الفصل 57 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
26
كلمة
3,362
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

ذهبت نهى ببكاء لوالدتها. نهى: عاااا، الحقيني يا ماما. هانم: مالك داخلة بزعابيبك ليه؟ مين اللي مات؟ نهى: يوسف يا ماما يوسف. هانم: بحزن ضربت يدها على صدرها: يا حبيبي يا ابني دا لسه شباب، حادثة ولا إيه؟ نهى: بتعجب: إيه حادثة إيه؟ هانم: بتعجب: مش بتقولي يوسف مات؟ نهى: لا طبعًا بعد الشر عليه، أنا بقول يوسف يا ماما شكله بيحب البت الملزقة اللي معايا في المكتب. هانم: يا لهوي يحب غيرك؟ طب يا ريته مات. نهى: بخضة: بعد الشر.

هانم: مالت بجزعها على نهى: قوليلي يا بت هي البت حلوة قوي كده؟ نهى: لوت فمها بسخرية: حلوة إيه دي تقرف استغفر الله العظيم، يعني ما بحبش أعيب على حد، بس لابسة نظارة قعر كباية وشعرها منكوش وبتلبس هدوم زي بتاعة ستي زمان. هانم: ابتعدت قليلًا بتعجب: ونبي النبي أنا لسه قايلاها لأبوكي من شوية، إنتي معمولك عمل ولازم نروح للشيخ فتحي يعملك زار. نهى: بعدم اهتمام: عمل إيه بس يا ماما؟

هانم: ما هو بالعقل كده يوسف اللي كان بيموت فيكي وكان بيخاف عليكي من النسمة يسيبك كده بالساهل؟ مش يوم ولا شهر ولا حتى سنة دول خمس سنين. نهى: باستياء: يظهر إني اتسرعت لما قلت لحسن على خطة يوسف. هانم: خطة إيه وزفت إيه اللي تخليه ما يسألش فيكي السنين دي كلها؟ بقى رشا تتخطب والبت المنكوشة يوسف يحبها وإنتي قاعدة تخللي جنبي. نهى: آه والله يا ماما معاكي حق، أكيد أنا معمولي عمل. هانم: يبقى ما فيش غير الشيخ فتحي، بينا عليه.

★★★ بعد انتهاء العمل، ذهب جاسر ودنيا إلى الفيلا. بسعادة دخلت دنيا جريًا على الأولاد وهم يلعبون في الحديقة ومعهم الدادات. دنيا حملت آدم. اقترب جاسر وحضن أولاده بحب وحمل سيلا. بدر: ها يا مامي قولتي لبابي؟ جاسر: بص لبدر بابتسامة: قالتلي إيه يا بيدو؟ دنيا: بصت لجاسر: يا خبر نسيت أقولك على حفلة المولد النبوي اللي الحضانة عاملاها. جاسر: ترك سيلا وحمل بدر: مالها الحفلة يا بيدو مش عايز تروحها؟ ياسين:

بصوت منخفض لخالد: قال بابي بيقول بدر مش عايز يروح الحفلة. خالد: بصوت منخفض وضحك: أصلهم مش عارفين اللي فيها. بدر: لا يا بابي ما أروحش إيه أنا عايز أروح طبعًا. جاسر: طيب كويس فين المشكلة بقى؟ بدر: بابتسامة: عايزك إنت ومامي تيجوا معايا. جاسر: بص لدنيا بتعجب. دنيا بصت لبدر: يعني دي حفلة الآباء هيروحوا فيها؟ بدر: بسعادة: لا طبعًا مش كلهم. جاسر: بتعجب: إزاي؟ بدر: أنتوا وطنط مامت رورو بس. جاسر: رورو مين؟ دنيا:

بسعادة: صاحبته عايز يعرفنا عليها. جاسر: بضحك: صاحبتك؟ إنت ابتديتها بدري قوي يا سي بدر. دنيا: بضحك: هيطلع لمين يعني؟ جاسر: بضحك: عيب هو أنا كده؟ بدر: يعني هتيجوا ولا لا؟ جاسر: حضن بدر وقبله: هو دا سؤال يتسأل؟ طبعًا هنيجي، يلا بقى علشان نتغدى. دنيا: هأروح أشوف ماما وأخلي حد يجهز الغدا. جاسر: لدنيا: ماشي يا حبيبي، وأنا هلعب شوية مع الأولاد وبعد كده نروح نغسل أيدينا، ثم نظر لأولاده: علشان إيه؟ بدر

