معتز: (همس لعينيها) مجنون بيكي وهتجنن عليكي. وطبع قبلة برومانسية على شفتيها، فقاطعه اتصال شريف على هاتف معتز. معتز: (بص على الهاتف وفتح بخضة) شريف! شريف: الحقني يا معتز. معتز: (بتهكم) لا كده كتير بقي، والله حرام اللي بتعملوه فيا ده. أوعي تقولي أرسليا اتخطفت. شريف: لا اتخطفت إيه، دي تخطف بلد. بس ما بتردش عليا، ما تعرفش رقم تاني ليها أو أقدر أوصلها إزاي؟ معتز: (بضيق)
يعني أنت متصل بيا الساعة أربعة الفجر علشان أدورلك على رقم الغندورة بتاعتك؟ يا أخي ارحموا أمي العيانة بقي. شريف: (بتعجب مصطنع) هي أمك لسه عايشة يا زيزو؟ معتز: آه تخيل وقاعدة جنبي أهي. شريف: (ضحك بتهكم) هو أنا اتصلت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ معتز: آه والله أه، والمصحف أه، والختمة. تخيل بقي لا وفي آية أدق لحظة كمان. شريف: (ضحك) طيب أنتوا وصلتوا لحد فين؟ دخلت في الغويط ولا لسه؟ معتز: (بتريقة)
هو أنا طايل اللي على الوش علشان أدخل في الغويط يا أخي اتنيل؟ هو طول ما أنتوا ورايا هدخل في أي حتة؟ اقفل يا شريف أحسن لك. شريف: (ضحك) لا لا، شكلك مش مسيطر. معتز: (ضحك) والله طول ما أنتوا ورايا مش هعرف أسيطر. سلام. شريف: (قاطعه بلهفة) لا استنى، أما تخلص كلمني ضروري أنا صاحي. معتز: (بضحك) أخلص إيه؟ أنتوا خلصتوا عليا أنا خلاص. وقفل السماعة. سارة بتضحك وهي كاتمة الضحك. معتز: (بص لسارة بابتسامة) كنا بنقول إيه بقى؟
(وقرب لها) سارة: (ضحكت وبعدته) بنقول لازم أطلع حالًا، الساعة داخلة على خمسة وماما هتصحى علشان تصلي الفجر. معتز: أوف، هي كانت ناقصة. سارة: (ضحكت) معلشي لازم أطلع وساعتين هقابلك تاني وأنا نازلة الشغل. معتز: أنا فصلت أساسًا، هشوف أي فندق أرمي نفسي فيه وأنام. سارة: طيب خلاص أشوفك بعد الشغل على الساعة ثلاثة العصر تكون استريحت. معتز: (هز رأسه)
لا طبعًا. قبل ما تنزلي من البيت رني عليا صحيني أنزل أقابلك. هو أنا جاي من القاهرة مخصوص علشان أنام؟ سارة: (بابتسامة) أومال جاي لإيه؟ معتز: (ضحك بتهكم ومسك يدها وقبلها) جاي علشان أبوس إيدك وأمشي. سارة: (ضحكت) ليه بتبوس إيد مامتك؟ معتز: (بكسوف مصطنع) هو أنا شكلي بقي وحش للدرجادي؟ سارة: (هزت رأسها بضحك) آه قوي. ***
أتت تيسير من المنصورة للقاهرة وقلبها ينبض بقلق وتوتر لمقابلة حسن، فذهبت لمقر عمله وتحديدًا في مكتبه بالشركة. حسن: (بدهشة وابتسامة وسعادة داخلية وقف) تيسير! تيسير: (بابتسامة سلمت عليه) إزيك يا حسن. حسن: (جلس وسحب ابتسامته) اتفضلي اقعدي. (وبتعجب) أنتي ليكي حاجة هنا في الشركة ولا جاية لحد؟ تيسير: (جلست وبابتسامة وكسوف) آه جاية لحد مهم. حسن: (بتعجب وضيق) جاية لمين؟ تيسير: (بصت له بحب) ليك أنت يا حسن. حسن: (بتعجب مصطنع)
يعني إيه؟ تيسير: يعني جاية أتكلم معاك وعيزاك تسمعني. حسن: (بضيق) لو هتتكلمي عن اللي حصل يبقى ما لوش لزوم. تيسير: (باستياء) لكن أنت لازم تسمعني وتعرف أنا عملت كده ليه. حسن: (باستهزاء) علشان افتكرتيني مغفل هتضحكي عليا أنتي وأمك. تيسير: (بحزن هزت رأسها) أبدًا يا حسن. ما أنكرش إني في الأول استسلمت لكلام ماما إني ما قلتلكش إني مطلقة علشان ما تسيبنيش. بس لما قربنا من بعض وحبينا بعض... حسن: (قاطعها)
