الفصل 68 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل الثامن والستون 68 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
20
كلمة
3,351
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

شريف: وقف ونظر مليئًا في الشاشة المعلقة على الحائط وهي تسترجع التسجيل، شاهد فتاة نفس جسد أرسيليا ولكن أنحف قليلًا، ترتدي نفس ستايل ملابسها وهو عبارة عن جاكيت وبنطلون جلد، وتضع على رأسها آيس كاب يخبئ نصف وجهها تقريبًا. الظابط: ملامحها مش ظاهرة لكن قولنا يمكن تعرفوها. شريف: دقق بعينيه في نصف الوجه الظاهر من أنفها لفمها وذقنها وشعرها القصير الويفي، وبصدمة تأكد أنها أرسيليا وبتمتمة: أرسيليا... مستحيل...

الظابط: ها عرفتها أو شبهت عليها؟ شريف: تطلع إلى الظابط بصدمة ولسانه ملجم بحزن: لا. الضابط: بتهكم بعدما تغير وجه شريف وهو يتأمل التسجيل وصورة القاتلة: متأكد؟ شريف: بحزن: لا معرفهاش. الضابط: تمام، بكرة أو بعده في أي وقت يعني لما الآنسة سمر تقوم بالسلامة، يا ريت تيجي القسم يمكن تتعرف على البنت اللي في الصورة. شريف: هز رأسه بحزن: تمام. وتركه وذهب إلى السيارة بحزن ممزوج بالغضب،

ضرب دلكسيون السيارة بقوة: ليه أرسيليا تعمل كده ليييه... وكانت فين وظهرت فجأة ليه... أنا هتجنن برج من عقلي هيطير... إزاي وليه تعمل كده في سمر أنا مبقتش فاهم حاجة...

وقاد السيارة بغضب أعماه وصار بالطريق لم يعلم إلى أين يذهب أو أي طريق يسلك حتى هداه قلبه إلى المكان الذي اعتاد الذهاب إليه وهو الكافيه أعلى المقطم، هبط من سيارته ودخل الكافيه وذهب باتجاه الكورنر الخاص به فوجد فتاة ذات شعر قصير ملفوف ويفي وتلبس ملابس جلد، خفق قلبه وهو يقترب بخطوات اتجاهها، ثم لف أمامها وضربات قلبه تزداد لشكه بأنها أرسيليا وكانت الصدمة. شريف: بصدمة: أرسيليا. أرسيليا: بدهشة: شريف.

تطلعت له للحظات وقلبها يتمزق إربًا والدموع تنهمر وتتساقط من عينيها. شريف: بغضب رفع يديه وصفعها بقوة على وجهها وبحدة وعصبية: أنتِ... لييه... لييييه. تلقت أرسيليا الصفعة بدموع أحْرقت قلبها ونار أشعلت جسدها، لم تشعر بنفسها إلا وهي ترتمي بين أحضانه وتبكي بإنهيار فهو ملاذها وأمانها، انهارت بين أحضانه ودفنت وجهها بين أضلاعه بعشق وراحة، فمر أشواقها هدأت قليلًا بين صدره.

شريف: انهارت مشاعره بعدما أطفأتها أرسيليا بحضنها الذي تغلغل بداخله، فرفع يده يضمها ويحتضنها بقوة وحزن به بحة: لييه لييه بعدتي عني وسبتيني... ليه سبتيني أتعذب في بعدك لييه. أرسيليا بدموع وقهر رفعت رأسها ونظرت لعينيه بصمت كسر قلبها. شريف: مسح دموعها بيده بلمسة حنان: بتعيطي ليه مالك فيكي إيه؟ وضمها لحضنه وجلس على الأريكة وهو يمسح دموعها المنهمرة وبحزن وبتعجب وهو ينظر لوجهها الشاحب: مالك يا أرسيليا فيكي إيه؟

