الفصل 43 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
25
كلمة
3,442
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

شريف وهو محاوط أرسيليا ومتحكم بها وهي تجلس على ساقيه. بعدما وصلوا هبطت أرسيليا من باب السيارة وخلفها شريف هبط من نفس الباب. شريف بسعادة: ياا الواحد تعب تعب. أرسيليا بضيق قبضت يدها وضربته في وجهه بقوة. معتز وهو ينظر إليهم: أوووه. جاسر نظر لمعتز بهمس وتعجب على شريف وأرسيليا: هو في إيه؟ معتز بابتسامة تهكم: شكله هشكها، دول نزلوا من نفس الباب. جاسر: الله يفضحه، هو ده وقته للمتخلف ده.

شريف نظر لأرسيليا وهو يضع يده على أنفه وهي تنزف دمًا مكان ضربها له: يتمنعن وهن الراغبات. أرسيليا جزّت على أسنانها: عاااااااا. تقدمت أرسيليا تجاه جاسر وشريف خلفها. يوسف وهو يراقب الـ GPS: مكان نهى قريب من هنا. أرسيليا: هنروح دلوقتي لأبو مصعب اليماني يدينا الأسلحة اللازمة ويقولنا على المداخل السهلة اللي ما نتكشفش منها على طول. شريف وهو خلف أرسيليا خبطها على كتفها بهزار: بتعجبني الدماغ الشغالة دي، أصلي.

أرسيليا جزّت على أسنانها ومدت يدها بقوة على يد شريف وأبعدتها من على كتفها: شكلك عايزها تتكسر. جاسر بتحذير لشريف: شريف وبعدين؟ شريف بتهكم: الحق عليا بشجعها. معتز غمز لشريف: مش وقته يا عم الجان. شريف هز رأسه: طيب أنا دلوقتي عايز أروح الحمام أصرف نفسي. أرسيليا نظرت له من أعلى لأسفل: جاتك القرف. جاسر: وبعدين؟ شريف: مزنوق يا جدع أعمل إيه؟ معتز بتهكم: روح ورا العربية وصرفها. شريف هز رأسه بتذمر: لا بتكسف.

أرسيليا نظرت له بقرف وابتعدت عنهم وذهبت للاتصال على أبو مصعب. جاسر بتهديد لشريف: بقولك إيه إحنا مش جايين نهزر، خف شوية. شريف بتمتمة لمعتز: يعني أكتمها ويجي لي بواسير. معتز بضحك مكتوم: أومال أنت كنت بتعمل إيه في العربية وأرسيليا معاك؟ شريف بسعادة: دا أنا عملت عمايل و... جاسر بحزم نظر لهما: وبعدين؟ يوسف بتوتر وقلق ونبضات قلبه تزيد: مكانها ثابت ما تحركتش، أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده أنا لازم أروح لها.

أرسيليا أتت: أنا كلمت الشيخ أبو مصعب وهيبعت عربية تيجي تاخدنا دلوقتي، وبالليل نكون مخلصين وجايبينها. جاسر: تمام. يوسف بقلق: كل دقيقة تأخير فيها خطر عليها. أرسيليا: ما تقلقش مسافة الطريق. اتصلت دنيا على جاسر للاطمئنان عليه. دنيا بلهفة: حبيبي أنت فين عملت إيه؟ جاسر: بخير ما تقلقيش، أنا لسه واصل. دنيا: وحشتني قوي، خلي بالك من نفسك. جاسر: ما تقلقيش يا حبيبي أول لما أخلص هاكلمك، ماما والأولاد عاملين إيه؟

دنيا: بخير قاعدين كلنا في الحديقة. جاسر أعطاها قبلة هوائية: خذي دي على خدك. دنيا بابتسامة: والخد الثاني؟ جاسر أعطاها قبلة أخرى: ودي للخد الثاني علشان ما يزعلش. دنيا بهمس وأمينة بجوارها تداعب الأطفال: طيب وشفايفي؟ جاسر ضحك: لا دي بقى لما أجي أنا معايا ناس. دنيا بضحك: هاستناك يا حبيبي. جاسر: إن شاء الله ما أتأخرش عليكي هاخلص وأجيلك جري. دنيا بدلع: جري كده هتتعب. جاسر بهمس: خلاص هاجيلك زاحف. دنيا ضحكت: هتتبهدل.

