الفصل 58 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
23
كلمة
2,772
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

في حفلة الحضانة، يجلس كلٌ من جاسر ودنيا في الصف الأول، وبعض أولياء الأمور. وعلى مسرح صغير، بدأت الحفلة بالأغاني النبوية احتفالًا بالمولد النبوي، وقد غناها كلٌ من بدر وحور، وخلفهم بعض الأطفال يرددون خلفهم الأغاني. تقدمت إحدى المتقدمين للبرنامج بعد انتهاء الأغاني. -وقد أبهرونا بسماع الأغاني بالسيرة النبوية العطرة، كلٌ من بدر جاسر خالد الحديدي، وحور طارق... انقطع صوت المايك.

المقدمة: بتعجب طرقت على المايك الذي انقطع صوته. بصوت مرتفع قليلًا: نأسف للعطل المفاجئ. نزل بدر وحور من على المسرح. بدر: بابي ومامي جم، تعالي أعرفك عليهم. حور: بس مامي مجتش، عشان عندها شغل. بدر: خسارة، كان نفسي يتعرفوا على بعض. ذهبا باتجاه جاسر وبدر. بدر: لجاسر ودنيا: دي حور يا مامي. دنيا: حملتها بسعادة وقبلتها. جاسر: غمز لبدر: لا، عرفت تختار. بدر: بغرور عدّل ياقة قميصه: إيه رأيك؟ جاسر: بص لحور: إيه العسل ده يا رورو؟

بدر: بغيرة: بابي، أنا بس اللي أقولها رورو. دنيا: قبلتها ونزلتها على الأرض: فين بابي ومامي علشان نتعرف عليهم؟ بدر: طنط مامة رورو عندها شغل. جاسر: مد يده ووضعها بهزار على ذقن حور: هنشوفك تاني؟ بدر: بعصبية بص لموضع يد جاسر على حور: بابي! دنيا: ضحكت وبصت لجاسر: متلعبش في حاجة مش بتاعتك. جاسر: بضحك وضع يده حول خصر دنيا وضمها له: ألعب بقى في حاجتي. دنيا: بضحك وكسوف: الناس هتبص علينا. جاسر: بضحك: الله! مش أنتي اللي قولتي؟

بدر أخذ حور وذهبا بسعادة اتجاه المسرح مرة أخرى. دنيا: بسعادة: شفت بدر مسيطر إزاي. جاسر: بضحك: حمش زي أبوه. دنيا: ضحكت ووكزته بخفة في يده: الناس بتبص عليا يا حمش. جاسر: بضحك: ضمها أكثر: هو أنا بيهمني؟ ***** في غرفة يسودها الظلام ويتوسطها لمبة صفراء بضوء خافت، تجلس أرسيليا على الأرض وبيدها قطعة من الجير من بواقي أثر حوائط الغرفة، ترسم بها بطريقة عشوائية على الأرض بشرود ودموع. -يا ترى يا شريف عامل إيه دلوقتي؟

وحشتني قوي. يا ترى الغول آذاك ولا سايبك؟ بس أكيد مش آذاه، لو آذاه كان سابني. ثم بحيرة وعذاب وقلبها يتقطع بألم الفراق: يا ترى فرحان ولا زعلان؟ وبدور عليا ولا نسيتني؟ ثم تذكرت مواقفهم سويًا عندما كانوا في النايت كلاب، وهما مسافرين سينا، وأيضًا عندما أخذها إلى كافيه المقطم.