أرسيليا: بدموع وبكاء مرير بصوت مبحوح: وحشتني يا شريف... وحشتني قوي. شريف: بحزن: علشان كده سبتيني وبعدتي عني؟ أرسيليا: بدموع هزت رأسها: لا. شريف: بحزن: بعدتي ليه... وظهرتي تاني ليه... وبتعجب ممزوج بحزن: ضربتي سمر بالنار ليه؟ أرسيليا: بدموع تعالت شهقاتها: والله العظيم ما كنت أقصد ولا عايزة آذيها مش عارفة عملت ليه كده... مش عارفة والله العظيم ما عارفة. شريف: رجعتي تاني ليه يا أرسيليا؟ أرسيليا: ابتلعت ريقها

بدموع وحزن وبصوت مبحوح: معاك حق... مكنش مفروض أرجع... لا عارفة أموت وأرتاح ولا قادرة أعيش في وسط الدنيا مرتاحة. شريف: بتعجب: يعني إيه الكلام ده؟ أرسيليا: وقفت: سامحني يا شريف وخلي سمر تسامحني، أنا عرفت إنها في المستشفى وحالتها كويسة أنا ماشية... شريف: قاطعها بخوف ومسك مرفقها: أنتِ رايحة فين؟ أرسيليا: تطلعت لموضع يده على يدها وسحبت يدها بعيدًا عنه وبابتسامة مصطنعة: رايحة لدنيتي اللي اتولدت فيها وهموت فيها. شريف:

وقف بدهشة: أنا مش فاهم حاجة أنتِ بتقولي إيه؟ أرسيليا: عايزاك تعرف حاجة واحدة بس إني ما حبتش في الدنيا دي كلها غيرك أنت... قربي منك كان حب... وبعدي عنك حب، أنا ما اخترتش حاجة في حياتي كلها غيرك أنت... أنت الحاجة الوحيدة اللي اخترتها واتمنيتها بس الدنيا استكترتها عليا. شريف: بتعجب: واللي بيحب حد بيبعد عنه؟ أرسيليا: اللي بيحب بجد هيبعد علشان اللي بيحبه يعيش مبسوط. شريف: بس أنا مش مبسوط من غيرك وعايزك. أرسيليا:

بحزن ودموع: انساني يا شريف انساني... وتركته وبعدت خطوات فمسك شريف يدها وجذبها له حتى التصقت بصدره وتلاقت أعينهم بأشواق حارة، على أثرها انجذب شريف لها وهو يلامس شفتيها ببطء ويطفي أشواقه الحارة ويدفنها على شفتيها بلهفة وشوق وهو يقبلها، استسلمت أرسيليا له بأشواق منهارة وهي تتلقى قبلاته الحارة التي دفنت بها كل عذابها وآلامها وعواصفها بسعادة، لحظات من السعادة خطفتها أرسيليا على أمل أن تشفي آلامها. شريف: بعد قليلًا

وبابتسامة نظر لعينيها: بحبك. أرسيليا: دق قلبها بخوف هزت رأسها بحزن: ماينفعش. شريف: قبض حاجبيه بتعجب: هو إيه اللي ماينفعش؟ أرسيليا: بعدت عنه وبحزن: انساني يا شريف وعيش حياتك. شريف: بتعجب وحدة: هو إيه اللي أنساكي وأعيش حياتي... أومال أنتِ ظهرتي تاني ليه في حياتي؟ أرسيليا: بدموع وصمت تركته وذهبت. شريف: بصوت مرتفع قليلًا: هتبعدي تاني يا أرسيليا بس المرة دي خلاص بتكتبي نهايتك في قلبي للأبد.

وقفت أرسيليا في منتصف الطريق وأغمضت عينيها بدموع، تطلع شريف لظهرها على أمل أن تلتفت له لكنها أكملت طريقها الذي اختارته وهو البعد. بعصبية وجنون ضرب شريف يده بقوة على حافة الكورنر الخشب: ليه... ليييه. صعدت أرسيليا لسيارتها بحزن وذهبت، اتصل أيمن على المراقب الذي يراقب أرسيليا، ولكنه كان مشغول مع فتاة ليل في سيارته فلم يلاحظ دخول شريف. أيمن: أرسيليا فين؟ المراقب: انعدل من موضعه ونظر لباب الكافيه فوجد