قلتي المغفل هيقبل بيا. لإيه أقوله بقي صح؟ تيسير: (هزت رأسها بحزن ودموع) لا بس خفت. كل مرة بقول إني هاعترف لك، لكن كل مرة بأخاف أكثر من اللي قبلها لتسيبني وتبعد عني. حسن: (باستهزاء) تفتكر أنا هاصدق الهبل اللي بتقوليه ده؟ (وبتهكم) كنتي فاكرة هتفضلي مخبية عليا لحد إمتى؟ لحد إمتى هتخدعيني وتغشيني؟ لما نتجوز؟ تيسير: (قاطعته بدموع) كنت هاقولك. حسن: (بص في عينيها بضيق وحزن قاطعها)
كذابة أنتي لو عايزة تقولي لي كنتي قلتي من الأول. من أول ما عينيا جت في عينك، من أول قلبي ما بدأ يدق لك، من أول روحي ما بدأت تحس بيكي، من أول كلمة بحبك قلتها لك. (وبحزن) كنتي قلتي عشان بتحبيني. اللي بيحب لا بيعرف يخدع ولا يكذب ولا يغش. تيسير: (بدموع) حرام عليك ما تظلمنيش. حسن: (بضيق) أنتي اللي ظلمتي نفسك وخدعتيني وغشيتيني. تيسير: (مسحت دموعها) وأنت ما ظلمتش نفسك ولا غشيتها ولا خدعتها؟ حسن: (بتكبر) لا طبعًا. تيسير:
(بحزن) يعني ما ظلمتهاش وغشيتها لما اتجوزت واحدة ما بتحبهاش؟ حسن: (بتكبر) حياتي وأنا حر فيها. تيسير: (بتوسل) بس اللي بيحب بيسامح. حسن: (باستهزاء مصطنع) قصدك اللي كان بيحب. تيسير: (بحزن) يعني إيه خلاص ما بقيتش تحبني؟ حسن: (بتجاهل) أنا ورايا شغل. تيسير: (بدموع) للدرجادي مش قادر تسامحني؟ بتجني عليا وعلى قلبي اللي حبك بكل سهولة. حسن: (باستياء وحزن)
للأسف يا تيسير ما بقيتش أصدقك أساسًا. أنا كنت بأمن لك في كل حاجة، بس بعد اللي عملتيه فيا خلاص. تيسير: (بدموع) بس أنا لسه بحبك وعيزاك. حسن: (بحزن بصلها ووقف مد يده ليسلم عليها) مع السلامة تيسير. تيسير ضربات قلبها زادت بحزن. وقفت ومدت يدها ولمست يده بألم داخلي عصف بقلبها، أما حسن كاد قلبه ينخلع بلهفة وشوق وهو يتحجج بالسلام ليلامس يدها ويتمنى لو يأخذها بحضنه ويضمها له.
سحبت تيسير يدها بحزن وذهبت، أما حسن بحزن داخلي رفع يده وقبلها مكان آثار يدها. وبتمتمة وكبرياء الحب: -وحياة كل لحظة خدعتيني فيها لأندمك عليها يا تيسير. وحياة قلبي اللي ما عايز يطاوعني إني أنساكي وبيسهر الليل قدام صورك لأخليكي تندمي على اللي عملتيه فيا. *** هبط جاسر من سيارته أمام مخزن المنصورية، فأتوا بعض الحراس تجاهه. جاسر: (بتهكم) ها، عملتوا إيه؟ الحارس: طحناهم زي ما معتز بيه أمرنا، ما بقاش فيهم نفس.
جاسر: تمام. في واحد هيجي بالليل الرجالة هتجيبه عايزكم تطحنوه. الحارس: أوامرك يا جاسر بيه. دخل جاسر وجد الرجالة تضرب طارق وعصام وفارس. جاسر شاهد طارق وعصام وفارس والرجالة تضربهم ضربًا مبرحًا، فالدم يغطي وجوههم وأجسادهم وملابسهم ممزقة والكدمات ظاهرة على أجسادهم. جاسر: الله ينور. ثم أشار للرجالة بالابتعاد، فابتعدوا. فارس: (وهو يلتقط أنفاسه على الأرض والدماء تغطي وجهه) والـ... والـ...