جاسر: البهدلة في غرامك عشق. دنيا: وحشتني. في الاتجاه الآخر اتصلت سارة على معتز للاطمئنان عليه. معتز: لسه واصل يا قلبي. سارة: أبقى طمني على نهى. معتز: حاضر، خذي بالك من نفسك. سارة: حاضر، خلي بالك من نفسك أنت كمان. يقف يوسف بشرود ويقاطعه اتصال كريم. كريم: القيادة طلعت قرار إن المأمورية هتهجم النهارده. يوسف: أنا في سينا يا كريم. كريم: ما تتحركش من مكانك، القوات بيجهزوا نفسهم وجايين في الطريق. يوسف: ربنا يسهل.

كريم: ما تتهورش يا يوسف وتوقع نفسك. يوسف وهو يحاول إنهاء المكالمة: إن شاء الله. أرسيليا تقف وتسند ظهرها على كابوت السيارة وشارده أمامها بانتظار سيارة أبو مصعب. نظر شريف لأصدقائه فوجدهم مشغولين في اتصالاتهم، فذهب باتجاه أرسيليا وأتى من خلفها، وبيده وضعها بخفة على وسطها بحركة فهلوية وبصوت هزار: -هو ده. أرسيليا بخضة وقفت: الله يخربيتك، استرجل يا ولا. شريف بضحك: اتخضيتي؟ أرسيليا وهي تتمالك نفسها: أنت مجنون يا ابني؟

شريف بهزار: الله ابني، ومد يده وحضنها وهو يضع رأسه على صدرها: وحشتيني يا ماما. أرسيليا أبعدته بسرعة: والله مجنون. شريف وقف وسند على كابوت السيارة وبحزم قليلًا: الصراحة من وقت ما شفتك وأنا حاسس إني اتجننت فعلًا. أرسيليا سندت على العربية بجواره وبسعادة داخلية: من إيه إن شاء الله؟ شريف بشرود: ما اعرفش يمكن علشان مختلفة... غريبة... فيكي حاجة بتشدني مش عارف إيه هي، ثم نظر لها: يمكن علشان محاربة التيران اللي كانت بينا.

أرسيليا بضيق خبطته على كتفه بضربة قوية: يعني أنا تور؟ شريف بتألم: آه ه، إيه يا شيخة الواحد ما يعرفش يتكلم معاكي. أرسيليا: ما أنت اللي مدب. شريف: مدب اسم الله عليكي يا قطة. أرسيليا وهي تشاهد قدوم السيارة التابعة لأبو مصعب: طب يلا يا خفة العربية جت. أتت سيارة أبو مصعب ونزل رجل منها واتجه إلى أرسيليا. الرجل وهو يشاهد أسطول السيارات والحراسة: عربية واحدة بس اللي هتيجي معانا والباقي يفضل هنا. يوسف بتعجب: ليه؟

الرجل: علشان ما نلفتش الأنظار. أرسيليا نظرت لجاسر: هنروح نحمل السلاح ونعرف المداخل، وأبو مصعب هيبعت معانا حد يسهل لنا الدخول وقت الهجوم، ثم نظرت لهم: ها مين هيجي؟ شريف بهروب: تمام... أنا هاستنى هنا مع الرجالة. أرسيليا نظرت له باستهزاء. يوسف: أنا جاي طبعًا. جاسر: وأنا جاي. معتز: وأنا هأفضل هنا مع شريف علشان تعرفوا تحملوا العربية سلاح. ذهب الرجل لسيارته ويوسف وجاسر للسيارة الجيب. أرسيليا شدت شريف

من التي شيرت أعلى صدره: تعالَ معانا يا خفة مش عامل فيها دكر. شريف وهو يذهب معها ويمسك يده بيدها على التي شيرت نظر لمعتز: مش قادرة تبعد عني. معتز كتم ضحكته وبتمتمة: شكلها هتربيك. *** أنس دخل مسرعًا وبصوت عالٍ: يا شيخنا... يا شيخنا. خليل: في إيه صوتك عالي ليه؟ أنس: سمعت إن في عربية جيب، وفيها رجالة وبينهم النقيب يوسف الشناوي عند الشيخ أبو مصعب. خليل بتعجب وسعادة: هو جه؟ يا مراحب ومعاهم حد؟

