبراته:

أيمن بصوت مبحوح: إن شاء الله ياباشا. أنا اللي قتلت بناتي خنقهم ورميتهم ف الترعة عشان كنت بعاني من اكتئاب حاد وكمان كنت بشرب حشيش وترامادول وده اللي ساعدني أعمل كده. والكلام ده كنت بخططله من ١٠ أيام قبل ارتكاب الجريمة ومراتي مكنتش تعرف حاجة. زفر الوكيل بضيق وهو يفك رابطة عنقه فقال: اكتب يابني عندك. لقد قررنا

نحن وكيل النائب العام: عاصم مسعود الديب. بأن المتهم أيمن محمود البالغ من العمر ٣٣ عامًا اعترف بأنه مرتكب جريمة قتل نجلتيه كارما أيمن محمود ٩ سنوات وكنزي أيمن محمود ٩ سنوات وذلك بإلقائهم من أعلى كوبري المزلقان في الترعة المتفرعة من نهر النيل وهذا بعد أن قام بتخديرهم فبالتالي حدثت لهما إسعافيا الغرق وذلك ما أتى ف تقرير الطب الشرعي. كما اعترف أن سبب قيامه تلك الجريمة الشنعاء أنه كان يعاني من اكتئاب حاد كما يدعي. وخطط

لذلك قبل وقوع ارتكاب الجريمة بـ ١٠ أيام. وبعد أدلاء الشهود والقيام بعمل تحليل له تبين أن المتهم كان يتناول مواد مخدرة ترامادول وحشيش. وبعد قراءة تقرير عن الكاميرات التي رصدت تلك الوقعة. فقررنا إحالة أوراق المتهم إلى محكمة الجنايات للحكم في تلك القضية وهي القتل العمد بسبق الإصرار والترصد بناءً ع المادة ٣٠ بقانون العقوبات.

صمت بعدما انتهى الكاتب فأردف: اتفضل امضي يا أيمن. بس يكون ف علمك أنت متفرقش عن اللي عملوا ف بناتك كده بشيء لأنك ظالم زيهم بالظبط لأنك ظلمت نفسك وظلمت بناتك لما ضيعت حقهم. لم يستطع أن يرفع عينيه فكان كالجريح وكل كلمة تقع ع مسمعه كانت بمثابة خنجر مسموم يطعن ف قلبه الواهن. الوكيل: عسكري عليش. قالها منادياً ليدلف إلى المكتب. أردف الوكيل: خد المتهم عشان هيترحّل ع السجن لحد ما يتحدد ميعاد الجلسة.

العسكري: تمام يا عاصم باشا. يلا يا متهم قدامي. خرج أيمن وبرفقته العسكري الذي قيده بالصفد الحديدي فكاد يسير أمامه ف الرواق ليجد تلك المتسمرة ف مكانها تبكي ف صمت وأوصالها مرتعدة من ما ستسمعه الآن وهو نفس ما قيل لها من ذلك المحامي اللعين الذي هاتفها وقام بتحذيرها أنها لو تفوهت بكلمة واحدة تدين أي فرد منهم سوف يفعل معها ومع نجليها الرضيعين وكذلك خالتها أبشع من ما فعلوه بنجلتيها.

نظر لها بجميع كلمات الأسف والاعتذار لتهرب عبرة وتنزلق ع وجنته. فعندما رأتها ركضت إليه بقلب ينزف ألمًا ووجعًا يفوق حمل الجبال. ارتمت ع صدره التي تتمنى في كل ليلة حالكة تمر عليها أن ترتمي عليه وتشكي حالها له فهو كان الحضن والأمان لها ومن غيره أصبحت كالعارية في طقس الشتاء البارد لا يكسوها سوى لفحات الثلوج والصقيع. سلمى بنبرة باكية: خلاص هياخدوك ويحكموا عليك بذنب معملتوش.

أيمن يشتد ف عنقه لها: ارجوكي كفاية مش مستحمل. كفاية اللي أنا فيه. ومش عايز منك إن تأخذي بالك من الولاد وادعيلي وانتي بتصلي ربنا يخفف عني ويلهمني الصبر. سلمى: بدعيلك ف كل سجدة وكل ركعة وف كل أذان إن ربنا ينصرك ع الظلمة ويظهر براءتك وترجع لنا يا أيمن لأن مبقيتش مستحملة بعدك عني. العسكري: ماتخلصونا من أم الفيلم الأبيض والأسود اللي أنتو فيه ده وانجز يا متهم. لم يجيبوا عليه سوى بنظرة ازدراء.

أيمن: يلا امشي يا سلمى وخذي بالك من نفسك. سلمى متشبثة بيده: قولوا لهم الحقيقة يا أيمن متسكتش عن الحق. رددتها بصياح. ليأتي أحد العساكر وهو يبعدها عن أيمن الذي تحاشى النظر إليها وسار بخطى العسكري الذي أوصله لشاحنة الترحيلات. بينما سلمى ف حال يرثى لها لم تعد قادرة بأن تتفوه بكلمة فأحبالها الصوتية قد أجهدت ولم تستطع سوى أن تبكي وتصرخ ف صمت. *** في منزل فيروز. يجلس كلا من صقر وفيروز وآمال حول مائدة الطعام.

صقر: تسلم إيدك يا ماما. البشاميل جامد كأن باكله أول مرة ف حياتي. ابتسمت آمال: وجه الجملة دي لخطيبتك هي اللي عاملاه. أنا أقصري محاشي وطبيخ لكن فيروز بتحب النواشف والمشوي. نظر لفيروز وهو يغمز لها بعينه: ما أنا عارف فيروز. حبيبتي شطورة. ده حتى بتعمل فراولة طعمها حلو أوي (يقصد شفتيها) . ويالهوي ع التفاح الأحمر عمري ماشوفت ولا هشوف زيه (يقصد وجنتيها عندما تخجل) اتسعت حدقتها لتشعر بحشرجة ف حلقها وأخذت تسعل: كح كح كح.