والله ما عملت حاجة أنا ما ليش دعوة، ده بابا وطارق اللي خطفوها. عصام: (وهو على الأرض مفتح عينه الشمال والعين اليسرى متورمة ومنتفخة أثر الضرب، وملابسه مقطعة بص لفارس ويلتقط لأنفاسه) أنـ... أنا يا ابن الكلب اسكت. جاسر: (ابتسم بحنق وبص لطارق) مش عايز تقول حاجة أنت كمان؟ طارق: (يكاد يأخذ أنفاسه والكدمات تغطي وجهه وجسده بتقطع في كلماته) هاخـ... هاخـ... هاخرج يا جاسر، الحكومة مش هتسكت ومنار مش هتسيبني كده. جاسر:
(بابتسامة تهكم قرب له وأمال بجذعه العلوي لطارق) منار سافرت ورمتك رمية الكلاب وهربت. طارق: (بغضب) لا... لا كذاب، منار مش سابتني. جاسر: (وقف ونظر له من أعلى وبسخرية) يوم الحادثة خدت الولاد وهربت مع أول طيارة. تفتكر أجيبها تسليك هنا ولا تشيل الشيلة كلها أنت وشريكك؟ عصام: (بص لجاسر) أنا ما ليش دعوة. طارق السبب هو اللي دبر وخطط، أنا ما أعرفش حاجة غير بعد ما مراتك اتخطفت. جاسر:
(وهو يمشي بخطوات أمامهم ذهابًا وإيابًا ويضع يده حول ظهره بحنق) -عارفين السوق بيقول إيه دلوقتي؟ (ثم نظر لطارق) بيقول إن طارق اتفحم في الشركة. أمم، ومنار سابتك. يعني أنت حياتك دلوقتي بقت ملكي خلاص وما فيش حد يسأل عليك. طارق: (بضيق وغضب وهو يقاوم للنهوض ولكن جسده لا يتحمل الوقوف ويتكلم بتقطع) مش... مش هأسيبك يا جاسر، مش هأسيبك. فارس: (بخوف)
والله يا جاسر بيه أنا ما عملتش حاجة ولا ليا دعوة بحاجة. طب أقولك على حاجة طارق كان خلى ياسمين تسمم دنيا وهي حامل. جاسر: (بص له بغضب وبحدة) إييه! فارس: (بخوف) لما ياسمين راحت لها هو اللي كان مخطط لكل حاجة. وأول ما ياسمين عرفت إن دنيا حامل سممتها. طارق: (بتمتمة) يا ابن الكلب بتضرب بنطة على حسابي! واطي زي أبوك. جاسر: (ظهرت ملامح الغضب وبصوت حاد) يا ولاد الكااالب!
(وقبض يده وضرب طارق ضربًا مبرحًا بيده وقدمه وخنقه حتى أغمي على طارق الذي لم يعد به نفس ليقاوم) جاسر: (بحدة وغضب أشار للحراس) تعالوا كملوا عليهم كلهم. عصام: (بخوف) والله ما كنت أعرف حاجة أنا ما عملتش حاجة. فارس: (بخوف ورعب) كفاية أبوس إيدك... كفاية أبوس رجلك ارحمنا يا جاسر بيه. أتى الحراس وانهالوا عليهم ضربًا مبرحًا. *** ذهبت منار إلى دبي ومنها إلى فرنسا وبتمتمة وهي تجلس في الفندق: -وبعدين يا منار هتعملي إيه؟
كل حاجة ضاعت كده وخسرتيها. وطارق يا ترى جاسر هيعمل فيه إيه؟ أنا لازم أتصرف. كده كده أنا مش هرجع مصر وطارق خسر الشركة ومخازنه اتحرقت يعني ما بقاش ليه لازمة. يبقى لازم أصفي الشركة والمخازن قبل جاسر ما يعمل فيهم حاجة. والتقطت هاتفها واتصلت على المحامي. منار: أيوه يا عزت أنا وصلت. المهم دلوقتي عايزك تبيع كل حاجة عندك في مصر الشركة وفروعها والمخازن بالبضاعة. عزت: (باستياء)
للأسف يا مدام منار الشركة والبضاعة اللي في المخازن اتحرقوا. منار: (بصدمة ودهشة) إيه أنت بتقول إيه؟ إزاي وإمتى حصل؟ عزت: النهاردة الصبح، ولما النيابة جت تعاين لقت إنه ماس كهربائي. منار: بغضب، أنت اتجننت! ماس إيه اللي هيحرق الشركة بمخازنها؟ الشركة في مكان وكل مخزن في مكان. عزت: للأسف ده اللي كان واضح في التقرير المبدئي للي حصل. منار: بغضب وحدة، عملتها يا جاسر!