أنس: لا عربية واحدة وفيها اتنين رجالة وواحدة ست ويوسف. خليل: اجمع لي الإخوة وخليهم يجهزوا أسلحتهم. أنس: حاضر، وذهب اتجاه الباب. خليل نادى عليه: استنى. التفت له أنس: نعم؟ خليل: ابعت هات المأذون حالًا. أنس بتعجب: مأذون ليه؟ خليل: اسمع اللي بقولك عليه. أنس: حاضر. خليل نادى على ثريا بصوت مرتفع قليلًا: يا ثريا... يا ثريا. دخلت ثريا مسرعة: نعم يا شيخ. خليل: جهزي نهى علشان اليوم كتب كتابنا.

ثريا: أنت ما قلتش كمان كام يوم لحد ما هي تطاهر. خليل: اسمعي اللي بقولك عليه، اليوم زواجي عليها. ثريا على مضض: حاضر. وذهبت إلى نهى. نهى نظرت لثريا بتعجب: في إيه؟ ثريا: الشيخ خليل مصمم، كتب كتابه النهاردة عليكي. نهى زادت ضربات قلبها وبدهشة: إيه كتب إيه أنت مجانيين مستحيل مش هيحصل. وانهارت بالبكاء والصراخ. ذهب يوسف وجاسر وأرسيليا وشريف وجلسوا مع أبو مصعب في مجلس عربي.

أبو مصعب: الرجال يحملون الأسلحة والذخائر الآن إلى سيارتكم، وسوف أرسل معكم رجلًا يدلكم على المخابئ والمداخل السرية الموجودة بداخل البيوت الموصلة إلى قرية الغرباوي. جاسر: الناس والعربيات اللي معانا هتكفي ولا نزود أكثر؟ أبو مصعب: الرجال أخبروني إن معكم ما يكفي من الرجال في سياراتهم، وأنا أمددتكم بالأسلحة والذخائر ما يكفيكم وأكثر. أرسيليا: تسلم يا شيخنا.

أبو مصعب: أتمنى أن تخلصوننا من هؤلاء الإرهابيين المتنكرين في عباءة الدين، وقال الله وقال الرسول. يوسف: بإذن الله، نقوم إحنا بقي علشان نلحق نهجم. أبو مصعب: انتظر عند قدوم الليل يا ولدي، الليل ستار. يوسف: بلهفة، يادوب أنا اتأخرت كتير. أبو مصعب: سوف أرسل معكم رجال يعلمون كيفية استعمال الذخائر اليدوية، ويدلوكم بسهولة على أماكن تمركز رجال خليل. جاسر: كتر خيرك يا شيخ.

أرسيليا: بضربة قوية من يدها على ساق شريف وهو يجلس بجوارها، بصت له، معانا رجالة سدادة. شريف: بتألم، آه ه، بالراحة يا شيخة إيدك مرزبة. أرسيليا: ألم يسكت لك الله حسًا يا أخ، من وقت ما جينا. شريف: بتريقة، البركة فيكي يا ست الشيخة، سيبنالك الكلام. وقف يوسف وجاسر وسلموا على الشيخ. أرسيليا: وقفت وبصت لشريف، يله يا شبح. شريف: بتألم في ساقه وقف بتمتمة، منك لله. *** يوسف: بص للرجل الذي بعثه أبو مصعب معهم وهو (أبو حمزة)

، أنت تاخدنا دلوقتي على المدخل اللي هندخل منه لقرية الغرباوي، ثم نظر إلى جاسر وأنت اتصل على معتز خليه يقابلنا في الطريق علشان ما نتأخرش. أبو حمزة: يفضل، لأن أكيد دلوقتي رجالة الشيخ خليل عرفوا إن في رجال غربا هنا وعملوا حسابهم. يوسف وهو يركب السيارة مسك هاتفه وفتحه على النت، ودخل على موقع تبع المخابرات على القمر الصناعي، وأتى على الهاتف بتصوير مصغر لقرية الغرباوي وأراها لأبو حمزة. يوسف: عايز أعرف المداخل السرية هنا.

