نظر لهم جاسر بغضب يُعمي قلبه وعقله، لا يفكر سوى بابنه بدر، لم يسمع ولم يشاهد إلا صورة بدر أمامه وضحكته الجميلة. رفع جاسر مسدسه بقلب أعمى وغاضب وثائر، وهو يصوب المسدس عليهم ويضغط على الزناد ليصوب أول طلقة تخرج من مسدسه ويليها عدة طلقات متتالية.
قاطعته دنيا وهي تجذب يده لأسفل ليتفادى الجميع الطلقات.
فلاش باك:
كانت تراقب بدر إحدى المتسولات من بعيد، وتراقب تحركاته وهو ينظر لطفل يمر بجانب والديه ويأكل ساندويتشًا، فغلبه لعابه وهو يلهث من الجوع على أثر ما شاهده. فذهبت إحدى المتسولات واشترت ساندويتش برجر.
بتمتمة: الواد شكله نظيف وابن ناس، مش خسارة فيه البرجر.
ثم أخذت الساندويتش واقتربت منه وهي تنظر له بابتسامة خبث وتعطيه الساندويتش: جعان يا حبيبي، خد كل.
بدر: بسعادة نظر للساندويتش ولكنه بكسوف نظر للأرض.
مدت يدها أمامه بالساندويتش: خد متتكسفش، أنا خالتك جمالات.
بدر: قبل أن يلتفت لها قاطعه صوت رجل المرور الذي يشير ويطلق صافرته للسيارات المخالفة. بسعادة وبريق أمل نظر له بدر وجرى اتجاهه: عمو الظابط.
جمالات لبدر: خد يالا رايح فين.
بينما جرى بدر مسافة ليست بطويلة اتجاه ضباط المرور الواقفين لتنظيم سير السيارات.
بدر وهو يلتقط أنفاسه اتجاه رجل المرور: عمو عمو.
رجل المرور: ابعد يا بني علشان العربيات متخبطكش.
بدر: بس يا عمو ممكن مساعدة لو سمحت.
رجل المرور بعدم اهتمام: روح الله يسهلك.
كانت تراقبه جمالات وبسعادة: شكلك هترجع لي يا حلو.
بدر بدموع بدأ يتقدم خطوات اتجاه جمالات.
أحد الضباط وقد لفت نظره بدر بملابسه المهندمة وشعره الطويل المسترسل وبراءة وجهه: تعالى يا حبيبي عايز حاجة.
بدر بسعادة التفت له وهو يتقدم خطوات: اه عايز مساعدة يا عمو.
الظابط بابتسامة أخرج من جيبه بعض النقود وأعطاها له: فين بابا يا حبيبي.
بدر: أنا مش عايز فلوس، أنا عايز أروح لبابي ومامي.
الظابط بتعجب: بابي ومامي، أنت تايه.
بدر: لا أنا كنت مخطوف.
ثم أخرج من جيبه ورقة بعنوان الفيلا: ده عنوان الفيلا بتاعتنا.
الظابط تناول من يده العنوان: لا أنت تقول لي حكايتك إيه بقى.
أخذه الظابط وأجلسه على الكرسي أمامه وأمر بعض الأمناء أن يأتوا لبدر بأكل وبعض الحلويات، ثم استمع الظابط إلى قصة بدر بأنه وجد نفسه في قبضة الحرامية ثم وجد نفسه في الشارع.
الظابط لإحدى زملائه: أنا هروح مع بدر أشوف إيه حكايته.
أخذ الظابط سيارته وأخذ بدر وذهبوا لعنوان الفيلا المذكور في الورقة واتجهوا إلى الفيلا.
بدر بسعادة عندما شاهد الشارع الذي يقطن فيه واقترابه من الفيلا أشار: اه هو ده بيتنا.
الحراسة بدهشة وسعادة عندما توقفت سيارة الشرطة: بدر بيه بدر بيه جه.
هبط بدر سريعًا وجرى تجاه الفيلا للداخل، ووقف الحراس مع الظابط ليستعلموا منه على حكاية الطفل.
بينما بداخل الفيلا بكل حزن وبكاء شديد وعين لم تجف، تجلس دنيا وهي منهمرة بالبكاء تضع رأسها بين يديها، وأمينة ببكاء وحزن تنظر للأرض.
بدر بصوت مرتفع وسعادة: مااااااااااامي ماااااامي.
دنيا ببريق أمل رفعت نظرها اتجاه الصوت ودموعها تنزل على وجنتيها وبسعادة لم تصدق عينيها كأن روحها ردت لها: لااااااا بدرررررر.
ووقفت بسعادة وعقل كاد يجن بعدم التصديق وجرت اتجاهه لتحمله بكل فرح وهي تلف به: بدررررررر.
وقبلت خده وجبينه ويده وملابسه بكل سعادة ودموع الفرحة تغمرها.
بدر بسعادة: وحشتيني يا مامي.
وقفت أمينة وبسعادة وهي لم تصدق عينيها لتلمسه وتحضنه: يا حبيبي يا بدر.
دنيا: يا قلب مامي وحشتني وحشتني قوي يا حبيبي، أنت بخير فيك حاجة؟
دخل الظابط ليتأكد من سلامة بدر ووصوله لأهله.
الظابط لبدر: وصلت يا بطل لأهلك.
دنيا بسعادة حضنت بدر: أنت مين.
الظابط: أنا الظابط اللي لقيته ووصلته لحد هنا، هو فعلًا كان مخطوف زي ما بيقول.
دنيا نظرت لأمينة وبتعجب ردت أمينة.