عزت: أنا هتابع مع النيابة والطب الشرعي، وبإذن الله نوصل للي عمل كده. منار: باستهزاء، توصل لمين يا عزت؟ اللي اتعمل اتعمل خلاص، يعني كده أنا خلاص خسرت كل حاجة. وتمتمت: الله يخربيتك يا طارق ويخربيت أفكارك. عزت: فروع الشركة والمخازن المحروقة وأصل الشركة والفيلا لسه موجودين، لو عايزة تصرفي فيهم ومستعجلة أشوف مشترٍ بس وقتها السعر هينزل النص.
منار: بحزن، لا سيب الفيلا وبيع الباقي أنا محتاجة سيولة ومفيش حد يدير الشركة ولا حتى في بضاعة، بس شوف سعر كويس. عزت: أنتي عارفة السوق والاستعجال بينزل في سعر المعروض. منار: بحنق، شوف سعر عالي يا عزت ونسبتك محفوظة. عزت: بدهاء، لو كده يبقى تمام. *** خرج الغول من القصر إلى الحديقة فشاهد أرسليا تجلس بشرود. الغول: قرب منها وبحزم، هتفضلي حابسة نفسك كده؟ أرسليا: بتجاهل وضيق، أنت عايز تتحكم في حياتي حتى وأنا قاعدة في القصر؟
الغول: جلس أمامها وبجدية، لو ده هيردلك عقلك احبسي نفسك سنة اتنين تلاتة أنا معنديش مانع. أرسليا: بضيق وقفت وبصتله، أنت إيه معندكش قلب؟ معندكش رحمة؟ الغول: باستهزاء، متنسيش احنا بنشتغل إيه. وبصلها: قلبي قتلته من عشرين سنة. أرسليا: بحزن وشرود، يوم ما قتلت أمي. وبضيق ذهبت بخطوات تجاه باب القصر الخارجي. الغول: بتحذير وصوت مرتفع حاد، افتكري إني مبرجعش في كلامي يا أرسليا. لم تهتم بكلامه وتركته وخرجت. ***
شعر جاسر بلهفة وخوف على زوجته وأولاده فأخذ سيارته وذهب إلى الفيلا ودخل تحديدًا في الريسبشن ووجد والدته ودنيا وأولاده. دخل واحتضن أولاده بلهفة وجلس على الأريكة يحمل بدر على قدم وياسين على القدم الأخرى، وبيده يحمل خالد ويداعبهم. دنيا: بتعجب، مالك يا جاسر فيك حاجة؟ جاسر: بصلها بتعجب، ليه بتقولي كده؟ أمينة: شكلك ووشك يا ابني زي ما يكون في حاجة ودخلتك غريبة.
جاسر: وهو يبتسم لأولاده بحب ولهفة وينظر لهم بسعادة، لا مفيش أصل الولاد وحشوني شوية. أمينة: بسعادة وكزت دنيا بمرفقها وهي تجلس بجوارها، وأنتي مش وحشتيه ولا إيه؟ دنيا: ضحكت وبصت لجاسر، ما أهو شايل التلاتة هيحطني فين بقى؟ جاسر: ضحك وبص لدنيا، يا حبيبتي أنا شايلك جوه قلبي. أمينة: ضحكت، طيب وأنا؟ جاسر: ضحك، أنتي يا ست الكل جوه قلبي وروحي وعلى راسي.
دنيا: مدت يدها وحضنت أمينة وقبلتها من خدها، ماما دي كل حياتنا احنا من غيرك ولا حاجة أساسًا. أمينة: طبطبت على يد دنيا بسعادة، ربنا يسعدكم ويفرحكم بولادكم ويبعد عنكم ولاد الحرام. جاسر: بسعادة، الله فعلًا هي دي الدعوة اللي محتاجينها يا ست الكل، ربنا يخليكي لينا. تناولوا الغداء سويًا في حديقة الفيلا. جاسر: أنا هطلع آخد شاور وأغير هدومي وأنزل علشان نازل الشغل تاني. أمينة: ربنا يعينك يا ابني.