بحزن وكسرة: يا رب أنا يمكن معملتش خير في حياتي، وكل حياتي قتل وسرقة ونصب، بس ده مكانش اختياري أنا. أنا وعيت على الدنيا لقيت نفسي كده. أنا مش عايزة غير شريف... ***** خرج يوسف من مكتب جاسر فلم يجد نهى، بضيق بدأ يتجه للخارج فنادت عليه هدير. هدير: يوسف... يوسف... يوسف: تلفت لها بتعجب: عايزة حاجة؟ هدير: بابتسامة وكسوف: آه... هو اسم مامتك إيه؟ يوسف: بتعجب: نعم؟ هدير:

بكسوف وبلاهة: أصل نهى كانت بتسألني على اسم مامتك علشان تدعيلنا أنا وأنت وكده يعني... يوسف: بتهكم وتعجب: نهى تدعيلنا؟ وتدعيلنا ليه؟ إحنا رايحين نعمل عمرة؟ هدير: ببلاهة: يمكن ربنا يفك عقدتي على إيدك ونتجوز... يوسف: بضحك: يا حنكوش، أنت قمر، والقمر عايز قمر زيه، وأنا على باب الله غلبان. هدير: بسعادة: لا عادي أنا موافقة وراضية بيك. يوسف: بضحك: حبيبي يا حنكوش يا صغير أنت، بس أنتي زي أختي الصغيرة. هدير:

بتذمر: هو كل ما أكلم واحد يقولي إني زي أخته؟ يوسف: بتهكم: يا بختك عندك أخوات كتير أهو، مش زيي مليش أخوات ولاد ولا بنات. هدير: بتذمر: خلاص اعتبرني أختك. يوسف: بسعادة وحنق: علشان كده هقولك على اسم أمي، يلا مش خسارة فيكي. هدير: بجد؟ اسمها إيه؟ يوسف: هقولك بس بشرط. هدير: في بير. يوسف: تخلي نهى تدعيلنا باسم أمي، وأوعي تقوليلها إني قلتلك إني زي أختي، علشان برستيجك قدامها يفضل زي ما هو. هدير: بسعادة: ماشي، اسمها إيه بقى؟

يوسف: وفاء. ثم تركها وذهب. هدير: بسعادة: خايف على برستيجي؟ لما ألحق أقول لنهى على اسم مامته يمكن دعوتها تستجاب. واتصلت على نهى وأخبرتها. ***** في النادي تجلس دنيا مع سمر. سمر: خايفة قوي يا دنيا. دنيا: من إيه بس؟ سمر: إني أتعلق بشريف وهو أساسًا شكله لسه بيحب البنت اللي اتعرف عليها من زمان دي، من آخر مرة كنا مع بعض ومكلمنيش مش عارفة ليه. دنيا: مش أنتي بتقولي إنه هو اللي اتصل عليكي قبل كده وكان عايز يقابلك؟

معنى كده إنه مرتاحلك ومشدود ليكي. سمر: بس لما أتكلم عنها بحس إنه لسه بيحبها ومش هينساها. دنيا: علشان هبلة، المفروض طول ما هو معاكي متجبلهوش سيرتها خالص، اشغليه بيكي أنتي واهتمي بيه، بيحب إيه وبيكره إيه، واعملي اللي يحبه ويشده. سمر: يعني أعمل إيه يعني؟ دنيا: هو عاجبك الأول ولا ولا؟ سمر: بكسوف: آه. دنيا: تعالي بقى لما أقولك تعملي إيه. سمر: اقتربت بجذعها لدنيا: ها، أعمل إيه؟

دنيا: شوفي المناسبات الخاصة بيه وفكريه بيها، يعني عيد ميلاده، عيد افتتاح الشركة، واعمليله مفاجأة أو هدية صغيرة. سمر: وليه بقى؟ دنيا: يا حمارة، الاهتمام مش بالطلب. معنى كده إنك مهتمة بيه وبأي حاجة تخصه. لما يبقى هو ناسي مناسباته وأنتي تفتكريها يبقى كده هينشغل بيكي. كلميه واتصلي بيه بالنهار مرة تصبحي عليه بحجة إن يومك بيبقى حلو وبتتفائلي لما بتسمعي صوته، وبالليل تطمني عليه بحجة إنك بتطمني عليه وعايزة تنامي على صوته...