أمينة: الحقيقة إحنا لسه مش عارفين إيه اللي حصل ووالده مش موجود.
الحارس: أنا اتصلت بجاسر بيه مردش وبرضه معتز بيه مردش.
دنيا بسعادة لم تلتفت لأحد وهي تملأ عيونها وقلبها وتتشبع بأحضانها وقبلاتها لبدر.
الظابط: تمام، أسيبكم أنا دلوقتي تفرحوا برجوعه وأجي وقت تاني علشان لو حابين تعملوا محضر.
أمينة بسعادة للظابط: كتر خيرك يا بني ربنا يحميك.
خرج الظابط ودخلت ناهد بدموع وصراخ وخلفها أحد الحراسة التابعة لجاسر.
ناهد بدموع: أنتِ مرات جاسر الحديدي صح؟
دنيا تحتضن بدر بشدة وبتعجب: مين حضرتك.
الحارس لدنيا: مش عايزة تقول هي مين، كل اللي بتقوله إنها عايزة تقابلك يا دنيا هانم في مسألة حياة أو موت.
أمينة لناهد: مين حضرتك.
ناهد لدنيا بدموع احمرت من كثرة البكاء: أنتِ متعرفينيش بس أنا أعرفك، خدت عنوان الفيلا هنا من صاحبتي.
ثم جلست على ركبتها وبتوسل وقهرة وذل ودموع: أرجوكِ خلي جاسر بيه يسيب بناتي، بناتي مالهمش ذنب، أبوس إيدك خليه يرحم بناتي، موتوني أنا بس سيبوا بناتي.
دنيا بتعجب قاطعتها: بناتك مع جاسر، أنا مش فاهمة حاجة.
ناهد بدموع وبكاء: جاسر بيه مفكر جوزي اللي خطف ابنك، فجه وخطف بناتي وقالي لو ابنه مرجعش هيقتل بناتي، أبوس إيدك بناتي مالهمش ذنب.
أمينة بتعجب: جاسر ابني عمل كده؟
دنيا: مستحيل جاسر يعمل كده.
ثم مدت يدها لتساعد ناهد في النهوض فوقفت ناهد.
دنيا: أنا هتصل عليه أفهم في إيه.
اتصلت دنيا على جاسر ولكن قد ترك هاتفه في السيارة من الداخل، وهو ومعتز بالخارج أمام المخزن، ومعتز بانتظار مكالمة من منار أو وائل الصفتي.
دنيا: مبيردش، أنا مش عارفة هو فين.
ناهد بصراخ: لا بناتي هيموتوا لااااااا.
الحارس لدنيا: هما راحوا على مخزن *****.
دنيا بتعجب للحارس: وأنت عرفت منين.
الحارس: معتز بيه اتصل علينا من ساعة علشان يطمن وبعت لنا حراسة من عنده والحراسة اللي جت قالت إنهم كانوا في مخزن *****.
ناهد مالت بتوسل ليد دنيا: أبوس إيدك تساعديني، بناتي هيضيعوا مني، بناتي هيموتوا.
دنيا بتعجب نظرت لأمينة، فأمينة أشارت لها بالتأكيد.
أمينة: سيبي بدر هنا.
دنيا: تمام.
ثم نظرت لناهد: أنا جاية معاكِ.
خلو الحراسة تجهز علشان هنروح لجاسر بيه.
ذهبت دنيا وناهد وسيارات الحراسة خلفهم.
ناهد بدموع وهي تجلس بجوار دنيا في الكنبة الخلفية للسيارة: عمري ما هنسالكِ الجميل ده.
دنيا بابتسامة طبطبت على يدها.
ناهد بدموع: أنا مستعدة أتحمل أي عقاب بس بناتي مالهمش ذنب.
دنيا: إن شاء الله محدش يحصله حاجة.
ثم نظرت للسائق في مرآة السيارة: بسرعة شوية.
وصلوا بسرعة أمام المخزن.
وقد دخل جاسر المخزن بينما معتز بالخارج وبحزن لم يستطع منع جاسر من منعه من أخذ قراره، فلأول مرة يرى جاسر يفقد عقله هكذا.
معتز بدهشة: دنيا هانم الحمد لله إنك جيتِ.
دنيا: في إيه يا معتز وجاسر فين.
معتز بحزن: الحقيه جوه.
ناهد بصدمة وضعت يدها على فمها بينما جرت دنيا للداخل، فوجدت جاسر يرفع سلاحه ويوجهه في وجه الحارس والأطفال بغضب يُعمي عينيه وهو يسحب الزناد، فجرت دنيا بسرعة: لااااااااا.
بااااااك.
جذبت دنيا يد جاسر لأسفل وقد خرجت الطلقات متتالية على الأرض.
التف جاسر لدنيا بدهشة وعينيه تمتلئ بالدموع وهو يحتضنها، فقد فقد عقله لوهلة.
ضمته دنيا بدموع وحب: بدر رجع.
بدر رجع.
جاسر، لأول مرة، فرت الدموع من عينيه، وروحه ترد له. بدر رجع.
دنيا: بسعادة ودموع هزت رأسها. الضابط جابه من ربع ساعة، وحاب بدر، وأنا سايباه مع ماما أمينة.
جاسر: بحب ولهفة مسك يد دنيا وجذبها اتجاه السيارة. يلا نروح له بسرعة.
معتز: لجاسر. رايح فين؟
جاسر: وهو يصعد لسيارته بسعادة. بدر رجع.
