الفصل 10 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل العاشر 10 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
24
كلمة
2,385
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في التاسعه ترجلا من السياره للداخل ليفاجيء بوجود جميع المنزل وكانهم بانتظاره. "عليكوا رحمة الله." "السلام." عزه ترمقه بنظرات حارقه. ماذا؟ هل استيقظت غيرتها الميته؟

الآن بالتاكيد لا، غيرتها ترتبط بوجود أكياس بيديهم، غيرتها ترتبط بالمال وحسب. ابتعدت الصغيره لتجلس علي قدميها أمام والدته وتحدثها بصوت هامس، ولكنها بالتاكيد تقول شيء يسعدها لأنها احتضنتها وطبعت قبله حانيه علي رأسها. جلس علي المقعد يتابع حديثها مع والدته ويتمني أن يستمع ولو لجزء صغير منه. عندما وقفت عزه وقالت بحنق: "طالعة أنام، يلا يا جاسر." "انتي ياعزه، أنا هقعد شويه مع الحاجة وعيشة."

لعلها المرة الأولى التي يقول هذا، لذا استغربت وهو أيضا تعجب رده، ففي العادة كان يتمني كل لحظة قرب. صعدت وهي تزفر بضجر. وعندها بدأت الصغيره توزع الهدايا. لم يكن يعلم أنها خصت إيناس بغطاء للرأس وولدها الرضيع بهديه. قالت إيناس: "منستيش حد بقي... بصراحة متوقعتش تفتكريني." "حور بود بتقولي كده يا أم جاسر؟ النبي قال: تهادوا تحابوا." "رسول الله." "يُكملك بعقلك يابنتي... امتحانك الجاي امتى؟ "يومين إن ربنا أذن."

"على الدبلة ياحور." رفعت يدها تتأمل ألوانها الماسيه المنعكسة من الضوء وقالت بسعاده: "يبارك فيكي ياعيشة، عقبالك. تصبحوا على خير بقي." "جاسر، في شنطة انتي نسيتيها." تناولت الحقيبه الصغيره وقالت باسمه: "مش نسيتها، دي هدية أبلة عزه بس مش رضيت أدهالها أنا عشان متحرجنيش وممكن ترميها وتاخد ذنب، فبفضل تديهالها أنت. تصبح على خير." قالت جملتها وتوجهت نحو جناحها لتختفي بالداخل. عائشه بإلحاح:

"إد كده بس عليها مخ رهيب، أموت وأعرف جيبلها إيه." "كمان هموت وأعرف." "والدته معاكوا بقي... اطلع ارتاح ياجاسر." ترجل للاعلى وهو ممتلئ فضول من تلك الهدية، لعلها قنبلة، فهو تبدو صلبة. هز رأسه نفيا، ماهذا السخف؟ ترجل للداخل وجد عزه جالسه علي مقعد الزينة تضع مرطبات البشره علي وجهها، وهذه بالنسبة له لافتة ممنوع الاقتراب. تنهد بقوه وجلس علي طرف الفراش وبدأت هي تثرثر:

"أخدها من الصبح وخرجت، مش فارقة على فكرة، لكن كمان تجيبلها هدايا ودبلة ألماس." زفر بضيق وهو يرفع يدها: "كمان لابسة دبلة ألماس على فكره، ولو مش واخده بالك، كل سنه في عيد ميلادك بتنزلي تختاري اللي انتي عايزاه." تخصرت وقالت بعصبية: "عايز تساوي بيني وبين حتة فلاحة دي؟ "بغضب، أنا اللي سويت، انتي اللي اخترتي، يبقالك شريك فيه... حور مراتي يا عزه، يعني أي إهانة هتوجهيها ليها، كأنها ليا بالظبط."

