أحمد بصدمة: ليان؟ ليان وهي تحتضنه: بابا حبيبي وحشتني أوي. أحمد بصدمة: إيه؟ ليان وهي تضحك: مفاجأتي حلوة مش كده يا بابا؟ إن شاء الله تكون عجبتك. كريم بغضب: انتي عايزة إيه؟ ليان وهي تذهب وتقف أمامه: لا هزعل أوي منك. دي مقابلة تقابل بيها أختك اللي غايبة بقالها سنين. كريم: لا والله. وده من إمتى بقى إن شاء الله؟ ليان: أنا عارفة إنك مستغربني، بس أنا قولت إنه من الأحسن ننسى الماضي ونفتح صفحة جديدة مع بعض.
أحمد: مين اللي حفظك الكلمتين دول؟ عمتك مش كده؟ نغم بتوتر: وأنا مالي أنا بقالي سنين مشفتهاش. أحمد: بطل كدب بالله عليكي انتي وهيفا. فاكرني عبيط ولا أهبل؟ أنا لما سافرت لك استراليا من قبل يومين مش كنتي مش طايقة تبصي في خلقتي؟ إيه اللي جد فجأة كده يا ليان؟ سليم: اهدا يا أحمد مينفعش عشان صحتك. أحمد: إزاي عايزني أهدأ؟
هما عايزين يجلطوني خلاص. بنت بتتمنى موتي عشان ذنب أنا مليش فيه، وأخت أقل ما يقال عنها أخت بتحب تشوف حياتي مدمرة وبتحاول تسيطر على ولادي. سليم: انتي عايزة إيه يا ليان؟ ليان: أنا بقول كده برضو. ندخل في صلب الموضوع، بلاش تمثيلية الأب وابنته دي. أنا عايزة حقي من فلوس أبويا. كريم بغضب: كسر حق! قال حقك قال. إنتي ملكيش حاجة عندنا فاهمة؟
ليان بعجرفة: لا مش فاهمة يا بابا. أنا ليا زي ما ليك من فلوس بابا. وأنا مش هتحرك من هنا إلا وأنا واخده حقي وبزيادة كمان. إن شاء الله تكون وضحت الفكرة يا كريم بيه. كريم وهو يستعد للانقضاض عليها لكن أوقفه سليم. سليم: إنتي معاكي حق يا ليان. إنتي ليكي زي ما ليك كريم، بس مش هتاخدي ولا فلس أحمر. ليان: وده ليه بقى إن شاء الله يا سليم بيه؟
سليم: لأنه الفلوس دي مبتجيش بالساهل. لو إنتي عايزة فلوسك فلازم تشتغلي زي أي موظف عادي في الشركة دي. ليان: إنتي عايزني أشتغل زي أي موظف وأنا بنت صاحبة الشركة دي؟ سليم: وفيها إيه؟ ما عشق وحياة كمان بيشتغلوا فيها وهما أصحابها. أحمد: لو عايزة يكون ليكي نصيب في حاجة من أملاكي يبقى تعالي عيشي معايا ومع أخوكي، وإلا مش عايز أعرفك يا ليان. ليان بغيظ: وأنا موافقة.
أحمد: الفكرة الغلط اللي واخداها عني هتتوضحلك وهتعرفي إنك ظالماني وهتعرفي إزاي بحبك. إنتي بنتي الوحيدة. أنا مليش في الدنيا دي غيرك إنتي وأخوكي. ليان وهي تغادر قبل أن تضعف، فكلامه قد لمس قلبها من الداخل: أنا رايحة الأوتيل أجيب حاجات. أحمد: كريم هيوصلك ويجيبك بيتنا يا بنتي. كريم بغضب: كان كريم سواق الهاانم يعني. أحمد: متزعلنيش منك يا ابني، دي أختك. ليان: ملوش داعي، أنا هروح لوحدي.