بينما دخلت ناهد بسرعة لداخل المخزن، أدار جاسر السيارة بسرعة، فوضعت دنيا يدها على يد جاسر وهو يدير السيارة، فنظر لها جاسر بتعجب.
دنيا: بابتسامة. خلي الولاد يروحوا لأهاليهم.
جاسر بتعجب نظر لها.
دنيا: بابتسامة. علشان خاطري، اعتبرها فرحة رجوع بدر.
جاسر: بضيق. مستحيل.
دنيا: الأطفال دي ما لهاش ذنب، عايز تحاسب، حاسب اللي غلط.
جاسر: نظر لها بتعجب، فنظرت له دنيا بابتسامة هامسة له. علشان خاطري.
أومأ جاسر رأسه، وأشار لمعتز بترك الأطفال.
معتز: أشار برأسه بسعادة له. صح كده.
ذهب الحراس ليفكوا وثاق الأطفال بحزن ممزوج بسعادة، تمتمت حور. بدر رجع لأهله.
دخل معتز وفك وثاق الأطفال، وذهبت ناهد مع بناتها بإحدى سيارات جاسر كما أمر معتز.
وأيضًا حور وزياد أوصلتهم إحدى سيارات جاسر، وكذلك أطفال الحارس سيد.
سيد الحارس: وأنا مش هتروحوني؟
معتز: بسخرية. مش لما نحتفل بيك وبخيانتك.
وأشار لأحد الحراسة. روقوه.
وصلت حور وزياد إلى فيلا منار ومعهم أحد الحراسة.
منار: بدهشة وسعادة وهي تشاهد أولادها أمامها. زياااد حوور!
طارق: بسعادة ذهب اتجاه أولاده. أنتم كويسين؟ وحشتوني، جيتوا إزاي؟
نظر وائل بتعجب للأولاد.
منار: وهي تحتضن أولادها. في حد عمل لكم حاجة؟ أنتم كويسين؟
وائل: للأولاد. أنتم رجعتوا إزاي؟ شوفتوا بناتي؟ إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم حاجة.
حور: بحزن. أنا عايزة أطلع أوضتي يا مامي.
منار: مالك؟ فيكِ إيه؟
حور: عايزة أنام.
وائل: لحور وزياد. بناتي فين؟ أنتم شفتوهم؟
طارق: لوائل. اهدأ شوية، دول عيال مش عارفين حاجة.
منار: نظرت لحور وزياد. حبايبي شوفتوا بنتين كبار شوية عنكم؟ كانوا معاكم؟
حور: آه، وعمو وصلهم بعربيته لبيتهم.
زياد: أصلًا كل الولاد اللي كانوا معانا روحوا بيتهم.
منار: نظرت لوائل بتعجب.
وائل: اتصل على ناهد التي تحتضن بناتها في السيارة وتشاهد اتصالات وائل ولم تجب عليه.
وائل بضيق ترك طارق ومنار وذهب اتجاه الفيلا.
منار: بسعادة لأولادها. تعالوا يا حبايبي علشان تطلعوا ترتاحوا. وأخذتهم لتصعد لأعلى.
طارق: بتحذير لمنار. لما يناموا انزلي لي، عايزك يا منار.
ذهب وائل للفيلا الخاصة به ودخل مثل المجنون يبحث عن بناته، يفتش الغرف، فوجد ناهد تحتضن بناتها اللتان غفوا في أحضانها على السرير.
ناهد: أشارت بيدها. هس، البنات هيصحوا.
وسحبت نفسها متجهة لوائل.
وائل: بعصبية. ما قلت لي ليش إن البنات وصلوا؟ وما رديت ليش على موبايلك؟
ناهد: سحبت يد وائل لخارج الغرفة وأغلقت الباب على البنات ليرتاحوا. وأنت ما رديت ليش علي لما كنت هتجنن علشان أسمع منك كلمة تطمني على بناتي؟
وائل: وأنا كنت في إيه ولا إيه؟
ناهد: كنت فين؟
وائل: بتعجب. يعني إيه كنت فين؟
ناهد: بعصبية. يعني أنا اتصلت أستنجد بيك بكلمة أطمن فيها على بناتي وأنت بتسرمح مع منار العادلي صح؟
وائل: بتردد. لا، أنا كنت في الشركة.
ناهد: بسخرية. في الشركة اللي على طريق الصحراوي؟ أظن دي فيلا منار الجديدة صح؟
وائل: أنت بتراقبيني ولا إيه؟
ناهد: سألت نفسك بناتك رجعوا إزاي؟
وائل: يعني إيه رجعوا إزاي؟ أهم رجعوا مع اللي رجعوا.
ناهد: بسخرية. ما أنت ما تعرفش اللي رجعوا دول رجعوا إزاي؟ طبعًا ما تعرفش. أنا رحت وأذللت وركعت وبوست الأيادي علشان خاطر بناتي في الوقت اللي أنت كنت فيه قاعد مع منار.
وائل: بدهشة. ركعتي إيه وبوستي أيادي مين؟
ناهد: رحت لمرات جاسر دنيا، الست الذوق اللي وقفت جنبي وأول ما عرفت باللي جوزها عمله جريت معايا علشان تنقذ بناتي بعد ما ابنها رجع.
وائل: بتعجب. هو ابن جاسر رجع؟ إزاي؟!
ناهد: طلقني يا وائل. أنا ما عنديش أي استعداد أخسر بناتي علشان تهورك وجنانك ومشيك ورا منار.
وائل: بطلي جنان، منار عيالها اتخطفوا زي عيالك بالظبط.
