التف كل من جاسر ودنيا ويوسف ونهى ومعتز وسارة، ومسكوا يد بعض جميعًا ويتوسطهم شريف وسمر، وهما يغنّيان جميعًا بصوت واحد، وحولهما الطبل والبلالين، والزينة تهبط عليهم جميعًا وهما يغنيان سويًا وكل منهم يشاور على محبوبته: حبيبي داس على قلبي تك .. وأنا يا ناس كده ع المحك .. وما بقاش في عندي شك .. خلاص ملكني هواه.. ده أنا مشيت علشانه عكس .. على زمان علمت إكس .. ولو أعيش وياه في حبس .. وبصوت واحد جميعًا:
هقول دي أحلى حيااااااااااااه. بينما تقف هي خلف المعازيم في آخر القاعة، ترتدي بالطو طويل وتغطي رأسها بالطاقية الخاصة بها لتخفي ملامحها، حتى لا يتعرف عليها أحد. قلبها يتقطع إربًا وهي تشاهد فرحة شريف بعروسه. لم تستطع أن تمنع نفسها من مشاهدتها لهم. نزلت الدموع على وجنتيها فمسحتها هي بيدها تواسي حالها بحالها، قاطعها يد شخص يطبطب على كتفها فالتفتت هي له بدهشة. أرسيليا: الغول.
الغول: يرتدي بالطو طويل هو الآخر ليداري ملامحه، ما فيش أفضل من ده مكان علشان أشوفك فيه. أرسيليا: (وسط ضجيج وعلو الغناء والطبل بتعجب) أنت عرفت إزاي إني هنا؟ الغول: (بنصف ابتسامة ساخرة) أنا الغول ولا نسيتي؟ أرسيليا: (بنصف ابتسامة) لا مش ناسيه. الغول: مش هسألك أنت سعيدة في حياتك اللي اخترتيها ولا لأ، لأن واضح في عنيكي. أرسيليا: (مسحت الدمعة من على وجنتيها وبحنق)
قصدك على جواز شريف .. كده أفضل لأن المافيا عارفة علاقتي بشريف ولو لسه عندهم شك إني عايشة هيتأكدوا بجوازه إني مت. الغول: (بنصف ابتسامة نظر إلى شريف وهو يرقص ثم رجع بنظره لها مرة أخرى) ذكاءك ده هو اللي هيرجعلك شريف تاني ليكي لوحدك. أرسيليا: (نظرت لشريف وسمر وهما يرقصان) مش مهم يرجع لي ويكون لي لوحدي، المهم إني أكون معاه وبس. الغول: (شاهد نظرة عيونها المفعمة بالحب لشريف) لو احتجتي أي حاجة أنا موجود. أرسيليا:
(تطلعت له بابتسامة مصطنعة) ما تقلقش أنا كويسة. ثم تركته وذهبت بسرعة قبل أن يلاحظ أحد وجودها. ذهبت بسرعة وهي تحجب دموعها بكل قوة حتى لا تنزل على وجنتيها، إلى أن وصلت إلى شقتها، ألقت البالطو وبدموع ووجع مكتوم بقلبها تعالت صوت شهقاتها بصراخ.
أرسيليا: لااااااا أنا مش كويسة ومش بخير .. أنا تعبااااانة .. كتير كتير عليا كده أشوف حبيب عمري وهو بيتجوز ويفرح مع غيري.. جوايا ألم بينهش فيا .. أنا صح ولا غلط.. أكمل ولا كفاية كده .. صرااااع صراع بينهش في قلبي .. وبكل ذل وقهر أنا بتنفس لكن مش قادرة أعيش. صرخت بكل دموع وذل وقهر حتى قاطعها صوت أذان الفجر. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر... قلبها تجلجل بقوة، نظرت لأعلى وبدموع تعالى صوتها.
