الفصل 80 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل الثمانون 80 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
21
كلمة
3,497
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

ذهبت منار هي وأولادها إلى المطار بعدما استلمت التذاكر من المطار، ودخلت لتختم الجوازات. نظر لها ضابط المطار بشك. الضابط: استني. نظرت منار له بصدمة زادت ضربات قلبها بشدة وتوتر. الضابط وهو ينظر للأولاد وهم نُعاس ويرتدون ترينكات: ولادك دول؟ تعجبت منار بتوتر: آه طبعًا ما هو واضح في الباسبور.

وابتسمت بحنق وحزن: ماما في دبي تعبانة جدًا وداخلة العمليات، للأسف لسه مبلغاني من ساعتين، علشان كده حجزت الطيارة بسرعة وما حبيتش أقلق الأولاد غير واحنا مسافرين. ثم نظرت للأولاد بحب: بيعشقوا لبس الكاجوال. الضابط بابتسامة: ألف سلامة على والدة حضرتك. اتفضلي. مرت منار بسعادة ودخلت إلى الطائرة هي والأولاد.

اتصل المراقب على معتز ليبلغه بالتطورات التي حدثت، ولكن معتز هاتفه كان فاصل شحن، فاتصل على جاسر ولكن جاسر كان مشغولًا مع دنيا. جاسر بهزار: معاكي حق، ساعتين كتير. إحنا نعيد من دلوقتي. دنيا بضحك: لااااا. جاسر بهزار داعبها بيده في جنبها وظهرها. دنيا ضحكت بتعب: بجد عايزة أنام، مش قادرة خالص. جاسر جذبها لحضنه: ارتاحي يا حبيبي. دنيا نظرت له بشك: لا أنت هتخُم. جاسر بضحك: لا والله حاضر هسيبك ترتاحي.

وضعت دنيا رأسها براحة على صدره، وخلال لحظات نامت من التعب. ملس جاسر بحب على شعرها وطبع قبلة على رأسها وبيده سحب يدها وقبلها بعشق. بعدما فاق صباحًا، التقط جاسر الهاتف وسحب نفسه براحة من جانب دنيا وجلس على الكرسي أمام السرير وبصوت منخفض قليلًا. جاسر: في إيه يا ابني طول الليل اتصال اتصال ولا خمسين اتصال؟ المراقب: معلش يا جاسر بيه، كنت عايز أقولك على اللي حصل. جاسر بتعجب: في إيه؟

المراقب: أنا كنت قاعد قدام فيلا منار هانم وسمعت صوت عالي وزعيق، وبعدها بشوية منار هانم نزلت هي والعيال وركبت عربيتها ومشيت بسرعة. جاسر بتعجب: مشيت راحت فين؟ المراقب: ما لحقتش أعرف. أنا قلت أدخل أشوف الزعيق وطارق بيه وإيه اللي حصل جوه، وزي ما حضرتك عارف ما فيش أمن هنا فدخلت وسحبت لقيت طارق بيه سايح في دمه. جاسر بتعجب: سايح في دمه إزاي يعني؟ المراقب: يظهر حصلت خناقة بينهم جوه واتخبط ووقع على الأرض شكله قاطع النفس.

جاسر: وعملت إيه؟ المراقب: اتصلت عليك وحضرتك ما ردتش. جاسر: اتصل بسرعة على الإسعاف وأول ما يجوا امشي بسرعة واتصل من أي موبايل في الشارع، وبعدين الحارس اللي معاك التاني ما راحش ورا منار ليه؟ المراقب: ما كانش معاه عربية. جاسر بعصبية: أغبية، كنت أديله العربية وخليك أنت. المهم اتصل على الإسعاف وبلغني الجديد. دنيا بتمطع: في إيه بتزعق لمين؟ ابتسم جاسر لها بحب وغلق الهاتف وذهب إليها

وأخذها في أحضانه بعشق: هو إحنا كنا بنقول آخر مرة إيه؟ دنيا بصتله بضحك: ما قولناش، كنا نايمين. جاسر بسعادة: شد اللحاف عليهم وغطى جسدهم ووجههم وضمها له: طيب تعالي ما نقول بقى. دنيا بدلع: أنت ما بتشبعش قوالة. جاسر بسعادة جذبها له بلهفة وهو يضع يده حول وسطها: في حد بيشبع من العشق؟ *** بعد مرور حوالي أسبوع من السعادة على سمر، اتصلت سمر على أرسليا لمقابلتها في إحدى الكافيهات. أرسليا بابتسامة: ألف مبروك على الجواز.