آمال: مالك يا حبيبتي؟ صقر يعطيها كوب الماء: اشربي ميه وانتي هتروقي. أخذتها منه وهي تنظر له بتوعد ع ما تفوه به أمام والدتها. فأرتشفت بعض الماء ووجهها كان محتقن بالدماء أثر السعال والحشرجة. صقر يمسك ضحكاته عنوة عنه: كده قلبنا بطيخ. قالها وأشاح بنظره للجهة الأخرى وأخذ يضحك. فأوقفته هي عندما دعست ع قدمه بقدمها من تحت المائدة حيث أنها تجلس ف الجهة المقابلة له. فحدق ف عينيها كأنه سيفعل شيئًا

ثم نظر لوالدتها وقال: أنا يا ماما كنت عايز أبلغ حضرتك إن إنشاء الله الخطوبة الأسبوع الجاي وهنعملها ف الفيلا عندنا. قالها وهو يفاجئ فيروز بمحاصرة قدمها بين قدميه وأحكمها بقوة وهي قد تلعثمت وتنظر له وتقول بعينيها أن يكف عن ذلك لكن لم ينظر لها. آمال: يابني الخطوبة دي علينا إحنا أهل العروسة. صقر بإحراج: احم عارف بس إحنا بقينا أهل ومبتفرقش الشكليات دي. وبعدين أنا هعزم أصحابي ومدير القسم ومعارف ليا.

آمال: اللي أنت شايفه يا حبيبي اعمله. أنت بقيت ف مقام ابني اللي مخلفتهوش. صقر: يخليكي لينا ياماما. قالها ومازال ممسكًا بقدم فيروز التي لم تستطع أن تتفوه من الخجل. آمال: إيه رأيك يا فيروز؟ فيروز بتلعثم: رأيي ف إيه؟ أصل كنت و... صقر وهو يضم يديه أسفل ذقنه ويسحب قدمها نحوه: رأيك ف إن خطوبتنا هتتعمل ف الفيلا بتاعت بابا وماما الله يرحمهم. فيروز وهي تجز ع شفتها السفلى بحنق: مش عاجبني ومش موافقة. قالتها بتحدي.

صقر وهو يضغط ع قدمها: ليه كده ياحبيبتي؟ ده الفيلا هتنور بيكي خصوصاً إن دي اللي هنتجوز فيها إن شاء الله. ارتسمت السعادة ع محيا شفتي آمال: ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي ويبعد عنكم العين والشر. صقر: يااارب آمين. آمال: يلا بقي يا فيروزه شيلي الأكل واعمليلنا كوبايتين شاي وبعدها نحلي ونشرب الساقع.

صقر: أنا مش قادر أتنفس. هي كفاية كوباية الشاي عشان مصدع لأن مشربتش إسبريسو من الصبح. وبعدين عايز آخدها عشان نروح للديزاينر اللي هياخد مقاستها عشان الفستان. آمال: خلاص يابنتي اعمليله اللي بيقول عليه ده. قالتها بعفوية. فيروز: هههههههه. معندناش الماكينة اللي بتعمله يا ماما. مفيش غير بنو مبييض كريمر. صقر: أي حاجة من إيدك هتبقى جميلة. ابتسمت له بخجل وكادت تنهض لكن لم تستطع فهو مازال ممسكًا بقدمها. آمال: ف إيه؟ يلا أومي.

صقر: اسمعي كلام ماما يا فيروز واومي يلا. قالها مبتسماً وع وشك أن ينفجر من الضحك. فاجأته بركلة بقدمها الأخرى أتت ف ساقه فتأوه من الألم: اااه. آمال: مالك يابني؟ صقر: مفيش. أصل جيت أقوم اتخبط ف... قاطعته فيروز: معلش يا ماما تعيشي وتاخدي غيرها. قالتها وهي تنظر له وتبتسم كأنها تكيده. فذهبت إلى المطبخ وانتهت من عمل القهوة بنكهة الحليب لصقر وكوب الشاي لوالدتها. ثم دلفت إلى غرفتها وارتدت جونلة زرقاء تصل إلى الركبة وبالأعلى

(بلوزة) لونها أبيض هادئ بأكمام واسعة تنتهي بأسورة أنيقة. بينما عند العنق تتدلى منها شريطان من نفس القماش مثل رابطة العنق لتعقدها بشكل (فيونكة) . وارتدت حذاء باللون الأبيض ومرقط بالأزرق وارتدت حقيبتها الصغيرة ع كتفها ووضعت بعض اللمسات الخفيفة من حمرة شفاه بلون الوردي وحمرة خفيفة بوجنتيها ووضعت (ماسكرا) ع رموشها لتبرز جمال فيروزتيها. وأطلقت لشعرها العنان لترتدي طوق بلون الأزرق ف رأسها (توكة بفيونكة ع جنب)

. وانتهت لتخرج إلى الردهة وكان صقر يرتشف آخر رشفة فرفع ناظريه إليها وهي تقف مبتسمة: أنا جاهزة أهو يلا بينا. رفع لها إحدى حاجبيه: ومين اللي هينزلك برجلك العريانة دي؟ زمّت شفتيها لاسفل كالطفلة: فين دي؟ ده حتى الجوب لغاية الركبة. آمال: خطيبك عنده حق يافيروز. هو بيغير عليكي. روحي غيري والبسي حاجة أطول. فيروز وهي تزفر بتأفف: اوووف حاضر. صقر أوقفها قبل أن تدلف إلى الغرفة: تعالي متغيريش عشان نلحق نروح وأرجعك ع طول.

