هانم: أنقذك ما أنقذكيش، هتجوزي حسن ابن عمك. أنا مش مستغنية عنك، يمين ثلاثة لو متجوزتهوش لا تكوني بنتي ولا أعرفك. يوسف: بعصبية، طب يمين على يمينك بقى، ما حدش لامس شعرة من نهى غيري، لو الدنيا جابت عاليها واطيها. هانم: رفعت إحدى حاجبيها وبصت لنهى، ها قولتي إيه يا بنت بطني. نهى: بصت ليوسف ودموعها نزلت وسكتت. يوسف: بص لهانم بعصبية وصوت حاد، تقول ما تقولش أنا قلت كلمتي خلاص.
هانم: أنت ملكش كلمة علينا، أنت خطبتها وخلاص، خالتي وخالتك وتفرقوا الجيران. يوسف: باستهزاء، آه ده في أحلامك. حسن: دخل بتعجب من باب الشقة المفتوح على صوتهم العالي، في إيه؟ يوسف: قرب لحسن ومسكه من كتفه، تعالى يا أخ ياللي خاطب بنت خالتي، بقي أنت موافق تجوز نهى. حسن: رفع إحدى حاجبيه بحنق، آه موافق. هانم: بسعادة، أهو قالك. يوسف: ما حسش بنفسه إلا وهو بيقبض يده وضربه بوكس في وجهه.
هانم: جرت على حسن تسنده بعد ما وقع على الكنبة، يا لهوي. يوسف: بعصبية وحدة، أنت بتقول إيه؟ أنت مش خاطب تيسير وهتتجوزوا؟ حسن: بعصبية وهو يضع يده على وجهه مكان ضربة يوسف، خالتك وبنتها ضحكوا عليا وافتكرتها بنت بنوت وعرفت صدفة إنها مطلقة. يوسف: قرب ووضع يده على كتف حسن وبصوت حاد، آه طب بص يا حيلتها مطلقة مش مطلقة شيء ما يخصنيش، بس ورحمة أمي لو قربت ولا لمست شعرة من نهى لأكون قاسمك نصين.
هانم: بصوت عالي، شيل إيدك من على الولا. عبدالله: عيب كده يا يوسف باشا، لاحظ إنك في بيتنا. حسن: وقف وبيده نزل إيد يوسف من على كتفه، آه أنت بتهددنا في بيتنا؟ طب يلا علشان مكانك ما بقاش هنا، أنا ساكت بس علشان عمي. نهى: بحزن تدخلت بينهم، بس يا يوسف. حسن: بألم آه ه. ولسه يوسف هيرفع إيده تاني يضربه. نهى: بصتله برجاء، لو سمحت يا يوسف كفاية. عبدالله: معلش يا يوسف بيه سيبنا لما نهدى شوية نبقى نتكلم.
يوسف: بعصبية، أنا همشي بس راجع تاني، ثم بص لنهى وشدها أنتي واقفة قدامه كده ليه، خشي جوه. نهى: دخلت جري على غرفتها. ذهب يوسف، وأتت هانم بجوار حسن. هانم: طبطبت على كتف حسن، إيده تقيلة معلش. حسن: بعصبية، لولا نهى ما كنتش سبته. خرجت نهى بعدما تأكدت من ذهاب يوسف. نهى: إيه يا ماما اللي قلتيه ده. هانم: تجاهلتها وأعطت منديلًا إلى حسن ليمسح أنفه الذي يسيل بالدم مكان ضرب يوسف، خذ منديل يا حبيبي امسح دمك.
حسن: تناول المنديل، تسلمي يا مرات عمي. هانم: بابتسامة، مرات عمي إيه قولي يا ماما...