ولما تعرفي أي خبر عنه بالخير أو الوحش، سواء كسب صفقة أو خسرها، تتصلي بيه. لو خسر وتقوليله: أنا كنت قلقانة عليك وقلبي اتنفض مرة واحدة، قلت لازم أطمن عليك. ولو خبر حلو باركيله وإنك سعيدة ومبسوطة علشانه، فهمتي؟ سمر: بتريقة: وأطلب أقابله أمتى بقى؟ دنيا: غبية، أوعي تطلبي تقابليه، هو اللي يطلب. أنتي بس اهتمي من بعيد لبعيد علشان باله ينشغل بيكي فهو اللي هيطلب يقابلك. سمر: وأول لما يطلب أقابله أوافق صح؟

دنيا: آه بس أول مرة وافقي، تاني مرة اتحججي، تالت مرة روحي. سمر: وبعدين؟ دنيا: ولا قابلين، طالما عايز يقابلك يبقى مشتاقلك ويقع بقى وأخلص منك وتتجوزي. سمر: بضحك: بس أنتي عرفتي الخطط دي كلها منين؟ دنيا: بضحك: من جاسر، ما هو اللي قالي أقولك كده. سمر: يا فضيحتي، هو جاسر بيه عارف؟ دنيا: بضحك: ده هو اللي مخطط أساسًا. ***** بدأت سمر بتنفيذ الخطة واتصلت بشريف. سمر: ألو... صباح الخير. شريف: بتعجب: صباح الخير.

سمر: بقالك فترة من آخر مرة اتقابلنا فيها مكلمتنيش، قلت أتصل أطمن عليك. شريف: شغل والله يا سمر. سمر: أنا بس حبيت أطمن عليك. شريف: بابتسامة: تحبي نتقابل؟ سمر: لا... آه... لا، ده مش في الخطة. شريف: أنتِ بتقولي إيه؟ سمر: بتوتر: بقول آه ماشي. وقفلت السماعة، وبتمتمة: دنيا قالت أول مرة آه، تاني مرة لا، ركزي يا سمر ركزي. شريف: بص للهاتف بتعجب: عبيطة دي، قفلت السماعة في وشي. ***

في الشركة، يجلس جاسر في مكتبه يتطلع لأوراق هامة أمامه على المكتب بتمعن وتركيز، وتجلس دنيا أمامه على الكرسي في يدها بعض الأوراق تطلع بها. جاسر: بص لدنيا: حبيبي أنا لازم أسافر. دنيا: بتعجب: تسافر فين؟ جاسر: إنجلترا. دنيا: بدهشة: ليه بقى؟ جاسر: في صفقة كبيرة من شركة G.M.C، أنتِ عارفة لو أخدناها الشركة هتتنقل نقلة ما حصلتش، هنضرب السوق كله ومش في الشرق الأوسط بس، ده هيبقى منفذ للشركة في أوروبا. دنيا: بصتله بحزن. جاسر:

بتعجب: مالك في إيه؟ دنيا: معنى كده إنك هتسافر لوحدك؟ جاسر: بابتسامة وقف كرسيه واتجه ناحيتها ووقف خلفها، ووضع يده بحب على أكتافها بحركات رومانسية، اقترب منها بجذعه العلوي وهو يحاوط يده برومانسية حول عنقها هامسًا لها: هوحشك. دنيا: بتذمر: لا، أنا بتكلم على الولاد. جاسر: ضحك بسخرية: خلاص هاخد الولاد وأسيبك هنا. دنيا: بسعادة وقفت وهي بتلف اتجاهه وبتبص له بلهفة: يعني هنسافر معاك أنا والولاد؟ جاسر: اقترب منها وهو يمد

يده ويحاوط خصرها وبهمس: بس أنا ما بوحشكش؟ دنيا: لفت بدلع وأعطته ظهرها وهي تحتضن يده التي على بطنها ورفعتها على صدرها: علشان أنت جوه قلبي. جاسر: مال بجذعه عليها من الخلف وهو يضمها له وبهمس في عنقها أسفل أذنها: بس أنتِ جوه قلبي وعقلي، وبرضه بتوحشيني. دنيا: بدلع لفت له مرة أخرى وهي تعدل ياقة الجاكيت: علشان كده بقى هاجي معاك. جاسر: ضحك: لو ينفع أكيد هاخدك. دنيا: بزعل: يعني؟