سمر بابتسامة: عقبالك. نظرت أرسليا لها بسعادة. سمر بإحراج: فاكرة آخر مرة اتقابلنا فيها؟ نظرت أرسليا بشرود لها وهي تتذكر ما حدث. فلاش باك. أرسليا بانكسار ودموع أخرجت المسدس وأعطته لسمر: لو قتلتك ليا هيخليكي تستريحي من اللي حصلك بسببي، اقتليني وأنا راضية. جلست سمر بدموع وكسرة على حافة السرير: تفتكري لو موتّي أنا هرتاح أو حتى هتقدري تعوضيني عن إحساسي بأمومتي اللي نزعتيها مني من غير رحمة؟

أرسليا بدموع: ما تعذبنيش أكتر من كده، أنا ندمانة على كل حاجة حصلت في حياتي. أنا لو أعرف إني كنت سبب في اللي حصلك كنت موتّت نفسي قبل ما أذيكي وأحس بتأنيب الضمير اللي حاسة بيه دلوقتي. وبحزن وانهيار: أنا كل ذنبي إني حبيت شريف زي ما أنتِ حبيتيه بس خسرته لما عرف إني كنت السبب في حادثتك. سمر تعجبت بدموع: شريف عرف إنك السبب في الحادثة اللي حصلت ليا؟ أرسليا بدموع: وسابني واتخلى عني بعد عذاب وظلم وقهرة خمس سنين علشانه.

فكرت سمر بشرود للحظات: يعني شريف سابك علشاني؟ هزت أرسليا رأسها مؤكدة: بس أنا جاية هنا علشانك علشان تسامحيني مش علشان شريف. مسحت سمر دموعها: أنا كان طلبي منك إنك تخرجي من حياتنا ومن حياة شريف لأني بحبه قوي ومش عايزة حد يشاركني فيه. من أول ما شفته في شركة الحديدي وابتسمت خفة دمه وطريقة كلامه. أسلوبه وكاريزمته و.. قاطعتها أرسليا: وأنا أوعدك إني هخرج من حياتكم نهائي. نظرت سمر لها بحزن: ما بقاش ينفع خلاص.

أرسليا بتعجب: ليه؟ سمر: أنا عارفة إن شريف بيحبك هو اعترفلي بده قبل كده. وكونه يتخلى عن حبه ليكي علشان أذيتك ليا بعد ما عرف إنك أذيتيني وإنك السبب في اللي حصلي يبقى أنا كمان ليا في قلبه حب مش أقل من حبه ليكي. أرسليا بحزن: علشان كده لازم أختفي. وقفت سمر أمامها وبحدة: مش قبل ما تصلحي اللي عملتيه. أرسليا بتعجب: يعني إيه؟

سمر: يعني أنتِ كنتي سبب حرماني من الخلفَة ومن أمومتي ومن إن أضم ابني أو بنتي في حضني وأشوفهم يكبروا قدام مني. نظرت أرسليا لها بتعجب. سمر: يعني تصلحي غلطك. أنا هخليكي تتجوزي شريف. نظرت لها أرسليا بذهول فقاطعتها سمر. سمر: بس أول طفل تخلفيه هيكون ليا وهاخده منك وبعدها تختفي من حياتنا نهائي وتشوفي حياتك وتبدئي من جديد. تتجوزي تخلفي أنتِ حرة بس بعيد عننا. أرسليا بذهول: بالساهل كده؟

سمر: وبالساهل كده عايزة تحرميني من أمومتي وأسامحك كأنك ما عملتيش حاجة؟ على الأقل أنتِ تقدري تخلفي مرة واتنين وتلاتة وعشرة إنما أنا لا. أنا لو فكرت حتى إني أتبنى طفل شريف هيفضل حاسس بالنقص إن الطفل ده مش من صلبه. وأظن كده هتعوضيني عن أمومتي، ويا ستي اعتبريها تضحية من ضمن تضحياتك علشان شريف، ولا أنتِ ما بتحبهوش؟ أرسليا: بحبه والله ومستعدة أعمل أي حاجة في الدنيا علشانه.