دنيا: عايز حاجة يا حبيبي أعملهالك؟ جاسر: منحرمش منك. وذهب للصعود إلى جناح غرفته. أمينة: قومي اطلعي مع جوزك علشان لو احتاج حاجة. دنيا: بكسوف، علشان الولاد ميتعبوكيش يا ماما. أمينة: ضحكت، لا ملكيش دعوة بيهم أنا معاهم وزينب معاهم، اطلعي يابت متسبهوش اشغليه كده وخليكي على راسه. دنيا: ضحكت، إيه الكلام ده يا ماما؟ أمينة: متبقيش هبلة، الرجالة بتشوف بنات أشكال وألوان خليكي شغلاه ومحيراه كده متبقيش سهتانة.
دنيا: ضحكت، لا حضرتك واخدة فكرة غلط عني أنا مش سهتانة خالص. أمينة: ضحكت، طيب اطلعيلوا. دنيا: ضحكت، والله يا ماما لو مبتحلفيش بس. أمينة ضحكت بسعادة، ذهبت دنيا للفيلا ومن ثم صعدت لجناح غرفتها وفتحت الباب. جاسر: من ورا الباب، بخ. دنيا: بخضة، يالهوي. جاسر: حضنها ولف بيها بسعادة، إيه اللي أخّرك؟ دنيا: حاوطت يدها حول عنقه بسعادة، ومين قالك إني طالعة أساسًا؟
جاسر: وضعها على السرير وأمال عليها بجذعه العلوي وهو ينظر لعينيها برومانسية ويمسح على شعرها بيده، كنت شايفك من ورا الشباك وأنتي داخلة الفيلا. دنيا: وضعت يدها على صدره وداعبت شعر صدره بأطراف أناملها برومانسية وهي تنظر له، كنت مستنيني؟ جاسر: بصلها برومانسية وهمس، أنا مبعملش حاجة في حياتي غير إني استناكي وبس. وداعب طرف أنفه بأنفها. دنيا: ضحكت بدلع وبتساؤل، هو أنت ممكن تبص لواحدة تانية غيري؟
جاسر: بتعجب همس لها، أنتي بتتكلمي بجد؟ دنيا: هزت راسها بدلع، آه. جاسر: قرب لشفايفها وبدأ يستنشقها ويسحب شهيقًا يملأ رئتيه بأنفاسها وبهمس، لسه بتسألي؟ وبدأ يطبع قبلاته عليها. دنيا: بتوهان وهمس، بتحبني؟ جاسر: وهو يدفن وجهه في عنقها وينهال عليها بقبلاته الحارة همس، بعشقك.. بعشق تفاصيلك.. بعشق كل حتة فيكي.. حتة حتة. دنيا: بتنهيدة وهمس، كلامك بيدوخني.. بيتوهني.. بيدوبني..
جاسر: بقبلاته الحارة نزل أسفل عنقها بشوق ودفن وجهه بين صدرها بلهفة، أنا اللي دايب فيكي.. دايب في كل حاجة فيكي.. دوبيني أكتر..
دنيا تاهت بكلامه المعسول وبلمساته التي خدرت جسدها وألهبتها بسخونة أشعلت الأنثى بداخلها، فاستغل توهانها وجردها من ملابسها بسهولة حتى أصبحت كما ولدتها أمها، وبعشق المحب بدأ يقبل كل إنش بها ويحرك يده على يدها وعنقها وسائر جسدها وهو يداعب كل تفصيلة بها بشفايفه، لم يكتفِ بذلك بل كان يستنشق عبير جسدها الذي يثيره برومانسية ويشعل رجولته التي ألهبتها وحركاتها بدلعها وآهاتها، حتى بدأ يصك ملكيته بها بلهف وشوق وهي في قمة السعادة أما هو فكان في دنياه التي ذاب بتفاصيلها.