حسن: بتوعد لما فعلته به تيسير ووالدتها، وهو يظن أيضًا أن يوسف مشترك معهم في الكذبة الكبيرة التي حدثت معه، فعندما قرأ الفاتحة ولبس الشبكة في أضيق الحدود بناءً على رغبة فتحية، لم يقل له يوسف أي تفاصيل، ولكن يوسف لم يتحدث بناءً على طلب خالته فتحية التي أبلغت يوسف أنها اتفقت على كل شيء مع حسن، ووجود يوسف معهم مجرد شكليات فقط، وقد أتى يوسف لحضور الشبكة دون كلام كثير مع حسن لعدم الاصطدام به خوفًا على زعل خالته.
حسن: بتوعد وتمتمة، والله لأربيك يا يوسف. *** وصل جاسر إلى الفيلا متأخرًا، ووجد أطفاله نائمين وقبلهم بحب، ثم دخل ليأخذ شاور وارتدى ملابسه. دنيا: بشوق حضنت جاسر، لقد عاد البطل الهمام. جاسر: ضحك، أنتي كنتي معانا ولا إيه. دنيا: إيه ده أنت كنت بطل بجد. جاسر: رفع حاجبه بحنق، عندك شك في قدراتي ولا إيه. دنيا: جلست على السرير بأريحية، لسه هشوف. جاسر: قرب منها ورمى نفسه عليها بجذعه العلوي وبهمس، ده أنتي بتتكلمي جد بقى.
دنيا: رفعت يدها على ذقنه بدلع، أممم. جاسر: هز رأسه باعتراض، أمممم يعني شاكة. قرب لها ودفن وجهه في عنقها بقبلات رقيقة. دنيا: بهزار ودلع ذقته ووقفت وجريت بعيد عنه، لا لا. جاسر: وقف، إحنا لسه هنجري؟ مش كفاية الجري اللي جريناه في سينا. وجرى وراها ودنيا تضحك. دنيا: بضحك وهزار وهي بتجري، مش بتقول هتجيلي زاحف اجري بقى.
جاسر: جرى وراها بهزار ولفوا جناح غرفتهم الكبيرة، لحد ما مسكها وحضنها وبهمس وهو بيبص لعيونها وهما واقفين، حاوط خصرها وجذبها له، ده أنا أجيلك على رموش عنيا. دنيا: بصتله بدلع وعضت على شفايفها، ثم رفعت يدها ومسكت ياقة تيشيرت ترينك جاسر وفتحت السوستة براحة، وهمست برقة. دنيا: على رموش عينك. جاسر: قرب لها وبصوت رجولي مثخن بالعاطفة، رمش... رمش...
دنيا: قلعته التيشيرت بتغنج وكررت كلامه بدلع وهي بتضغط على الكلمات بصوت ملهب بالمشاعر، رمش... رمش... جاسر: قرب من شفايفها وهز رأسه بالموافقة وبهمسات نارية، آه ه ه. دنيا: لفت خلفه ومالت بجذعها العلوي على ضهره بدلع ووضعت يدها على كتفه وبهمس، يلا قدامي على السرير. جاسر: لف برأسه يمينًا اتجاهها، هتعملي إيه يا شقية. دنيا: حركت يدها برومانسية على كتفه وبهمس، هدلكلك ضهرك دماغك راحت فين. جاسر: ضحك ولف لها وشالها.
دنيا: حضنته ولفت إيدها حول رقبته، تعالى أقولك دماغي راحت فين. دنيا: ضحكت. جاسر: شايلها لحد ما وصلوا للسرير، نزلها على السرير براحة ونومها وقرب لها وهو مايل عليها بجذعه العلوي. جاسر: بهمس، وبعدين معاكي هتجننيني كتير كده. دنيا: بصت لعيونه برومانسية ثم نزلت عيونها وبصت لشفايفه وبدلع، أنا. جاسر: هز رأسه برومانسية وهمس بآهات وهو بيبص لعيونها، آه أنتي. دنيا: بدلع، رفعت عيونها وبصت لعيونه تاني وهمست، أنا عملت إيه.