أبو حمزة: وهو يشاهد على الهاتف تصوير مصغر للقرية، دي قرية الغرباوي. يوسف: آه هي طبعًا، وأشار على نقطة خضراء الـ GPS لنهى، أنا عايز أوصل للمكان ده بسرعة. أبو حمزة: ده منزل الشيخ خليل الغرباوي، وهو له مدخلين سريين واحد أعرفه والتاني محدش يعرفه إلا الشيخ خليل وأتباعه. يوسف: تمام أنت تيجي معايا بقي توريني المخبأ اللي هدخل منه. جاسر: بص ليوسف، إحنا مش هندخل سوا ولا إيه.

يوسف: إحنا هندخل سوا القرية وأول ما ندخل أنا هاخد أبو حمزة وأدخل لنهى، وأنت والرجال هتعملوا تمويه وتضربوا علشان محدش يلتفت لينا. أبو حمزة: خطة دقيقة ولا تخطيط الضباط. شريف: ببلاهة، ما هو ظابط. أبو حمزة: بدهشة، ظابط. أرسيليا وكزت شريف بمرفقها بقوة. شريف: بضيق رد لها الوكزة، ما تتهدي بقي. أرسيليا: بصت لأبو حمزة، يقصد إنه كان ظابط وساب الشغل. أبو حمزة: آه إحنا مش عايزين مشاكل مع الشرطة.

شريف: بسخرية على أبو حمزة، شرطة إيه ده جيش. أرسيليا وضعت يدها على وجهها بأفأفة. جاسر: بتحذير بص لشريف، شريف. شريف: بتهكم، بوضح له.. بوضح له إنه كان.. كان ظابط في الجيش. أبو حمزة: آه إذا كان كده تمام. *** اتصلت منار على سارة وبعد السلامات. منار: عرفتي إن نهى سكرتيرة جاسر اتخطفت؟ سارة: بحزن، آه صعبت عليا أوي دي طيبة ما تستاهلش كده. منار: بتهكم، وأنتِ عرفتي منين إنها اتخطفت؟ سارة: بتوتر، من معتز.

منار: إيه ده أنتِ وهو كلمتوا بعض؟ سارة: ابتلعت ريقها بتوتر، آه شفته صدفة هنا في إسكندرية واتكلمنا شوية. منار: بتهكم، ما قولتيش يعني؟ سارة: نسيت وبعدين أنتِ كنتِ مشغولة في الولادة. منار: بحنق، آه صح، ربنا يسعدك بس يا ترى الشرطة عرفت مين اللي عمل كده؟ سارة: ببلاهة، جاسر بيه عرف هو ويوسف بيه خطيبها، وخدوا معتز وسافروا النهارده علشان يجيبوها. منار: بسعادة، بجد سافروا يجيبوها فرحتيني قوي يارب ينقذوها. سارة: يارب.

أغلقت منار الهاتف واتصلت على طارق وعصام اللذان أتيا فورًا إليها. عصام: جايبانا على ملا وشنا في إيه؟ طارق: في حاجة حصلت؟ منار: عرفت حالًا إن جاسر ومعتز مش في الشركة ومسافرين. طارق: مسافرين فين؟ منار: بسخرية، ينقذوا ست السنيورة نهى خطيبة يوسف. عصام: فرصة حلوة والشركة فاضية نهجم على المخازن ونسرقهم زي ما سرقونا. طارق: لا إحنا نخطف مراته.

منار: بصت لهم بتهكم، ولا ده ولا ده، مراته لو استنيناها تطلع الحراسة هتفضل لازقة فيها الخطف ده بيبقى فرصة، وبصت لعصام ومينفعش نسرقهم، رجالتنا لما يوصلوا وعلى بال لما يتشابكوا مع حراسة، كانت رجالتنا اتمسكت ومش هنلحق ناخد حاجة منهم. طارق: أومال جايبانا لإيه؟ منار: إحنا نولع في مخزن من مخازنه وأول ما الحريقة تشب فين وفين بقي لما يطفوها، ونرد له اللي عمله فينا. عصام: آه دا أنا شايل ومعبي منه. طارق: تمام.

واتصل على الرجالة وأمرهم بالذهاب لأحد مخازن جاسر وحرقه. *** دخل أبو حمزة لأحد المنازل المهجورة وخلفه يوسف وجاسر ومعتز وأرسيليا وشريف بالترتيب، نزلوا من سرداب بالمنزل يكاد من ضيقه يدخل رجلًا فدخلوا بالترتيب خلف بعض وخلفهم الحراسة مسلحة بأسلحة وذخائر وبعض رجال أبو مصعب يحملون الأسلحة وبعض الكشافات. في السرداب يحمل أبو حمزة الكشاف في بداية السرداب والنور خافت. شريف مسك وسط أرسيليا وهو خلفها، بتصنع أنا خايف.