كريم بغضب وهو يغادر: هستناكي في العربية. أنا مش بحب أزعل أبويا عشان أي حد. *** يوسف: مالك يا زين مبهلق كده؟ زين بغضب: إنت مش شفت قلة أدبها دي؟ تستاهل الحرق. إزاي تتكلم أبوها بالطريقة دي؟ يوسف: إنت متعرفش ظروفها ولا أسبابها. أكيد في حد لعب في دماغها. وأكيد الست نغم هي اللي لحست عقلها وحبت تزود وتنقص في الحكاية اللي كلنا عارفينها. زين: الاتنين شبه بعض أوي. *** أخذ سليم نغم لغرفة المكتب.
سليم بغضب: إيه اللي حصل تحت ده يا نغم؟ نغم بضحك: هو إنت لسه شفت حاجة؟ سليم: نغم متعصبنيش. قولتي إيه للبنت خلاها تكره أبوها بالشكل ده؟ نغم: قولتلها الحقيقة. إنها جت نتيجة لحظة ضعف من أبوها لأنه كان ميت في حب واحدة، وللأسف اكتشف إنها اتجوزت أعز صاحب ليه. سليم بغضب والغيرة تنهش في قلبه: إحنا طوينا الصفحة دي من زمان يا نغم. إزاي تعملي كده في بنت أخوكي؟
نغم: أصلي بحب أشوفك بالحالة دي. الغيرة بتنهش في قلبك وإنت عاجز إنك تعمل حاجة لصاحبك. سليم بغضب: اطلعي برة يا نغم. نغم: هو إنت بجد فاكر إن أحمد نسي سما؟
آه صح، كان يعرف ستات كتير بعد وفاة أمه لكريم. بس من وقت ما قابل سما خلاص مابقاش في قلبه غيرها. هي، وحتى لما اتجوزتوا هو راح اتجوز مني بس عمره ما كان مبسوط معاها. ليان جت نتيجة غلطة. بس لما صارحها تاني يوم، منى قلبها اتكسر وقررت تطلق منه وراحت لبعيد ومقلتش لأحمد إنها حامل. لوقت ما شفتها أنا ووعدتها إني مش هقول لأحمد عن ليان حاجة. ويوم ما منى ماتت، هو نفس اليوم اللي اكتشف أحمد إن ليه بنت عمرها 15 سنة. وهي كرهها بيزيد لأحمد لأنها مفكرة إنه سبب في موت أمها. وأنا بقى اللي بشعل شعلة الكره دي كل مرة ومستحيل أسيبها تنطفي غير لما تدمر كل حاجة، وأولهم إنت ومراتك يا سليم.
سليم وأعصابه قد انفلتت منه فأصبح يحطم كل شيء يعترضه، حتى نغم قد انكمشت على نفسها: برة! يلا قولتلك برة. حالاً دخل يوسف لأبيه عندما سمع صراخه وهو يشاهد حالة انهياره هذه بخوف. يوسف بغضب: إنتي قولتي له إيه خلاه كده؟ نغم بتوتر: أنا... أنا يا ابني. يوسف: برة! يلا برة. خرجت نغم مصاحبة دخول سما وعشق. سما بقلق وهي تذهب إليه: اهدي يا سليم. سليم باحتناق: مش قادر أتنفس يا سما، مش قادر.
أمسكت يده وهي تقول له: تنفس. خذ نفسك. خذ شهيق وزفير. يلا. أخذ يفعل مثل ما تفعل لبعض من الوقت حتى رجع وتنفس مرة أخرى. كاد يحتضنها لكن حمحمة أفاقته. نظر للخلف بغيظ. يوسف بقلق: إنت كويس يا بابا؟ سليم وهو ينهض: آه كويس، متقلقش. دي لحظة غضب وبسيطة. يوسف بتردد: هو إيه اللي حصل؟ سليم: محصلش حاجة. مفيش حاجة. ملهاش حل عندي. يلا خذ مراتك وصلها أوضتها وروح إنت أوضتك. يوسف بغيظ: هو إنت لمتى هتفضل تأجل في ميعاد الفرح كده؟
سليم: الظروف مش مناسبة نعمل فرح دلوقتي. كله في وقته حلو يا ابني. اصبر إنت بس ومتلعبش بديلك. أصلك ابني وعارفك. يوسف بضحك: ماشي يا حاج. اللي تقول عليه. التفت له سما بعدما خرج يوسف وعشق. سما: مالك يا سليم؟ حصل إيه لكل ده؟ سليم وهو يغادر ومازالت الغيرة تنهش في قلبه تجاهها وغادر كأنها هواء: اغتاظت منه بشدة. *** تاني يوم. زين بغضب: يعني إيه ورق زي ده يختفي؟ مساعده بخوف: معرفش يا بيه.