جاسر: سحب يده من على خصرها ومسك يدها وجذبها وجلس على الكرسي وأجلسها على ساقيه، بهمس في عنقها ورومانسية وهو يستنشق رائحة جسدها: يعني هتوحشيني قوي. دنيا: بتذمر: لا، مليش دعوة عايزة أسافر معاك. جاسر: حبيبي كلها تلات أربع أيام وهاجي على طول، لو في وقت فاضي هناك كنت هاخدك معايا، بس أنا رايح شغل وهاجي على طول. دنيا: أوف! أربع أيام بحالهم. جاسر: وهو يحك وجهه في عنقها برومانسية: بعشقك. دنيا: بزعل: ما هو واضح. جاسر:

نظر لها بهزار: يا سيادة المدير، الشركة هتضيع لو سبتيها، مين هيخلي باله من الشغل؟ دنيا: بدلع هزت كتفه: مليش دعوة. جاسر: قبل كتفها من أعلى: حبيبي معلش علشان الولاد، وصدقيني أنا مش هتأخر في السفر، وما تنسيش ماما هتسافر كمان للحج، يعني حتى لو هاخدك، الولاد مش هيستحملوا السفر. دنيا: بدلع رفعت بسبابتها بتحذير أمام وجه جاسر: أوعى تتأخر. جاسر: قرب شفايفه على سبابتها وقبلها بالتهام بداخل فمه وهو يقبلها بحرارة،

ثم ابتعد عن إصبعها: إن شاء الله طعمه حلو قوي. دنيا: بابتسامة: يا سلام. جاسر: بعد كده تحطي صباعك على شفايفي قبل ما أشرب أو آكل أي حاجة. دنيا: بدلع: ليه بقى؟ جاسر: علشان شهد عسلك بيحلي أي حاجة أشربها. ثم اقترب بفمه وهو يقبل يدها المرفوعة بين وجهه ووجهها بالتهام إصبع إصبع، ثم اقترب من شفايفها بالتهام وقبلها بحرارة وهو يحاوط يده ويلفها حول خصرها ويجذبها له بحرارة. *** استلمت سارة عملها في الشركة، تحديدًا في مكتبها.

سارة: هتقول لجاسر بيه على منار؟ معتز: أكيد طبعًا، أنا مش فاهم إيه رجعها، أنا رايح له. ذهب معتز إلى مكتب جاسر ودخل. جاسر: تعالى يا معتز عايزك في حاجة ضروري. معتز: جلس: إيه؟ جاسر: أنا مسافر إنجلترا علشان صفقة جديدة توكيل، لو خدناه هندمر السوق، عايزك تخلي بالك من الشركة، ودنيا هتكون مكاني هنا، بس أنت عارف إنها لسه مش فاهمة حاجة يعني ما تخليهاش تمضيش على أي ورق غير لما تكوني شايفاه ومراجعاه. معتز: تمام،

بتوتر: كنت عايز أقولك على حاجة. جاسر: وقف وهو يلم أوراقه: بعدين يا معتز، يا دوب أحضر الورق اللي هاخده معايا وأجهز للسفر. معتز اكتفى بالصمت فلم يخبر جاسر حتى يستطيع التركيز في سفره ومهامه الأخرى فلم يرد تشتيته. *** ذهبت منار مع وائل لمقر الشركة التي تريد منار شراءها. تفحص وائل المكاتب والريسبشن التي كانت مجهزة ومعدة للعمل. منار: بابتسامة: بعد ما صاحب المقر جهزه علشان يشتغل فيه قرر يبيعه فجأة، إيه رأيك؟