أرسيليا: بهمس بعدت يده، بتعمل إيه أنت مجنون؟ شريف: وهو ماسك في وسطها قرب لها، المكان ضلمة مش شايف. أرسيليا: بضيق، تعالى أنت قدام. شريف: بحزم وهمس، أنتِ عايزة تيجي مكاني علشان الرجالة تتمحك فيكي؟ أرسيليا: خبطته بمرفقها وبهمس، ما أنت بتتمحك. شريف: بهمس وبحركات يده حاوط على وسطها وجذبها له، لا أنا بتحرش. أرسيليا: التفتت له وضربته. جاسر: وهو سامع همسهم بتحذير، وبعدين؟ التفتت أرسيليا أمامها. شريف: خلفها بعند، طيب ها.

ومد يده وحاوط وسطها مرة أخرى، جزت أرسيليا على أسنانها بضيق من حركاته وأفعاله الهمجية. *** خليل يقف في وسط استراحته وحوله بعض العناصر الإرهابية يحاوطونه، ويحملون أسلحتهم. الشيخ خليل: كل أخ يلزم مكانه، احتمال يحصل هجوم علينا، نحارب من أجل الجهاد والإسلام. العناصر: بصوت واحد ومرتفع، الجهاد في سبيل الله استشهاد. خليل: بارك الله لكم، هيا أيها الإخوة اذهبوا لملاقاة وجهه الكريم.

ذهبت العناصر الإرهابية إلى مواقعهم، كل منهم يحمل السلاح والذخيرة الخاصة به. جلس خليل في مجلسه، دخل أنس عليه ومعه المأذون وشخص آخر. مأذون القرية: زواج مبارك يا شيخنا. خليل: بارك الله فيك، اكتب بسرعة عقد الزواج. المأذون: بطاقتك وبطاقة العروس. أنس: أعطى له بطاقة خليل. المأذون: وبطاقة العروس. خليل نادى على ثريا، ودخلت. خليل: ما تجيب لنا بطاقة العروسة من شنطتها اللي كانت معاها. ثريا: بضيق، الشنطة عندك في الخلوة.

خليل: روحي هاتيها يا امرأة بسرعة. ذهبت ثريا بسرعة إلى الخلوة وفتحت شنطة نهى وأخذت البطاقة وذهبت بها إلى خليل. ثريا أعطتها لخليل، وخليل أعطاها للمأذون. بدأ المأذون بكتب البيانات. المأذون: إمضتك الكريمة يا شيخنا. أعطاه الورق ومضى عليها خليل بسعادة. المأذون: ناقص إمضاء العروسة. خليل: بص لثريا، إمضي يا ثريا. ثريا: بتعجب، أمضي.. هي مش المفروض العروسة اللي تمضي؟ خليل: بحدة، إمضي يا امرأة.

ثريا مسكت القلم ومضت بسرعة، وبعدها مضى أنس وشخص آخر من الإخوة. المأذون: بالرفاه والبنين يا شيخنا. ذهب المأذون وأنس والرجل الآخر. خليل: العروس جاهزة؟ ثريا: بتوتر، جاهزة إزاي يا شيخ ما أنت عارف إن عندها ظروف. خليل: مش مهم، سوف أدخل عليها الليلة. ثريا: وضعت يدها على صدرها بدهشة، يا ندامتي! تدخل عليها إزاي والبت عندها ظروف؟ خليل: وقف وهو يضع يده على ذقنه، لا يهم يا ثريا. وذهب باتجاه غرفة نهى. ...

وصلوا جميعًا داخل القرية تحديدًا في بناية قديمة. يوسف وهو يمسك هاتفه ويتابع GPS لنهى: أنا هروحلها. وبدأ يتحرك ومعه أبو حمزة. جاسر: بسرعة، شاور لبعض الرجال، وراه يوسف. أرسيليا: بصت لجاسر، إحنا لازم ننتشر وناخد كام موقع بعيد عن بعض، ومع أول إشارة بعد ما ناخد مواقعنا هنضرب على الأهداف. شريف: وإحنا هنعرف الأهداف إزاي وإحنا مش شايفين حد؟ معتز: وهو يرمق أحد الأشخاص يقف فوق المنزل، في أحد أهو.