نظرت له متعجبة فأردف: بس مش هتنزلِ من العربية غير ع المحل جوه وكده كده الديزاينر بنت وكل الس شغالين بنات. فيروز: حاضر اللي تشوفوه. آمال: خلي بالك منها ومتأخرهاش يابني. صقر: حاضر ياماما. فيروز ف عنيا متقلقيش عليها. غادرا الاثنين وقبل أن يستقلا السيارة رمقتهم أعين شخصين كل منهما ينظر لهما بنظرات مختلفة. إحداهما يراقبهما والآخر ف الجهة المقابلة يرمقهما بنظرات حقد وشر وكأنه يخطط لشيء ما. فياترى من هذا؟ وماذا يريد؟ ***

في منزل ليلي. يجلس والدها ع المقعد بغرفته وهو يقرأ آيات الله بالمصحف الشريف ويدعو ربه بأن يعثر ع ابنته بعدما اتصل وذهب إلى كل معارفهم وأقاربهم لكن بدون جدوى وهاتفها كثيرا لكن لم تجيب عليه فأنها خجلة منه من ما فعلته وجعلت منه حكاية ترددها كل الألسن بالمنطقة وأهلهم وذويهم. بينما والدتها كانت بداخل الشرفة لتعلق الثياب التي قامت بغسلها فوق الأحبال وتشبثها بالمشابك الخشبية. إحدى جيرانها: ازيك يا ام إسلام.

أم إسلام: الله يسلمك. قالتها باختصار لأنها تعلم السؤال الأحمق التي تتلقاه من كل ما يقابلها. الجارة: وبنتك ليلي رجعت بالسلامة ولا لسه هربانة؟ رمقتها باحتقار ولم تجيب عليها. اشتعلت الأخرى من تجاهلها فألقت جملتها: أصل سمعت إن بنتك هربت مع جدع شاب كان بيجي عند أم فيروز. ميكونش عمل معاها حاجة وهي هربت معاه عشان لتتفضح. بنبرة غاضبة وصياح: جري إيه يا مرة يا و... عمالة تلحي بالكلام ع بنتي وسكت. وكمان عايزة تبوظي سمعتها.

الجارة بصوت مرتفع خرجت عليه كل الجيران من الشرفات: جري إيه يا ولية بتشتميني عشان بقولك اللي سمعته وأنا مالي ولا عشان ع راسك بطحة وعارفة إن بنتك شمال فوجعك الكلام. والدة ليلي: وعزة وجلال الله لو ماسكتي يا مهزأة لقلعلك اللي ف رجلي وأحدفك بيه ع بوقك. الجارة: يا لهوووي اشهدوا ياناس الولية مش قادرة ع بنتها الصايعة جاية تتشطر عليا أنا. روحي لمي لحمك الأول يا مفضوحين.

خلعت نعلها الثقيل وألقته بكل قوتها ليرتطم ف رأس جارتها التي أخذت تصرخ والكل يصيح بوالدة ليلي التي دلفت إلى الداخل وأغلقت شرفتها. أغلق زوجها المصحف: صدق الله العظيم. ثم أردف منادياً: إيه الزعيق ده يا أم إسلام؟ كانت تبكي بالغرفة الأخرى فأجابت وهي تكفكف عبراتها: مفيش ياحاج دي خناقة ف الشارع. ولم تمر ثوان حتي دوت طرقات الباب مصحوبة بصياح مدوي ف أرجاء البناية: افتحوا يا ولية يا بنت ال.... وربنا ما هسيبك. فقال

زوجها الذي جاء برفقتها: افتح يا أبو إسلام بدل ما نكسر الباب. تجه مسرعاً نحو الباب ليفتح فوجد جارتهم تهم بالدخول وتبحث بعينيها عن زوجته: هي فين الولية السو دي وربنا ما أنا سايباها. وقف أمامها وهو يمنعها: استهدي بالله يا أم منة واحكيلي اللي حصل. أم منة: حقي هاخده بأيدي مش ضربتني بالشبشب بتاعها والنعمة لهديلها فوق دماغها بالجزمة. والدة ليلي: وعزة وجلال الله لو ماسكتي يا مهزأة لقلعلك اللي ف رجلي وأحدفك بيه ع بوقك.

مرزوق: يعني يرضيك اللي مراتك عملته؟ تحذف مراتي بالشبشب قصاد الناس كلها وتشتمها وتهزأها. والدة ليلي: ولو مسكتيش هجيب شوما وهبطحك بيها عشان تتلمي. زوجها بصوت مرتفع: بس منك ليها وسيبو الرجالة تتكلم. أم منة وهي تزمت شفتيها يمينًا ويسارًا: رجالة! ماهي لو عندها راجل يلمها مكنتش تردحلي وتعمل عمايلها دي. والد ليلي بغضب: مرزووووق خد مراتك وغورو من هنا. أم منة بتحدي: مش ماشية غير لما آخد حقي.

مرزوق: يلا يا حبيبتي وابقي خديه منها بعدين. أم منة: اخرس انت وملكش دعوة. مرزوق: اللي تشوفيه يا ست الكل. قالها وهو يلمس شاربه العريض بأطراف أنامله. ليلي: بصي بقي عشان منرغيش كتير. انتي قليتي أدبك وقعدتي توسخي ف سمعة بنتي وأنا اديتك بالشبشب نبقى خلصين وغورو انتي والبأف اللي معاكي ده وورونا عرض كتافك. وكادت ترد فأوقفها صعود كل من حافظ ويليه زوجته ويليهم خالد وخلفه ليلي.

أم منة: الصلاة ع النبي أحسن. الحق يا مرزوق البت جايبة الواد ومعاه أهله. يالهوي ع كهنة البنات وعمايلها. مرزوق وهو يهمس لها: يلا نمشي إحنا بقي وابقي تعالي لها بعدين. أم منة: حاضر عشان خاطرك أنت بس وابقي أجليها ف روءة تانية. بنت المركوب دي. *** دلف خالد وعائلته ف اندهاش ع ملامح والد ليلي وزوجته التي ترمق ابنتها بشر. حافظ: أولا السلام عليكم يا حاج. أبو ليلي: وعليكم السلام. اتفضلوا قعدوا واقفين ليه؟

حافظ: احم. بص يا حاج إحنا جايين وجايبين لك بنتك وهي كانت ف الحفظ والصون عندنا. أنا عارف قبل ما تقول أي حاجة إن تصرفها غلط. بس اللي عرفته وفهمته إنكم كنتوا هتجوزوها لواحد كان هيقلب حياتها جحيم. أم ليلي: ما هو طبعًا لازم تفهم كده عشان الهانم هي اللي حاكيلك.