زين وهو يتجه للخارج، فقابل في طريقه ليان. فانجذبها من يديها للداخل وهي مصدومة من وقاحته. زين بغضب: فين ورق شركة الجارحي جروب؟ ليان باستغراب: وأنا مالي؟ زين: بصي يا بنت الناس، أنا من وقت ما شفتك مارتحتلكيش. عارف إنك جاية وجايبة معاكي مصيبة. فقولي حطيتي الورق ده فين؟ ليان: إنت قول أنا حطيته فين؟ مش إنت عارف كل حاجة؟ زين بغضب: متستفزنيش أحسنلك.
ليان: بص أنا مشكلتي مش معاك. مشكلتي مع أحمد بيه. وحتى لو كنت عايزة أأذيه، أكيد مش هأذيه بحاجة هي مصدر رزق لناس ملهاش ذنب بخلافاتي معاه. هربت على كتفه وهي تقول: دوري على الورق كويس يمكن تلاقيه هنا أو هناك. غادرت ما إن قالت كلماتها هذه وزين ينظر في أثرها بشر كبير. زين: أنا طالب إيد حياة للجواز. زين ببرود: وأنا معنديش بنات للجواز. كريم: إزاي يعني؟ شايفني مش مناسب لأختك؟ أو مش هقدر أسعدها ومش هقدر أحافظ عليها؟
زين: إنت صاحبي وأخويا بس حياة حاجة تانية خالص. حياة دي بنتي يا كريم وأنا مش هفرط فيها عشان أي حد، حتى لو كنت إنت يا صاحبي. كريم: بس يمكن هي ليها رأي غير كده. زين بغضب: يعني إيه؟ كريم: يعني مش يمكن هي كمان بتحبني وعايزاني. زين بغضب: إنت بتقول إيه يا كريم؟ كريم: بلاش تتسرع يا زين. حياة مسيرها تتجوزها. وأنا أهو طالب إيدها بالحلال. اسألها الأول لو هي رفضت أوعدك إني هنسى الموضوع ده خالص. زين: هفكر. كريم: صدقني أنا بحبها.
*** بابا! يقف تحت منزلها ينتظرها. فمنذ أن حدث أخوها بهذا الموضوع وهو يريد مقابلتها. كريم بغيظ: طب لو رفضتني أعمل إيه؟ أنا لازم أغير رأيها فيا اليوم. نظر لها ووجدها تخرج من المنزل فاستغل الفرصة. حياة بصدمة من الذي أمامها: إنت بتعمل إيه هنا؟ كريم وهو يجذبها من يدها: هنتكلم شوية يا قلبي. حياة وهي تحاول الفرار منه: إنت بتعمل إيه؟ سيب ايدي! أي الهمجية دي؟ بسك. كريم بغضب: والله لو مركبتيش العربية لـوريكي الهمجية على حق.