وياسين وخالد بصوت واحد: علشان الجراثيم ما تاكلش معانا وتعمل واوا في بطننا. جاسر: بسعادة وهزار: لا حلو دور الدكتور اللي أنا عايش فيه ده. دنيا: بضحك: طيب خلي بالك من آدم وسيلا يا دكتور. جاسر: بضحك وهو يحمل سيلا وآدم ويلاعبهم: يلا بسرعة علشان جعانين. ★★★ ذهبت هانم ونهى إلى دجال بمنطقة شعبية ودخلوا المكان الذي كان مليئًا بالتماثيل ورؤوس الحيوانات المحنطة وبعض المشعوذات. بعدما أتى دورهم دخلوا من الباب على الشيخ فتحي.

فتحي: تعالي يا نهى يا بنت هانم ادخلي برجلك اليمين. نهى: بصت لوالدتها بخوف: يا لهوي يا ماما دا عرف اسمي. هانم: بسعادة: شيخ ابن شيخ صحيح. ودخلوا وجلسوا على كرسيين أمامه، فأمسك الشيخ فتحي بعض الأشياء ورماها على المبخرة أمامه فاشتعلت بدخان باللون الأخضر والبخور. فتحي: ها يا أم العروسة طلباتك إيه؟ هانم: بسعادة: عايزة أجوزها يا شيخ. نهى: قاطعتها: لا أنا عايزة أتجوز يوسف. فتحي: يوسف مين؟ نهى: بحزن: دا كان خطيبي وسيبنا بعض.

هانم: لا هو اللي سابها يا شيخ بعد ما كان بيحبها وبيموت في دباديبها سابها مرة واحدة وبيشوفها ولا كأنه شايفها قدامه. نهى: آه يا شيخ كأني هوا قدامه. فتحي: رمى بعض الأشياء على المبخرة فاشتعلت بالدخان الأحمر والبخور وبصوت مرتفع: حي.. حي.. حي.. معمولك عمل يا نهى يا بنت هانم، ومش أي عمل دا عمل ومرمي في بطن جمل.. عمل بالفراق والكره والعانس.. وكل اللي يشوفك يطفش ويهرب منك.

هانم: آه ونبي يا شيخ هو دا اللي بيحصل كل ما عريس يجيلها يطفش ما نشوفش خلقته تاني. نهى: ركز يا شيخ في يوسف أنا عايزة يوسف، بص أنا عايزاه يجيلي حافي ومتجنن عليّ، وبحزن: دا بقاله خمس سنين ما بصش في وشي. فتحي: بسعادة وحنق: وأجيبهولك بيشد في شعره كمان عشان توافقي ترجعيله. نهى: لا كده هيتجنن، هاته إنت بس وسيب الباقي عليّ. فتحي: بحنق: شيلة يوسف دي تقيلة ومحتاجة مصاريف، خليكي في أي جوازة وخلاص. نهى: بتذمر: لا عايزة يوسف.

هانم: خلاص هاتلها يوسف يا شيخ. فتحي: خلاص هتجيبيلي جمل علشان نقدمه مكان الجمل اللي فيه العمل. وهتجيب لي خمس رموش من قرد نرجسي علشان يوسف يجيلك متنطط زي القرد علشان ترجعي له. نهي: بسعادة: طالما هيجي متنطط زود الرموش يا شيخ. هانم: آه والنبي يا شيخ زود لها الرموش. فتحي: بسعادة: خلاص نخليهم عشر رموش، وعايزين رجل فأر شركسي من غابات الأمازون. هانم: بصت لنهي: ولا إيه الفأر؟ فتحي:

بتهكم: علشان رجله تبقى قصيرة زي الفأر، وأول ما يطب عند بنتك رجله ما تطولش ويبص بره ثاني. نهي: بصت لهانم: لا، طالما رجله هتبقى قصيرة وما يبصش بره خلاص خلاص هات الفأر. فتحي: ولسان ببغاء من نيجيريا. هانم: بتعجب: ولا إيه اللسان؟ فتحي: بص لنهي: علشان يبقى زي الببغاء وهو بيتذلل لست الحسن علشان تسامحه وتوافق ترجع له. نهي: بسعادة: آه أنا عايزاه يتذلل كده وينكسر ويفضل يتحايل عليا علشان أرجع له.