جاسر: بص لشفايفها برومانسية وقبلها بلهفة وهمس، مجنناني. ثم قرب وقبلها مرة أخرى بشوق وهمس بأنفاسه النارية التي ألهبت مشاعر دنيا، مهوساني. دنيا: قلبت موضعه برومانسية حتى صارت أعلى منه بجذعها العلوي وشعرها نازل على وشه وكتفه، بصت في عنيه ثم نزلت ببصرها لشفتيه وهمست برقة، أنا. جاسر: أبعد شعرها من على وجهه بحب، ثم حاوط خصرها وبأنفاسه اقترب منها وهو يقبلها ويخرج أنفاسه الملتهبة في شفتيها بهمس وآهات، آه ه.
دنيا: بعدما استنشقت أنفاسه الملتهبة، امتلأ جسدها بنار ولهيب عشقه الذي خدرها بقبلاته الحارة بعض الشيء فشعرت بدوار طفيف. جاسر: قلب موضعهما مرة أخرى وصار هو أعلى منها يحتضنها بيده وبيده الأخرى يداعب تفاصيل وجهها هامسًا. جاسر: جننتيني. وبدأ يطبع قبلاته النارية بهمسات أنفاسه التي ألهبت مشاعرها الأنثوية، هامسًا لها ببعض كلمات عشقه لها التي استلذت هي بها وجعلتها في عالم آخر. جاسر: كل حتة فيكي مجنناني ومهوساني.. بعشقك.
دنيا: اشتعل لهيبها أكثر وبآهات انهارت بين يديه واستسلمت لعشقه وبهمس. دنيا: وحشتني قوي. جاسر: ضمها أكثر له وهو يدفن وجهه في عنقها وبشفايفه يداعب كل أنش بها بشوق وعشق، وهي تستقبل قبلاته الحارة ولمساته التي أشعلت مشاعرها الأنثوية، لم يترك بها أنشًا إلا وداعبه بطريقته التي جعلتها بركان نار على الأرض، يشعله وقتما أحب ويطفئه كلما أراد، استمر على هذا الوضع حتى صك ملكيته بها، مرة بحب وأخرى بإثارة وأخيرًا بعشق. ***
هبطت أرسليا من السيارة أمام القصر الخاص بهم وهبط شريف خلفها من الباب الآخر ووقفوا أمام باب القصر الداخلي. أرسليا: على فكرة ما كانش له لزوم توصلني. شريف: بغرور مصطنع، علشان تعرفي جمايلي مغرقاكي. أرسليا: ضحكت باستهزاء، جمايل. شريف: أنتي مش واخدة بالك من إيدي ولا إيه. أرسليا: بصت لكتفه المربوط مكان الطلقة اللي اتفاداها مكانها، هي حركة جدعنة الصراحة. شريف: غمز لها بعبث، ومش من أي جدع.
أرسليا: بضيق مصطنع، خبطته بخفة على كتفه مكان الرصاصة. شريف: بألم، آه ه. أرسليا: بخضة، ما أخدتش بالي. شريف: ضحك وقرب لها، أومال هتاخدي بالك إمتى بقى. أرسليا: رفعت حاجبها، آه خفة وكده. شريف: لا ظرافة وكده، ثم قرب لها بهمس ودلع بدل ما تقوليلي اتفضل عشا.. غدا.. اشرب حاجة.. الحاج مش موجود ادخل وخد راحتك. أرسليا: بحنق، لا موجود إيه عايز تقابله. شريف: بهروب، الغول باشا.. ياا وأنا أطول.
ثم نظر لساعته، يظهر إني تأخرت لازم أمشي حالًا. أرسليا: شدته من كتفه المربوط، تعالى يا دكر. وجذبته تجاه باب القصر. شريف: وهو ماشي معاها بهروب وخوف مصطنع، هاجيله والله وقت تاني، ليكون نايم ولا حاجة مش عايزين نقلقه. دخلوا من باب الفيلا الداخلي، أرسليا تركت شريف. شريف: وهو ينظر لفخامة القصر والتحف والآثار الموجودة بها بدهشة وتعجب، يا ولاد الحرامية، دي كلها تحف سارقينها.