خالد: اللي اسمه علي جالينا البلد وكان ناوي ع شر ورفع السلاح ع ابني وعايز ياخد بنتك غصب عنها. بس خالد كان واقف ف وشو زي الأسد وقال هي مش هتروح غير لأهلها وإحنا هنوديها بنفسنا وادينا جبنها لحد عندك. أبو ليلي: حقه طبعًا مش خطيبته؟ أم ليلي: اخرسي يا ولية وادخلي اعملي الغدا للجماعة. حافظ: تسلم يا أبو ليلي. إحنا مش جايين نضاف. إحنا جايين ف أمر تاني وربنا ييسر الأمور.

أبو ليلي: مش هنتكلم ف حاجة غير لما ترتاحوا من السفر وتاكلوا لقمة. قال جملته. فأعدت والدة ليلي الطعام وتناولوه جميعًا ف صمت وانتهوا ثم اجتمعوا وهم يرتشفون الشاي. خالد: سفرة دايمة يا عمي. أبو ليلي: الله يخليك يابني. حافظ: أنا هدخل ف الموضوع ع طول من غير لف ولا دوران. من الآخر إحنا جايين نطلب إيد بنتك الدكتورة ليلي لابننا الدكتور خالد.

أبو ليلي: والله أنا يشرفني أناسبكم خصوصًا إنتوا تبع أم فيروز. ناس ف منتهى الأدب والاحترام. حافظ: الله يكرمك. وأنتم والله ناس تشرف. خالد: عن إذنك يا بابا أنت وعمي. أنا عارف إن حضرتك يمكن تكون فاكر كان فيه حاجة مابيني وبين ليلي قبل كده. بس أقسم لك بالله إن ليلي عمري ما اتكلمت معاها غير ف حدود السلام وكلام عادي وكنت محترم إنها مخطوبة وقتها. أم ليلي تهمس: شوف الواد اللئيم. فأردف

حديثه وهو ينظر لأم ليلي: أنا عمتا مش هطول عليكم. هعرفكم بنفسي وبإمكانياتي. أنا الحمد لله دكتور أمراض نفسية وعصبية. أم ليلي بسخرية: يعني بتاع مجانين. اللهم احفظنا.

ابتسم خالد: ع فكرة إحنا أغلبنا عندنا أمراض نفسية بس بتختلف من شخص للتاني. المهم هبقى أفهم حضرتك بعدين. أنا حاليًا بساعد والدي ف الأرض. زارعين نخل وشوية محاصيل بس قدمت من فترة ع إعارة بره والحمد لله جالي عقد عمل ف الإمارات بس لسه هيبعتولي أسافر إمتي. فـ أنا عايز أسافر ومراتي تكون معايا. أبو ليلي: بالسرعة دي يابني؟ مش لما تعرفوا بعض كويس وإحنا كأهل نتعرف ع بعض.

حافظ: الجواب باين من عنوانه. ويعلم ربنا ارتحت ليكوا أد إيه. بس شايف إن الكلام مش عاجب الست أم ليلي. أم ليلي: هي الحكاية مش كده. أنا عايزة أطمن ع بنتي ومستقبلها. هتعيش فين وهتسكن فين؟ أم خالد: اطمني ياحاجة ابني ليه بيت بتاعه هو اللي بنيه وموضبه عندنا ف البلد وكل أملاكنا من أراضي دي كلها هتبقى لخالد. ده كفاية إنه دكتور. أم ليلي: ما أنا بنتي دكتورة برضو. قالتها بتباهي.

أم خالد: ما أنا قصدي ع كده. هم متوافقين مع بعض ماشاء الله عليهم. حافظ: يلا بقي مش هنقرأ الفاتحة يا أبو ليلي ولا إيه؟ ابتسم أبو ليلي: خير البر عاجله. يلا نقرأ الفاتحة. قالها ليقرأوا جميعهم الفاتحة فتعالت زغاريد أم خالد: لولولولويييييي. إيه يا أم ليلي مش هتزغردي لبنتك؟ أم ليلي: لولولولولولولي. حلو كده يا ختي. أم خالد: شكلك هتبقي حما صعبة والله. بكرة لما هتعرفي ابني هتحبيه وهتعتبريه زي ابنك وأكتر. أم ليلي: لما نشوف.

حافظ: نقوم إحنا بقي عشان نتكل ع الله ونلحق الأتوبيس. أبو ليلي: لأ يا حاج وربنا لانتوا بايتين. ما تقولي حاجة يا أم ليلي. حافظ: معلش يا أبو ليلي خليها مرة تانية عشان بس ورانا أشغال وسايبين أختي وبنتها ف البيت لوحدهم. أبو ليلي: أنت زعلتني منك كده. حافظ وهو يربت ع كتفه: إن شاء الله مفيش زعل وربنا ما يجيب حاجة وحشة. والمرة الجاية هنيجي عشان نخطب ليلي رسمي ونكتب الكتاب عشان لو خالد هيسافر ياخدها معاها.

أبو ليلي: دي لسه قاعدة ليها سنة غير الترم ده. خالد: متقلقش يا عمي. أصل السفر هيبقى احتمال كبير ع الإجازة الكبيرة. وبالنسبة للسنة الأخيرة هخليها تيجي تدرس وتمتحن وبعد كده تجيلي ع هناك. أبو ليلي: اللي فيه الخير يا بني ربنا يقدمه. خالد: بإذن الله يا عمي.

تبادلوا جميعًا السلام. بينما كل ذلك الوقت كانت بداخل غرفتها ولم تخرج سوى ف ذلك الوقت لتودع خالد بنظراتها العاشقة. فأقترب نحوها ومد يده ليصافحها فصافحته فأرتجفت عندما تلامست أيديهما. خالد: مبروك يا حبيبتي. ليلي: الله يبارك فيك يا حبيبي. وبعدها غادروا وهمت ليلي بالعودة إلى غرفتها ليوقفها صوت والدها: ليلي. وقفت فجأة ثم استدارت وتقدمت نحو والدها باستحياء وهي تنظر لأسفل حتى وقفت أمامه مباشرة. والدها: ارفعي وشك.