جاسر: إحنا بمجرد ما هنضرب على حد كلهم هيضربوا، ووقتها هنعرف أماكنهم، ومتنسوش رجال أبو مصعب هيساعدونا. أرسيليا: خبطت شريف على راسه بخفة، شايف الناس اللي دماغها شغالة. شريف: بتألم، آه. بصلها وغمز لها بعبث، أصل إنتي لخبطتيني. أرسيليا: اتكسفت وضحكت. جاسر: بحزم، إحنا جايين نحب في بعض هنا؟ في ضرب نار داخل علينا. فجأة دوى صوت ضرب نار من خارج القرية. شريف: بخضة حضن أرسيليا، هو في إيه؟

أرسيليا: ذقته بعيد وطلعت السلاح وهي تتلفت يمينًا ويسارًا، هما بدأوا هجوم. جاسر: الصوت جاي من بره القرية. معتز: أكيد دي الشرطة. جاسر: بحنق، القوات الخاصة كريم قال إنه جاي في الطريق هو والجيش. ثم لمح بعض العناصر يجرون في اتجاه واحد. عنصر إرهابي 1: اضرب لحد ما ننسحب، المعدات الموصلة بالصاج علشان يقعوا في الفخ. عنصر إرهابي آخر: انتظر حتى يدخلوا بدباباتهم.

(حفر الإرهابيون خندقًا كبيرًا أمام القرية على بعد كيلومتر، وغطوه بالصاج والأتربة، فخًا للشرطة حتى عندما يأتوا للهجوم عليهم يتركوا المعدة الرافعة للصاج، فيقع في الخندق عربيات الشرطة والجيش ودباباتهم، وبذلك يكونوا فريسة سهلة للإرهابيين في الهجوم وصيدهم) جاسر: بحنق عندما شاهدهم وعلم بمخططهم من حديثهم، تطلع إلى معتز وشريف وأرسيليا، ده فخ منصوب للجيش. شريف: بحزم، هنهجم عليهم أنا والرجالة.

أرسيليا: شريف صح، لازم نخلص عليهم، وأنا هدي إشارة للرجالة. ذهب بعض الحراسة بتسلل إلى بعض الأماكن بالقرية وانتشروا بها عن مقربة. جاسر: معتز، أنا وإنت هنهجم من الناحية دي وشاور يمينًا. ثم تطلع إلى شريف وأرسيليا، وإنتوا اهجموا من ناحية الشمال بحيث نحاوطهم وباقي الرجالة تحمي ضهرنا. أرسيليا: تمام. وأعطت إشارة وهي صفارة عالية للرجالة وتحركوا. ... نهى: بخضة وحالتها صعبة من كتر الدموع شاهدت خليل يدخل عليها، إنت!

خليل: بسعادة، مبروك عليكي أنا يا جميلة. ثم خلع العمة وبدأ بخلع جلبابه. نهى: بصراخ، إنت بتعمل إيه؟ إنت مجنون! وعيطت ببكاء وصراخ ملأ أرجاء المكان. خليل: هجم عليها بهمجية، أنا زوجك يا امرأة. تلقى خليل فجأة ضربة قوية بقبضة يد من يوسف. يوسف: جوز مين يا روح أمك؟ خليل: وهو بدين الجسد بعض الشيء وقع على الأرض. يوسف بلهفة وشوق حضن نهى، وهي بلهفة رمت نفسها في حضن يوسف. يوسف: إنتي كويسة؟

خليل وقف خلف يوسف وضربه على رأسه، تحشمي يا امرأة أنا زوجك. يوسف: التفت له ولم تؤثر به الضربة، وقبض يده وضرب خليل عدة بوكسات ورا بعض. شكلك هتحصل أبوك. وأخرج مسدسه وصوبه اتجاه خليل. نهى: مسكت إيد يوسف بخوف، لا إنت هتعمل إيه؟ يوسف: بصلها بخوف، في حد لمسك؟ حد أذاكي؟ نهى: هزت راسها، لا. انتهز خليل انشغال يوسف بنهى وسحب نفسه وخرج مسرعًا.