ناهد: ما يهمنيش، المهم عندي بناتي، وطول ما أنت ماشي في سكة منار دي أنا مش هكمل معاك.
وائل: اهدئي بس وأنا هفهمك.
ناهد: الكلام خلص خلاص، لا أنا وبناتك لمنار.
بسعادة غامرة ذهب جاسر ودنيا إلى الفيلا، وجرى جاسر لداخل الفيلا بلهفة وشوق وهو يشاهد بدر يجلس في أحضان أمينة.
جاسر: بشوق ولهفة. بدررر.
بدر: بسعادة. بااااابي.
جاسر: جذبه له وحضنه وهو يقبله بكل حب وسعادة. حبيبي، أنت بخير؟ في حد أذاك؟
بدر: لا يا بابي أنا كويس.
جاسر: بلهفة وشوق جذبه له أكثر وعيونه تمتلئ بالفرح. يا حبيبي يا بيدو.
دنيا: بسعادة. وأنا ما ليش في الأحضان دي حاجة؟
جاسر: بسعادة مد يده الأخرى وجذب دنيا بحب لأحضانه. ربنا يخليكم لي.
بدر: كده يا بابي تسيبني الحرامية يخطفوني.
دنيا: بس يا بيدو، أنت ما تعرفش بابي كان هيعمل إيه في الناس اللي خطفوك.
جاسر: لدنيا بتحذير. أنا لسه ما عملتش…
***
في شقة يوسف، اتصلت نهى بسعادة على والدتها وهي تجلس في غرفتها على سريرها.
نهى: بسعادة وفرحة. آه والله يا ماما طلعت حامل، أنا مش مصدقة.
هانم: بسعادة. يا ألف نهار أبيض، لولولولولوي، ونبي كنت بدعي لك من كل قلبي.
نهى: بتذمر. آه، بإمارة ما سيبتوني أنتم ورشا أواجه يوسف لوحدي.
هانم: وأهو ربنا نصرك. يعني هتيجوا النهاردة وهتكتبوا الكتاب؟
نهى: بسعادة. آه، هيكلم المأذون ونجي لكم النهاردة بالليل.
هانم: يا ألف نهار أبيض. اثبتي بقى يا نهى وبطلي الجنان بتاعك ده، مش كل مرة تسلم الجرة.
نهى: بسعادة وضعت يدها على بطنها.
دخل يوسف بسعادة وهو يحمل كوبًا من الحليب الدافئ. بتكلمي مين؟
نهى: دي ماما بتسلم عليك.
يوسف: بحنق. عرفتيها أنك حامل؟
نهى: ببلاهة. آه، وفرحت قوي.
هانم: وهي تستمع لحديثهم. يا بنت الهبلة برضه وقعتي في الكلام.
نهى: ليوسف بتوتر. آه.. آه.. دي فرحت علشان أنت اتأكدت يعني.
يوسف: بص لها بتهكم. طيب سلمي لي عليها وقولي لها إننا جايين النهاردة بالليل.
نهى: بسعادة لهانم. هنجي لكم بالليل. وأغلقت السماعة.
يوسف: يلا علشان تشربي كوباية الحليب دي.
نهى: بسعادة تناولتها من يده. معقول أنت اللي عملها بنفسك؟
يوسف: بحب. هو أنا عندي أغلى منك علشان أعمله؟
نهى: بتردد. يوسف، عايزة أقول لك على حاجة بس مكسوفة منك.
يوسف: لا ما تتكسفيش، قولي.
نهى: بندم. ما تزعلش مني في اللي حصل، أنا غيرتي عليك كانت عامية عيني.
يوسف: بحب وضع يده على خدها وبحنية. انسى اللي فات وتعالى نبدأ من جديد.
نهى: علشاني ولا علشان اللي في بطني؟
يوسف: وضع يده على بطنها بحب. علشانا احنا الكل.
اللي في بطنك ده خلاص بقى جزء مننا، رابط بيربطنا ببعض لآخر العمر.
نهى: كان نفسي تقول علشاني أنا.
يوسف: (خبط يده بخفة على راسها) يا عبيطة، أنا لو ما بحبكيش عمري ما هاكمل معاكي.
نهى: (بتذمر) واضح.
يوسف: (بتعجب مصطنع) لا بجد مش واضح؟ (وقرب لها) تعالي بقى ما أوضحلك.
نهى: (بضحك) الحليب هيقع.
يوسف: (قرب منها بشفايفه وهمس) سيبيني أوضحلك.
نهى: (وهي تمسك بيديها الاثنتين الحليب عضت على شفايفها).
يوسف: (بأطراف شفايفه قبلها قبلة رومانسية).
نهى: (بهَمس) الحليب هيقع.
يوسف: (مد يده حول وسطها وجذبها له وهو يقبلها أسفل عنقها برومانسية ولهفة).
نهى: يا لهوي، الحليب وقع!
بعدما أطفأ أشواقه قليلًا ببعض القبلات وقد سكب الحليب عليهم، حاول يوسف تنظيف الملابس والبطانية والسرير.
نهى: استنى هساعدك.
يوسف: لا تساعدي مين، أنتِ تفضلي قاعدة مكانك لحد ما أشيل كل ده.
نهى: (بسعادة) مش هتعرف.
يوسف: (قرب لها بأنفاس ساخنة) ظابط الجيش ما فيش حاجة تستعصي عليه.
نهى: (وضعت يدها على بطنها بسعادة) واضح.
بعد يوم طويل وشاق انتهى يوسف خلاله من تنظيف مكان سكوب الحليب.