قالها ويرمقها بغضب. رفعت وجهها إليه فأنهال ع وجنتها بصفعة. فأجهشت ف البكاء وهي ترتمي بين أحضان والدها وأخذت تبكي: سامحني يابابا أنا آسفة. فعانقها بشدة لتذرف عينيه عبراته: سامحيني انتي يابنتي ع البلوة اللي كنت هرميكي فيها. *** في إحدى القرى النائية عن ضواحي العاصمة. تتأمل بابتسامة من النافذة منظر الزرع والأشجار الذي يأسر العين والقلب. لكن تحولت ملامحها فجأة إلى الوجوم ثم الامتعاض عندما سمعت صوت فتح

باب المنزل ليدلف الآخر: أنا جيييييت. لم تلتفت له حتى أردف: يعني لازم أقلب لك ع الوش التاني عشان تكلميني؟ تأففت ثم أردفت: استغفر الله العظيم يارب. عايز إيه ع الصبح؟ اقترب منها وهو يجذبها من ذراعها لتنظر إليه: عايزك لما أكلمك تبصيلي وتخلي عينك ف عيني. ثم أردف بسخرية: ع الأقل عشان الواد يطلع شبهي يبقى أمور مش بومة زي أمي.

قالت: طيب ابعد عن وشي عشان مش طايقاك. وكل ما تقرب مني يا سبحان الله بحس بحركة ابنك كأنه بيقولي ابعديني عنه ده شيطان. جز ع أسنانه بحنق: ماااااشي. أنا هعصر ع نفسي ليمون وهاستحمل طول لسانك عشان خاطر اللي ف بطنك بس وعشان حققتيلي اللي أنا عايزه. رمقته باحتقار: أنا كل مدى واكتشف إنك بني آدم قذر وزبالة وعمر ربنا ما جه ع بالك أبدًا. ده حتى الشيطان بيخاف ربنا. أنت لأ. أعوذ بالله منك يا شيخ. ضرب قبضته ع المنضدة

المجاورة لها فأنتفضت: بت انتي أنا صبري بينفد بسرعة. اقصري الشر أحسن لك. مش كفاية مقعدك ف عزبة وخضرة وجناين وبجيب لك الأكل وطلباتك لحد عندك عايزة إيه تاني؟ ربتت عبرة من أهدابها: يا خسارة يا باسل. كان نفسي ف كل ده وانت جوزي وابني يكون من الحلال وتكون إنسان محترم وبيخاف ربنا ومبيأذيش حد. باسل بسخرية: وإيه تاني يا ستي أمينة رزق؟ ها كملي الأسطوانة بتاعت كل مرة. مايا: فعلاً النصيحة ليك خسارة فيهم.

باسل: وربنا يامايا لو ماسكتي ل... لم يكمل حديثه فقاطعه رنين هاتفه فأجاب: الو. ياقرني الكلب بتصل عليك بقالي يومين مبتردش. قرني: والله يا باشا المحمول بتاعي وقع وأنا بجري من الكلاب ولسه الراجل مصلحه دلوقت. باسل: والله ما فيه كلاب غيرك. ها عملت إيه؟ مش سامع أخبار يعني؟ قرني: ماهو اا اا أنا. قالها بخوف وتردد. باسل: ما تقول يا ابن الجزمة هتقعد تتهته كتير؟ قرني: أصل مسلمتوش لشهاب. باسل: الله يخرب بيتك. اومال لمين؟

قرني: ف واد سيكورتي رخم أوي مرضيش يدخلني وبسك عليا كلاب عاملة زي الأسود فرميت له الظرف وجريت. باسل: لا فالح يا روح أمك. جزاء ليك ملكش فلوس عندي غير لما أعرف إن صحابنا دول شافوا الصور ويطلقوا حب عمري وساعتها هتكون ليا ونتجوز. قرني: هي مين ياباشا؟ باسل: أمك يا قرني. أمك اللي هتجوزها. قرني: بس أمي متجوزة ياباشا. لكن لو عجباك هطلقها لك من أبويا وهجوزها لك. إحنا نطول.

باسل: تصدق يالاه أبوك كان عنده حق لما سماك قرني. فعلاً اسم ع مسمى. قرني: مقبولة منك يا باشا. باسل: المهم تركب أي تاكسي وتجيلي ع العزبة عشان هديك ظرف تاني زي أخوه اللي راح هدر وتسلمه لشهاب الزفت اللي وريته صوره. أنت فاهم؟ قرني: اعتبره حصل. باسل: لما نشوف بس. ورحمة أبويا وأمي لو اتكرر اللي حصل عارف هعمل فيك إيه؟ قرني: متقلقش يا كبير كله تحت السيطرة. باسل: وأنا مستني الخبر. بس انجز وتعالى بسرعة. سلام. أغلق المكالمة ليجد

مايا ترمقه من أسفل لأعلى: بتبصيلي كده ليه أنت كمان؟ مايا: أصل شايفه كمية قذارة ماتتوصفش. باسل: طيب ابعدي عن وشي الساعة دي بدل ما أخليكي تجيبي دم من كل حتة ف جسمك. مايا: يا ريت أعملها وأخلص وأريح من العذاب ده. اقترب منها محدقاً ف عينيها بنظراته الشيطانية: متهونيش عليا يامي. وده انتي الحتة الطرية. تعرفي لما كنت بضربك وبعذب فيكي وكويتك بالنار. قالها وهو يضع أنامله ع أثر الحرق

أسفل عنقها بقليل فأردف: كنت بقطع من جوايا واكتشفت مؤخرًا إني أنا أنا أنا بحبك. قالها لينهال ع شفتيها بقبلة لتدفعه ف صدره بقوة وتصرخ بوجهه: ابعد عني كتك الارف مبقتش طايقاك ولا طايقة حتى نفسي. باسل: بقي كده يا حب؟ يعني أنا اللي كنت ناوي أصلح غلطتي وأتجوزك عشان أكتب الواد باسمي واسمك؟ كادت تنفرج أساريرها بالفرح لكن تحولت للقلق: أنت كذاب وبتضحك عليا؟ ياترى عايزني أعملك مصيبة إيه تاني؟