أرسيليا قد صعدت سيارتها: أيوة يا أيمن باشا قعدت شوية في الكافيه ولسه راكبة العربية وهتتحرك. أيمن: حد معاها؟ المراقب: لا كانت لوحدها. أيمن: تمام، خليك وراها. وغلق الهاتف. الفتاة: بضحكة خليعة: في حاجة؟ المراقب: معلشي يا قطة مضطر أمشي بس هاجيلك تاني. *** ارتدت منار إحدى أفخم فساتينها وتعطرت وهي تتطلع إلى المرآة بأبهى زينة. طارق: دخل عليها الغرفة: متشيكة كده ورايحة فين؟ منار: لفت له بابتسامة: رايحة عيد ميلاد شوشو صحبتي.

طارق: أجي معاكي؟ منار: اقتربت منه وقبلته من خده: لا أصلها عملاها على الضيق كده، نص ساعة أو ساعة بالكتير وأكون هنا، هروح بس علشان هي ما تزعلش وأجي بسرعة. طارق: بسخرية: وتيجي بسرعة ليه وراكي إيه؟ منار: همست له في أذنه برقة: أصلي عايزاك في موضوع مهم قوي. طارق: بصلها بتعجب: موضوع إيه؟ منار: همست بلسان ثعباني مليء بصوت رومانسي: وحشتني. وأعطته قبلة رقيقة أسفل أذنه. طارق: بسعادة نظر لها: هستناكي. منار:

بابتسامة مكر: أشارت له بيدها باي أووعى تنام. طارق: بثقة: بتموت فيا. تركته منار وذهبت وبتمتمة: خلصنا من واحد لما نشوف التاني. وركبت سيارتها وخرجت من الفيلا وهي تطلع إلى المرآة الخلفية فوجدت المراقب الذي بعثه وائل ليراقبها، فاتصلت بوائل وبحنق: منار: ما صدقت خرجت علشان أكلمك وأقولك وحشتني قوي. وائل: بمكر بعدما أبلغه المراقب بخروج منار من الفيلا: إيه ده أنتِ بره ولا إيه؟

منار: آه رايحة عيد ميلاد واحدة صحبتي ساعة بالكتير وهروح. وائل: بسعادة: لما تروحي ابعتيلي مسج. منار: خايف أتصل عليك مرات تعرف. وائل: وبعدين؟ منار: بضحك: حاضر. باي يا بيبي. وغلقت السماعة وبتمتمة: وخلصنا من التاني، فاضل بقى أركن عند البرج اللي ساكنة فيه شوشو، وأخرج من الباب الخلفي للبرج، ومنها آخد تاكسي، وأقابل جاسر، وبكده المراقب يفضل مستنيني، ووائل ما يعرفش أنا فين.

وبابتسامة مكر: الله عليكي وعلى أفكارك يا موني يا عسل. *** ناهد جلست أمام وائل على الكرسي في الليفنج. ناهد: بقولك إيه يا لوءة، إيه رأيك أنزل اشتغل معاك في الشركة؟ وائل: قاطعها بسرعة: لا طبعًا، أنتي اتجننتي. ناهد: بتذمر: ليه بقى وفيها إيه يعني؟ وائل: شعر أن ناهد تريد مراقبته في الشركة: في إن مرات وائل الصفتي ما بتشتغلش. ناهد: بس أنا مش هشتغل عند حد غريب، دي شركتي. وائل: بسخرية: شركتك؟ ناهد أنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟

فوقي يا ماما، أنا كاتب الشركة والفيلا وبعض من ممتلكاتي ليكي علشان شغلي، ومحدش يجي يسألني من أين لك هذا، غير كده المال مالي. ناهد: بابتسامة ودلع وقفت وجلست على ساقيه: أنا عارفة يا حبيبي بس أنا أقصد إني مش هشتغل عند حد، ثم أنك ناسي إني كنت بشتغل قبل كده ولا إيه؟ يعني أنا بفهم في الشغل. وائل: لا فاكر وفاكر كويس إنك كنت شغالة سكرتيرة عندي، ولما حبيتك واتجوزتك خليتك تسيبي الشغل، إيه بقى اللي خلاكي عايزة ترجعي للشغل تاني؟