فوجد خارج الغرفة أبو حمزة وبعض رجال الحراسة تشابكوا مع رجاله خليل، لكن يوسف رمق خليل وخرج وراءه. نهى: بصوت مرتفع، يوسف إنت رايح فين؟ يوسف: وهو يجري خلف خليل، خليكي مكانك أوعي تتحركي. نهى: بخوف، حاضر. في الخارج تشابكت الحراسة المسلحة مع العناصر الإرهابية بداخل القرية. وأما على رأس القرية تشابكت العناصر الإرهابية مع القوات الخاصة والجيش، مما منع العناصر الإرهابية من وقوع القوات المسلحة في فخهم.

هجمت القوات المسلحة عليهم بالبنادق الآلية والرشاشات، مما أضعف موقف العناصر الإرهابية، فصارت محاطة من داخل القرية بجاسر ورجاله، ومن خارج القرية بالقوات الخاصة وعرباتهم المصفحة ودبابات الجيش. حتى استسلم الإرهابيون في ظل عدم وجود قائدهم الشيخ خليل وهروب أنس. أثناء ذلك أتى عنصر إرهابي وصوب آليته اتجاه أرسليا، فشاهده شريف، فحرك أرسليا بعيدًا بيده وضرب شريف العنصر بطلقة نار، لكن شريف أصيب وتلقى هو رصاصة في حرف كتفه.

أرسليا بخضة وهي شايفة الدم سال من كتف شريف: حصلك حاجة؟ شريف وقع على الأرض بتألم: آه آه، وبتصنع، أخيرًا هموت شهيد. أرسليا بخوف جلست على الأرض وهي تثني ركبتها بجواره: بعد الشر عليك. شريف بيده الأخرى جذبها له وضمها وقبلها قبلة بتمعن ورومانسية. أرسليا بعدت شوية بكسوف: بتعمل إيه؟ شريف بهمس: يرضيكي أموت وأنا نفسي في حاجة؟ أرسليا بهمس: لا. شريف: طب تعالي.

وجذبها مرة أخرى وقبلها قبلة رومانسية طويلة مليئة بالحب والغرام واللهفة. في الاتجاه الآخر يوسف مسك خليل وانهال عليه بالضرب بعدد من البوكسات على وجهه وعلى جميع جسده، فكان يوسف يهجم عليه ويضربه بوحشية غير آدمية انتقامًا لزوجته وابنته وأيضًا لخطفه نهى، حتى صار الدم يغطي وجه خليل وجسده. رفع يوسف مسدسه وصوبه تجاه خليل. يوسف: من قتل يقتل ولو بعد حين. خليل بتوسل ورجاء رفع يده: وأما من عفا وأصلح.

يوسف لوى فمه باستهزاء: بتاخدوا من الدين اللي على مزاجكم، ودينك قالك تقتل طفلة لسه خمس سنين وست قليلة الحيلة مالهمش أي ذنب. وأطلق الرصاصة في جبهة خليل فتوفي في الحال، ثم بصق يوسف عليه وذهب بسرعة إلى نهى فلم يجدها. يوسف بصراخ في الغرفة: نهى نهى! نهى خرجت من الدولاب: أنا هنا كنت مستخبية. يوسف حضنها بشوق ولهفة وبعد عنها شوية وهو بيبص لها من فوق لتحت ومن تحت لفوق زي المجنون: أنتي كويسة؟ حد لمسك؟

نهى حضنته بلهفة وهي بتعيط: كنت مرعوبة يا يوسف. يوسف ضمها لحضنه أكثر وهو محاوطها بإيده: متخافيش أنا معاكي. *** القوات الخاصة سيطرت على الوضع وألقوا القبض على العناصر الإرهابية، الذين استسلموا بعد أن حاوطهم الجيش والقوات الخاصة من جميع المخارج بمساعدة جاسر ورجاله. الظباط المسؤولة وكريم شكروا جاسر لمساعدتهم بعدما علموا بأمر الفخ. أتى أبو حمزة وأبلغ جاسر أن يوسف وجد نهى وهم خلفه.