هانم: آه حلو اللسان، أقولك نخليهم لسانين أصله يوسف مش طايقني خليه يتذلل لي أنا كمان علشان أرضى عنه. فتحي: رمى بعض الأشياء بسعادة على المبخرة: كله بثمنه يا أم نهي. هانم: بسعادة: وثمنه كام يا خويا؟ فتحي: خمسين ألف بس. هانم: بشهقة: يا لهوي خمسين إيه؟ فتحي: اللي عليه العين مدفوع عليه كثير علشان يبعدوا عن بنتك يا أم نهى وعلشان يكرهها.

هانم: لا ثلاثين ألف حلوين وهو لما يوسف يجي هيجيب لنا الديب من ديله يا أخي، دا إحنا بنتفشخر بيه بس. فتحي: ماشي، علشان أول تعامل بس. هانم: أخرجت خمسة آلاف من شنطة يدها وأعطتهم للشيخ: الباقي المرة الجاية. فتحي: تجيبوا الباقي المرة الجاية تستلموا العمل، بس هو اسم أمه إيه؟ نهي: بصت لهانم: ما أعرفش. فتحي: لا لازم تعرفي أومال هنعمل العمل إزاي؟ هانم: وأنت ما تعرفش تجيب اسم أمه؟ فتحي: أعرف، بس لو شفته. هانم:

بتعجب: وأنت هتشوفه فين؟ نهي: طيب ماشي هنصرف ونجيب لك اسمها. وخرجوا من المكان فصادفوا أم عبير عند باب البناية. أم عبير: أخيرًا سمعتي كلامي وجيتي للشيخ فتحي، والنبي ده سره باتع. هانم: لسه لما نشوف بس طلباته كثير قوي. أم عبير: ليه طلب إيه؟ هانم: حاجات بثلاثين ألف جنيه. أم عبير: بتمتمة: يا ابن المفترية، وبصوت مرتفع: يلا روحوا أنتم علشان ما تتعطلوش، سلام. أم عبير: دخلت لفتحي: واخذ منهم ثلاثين ألف يا مفتري.

فتحي: الله مش طلبات الأسياد. أم عبير: ما أنا اللي أجيبهم لك ودليتك على سكتهم ومورياك صورة البت في التليفون علشان لما يجوا لك تعرفهم على طول. فتحي: أعطاها ألف جنيه: خذي انبسطي يا ستي. أم عبير: تناولت النقود: يخربيتك راجل ألف جنيه بس، أنا عايزة خمسة. فتحي: مش لما يجيبوا الفلوس يا ولية أبقى أديكي. أم عبير: فتحي أوعى تلعب بديلك.

فتحي: عيب يا أم عبير وأنا عمري قصرت معاكي، هاتي بس زباين حلوة كده وأنا أديكي اللي نفسك فيه بس أهم حاجة تفطميني على الفولة وسكتهم. أم عبير: بسعادة وضعت النقود داخل حمالة صدرها بسعادة: وأقولك على اللب كمان. في السيارة وهم متجهين إلى طريق المنزل. نهي: بسعادة: أنا حاسة إن يوسف هيجي لي زاحف الشيخ ده شكله بيفهم. هانم: بس طلباته كثير قوي هياخد ثلاثين ألف. نهي: دا يوسف برضه يا ماما.

هانم: يلا ربنا يسهل، أومال يا بت أنتي هتفضلي كده قافلة الشقة بتاعتك. نهي: بحزن: دي بتاعت يوسف. هانم: ليه هو مش كاتبها باسمك يعني بتاعتك. نهي: ما ليش نفس أروحها من غيره ثم إنه كان شاريها علشان نتجوز فيها. هانم: بس برضه لازم تروحي تهويها ولا تجيبي حد ينظفها للعفش يكمكم وتطمني عليها بالمرة. نهي: إن شاء الله. اتصل المراقب على يوسف وأخبره عن ذهاب نهي لدجال. يوسف وهو يجلس مع شريف.