*** اتصل يوسف على تيسير وذهب لمقابلتها في كافيه، روت له تيسير ما حدث مع حسن. يوسف: بحنق، الواد ده مش هييجي غير بالشد. تيسير: بخوف ولهفة، لا أوعى تعمله حاجة يا يوسف أرجوك. يوسف: بتهكم، لا أنتي دماغك راحت فين؟ أنا أقصد إنه مش هيحس بفراقك غير لما تشربيه من نفس الكاس اللي بشربهولك. تيسير: بعدم فهم، يعني إيه؟
يوسف: بحنق، هو دلوقتي بيعاند فيا ومصمم إنه ميطلقش نهى ودي حلها سهل عندي بس أنا اللي سايبه بمزاجي، المهم أنتي دلوقتي، أنتي شكلك بتحبيه قوي يا تيسير. تيسير: بحزن، خلاص هو مبقاش يحبني. يوسف: باستهزاء، أومال كان بيسلم عليكي ليه بإيده إلا لو كان هيموت عليكي؟ تيسير: بدموع، كان بيودعني. يوسف: بتوعد، وحياتك لأجيبهولك راكع. تيسير: بلهفة، إزاي؟ يوسف: بتهكم، لما تتخطبي. تيسير: بتعجب، أتخطب؟ لا مستحيل.
يوسف: بحنق، اسمعي بس أنتي هتتخطبي خطوبة وهمية علشان يحس إنه هيفقدك ساعتها ممكن يرجع لعقله. تيسير: طيب، وأنا هلاقي مين أتخطبله؟ يوسف: أنا... *** غلق عزت الهاتف مع منار واتصل على جاسر الحديدي الذي يجلس في مكتبه مع شريف. عزت: ألو، جاسر باشا أزيك؟ جاسر: بتهكم، هات الجديد يا عزت.
عزت: منار هانم، وصلت فرنسا وعايزة تبيع أصل الشركة والفروع والمخازن فاضية زي ما أنت عارف، وبمكر لو مكنتش استعجلت في حرق المخازن كان زمانك شاريهم دلوقتي برخص التراب. جاسر: بحنق، حرق إيه يا عزت أنت هتلبسني مصيبة؟ عزت: يا باشا عيب متستقلش بيا، هي آه محبوكة إنها ماس كهربي بس مين أهبل يصدق إن الماس الكهربي حرق الشركة والمخازن؟ حريقة بنفس السبب ونفس الوقت إلا لو كانت مقصودة. جاسر: بتهكم، اثبت.
عزت: عيب يا باشا احنا منتجرأش، شاري بإذن الله يا باشا ولا إيه؟ جاسر: أكيد، شوف تمن كل حاجة وأنا جاهز. عزت: احنا هنبخس بالتمن الأرض وتراضيني يا باشا، ملعوبة. جاسر: لا كده مش ملعوبة. عزت: بتعجب، ليه بس؟ جاسر: بحزم، تمن بسعر السوق ومنار تاخد فلوسها وأنا هديك اللي أنت عايزه. عزت: بتعجب، غريبة يعني لما أنت عايز تشتري بسعر السوق حرقت المخازن ليه؟ جاسر: سلام يا عزت خلص وكلمني. وغلق الهاتف.
شريف: بدهشة، أنت هتشتري شركة منار ومخازنها ولا إيه؟ جاسر: آه عرضاهم للبيع. شريف: هتبيعهم برخص التراب طبعًا. جاسر: لا طبعًا زي ما يتمنوا هتاخد حقهم، أنا لما حرقت الشركة والبضاعة اللي في المخازن ده كان عقاب ليها على أذيتها لمراتي إنما حقها هتاخده. شريف: ده المحامي بتاعها ولا إيه؟ جاسر: آه يا سيدي كلمني يعرض خدماته لما عرف إني بسأل على منار. شريف: بتهكم، ومين اللي حرق الشركة والمخازن؟
جاسر: الغول وقلتله يخليها بسبب ماس كهربائي علشان ميبقاش في شبهة علينا. شريف: بلهفة، كلمت أرسليا.. كانت معاهم؟ جاسر: لا كلمت الغول نفسه، ليه؟ شريف: بضيق أفف، أنا مش فاهم هي مختفية فين كده بتصل عليها مبتردش، ومش عارف أوصلها بفكر أروحلها القصر. جاسر: بتعجب، أنت اتجننت تروح فين وتسأل على مين؟ ده الغول كان دبحك وعلقك على باب القصر، سيبلي أنا الموضوع ده، وبحنق، هي شغلاك قوي كده؟