ناهد: بحنق لفت يدها حول عنقه: فراغ.. أنت في الشغل والبنات في المدرسة والدروس والنادي، وأنا طول النهار قاعدة فاضية. وائل: بحنق: وماله يا حبيبتي، شوفيلك أي مشروع عايزاه وأنا أفتحهولك، إنما شغل في الشركة عندي لا. ناهد: بتذمر: ليه يا وائل مش عايزني معاك ليه؟ وائل: والله ده آخر كلام عندي، ووسعي بقى علشان عايز أدخل أستريح في الأوضة شوية. وذقها على الكرسي ووقف ودخل غرفته وبتمتمة: عايزة تيجي تراقبني بسلامتها، أنا ناقص مشاكل.

ناهد بتمتمة: ده كله علشان الزفتة منار. *** في الشركة يجلس كل من جاسر ويوسف وشريف، ودخل عليهم معتز. معتز: بسخرية: متجمعين في المصايب إن شاء الله يا شباب. يوسف: بتريقة لمعتز: آه ما أنت فلت منها واتجوزت خلاص. جاسر: بضحك لمعتز: إحنا بقينا بنحقد عليك. معتز: رفع أصابعه في وجه يوسف وجاسر بهزار: خمسة الله أكبر، أنتوا جايين تنقوا عليا؟ وبص ليوسف: ما أنت اتجوزت من غير ما تعرفنا. جاسر:

بهزار: يظهر يوسف كان خايف ليتحسد فقال أخليها في الخفا. معتز: بسخرية: ليه كان خايف على نفسه ما يشرفناش. يوسف: بسخرية لمعتز وجاسر: لا اطمنوا أنا فعلًا ما شرفتكوش. معتز: بضحك: وعاملي هيرو ومستعجل على الجواز وكنت جاي تديني براشيم يوم صبحيتي وفي الآخر أبيض. جاسر: بضحك ليوسف: أهو ده آخر توقعاتي تيجي منك أنت، طيب كنت قولنا نساعدك. معتز: بتريقة: تيجي منه إيه ده؟ بقولك مجتش أصلًا ميييح. يوسف:

لجاسر ومعتز: يا لهوي عليكم ماسورة واتفتحت في وشي، ثم نظر لشريف الذي يجلس بحزن: وأنت مش عايز تتريق عليا أنت كمان. شريف: بحزن: أنا تعبان ومحدش حاسس بيا. جاسر: لشريف: وبعد اللي أنت حكيتهولنا ده عايزنا نحس بيك إزاي وأنت مش حاسس بالبنت المسكينة اللي اتكسرت من غير ذنب؟ شريف: بتعجب لجاسر: أنا أساسًا مش فاهم حاجة.. لا عرفت أرسيليا عملت كده ليه، ولا عارف هقول لسمر إزاي إنها شالت الرحم. يوسف:

لشريف: يعني لما قابلتها ما قالتلكش إن في حد ذقها تضرب سمر ولا هي اللي عملت كده من نفسها علشان أنت خطبت سمر ولا إيه الحكاية؟ جاسر: بضيق: أي كانت أسبابها، أنتوا مش حاسين إن القتل في إيدها حاجة سهلة، دي دمرت سمر وهي عايشة، ونظر لشريف: ولا متعرفش يعني إيه ست تتحرم من الأمومة. شريف: قاطعه: أنا مش هتخلى عن سمر مهما كانت الظروف. معتز:

بتعجب لشريف: منين مش هتتخلى عن سمر، وأنت لسه عايز أرسيليا ولحد دلوقتي بتبرر اللي هي عملته، أنت واعي للي بتقوله؟ شريف: بعصبية: معرفش.. معرفش، وبحزن: أهي أرسيليا سابتني تاني. جاسر: والله خير ما عملت. يوسف: شريف أنت لازم تحسم أمرك، أنت كده تحت رحمة أرسيليا، يعني لو رجعتلك هترجعلها ولو ما رجعتش هتفضل مع سمر. شريف: أنا كده كده مش هتخلى عن سمر ومش هسيبها. جاسر: أنت هتجننا يا ابني، إزاي بتحب أرسيليا ومنين هتكمل مع سمر؟