أرسيليا: يااااارب دلني للطريق الصح ياااااااااارب. وبعد انتهاء الأذان سحبت قدمها وهي تجرها، ولأول مرة في حياتها بعدما ألغت عقلها أعطت مساحة كافية لقلبها أن تمشي وراءه ... ذهبت لتتوضأ بعدما مسكت هاتفها وعرفت طريقة الوضوء الصحيحة والصلاة، توضأت فذهبت للصلاة وهي تمسك هاتفها لقراءة الفاتحة وسورة قصيرة، فبالرغم من كبر سنها وإجرامها إلا أنها لم تعلم ولم يعلمها أحد طريقة الصلاة وبكل بكاء وتضرع.
أرسيليا: يا رب أنا مش عارفة أنا صح ولا غلط بس دلني أنت على الطريق الصح. هدأت قليلًا وحاولت أن تخلد للنوم ودموعها على خدها وقلبها يخفق. في الفرح كان الجميع يرقص بسعادة، وبعد انتهاء حماقي من بعض أغانيه كمل شريف وسمر رقص على الأغنية الرومانسية، وشريف يحتضن سمر من وسطها وسمر تلف يدها حول عنق شريف وحماقي يغني: نولتيهالي هي كلمة قولتها لي قلبي داب فرحتني غيرتني وصلتني فوق السحاب خلي أيامي معاك حلي عمري بهواك
أيوا هفضل ليك وبيا وبيك أنا استكفيت يا اللي يا اللي يا اللي ضلك صاحب ضلي قولتها على طول وهفضل أقول أنا حبيت والليلة الليلة ليلة ليلة ليلة ليلة ليلة العمر والليلة الليلة ليلة ليلة ليلة ليلة ليلة العمر شريف: (ابتسم بهمس وهو يراقص سمر) مبسوطة؟ سمر: (بسعادة تفوق الوصف وهي تلف يدها حول وسطها) جدااااااا. شريف: مش عايز الابتسامة دي تفارق وشك. سمر: بتحبني؟ شريف: (بهزار) ده سؤال تسأليه يوم فرحنا صبرني يا رب. سمر: (بضحك)
أومال بتسأل امتى؟ شريف: لما نروح لبيتنا هشرحهولك عملي. سمر: (بكسوف بصت في الأرض) شريف: هتتقطعي وربنا لهتتقطعي. على ترابيزة كبيرة يجلس جميع الأصدقاء، وعلى طرف الترابيزة همست نهى ليوسف. نهى: عيني عليا، ما تعمليش فرح ولا حتى زفة بالتنورة. يوسف: (بضحك) أنت نسيت اتجوزتك إزاي تحت تهديد السلاح؟ نهى: قال يعني فكرت تعملي فرح. يوسف: هو أنت إديتيني فرصة؟ نهى: (بسخرية) الاهتمام ما بيطلبش. يوسف: (بضحك)
أول ما تقومي بالسلامة إن شاء الله أعملك أحلى فرح. نهى: (بسخرية) بعد العيد ما يتفتلش كحك. يوسف: (بسخرية) طيب خليك بقى في كحكك. أما في الاتجاه الآخر دنيا بسعادة تنظر إلى سمر على الاستيدج. دنيا: ربنا يسعدك يا سمر. جاسر: (بتعجب) تفكيرها غريب في واحدة تجيب ضرة لنفسها. دنيا: ما نعرفش مبرراتها إيه. جاسر: (بسخرية) يعني لو عندي مبرر تسيبيني أتجوز عادي. دنيا: (اقتربت بشر) ده أنا أقتلك أنت وهي. جاسر: (بخوف مصطنع)
أنا بقول لو .. لو. دنيا: (بحدة) ولو حتى في أحلامك. جاسر: (قرب منها بحب وهمس) بس أنت أحلامي واللي في أحلامي. دنيا: (عضت على شفايفها بدلع) جاسر: (اقترب منها بجزعه العلوي وهو ينظر لشفايفها) الفراولاية احمرت وعايزة تتقطف ما تجيبي قطمة. دنيا: (ضحكت بدلع) الناس بتبص علينا. جاسر: مراتي وعايز أطمن على حرارتها. دنيا: (بضحك) بس يا ميجو حرارة إيه. جاسر: (غمزلها بعث) حرارة الفراولة أنت عقلك راح فين. دنيا:
(بخفة ضربته على كتفه فجذبها جاسر بين أحضانه) أعشق الفراولة. بينما معتز يمسك يد سارة ويقبلها بحب. معتز: لو عدى مية سنة هيفضل شوقي ليكي زي ما هو. سارة: (بحب) أسعد يوم في حياتي يوم وجودك في حياتي يا زيزو. معتز: بحبك. سارة: (بخوف قليلًا) يعني مش هتفكر تتجوز تاني زي صاحبك. معتز: أه طبعًا. سارة: (سحبت يدها منه بضيق) إيه؟ معتز: لما أموت هطلب من ربنا إن يجوزني ليكي تاني في الجنة. سارة: (ضحكت بهزار)
كويس أنك قلت لي علشان بعد منك ما أفكرش أتجوز تاني، أصل الواحدة بتتجوز في الجنة آخر زوج ليها في الدنيا. معتز: نعم يا ختي أنت كنت ناوية تتجوزي بعد مني. سارة: (بضحك) ده يبقى آخر يوم في عمري، هو أنا لو لفيت عمري كله أعرف ألاقي زيك يا زيزو. معتز: (بتذمر) لا أنا زعلان. سارة: (داعبته بأطراف أناملها على ذقنه) بهزر يا زيزو. معتز: (اقترب وبحدة مصطنعة) ده أنا كنت أطلع من التربة أقتلك وأروح تاني. سارة: (بضحك)
بعد الشر عليك يا حبيبي. رن جرس هاتف معتز على نغمة الرسائل، ففتحها وجد رسالة. (تمت بنجاح باهر) بسعادة ابتسم ونظر لجاسر وهو يشير له بيده وعلى وجهه ابتسامة عريضة حرك شفايفه. معتز: تمت بنجاح باهر. جاسر: (بضحك ضحكة مرتفعة) دنيا: (بتعجب) بتضحك على إيه. جاسر: (بحدة جذبها له) بحبك.
فجأة في منتصف الليل دوى صوت انفجار مرتفع في إحدى أكبر مخازن وائل الصفتي، المخزن الذي يحتوي على أكثر من مائة مليون يورو وهو ما يساوي تقريبًا مليار وسبعمائة ألف جنيه مصري، الذي تم جمعهم من بعض رجال الأعمال من داخل وخارج مصر المتواطئين مع وائل لغسيل أموالهم.
فبهذا المخزن يتم تجميع النقود وتهريبها للخارج وتحويلها لحسابات أخرى عديدة وربطها ودخولها بمشاريع وهمية لدورة غسيل الأموال ثم رجوعها لأصحابها بنسبة أقل في هيئة مشاريع وحسابات وأوراق جديدة. وائل في الفيلا الخاصة به بعدما اتصل به وأبلغه أحد الحراسة أن المخزن قد احترق بالنقود. وائل: (بغضب وعصبية) لااااااا مستحيل وأنتوا فين يا أولاد الكلب يا أولاد الـ... يا .... ، لاااااااا أنا اتدمرررررررت.
مستحيييييييل أنا هأقتلكُم واحد وااااحد! ناهد: بتعجب، في إيه يا وائل مالك؟ ألقى وائل الهاتف بغضب عارم وذهب مسرعًا للخارج. ناهد: بنصف ابتسامة تمتمت، وأنت لسه شفت حاجة. فلاش باك بعدما أخذت ناهد بناتها من المخزن وذهبت للفيلا وأتى وائل ليطمئن عليهم ثم ذهب إلى الشركة مرة أخرى، فوجئت ناهد باتصال من رقم غريب. ناهد: ألو... مين معايا؟ معتز: إزيك يا مدام ناهد، أنا معتز الخولي اللي سلمتك البنات من المخزن.
ناهد: بخوف، آه افتكرتك، في حاجة؟ معتز: أنا عارف إن وائل راح شركته من شوية علشان كده اتصلت عليكي، لسه عايزة بناتك ما يدخلوش في اللي بين جاسر بيه ووائل؟ ناهد: بتعجب وخوف وتوتر زاد من تلعثمها، يعن... يعني إيه؟ بناتي مالهمش ذنب! معتز: عارف، علشان كده اتصلت عليكي وكنت عايز مساعدتك. ناهد: بدهشة، أساعدك؟!