سمر: يبقى اتفاقنا. وأهي فرصة كويسة لابنك ولا بنتك يعيش عيشة نضيفة لا فيها قتل ولا سرقة. أب يشرف أي حد وأم تشرف في المجتمع اللي هيعيش فيه ويطلع نضيف ومش حاجة ناقصاه. أرسليا ابتسمت بحزن: وأنا ما أتمناش أكتر من كده إن حتة مني تكون من صلب شريف. قاطعتها سمر بضيق: هيكون ابني. ابني أنا وكل الناس حتى البيبي هيعرف إني أمه وطبعًا شريف مش هيعرف بالاتفاق ده. وأظن دي أقل حاجة تساعديني إني أتعايش تاني وأعوض دبحك ليا في أمومتي.

أرسليا بحزن: وأنا كفاية عليا إن ابني أو بنتي يعيشوا عيشة نضيفة أحسن مني وأهي تكون ذكرى ليا. سمر بابتسامة: اتفقنا. بلاك. أرسليا: أيوه فاكرة وأنا على اتفاقي معاكي وخلاص جهزت ورقي وأعلنت وفاة أرسليا وهبدأ من جديد. وبحزن: ولما أخلف هسيبلك البيبي تربيه وأسافر أو أعيش في أي مكان باسم جديد. سمر: بس أنا خلاص بحلك من أي اتفاق. أرسليا بذهول: إيه؟

سمر: أنا حاسة إن شريف بيحبني ومستحيل يتخلى عني، خصوصًا لما قلت له إنه مش مهم يتجوزك وهو وافق عادي ما زعلش ولا عارضني ولا أي حاجة. بسعادة: بصي أنا حاسة إن شريف نسيكي خلاص. ومش مهم أجبله طفل منك يفكره بيكي كل ما يشوفه. أرسليا بحزن: شريف وافق إنه ما يتجوزنيش؟ سمر: بصراحة هو كان رافض جدًا في أول مرة كلمته بس أنا اللي ضغطت عليه علشان يوافق يتجوزك.

وبسعادة بعد فرحنا قلت أجس نبضه كده وقلت له لو مش عايز تتجوز أرسليا براحتك، لقيته حتى ما سألنيش ليه أو غيرت رأيي ليه. فأنا حابة ما أضغطش عليه وأسيبه براحته. وبكسوف بعد ما اتجوزنا أنا وشريف مش هقدر أتخيله في حضن واحدة غيري. وضعت يدها على يد أرسليا: وأنا مسامحاكي خلاص تقدري تعيشي حياتك زي ما أنتِ عايزة بس بعيد عننا. نظرت أرسليا بقلب يتقطع بكل كسرة وحزن لموضع يد سمر على يدها وهي تهز رأسها: أكيد.

تركتها أرسليا بكل حزن وقهرة وعذاب ونبضات قلبها تزداد بخيبات أمل أكثر، ذهبت وهي تجر خيبات آمالها معها إلى شقتها. سمر وهي تجلس لوت فمها بسخرية وهي تتمتم: عايزة تاخديه على الجاهز وتخلفي منه وتلهفيه مني، شغل عصابات صحيح. فلاش باك. قبل يومين اتصل الغول على سمر. سمر وهي في البلكونة بالأعلى وتنظر لشريف وهو يسبح في حمام السباحة التقطت هاتفها: ألو.. مين؟ الغول بمكر: أنا اللي عايز مصلحتك قبل ما تاخدي على قفاكي.

