يوسف: يلا. نهي: بسعادة، يلا فين؟ هنروح بيتنا؟ يوسف: بحنق، لا نروح للدكتورة نطمن على يوسف الصغير. رشا وهانم بصوا لبعض بذهول. نهي: جت لها زغطة، كح كح. يوسف: بحنق خبط بخفة على ظهرها، سلامتك. نهي: بصتله بتوتر، آه طبعًا أومال نروح منروحش ليه؟ ثم نظرت لوالدتها، مامااا. هانم: بخضة وضعت يدها على صدرها وبصت لرشا، تروح للدكتور. يوسف: بصلهم بسخرية، آه علشان نطمن على نهي ويوسف الصغير ولا إيه يا حماتي.
رشا: بحنق اقتربت من نهي وملست على شعرها وبصت ليوسف، بس نهي تعبانة لسه ومش هتقدر تروح لدكاترة وبعدين الدكتور طمنا عليها. نهي: بسعادة بصت لرشا، آه رشا صح أنا بقيت كويسة ومش محتاجة لدكاترة. رشا: خبطت نهي بمرفقها، تعبانة.. تعبانة.. نهي: ببلاهة، آه صح تعبانة تعبانة ومش قادرة أتحرك. هانم: ليوسف، وبعدين إحنا اطمنا عليها خلاص. نهي: بتصنع ليوسف، أنا فعلًا تعبانة ومش هقدر أروح لدكاترة، ثم وضعت يدها على بطنها جو الصغير تاعبني.
يوسف: بتهكم بص لنهي، وماله يا حبيبتي أجيبلك الدكتورة أنا ميهونش عليا تعبك ولا تعب جو. نهي: برقت عينيها بشدة وبصت ليوسف وأغمي عليها. رشا قربت من نهي بخضة وهانم جريت عليها ومسكوها ويوسف وقف بتهكم. رشا: نهااا مالك في إيه؟ نهي: فتحت نصف عين وغمزت لرشا ويوسف شافها فضحك بسخرية عليها. رشا: فهمت إن نهي بتمثل وبصت ليوسف، يظهر إنها لسه تعبانة. يوسف: بسخرية، أو إرهاق حمل عادي بتحصل. نهي: بصوت متعب، آه شكله إرهاق حمل.
هانم: بصت ليوسف، آه فعلًا إرهاق حمل. يوسف: فهم إنهم بيكذبوا عليه وتوعد لنهي وبتحذير، هاجيلك بكرة علشان نروح للدكتورة. نهي: بخوف هزت رأسها. تركهم يوسف وخرج. نهي: بصت لهانم وهي تضرب بيدها على وجهها، يالهووي يالهووي هيوديني للدكتورة بكرة، عاااا الحقيني يا ماماااااا. رشا: بصت لهانم، يعني كان لازم تقوليله إنها حامل يا ماما.
هانم: جلست على السرير ووضعت يدها على خدها، ما أنا لما شفته لقيت خطة الانتحار دي مش جايبة همها فقلت أغير الخطة. رشا: بحيرة، والعمل؟ نهي: ضربت بيدها على ساقيها، العمل أسود ومنيل بستين نيلة ما أنتي شفتي قالي إيه.. هنروح لدكتورة بكرة نهارك أسود يا نهاااا.. نهارك أسود. رشا: لنهي، طب إيه رأيك نروح إحنا للدكتورة ونتفق معاها تقوله إنك حامل. نهي: بسعادة، آه فكرة حلوة دي.