شريف: بحزن: أصلكم أنتوا مش فاهمين ولا حاسين أنا بمر بإيه، أنا بين نارين، نار حبي لأرسيليا وأفعالها اللي مش مفهومة.. وبين سمر اللي ضحت بأغلى حاجة بدون ذنب علشان بس إنها قريبة مني، أنا مستحيل أتخلى عن سمر، يمكن لو ما كانتش أرسيليا هي السبب في اللي حصل لسمر كنت بعدت عن سمر لكن بعد اللي حصل مستحيل أبعد عنها. جاسر: بحنق: نسأل بقى الأسئلة المفيدة، لو أرسيليا رجعتلك هتعمل إيه مع سمر؟ شريف: مش هسيب سمر طبعًا. معتز:

بتعجب: إزاي بقى؟ شريف: معرفش. يوسف: بتريقة: اتجوزهم هما الاتنين واعمل زي ما أنا هعمل. جاسر: بص ليوسف بدهشة: أنت هتتجوز على نهى؟ يوسف: بسعادة: آه الحنكوشة اللي بره. معتز: بتعجب: حنكوشة مين؟ يوسف: ديدي.. هدير. جاسر ومعتز بصدمة: إيه.. جاسر: وقف بضيق: أنا بقول أنا لازم أمشي علشان أنتوا القعدة معاكم هتجيبلي اكتئاب. شريف: رايح فين؟ جاسر: ابتسم بسخرية: رايح أقابل منار. يوسف:

بضحك: ونازل فينا نصايح وحكم وفي الآخر رايح تقابل على مراتك! معتز: بسخرية: لا متفهموش جاسر غلط دا رايح يصلح غلطته القديمة. شريف: بسخرية: ونازل فيا تقطيم. يوسف: بسخرية: يا حبيبتي يا حنكوشة لما ألحق أطلعلها. جاسر: بسخرية: طيب كملوا تريقة براحتكم لحد ما أروح أقابل موني قبل ما دودو تكشفني. يوسف: ضحك بصوت مرتفع وبسخرية: طب والله لأقولها. شريف: بضحك ليوسف: لا محدش هيقولها غيري، بص إحنا نبعتلها مسج من مجهول يتمنى لهم الخير.

جاسر: بتحذير: كلمة تانية وعهد الله أقطع علاقتي بيكم، كله إلا دنيا. يوسف: بسخرية وخوف متصنع أشار بيده على فمه، وشريف بتريقة وخوف متصنع أشار يده على أذنه، فنظر جاسر إلى معتز فأشار معتز بيده على عيناه. جاسر: بضحك: أيوه كده عايز صنم قدامي. سلام وتركهم وذهب. بعدوا يدهم من على وجوههم وهتفوا بسخرية. شريف: بتريقة: رقمها إيه علشان نبعتلها المسج؟ يوسف: مسج إيه، إحنا نبعتلها عنوان المطعم على طول اللي جاسر رايح يقابل فيه. معتز:

بسخرية: عشان جاسر يعلقكم في السقف. *** ذهب جاسر لمقابلة منار في المطعم، وجدها تجلس بانتظاره وبابتسامة مصطنعة مسك يدها وقبلها: لو قالولي الشمس بتطلع بالليل ما كنتش هصدق لحد ما شفتك طالعة بالليل. ثم سحب كرسيًا وجلس. منار: ابتسمت بسعادة: أنا شمس.. أنا أعرف المعاكسة بتبقى بالقمر. جاسر: أشار للجرسون فأتى: كوردن بلو وبيكاتا بالشمبليون ومكرونة بالوايت صوص وعصير كيوي فريش.. فذهب