يوسف: (ألقى جسده على السرير).
نهى: (بسخرية) أنت تعبت ولا إيه؟
يوسف: ياااه! ده أنتوا بتتعبوا قوي.
نهى: طب قوم يا رجل المهام الصعبة البس علشان ما نتأخرش على المأذون.
يوسف: (نظر لها بدهشة) إيه ده هو أنا لسه كمان هأنزل؟
نهى: (بتريقة) ما كانتش كوباية لبن دي اللي نظفت مكانها.
يوسف: (بتعب) حرام عليكي، ده أنا غسلت السجادة وغسلت البطانية وغيرت الملاية وغسلت هدومنا.
نهى: عادي، ما هو ده الطبيعي بتاع أي حد.
يوسف: (بأفف) كمان ما فيش شكرًا.
نهى: (بضحك) ده إحنا كده لينا جنة بقى.
يوسف: (نهض من على السرير) طيب يلا البسي علشان ننزل، ولا أجي أساعدك؟
نهى: (نهضت من على السرير بضحك) لا بأعرف ألبس لوحدي.
يوسف: (قرب منها ولف يده حول وسطها وهو يرفع التيشيرت الخاص بنهى لأعلى) هألبسك.
نهى: (وضعت يدها على التيشيرت ونزلته لأسفل) لا هألبس لوحدي.
يوسف: (عض على شفايفه بإثارة وهو يرفع تيشيرتها لأعلى ويلامس جسدها) هتندمي.
نهى: (سحبت التيشيرت لأسفل بضحك) بالليل، مستعجل على إيه؟
يوسف: (غمز لها بعبث وهو يجذبها لصدره) يا بت، في حومتها بأبقى طعمها حلو.
نهى: (خبطته بخفة على صدره) لا، ويلا علشان ما نتأخرش.
يوسف: أنتِ الخسرانة.
بدلوا ملابسهم وذهبوا إلى منزل نهى، وجدوا المأذون وعبد الله ورشا وحسام.
وتم عقد الزواج بعد الخلع بعقد جديد ومهر جديد وسط وكيل العروس والدها عبد الله والشاهدين شريف راشد المصري ومعتز الخولي.
هانم: لولولوي، ألف مبروك يا جو، ويتربى في عزك يا حبيبي.
يوسف: الله يبارك فيكي يا حماتي.
هانم: ما قلنا ماما.
عبد الله: مبروك يا ابني.
يوسف: (نهض وقبل رأس عبد الله) حق عليا يا عمي، أنا كنت متضايق شوية.
عبد الله: أنت زي ابني يا يوسف.
شريف: مبروك يا مان.
يوسف: مبروك يا جو.
يوسف: (لمعتز) حبيبي، (ولشريف غمز له) عقبالك.
شريف: (بسعادة) يا رب، أنا هامشي دلوقتي علشان ما أتأخرش.
يوسف: رايح لأرسيليا برضه؟
معتز: (بضحك ليوسف) هو في غيرها؟
يوسف: (لمعتز) جاسر ما جاش ليه؟
معتز: ما صدق لقي ابنه ومش عايز يسيبه.
يوسف: أنتوا لو قلتولي كنت جبته في ساعتها.
معتز: أنت عارف بقى دماغ جاسر، أي حد بيقرب لبيته بأبقى ما بأفكرش، بأبقى عايز أفرمهم.
شريف: يلا ربنا يباركله في أولاده.
وذهب شريف ومعتز وجلست نهى بجوار يوسف.
في الاتجاه الآخر حسام: (لعبد الله بسعادة) وأنا يا عمي مش هأكتب كتابي بقى؟
عبد الله: هو أنت جهزت يا ابني؟
حسام: إن شاء الله الشقة بتجهز على قد الفرش بس، يعني كلها كام شهر.
عبد الله: أنت مش كنت بتقول لسه سنة على الشقة لما تجهز؟
حسام: (نظر لرشا بسعادة) ما أنا استلفت من أخويا اللي مسافر فلوس علشان أجهز الشقة بسرعة.
عبد الله: ولا إيه الاستعجال ده وتستلف وتداين لإيه؟
هانم: (نظرت لعبد الله) وإحنا مالنا يا عبد الله، هما أخوات في بعض، وبعدين سيبه يفرح ويتجوز وهو في عز شبابه.
يوسف: (وهو يتذكر نفس حديث هانم له نظر لنهى) أمك دي دماغ عالية قوي.
نهى: (وكزته) ما تسيبهم يفرحوا.
يوسف: (بسخرية على حيث هانم له من قبل) آه علشان تدلعك وتهشك وتهننك.
حسام: (ليوسف) ما تحضرنا يا يوسف بيه.
يوسف: (بتهكم) طبعًا كلام حماتي صح، اسمع كلامها تكسب.
هانم: (بسعادة ليوسف) الغالي.
رشا: (بكسوف مصطنع) مستعجلين على إيه، أنا لسه ما خلصتش الكلية.
حسام: (لرشا) تخلصيها في بيتي إن شاء الله.
عبد الله: (بسعادة) طيب خلص شقتك ولما تجهز عرفني وربنا يقدم اللي فيه الخير.
رشا: (بهَمس لهانم) نظرية شوق ولا تدوق جابت نتيجة بسرعة.
هانم: (بهَمس لرشا) ادعي لأمك.
رشا: (لحسام) أنا مش فاهمة مستعجل قوي ليه كده.
يوسف: (بحنق لنهى وهو ينظر لرشا) رشا بقت نسخة مصغرة من أمك.
نهى: (وكزته بيدها) اتلم.