معتز: أنا مش هقولك حفاظًا على حياة بناتك ولا حتى حفاظًا على حياتك، أنا هقولك افتحي الواتس بتاعك حالًا، أكيد الصور وصلت ليكي. بتعجب فتحت ناهد الصور فوجدت صور وأوراق شراكة بين وائل ومنار وتحويلات بمبالغ كبيرة من وائل الصفتي لمنار العادلي وآخرهم صور وتسجيلات صوتية بين منار ووائل وهو يطلب منها الزواج. ناهد بصدمة تمتمت: دي كلها تحويلات فلوس لمنار! ناهد: بغل، إيه المطلوب؟
معتز: إحنا تقريبًا عارفين كل خبايا وائل ما عدا حاجة واحدة بس، ودي اللي محتاجينها. ناهد: اللي هي؟! معتز: المكان اللي بيجمع منه الفلوس لبره. ناهد لم تعلم المكان تحديدًا، فوائل حريص كل الحرص على أسرار شغله، بالأخص شغل غسيل الأموال، ولكنها كأي امرأة تشك بزوجها ف تتنصت عليه. تذكرت عندما كانت تتنصت عليه وهو يتحدث في الهاتف ويذكر مخزن الشروق.
ناهد: بص أنا ما أعرفش المكان بالضبط بس كل اللي أعرفه واللي سمعته إن المخزن اسمه الشروق وموجود على طريق المنصورية وعلى ما أعتقد هو مخزن تمويهي مش رئيسي للشركة، هو ده كل اللي أعرفه والله. أشار جاسر إلى معتز بإنهاء الحديث فمعتز كان يفتح مكبر الصوت بالهاتف. معتز: تمام، وأنا مش عايز أكتر من كده. ناهد: بتوسل، أرجوك بناتي مالهمش ذنب. معتز: أكيد. وأغلق السماعة ونظر لجاسر وهو في مكتب الفيلا الخاصة بجاسر.
معتز: بس إحنا كده ما نعرفش العنوان بالضبط. جاسر: بحنق، طالما قالت لك مخزن تمويهي يبقى أكيد بيبعتوا ليه بضاعة الشركة لما المخزن يكون فاضي وما فيهوش فلوس، يعني بعد ما يكونوا هربوها، بحيث يكون بالنسبة لأي حد مخزن عادي وما يلفتش الانتباه له، ولما وائل يروح المخزن يكون وضع عادي لأي حد... صاحب شركة ورايح مخزن يطمن أو يستلم بضاعة. معتز: تفتكر في حد في الشركة يعرف عنوان المخزن ده؟ جاسر: بحنق، مش أي حد...
عامةً إحنا مش عايزين غير حد من سواقين الشركة عنده بس يكون سواق فهلوّي ما بيسبش صغيرة ولا كبيرة غير ما ينخُر فيها. معتز: هكلم المحاسب اللي زقينه في شركة وائل وهو أكيد يعرف. جاسر: كلمه ولما تعرف العنوان عايز المخزن ده رماد، وبحنق عايز وائل يتحسر على اليوم اللي فكر فيه إنه يقف قصادي، وخلي بالك إحنا آخر السنة وأكيد هما مجمعين مبلغ كبير علشان يهربوها قبل السنة الجديدة ما تهل وسط الزحمة والاحتفالات بالكريسمس.
معتز: تمام، طيب ومنار والفلوس بتاعتك؟ جاسر: بمكر، ضربتها هتيجي في وقتها بس مش عن طريقنا. معتز: تمام نخلص من وائل اللي ساندها ونشوف منار. اتصل معتز على المهندس وعلم منه أن أحد السائقين يضع أنفه في كل كبيرة وصغيرة حتى يعلمها، فذهب معتز وأحد الحراسة معه للسائق بعدما أخذ عنوانه من المهندس.