قال جملته ودفع الكيس نحوها لتمسكه. فتحت الكيس واخرجت اللفافة بالداخل. "دا." "وشوفي." كانت عيناه متعلقه بالفافة بفضول قاتل، ولكن ما أن اتضح ما بها، انفجر ضاحكا. الصغيره قادرة على استحضار ضحكته حتى وهي غائبة. رفعت عزه المصحف بيدها: "جيبلي مصحف." بالإكراه تحكم بضحكاته وقال: "أنا، دي هدية حور، أوعي تعملي حاجة من اللي في دماغك، حرام." نظرت للمصحف بعجز ووضعته بين يديه: "بتلوي دراعي مش كده... مش عاوزة من وشها حاجة."

رفع المصحف ليقبله ويضعه على الكومود بجوار فراشه: "مش عاوزاه، أنا هاخده، بس مينفعش ترجعيه ليها... على الأقل تشكريها إنها افتكرتك وجبتلك هدية." استلقت على الفراش لترفع عليها الأغطية وتقول بغيظ: "أشكرها ال... أنا هنام أحسن بدل ما تجيلي نقطة." بدل ثيابه ليندس تحت الأغطية. الصغيرة تفرض حضورها بالقوة كالعادة. مرت برأسه أحداث اليوم والجنون الذي حدث على الطريق.... لقد تملكته بجنونها الممتع وحركت كل عاطفته...

ترى كيف يكون امتلاكها؟ لقد أحيت الصغيرة بداخله شغف لم يعهده في نفسه... يحتاج فقط أن يفرغ تلك الطاقة التي أشعلتها الصغيرة بعفويتها. مازال تصريحها الممتع يتردد في أذنه: "لحور وبس." زفر بقوة. الصغيرة قادرة على إشعاله عن بعد. أظافر طويلة تحركت ببطء على صدره ليتاوه بصوت مكتوم، ثم همس جعله يفيق من نشوته: "وحشتي أوي.... أنا عاوزة خاتم ألماس، ماشي." عاشقة المال تتحدث...

كل عاطفة لعزه معه يجب أن يكون لها مقابل، كالعادة. لقد تعود على هذا، فما أصابه كل هذا الغضب الآن؟ أبعد يدها ليوليها ظهره: "ياعزه." اعتنقت ظهره لتمسح وجهها فيه وتهمس بنعومة: "وحشتني." النيران بداخله تحتاج أن تهدأ. التف ليواجهها: "إيه ياعزه." تتلمس شفتيه بنعومة لتهمس بإغراء: "ياحبيبي... بعد قليل استلقى على الفراش بجوارها لترتاح هي على صدره العاري. لقد أفرغ طاقته... لما لا يشعر بالراحة؟

لما لمسة شفتيها ومداعبتها وهمستها مازالت تقتحمه بتلك القوة؟ صوت عزه أخرجه من شروده: "ياحبيبي، هتجيبلي الخاتم بكرة؟ أبعدها عنه وقال بضيق: "لازم كل حاجة بمقابل، أنا زهقت." قال جملته ودخل الحمام لتشيح بيدها وتهمهم: "هتجيبلي خاتم ألماس." للأسف سمع تلك الهمهمة. وقف تحت الماء البارد ليسند ذراعيه للحائط... لما يشعر بكل هذا الضيق؟ ما الذي اختلف به طوال عشر سنوات وعزه ترضيه كامرأة؟

أو فليكن صريحا، أنه اعتاد عليها. عزه ليست امرأة شغوفة بطبعها وهو لن يرى أخرى في الحرام... لذا طوع جسده واحتياجاته عليها... ما الضرر في هدية لحبيبته ليخبرها بها أنه اشتاق إليها؟ زفر بضيق وخرج من الحمام ليجدها غارقة في النوم. تري ماذا تفعل الصغيرة الآن؟ بالتاكيد نائمة بعد هذا اليوم المُرْهِق. يريد اااالحديث معها اوااااا ضمها بين ذراعيه.