باسل: لا أبداً. أنا مش عايز حاجة غير إنك تقومي بالسلامة وقبلها نتجوز. بس هيبقى ف السر عشان سيلي متزعلش. قهقهت بضحكات هيسترية: وربنا أنت مجنون أو مختل عقلياً. أنت فكرك بعد اللي عملته فيها حتى لو اتطلقت من شهاب هتتجوزك أنت؟ باسل: أبقى غطي نفسك كويس وانت نايم يا مايا. قالها ثم غادر المنزل ليذهب إلى سيارته ويدلف إليها ليمسك بحقيبة جلدية يخرج منها ظرف آخر وارتسمت

ابتسامة الشر ع محياه: وبكرة هتجيلي يا سيلين راكعة عشان أرضى أتجوزك. قالها ثم أطلق ضحكة كالمجنون. *** في منزل عائلة السويفي. ها قد جاء اليوم المنشود والكل يعمل ع قدم وساق لتحضير المنزل ليناسب العروسين حيث جاءوا بأثاث جديد عصري حديث ليستبدلوا القديم ذو الطراز الكلاسيكي. تشرف ع كل هذه الأعمال مديرة الخدم وهي يسرية التي تشرف ع جميع أعمال التنضيف والنقل. وبداخل غرفة المكتب.

إحدى الخادمات: مدام يسرية إحنا خلاص خلصنا أوضة المكتب وخليناها زي الفل بس فيه شوية أوراق وجوابات ومعاهم ظرف كانوا ع المكتب مش عارفة أحطهم فين. يسرية بحزم: هاتيهم وأنا هطلع لشهاب بيه وأديهمله. قالتها ثم تناولتها من الخادمة فغادرت المكتب فصعدت لأعلى حتى وصلت أمام غرفة شهاب فطرق الباب عدة مرات فلم يفتح أحد فقررت أن تدلف إلى الداخل ثم وضعت الأوراق والظرف ع الطاولة أمام الأريكة فغادرت.

لكنها لم تعلم أنه كان بالمرحاض وخرج الآن وهو يجفف شعره بالمنشفة فتعجب عندما نظر إلى الطاولة ووجد عليها الأوراق فأقترب منها لتقع عينه عليه فأخذه ثم قام بفتحه وملامح وجهه لا تبشر بخير ليلقي نظرة ع محتواه حتى تملكه الغضب فأرتدي مسرعًا ثيابه ثم أخذ كل ما أمامه وركض نحو الخارج إلى غرفة عمه فطرق الباب حتى سمح له عمه بأن يدلف إلى الداخل. صلاح: خير يابني؟ شهاب وبنبرة غاضبة

سمع دويها كل ما بالمنزل: خييير. هيجي منين الخير والمصيبة اللي حصلت دي. صلاح بحيرة: اقعد بس وفهمني ف إيه؟ شهاب بعصبية: فيه إن حماد بيه بيستهبل ووقع ع صفقة الزيان قبل ما يرجعلي ولا كأن الشراكة اللي مابيننا دي لعب عيال. والزيان عشان يغيظني بعتلي ظرف وفيه نسخ من العقود. صلاح: سيبلي انت الحكاية دي أنا هتصرف وخليك بس مركز ف يومك النهارده ده أنت عريس.

شهاب تنهد: والله يا عمي اتخنقت مش عارف ألاحقها منين ولا منين. وبعدين لسه بقيت الجوابات والأظرف ياعالم فيهم إيه تاني. صلاح: أنا هقرأهم وهظبط كل حاجة. والجوابات اللي جاية عشانك هخلي يسرية تحطهالك ف شنطة السفر بتاعتك وهتلاقي أغلبها جوابات تهنئة عشان الفرح وكده. شهاب: إن شاء الله يا عمي. اومال فين سيلي؟ مشوفتهاش من امبارح.

صلاح: ع أساس إنك معبر البنت أصلاً. ع فكرة جت اشتكتلي منك وكانت عايزة تنفصل لولا قعدت أقنع فيها بالساعات إنك بتحبها ويمكن معاملتك الأخيرة ليها بسبب ضغط الشغل. شهاب: أنا فعلاً والله بحبها وبعشقها كمان. ويمكن من كتر عشقي ليها مش بستحمل حاجة تحصلها. صلاح وهو ينظر له بنصف عين بمكر: ما أنا عارف بأمارة شفايفها المتعورة. تلعثم شهاب بمنتهى الإحراج: مـ مش فاهم أنا يعني أقصدي و... صلاح وهو يقترب منه واضعًا

يده ع كتفه: أوعى تفتكر عشان بقيت كبير ف السن يبقى مش فاهم حاجة. يابني أنا كنت ف سنك مسيبتش حاجة غير وأنا عملتها. والدة سيلي دي مكنتش بعتقها خالص. شهاب بضحك: ده أنت طلعت شقي يا عمي. صلاح: اومال إيه يا ضنا. هو أنتو اللي فاكرين بس إنكم اللي مقطعين السمكة وديلها. ده إحنا الأصل وأنتم التقليد. شهاب: حاضر هامشي أنا بقي عشان لسه هشوف عملوا إيه ف القاعة وبالتأكيد سيلي راحت هناك عشان تعمل تيست ع الفستان والميك أب.

صلاح: ماشي روح وأنا هاخد بالي من الترتيبات هنا ولو فيه جديد هبلغك. شهاب: تسلم يا عمي. وكاد يغادر. فأوقفه عمه: بقولك إيه؟ خلي بالك من بنتي مش عايز أشوف اللي شوفتو ده تاني. أنا عارف إنك بتحبها وعمرك ما هتأذيها بس كل اللي عايزو منك خليك حنين معاها وحطها جوه عنيك. شهاب وهو يومأ بعينيه بالموافقة: اطمن يا عمي أنا رايح أصلاً أصلحها قبل ما ننشتغل ف الفرح وبلليل هبقى أصلحها بطريقتي. صلاح: وبتقولها قدامي كده؟ يا بجاحتك.