السائق: هو فعلًا المخزن ده مريب قوي، أنا رحته مرة لما عم فتحي كان تعبان، هو مخزن كبير وفاضي حتى البضاعة اللي بنوصلها المخزن بنحطها في المخزن من بره، حتة حوش كده صغير بننزل فيه بضاعة ما تستاهلش مشوارها ونمشي على طول، ومش أي حد بيروحه عم فتحي وواحد تاني وبس. معتز: بمكر وهو يلوح بيده على بعض الآلاف في يده، في إيه تاني؟
السائق: وهو ينظر للنقود بشهوة، المخزن عليه حراسة من بره بسيطة وحراسة على المبنى من فوق ومن جوه مليان حراسة تشوفهم تخاف، ناس كده من اللي جسمهم مليان ومعاهم أسلحة ياما زي ما يكونوا رايحين يحاربوا مترشقين في كل حتة. معتز: أعطاه النقود، وأنا مش عايز غير العنوان. السائق: تناول النقود بفرحة، هو الموضوع يستاهل كده يا بيه؟ قول لي يمكن أساعد. معتز: بتحذير، العنوان. السائق: هو في المنصورية في *******.
أخذ معتز العنوان وذهب إلى جاسر في الفيلا، فقد وضع جاسر خطة لاغتيال المخزن بكل محتوياته. جاسر: كده هنحتاج سلاح كتير وقناصين ورجالة من غير عدد لأن الهجوم لازم يكون مترتب وما فيهوش غلطة. معتز: بس برضه عايزين نتأكد إن هو ده المخزن ولا لأ وفيه الفلوس ولا لأ.
جاسر: مال بجذعه العلوي على المكتب ليقترب أكثر من معتز، القناصين هيضربوا الحراس اللي واقفين فوق المخزن والرجالة هتتسلل للحراسة اللي قدام المخزن لحد ما يدخلوا ويتسللوا لجوه، وأكيد هيحصل اشتباك وضرب نار... في الوقت ده باقي الرجالة تفضي جراكن البنزين في المخزن من جوه وبره ويتأكدوا إن الفلوس موجودة ولا لأ. معتز: طيب لو الفلوس مش موجودة؟
جاسر: بمكر، برضه هيتحرق، العيار اللي ما يصيبش يدوش، ولو حتى المخزن ما كانش فيه فلوس كفاية خوفه لما يعرف إني عرفت مخزنه السري. معتز: تمام، هتصل بالرجالة تجهز ويجهزوا سلاحهم وبكرة التنفيذ، أنا هروح كتب كتاب يوسف مش هتيجي؟ جاسر: لأ عايز أقعد مع بدر والعيال شوية، مش عايز أسيب بدر في أول يوم له بعد اللي حصله. معتز: خبط على ساقه بخفة، ربنا يباركلك فيه.
جاسر: بحنق، اللي قلتلك عليه يتنفذ بالمللي وأحسن حاجة إنه هيحصل وإحنا كلنا في فرح شريف. معتز: تمام يا كبير... همشي أنا. جاسر: بقولك لو الرجالة ما لقتش الفلوس يبعتولك مسج إن تمت بنجاح. معتز: ولو لقوا الفلوس؟ جاسر: يبعتولك مسج تمت بنجاح باهر، ويحرقوها. معتز: تمام سلام... وتركه وذهب. *** بعد الفرح والزفة وصل شريف وسمر إلى الفيلا. دخلت سمر إلى الفيلا بسعادة وهي تنظر إلى الجدران والفرش الكلاسيك وديكورات وفخامة الفيلا.
شريف: إيه رأيك في الفرش؟ جبت كل اللي اخترتيه بالضبط. سمر: حلو جدًا أنا بحب الحاجات الهادية، ويا ترى أوضة النوم زي اللي بعتلك صورها على الواتس؟ شريف: بضحك، طبعًا ما أنا اتحايلت عليكي تيجي تشوفي الفرش لما جه، أنتي اللي ما رضيتيش. سمر: بضحك، أنت ما يتأمنش ليك يا حبيبي. شريف: حاوط يدها برومانسية، دا أنا غلبان. سمر: بخجل بعدت، لأ لأ بقولك إيه، إحنا لسه في أولها ده حتى ما طلعناش فوق.