هانم: لوت فمها بسخرية، وأنتوا تعرفوا منين الدكتورة اللي هيروح لها. نهي: لهانم، خلاص هقوله إني سقطت العيل. رشا: بسخرية، وأنتي لحقتي تحملي علشان تسقطي؟ نهي: بحيرة وحزن، يعني إيه خلاص مفيش حل؟ هانم: طبطبت عليها بحب وحنان، ربنا معاكي بكرة يا حبيبتي. ووقفت وتركتها. رشا: بصت لنهي وملست على شعرها بحنية، هتوحشيني يا نونا هبقى أدعيلك. وتركتها وخرجت. نهي: بصتلهم بذهول، يعني إيه وقعتوني في المصيبة وتسيبوني دلوقتي؟
ثم نظرت لنفسها في المرآة بحزن هي مصيبة ولا أكتر؟ مر النهار سريعًا وأتى الصباح وذهب يوسف إلى منزل نهي ووسط دعوات هانم ورشا لها بالنجاة من شر غضب يوسف إذا علم الحقيقة، أخذها يوسف بسيارته إلى عيادة الدكتورة. في عيادة الدكتورة يوسف يمسك نهي من يدها ويجذبها لداخل العيادة ونهي بتردد ترجع للخلف. يوسف: وهو بيجذبها تدخل العيادة، ادخلي يا حلوة مالك؟ نهي: بخوف وهي ترجع للخلف، لا أصل أنا خايفة.
يوسف: رفع حاجبه بحنق، خايفة من إيه؟ نهي: بتوتر، لاخد حقنة. يوسف: بضحك غمز لها، لا.. أنا بس اللي أديكي الحقنة. نهي: بصتله وضحكت بكسوف، طب يلا نروح. يوسف: بهمس، وحشتك حقنتي. نهي عضت على شفايفها بكسوف. يوسف: بسخرية، طب يلا ادخلي يا حلوة. نهي: بصتله بخوف، بص أنا هعترفلك على كل حاجة... يوسف: وقف وعقد ذراعيه بحنق، أيوه بقى هتعترفي على إيه؟ نهي: ... قاطعها صوت الممرضة: المدام نهي عبد الله تتفضل دورها.
يوسف: رفع إحدى حاجبيه لنهي بحنق ومد يده، اتفضلي يا مدام. نهي: بصتله بخوف وهي تجر قدمها، أنا بس كنت عايزة أقولك. يوسف: بتحذير، ادخلي. نهي: همست بسخرية، يا ليلتك السودة يا نهي. ودخلوا لغرفة الطبيبة وجلس يوسف ونهي. الطبيبة: لنهي، بتشتكي من إيه يا مدام؟ نهي: بصمت بصت ليوسف. يوسف: بتهكم بص لنهي ثم للطبيبة، هي حامل يا دكتورة وكنا عايزين نطمن على الجنين. الطبيبة: بابتسامة نظرت لنهي، اتفضلي على الشازلونج.
نهي بتوتر وخوف اتحركت اتجاه الشازلونج الذي بينه وبين مكتب الطبيبة ستارة فاصلة، نامت نهي على السرير وكشفت بطنها وأتت الطبيبة لتفحصها ويوسف يجلس على كرسي المكتب والستارة فاصلة بينهم. نهي: بخوف وتوسل وصوت منخفض همست للطبيبة وهي تفحصها، كنت عايزة أقولك يا دكتورة.... قاطعها صوت يوسف وهو ينظر من خلف الستارة بسخرية: عايزة حاجة يا نونتي؟ نهي: بدهشة وضيق، لا.. لا..
تقدم يوسف ووقف أمام نهي وهو ينظر للطبيبة التي تفحصها وبسخرية وهو ينظر لنهي، طمنينا على يوسف الصغير يا دكتورة. نهي: جزت على أسنانها بضيق. الطبيبة: بابتسامة، صحته زي الفل. يوسف ونهي: بذهول، إيييييه! يوسف: بدهشة، إزاي.. مين ده.. نهي: بتعجب، هي ماما اتفقت معاكي؟ الطبيبة: بتعجب بصتلهم، أنتوا مستغربين ليه أنتوا متعرفوش إن في حمل ولا إيه؟ يوسف: بصدمة، إزاي؟
الطبيبة: بابتسامة، وهي تفحص نهي، ده الجنين هو لسه صغير جدًا حوالي بالظبط شهر.. وطبعًا لسه معرفناش نوعه. نهي: بسعادة وضعت يدها على بطنها، بجد أنا حامل أنا مش مصدقة.. ثم نظرت ليوسف بثقة أنا حامل مش قلتلك علشان تبقى تصدق. يوسف: وقلبه يخفق بسعادة وذهول ابتسم، أنا بجد مش مصدق أخيرًا هاكون أب تاني. وقفت الطبيبة وذهبت اتجاه المكتب، اقترب يوسف بسعادة وضم نهي لأحضانه بحب.