قالها بمزاح. شهاب: مش عايزني أشرفك وأرفع راسك ولا إيه؟ قالها وغمز بعينه. صلاح: ياض ده أنت حفيد السويفي. جدك كان ميت وعنده 90 سنة وبصحة شاب العشرين سنة. ابقي ورينا شطارتك. ابتسم فقال: عيب عليك ده أنا هرجعلك بنتك من الهاني مون حامل و ف توأم كمان. بس ادعيلنا أنت يا أبو صلاح. صلاح بابتسامة: ياااااااااااارب يابني أفرح بيكو وأشوف أحفادك. شهاب: ياااااااااااارب. ***

بداخل غرفة تجهيزات العروس بالفندق الشهير الذي سيقام فيه حفل زفاف شهاب وسيلين السويفي. تقف أمام المرآة الضخمة تتفحص ثوب الزفاف وتجثو أمامها امرأة ع ركبتيها تمسك بأسفل الثوب وتعدل به قائلة: إيه رأيك سيلين هانم؟ سيلين تضع يديها ف خصرها وتلتف لليمين ثم لليسار: أوك كده حلو أوي بس ضيق أوي من عند الصدر ومش مخليني عارفة أتنفس. السيدة: خلاص نوسعوا شوية من الشرائط اللي ف الضهر. سيلين: ياريت.

السيدة: خلاص اتفضلي حضرتك أقلعيه وعقبال ما تخلصي تيست الميك أب هيكون جاهز. سيلين: أوك. هايدي تدلف إلى الغرفة: العروسة بتاعتنا عاملة إيه؟ قالتها مهللة بسعادة. سيلين بتوتر وقلق: زفت يا هايدي. انحنت نحو أذنها وهمست: مالك ف إيه بس وبعدين خدي بالك إحنا مش لوحدنا. سيلين: عارفة أعمل إيه غصب عني محدش حاسس بيا والمفروض طول ما أنا قاعدة أفضل عاملة كده. قالتها لتصطنع ابتسامة ع محياها بسخرية. هايدي: طيب روئي كده ومتتوتريش.

صمتت ثم أردفت: لو سمحت يا جماعة بليز ممكن تسيبونا أنا والعروسة شوية كده. إنتبه لها كل من بالغرفة وكانوا خمسة أفراد فغادروا جميعهم. هايدي: اديني مشيت لك الناس أهو قوليلي بقي ليه عاملة ف نفسك كده؟ سيلين بسخرية: وإنتي مش عارفة؟ هايدي: والله عارفة بس انتي غلطانة. المفروض كان أقل شيء امبارح كنتي قلتي له وصارحتيه أحسن ما يكتشف بنفسه وساعتها هيبقى موقفك صعب جدًا. سيلين: وتفتكري إني محاولتش؟

إنتي لما كنتي عندي آخر مرة تاني يوم عملت زي ما قولتيلي والنتيجة إننا اتخنقنا وطلبت منه نطلق وده كله وميعرفش حاجة. اومال لو عرف كان ممكن يعمل إيه. هايدي: الحل دلوقتي إنك تشيلي من دماغك أي حاجة ولما يخلص الفرح وتسافروا اتكلمي معاه بالعقل وبهدوء. سيلين: إنتي هبلة يا هايدي؟ النهارده فرحنا يعني الدخلة فهماني؟ هايدي: فاهمة. ممكن... قاطعها صوت طرقات ع الباب فأردفت: ثواني هشوف أنا مين.

اتجهت نحو الباب لتفتحه وجدت أمامها شهاب مبتسمًا بملامح هادئة: هاي هايدي. هايدي: هاي شيبو. ألف مبروك. شهاب وقد دلف إلى الداخل: الله يبارك فيكي. اومال فين عروستي؟ هايدي: مستعجل ع إيه؟ كلها ساعات وهتبقى معاك ف القفص. سيلين بالداخل: مين يا هايدي؟ هايدي: ادخلها أنت بقي وأنا هاروح أشوف عملوا إيه ف القاعة تحت. شهاب: أوك.

قالها وذهب إلى سيلين ليجدها واقفة أمام المرآة تنظر لانعكاس وجهها وتحدق ف عينيها فتفاجأت بشهاب الذي حاوطها من خصرها حيث صدره ملاصقًا ف ظهرها وطبع قبلته عند عظمة الترقوة خاصتها. ابتسمت له ونظرت إليه ف المرآة. شهاب: أنا آسف يا روحي. استدارت ليصبح وجهها مقابل لوجهه: وأنا قبلت أسفك. قطب حاجبيه متعجبًا بابتسامة: مش غريبة إن سيلي السويفي تسامح ع طول كده؟ وضعت كفيها حول

لحيته وهي تغرز أناملها: أنا مش بسامح غير حبيبي وبس. وأنا كمان بعتذر منك ع أي كلمة أو تصرف غبي عملته. وضع سبابته ع فمها: هششششش. أنا مش عايز أسمع غير كلمة واحدة منك طول ما إنتي بين إيديا من اللحظة دي. قالها بصوته الرجولي العذب. قامت بتحريك يديها من ع لحيته فحاوطت عنقه لتقترب منه أكثر هامسة بنعومة ودلال: وإيه الكلمة دي ياترى؟ اقترب منها ليهمس ف أذنها وبنبرة عاشقة: ب..ع..ش..ق..ك. بعشقك يا كل مالي.

ارتجفت من آثار أنفاسه وكلماته التي دلفت إلى أذنها لتتعمق في قلبها وجعلته يخفق بشدة حتى سمع صوت دقاته المدوية فأردف: للدرجة دي الكلمة دي بتعمل فيكي كده؟ ده أنا سامع وحاسس بنبضات قلبك. غمضت عينيها حتى لا يرى عبراتها الأسيرة بداخلها: وأكتر من كده يا حبيبي. اقترب بشفتيه من جبهتها ليطبع قبلة حانية وعقب قائلاً: ربنا ما يحرمني منك أبداً ويخليكي ليا يا حبيبتي وزوجتي وإن شاء الله أم ولادي.