شريف: جذبها من مرفقها برومانسية، هنطلع وهنعمل كل حاجة دا أنا هطلع طلعان. سمر بخجل وجهها احمر. شريف: برومانسية لف يده حول وسطها وبيده الأخرى حركها من أسفل يدها إلى أعلى كتفها بحركات مثيرة. سمر: بكسوف عضت على شفايفها، هتعمل إيه؟ شريف: بحركات مثيرة جذبها له أكثر حتى التصقت بصدره ولف يده اليمنى أعلى سوستة فستانها من الخلف وهو يهمس، هفك السوستة.
وقرّب شفايفه من شفايفها وهو يقبلها قبلات رومانسية طويلة وبيده اليسرى يجذبها له أكثر وبيده اليمنى يفك سوستة فستانها. سمر: بخجل بعدت قليلًا، أوفه لأ. شريف: برومانسية التهم شفايفها بعدما وقع الفستان منها وهو يحرك يده بإثارة على سائر جسدها من الخلف وبشفايفه يلتهم عنقها وبرومانسية همس، يا أبيض يا عِرسِي أنت. ثم حملها وترك الفستان أرضًا وصعد بها السلم للدور الثاني، وسمر تلف يدها حول عنقه برومانسية. سمر: بدلع، رايح فين؟
شريف: بأنفاس مثيرة، رايح آكلك. حتى وصلا إلى غرفة نومهم ووضعها على السرير وخلع الجاكيت والقميص وبنطلون البدلة وبسعادة وهو يرقص أمامها، الليلة ليلتك يا معلم... يلا بقى يا قلبي اتعلم. الليلة ليلتك يا معلم. سمر: بضحك، بتعمل إيه يا مجنون؟ حرك حاجبيه أمامها بسخرية: هو أنا لسه عملت؟ أنا لسه هعمل. انقض عليها وهو ينهال على جسدها بقبلات مفعمة بالرومانسية وهمس: لا طعمها مختلف برضو. سمر: بهمس، إيه اللي مختلف؟
شريف: بهمس وهو يقبلها بحرارة، الفاكهة كل نوع له طعم. سمر: بهمس، وأنا نوعي إيه؟ شريف: وهو يقبل عنقها، ملببببببن. سمر: ضحكت بدلع، بس دي مش فاكهة. شريف: همس بقبلات على صدرها، سيبيني أغوص فيها بقى. وبعد قليل من الوقت وهو يقبلها ويحتضنها، ابتعد قليلًا بعدما شعر أنه مجهد وبكسوف: أنا بقول نكمل بكرة. سمر: بذهول، إيه؟ شريف: ابتلع ريقه بتوتر، أصل أنا مجهد من الفرح. سمر: لوت فمها بسخرية وهي تكرر جملته، مجهد من الفرح!
شريف: هو أنا شكلي بقى وحش؟! سمر التقطت جاكيت بدلته وألقته بعبث عليه. شريف: بسخرية على نفسه وكسوف، أنا شكلي بقى وحش فعلًا. وناموا. أتى يوسف في الصباح الباكر كعادته ينغص على العريس الجديد حياته. دخل يوسف ومعه معتز وجاسر ليباركوا لشريف. أخبر الأمن شريف أن أصدقاءه أتوا ليباركوا لهم، ففتح شريف باب الفيلا الداخلي من أعلى، فدخل الأصدقاء وجلسوا في الليفينج.
جاسر: ليوسف، الله يكسفك يا أخي كل مرة كده تخلينا نروح لهم في يوم صبحيتهم بدري. يوسف: لجاسر، افرض صاحبك احتاج مساعدة؟ هو الصاحب له إيه عند صاحبه غير ده؟ وأخرج شريط حبوب جنسي. معتز: ليوسف، يا دي الفضايح أنت يا بني حد مسلطك علينا، والله اللي بيحصل فيك ده مش شوية. يوسف: اسمعوا مني شريف داخل على هجمتين ورا بعض لازم نقف في ضهره. جاسر: بسخرية، والله ما هيقطم ضهره إلا اللي بياخد الزفت ده.