يوسف: (بسخرية) أحسن حاجة إنك غيرهم خالص، هبلة بس طيبة.
***
تيسير: (لوالدتها) حرام عليكي، عاملالي عمل علشان تجوزيني؟ عقلك كان فين كنتِ بتفكري إزاي وأنتِ بتعملي كده؟ أنا تعبتك في إيه علشان تعملي فيا كده؟
فتحية: يا بنتي أنا كنت عايزة أفرح بيكي.
تيسير: بالدجل والشعوذة؟ بالدجل دمرتي حياتي.
فتحية: (قاطعتها) دمرت إيه، الحق عليا كنت عايزة أفرح بيكي. وبعدين أنتِ حرة، قلتي مش عايزة محمود وعايزة حسن قلنا ماشي هنعملك إيه تاني؟
تيسير: (بسخرية) بعد إيه؟
ثم اتجهت ناحية باب الشقة.
فتحية: رايحة فين يا بنتي؟
تيسير: ما تقلقيش عليا.
خرجت بشرود وهي تجر خيبات آمالها، لا تدري أين تذهب، قابلها حسن وهو ذاهب بسيارته إليها ووقف وهبط من سيارته.
حسن: تيسير.
تيسير: (بتعجب) حسن.
حسن: (بأسف) أنا آسف مش عارف بعتلك المسج دي إزاي، بس أنا اتصلت عليكي كتير وأنتِ ما ردتيش.
تيسير: (بابتسامة) عادي يا حسن.
حسن: (بسعادة) يعني سامحتيني؟ كنت واثق إنك هتسامحيني، أنا عارف إن اللي حصل كان غصب عنك وأنا هأنساه هأحاول أنساه.
تيسير: تنساه، ما تنساهوش، ما يهمنيش.
حسن: يعني إيه؟
تيسير: يعني كل شيء قسمة ونصيب.
حسن: (بذهول) إزاي، أنتِ مش عايزة تسامحيني ليه؟
تيسير: معلش يا حسن خلينا أصدقاء أفضل، أنا ما أنفعكش ولا أنت تنفعني.
حسن: (باستهزاء) طيب أنتِ ما تنفعنيش وعارف السبب، وأنا ما أنفعكيش ليه بقى؟
تيسير: (بضيق من سخريته بها) علشان أنت مش راجل.
حسن: وأنتِ فاجرة! (ورفع يده ليصفعها وقبل أن تنزل يده على خدها، مسك محمود يد حسن).
محمود: (بحدة لحسن) لو إيدك فكرت تتمد عليها هأقطعها لك.
حسن: (نزل يده لأسفل) أنتوا متفقين سوا بقى.
محمود: وعهد الله لو فكرت تعترض طريقها تاني ولا تأذيها بكلمة، ما حد واقفلك غيري.
حسن: (باستهزاء وضيق) اشبع بيها. (وتركهم وذهب).
تيسير بدموع وقهرة نظرت لحسن، محمود بندم نظر لها ومسح دموعها من على وجنتيها فبعدت تيسير يد محمود عنها.
محمود: أنا لما نزلت من عندكم ما قدرتش أمشي من غير ما أشوفك.
تيسير: (بصمت رجعت خطوات لمنزلها فجذبها محمود من مرفقها، بتعجب نظرت تيسير له).
محمود: عرفتيه على حقيقته ولا لسه عايزة تعرفي؟
تيسير: (باشمئزاز بعدت مرفقها عن يده) ابعد إيدك.
محمود: شفتي الفرق اللي بيني وبينه ولا لسه؟
تيسير: (بعصبية) إيه الفرق، كلكم واحد، هو جرح مشاعري وقلبي وأنت دبحت أنوثتي وإحساسي، فرق إيه اللي بتتكلم عنه؟
محمود: (قاطعها) ما لمستكيش.
والله ما لمستك.
تيسير نظرت له بتعجب .
محمود : ورب العزه ما لمستك ولا جيت ناحيتك ..
فلاش باك .
( حاولت ابعاده عنها بقوه ولكن محمود قاومها بشده فاوقعها علي الارض ومال بجذعه العلوي عليها ، فحركت يدها وخربشته في وجهه فتحكم هو بها مره اخرى ومسك يداه وإذ هي بصراخ اعلى ابعد يا حيوااان ، فضربها محمود عده ضفعات متتاليه علي وجهها حتي فقدت تيسير وعيها ، فاقترب محمود منها بوحشه مستأذبه وهو يفترسها كانه حيوان مفترس يثأر لكرامته التي اهدرتها هي فشق تيشرتها وانهال عليها بقبلات وحشيه وهو يلتهمها بشراسه كانها وليمه وهو يفترسها ….
حتي شق ملابسها العلويه بغضب عارم وقبل ان يقترب من جسدها ويلمسها خبط يده علي الكرسي بغضب وابتعد عنها بضيق من نفسه ومما فعله بها وصفعه لهاهكذا حتي اغمي عليها ، وبغضب شق باقي ملابسها بنيه ان يظهر لها حقيقه حسن ليس الا ….
بعد فتره فاقت تيسير وهي علي الارض تنظر لملابسها فوجدت نفسها بلبس ممزق من اعلي واسفل تكاد تكون عاريه ومحمود امامها يجلس علي الاريكه ويضع راسه بين يديه وهو يفكر هل ما فعله صحيحا ام خطا ..
تيسير : بصراخ وانهيااار ، لااااا يا كااااالب .
قامت من علي الارض وانهالت ضربا علي محمود الذي لم يقاومها ولا يقاوم ضرباتها المتتاليه له .