قالها لتخدعها عبراتها فأنسدلت عنوة عنها فأبتعد برأسه ومازالت بين يديه: حبيبتي بتعيطي ليه؟ ابتعدت عنه لتشيح بوجهها إلى الجهة الأخرى وهي تكفكف عبراتها: مفيش يا حبي. أنا بس متوترة شوية.

ابتسم بعدما زفر بأريحية: مش عايزك تخافي ولا تقلقي. إن شاء الله الليلة هتكون ولا ألف ليلة وليلة والعالم كله هيحكي عن فرح الأميرة سيلي. وكمان مش عايزك تتوتري. أنا فاهم وعارف أي بنت ف الليلة دي بتبقى مكسوفة وخايفة. بس أحب أطمنك يا قلبي أنا هكون حنين جدًا وأنا معاكي وعمري ما هعمل حاجة غير لما تكوني مستعدة. أنا كل اللي يهمني هو إن أشوف السعادة ف عينيكي ومش عايز أي حاجة تانية ومتفارقيش حضني أبداً.

قالها ليقترب منها ووضع رأسها ع صدره وظل يعانقها ويبث إليها شعور الطمأنينة والأمان. ولا يعلم بالصراع الذي يشتعل بداخلها وكيف بعد أن تصالحا أخيرا وعاد العاشق الولهان إليها مرة أخرى هل سيتحول كل ذلك عندما ستخبره. فقررت بداخلها أنها ستستمع بكل لحظة معه من ذلك الحين إلى أن يعودا من السفر وبعدها سوف تخبره ويحدث ما يحدث. ***

ولنذهب بالقرب من الفندق حيث يقف المدعو قرني مرتدي نظارة سوداء تخفي نصف وجهه ويرتدي قبعة غريبة الشكل ومعطف يصل إلى ركبتيه ليخرج هاتفه وضغط ع زر الاتصال: الو. أيوه ياباشا أنا يعتبر عند الفندق اللي فيه القاعة. قولي بقي أدخل إزاي؟ باسل ع الجهة الأخرى: مش قولتلك يا غبي هتلاقي واحدة جتة كده وأسمراني وأقرع وهتقوله الباشا بيمسي عليك وهيخليك تدخل. قرني: وبعد ما أدخل؟

باسل: صبرني ياارب. عارف ياقرني لما تخلص مهمتك دي وربنا لأنفخك. قرني: ليه كده ياباشا؟ الطيب أحسن. باسل: طيب اسمعني كويس ياروح أمك. أنت هتدخل هترن عليا ساعتها هيجيلك واحد من الشغالين جوه هتسلمه الظرف وهو هيحطه ف السويت بتاع عريس الغفلة. قرني ببلاهة: ها وإيه هيحصل تاني؟ باسل: بذكائك كده هيحصل إيه غير إن لما يخلص الفرح ويطلعوا هيفتح ويشوف وبدل ما هتكون ليلة الدخلة هتكون ليلة سودة ع دماغه ويطلقها بقي.

قرني: ده أنت طلعت داهية ياباشا. باسل: وأنا هوديك ف ٦٠ داهية لو الظرف ده موصلش لشهاب الليلة ويحصل اللي أنا عايزه. ويلا روح بسرعة فاضل نص ساعة والفرح هيبدأ. قرني: سلام ياباشا. أغلق المكالمة ثم تلفت حوله ليطمئن فسار مسرعًا حتى ذهب إلى البوابة العملاقة ليجد الحارس المطلوب وبجواره حارسين آخرين فأقترب منه ويهمس: الباشا بيمسي عليك. رمقه الحارس بازدراء لهيئته المريبة فقال آمراً: تعالي ورايا. سار خلفه ف رواق طويل حتى وصل إلى

نهايته فأردف بصوته الأجش: بس أخرك هنا. واتصل ع الباشا وواحد جايلك دلوقت. قرني: ماشي. يلا امشي أنت وأنا واقف أهو. أخرج هاتفه واتصل ع باسل الذي أغلق ولم يجيب. وف تلك اللحظة جاء نحوه شخص يبدو من أحد العاملين بالفندق. الرجل: حضرتك مستني حد يافندم؟ قرني بتوتر: اا اا أنا. بص خد الباشا بعتلك ده. بس وحياة عيالك ياشيخ ابقي حطه ف حتة شهاب بيه يشوفه. عشان مش ناقص الباشا وعمايله. الرجل

بعدم فهم وهو يأخذ الظرف: أنا مش فاهم حاجة بس أنت عايزني أدي الظرف ده لمين ومين اللي بعته؟ قرني: ملكش فيه أنت ياعم. خده أنت بس ووديه السويت بتاع شهاب السويفي. الرجل: ااااه قصدك شهاب بيه اللي فرحه عندنا النهارده. قرني: عليك نور. يلا بقي هخلع أنا. رفع الرجل حاجبيه بتعجب: إيه الأشكال دي. عمومًا هعمل اللي عليا وهوديه لشهاب بيه نفسه.

قالها ثم دلف إلى ممر ثم صعد الدرج المؤدي إلى غرف التجهيزات فطرق الباب ليجيب عليه شهاب من الداخل ففتح له وهو يرتدي قميص بدلة العرس: أيوه ف حاجة؟ الرجل: اتفضل يابيه واحد باعتلك ده ومشي ومرضاش يقول من مين. أخذه شهاب ثم ابتسم للرجل: شكراً. قالها وأغلق الباب ثم أردف: ومين ده كمان. دقق النظر وقرأ بصوت مسموع: فاعل خير. افتح كده وأشوف. وكاد أن يفتح الظرف لكن أوقفه طرق الباب

ودلف مصفف الشعر الخاص به: يلا شهاب بيه خلاص ربع ساعة والفرح هيبدأ. ألقى شهاب الظرف جانبًا فقال: حاضر هخلص لبس حالًا. انتهت حلقتنا. والى اللقاء ف الحلقة القادمة. أترككم في حفظ الله حبايبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...