شريف: ابتسم ووضع يده على ذقنه وحكها، بنت مجرمة سرقت قلبي. جاسر: بتهكم، بس دي مش زيك يا شريف ولا شبهك، ومن الآخر متنفعكش دي دايسة في كله سرقة ونصب وقتل. شريف: بشرود، شكلي حبيتها يا جاسر. جاسر: ضحك، يعني يوم ما تقع تقع فيها. صحيح، ربنا بيخلص حق البنات اللي كنت بتلعب عليهم. شريف: المهم هتكلمها إزاي؟ جاسر: ما تقلقش، هشوف طريقة، مش عارف معتز فين، قافل موبايله ليه؟ شريف: (ضحك)
شكله مع الحتة بتاعته، كنت بكلمه إمبارح وقال لي كده، بس ليه والله يقفل موبايله من اللي بتعملوه فيه أنت ويوسف. جاسر: (ضحك) وبالنسبالك ما عملتش حاجة. شريف: (بتأثر مصطنع) أنا قطعت عليه بس. جاسر: بس! دخل يوسف وخلفه معتز. جاسر: (لمعتز) إيه يا وحش، مختفي فين؟ يوسف: (بضحك) زهق مننا وقفل تليفونه علشان ما نعرفش هو فين. معتز: (ضحك وبص ليوسف) أنت اتصلت عليا أنت كمان ولا إيه؟ يوسف: (ضحك) أنت خلاص هتتبرى مننا؟
الحق عليا كنت عايز أطمن عليك. معتز: (ضحك وبص ليوسف) تطمن آه. (ثم بص لجاسر) كنت في إسكندرية، عرفت إن منار هتبيع الشركة بالفروع، اتصلت على سارة وقالت لها، وسارة قالت لي. جاسر: (بتهكم) آه عرفت من عزت محامي منار، المهم أنا كنت عايزك في حاجة تانية. (وبإحراج) أنا عارف إني مقصّر معاك يا معتز. معتز: (بتهكم ضحك) لا خالص ولا يهمك. شريف: (ضحك) شكلك شايل ومعبي من جاسر قوي. معتز: (لشريف) ده كلام تقوله، والله معبي منكم كلكم.
(وبضحك) أنا هبيص على نفسي، مش عارف أتلم على البت، حرام عليكم. يوسف: (ضحك بسخرية) طب خلي بالك لتفقس. جاسر: (ضحك وبص ليوسف) لا بجد سيبنا نتكلم جد شوية. (وبص لمعتز) لا يا حبيبي خلاص ماجد وصل مصر، الرجالة هتظبطه وبعدها ناخده ونطلع على بيت نهى ونقابل والدها ونفهمه اللي حصل، هو دلوقتي في مخزن المنصورية. شريف: (بضحك) هو ده مخزن ولا سجن؟ معتز: (لجاسر) جه إمتى، محدش قال لي. جاسر: يا باشا أنت قافل موبايلك ومش سائل في حد. شريف:
(لمعتز) المهم رفعت راسنا ولا إيه؟ معتز: اطمن، طول ما أنتوا ورايا راسي في الأرض. ضحكوا جميعًا. جاسر: اجمد يا زيزو واطمن الطلعة الجاية ليك إن شاء الله. معتز: (بتهكم) أما أشوف. يوسف: طيب أما أقوم أشوف طلعتي بقى. شريف: خدني معاك أروح أدور على طلعتي أنا كمان. جاسر: اقعدوا شوية. معتز: (بضحك) يقعدوا مين دول، ما بيضيعوش وقت. *** ذهب شريف إلى الشقة الموجودة بها نهى. نهى فتحت الباب. نهى: (بتعجب) يوسف إيه اللي جابك؟ يوسف:
(بتعجب) إيه.. إيه اللي جابني دي، دي مقابلة. نهى: أصل بابا مش هنا وما جاش من إمبارح. يوسف: (ضحك) تلاقيه بيستفرد بأمك، أنتوا كنتوا مقطعين عليهم ولا إيه؟ نهى: (ضربته على كتفه بخفة) اتلم، إيه اللي بتقوله ده؟ يوسف: رشا هنا؟ نهى: (ببلاهة) لا، راحت الجامعة أول يوم ليها النهارده. يوسف حاوط خصرها وجذبها لداخل وأغلق الباب. نهى حاولت إبعاده. نهى: يوسف بتعمل إيه؟ يوسف: (اتحكم في وسطها بإيده الاتنين) وسطك ده ولا وسط العود. نهى:
(وضعت يدها على يده المحاطة بخصرها) يوسف ما تتهورش، أنا مش عايزة فضايح. يوسف: جذبها على الأريكة وأمالها وصار أعلى منها وهو يضع جسده عليها وبهمس: بس أنا بموت في الفضايح. نهى: (بتوتر) يوسف اعقل. يوسف بتهور بدأ ينهال عليها بقبلاته الملتهبة على شفايفها وعلى عنقها، ثم فتح أزرار قميصها، وانهال بقبلاته عليها بمشاعر وأحاسيس ملتهبة. نهى: (بتوتر وهي مش قادرة عليه وعلى تهوره) يوسف اعقل بقى. يوسف: (بهمس) ما خلتش فيا عقل.