الجرسون ونظر جاسر لمنار: القمر بيستمد نوره من الشمس وأنتي الشمس يا موني. منار: بسعادة: لسه فاكر العشا المفضل ليا. جاسر: ضحك بحنق: لسه فاكر إيه هو أنا فاقد الذاكرة من زمان، دول كلهم كام يوم زي الدكتور ما قال. منار: بتهكم: آه صح يظهر إن أنا اللي نسيت. جاسر: قرب لها بحب مصطنع: تقدرى تنسيني. منار: مسك يد جاسر الموضوعة على الترابيزة وبرومانسية: مستحيل أنساك يا جاسر أنت أول وآخر حب في حياتي. جاسر:

برومانسية مصطنعة قبل يدها: وأنتِ مفيش قبلك ولا في بعدك يقدر يملي عينيا. منار: تنهدت بسعادة: كنت متأكدة إنك عمرك ما هتنساني وهيجي اليوم اللي ترجعلي فيه تاني. جاسر: بتعجب مصطنع تحجج ليسحب يده: إيه يا موني حكاية أنساكي أنساكي هو أنا فاقد الذاكرة من زمان ولا إيه؟ منار: لا لا أنا بس متوترة. جاسر: لمح الجرسون يحمل الأكل ويقبل عليهم فمسك يد منار حتى لا تشعر أنه سحب يده منها عن قصد: وحشتيني.

فأتى الجرسون فسحبت منار يدها ووضع الجرسون الطعام وذهب. جاسر: بتصنع: بصي أنا ما أكلتش من الصبح علشان نتعشى سوا، عايزك تخلصي الأكل ده كله. منار: بسعادة: أنا مبسوطة قوي إننا قاعدين بناكل سوا. جاسر: مسك الشوكة وقطع قطعة بيكاتا ووضعها في فم منار برومانسية مصطنعة وبحنق: وهتنبسطي أكتر لما أمضي عقد الشراكة مع وائل الصفتي. منار: قطعة الفراخ وقفت في زورها: كح.. كح. جاسر: ناولها كوباية المياه فارتشفت منار رشفة. منار:

بدهشة: أمضي إيه.. أنت كلمته تاني. جاسر: لا مكلمتوش، ما أنا آخر مره قايلك على اللي حصل. منار: بحنق، وائل سمعته في السوق مش قد كده، ما أنصحكش تشاركه. جاسر: وهو يأكل وببلاهة مصطنعة، ليه دا معتز بقول عليه شركته توب وعنده مصانع ومخازن كتير. منار: بمكر، لا وائل له شغل تاني غسيل أموال، وأنت لو شاركته مش بعيد اسمك يلتط.

جاسر: بعدم اهتمام مصطنع وهو يأكل وبحنق، طالما شغلي سليم والورق سليم خلاص مش مهم. ثم إني محتاج سيولة كتير، الأصول عندي كتير بس مقدرش أتصرّف فيها، لازم سيولة علشان شغلي ميتأثرش، أنا شايف إن شراكتي مع وائل فرصة كويسة. ثم أنا مش هشتغل معاه على طول، ممكن أدخل معاه صفقة أو اتنين وأخلع. منار: بتهكم، إيه رأيك تشاركني أنا؟ جاسر: ضحك بحنق، يا موني أنا عايز أشاركك في بيتي مش في الشغل. منار: بسعادة، وماله نبقى في الشركة والبيت.

وائل: بتردد مصطنع، لا لا ما أحبش أشتغل مع اللي هتكون مراتي علشان لو حصل حاجة في الشغل ما يأثرش على علاقتنا. منار: بسعادة، ما تقلقش أنا مش هدخل في شغلك خالص، أنا بس هديك السيولة وأشاركك والإدارة ليك. وبحنق في أن ترجع له الذاكرة ويتركها، بس طبعًا كل ده هيتكتب في أوراق عند المحامي. جاسر: ضحك بسخرية على ذكائها، فأخذ قطعة مكرونة بالشوكة وأطعمها في فمها، طبعًا يا حبيبي. منار: بسعادة أكلت المكرونة، أنت اللي حبيبي. ***