يوسف: نهار أمها أسود، اعرف لي كل حاجة عن الدجال ده، سلام. شريف: بتعجب: في إيه؟ يوسف: بنت الهبلة نهي، رايحة لدجال. شريف: بضحك: جننت البت حرام عليك. يوسف: بتوعد: ماشي يا نهي. شريف: أنا مش فاهم بس لما أنت بتموت فيها كده ليه سايبها السنين دي كلها وما بتكلمهاش. يوسف: أنا دماغي كده لازم أربيها. شريف: تربي إيه هو أنت فاكرها مسجونة عندك، ولا شغلك أثر على تفكيرك للدرجة دي؟ يوسف: هو أنتم متفقين عليا أنت وجاسر ومعتز ولا إيه؟

شريف: أبدًا والله، بس أنت مزودها قوي يا يوسف ما فيش حد كده. يوسف: لازم تتربى علشان بعد كده ما طلعش أسراري بره. شريف: بتهكم: وهتسجنها كام سنة؟ يوه قصدي هتربيها كام سنة؟ خف شوية يا يوسف الموضوع مش مستاهل الزعل ده كله. يوسف: سيبك مني، المهم أنت أخبارك إيه وأخبار سمر إيه؟ شريف: عادي صحاب. يوسف: بضحك: ما هي بتبتدي كده. شريف: لسه ما فيش أخبار عن أرسليا. يوسف: بتهكم: أكيد لو في هقولك مش هستنى لما أنت تسأل. شريف:

بضيق: لو أفهم بس راحت فين واختفت مرة واحدة كده. *** ذهب معتز لمنزل إبراهيم والد نهي وبعد السلام وعلى سفرة الغداء، يحمل معتز جاسر وتجلس بجواره سارة، وتحمل سميحة لينا. إبراهيم: بسعادة لمعتز: ربنا يبارك فيك يا ابني ويخلي لك عيالك. معتز: مسك يد سارة وقبلها: ويخلي لي ست البنات سارة. سارة: بكسوف: سحبت يدها. سميحة: لسارة: أنتي مكسوفة من جوزك ولا إيه يا سارة؟ معتز: بهزار: لا هي مكسوفة منكم بس. عبدالله وسميحة ضحكوا. سارة:

خبطت معتز على يده: إيه اللي أخرك في الشغل كده؟ معتز: ما أنتي عارفة شغلي ما لوش مواعيد. سميحة: لمعتز: كنا لسه بنقول لسارة قبل ما أنت تيجي تنزل تشتغل معاك بدل قعدة البيت دي. معتز: بتعجب: طيب والولاد؟ سارة: هبعت جاسر الحضانة ولينا هسيبها مع ماما. معتز: بص لإبراهيم بتقدير: إيه رأيك يا بابا؟ إبراهيم: اللي يريحك يا ابني دي حياتكم وأنتم حرين فيها. معتز: بس أنت كبيرنا يا بابا واللي تقول عليه أنا موافق عليه. إبراهيم:

بسعادة: سعادتكم وراحة بالكم هي سعادتي يا معتز. معتز: بص لسارة: خلاص لو عايزة تنزلي الشغل تعالي، بس شوفي حضانة كويسة للأولاد، ولا ليه تشوفي إحنا نوديه في الحضانة اللي فيها أولاد جاسر، جاسر بيشكر فيها قوي. سارة: بسعادة: اتفقنا، بس عايزة أنزل بقى أشتري شوية لبس علشان الشغل. معتز: نخلص أكل وناخد الولاد وننزل نعمل شوبينج في المول اللي جنبنا هنا وهاتي اللي نفسك فيه. سارة: بسعادة: تمام. سميحة: لمحت جاسر

وهو يغفو على ساق معتز: سيبوا جاسر هنا شكله بينام ولينا كمان خلوها معايا علشان تبقوا براحتكم. معتز: مش عايزين نتعبك يا ماما. سارة: لمعتز: خلينا نسيبهم أحسن علشان نختار براحتنا. معتز: اللي يريحك. بعد انتهاء الغداء سارة تركت جاسر الذي غفى في السرير، ولينا مع سميحة وذهبوا للتسوق في المول. سارة: شايف المحل ده، فيه لبس حلو. معتز: تعالي نتفرج واختاري اللي نفسك فيه. دخلوا لمحل ملابس حريمي كبير توكيل لماركة معروفة.