أرسليا: ألقت المفاتيح على الترابيزة، وبصت له أنت داخل تقر علينا. ثم نادت على الخادمة التي أتت مسرعة. أرسليا: الغول فين. الخادمة: لسه ما جاش. أرسليا: شاورت للخادمة تمشي فذهبت للمطبخ. شريف باريحية جلس على الأريكة. ارسيليا: بصت له، قوم طرقنا بقى. شريف: يجي براحته أنا مستني. ارسيليا شدته من التي شيرت وقومته. شريف: وهو ماسك يدها، إيه يا بنتي هو التي شيرت عجبك كل شوية تشديني منه. ارسيليا: يله يا شبح هوينا.
شريف نزل يدها، وبيده الأخرى مسك أعلى قميصها وهو يجذبها له مرة وللخلف مرة باستهزاء. شريف: إيه يا شيخة سحباني تدخليني وسحباني تخرجيني، مش شايفة راجل قدامك يلمك. ارسيليا: نزلت يده وبصت له من فوق لتحت، وأنت بقى الراجل ده. شريف: مسك طرف التي شيرت الذي يرتديه من أعلى بغرور مصطنع، مش مالي عينك ولا إيه. ارسيليا: بعند، لا. شريف: بيده السليمة حاوط خصرها وضمها له وهو بيبص لها في عينيها برومانسية، طب وكده.
ارسيليا: بتوتر، أنت اتجننت ولا إيه. شريف: عض على شفايفه وهو يضمها له، حد يشوفك وما يتجننش. ارسيليا: بهمس وهي بتبص له، طيب ابعد أحسن لك. شريف: هز رأسه ورفع إحدى حاجبيه وقرب لها أكثر، ولو ما بعدتش هتعملي إيه. ارسيليا: هزعلك. شريف: بهمس، هو أنتِ جد ليه كده، ما تسيبي نفسك وسيبيني أتهور شوية. ثم قرب لشفايفها. ارسيليا: وضعت سبابتها على فمه، تتهور هتتعور. شريف: بهمس، نفسي أتعور.
وهجم عليها بقبلة عنيفة مفعمة بالرومانسية وهو يلتهم شفتيها بقليل من العنف وكثير من الرومانسية. ارسيليا بعد لحظات بعدته عنه وهي تحاول أن تتمالك نفسها، لكنه كان محاوط بيده خصرها بشدة، وبجذعه العلوي قرب لها. ارسيليا بيدها خبطته مكان الطلقة بقوة. شريف: بعد عنها، إيه يا شيخة أنتِ على طول كده بتقتلي اللحظات السعيدة. ارسيليا: مش أحسن ما أقتلك أنت. شريف: رفع حاجبه بحنق وبقرب لها، هتقدري.
مارسيليا: بسرعة سحبت المسدس من خلف ظهرها ورفعته أمام شريف، جرب. شريف: رفع يده بتعظيم لها، سلاموا عليكوا. ومشي تجاه الباب، أرسيليا ضحكت عليه وهو ماشي. ارسيليا: ضحكت بسعادة وبتمتم، بس الواد ده جامد. ذهب معتز إلى الإسكندرية لمقابلة سارة وهما في السيارة. سارة: بتعجب، أنت إيه اللي جابك على هنا ما روحتش استريحت ليه، أنت جاي من سفر. معتز: باستياء، أنا لو فضلت أأجل مش هقابل والدك. سارة: بابتسامة وسعادة، مستعجل.
معتز: بسعادة، أنا يا دوب وصلت إمبارح الفجر، غيرت ونمت ساعتين وجئت لك إسكندرية على طول، ما بقتش قادر أستنى لازم أقابل والدك وأفهمه. ثم مسك يدها وقبلها بحب. سارة: بكسوف، بس الساعة دلوقتي تسعة الصبح، اصبر شوية في حد بيزور حد دلوقتي. معتز: وهو يقبل بطن يدها برومانسية قرب لها وبهمس، خلاص ما تروحيش الشغل النهاردة وخليكي معايا ونروح بعد الظهر البيت عندكم.