ذهبت دنيا بسعادة إلى قصر الحديدي، وقبلت أولادها بحب وسعادة ولعبت معهم، ثم جلست تحمل سيلا وآدم. بدر: ماما أنت وبابي وحشتوني قوي، أنا عايز أرجع الفيلا. ياسين: آه يا مامي خذّينا معاكي، هو بابي فين؟ خالد: هو أنت وبابي هتفضلوا مسافرين كتير؟ دنيا: باستياء، معلش يا حبايب مامي أصل بابا تعبان ومينفعش أسيبه، لكن أوعدكم أول ما يبقى كويس هاجي أنا وهو وأخذكم ونروح الفيلا تاني. بدر: باستياء، أوكي يا مامي.

دنيا: مالك يا ميدو زعلان ليه؟ ياسين: بسخرية، أصله زعلان علشان كان عايزك تعرفي أنت وبابي على مامة حور في حفلة رأس السنة. بدر: بص لياسين بضيق، ملكش دعوة. دنيا: بسعادة بصت لبدر، أوعدك أول ما بابي يبقى كويس هنتعرف على مامي وبابي حور. بدر: بسعادة قبل والدته. دنيا: بسعادة، قلب مامي. *** خرج يوسف من المكتب ووجد هدير بانتظاره. هدير: اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك من بدري. يوسف: معلش يا قلبي يلا. وأخذها وذهبوا إلى المنزل.

نهى بسعادة ذهبت لتفتح الباب فوجدت هدير ويوسف. نهى: بضيق، يا فتاح يا عليم. هدير: إزيك يا نونة، وحضنتها وقبلتها. نهى: زقتها بضيق. يوسف: لنهى، قولتيلي إنك عاملة عشا حلو فقلت أجيب حنكوشتي معايا. نهى: بسخرية، حنكوشتك؟ اللهي تتحنكشوا سوا. هدير: بسعادة وهي تعدل شعرها المجعد، يسمع من بوقك ربنا ونتحنكش أنا ويوسفي. نهى: لوت فمها بسخرية، يوسفك. يوسف: بص لنهى بسخرية، بتدلعني أصلها بتحب تدلعني قوي.

هدير: طبعًا يا يوسفي مش زوجي المستقبلي. ووضعت يدها على يده ودخلوا. نهى: بضيق مسكت الفازة ورفعتها لتضرب هدير على مؤخرة رأسها فلمحها يوسف. يوسف: بدهشة، بتعملي إيه؟ نهى: نزلت الفازة وحضنتها وقبلتها بسخرية، هحطها على السفرة علشان تفتح نفسك على الأكل. هدير: لفت خلفها ونظرت لنهى، لا يوسف مش محتاج نفسه تتفتح. ثم عدلت نظارتها بغرور، مجرد وجودي معاه هيفتح نفسه على الأكل.

نهى: يا بنت الجزمة، ورفعت الفازة لتضرب هدير. هدير بخوف بعدت ويوسف بسرعة قرب لنهى وحضنها بالفازة، اهدي.. اهدي.. وتناول بيده الأخرى منها الفازة ووضعها على السفرة بجانبه وهو حاضن نهى. نهى: بعدت عنه ورفعت يدها بهدوء مصطنع، هديت خلاص. هدير: تحبي أساعدك في الأكل؟ نهى: جزت على أسنانها وابتسمت بغيظ، لا يا روحي أنت ضيفتي.

وذهبت للمطبخ لتحضر الطعام وبتمتمة، لا مش قادرة أعصابي مش مستحملة، وتناولت الشطة ووضعتها على أطباق الطعام التي ستضعها أمام هدير وبتمتمة، اللهي يجيلك بواسير يا بنت الجزمة. ثم حضرت الأطباق وذهبت ووضعت الطعام على السفرة. هدير: بسعادة وبرود، والله ما عارفة أودي جمايلك دي فين، كل يوم تعزميني كده. نهى: بتصنع ضحكت ومالت على يوسف، اللي يحبه يوسف أعشقه، أبقى تعالي كل يوم. يوسف: بتعجب نظر لنهى، ده جد؟