اختارت سارة أكثر من موديل وذهبت باتجاه غرفة كبيرة بها بعض أماكن للبروفة. فكانت البروفات جميعها مشغولة فانتظرت أمام إحدى البروفات. فجأة فتحت باب البروفة منار، سارة بدهشة وهي تنظر لمنار الذي بينهما فرق مسافة حوالي عشرة سم. منار: بدهشة وسعادة: سارة. سارة: بتعجب: منار العادلي. منار: بأحضان وقبلات: إزيك يا سارة عاملة إيه؟

سارة وقفت بتعجب وصدمة، فاقتربت منار بسرعة وحضنتها بسعادة، سارة وقفت بصدمة وحزن بدون إبداء أي ريأكشنات أو تفاعل مع منار. منار: مالك ساكتة ليه؟ أنتي مش مبسوطة أنك شوفتيني ولا إيه؟ سارة: بحزن وألم تذكرت ما حدث: ليه يا منار؟ منار: بتعجب: ليه إيه مالك يا سارة؟ سارة: بحزن وتهكم: آخر واحدة كنت أتخيل أنها تعمل فيا كده أنتي، ليييه؟! منار: بتعجب: عملت إيه أنا كنت مسافرة ولسه راجعة من السفر. سارة:

بدموع وحزن: دا أنتي الوحيدة اللي كنت بأثق فيها ومأمنة لها على نفسي، وعلى أسراري، وعلى حياتي. بقي الطعنة تيجي منك انتِ. منار: بتوتر، طعنة إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ سارة: بحزن، روحتي واتفقتي مع ماجد عليّا علشان ما أتجوزش معتز وأفضل معاكي وأنقلك أسرار شغلهم، صح؟ صح يا عشرة عمري. منار: بتوتر، لا طبعًا، جبتي الكلام ده منين؟ سارة: باستهزاء، من ماجد اللي اتفقتي معاه.

منار: بتمتمة، يا ابن الجزمة، والله يا سارة ده كداب، حد يصدق ماجد؟ أنتِ ناسيه عمل فيكي إيه؟ ده أكيد عايز يوقع بينا، أنتِ مش عارفه أنتِ بالنسبالي إيه؟ أنتِ مش صحبتي، ده أنتِ أختي. سارة: باستهزاء، ونعم الأخوة. وتركت الملابس على إحدى الكراسي وخرجت من الغرفة وذهبت باتجاه الخارج ناحية معتز. منار: بتمتمة وهي مكانها، يا ماجد يا ابن الجزمة. معتز: بتعجب، ما لبستيش ليه؟ الأطقم مش عجبتك ولا نشوف غيرها؟

سارة: بحزن، مسكت يد معتز وجذبته، يلا يا معتز. معتز: بتعجب، أنتِ بتعيطي ولا إيه؟ في إيه؟ سارة: هأقولك بره. جلسوا في السيارة أمام المول. معتز: بدهشة، منار العادلي رجعت تاني! سارة: آه، شفتها في البروفة. معتز: وهو ده اللي ضايقك؟ سارة: بدموع، ما كنتش متخيلة إن منار تأذيني بالشكل ده بعد العشرة اللي كانت بينا. معتز: مد يده وحضن سارة، ما تعيطيش يا سوسو، دي ما تستاهلش دمعة من عيونك يا حبيبتي، أنتِ لسه بتفكري فيها ولا إيه؟

سارة: بحزن، كنت بأعتبرها أكثر من أختي. معتز: وهو يلمح منار تخرج من المول وبيدها بعض الشنط، هي دي، شكلها اتغير. سارة: ألقت بنظرها عليها، بالعكس دي جميلة زي ما هي. معتز: بهزار، آه ما أنا قصدي إنها احلوت أكثر. سارة: خبطته على كتفه، بتقول إيه؟ معتز: بضحك، ضمها له وقبلها من خدها، يا واد أنتَ جمالك مغطي على الكل. سارة: بضحك، طيب يلا نروح بقى.