قاطعهم دخول شريف وهو يحمل الكانز على الصينية ويلمح الشريط، فوضع الصينية وتناول الشريط سريعًا وهو ينظر ليوسف قائلًا: كأنك حاسس بيّا. يوسف: بسخرية نظر لجاسر ومعتز، شوفتوا علشان تعرفوا قيمتي. جاسر: بسخرية لشريف ضربه بخفة على كتفه وهو يسلم عليه، ولما أنت مش قد الجواز بتتجوز اتنين ليه؟ شريف: الحق عليا بسيطقوا في الشلة. معتز: بسخرية وهو يسلم عليه، ده أنت هتفضح الشلة. قاطعهم صوت سمر بصوت مرتفع: شررريف.
شريف: نظر لأصدقائه وهو يضع الشريط في جيبه بسخرية، يلا انتوا بقى علشان ما تتأخروش. جاسر: بسخرية لشريف، نتأخر؟! ماشي يا متأخر ابقى طمنا عليك لما ترفع الراية. يوسف: لشريف، لما تخلص الشريط قول لي أبعتلك غيره، مفعوله مفعول أسد. وأشار بفمه همم. معتز: ليوسف بسخرية، قال يعني كان جاب معاك نتيجة يا أخي اتنيل. يوسف: بإحراج وضع يده على وجهه بسخرية، ما تفكرنيش. وبضحك وهزار تركوا شريف وذهبوا. ***
في منتصف الليل فاقت من نومها بأرق، وبقلق فاق يوسف. يوسف: إيه اللي صحاكي؟ نهى: بتوجع وألم، مش عارفة حاسة إني عايزة أرجع. يوسف: بخضة، لاااا أبوس إيدك كفاية أنا لسه فارش السجادة ده أنا اتقطم وسطي في غسيلها. نهى: بضحك، كله فدا جو الصغير، وبعدين عادي ابقى وديها الدراي كلين. يوسف: ناعم يا أختي، ما أنا قلتلك أوديها المغسلة وأنتِ قلتي لا ما بيعرفوش ينضفوها حلو وخلتيني أغسلها لما اتقطم وسطي.
نهى: طيب طيب خلاص، أنا نفسي في فراولة قوم هاتها. يوسف: بدهشة، وأنا أجيبلك فراولة منين دلوقتي؟ الموسم ده مش موسم فراولة، طيب خلاص بكرة هدورلك عليها. نهى: إييييييه، بكرة إيه؟ أنت عايز الواد يطلع في وشه فراولة وصحابه يقولوا له يا أبو فراولة. يوسف: بسخرية، يعني لو ما أكلتهاش دلوقتي أصحابه هيعايروا بكرة. نهى: آه، لما يكبر هيعايروا. يوسف: بعصبية، وربنا أجيب أجلهم كلهم ما عاش اللي عاير ابني.
نهى: بضحك، طيب قوم هات الفراولة بقى. يوسف: بسخرية، إحنا ممكن نسيبهم يعايروا الواد النهاردة وبكرة نجيب الفراولة عادي. نهى: بتحذير مصطنع، يوووسف. يوسف: بأرق نهض من السرير وبتذمر، فراولة.. فراولة.. ثم تناول ملابسه بتذمر. نهى: بسخرية، هاتها حمرا. يوسف: بسخرية، ما أجيبها لك صفرا أحلى. نهى: ضحكت بسخرية، لا أنا بحب الحمرا وتكون مسكرة. يوسف: بسخرية، ما فيش مواصفات تانية محتاجاها. نهى: بسخرية، مؤقتًا لا. ***
ذهب وائل وهو يشتاط غضبًا غير مصدق ما حدث وخسارته المالية كبيرة، لا ليست أمواله فقط إنما أموال بعض رجال الأعمال الذين يعملون في الديرتي بيزنس، ففور علمهم بضياع نقودهم سوف ينقضي على وائل للأبد. بعدما شاهد النار تأكل الأخضر واليابس في مخزنه وتحديدًا بعد إخماد الحريقة، يقف في المكتب الكبير الذي يحوي النقود كاملة. وائل: بانهيار، لاااااااااا أنا انتهيت مستحيييييل. أحد الحراس: نبلغ الشرطة يا وائل بيه؟