جاسر بهمس لمعتز: هو شريف اختفى فين هو وأرسليا؟ ليكونوا انصابوا ولا اتخطفوا؟ معتز ضحك: شريف زانق أرسليا ورا السور ده. وأشار بعينه اتجاه سور يبعد عنهم عدة مترات. جاسر بسخرية وضحك: الناس بتموت هنا وهو رايح يهيص! معتز ضحك: ما أنت عارفه. جاسر ضحك: أخليهم يمسكوه آداب. معتز: آه والنبي علشان يتلم، ده أنا آخري مع سارة ماسكة إيد. جاسر: طب تعالي. وذهبوا اتجاه السور. شريف وهو يقبل أرسليا بعدما جذبها فوقه

بجذعها العلوي وهمسات منه: أكتر أصل شكلي هموت. أرسليا وهي منسجمة بقبلته وتأنيب الضمير يقطع قلبها، بل يعجبها الوضع استسلمت له ولقبلته التي انهالت على قلبها الذكوري، حتى ذاب وتحول قلبها أنثوي ينبض ويزداد ضرباته كلما زاد شريف في لهفته وغرامه بها، استسلم قلبها مع ذلك الأهوج الذي سيطر على كل ذرة بداخلها. جاسر فجأة وبصوت عالي وحاد بتصنع: امسك متحرش! شريف بخضة: زق أرسليا وبعدها عنه بسرعة. أرسليا ابتلعت ريقها بإحراج ووقفت

وهي بتبص حواليها بكسوف: هي المعركة خلصت؟ وذهبت بسرعة قبل أن يرد عليها أحد. شريف: الله يخربيتكم هو ده وقته! جاسر ومعتز ضحكوا. جاسر: احنا برضوا اللي وقته؟ المعركة اتفضت وأنت هنا هايص. شريف: هو أنا لحقت أتنيل؟ ونهض من على الأرض. معتز بهزار: أبقى كمل في بيتكم يا شاطر. ثم لمح الدم يسيل من كتفه: أنت مجروح ولا إيه؟ شريف: آه صح، خدش بسيط. هو يوسف فين؟ جاسر بهزار: تلاقيه بيهيص هو كمان.

ثم نظر لمعتز: أصله بقاله كتير مهصش، وأنت يا حزين مش ناوي تهيص زيهم؟ معتز ضحك: وأنتوا مديني فرصة، أطلع من مشاكلك نخش على يوسف. شريف بضيق: يقطعكم، قطعتوا عليا فرصتي يا ظلمة. معتز بهزار: وأنت سايب فرصة لحد أساسًا؟ سايبنا بنضرب وأنت واخد البت ورا السور. ضحكوا جميعًا. *** اتصلت نهى على والدتها وطمأنتها وأنها مع يوسف قادمة. وصل يوسف نهى إلى منزلها وبعد السلامات والاطمئنان. نهى بسعادة واقفة جنب يوسف وماسكة إيده.

يوسف حضنها وقبل رأسها: حمد لله على السلامة يا حبيبتي. هانم بضيق شدت نهى من حضن يوسف: حد الله ما أنت لامس شعرة من بنتي تاني، هو أنا مستغنية عنها؟ يوسف بتعجب بصلها: يعني إيه؟ هانم تناولت الشبكة من على الترابيزة: شبكتك أهي مجهزها لك من ساعة ما كلمتوني، خدها ومش هشوف وشك تاني. نهى بتعجب بصت لوالدتها: إيه الكلام ده يا ماما؟ هانم بتذمر: هو ده اللي عندي. عبد الله بهمس ليوسف: معلش يا ابني كانت خايفة على بنتها.

هانم بصوت مرتفع وحاد: عبد الله بنتي مش هتسيب حضني وهجوزها لحسن ابن عمها. يوسف بتعجب: ناعم؟ تجوزيها لمين؟ هانم رفعت إحدى حاجبيها: ابن عمها وأولى بيها. يوسف بصوت مرتفع: ده خاطب بنت خالتي! هانم: يسيبها ويتجوز نهى. يوسف: وده ليه إن شاء الله؟ أومال فين "اتجوز وفرفش وهتبقى مرات الشهيد يا جو"؟ هانم: مرات الشهيد مش تبقى هي الشهيدة. نهى بدموع: إيه يا ماما الكلام ده؟ ده يوسف هو اللي أنقذني.

هانم: أنقذك ما أنقذكيش هتتجوزي حسن ابن عمك. أنا مش مستغنية عنك، يمين تلاتة لو متجوزتهوش لا تكوني بنتي ولا أعرفك. يوسف بعصبية: طب يمين على يمينك بقى، ما حد لامس شعرة من نهى غيري لو الدنيا جابت عاليها واطيها. هانم: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...