معتز: حضنها بحب وملس على شعرها بحنية، تعالي نشرب حاجة الأول لحد ما تهدي، وبعدها ننزل نشتري اللبس اللي عاجبك. سارة: هزت رأسها وهي في حضنه، لا ماليش مزاج. معتز: قبل رأسها، أنا جنبك يا سوسو، جوزك وحبيبك وصاحبك وصاحبتك كمان... سارة: بضحك، بصت له، ييييببي، صحبتي شكلها وحش ليه كده؟ معتز: رفع يده على وجهها وشعرها بعبث، بقي أنا شكلي وحش! ده أنا حتة قمراية. سارة: بضحك، قمر بالستر. معتز: بضحك، حضنها، حبيبة قلبي وروحي أنتِ.

ثم قبلها من خدها بحب. ★★★ جاسر أخذ دنيا ليلًا وذهبا في الحديقة باتجاه الباب الخلفي للفيلا. دنيا: بتعجب، أنتَ واخدني ورايح فين؟ جاسر: وهو جاذبها اتجاه مكنة الموتوسيكل وقف، واخدك هنا. دنيا: بتعجب، بصت للمكنة، إيه دي؟ جاسر: سحب الخوذة ولبسها لدنيا، البسي دي علشان نطلع نتمشى بره شوية. دنيا: وهي تضبط الخوذة، طيب ما نطلع بالعربية، ليه بالمكنة؟ جاسر: وهو يرتدي الخوذة، أنتِ ما زهقتيش من العربيات والحراسة؟ ما نفسكيش تتحرري؟

ثم ركب المكنة وأدارها. دنيا: بسعادة وهي تركب خلفه، حلوة أتحرر دي، وضربت يدها على كتفه، حررنا يا قائد. جاسر: أدار المكنة وقادها وخرج من باب الفيلا بدون حراسة وقادها بسرعة. دنيا: بسعادة وقفت خلفه والهوا يطير شعرها وجسدها، فالهواء النقي ملأ رئتيهم وأثار السعادة بجسدهم، واااااااو تحفة. جاسر: بسعادة، إيه رأيك؟ مبسوطة؟ دنيا: روووعة، وبصوت مرتفع، أوووووو واااااااو.

لف جاسر في شوارع القاهرة بسعادة وهو طائر بالمكنة ودنيا بسعادة خلفه، ثم توقفا أمام النيل. دنيا: بسعادة، وقفت ليه؟ جاسر: هبط من المكنة وخلع خوذة دنيا ثم خلع خوذته، تعالي آكلك ذرة مشوية وبطاطا مشوية. ثم حملها من المكنة ونزلها. دنيا: بسعادة، بطاطا وذرة! جاسر: ونختم بالآيس كريم اللي بتحبيه. دنيا: بسعادة ذهبت معاه اتجاه عربية الذرة المشوية، واشترا الذرة والبطاطا وجلسا على مقعد النيل.

دنيا: المكان هنا تحفة والذرة طعمها حلو قوي بس... جاسر: بص لها بتعجب، بس إيه؟ دنيا: أشارت بيدها، بتدخل جوه أسناني. جاسر: اقترب وقبلها من شفايفها بسعادة، وكده؟ دنيا: بكسوف، راحت خلاص. كانت تراقبهما سيدة مسنة عجوز على المقعد الآخر. دنيا: وضعت يدها على رأسها بتألم بسيط، بس الخوذة وجعت دماغي. جاسر: قبل رأسها، وكده؟ دنيا: بضحك، خفت خلاص. جاسر: ناولها طبق البطاطا فأمسكتها دنيا بيدها. دنيا: آح، سخنة لسعت إيدي.

جاسر: بسعادة، مسك يدها وقبلها، لسه بتوجعك؟ دنيا: بسعادة، لا خفت. السيدة العجوز بسعادة أمالت جذعها اتجاههم: لجاسر، أما أنتَ بوستك بتطيب كده، ما تيجي تبوسني في بوقي علشان أخف. دنيا وجاسر بصوا لبعض وضحكوا وجريوا باتجاه ممشى النيل. السيدة العجوز بسعادة جلست على مقعدهم وتناولت البطاطا وأكلتها وبتمتمة، بيفكروني بشبابي. دنيا: بضحك، الست دي فظيعة، عايزك تبوسها في بوقها.