واااا أتذوق شفتيها الخارقة. رفع هاتفه، إنها الثانية صباحا، بالتاكيد نائمة. حسنا، سيرسل لها رسالة فقط. فتح الواتس اب ليكتب: "صاحيه ولا نمتي؟ علامة المشاهدة جعلت قلبه يخفق. " بتتصلي زي ما وعدتني وكنت بتعلم شوية على التليفون." تمدد على الأريكة وابتسم، لقد تخبط بمشاعره ونسي هذا الوعد. "اتاخرت عليكي بس انتي عرفتي ازاي ان انا...

"محتاجة ذكاء يعني، الخط جديد ومحدش يعرف رقمه غيرك 😛. المدام قبلت الهدية طبعاً واتبسّطت بيها جداً 😡." كتم ضحكاته بصعوبة حتى لا تستيقظ عزه. حسنا، الصغيرة تمنحه ضحكة من القلب كالعادة. "عجبتها جدا... بس مكنتش اعرف انك لئيمة كدا." "دا أنا ملاك مجنح 😇😇." تحكم في ضحكاته بصعوبة. "يبقى عاوزة أشوف رد فعلها." تقنيا لم يفهم معنى رسالتها. "ما انتي أكيد هتقبليها بكرة." "عاوزة أشوفها كاريكاتير بس مترسمنيش شيطان، ماشي."

قرأ الرسالة لأكثر من مرة. لما دوما تصر الصغيرة على تحريك ما بداخله؟ بعثرة داخل غرفة مغلقة... "نمِت." "بس إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ "انت زعلت؟ "خالص." "هترسم؟ "بس على فكرة أنا اللي اخترت المصحف." "#👏 الحمد لله كده ضمنت إني هاخد ثواب... الفجر قرب على فكرة." "تنامي؟ "أصل أنا لما ببقى فرحانة مش بعرف أنام." "يعني انتي فرحانة؟ "عشان انت افتكرتني وكلمتني وكمان إحنا طول اليوم مع بعض وانت فرحان ولا إيه؟ ابتسم. الصغيرة

ببعض الكلمات حولته: "مخنوق بس دلوقتي فكيت." "ليه كنت مخنوق؟ حك رأسه وابتسم. ماذا سيقول؟ "... على فكرة المادة اللي جايه صعبة." "قديمة، اتعودت على أسلوبك على فكرة مش هتهرب... اعترف وإلا 🔫 بووووم." اتسعت عيناه. "تقتليني ياحور؟ "الشر عليكي ربنا يحفظك... بس بصراحة نفسي أقتل ناس تانية 😈." تطلع إلى عزه الغارقة في نومها. ورغما عنه انفجر ضاحكا: "فكرة حلوة أوي حكاية الكتابة دي." "... هتذكرلي بكرة."

زفر بضيق. أمامه الكثير من العمل. "شغل جامد بكرة واحتمال أنزل البلد، بس أنا عارف إنك قدها وقدود." "وتيجي بالسلامة... هو انت بتروح الشغل الساعة كام؟ "ليه؟ "أشوفك قبل ما تمشي." "ادخلي نامي بقي." "الفجر أذن، أنا هقوم أصلي وانت كمان ونام ساعة وهَرِن عليك أصحيك، ماشي." "تصبح على خير." "من أهله." أغلق الهاتف وأغمض عينيه للحظة. نعم، الصغيرة لديها القدرة في تبديل حاله. تغمره السكينة. أدى صلاته واستلقى على الأريكة ليغمض عينيه.

في السادسة والنصف كان ينزل الدرج، عيناه تبحث عنها. بالتاكيد نامت بعد إيقاظه له. "الخير." التف إليها ليجدها تقف على باب المطبخ. "النور، بتعملي إيه؟ "بتلقائية الفطار. يلا بقي." قالت جملتها وسحبته كالعادة للمطبخ ليجد الطاولة ممتلئة بالطعام. ابتسم: "تتعبي نفسك ياحور، أنا متعود أخرج من غير فطار." انتهت من تقشير البيضة لتضعها كاملة في فمه: "تتعود تفطر، انت بتتعب طول النهار ولازم حاجة تسندك."