ثم تحركا اتجاه الطبيبة. جلست نهى بسعادة وهي تضع يدها على بطنها، بينما يقف يوسف بجوارها ويمسك يدها الأخرى وينظر للطبيبة. يوسف بلهفة وسعادة، تملكه مشاعر الأبوة التي استيقظت بقلبه وإحساسه مرة أخرى بعدما حُرم منها بعد مقتل ابنته، وبتوتر: طيب تأكل إيه ولا تشرب إيه ولا أعملها إيه؟ نهى بسعادة رفعت نظرها ليوسف وهي تشاهد فرحته. الطبيبة: ولا حاجة، أهم حاجة الراحة وبس. أشوفها كمان أسبوعين. يوسف: أكيد هنيجي تاني.
وخرجوا من العيادة بسعادة، ويوسف يمسك يد نهى ويحاوط بيده الأخرى على وسطها بحب. نهى بسعادة وثقة: مش قلتلك إني حامل؟ يوسف ابتسم بسعادة: أومال اتفاجأتِ ليه وأنتِ عند الدكتورة؟ نهى بتوتر: لا دي مشاعر الفرحة علشان شفت البيبي على الشاشة بيتحرك. نهى بتوتر: لا دي مشاعر الفرحة علشان شفت البيبي على الشاشة بيتحرك. يوسف رفع حاجبه بحنق: بجد! وصعدوا السيارة. نهى: ماما هتفرح قوي لما أروحلها وأقولها. يوسف: لا تروحي فين؟
أنتِ راجعة معايا شقتنا. نهى: راجعة معاك إزاي؟ بس إحنا مطلقين. يوسف قاطعها وهو يضع يده على فمها: أوعي تقولي كده تاني، كتب كتابي عليكي النهارده. نهى بسعادة: بجد هنتجوز تاني؟ يوسف نظر لبطنها: طبعًا أنا مستحيل ابني يتربى بعيد عني. نهى: إيه ده، أنت هترجعني علشان ابنك؟ يوسف مد يده وحاوط عنقها: وعلشان أم ابني كمان. وملس على شعرها وطبع قبلة على جبينها.
في غرفة شريف راشد المصري، تنام بأحضانه أرساليا وهي تضع بحب وراحة قلب رأسها بين ضلوعه. ملس شريف على شعرها وهو يزيح خصلات شعرها من على وجهها، فطلت أرساليا بابتسامتها وهي تفتح عينيها. أرساليا بسعادة: صباح الخير يا شريف. شريف بابتسامة طبع قبلة رومانسية على شفايفها: صباح الخير يا قلب شريف وحشتيني.
أرساليا نظرت له برومانسية وهي تتحرك وتقفز لأعلى منه بجسدها العلوي وتلصق جسدها العلوي بجسده برومانسية وهي تهمس بأطراف شفايفها على شفايفه بتعجب ممزوج بدلع: وحشتك وأنا في حضنك؟! شريف لف يده حول وسطها وهو يحرك يده أسفل ظهرها ويجذبها له أكثر، ثم حك ذقنه أسفل عنقها وبرومانسية هامسًا أسفل أذنها: وحشتيني وأنتِ جوه حضني. أرساليا ضحكت بسعادة وهمست في أذنه: وأنت بتوحشني حتى لو بعيد عني.
شريف برومانسية طبع قبلاته على عنقها وهو يحرك يده برومانسية على كافة تفاصيل جسدها، ثم قلبها وصار أعلى منها بجذعه العلوي وهو يجردها ويسحب الملاية الحائلة بينهم، بينما أرساليا تلف يدها حول عنقه برومانسية وتداعب شعره من الخلف بأطراف أصابعها بطريقة مثيرة ألهمت مشاعرهما. وبحرارة انهال عليها شريف بقبلاته المليئة بالأشواق واللهفة وهو يطبع قبلاته على تفاصيل جسدها العلوي المثير، بينما هي تتجاوب معه بكل كيانها.