سمر بتعجب: إيه!! انت بتقول إيه؟ أنا هقفل السماعة. الغول: أنا متصل لمصلحتك، ولو قفلتِ يبقى أول حد هتخسريه هو شريف. سمر: بتعجب: شريف؟ الغول: أنا معرفش إيه الاتفاق اللي بينك وبين أرسليا علشان تسيب كل حاجة وتبدأ من جديد. سمر: بدهشة: أرسليا؟ ما تتكلم على طول، أنت مين وعايز إيه؟ الغول: أنا أبوها، وكنت مراقبها لحد ما طلعت عندك يوم كتب كتابك على شريف، وبعدها جت متغيرة. سمر:

بسخرية: ولما هي صعبة عليك كده، سبتها تتعذب خمس سنين ليه؟ الغول: بسخرية: مش مهم ليه، موضوعنا الأهم الصور اللي هتجيلك على موبايلك دلوقتي. وبعث لها الرسائل. سمر: فتحت الرسائل وبصدمة شاهدت صور شريف مع أرسليا في أحضان بعض في الفيلا، بل في غرفتهم، ليسوا في غرفتهم فقط بل على سريرها، وبصدمة وحزن بكت بحرقة. الغول: بدهاء: طالما سكتِ يبقى شفتِ الرسايل، أنا غرضي أنصحك، أرسليا مش سهلة وأنتِ مش قدها، دي تربيتي.

سمر: بضيق وحزن غلقت الهاتف. وهي تفكر في كيفية التخلص من أرسليا بعد خيانة شريف لها. خرج شريف من حمام السباحة وأخذ شاور وارتدى بيجامته. وأتى من خلفها وهي تقف في البراندة وحضنها بحب: سرحانة في إيه يا قلبي؟ سمر: فكرت قليلًا ثم لفت له بدلع، وهي تمسك ياقة بيجامته: بفكر إنه مش ضروري تتجوز أرسليا. شريف: ابتلع ريقه بتوتر ودهشة: إيه؟ سمر: يعني، ولفت وأعطته ظهرها ونظرت للسماء

ومسكت يده ولفتها حولها: مش حابة واحدة تانية تشاركني فيك، ثم صمتت قليلًا: ساكت ليه؟ شريف: بصدمة وتوتر: هقول إيه؟ سمر: ابتسمت بحنق وهي تلتف له: أنا عارفة إني ضغطت عليك علشان تتجوزها، بس خلاص مستحيل أضغط عليك تاني، وبدلع: وأصلًا أنا متحملش أشوف واحدة تانية في حضنك غيري. ثم حضنته بسعادة ووضعت رأسها على صدره وهي تسمع صوت ضربات قلبه تزداد بخفوق، وشريف في صمت رهيب يكاد عقله يجن من تغيير رأيها فجأة. *** الغول:

بضحك: وادي الباب اللي اتفتحلها اتقفل. أيمن: بس لسه شريف كده. الغول: لو اللي في دماغي يتم بس. أيمن: ما تفطمنا يا كبير. الغول: افهم يا حمااااار، أنا بعت الواد يصور أرسليا من البرج اللي قصاد الفيلا لما عرفت إنها عند شريف في الفيلا، والواد جاب كاميرا 4D وجاب لي الصور دي وبقى كارت معانا، أنا بقى بعتهم لمرات شريف علشان هي تقفل الباب قدام أرسليا. أيمن: طب ولا إيه كانت أرسليا تتعشم من الأول؟

الغول: غبي، ما هو العشم ده اللي هيكسر نفسها ويذلها، ولما سمر تقفل الباب وبعده شريف يقفل الباب في وشها. أيمن: بسعادة قاطعه: هترجع لنا تاني؟ الغول: صفعه بالقلم: مش بقولك غبي؟ أيمن: بضيق مكتوم: ليه يا كبير؟ الغول: أرسليا ما بقتش تهمني خلاص، أنا عايز اللي في بطنها، هو ده السند اللي هيبقي في ضهري. أيمن: بدهشة: اللي في بطنها؟ هي أرسليا حامل؟

الغول: بقى لي خمس سنين برتب لليوم ده، لما راحت لسمر وجت متغيرة وعايزة تبدأ على نضافة قلت يبقى الموضوع فيه إن، ولما طلعت فوق سمعتها بتكلم سمر في التليفون وهي بتقولها إنها هتتجوز شريف. وقتها الفار لعب في عبي، إيه يخلي مرات شريف تجوزه لأرسليا؟

وفضلت أدعبس وأستفسر لحد ما عرفت من المستشفى إن سمر شالت الرحم، يبقى كده سمر هتجوز شريف لأرسليا علشان تخلف له ولد، خصوصًا لما مرات شريف فقدت الرحم لما أرسليا ضربتها بالنار، وأهو تكفر على ذنبها، هي مش عايزة تتوب. أيمن: بس لمؤاخذة كده في حاجة ناقصة. الغول: إيه؟