تيسير : بدموع وصرااخ ياحيوااااان يا كاالب يا وسسسسس** خ وبانهيار ودموع عملت فيا كده ليه حرااام عليك حرااام عليك ….) .
بااك .
محمود : ورب العزه هو ده الي حصل انا مستحيل اذيكي انا بحبك . وسواء اخترتي تكمل معايا او لا كفايه عليا اني ظهرتلك حقيقه شخص خداع زي حسن انا النار كانت بتاكل فيا معرفش فكرت او عملت كده ازاي بس صدقيني هو ده اللي حصل انا فعلا ملمستكيش.
تيسير : بسعاده ممزوجه بخوف ، بجد يا محمود الكلام اللي بتقوله ده ولا بتكذب عليا علشان ابعد عن حسن ..
محمود : مسك يدها بحب ، وحيات اغلي حاجه وهي انتي يا تيسير ان هو ده اللي حصل بالظبط .
تيسير : بسعاده انهالت عيونها بدموع وهي تسحب يدها ..
محمود : مصدقاني .
تيسير : بسعادة اومات براسها ..
محمود : يعني هنرجع تاني لبعض .
تيسير : محمود انت مبتحبنيش زي ما انت متخيل وباحراج انا ماما كانت عملالك عمل لما جيت تتقدملي علشان تتعلق بيا للاسف انا لسه عارفه الموضوع ده حالا .
محمود : بسخريه ، بتهربي مني بشياكه .
تيسير : ابدا والله بس فعلا مينفعش نكمل مع بعض .
محمود : ليه ؟!
تيسير : بابتسامه ، علشان انا اتكسرت قدامك .
محمود : بس فعلا انا ملمستكيش.
تيسير : ايا كان حصل ولا محصلش مينفعش ، لاني ببساطه كل ما هشوفك هفتكر اللي حصلي والالم اللي حسيت بيه وانت كمان كل ما تشوفني هتلاقي حسن بينا .
محمود : حسن بالنسبالك كان فتره وهنعديها سوا .
تيسير : مش هتقدر الراجل عمره ما بنسي ان الست كانت بتحب قبله حتي لو بقت بتحب حبيبها اللي معاها ونسيت القديم.
محمود : يعني انتي شيفاني راجل .
تيسير : بابتسامه ، وافضل راجل في عنيا .
محمود : وانا مش هفقد الامل وهستناكي .
تيسير : مضيعش وقت وانساني لاني خلاص قررت مش هفكر تاني في اللي عداا ، وبابتسامه اشوف وشك بخير .
محمود : بحزن ، هستناكي .
تيسير : بابتسامه ، يبقي هتستني كتير .. وتقدمت خطوات بعيدا عنه .
محمود : بصوت مرتفع ، مش مهم المهم ان لسه في امل ..
★★★★★
ارسيليا وهي تساعد شريف في ارتداء بدله فرحه .
ارسيليا : نظرت له بسعاده وحب ، احلي واجمل عريس في الدنيا .1
شريف : وانتي هتكوني اجمل عروسه في الكون بحاله .
ارسيليا : هتوحشني ، كان نقسي احضر فرحك .
شريف : قبل رأسها بحب ، عقبال فرحنا سوا .
ارسيليا : باذن الله .
قاطعهم صوت تلكسات السيارت بالاسفل ..
ارسيليا : بسعاده ، يلا علشان متتاخرش عليهم .
شريف : بحبك .
ارسيليا : وانا بعشقك يا شريف .
في احد السيارات يجلس جاسر وبجواره دنيا وخلفهم الاولاد وباقي الحراسه في السيارات الاخرى .
دنيا : شريف ايه اللي اخره ده كله كده هنتاخر علي سمر..
جاسر :بسخريه وهو يعلم بوجود ارسيليا بالاعلي ، اصله بودع العزوبيه ..
دنيا : يعني ايه .
جاسر : خلاص يا دودو انتي مستعجله علي كلبشته ليه .
دنيا : بتذمر ، يا سلام ليه هو داخل سجن .
جاسر : بسخريه ، لا ده هيدخل سجنين دفعه واحده .
دنيا : يعني جوازك مني سجن .
جاسر : اقترب منها ومد يده حول عنقها برومانسيه وهمس ، احلي سجن انا دايب في غرامه .
دنيا : بهمس ، الولاد ورانا .
بدر : احم .. احم ..
جاسر ودنيا نظروا للخلف له .
بدر : عقبالي بقي يارب .
ضحكوا جميعا .
في الاتجاه الاخر يجلس يوسف ونهي في سيارتهم .
يوسف : حبكت يعني .
نهي : هي ايه اللي حبكت .
يوسف : بسلامته شريف لطعنا هنا وهو قاعد يحب فوق مع المزه .
نهي : بتعجب ، يحب مين هي سمر مش في الكوافير .
يوسف : بسخريه ، لا دي مراته التانيه .
نهي : ايه مراته ايه يا عنياا التانيه .
يوسف : مالك يا بت اصله قلبه كبير يسيع من الحبايب الف .
نهي : هيتجوز اتنين .. وسمر عارفه .
يوسف : دي سمر هي اللي اتحايلت عليه علشان يتجوز التانيه ، شوفتي الستات .
نهي : بسخريه ، تلاقيه مش مالي عينها علشان كده فرطت فيه عادي .
يوسف : ليه يعني .
نهي : اصله لو صابع روح مكنتش سمر فرطت فيه بالساهل كده ..
وبالاتجاه الاخر في السياره .