جاسر: بضحك، دي ست غلبانة وبعدين أنا محترم وهأفضل طول عمري محترم، أنا ما بأبوسش غير مراتي بس. دنيا: بضحك وسعادة، أنا أول مرة أمشي براحتي كده من غير حراسة والدنيا هادية وفي شوارع عادية كده، أحلى حاجة الهدوء ده. جاسر: حضنها وهما ماشيين بسعادة على ممشى النيل، أحلى حاجة وجودك جنبي، وقبلها من خدها. ★★★ في مطعم فخم يجلس بكامل أناقته وائل الصفتي بانتظار منار، أتت منار بكامل أناقتها فوقف وائل وقبل يدها وسحب كرسيًا وأجلسها.

وائل: بابتسامة، دائمًا بتبهريني بجمالك وأناقتك. منار: بابتسامة، وأنتَ دائمًا بتبهرني بذوقك وكلامك. وائل: بضحك، الصمت في حرم الجمال جمال، والكلام في وجود الجمال دلال. منار: بضحك، من وقت ما عرفتك وأنتَ دمك خفيف. وائل: بضحك، يا ريتني عرفتك من زمان ما كانش ده بقى حالي. منار: ماله حالك؟ على ما أعتقد أنك متجوز عن حب زي ما قلت لي قبل كده. وائل: الحب بيموت طول ما ما فيش اهتمام. منار: ليه هي مراتك مش مهتمية بيك؟

وائل: كانت، دلوقتي بقى البنات واخدين كل وقتها. منار: بحنق، غريبة، ده اللي يبقى معاها راجل زيك ما تسيبوش لحظة. وائل: اقترب بجذعه العلوي وهو يمسك يدها ويقبلها، يعني مش هتسيبيني؟ منار: بضحك، هو أنا مراتك؟ وائل: وافقي أنتِ بس وتكوني مراتي من دلوقتي، من إمبارح لو تحبي. منار: بضحك، هأبقى أشوف الموضوع ده مع المحامي وإزاي أطلق من طارق، المهم أنا شفت مقر ينفع للشركة هو محتاج شوية توضيبات بسيطة، إيه رأيك نروح نشوفه بكرة؟

وائل: وهو يمسك يدها ويقبلها، نروح وما نروحش ليه؟ ★★★ ذهب حسن إلى شقة دوبلكس على الطوب الأحمر بها رمل وطوب، وهي الشقة التي ستتزوج بها تيسير. تيسير: لفت للخلف، حسن! حسن: إزيك يا تيسير؟ أنا جيت في ميعادي علشان تشوفوا هتعملوا إيه في توضيبات الشقة الأولية. تيسير: مدحت خطيبي جاي في الطريق، بس أنتَ جاي بدري عن ميعادك. حسن: بتهكم، مبروك الخطوبة يا تيسير. تيسير: الله يبارك فيك عقبالك، ثم تطلعت إلى يده، أنتَ ما اتجوزتش؟

حسن: أعطاها ظهره وهو ينظر إلى حيطان الشقة، ولا خطبت، أصل أنا قلبي مش حجر أدوس عليه أخطب وأتجوز عادي. تيسير: بتهكم، غريبة... حسن: التفت إليها بتهكم وسخرية، إيه اللي غريب إني بعت بسهولة واتخطبت؟ تيسير: بعت بسهولة! أنتَ مصدق نفسك إني بعتك؟ حسن: أومال عملتي إيه؟ تيسير: ما لوش لازمة الكلام خلاص. حسن: اقترب منها ومسكها من مرفقها، إيه اللي خلاص؟ إنك نسيتيني بسهولة كده؟ إني مش هامك؟ إنك ما حبتنيش أساسًا؟

تيسير: إنك دمرتني وهزيت ثقتي بنفسي، سبتني حتى من غير أبرر لك موقفي، رميتني زي ما بترمي أي حاجة زهقت منها، إنك ما سمعتش وما حاولتش تسمع، إني اتخطيتك يا حسن. حسن: ترك يدها بتعجب، اتخطتيني؟ تيسير: عملت زيك ونسيت ورميت ورا ظهري، بصيت لقدام مش لورا، بصيت للي شاري مش للي بايع، قدرت اللي قدرني ونسيت اللي داس عليّا يا باشمهندس. حسن: بس أنا حبيتك. تيسير: حبيت بالكلام... عملت إيه علشان تثبت لي إنك بتحبني؟ حسن بصمت نظر لها.