أيمن: ما هو كده مرات شريف بعدت شريف عن أرسليا من قبل ما أرسليا تكون حامل، وساعتها أرسليا هيبقي مالهاش حد فممكن تسافر أو تبعد ومش تجيلنا، ويبقى لا طولنا الولد ولا أرسليا. الغول: بابتسامة دهاء: أرسليا حامل. أيمن: بدهشة: هي اللي قالت لك؟ الغول: الزبال اللي بياخد أكياس الزبالة من عند أرسليا هو اللي بلغ رشيد إن كيس الزبالة كان فيه شريط حمل والشريط موجب يعني حامل. أيمن: صفق بيده بشدة إعجابًا بذكاء الغول: مية مسا يا معلمة.

الغول: بتكبر: ده أنا الغول اللي ما يسيبش كبيرة ولا صغيرة تعدي من تحت إيده. أيمن: بس تفتكر أرسليا مش ممكن تنزل البنت اللي في بطنها لما تعرف إن شريف هيسيبها؟ الغول: بعصبية: تف من بوقك! أرسليا هتجيب ولد، دي تربيتي، وبعدين مستحيل تنزله لأنها خلاص أسست نفسها على حياتها الجديدة يعني العيل ده هو اللي فاضلها في الدنيا، فأكيد مش هتبقي خسرت أبوها وحبيبها وكمان الولد. أيمن: بسعادة: فهتجيب العيل وتجيلنا نربيه. الغول:

بعصبية من غبائه: تجيلنا؟ جالك حشاش يشيل وسطك، بقى بعد ده كله وبعد ما مسحت كل حاجة من حياتها وباعتنا عايزها تيجي وتجيب العيل كمان؟ وبتهكم: أنا كده لازم أبعدها خالص من عين شريف علشان لما أخطفه هو ما يقفش قصادي، وكمان لازم أظهر إني لسه مريض وتعبان وإني خلاص سلمت. أيمن: بتعجب: وأما تلاقيك صحتك كويسة هتقولها إيه؟ الغول:

بتهكم: اخترعوا دوا جديد وبجربوه عليا، وساعتها لا هتقدر تروح ولا تيجي هتفضل مستخبية علشان خايفة من المافيا. وبسعادة ونصر: اسم الغول لازم يفضل عايش واللي هيحييه ابن أرسليا. *** في أحد الجبال في سيناء تبوأت بؤرة إرهابية خلافة للشيخ خليل الغرباوي، وكان رئيسها الذراع الأيمن لخليل وهو الآن الشيخ أنس حمدان. أنس: الإخوة اتواصلوا معانا للجهاد في سبيل الله والنيل من الكافر الذي قتل قائدنا أكرمه الله الشيخ خليل.

أبو مصعب: لعنة الله عليه كافر في جهنم وبئس المصير، يجب أن يكون عبرة لمن لا يعتبر. أنس: يجب علينا أن لا نترك الكفار يتمتعوا في الأرض بالفجور والكفر والمعصية. أبو حمزة: ماذا نفعل يا أمير المؤمنين؟ أنس: بغرور وضع يده على ذقنه الطويلة: علينا أن نعيد ما فعلنا به مرة أخرى، وأن نقتل زوجته وطفله القادم حتى لا ينهض مرة أخرى ويكون عبرة لأمثاله. أبو مصعب: وقتله والتمثيل به أيضًا حتى يكون عبرة لأمثاله.

أنس: أولًا يجب كسره وذله، فقط تزوج زوجة شيخنا الجليل، وأيضًا زوجته الملعونة فهي أيضًا يجب معاقبتها لزواجها من يوسف الكافر. أبو حمزة: بحزن: إنها لم تحزن على شيخنا بل أيضًا ذهبت وتزوجت من الذي قتله الكافر. أنس: يجب أن يكونوا جميعهم عبرة. *** حاولت تيسير الخروج مما فيه وأن تبدأ حياتها من جديد، فاقت صباحًا وارتدت ملابسها. والدتها: أنا مش فاهمة لإيه لزمته الشغل والمرمطة؟