سارة: بسعادة وكسوف، وأنا موافقة، وبتوتر بس خايفة بابا يرفض أو يتعب تاني بعد ما حالته بدأت تتحسن. معتز: همس لشفايفها، ما تخافيش. ثم طبع قبلة برومانسية على شفتيها بهمس، وحشتيني. سارة: برومانسية، وأنت كمان، كنت خايفة عليك جداً. معتز: ما تخافيش يا حبيبي، بكره نكون مع بعض ومفيش حاجة تفرقنا أبداً، يلا نروح نفطر. طارق: بقلب يرفرف من السعادة، أموت وأشوف رياكشنات جاسر أول ما يعرف إن أكبر مخزن عند شركة الحديدي بوووم فرقع ولع.
عصام: بسعادة، ضربة معلم يا طارق، أيوة كده خلى الواحد يفرح من قلبه. منار: بمكر، ولسه هو اللي عمله فينا شوية. عصام: بص لطارق، أيوة بقى كده يا أبو التكتكة عايزك تديله ما ترحموش، هو فاكر مفيش غيره في السوق ولا إيه خليه يتربى. طارق: بشر وسعادة، مش هسيبك يا حديدي غير لما تبقى على الحديدة. عصام: باستياء، طيب وفلوسنا اللي سرقها كده خلاص اتبخرت. طارق: بص لعصام بمكر، لسه بأخطط للموضوع ده. منار: لو تقولي بس بتفكر في إيه.
طارق: لما أظبط الأول اللي في دماغي، المهم افرحوا بالنجاح العظيم اللي حققناه. عصام: بسعادة، ياا أخيراً بدأت أشفي غليلي منه. طارق: بسعادة، أنا اللي طاير من الفرح، أخيراً علمت عليه. منار: بفرح، يستاهل علشان يفكر يقف في وشنا تاني. سارة ومعتز ذهبا لمطعم لتناول الإفطار وأثناء الأكل رن جرس هاتف معتز. معتز: ألو، بضيق وعصبية، إييه مخزن إيه اللي ولع، وأنتوا كنتوا فين، طيب أنا جاي حالاً.
غلق السماعة وبص لسارة، أنا لازم أرجع القاهرة تاني. سارة: بتعجب، في إيه وإيه اللي ولع. معتز: بضيق وحزن، مخزن المنصورية اتحرق ده فيه بضاعة بملايين. سارة: بقلق يا ساتر يا رب، وإيه اللي حرقه. معتز: ما أعرفش، معلش يا سارة أنا لازم أمشي حالاً. سارة: بحزن، طيب ابقى طمني. معتز: بإذن الله، يلا علشان أوصلك تروحي. سارة: روح أنت وأنا هأروح لوحدي. معتز: لا، يلا. وحاسب على الأكل وذهب ليوصلها.
تيسير: بدموع شفتي آخرة تفكيرك وكذبنا عليه، أهو سابني. فتحية: بعدم اهتمام، وإيه يعني راح قرد يجي غزال. تيسير: بغضب وضيق وهي تمسح دموعها، قرد وغزال، أنا لا بقيت عايزة قرد ولا غزال ولا أي حاجة خالص. فتحية: بتعجب، مالك يا بت أنتِ حبيتيه ولا إيه. تيسير: بدموع، وما أحبهوش ليه يا ماما، واحد اداني حب وحنان واهتمام ما أحبهوش ليه هو أنا مش إنسانة وليا قلب.