ساره : الله يكون في عونك يا سمر .
معتز : بسخريه ، الله يكون في عونه هو ده هيتشقلط بينهم .
ساره : بضحك ، يستاهل ادي اخره المشي البطال .
معتز : بضحك ، الحمدلله انا ماشي مستقيم طول حياتي .
ساره : وانت لو فكرت تبص لحد غيري انا هسيبك .
معتز : هتعملي ايه .
ساره : غمزت له وهي تشير لرقبته ، هدبح** ك .
معتز : وعلي ايه الطيب احسن ..
قاطعهم نزول شريف فبدات السيارات باطلاق التلكسات كترحيب بيه .
جاسر : اشار لشريف ، يلا يا وحش ..
يوسف : اشار بعينه لاعلي وبسخريه ، خلصت فوق ورايح تكمل شكلك هتخلص الليله ..
معتز : منور يا عريس .
شريف : بسعاده اشار لهم وركب في سيارته وذهبوا جميعا خلفه وهم يطلقون صوت التلكسات ويضربون الطلقات الناريه من السياره ..
حتي وصلوا للقاعه وصعد شريف لجناح سمر باعلي الفندق.
شريف بسعاده وهو يشاهدها لاول مره غني لها ، قمر ده ايه اللي تتساوي بيه
تعالي اقولك احلى فيكي ايه .. ثم غمز لها وهو يمسك يدها وهي تلف امامه وهو ينظر لها بسعاده من اعلي الي اسفل وهي تطل بالفستان الابيض وتتزين بافضل طله .
فاكمل مقطع الاغنيه بسعاده
ولا انتي فاهمة قصدي واللي بالي فيه .. فيكي اللي ياما حلمت بيه ..
سمر : بسعاده وقفت وبصتله ، عجبتك .
شريف : قرب لها باثاره ، قمر .
نور اخت سمر : احم .. احم احنا اتاخرنا علي المعازيم تحت.
شريف : لنور ، اعمل ايه في اختك اللي زي القمر دي كل ما دا كل ما بتحلو اكتر واكتر .. ثم اقترب لسمر وهمس لها انا بقول نروح الفيلا علي طول ونسيبنا من المعازيم .
سمر : بكسوف ، يلا اتاخرنا علي الناس .
هبطت سمر بافضل طله بفستانها الابيض الطويل الذي صممه افضل مصممي الازياء بعدما تزينت بافضل مكياج وهي تزين شعرها بالتاج الملكي الذي اختارته فاصبحت كالملكه المتوجه وهي تهبط من السلم وتنزل امام الجميع .
وشريف يمسك يدها بأبهى طلة ببدلته السوداء التي تعكس لون بشرته القمحية وشعره الطويل وذقنه الخفيفة.
ضربت وتعالت صوت الطبل وسط سعادة الحضور وتصفيقهم لهم وعلا صوت الأغاني التي بدأها محمد حماقي بأغنيته المحبوبة لقلب سمر، والتي طلبت أن يحيي حفلها حماقي.
غنى حماقي أغنيته الافتتاحية للفرح وسط القاعة وتصفيق المعازيم.
حبيبي داس على قلبي تك
وأنا يا ناس كده ع المحك
وما بقاش في عندي شك
خلاص ملكني هواه..
شريف مسك يد سمر وسط القاعة وبدأ يراقصها بيده ويغني لها وهو يشير بيده.
ده أنا مشيت علشانه عكس
على زمان علمت إكس
ولو أعيش وياه في حبس
هقول دي أحلى حياة.
سمر بسعادة وفرح غنت وهي تشير بيدها وشريف يراقصها.
بذوب أذوب، أذوب من عينيه
وأنسى روحي بين إيديه
قلبي ذاب من اللي اسمه إيه
وخلاص مسلّم ليه.
يوسف بسعادة جذب يد نهى ونزلوا حوالين سمر وشريف وغنى يوسف لها وهو يراقصها ونهى تضع يدها على بطنها بسعادة.
حبيبي داس على قلبي تك
وأنا يا ناس كده ع المحك
وما بقاش في عندي شك
خلاص ملكني هواه
أنا زمان كان عندي كبر
ما بمشيش للحب شبر.
جاسر جذب يد دنيا ونزل وسط القاعة حوالين شريف وسمر وغنى جاسر لدنيا وهو يراقصها ودنيا تتمايل بدلع على جاسر.
ليه ما بقاش كده عندي صبر
وليل نهار بناديه
ياما سنين عشت في قلق
قابلته الموضوع فرق
كده خلاص لموا الورق..
ده ما فيش كلام بعديه.
معتز بسعادة مسك يد سارة وغنى لها وهو يراقصها.
بذوب أذوب، أذوب من عينيه
وأنسى روحي بين إيديه
قلبي ذاب من اللي اسمه إيه
وخلاص مسلّم ليه.
التف كل من جاسر ودنيا ويوسف ونهى ومعتز وسارة ومسكوا يد بعض جميعًا ويتوسطهم شريف وسمر وهما يغنون جميعًا بصوت واحد وحولهم الطبل والبلالين والزينة تهبط عليهم جميعًا وهما يغنون سويًا وكل منهم يشاور على محبوبته.
حبيبي داس على قلبي تك .. وأنا يا ناس كده ع المحك .. وما بقاش في عندي شك .. خلاص ملكني هواه.. ده أنا مشيت علشانه عكس .. على زمان علمت إكس ..
ولو أعيش وياه في حبس ..
وبصوت واحد جميعًا.
هقول دي أحلى حيااااااااااااه.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!