هو إحنا محتاجين فلوس ولا هي قلة قيمة على الفاضي وخلاص؟ تيسير: وقفت أمام المرآة تعدل ملابسها: الشغل لا مرمطة ولا قلة قيمة يا ماما، ثم التفتت لها: ده إثبات لشخصيتي ووجودي، لازم يكون عندي كيان مش أقعد أحط إيد على إيد وأستنى العريس. فتحية: بسعادة: صح، أنتِ لازم تنزلي تدوري بنفسك، وأهي الفرصة هتكون أكبر وتشوفي ناس أكتر. تيسير: يوه يا ماما هو ده كل تفكيرك؟ فتحية: وهي الست ليها إيه غير بيتها وجوزها؟ تيسير: تناولت شنطة يدها

وبابتسامة قبلت والدتها: أبوس إيدك ما تدخليش في حياتي تاني، وعلشان خاطري سيبك من الدجل والشعوذة دي. ماما أنا تعبانة قوي ونفسي أبدأ من جديد. فتحية: والله أنا ما عايزة غير سعادتك. تيسير: يبقى سيبيني براحتي. فتحية: بابتسامة، ربنا يسعدك يا بنتي ويوقف لك ولاد الحلال. وبصوت منخفض قليلًا: وتتجوزي. تيسير: بضحك، سمعتك على فكرة. ذهبت تيسير للشركة التي قدمت بها الانترفيو من قبل، عبر إعلان أتى عن طريق صديقتها. فلاش باك.

(في إحدى الكافيهات تجلس تيسير وصديقتها.) تيسير: أنا لازم أنزل أشتغل، مش هفضل قاعدة كده والتفكير يقتلني، لازم أشغل وقتي. هدى: يا بنتي حد يجيب لنفسه وجع راس؟ خليكي كده اخرجي واطلعي واتفسحي وعيشي حياتك. تيسير: أنا بفكر أنزل أدور على شغل بس مش عارفة أبدأ منين. هدى: بعد تفكير قليلًا، طيب إيه رأيك أنا أعرف شركة هأقول لك على عنوانها، هي شركة استيراد وتصدير كنت سامعة إنهم طالبين موظفين. تيسير: تبع حد تعرفيه؟

هدى: بتردد، لا خالص. باك. ذهبت تيسير للشركة بعدما قُبلت بالانترفيو وذهبت لتمضي العقد. تيسير: أنا هأشتغل إيه؟ السكرتيرة: حضرتك هتشتغلي في مجالك حاسبات ومعلومات، وكل شغلك هيكون على جهاز اللاب زي اللي قدامك ده. تيسير: بابتسامة، تمام. ذهبت تيسير لمكتبها بعدما دربتها السكرتيرة على دخول موقع الشركة وكيفية طريقة العمل وذهبت. بعد قليل أتى العامل وفي يده باقة ورد حمراء ذات رائحة جميلة ووضعها على المكتب أمامها.

تيسير: بتعجب، لمين دي؟ العامل: لحضرتك من صاحب الشركة. تيسير: بتعجب، صاحب الشركة؟ دخل من الباب فجأة شخص طويل القامة، ذات عيون زرقاء وشعر بني، وأنا بأقول أخيرًا الشمس ظهرت ثاني لحياتي. تيسير: بذهول، علاء! العامل: علاء بيه صاحب الشركة. دخل علاء وأشار للعامل بالخروج، وسلم على تيسير وجلس، ما كنتش مصدق لما لقيت اسمك من ضمن اللي قدموا الريفيو. تيسير: بإحراج، هو أنت صاحب الشركة؟ أنا لو أعرف إنك صاحب الشركة ما كنتش جيت.

علاء: للدرجة دي مش عايزة تشوفيني؟ تيسير: بكسوف، مش قصدي. علاء: بابتسامة، فاكر أول مرة شفتك فيها، كان وشك بيحمر كده وبتبصي للأرض، لسه بتتكسفي. تيسير: نظرت له بابتسامة، لا. علاء: بسعادة، لسه زي القمر، بدر وبينور أي مكان بيروح له، ثم نهض، أسيبك بقى تشوفي شغلك، مش عايز أعطلك أكثر من كده. وتركها وذهب، بابتسامة تطلعت تيسير على أثره، وهي تتمتم، يا هدى الكلبة ده موقف تحطيني فيه. التقطت هاتفها واتصلت على هدى.