حتى قاطعهما اتصال وجرس الهاتف يرن، لم يلتفت للهاتف أحد فعاود جرس الهاتف مرة أخرى. شريف بضيق: مين الرخم اللي بيتصل دلوقتي؟ فلمح اسم سمر على الهاتف. ابتلع شريف ريقه بشعور الضيق من نفسه وابتعد عن أرساليا وتناول الهاتف وجلس على حافة السرير. وبتوتر تطلعت له أرساليا. شريف فتح الهاتف: إزيك يا حبيبتي؟ سمر: حبيبتك فين بس من إمبارح وأنت مكلمتنيش. شريف: آه معلش كنت تعبان شوية وروحت نمت. سمر: سلامتك يا حبيبي، تحب أجيلك؟
شريف: لا لا تيجي فين؟ سمر: مالك في حاجة؟ شريف: لا خالص، المهم أنتِ عاملة إيه؟ سمر: أنا بخير بس يظهر حضرتك ناسي النهارده بروفة فستان الفرح. شريف بصدمة وقد نسي ميعاده معها: لا طبعًا هو أنا أقدر؟ طيب عارفة لما اتصلتي أول مرة وأنا مردتش أنا كنت بعمل إيه؟ سمر: بتعمل إيه؟ شريف: كنت بلبس وأجهز علشان أجيلك. سمر بسعادة: طيب يلا خلص ومتتأخرش عليا. شريف: حاضر يا قلبي مع السلامة.
غلق شريف الهاتف ونظر لأرساليا فوجدها تنظر لأسفل بحزن. مد يده وملس بيده على خدها بحب: دي سمر، معلش مضطر أنزل. أرساليا نظرت له بابتسامة مصطنعة وهزت رأسها بالتأكيد. شريف: هحاول متأخرش عليكي. أرساليا: أنا هلبس وأمشي وأبقى أجيلك وقت تاني. شريف قاطعها بدهشة: مستحيل تمشي تاني! أنتِ هتفضلي هنا، كلها ساعتين وأجيلك هحاول متأخرش. أرساليا نظرت له بحب: بس... شريف نظر لها بابتسامة: أنا لسه مشبعتش منك.
أرساليا بابتسامة: خلاص هستناك. شريف: وعد؟ أرساليا مسكت يده بحب وقبلتها وبهمس ليده وهي تنظر لعيونه بعشق: وعد. وقف شريف وذهب ليأخذ شاور سريعًا بينما حضرت له أرساليا ملابسه وحذاءه. وعندما خرج من التواليت ساعدته ليرتدي ملابسه، وعندما انتهى من ملابسه وقف أمام المرآة ليمشط شعره بينما أرساليا بكل حب تناولت البرفان وعطرت ملابسه. وبعد انتهاءه تقدمت أرساليا وتناولت حذاء شريف. شريف أخذ منها الحذاء: بتعملي إيه؟ أرساليا مسكت
الحذاء مرة أخرى وبسعادة: سيبني ألبسولك. شريف: لا طبعًا. أرساليا بسعادة: أرجوك سيبني أحس إني مراتك. شريف جلس وتناول الحذاء ليرتديه هو ومسك الفردة الأولى ليرتديها: مراتي يعني مقامك من مقامي. أرساليا جلست على ساقيها أمامه على الأرض وبابتسامة تناولت الفردة الأخرى ووضعتها في قدمه: مراتك يعني أعملك كل حاجة بإيدي. شريف بسعادة مسك يدها وقبلها بحب: مش هتأخر عليكي. أرساليا بحب قبلت يده: بحبك هستناك نتعشى سوا.
أرساليا بحب قبلت يده: بحبك هستناك نتعشى سوا. شريف: ماشي يا حبيبتي. ذهب شريف بينما بسعادة نظرت أرساليا حولها على الغرفة ومحتوياتها وجدران الحائط بحب ممزوج بحزن: ياااه أخيرًا حسيت إن ليا بيت وحبيب وأسرة.