وائل: نظر لمنار وجذبها بيده بسرعة ورومانسية حتى التصقت بجسده وبهمس: جميلة. منار: بتوتر: طيب كويس. وائل: اقترب منها بهمس: جميلة قوي. منار: وهي تبعده عنها ولكنه كان متحكم بها: وائل إحنا في الشركة. وائل: وهو في غيرنا؟ منار: بتوتر: يعني إيه؟ وائل: اقترب من شفايفها ليقبلها، فصفعته منار بشدة على وجهه فابتعد وائل عنها. منار: بتوتر: أنت زودتها قوي. وائل: بضيق: معاكي حق يظهر إني أتعديت حدودي. منار: بحنق وقبل أن يغضب

وائل عليها اقتربت منه: أنت مستعجل قوي، وأنا متوترة وأنت مش مديني أقرب منك بطريقتي. وائل: بتهكم: وإيه طريقتك؟ منار: بتوتر: يعني نعرف بعض أكتر، نتقابل أكتر، ناخد على بعض أكتر. وائل: بتهكم: ما كفكيش تلات سنين في فرنسا اتعرفنا على بعض فيهم؟ منار: اقتربت منه بحنق: الصراحة موضوع مراتك ده مضايقني، وكل ما أحاول أقرب منك أفتكر إنك متجوز فأخاف وأبعد. وائل: ما أنا قلت لك نتجوز. منار: بابتسامة: ما تستعجلش. وائل:

بضيق: لا أنتِ بتلعبي بيا كده، قلت لك أتجوز قلتي لا أنا متجوزة، أقرب لك تبعديني. منار: اقتربت منه وبهمس: ما تستعجلش يا لولو. ثم طبعت قبلة رقيقة على خده. وائل: بسعادة وضع يده على خده أثر قبلتها: أعتبره عربون محبة. منار: بابتسامة غمزت له بعبث: المحبة في القلب، هنمضي عقد الشركة أمتى؟ وائل: بسعادة: بينا على المحامي. ثم ذهبوا إلى المحامي ومضوا عقد الشراكة واستلمت منار أول شيك من أول دفعة للشركة. منار:

لعزت المحامي: عايزاك تعرف طارق عايش ولا مات ولا راح في أي داهية. عزت: بسعادة: أخيرًا أيام العز رجعت، اؤمري يا منار هانم، ولو عايش؟ منار: هطلق طبعًا، دي محتاجة سؤال، ياخد اللي عايزه ويطلّقني. وأعطته شيك بخمسين ألف. ده علشان تشتغل بذمة. عزت: بسعادة قبل الشيك: من إيد ما نتحرمش منها. *** بعدما عرفت نهى اسم والدة يوسف من هدير، ذهبت هي وهانم إلى الشيخ فتحي. فتحي: رمى بعض الأشياء

والبخور على المبخرة: حنكوش فنكوش شمروخ جبنا اسم أم الفتوش. نهى: بتعجب: فتوش مين؟ اسمه يوسف. فتحي: بص لها بتحذير. هانم: وكزتها: فتوش فتوش، أنتِ هتفهمي أكتر منه، يمكن ده اسمه عنده، ووضعت يدها على رأسها بتخميسة بسم الله الرحمن الرحيم. فتحي: يلا علشان نعمل الزار ونطرد الحواشي اللي ركباكي. هانم: بسعادة: آه والنبي اطردهم. فتحي: بصوت مرتفع: الزار بسرعة.

دخلت نساء يلبسن جلابيب بيضاء ومعهم الطبل وبدأوا يطبلوا ونهى ببلاهة تتوسطهم وهم حولها، وفتحي يجلس ويرمي البخور في المبخرة فيتصاعد دخان أزرق وأحمر، وهانم تقف بعيد ومنسجمة بالزار. غنت النساء بالطبل والطرق:

راكوشا هانم ياراكوشا هانم، لعب العرايس ياراكوشا هانم، تعالى نلعب لعب العرايس ياراكوشا هانم، دي بيضا وجميلة ياراكوشا هانم، الله عليكي يا راكوشا هانم، يا أم الملبس تعالى جنبي ياراكوشا هانم، جوزيها ياراكوشا هانم ليوسف ابن وفاء ياراكوشا هانم، ياراكوشا هانم. دخل يوسف بجلباب أبيض وطاقية بيضاء وبيده الطبلة وهو يطرق على الطبلة ويغني معهم. ياراكوشا هانم ياراكوشا هانم يا حبشية ياراكوشا هانم ياراكوشا هانم.