خافت منه حياة وركبت بصمت وتكاد تبكي من معاملته لها بهذا الشكل. تنهد بعمق وحزن من حالها. بعد قليل وصل بها لمنطقة خالية من أي أحد. حياة بخوف: إنت جايبني هنا ليه؟ كريم: اهدي يا حياة، إنتي روحي. أنا مش هاذئك. تمام؟ اهدى واسمعني. أنا جبتك هنا عشان نعرف نتكلم براحتنا. هزت رأسها بتوتر فتابع هو: وأنا طلبت إيدك من أخوك وإنتي هتوافقي. تمام؟ حياة: بس أنا قولتلك قبل كده إني مش موافقة. أنا مش بحبك. أتزوجك ليه؟
كريم بغضب: لأني عايز كده يا حياة. إنتي هتوافقي نتجوز وإلا مش هيحصل طيب. هخربها لكم في دماغكم كلكو. وحياة بشجاعة زائفة: ولا تقدر تعملي حاجة. بيه مش هيسمحلك. هو هيوقفك. كريم بسخرية: طب بصي إحنا فين؟ أخوك مش موجود هنا عشان يحميك من اللي أنا هعمله فيكي لو موافقتيش تتجوزيني. حياة برعب: إنت قصدك إيه؟ كريم وهو يقترب منها: أقصد أنا وإنتي لوحدنا والشيطان تالتنا. هسيبك لعقلك يتخيل أنا ممكن أعمل إيه لو موافقتيش.
حياة ببكاء: لو سمحت روحني. أنا خايفة منك. كريم بجمود: مش قبل ما توافقي نتجوز. حياة وهي تغمض عينها بألم: أنا موافقة أتزوجك. كريم بفرحة: صدقني ده الأحسن. أنا هسعدك أوي. حياة بخوف منه: لو سمحت رجعني البيت. كريم: أنا هرجعك بس إنتي خليكي في قرارك. حياة وهي تومئ برأسها بنعم بخوف. أحس بتأنيب الضمير لما يفعله بها، لكن يجب أن تكون له مهما كانت الطريقة. *** سما بغيظ من تصرفاته: هو إنت مالك؟ سليم: مالي يا سما؟
ليكون شايفني بشد في شعري؟ سما: أنا بقالي يومين بحاول أكلمك وإنت مش معبرني خالص. أنا عملت لك إيه خلاك كده؟ سليم: لأني تعبت يا سما. شفتي إحساسي بيكون إزاي ده؟ هو إحساسي دايماً معاك. بحس إني شفاف في حياتك. مش قادرة تسامحني على غلطة غلطتها في الماضي وندمان عليها. سما وهي تريد أن تغادر، فلم يسمح لها. أمسكها من ذراعها واحتل خصرها وهو يصرخ فيها. سليم بغضب: لمتى هتفضلي تهربى؟ إنتي مش تعبتي من الهرب من مشاعرك؟ ولا إيه؟
سما بتوتر وخوف من هيئته: سليم ابعد عني. إنت بتوجعني وبتخوفني منك كده ليه؟ سليم وهو يهز رأسه: مفيش فايدة. بقولك إيه يا سما؟ أنا خلاص جبت آخري معاكي. ثم تنهد بتعب وهو يسند جبينه بخاصته: أنا والله بموت فيكي. حسي بيا. لو سمحت. سما بتوتر: سليـ... سليم وهو ينقض على شفتيها: قلبي سليم وعمره كله.
ظل يقبلها بحرارة وشوق وهي تبادله شغفه. بحب سرعان ما تحولت إلى عاصفة هوجاء عصفت بهم، ولم يستطع البعد. وأخيراً نال العاشق من جسدها ونعيمها الذي لطالما حلم به. *** نغم بفزع: إنت بتعمل إيه هنا يا هشام؟ فرض حد شافك أقوله إيه؟ هشام بخبث: مقدرتش أبعد عنك وقولت أجي أشوفك. وحشتني أوي. نغم: إنت كمان وحشتني. بس مينفعش حد يشوفك معايا. إحنا المفروض مطلقين يا حبيبي. هشام: طب أنا هروح دلوقتي وبكرة مستنيكي في شقتنا تيجي، فاهمة؟
نغم: فاهمة. بس روح إنت دلوقتي. *** زين بغضب: يعني إيه الكلام ده؟ حياة: يعني أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!