وبسعادة تناولت الملابس المبعثرة على الأرض والسرير والشرابات ووضعت في سلة الملابس وغيرت ملاءة السرير ونظفته، وكذلك بدأت بترتيب الغرفة ثم وضعت الملابس في الغسالة، ثم تناولت المكنسة وذهبت بها للغرفة لتنظيفها، وأكملت تنظيف لمحتويات الفيلا المليئة بالأتربة البسيطة والأثاث الغير منظم. فشريف يعيش بمفرده في الفيلا دون خدم، فالخدم يأتي مرتين في الأسبوع لتنظيف الفيلا بينما توجد حراسة بسيطة بخارج الفيلا.
بدأت أرساليا بترتيب المنزل وتنظيفه بكل حب وسعادة، فبداخلها شعور يتملكها أن تكون أسرة وبيت دافئ خالي من المشاكل فكم تتمنى هذه الحياة النظيفة. أحد الحراس على بوابة الفيلا للحارس الآخر: هو في حد في الفيلا؟ النور بيقيد ويطفي وفي حركة جوه، أنا شايف واحدة جوه ظاهرة من البراندة. الحارس 2: تلاقي واحدة من اللي شريف بيه بيجيبهم. الحارس 1: بس شريف بيه مجابش ستات في الفيلا بقاله سنين. الحارس 2: هو مش قالنا محدش يدخل الفيلا؟
خلاص بقى يبقى في جو جديد جوه ومش عايز حد يشوفه، هو بيقولنا كده لما بيجيب ستات الفيلا. الحارس 1: طيب. ذهب شريف إلى سمر التي كانت تنتظره أمام منزلها. سمر بتذمر: أتأخرت قوي. شريف بسعادة: بس يا بكاشة دول عشر دقايق. سمر بضحك: طيب عقابًا ليك هنتعشى سوا. شريف: الله أحلى عقاب ده ولا إيه؟ سمر: طيب يلا بسرعة علشان متتأخرش على مصمم الأزياء. شريف: ولو اتأخرنا إيه يعني؟ سمر بزعل: كده مش هيعمل الفستان. شريف مد يده
وحاوط عنقها وهو يجذبها له: أجيبلك مائة مصمم تحت رجلك يعملولك مائة فستان، علشان تشاوري على الفستان اللي عايزاه ولو مش عجبوكي أجيبلك مائة غيرهم. سمر بصتله بسعادة: ونفضل نغير في المصممين وميعاد فرحنا يتأجل بقى. شريف خطف قبلة من خدها وبهزار: آه يا شقية مستعجلة على الجواز. سمر بكسوف: لا طبعًا عادي على فكرة. شريف بصلها بضحك: طيب عيني في عينك كده. سمر بصتله وبرقت عينها: أهو. شريف بصلها وخطف قبلة من شفايفها.
سمر بخجل: يا سافل. شريف: سافل بس عسل. سمر بسعادة: ورخم. حسن بكل تأنيب ضمير يلوم حاله على تسرعه في قرار الابتعاد عن تيسير، وكالعادة بدأ بلوم حاله عازمًا على أن يصلح خطأه. بينما اتصل محمود كثيرًا على تيسير وبعث لها رسائل تأسف وندم على فعلته الشنيعة معها. أما تيسير بكل كسرة قلب وحزن تبكي بقلبها الذي يعتصر من شدة الذل والمهانة وكسرة الذل، مرة على خذلان حسن لها كعادته وألف مرة على ما حدث معها.