دخل يوسف حتى توسطهم ونهى منسجمة بالزار فوقف يوسف أمامها. نهى: بخضة، يالهوي يوسف أنت حضرت! يوسف: بحدة، حضرك عفريت هبلة يا بنت الهبلة! وبصوت مرتفع: اقبضوا عليهم. دخلت القوات بسرعة وألقوا القبض على المشعوذين والدجال. هانم: يالهوي يالهوي ده يوسف. نهى: بدهشة، بصت حواليها وقوات الشرطة بتاخد الدجال وستات الزار. هانم: بخوف وتخفي مشيت بسرعة ورا الناس اللي طالعة.

يوسف: بيده مسك نهى من أعلى تيشرتها من الخلف، قلتيلي بقى كنتِ بتعملي إيه هنا؟ نهى: تلعثمت بخوف ودهشة، أ.. أ.. أ.. ذهبت القوات بعدما ألقوا القبض على المشعوذين وهربت هانم بسرعة للمنزل، وركبت نهى مع يوسف. يوسف: وهو يقود سيارته بعصبية خبط يده على الدريكسيون، أعمل فيكي أنا دلوقتي! كل ما أقول هتفهم وتعقل بتجنن أكتر. نهى: بدموع وخوف صمتت. يوسف: بعصبية، ردي ساكتة ليه؟ نهى: بتلعثم، مالكش دعوة بيا أنت إيه اللي جابك أساسًا هنا؟

يوسف: بغضب، نصيبي إني أحب هبلة. نهى: بصتله بدموع، أنا مش هبلة على فكرة. يوسف: بضيق، ومين قالك أساسًا إني أقصدك؟ نهى: بدموع، عااااااااااااا. يوسف: قلبه رق لدموعها فمد يده وحضنها، تعالي ما تعيطيش. نهى: ذقته وبعدت عنه، ابعد عني مالكش دعوة بيا ونزلني هنا. يوسف: جذبها له، قلتلك تعالي. وضمها وحضنها وقبل رأسها، ما تزعليش حقك عليا. نهى: بدموع وهي في حضنه، لا زعلانة وزعلانة قوي كمان.

يوسف: قبل رأسها، يا نهى أنتِ اللي بتعصبيني. نهى: بعدت عنه، خمس سنين بعصبك خمس سنين. يوسف: خلاص بقى ما تزعليش ما هو ما فيش واحدة عاقلة برضه تعمل اللي أنتِ بتعمليه. نهى: مسحت دموعها بحزن، معاك حق يا يوسف نزلني. يوسف: أهو اتجننتي تاني. نهى: بصتله، كنت مجنونة بس من اللحظة دي خلاص أوعدك تشوفي واحدة تانية خالص. يوسف: بابتسامة، أتمنى والله. اقتربوا من منزل نهى، فوقف يوسف. نهى: فتحت الباب ونزلت. ***

ذهب عزت إلى طارق في شقة عصام. طارق: بتعجب، إيه رماك علينا؟ عزت: وهو ينظر إلى الشقة بتعجب وقرف، بقى طارق بيه عايش هنا أنا مش مصدق والله. عصام: ما تجيب من الآخر يا عزت. عزت: بص لعصام، تمام. ثم نظر لطارق، منار هانم رجعت وعايزة تطلق. طارق: وقف ومسك ياقة عزت، منار فين انطق اتكلم.. سرقتوا فلوسي. عصام: وقف وبعد طارق عن عزت، اهدي يا طارق.