تيسير: أقولك أنا؟ مع أول زعل بينا سبتني ومسمعتنيش ورحت اتجوزت، حتى لما جيتلك أتذللك تسامحني علشان نرجع لبعض دست عليا وكسرتني، وأول ما رجعتلي رجعت زي الهبلة، ومع أول موقف حصل لتاني مرة رجعت ودوست عليا من تاني، ومش بس كده، جاي بعد خمس سنين لما شفتني صدفة تقولي بسهولة إنك لسه بتحبني؟ وأنا بقي الهبلة اللي أصدق وأجرى عليك علشان تكسرني وتسيبني تاني؟ لا يا باشمهندس، مش أنا اللي أبيع الغالي بالرخيص.

حسن: بحزن ومدحت هو الغالي... قاطعهم صوت مدحت بالخارج. مدحت: في حد هنا؟ تيسير: ذهبت باتجاهه، آه يا حبيبي إحنا هنا. مدحت: إزيك يا توتو. ثم لمح حسن، إزيك يا باشمهندس. حسن: الحمد لله، إزيك يا أستاذ مدحت. مدحت: بص لتيسير، معلش يا توتو اتأخرت عليكي. تيسير: ولا يهمك، الباشمهندس حسن لسه جاي. مدحت: يلا نشوف بقي هنبتدي بإيه في الشقة... *** بتوتر في مكتب السكرتارية تجلس نهى مع هدير.

نهى: بحنق، إيه يا ديدي شكلك اتفسحتي امبارح مع يوسف صح؟ هدير: وهي تعدل نضارتها بسعادة، أما يوسف ده دمه شربات قوي، مكنتش فكراه شربات كده. نهى: بتمتمة، شربات يا اسم، ليه قالك إيه ولا روحتوا فين؟ هدير: أوعي تكوني متضايقة مني يا نهى علشان أنا خرجت معاه، هو كان خطيبك وخلاص مفيش حاجة بينكم. نهى: لا يا قلبي أنا بس بطمن عليكي وأنبهك، ده أنتي زي أختي برضه. هدير: تنبهيني لإيه؟

نهى: إننا سيبنا بعض علشان هو يعني بتاع بنات وبيحب يسلي ويخرج مع البنات وأنا الصراحة مستحملتش، آه.. يوسف: دخل عليهم يوسف بابتسامة لهدير، إزيك يا حنكوشة. هدير: بابتسامة وسعادة، الحمد لله. ثم اتجه يوسف باتجاه الباب. نهى: بضيق كسرت القلم وبتمتمة، بكره أجيبك بتتنطط زي القرد وبلسان بغبغان بتذلل عشان أرجعلك. يوسف: أدار وجهه لنهى، بعينك. نهى: بخضة بصتله. دخل يوسف المكتب ونهى بضيق بصت لهدير. نهى: هو اسم أمه إيه؟

هدير: معرفش، ليه؟ نهى: علشان أدعيلك تتجوزيه، أصل الدعوة مبتتقبلش إلا باسم الأم. هدير: بسعادة، يا حبيبتي يا نهى للدرجادي بتحبيني؟ هسأله على اسم أمه النهاردة. نهى: بسرعة، يس علشان ألحق. هدير: بتعجب، تلحقي إيه؟ نهى: أعمل العمل.. أقصد أعمل الدعوة وأدعيلكم بيها... ***

في حفلة الحضانة يجلس كلا من جاسر ودنيا في الصف الأول وبعض أولياء الأمور، وعلى مسرح صغير بدأت الحفلة بالأغاني النبوية احتفالًا بالمولد النبوي وقد غناها كلا من بدر وحور وخلفهم بعض الأطفال. تقدمت إحدى المقدمين للبرنامج بعد انتهاء الأغاني. -وقد أبهرونا بسماع الأغاني بالسيرة النبوية العطرة كل من بدر جاسر خالد الحديدي، وحور طارق...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...