فتحية: وضعت كف على الأخرى، ما تحبهوش علشان لو كان هو بيحبك فعلاً ما كانش سابك علشان سبب تافه زي ده. تيسير: بصت لها بتعجب، لما أبقى مخطوبة له على أساس إني بنت ويعرف صدفة إني مطلقة ده يبقى سبب تافه. فلاش باك. (حسن ذهب بسعادة من القاهرة إلى المنصورة لقضاء وقت مع خطيبته تيسير بعدما تمت الخطبة في أضيق الحدود، هبط من سيارته تحديداً أمام منزل تيسير، صادفه محضَر من المحكمة. المحضر: لو سمحت يا أستاذ ده بيت تيسير بدوي.
حسن: بتعجب، إيه هو بتسأل عليها ليه. المحضر: أصل طليقها باعت طلب استئناف علشان يخفض النفقة. حسن: بابتسامة، لا أكيد تقصد تيسير تانية. المحضر: مش ده بيت مدام تيسير عادل بدوي. حسن: بتوتر وتعجب، آه هو وريني المحضر كده. أخذ أوراق المحضر وتطلع به وشاهد اسم تيسير الرباعي وعنوانها، ثم نظر إلى المحضر بتعجب، إزاي دي آنسة. المحضر: أخذ منه أوراق المحضر، أروح أطلعهولها علشان ما تتأخرش عليا الجلسة.
حسن: بضيق، اديني المحضر أنا هدهولها، وأخرج من جيبه مائة جنيهاً وأعطاه للمحضر. المحضر: بسعادة وهو يأخذ النقود، أعطى المحضر لحسن، بس لازم تدهولها. حسن: ما تقلقش هدهولها. ومضى على استلام المحضر، المحضر ذهب وحسن صعد إلى منزل تيسير. تيسير: بسعادة فتحت الباب بابتسامة، تعالى ادخل. حسن وقف ساكت في مكانه بيبص لها من أعلى إلى أسفل باحتكار ما اتحركش من مكانه. تيسير: بتعجب، في إيه مالك. حسن: باحتكار، أنتِ كنتِ متجوزة.
تيسير: ابتلعت ريقها بتوتر، إيه. حسن: أنتِ مطلقة يا تيسير. تيسير الدموع ملت عينيها وما تكلمتش. حسن: كنتِ هتفضلي لحد إمتى تخدعيني وتكذبي عليا، هتفضلي لحد إمتى تغشيني لحد ما نتجوز. تيسير بدموع هزت رأسها بالنفي، لا. حسن: بص لها بقرف، ورمى المحضر في وشها والورق وقع على الأرض، خذي المحضر جبهولك علشان تحضري قضية النفقة. وسابها ومشي. تيسير: بدموع وألم نادت عليه، حسن، حسن. لكن حسن مشي وسابها) باك.
فتحية: ما أهو طليقك ده قرفنا وهو متجوزك وحتى بعد ما طلقك. تيسير: بحزن، العيب مش على طليقي العيب فينا احنا، وأنا، أنا اللي سكت وما اتكلمتش كان لازم أقوله إني مطلقة ما أغشوش وأكذب عليه. فتحية: باستياء وهي تطبطب على بنتها، ما احنا كنا هنقوله واحنا كنا هنفضل مخبين عليه يعني. تيسير: بصت لها بحزن، هنقوله إمتى.. لما نتجوز.
جاسر قابل معتز إمام مخزن المنصورية المحروق، بعدما أبلغوا الشرطة التي وصلت لمكان الحادثة، وهو يعد أكبر مخازن شركة الحديدي. الضابط: شاكك في أي حد؟ معتز: آه شاكك في... جاسر: قاطعه بحنق، لا مش شاكين في حد. معتز بص لجاسر بعدم فهم. الضابط: بص لهم، لو شاكين في حد قولوا، ده هيساعدنا كتير. جاسر: لو شاكين في حد هنقول طبعًا. الضابط: تمام، هنروح نكمل معاينة. وذهب. معتز: أنت ما قلتش للضابط ليه إنك شاكك في طارق الرويعي وشركاه؟
جاسر: بتهكم، أولًا شكي مش هيفيد إلا لو في أدلة، والشرطة ما بتاخدش بالكلام. ثانيًا حتى لو قلت لهم إني شاكك في طارق، فطارق ما نفذش العملية بنفسه وهيثبت وجوده في أي مكان وقت تنفيذ العملية. معتز: بتهكم، وطبعًا الرجال اللي نفذوا العملية كانوا ملثمين، ومحدش من رجالتنا عرفوا يمسكوهم، خدوهم غدر. رجالتنا بتقول إنهم كانوا أكثر من خمس عربيات مليانة رجال ملثمين وأسلحة. جاسر: بنصف ابتسامة، رد لي الضربة بسلامته.