عزت: وقف وعدل هدومه، وأنا مالي مش أنت اللي كنت عاملها توكيل وهي باعت. ثم احنا في إيه دلوقتي هي عارضة عليك الفلوس اللي تحتاجها مقابل تطلقها، وأنا لو مني منك أخد أي فلوس وتبدأ من الأول بدل البهدلة اللي أنتوا فيها. طارق: بغضب، كلاب عايزين تصدقوا عليا بفلوسي. عزت: أنا قلتلك على الرسالة اللي قالتها لي وهنتظر ردك. وتركهما وذهب. عصام: ما تهدي بقى يا طارق. طارق: بعصبية، الهانم عايزة تطلق بعد ما سرقتني.

عصام: بصراحة عزت معاه حق أنت تاخد لك قرشين وطلقها كده كده أنت مش هتطول منها حاجة. طارق: بتوعد، هطول روحها. *** وصلت نهى إلى منزلها فوجدت هانم تجلس في الريسبشن. نهى: بقى كده يا ماما تسيبيني وتطلعي تجري! هانم: مش أحسن ما كانوا يمسكوني ويدخلوني السجن. نهى: والله؟ بقى يوسف كان هيدخلك السجن يعني؟ هانم: ونبي يا بنتي لو طال يعملها ما هيتردد. نهى: بتوتر، لا طبعًا يوسف مش كده. هانم: بتهكم، هو إيه اللي حصل ويوسف راح فين؟

نهى: بضيق، وصلني ومشي. هانم: بسعادة، بجد وصلك أومال ما طلعش ليه؟ نهى: ويطلع ليه؟ أنا من اللحظة دي مش عايزة أسمع سيرته خالص. هانم: وده من إيه إن شاء الله؟ نهى: بضيق، هو كده بقى. دخلت رشا بسعادة عليهم من الخارج. رشا: مبروك يا نونا. وقبلتها من خدها. نهى: بتعجب، مبروك على إيه؟ هانم: بتهكم، بتباركلك علشان ما خدوكيش في الحبس. رشا: بدهشة، حبس إيه؟ في عريس جاي لنهى. هانم: بجد يا بت مين؟ ومين اللي جابه؟ رشا: بفخر، حسام خطيبي.

هانم: حبيبي.. حبيبي.. حبيبي.. فكريني أدبحله دكر بط. والعريس بيشتغل إيه؟ رشا: بسعادة: مهندس بترول في السعودية. هانم: بسعادة، أيوه بقى يا ريالاتك يا سعودية. رشا: بس هو كبير حبة. هانم: الراجل ما يعيبوش إلا جيبه. رشا: بصت لنهى، ما بتتكلميش ليه يا نهى؟ نهى: بشرود، أنا موافقة. رشا: طيب مش تشوفيه الأول؟ نهى: مش مهم. رشا: على العموم هو مش باين عليه السن وصورته في الموبايل معايا. هانم: بسعادة، وريني يا شوشو.

رشا: أخرجت الهاتف بسعادة وتصفحته حتى فتحت صورة العريس. هانم: وحياة النبي عسل ويشرح القلب. بصي يا بت يا نهى... ***

ذهب طارق أمام فيلا منار وحام حولها فشاهد الأنوار ولم يجد حراسة. حاوم حولها حتى أتى الليل فاتجه طارق إلى ثغرة بجانب باب الفيلا الخلفي ودخل. تسلل عبر الحديقة ودخل منها إلى مطبخ الفيلا. ففتحه بسلاح أبيض يحمله. دخل واتجه بتسلل وتخفي إلى غرفة منار وفتح الباب بهدوء. فوجدها نائمة وقف أمامها وهو يتطلع إلى ملامحها بغل وغضب وكره. شعرت منار بشيء غريب وأنفاس غريبة حولها ففتحت عينيها وجدت طارق يقف أمامها ويرفع يده بسلاح أبيض فوقها متجهًا به ناحية صدرها...

منار: لا....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...