(وضمها من وسطها وهو محاوط خصرها له بشدة) نهى: (برجاء) يوسف، اعقل ما يصحش كده. يوسف: وهو يحاول أن يتمالك نفسه بعد قليلًا وبهمس: خليكي في حضني. نهى: (بهمس) بس أنا كده مش في حضنك.. يوسف: بص لها برومانسية: أومال فين؟ نهى: (بابتسامة) جوه قلبك. يوسف: (بهمس) طب ادخلي واقفة ليه؟ نهى: (بدلع) لا بتكسف. يوسف: وهو يدفن وجهه بين صدرها: بموت في كسوفك.. نهى: (ذقته بدلع وابتسامة) ابعد بقى. يوسف: عدّل نفسه وبعد شوية وخدها في حضنه.
نهى: (بسعادة وحب) ما قلتليش أنت جاي ليه؟ يوسف: (بسعادة وهو ضاممها على صدره) جاي علشان أقولك إني هخطب تيسير. نهى: (بصدمة بعدت) نهارك أسود….. *** ذهب شريف إلى النايت كلوب فلم يجد أرسليا، بضيق ذهب إلى المقطم، المكان الذي يشعر فيه بالراحة وكان قد أخذ أرسليا فيه قبل ذلك. شريف بدهشة وهو يشاهد ظهر أرسليا تجلس في نفس مكانهم وبسعاده. أرسليا: (التفتت أرسليا له وهي تمسح دمعة فرت من عينيها) شريف. شريف: (جلس بجوارها)
أنتي هنا وأنا دايخ عليكي، ما بترديش على الموبايل ليه وإيه اللي جابك هنا؟ أرسليا: ما فيش، كنت مخنوقة شوية، جيت أقعد هنا شوية. شريف: (بتعجب) مالك شكلك متغير ليه؟ وما كنتيش بتردي على اتصالاتي ليه؟ أرسليا: (باستياء) الغول عرف اللي بيني وبينك. شريف: (بتعجب) يعني إيه؟ أرسليا: متأكد إننا يعني.. شريف: (بتهكم) آه، بنحب بعض يعني. أرسليا: (بإحراج) هو فاكر كده. شريف: (قرب لها بهمس) وأنتي فاكرة إيه؟ أرسليا: (وضربات قلبها تزيد)
إيه؟ شريف: (بهمس أسفل عنقها) إني بحبك. أرسليا: ابتسمت بسعادة ثم سحبت ابتسامتها وهي تتذكر توعد والدها بقتل شريف فابتعدت ونظرت له: ما ينفعش يا شريف. شريف: (بتعجب) إيه اللي ما ينفعش؟ أرسليا: (بحزن) أنت مش شبهي ولا أنا شبهك. شريف: خلاص نبقى شبه بعض. أرسليا: بسهولة كده؟ شريف: آه بسهولة، ليه نصعبها ولا أنتي مش عايزاني؟ أرسليا: (بصت له بحب وحزن) لا مش عايزاك. ووقفت، فجذبها شريف من يدها وأجلسها وبص في عينيها.
شريف: لو ما كنتش حبيتك كنت صدقتك، بس عينيكي فضحاكي. أرسليا (بتوتر) بصت له. وضع يده على رأسها وجذبها على صدره بحب: وحشتيني يا مجرمة. أرسليا ضحكت بسعادة ووضعت يدها على صدره بحب. شريف: حاوط خصرها وضمها له بهمس: ما وحشتكيش؟ أرسليا: رفعت رأسها وبصت له: قوي. شريف: قرب لها وطبع قبلة برومانسية على شفايفها: وأنتي كمان وحشتيني قوي. فجأة صدر صوت طلقة نارية أصابت شريف من ظهره فوقع على الأرض. أرسليا: (بصدمة)
وهي تشاهد الدماء تسيل من شريف، هبطت على الأرض وحضنته وهي تصرخ: شررررررريف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!