تيسير: أنتِ إزاي ما تقوليليش إن الشركة بتاعت علاء الورداني؟ هدى: أنتِ مش عايزة تشتغلي؟ وبابتسامة: هو فيه شغل أحلى من الشغل مع علاء الورداني؟ ثم إنه كان جارك وحبيبك، يعني هيحطك في عينيه. تيسير: باستياء، ما تفكرنيش. هدى: يلا، أهي فرصتك جت ثاني لحد عندك، يلا بقى اخرجي من الهم ده. تيسير: بحزن، أنتِ ناسيه اللي عملته فيه قبل كده؟ هدى: أنا أكثر واحدة شاهدة على قصة الحب دي، وبعدين اللي حصل ده كان غصب عنك.

تيسير: لا أنا بفكر أسيب الشغل. هدى: تبقي هبلة، وبعدين لو مش عايزة ترجعي له أنتِ حرة، بس ما أظنش هتلاقي شغل بالسهل وفي شركة كبيرة زي شركة علاء الورداني. تيسير: أممم طيب، بس هيكون شغل وبس. هدى: بسعادة، أنتِ وشطارتك. تيسير: بسعادة، أنتِ مصيبة. وغلقت السماعة وهي ترجع بفكرها للخلف. فلاش باك. (كان علاء جار تيسير وكان يعشقها منذ الصغر، ولكن تيسير كانت تحب يوسف ابن خالتها الذي كان يعتبرها أخته.

تيسير لم ترَ علاء أو غيره فحب يوسف كان يعمي قلبها، ولكن بعد صدمة زواج يوسف كانت منهارة. صارحها علاء بحبه لها وهو يحاول التقرب منها فوافقت ولم تمنعه، فجرح يوسف أثر عليها فحبت أن تعطي فرصة لقلبها للخروج من دوامة حب يوسف، وفي مرة في إحدى مقابلاتهم. علاء: والله أنا نيتي خير وبحبك من زمان، أنا اتخرجت وبأدور على شغل وأول ما ألاقي شغل هأجي أتقدملك. تيسير: بس أنا يا علاء ما بأحبكش أو ما لحقتش أحبك.

علاء: بسعادة، وأنا مش مستعجل، مع الوقت هتعرفيني أكثر وهتحبيني. تيسير: بصدمة من زواج يوسف، وافقت أن تدخل في علاقة حب مع علاء. بعد مرور حوالي عامين مروا سريعًا تعلقت تيسير بعلاء الذي بدأ في العمل بالشركة. تيسير: علاء، فيه شخص متقدملي. علاء: بصدمة، إيه وأنتِ وافقتي؟ تيسير: لا بس ماما موافقة وضاغطة عليا، أنت لازم تيجي تتقدم. علاء: بس أنا يا تيسير مش جاهز، بس مش مهم هأجي أتقدم.

ذهب علاء لمنزل تيسير ليتقدم للزواج لها ولكن قابلته فتحية بالرفض. فتحية: بسخرية، وأنت حيلتك إيه علشان تتجوز؟ أنت جاي لا عندك شقة ولا فرش ولا تعرف تجيب شبكة، أومال هتتجوز بإيه؟ بمجهوداتك؟ علاء: بس محتاج وقت و... فتحية: قاطعته، ما عنديش بنات للجواز. علاء: بس اسمعيني يا طنط... فتحية: روح يا بني ربنا يسهلك، أنا بنتي مخطوبة وشبكتها الأسبوع الجاي. ذهب علاء بكسرة خاطر واتصل بتيسير التي بكت بحزن.

علاء: أنتِ فعلًا هتتجوزي وتسيبيني؟ تيسير: لا والله ده لسه العريس جاي أنا ما اتخطبتش، بس هي ضاغطة عليا جامد. علاء: يعني خلاص هتضيعي مني؟ تيسير: بدموع، مش عارفة أعمل إيه يا علاء. بعدها تمت خطبة، بعدما واجهها علاء أنها لم تقف بجانبه واتهمها بخداعه. وبحزن ونقل علاء من المنطقة لعدم تحمله ما حدث معه وانقطعت أخباره بعد زواج تيسير.) باك.