وائل: بغضب يعمي عينيه، كنتوا فين يا كلاااااب؟ -هجموا علينا فجأة و... وائل بغضب للخسارة الشنيعة التي حدثت أخرج سلاحه بسرعة وأطلق رصاصة على الحاااااارس، فوقع أرضًا. وائل مثل المجنون يبحث عن أي نقود أو أوراق مخبأة لم يجد فالنار أكلت كل شيء بعصبية وضيق: أنا انتهيت انتهييييييييت. قاطعه جرس هاتفه باتصال من خارج البلاد، فتح وائل برهبة الاتصال. وائل: أيوه يا باشا. -بصوت حاد، صحيح اللي حصل ده يا وائل؟
وائل: ابتلع ريقه بتوتر، أنتِوا عرفتوا؟ -الفلوس لو ما رجعتش كل حساباتك وشركاتك وأملاكك هتتأخد، وهتتصفّى. وائل: وضع يده على رقبته بخوف. غلق الطرف الآخر السماعة في وجهه. *** في الحضانة تقف حور مع بدر. بدر: بس أنتِ عرفتِ منين إني اتخطفت؟ حور: بحزن، أصل أنا كمان اتخطفت يا بيدو. بدر: بعصبية، مين ده اللي خطفك وأنا موجود ده أنا كنت أموته. حور: بحزن، باباك يا بيدو اللي خطفني. بدر: بذهول، بابا مستحيل يخطف حد.
حور: أصل عمو كان فاكر إن مامي وبابي اللي خطفوك فهو حب يخطفنا أنا وزياد علشان أنت ترجع. بدر: بذهول، معقول! حور: بس الحمد لله إنك رجعت وأنا رجعت أشوفك من تاني. بدر شرد قليلًا بحزن. حور: وضعت يدها على مرفقه ببراءة، أنت لسه زعلان ليه ما إحنا خلاص رجعنا وأنت كويس وأنا كويسة. بدر: بحزن، أصل معنى اللي أنتِ بتقوليه ده إن باباكي ومامتك في بينهم وبين بابي مشاكل وده كده هيخلينا ما نعرفش نتجوز.
حور: بابتسامة نظرت له، محدش يقدر يفرقنا عن بعض. بدر: وضع يده ببراءة على يدها، وأنا مستحيل أسيبك أبدًا. في شركة الحديدي في المكتب تحديدًا بعدما اتصل المراقب على معتز وأخبره أن طارق ومنار في الفيلا الآن. معتز: بحنق، طارق ومنار في الفيلا لوحدهم. جاسر: بابتسامة مكر، أشار إلى معتز بإتمام ما أمره به. فلاش باااااك
بعد خطف بدر، جاسر أمر معتز أن يبعث شخصًا إلى المهندس المسؤول بالكاميرات الخاصة بشركة منار العادلي وأخذ جميع الملفات الخاصة بمراقبة الشركة خاصة مكتب منار ومكتب وائل. وقد ذهب أحد رجال جاسر إلى مهندس الكاميرات شركة العادلي وقابله بخارج الشركة وأعطى له مبلغ مالي كبير في مقابل نسخة مسجلة صوت وصورة لآخر شهر من مكتب منار ووائل وطارق، وهكذا تم اختراق الشركة.
بعدما استلم معتز النسخة أعطاها لمهندس أفرغ المحتويات كلها في هيئة صور جسدية مقربة جدًا لوائل ومنار وهما في أوضاع مخلة وهي بين أحضانه، وتسجيلات فيديو اتفاق بين وائل ومنار على الزواج والزج والتخلص من بطارق وأيضًا اتفاقهم للتخلص من جاسر. باااااك تناول معتز هاتفه وفتح فولدر صور منار وهي بين أحضان وائل والفيديوهات المخلة بوائل ومنار وهما يقربان جسديًا من بعض في هيئة أحضان وقبلات وبعثهم إلى طارق.
يجلس طارق في الريسبشن وأمامه منار تتصفح هاتفها وأيضًا طارق يتصفح هاتفه حتى قاطعه صوت المسجااات. فقام طارق بالضغط على صندوق رسائل الواتس وفتح ملفات الصور والفيديوهات بذهول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!