معتز: باستياء، البضاعة بملايين اللي اتحرقت. جاسر: ضحك بسخرية، تعرف بحرقهم المخزن ده كسبوني مليارات مش ملايين. معتز: بتعجب، إزاي؟ جاسر: بحنق، أنا مأمن على المخزن بالبضاعة بضعف ثمن البضاعة نفسها. معتز: بدهشة، إزاي وامتى أمنت عليه؟ جاسر: بتهكم، من وقت ما سرقنا الفلوس بتاعتهم، وأنا عامل حسابي على حركة زي دي، علشان كده أمنت على كل البضاعة اللي في كل المخازن. معتز: بسعادة، لعيب، ده هينقهروا لما يعرفوا.
جاسر: بحنق، اتصل بقى على سارة. معتز: بتعجب، أتصل على سارة ليه؟ جاسر: غمز له، شغل دماغك يا معتز، علشان سارة تعرف إننا مأمنين على البضاعة وتعرف منار. معتز: ضحك، لا أصل سارة ما قالتش لمنار إننا رجعنا لبعض. جاسر: أهو جه الوقت اللي سارة تعرفها فيه. معتز: تمام، هتصل أقولها. اتصل معتز على سارة، وأبلغها أن تبلغ منار أنهم مأمنين على البضاعة بضعف ثمنها، وفي نهاية مكالمته. سارة: بس أنا فعلًا قلت لها إني بكلمك.
معتز: بضيق، أنا مش مأكد عليكي ما تقولهاش؟ سارة: بتوتر، والله أنا ما أقصدش ده، منار كانت بتكلمني تطمن على الشغل وتقول لي على موضوع خطف نهى، فأنا قلت لها إني عارفة وإنك أنت ومستر جاسر ويوسف بيه مسافرين تنقذوها. معتز: بتهكم، إيه سمعيني تاني كده. سارة: والله أنا ما كنتش أقصد، أنا كنت بتكلم عادي. معتز: يعني قلت لها يوم سفرنا إننا مسافرين وإن ما فيش حد في الشركة صح. سارة: بإحراج، آه. معتز: طيب يا سارة سلام دلوقتي.
وأغلق السماعة والتفت لجاسر. معتز: بتهكم، منار وقعت سارة في الكلام، وعرفت إننا سافرنا إمبارح علشان نجيب نهى وإن الشركة فاضية. جاسر: بحنق، تقصد إنها استغلت سفرنا علشان يحرقوا المخزن. معتز: ما فيش تحليل غير كده. جاسر: طيب قلت لسارة تبلغهم على تأمين المخزن؟ معتز: آه وهأكد عليها كمان شوية. جاسر: تمام. هانم وبجوارها حسن. هانم: وضحكوا عليك يا خايب وكانوا عايزين يلبسوك البت. حسن: بضيق، ما تفكرنيش يا مرات عمي.
هانم: يلا في داهية هما هيلاقوا زيك فين، المهم عايزاك اليومين دول تقرب من نهى شوية. حسن: بتعجب، أقرب منها إزاي يعني؟ هانم: تشغلها وتنسيها اللي ما يتسمى يوسف ده، يعني توصلها مرة الشغل، تجيبها مرة من الشغل كده يعني، بدل ما أهي متشعبطة في اللي كان هيجيب أجلها. حسن: هي لحقت تحبه ولا إيه؟ هانم: فشر تحب مين، هما بس البنات بيحبوا الفشخرة علشان هو ظابط وكده يعني.