محمود بكل عزم وجدية لم ولن يتخلى عن محبوبته التي لم يعلم لماذا وكيف عشقها كل هذا الحد. ارتدى ملابسه وذهب إلى منزل تيسير ففتحت له والدتها. فتحية بسعادة: محمود! تعالى يا حبيبي ادخل. محمود: إزيك يا طنط عاملة إيه؟ تيسير موجودة؟ فتحية: آه تعالى ادخل هندهلك عليها. دخل محمود وجلس ودخلت فتحية لتنادي على تيسير. فتحية بسعادة: محمود بره عايز يشوفك. تيسير بضيق: مش عايزة أشوف حد. فتحية: ليه يا بنتي؟ أنتِ مش قلتي سيبتي حسن؟
أهو محمود أحسن مائة مرة من حسن، اطلعي شوفيه. تيسير بعصبية: قلتلك مش عايزة أشوف حد! والله لو طلعت لأطرده بره. فتحية: وعلى إيه تطرديه؟ هقوله إنك تعبانة. خرجت فتحية وبتأسف: معلش يا محمود تيسير تعبانة شوية. محمود: أنا بس كنت عايز أكلمها خمس دقايق. فتحية: معلش يا ابني هي أعصابها تعبانة شوية معرفش من إيه، أبقى تعالى بكرة تكون هديت. محمود بحزن: طيب.
وخرج محمود وذهب. فتحية جلست وتناولت هاتفها واتصلت على إحدى صديقاتها وهي أم أحمد. فتحية: الحقيني يا أم أحمد. أم أحمد: خير يا توحة. فتحية: البت تيسير مقلوبة على خطيبها قلبة السواد يا أختي معرفش ليه. أم أحمد: تلاقي في حد عملها عمل. فتحية: أنا برضه شكيت في كده إن في حد عملها عمل، ما أهو مش معقول قلبت حالها مرة واحدة كده.
بينما تجلس وتفكر تيسير في محمود الذي لم يتخل عنها رغم جرمه لها ولكنه يحاول ويحاول في إرضائها، أما حسن فقد خاب أملها به كعادته. بينما محمود يتمسك بها، فكرت قليلًا، وبعدها قررت الرجوع لمحمود. فقررت أخيرًا أن تخرج تيسير من غرفتها لتحاول أن تنسى وتفكر في الرجوع لمحمود مرة أخرى. اتجهت إلى المجلس التي تجلس به والدتها بعدما سمعت صوت محمود وهو يخرج. فتحية:
تكمل حديثها بسعادة: ده الشيخ بهلول شكله سره باتع، خطيب تيسير مشحتف عليها من أول مرة جه يزورنا وشربته العمل في العصير، وهو هيتجنن على البت ويتمنالها الرضا ترضى. تيسير: بذهول وصوت حديث والدتها يخترق أذنها: ماما عاملة عمل لمحمود؟ أم أحمد: مش قلت لك، ده أنا بنتي ممشية جوزها على عجين ميلخبطوش من وقت ما عملت لها العمل عند الشيخ بهلول، بعد ما كان جوزها بيضربها ومبهدلها، بقى زي الخاتم في إيدها.
فتحية: ما هو محمود برضه عريس ميتعوضش، أومال قبلها وهي مطلقة وهو عازب إزاي؟ تيسير: بصدمة نظرت لوالدتها: أنتِ عاملة عمل لمحمود؟ فتحية: بتعجب نظرت لتيسير: تيسير.... تيسير: بحزن ودموع: ردي عليّ، أنتِ عاملة عمل لمحمود علشان يقبل يتجوزني؟ فتحية: بتأسف نظرت في الأرض.... *** طارق: بعصبية: فهميني في إيه؟ وإيه اللي بينك وبين وائل؟ انطقي يا حيواااا***نة، وجاسر خطف عيالي لييييه؟ منار:
بدموع: ما فيش، ما فيش حاجة بيني وبين وائل. وائل حب ينتقم من جاسر، وجاسر افتكرني أنا اللي مسلطة وائل عليه. طارق: بحنق: العملة دي ما تخرجش براكي يا منار. وبتحذير: لو ولادي جرالهم حاجة هقتلك بإيدي. منار: بدموع: ما هما ولادي زي ما ولادك، أنا مش عارفة أعمل إيه، أعمل إيه؟ أتى وائل إلى فيلا منار. وائل: عرفتوا جاسر خد العيال فين؟ طب بناتي كانوا معاهم انطقوااااا. طارق:
جلس بقلة حيلة: ما نعرفش حاجة، كل اللي قاله إن لو عدى ساعة وابنه ما رجعش هنستلم عيالنا جثث. منار: بصراخ: لاااا ولادي لااا، اصرف يا وائل رجع له ابنه. وائل: تناول هاتفه من جيبه واتصل على العصابة: أنتوا يا أغبية لقيتوا الواد ولا لسه؟ العصابة: وصلنا لسواق أوبر. وائل: بسعادة: يعني لقيتوا الولد؟ منار بسعادة بصت لطارق. العصابة: لا السواق بيقول الولد نزل في وسط الطريق وميعرفش عنه حاجة. وائل:
بعصبية: أغبيييي***ه أنتوا يا بهااااااا**يم، تقبوا وتغتصوا وتجيبوا الولد، نص ساعة لو ما جبتوهوش هقتلكم كلكم. وغلق السماعة. بدموع اتصلت ناهد على وائل لتطمئن أنه رجع الولد لجاسر ولكنه لم يجيب. *** ذهب جاسر والحراسة والأطفال إلى إحدى المخازن المهجورة التابعة لشركة الحديدي. دخل أولاد منار حور وزياد بخوف. حور: بخوف ودموع وهي تشاهد جاسر يقف ووسط الحراسة وبتمتمة: ده بابي بدر، معقول هو اللي خطفنا؟
دخلت هي وأخوها ووجدت بنتين وأطفال أخرى بجوار سيد الحارس. جلسوا كلهم بخوف بعدما ربطتهم الحراسة. في خارج المخزن يقف جاسر ومعتز. معتز: أنت هتعمل إيه في العيال دي؟ جاسر: بغضب يعمي قلبه وهو يستند بيده على السيارة: هقتلهم يا معتز، هو ده سؤال؟ معتز: بس العيال ما لهاش ذنب يا جاسر، الذنب ذنب أهاليهم. جاسر: بغضب وشر التفت ومسك ياقة معتز وبصوت مرتفع وعصبية: وأنا ابني ما لوش ذنب، ساعة ودقيقة كلهم هيموتوا ويستلموا أولادهم جثث.
معتز: بخوف على جاسر طبطب على يد جاسر التي تمسك ياقته: كل اللي عايزه هيتنفذ. معتز: بخوف على جاسر طبطب على يد جاسر التي تمسك ياقته: كل اللي عايزه هيتنفذ. جاسر: بعصبية سحب يده من على معتز وبضربة قوية خبط السيارة: ده ابني يا معتز، ابننننني. معتز: بحزن: إن شاء الله هيرجع ما تقلقش، مش معقول هيضحوا بعيالهم. جاسر: بص له بحزن وقلبه يتمزق: تفتكر؟ معتز: بابتسامة أمل: أكيد.
مرت الدقائق وكأنها ساعات، مرت ثقيلة كثقل الهموم في قلوبنا حتى دقت آخر دقيقة في الساعة الموعودة. التفت جاسر ناحية الطريق تارة ثم عاود النظر ناحية باب المخزن وهو يجر قدماه اتجاه المخزن، بينما معتز بحزن ينظر لهاتفه على أمل أن يتصل به وائل أو منار ليبلغه برجوع بدر ولكن لم يتصل أحد. خرج جاسر مسدسه من جيبه ورفعه اتجاه المخزن، بعدما دخل نظر للحارس الخائن وباقي الأطفال الذين يصرخون ويبكون بكل قوتهم.
سيد الخائن: عبالي يا جاسر بيه، أبوس إيدك اقتلني أنا وسيب عيالي، عيالي ما لهمش ذنب. بينما الأطفال جميعًا يبكون ويصرخون بكل خوف ورهبة. نظر لهم جاسر بغضب يعمي قلبه وعقله، لا يفكر سوى بابنه بدر، لم يسمع ولم يشاهد إلا صورة بدر أمامه وضحكته الجميلة. رفع جاسر مسدسه بقلب أعمى وغاضب وثائر وهو يصوب المسدس عليهم ويضغط على الزناد ليصوب أول طلقة تخرج من مسدسه ويليها عدة طلقات متتالية........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!