نهى: قربت وجهها ليوسف لتغيظ نهى وبمداعبة أنفها بأنفه يوسف، طبعًا يا بيبي اللي بحب حد بحب أي حاجة هو بيحبها. هدير: ببلاهة وهي تشاهدهم، لعبولي مناخبري معاكم. نهى: بتعجب بصت لهدير، إيه البت اللي ما بتحسش دي؟ يوسف: لهدير بسخرية، هتلعبي ما تستعجليش. نهى: ضحكت بصوت مرتفع واقتربت ليوسف وهمست بأطراف شفتيها على خده بسخرية، هتلعب زي ما إحنا بنلعب. يوسف: ضحك بصوت مرتفع، آه.

هدير: بسعادة، الله أنتوا بتلعبوا عريس وعروسة، نفسي ألعب معاكم. نهى: بعصبية، تلعبي معانا إيه يخربيت برودك يا شيخة. هدير: بتذمر، ليه بس يا نونا يمكن لعبي يعجبك. يوسف ضحك بسخرية. نهى: عااااااا. وتناولت السكينة من على السفرة ووقفت بجذعها العلوي أمام هدير. هدير بعدت بخوف. يوسف: لنهى يخربيتك هتعملي إيه؟ نهى: بشر وضعت حرف السكين على الكفتة التي أمام هدير وغزتها ثم وضعتها أمام فم هدير، كلي.

هدير: بخوف، حاضر هاكل، وأكلت صابع الكفتة. يوسف: لنهى، اقعدي بقى سيبيها تاكل براحتها. نهى: برياكشن ريا وسكينة، دي ضيفة ولازم نكرموها. هدير: وهي تأكل الكفتة الموضوع عليها الشطة، أح أح. يوسف: لهدير، الأكل سخن ولا إيه؟ هدير: وجهها احمر وهي تبتلع الكفتة وتنظر لنهى بخوف من تهورها. نهى: تناولت صابع كفتة آخر ووضعته أمام فم هدير، كلي. هدير: ابتلعت ريقها بخوف، أبلع بس أبلع الأول.

يوسف: بضحك من رياكشن نهى بص لهدير، كلي يا حبيبتي. هدير: بمعدة تتقطع من الشطة لم تعد قادرة على الأكل، فقد احمر وجهها عيناها دمعت من الشطة، باكل أهو وبتمتمة منكم لله. *** ذهبت تيسير لمقابلة حسن في أحد الأندية وبعد السلامات. حسن: كنت خايف قوي ما تجيش. تيسير: بكسوف، أنا جاية بس أفهم أنت مش هتكمل تشطيب الفيلا الدوبلكس ليه؟

حسن: بحزن، معقولة ما تعرفيش.. ما تعرفيش إنك بتقتليني كل لحظة بشوفك فيها مع محمود.. بتقتليني لما بشتغل بإيدي في البيت اللي هتعيشي فيه مع واحد غيري.. أنا يمكن غلطت زمان لما سيبتك لكن دلوقتي جاي لك وأنا ندمان على اللي عملته معاكي وعايزك تسامحيني. تيسير: بس..

حسن: بأسف، أرجوكي اسمعيني للآخر. أنا عارف إني غلطي ما يتصلحش وإنك سامحتيني بدل المرة اتنين، بس أنا المرة دي بترجاكي وبذللك لو سامحتيني عمري ما هضيعك تاني من إيدي مهما حصل.. السنين اللي عدت عليا دي غيرت فيا حاجات كتير يمكن ما حسيتش بيها ولا حسيت بقيمتك غير لما شفت إيدك في إيد راجل تاني وقتها أنا اتقطعت وعرفت قيمتك. زمان كنت مستني فرصة.. فرصة تجمعني بيكي لكن دلوقتي أنا اللي جاي أطلب فرصة.. فرصة واحدة واعتبريها آخر فرصة لينا إحنا الاتنين.

ثم مد يده أمام تيسير وبانكسار، تقبلي ترجعيلي تاني يا تيسير؟ تيسير: ..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...