حسن: بص لها بتعجب، غريبة يعني ما أنت كنت بتحامي له وعايزة تجوزيه نهى، اللي يشوفك قبل كده ما يشفكيش دلوقتي. هانم: باستياء مصطنع، كنت مخدوعة فيه وحياة النعمة دهي (شاورت بيدها على كوب الشاي الذي أمامها) قلت واحد يحميها سيما ومركز غير كده ولا كنت بأقبله ولا بأطيقه. حسن: بتهكم، لحقتي كرهتيه بسرعة كده؟ هانم: مش هأكذب عليك أنا حبيته أصله طيب، إنما لما جيت قارنته بيك قلت لا، حسن من لحمنا ودمنا وهو أولى ببنت عمه.
حسن: فيك الخير يا مرات عمي. هانم: مرات عمي إيه بقى ما قلنا قولي يا ماما. ثم بصوت مرتفع، يا نهى... يا نهى. رشا بصوت منخفض لنهى وهما في الغرفة: الحقي أمك رست العطا على حسن. نهى: ده بعينه. وذهبت إلى الخارج، نعم يا ماما. هانم: تعالي اقعدي مع خطيبك. نهى: بس خطيبي مش موجود. هانم: حسن بقى خطيبك ومش هتتجوزي إلا هو. نهى: وأنا مش موافقة يا ماما، وبصت لحسن لمؤاخذة يا حسن.
حسن: مؤاخذة إيه بقى، أنت إيه اللي حصل لك، ما أنت ما كنتيش بتطيقيه. هانم: عمل، وحياة النعمة تلاقيه عامل للبت عمل. نهى: بتعجب، إيه الكلام ده يا ماما عمل إيه وكلام فارغ إيه. حسن: بص لنهى، أنا عارف إن نفسيتك تعبانة من اللي حصل لك، ومقدر إنه هو راح وأنقذك وأكيد دي حاجة كبيرة لأي بنت مش ليكي بس، علشان كده مش هأحاسبك على اللي بتقوليه دلوقتي.
هانم: بصت لحسن بسعادة، هو ده يسلم فمك هو كده، أصل البنات بيحبوا الحركات والحاجات دي وإن البطل يروح ينقذها بس ده كان هيجيب أجلها. نهى: بضيق، ماما وبعدين. هانم: بحدة، اتجرئي يا بت اقعدي مع خطيبك. نهى: بتذمر قعدت. حسن: مالك يا نهى أنت ما كنتيش كده إيه حصل لك؟ هانم: قاطعته، اللي مرت بيه برضه مش شوية خطف وضرب نار وبهدلة. حسن: فعلًا يا مرات عمي معاكي حق. نهى نزلت الشغل ويوسف قابلها في سيارته. يوسف: عاجبك عمايل أمك.
نهى: أنا مش عارفة إيه اللي قلبها عليك كده، دي مصممة اتخطب لحسن. يوسف: والله لو اتشعلقت في المروحة ما أنت مخطوبة ولا متجوزة غيري. نهى: بابتسامة وسعادة، بتحبني؟ يوسف: جذبها لحضنه، بعد ده كله وبتسألي؟ نهى: كنت هتعمل إيه لو كان حصلي حاجة؟ يوسف: بضيق وعصبية، أوعي تقولي الكلمة دي تاني سامعة. نهى: بخوف، بتزعق ليه؟ يوسف: جذبها لحضنه، أنا كنت زي المجنون من غيرك.
نهى: بسعادة، قال كانوا عايزين يجوزوني طائر البطريق ده اللي اسمه خليل، إلا هو راح فين اتحبس؟ يوسف: وهو يغير الموضوع، آه اتحبس، أنت مش هتتجوزي غيري سامعة. نهى: ضحكت، بقي بعد البوس اللي اتبوسته ده كله أتجوز غيرك؟ يوسف: وبالنسبة للأحضان نستيها؟ نركز في التفاصيل لو سمحتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!