تيسير: وهي في المكتب ابتسمت على الذكرى التي مرت سريعًا وبتعجب، بس هو جاب الفلوس دي كلها منين؟ *** في فيلا معتز الخولي يجلس معتز يلعب مع أولاده ويحمل لينا. سارة: بأقول لك يا زيزو طالما ربنا كرمك كده وعندنا فيلا ورصيد كويس في البنك، إيه رأيك تفتح شركة وتستقل بنفسك وتبدأ من جديد وتكبر أكثر وأنا وأنت مع بعض نكبر الشركة؟ معتز: بذهول وغضب، أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ سارة: بتعجب، اتجننت ليه يعني؟

علشان عايزاك تكبر وتفتح شركة ليك ولولادنا ونبقى زي أي حد بدل ما مجهودك وتعبك يروحوا لحد ثاني؟ معتز: بحدة، الحد الثاني اللي بتقولي عليه ده يبقى أخويا اللي ما جابتهوش أمي، أخويا اللي أفديه بروحي، أخويا اللي وقف معاكي زمان وكان في ظهرك وقت ما أنا افتكرته خاين بسببك، أخويا اللي الخير اللي إحنا فيه ده منه، أخويا يا سمر اللي كان سبب جوازنا أنا وأنتِ، جايه دلوقتي عايزاني أتخلى عنه؟

سارة: بزعل، أنت بتعايرني يعني إنه وقف معايا؟ معتز: أنا ما عايرتكيش، أنا بس بأفكرك. سارة: أنا كنت عايزة مصلحتك ومصلحة ولادك بدل ما أنت في ظهره كده تستقل بنفسك، وهو عنده 100 حد في ظهره. معتز: نزل لينا من على قدمه ومال بجذعه العلوي تجاه سارة، أنا مش في ظهره، أنا كتفي بكتفه، وما تخربيش على نفسك يا سارة، ده لو خايفة على مصلحة عيالك زي ما بتقولي. وتركها وذهب لأعلى. سارة تمتمت بضيق، وأنا كنت عملت إيه يعني؟

وبضيق ارتفع صوتها للأولاد، يلا علشان تطلعوا تناموا. أخذت الأولاد وذهبت بهم لغرفتهم وتركتهم بعدما ناموا وذهبت لغرفتها فوجدته نائم ويعطيها ظهره، نامت هي الأخرى حتى فاقت صباحًا تبحث عنه وبتعجب لم تجد سيارته. تمتمت بدهشة، هو راح الشغل وما أخدنيش معاه ليه؟ وراح الشغل بدري ليه كده؟ *** ذهب يوسف ونهى إلى منزل والدها وهو يحمل شنطة ملابس نهى.

هانم: بخضة وهي تفتح الباب لهم وتشاهد شنطة الملابس يحملها يوسف، نهار أبوكي أسود يا نهى، أنتِ عملتي إيه ثاني يا بنت؟ هو أنتِ عاملة زي القرش البراني يلف يلف ويرجع لصاحبه؟ عبد الله: وأبوها ماله يا ولية؟ هو أنا اللي داخل بشنطة هدومي؟ هانم: بذهول بصت له، أعمل إيه في بنتك اللي كل يوم جايالي بمشكلة شكل؟ يوسف: بضحك مكتوم همس لنهى، دايمًا جاي بالنا الكلام. نهى: بصت له بضيق ثم نظرت لوالدتها، إيه يا ماما هو أنا بتاعت مشاكل؟

هانم: تجاهلتها ونظرت ليوسف، من الآخر كده يا بني البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل، خد مراتك والشنطة اللي في إيدك وارجعوا مكان ما جيتوا. يوسف: بضحك، طب ما فيش صيانة؟ هانم: بسخرية، ولا حتى ضمان وحياتك. يوسف: بص لنهى ورفع كتافه بتعجب. نهى: بتذمر، ماما لو سمحتي أنا مش بتاعت مشاكل. هانم: قاطعتها، يا ريتك يا أختي كنتِ بتاعت مشاكل ده أنتِ بتاعت مصايب، خير جايه بأنهي مصيبة المرة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...