طفل مبهور بكل أفعالها، كل تصرفاتها العفوية تناله بقوة. انهى طعامه لتقول بسرعة: قهوتك بقي. هشربها في المكتب ياحور، وانتِ ادخلي تنامي، ولما تصحي تعدي تذكري تمام. بوداع طفلة قالت.

بدون وعي انحنى ليطبع قبلة على جبينها وينصرف، لتقفز هي عالياً وتحتضن نفسها. ألم اقترابه من غيرها مازال يجرح داخلها، ولكن بضع كلمات منه أعادت ثقتها في نفسها. إنه يراها، لم ينساها، تحدث إليها، تناول الإفطار الذي أعدته له. حسناً، هي سعيدة، وهذا يكفي. بعد قليل كانت تغرق بالنوم. في التاسعة، ترجلا من السيارة للداخل ليفاجأ بوجود جميع أفراد المنزل، وكأنهم بانتظاره. عليكم ورحمة الله. السلام. عزة ترمقه بنظرات حارقة. ماذا؟

هل استيقظت غيرتها الميتة الآن؟ بالتاكيد لا، غيرتها ترتبط بوجود أكياس بيديهم، غيرتها ترتبط بالمال وحسب. ابتعدت الصغيرة لتجلس على قدميها أمام والدته وتحدثها بصوت هامس، ولكنها بالتاكيد تقول شيئاً يسعدها، لأنها احتضنتها وطبعت قبلة حانية على رأسها. جلس على المقعد يتابع حديثها مع والدته ويتمنى أن يستمع ولو لجزء صغير منه. عندما وقفت عزة وقالت بحنق: طالعة أنام، يلا يا جاسر. انتِ ياعزة، أنا هقعد شوية مع الحاجة وعيشة.

لعلها المرة الأولى التي يقول هذا لها، لذا استغربت، وهو أيضاً تعجب رده، ففي العادة كان يتمنى كل لحظة قرب. صعدت وهي تزفر بضجر. وعندها بدأت الصغيرة توزع الهدايا. لم يكن يعلم أنها خصت إيناس بغطاء للرأس، وولدها الرضيع بهدية. قالت إيناس: منستيش حد بقي.. بصراحة متوقعتش تفتكريني. حور بود: بقول كده يا أم جاسر، النبي قال: "تهادوا تحابوا". إيناس بابتسامة: رسول الله. والدته بابتسامة مشجعة:

يكملك بعقلك يابنتي.. امتحانك الجاي امتى؟ يومين إن ربنا أذن. عائشة بابتسامة: على الدبلة ياحور. رفعت يدها تتأمل ألوانها الماسية المنعكسة من الضوء وقالت بسعادة: يبارك فيكي ياعيشة، عقبالك. تصبحوا على خير بقي. جاسر: في شنطة انتِ نسيتيها. تناولت الحقيبة الصغيرة وقالت باسمة: مش نسيتها، دي هدية أبلة عزة، بس مش رضيت أدهالها أنا عشان متحرجنيش وممكن ترميها وتاخد ذنب، فبفضل تديهالها أنت. تصبح على خير.

قالت جملتها وتوجهت نحو جناحها لتختفي بالداخل. عائشة بإلحاح: قد إيه بس عليها مخ رهيب، أموت وأعرف جيبالها إيه. إيناس بحماس: كمان هموت واعرف. والدته: معاكوا بقي.. اطلع ارتاح يا جاسر. ترجل للأعلى وهو ممتلئ فضول من تلك الهدية، لعلها قنبلة، فهو تبدو صلبة. هز رأسه نفياً. ماهذا السخف؟

ترجل للداخل، وجد عزة جالسة على مقعد الزينة تضع مرطبات البشرة على وجهها، وهذه بالنسبة له لافتة "ممنوع الاقتراب". تنهد بقوة وجلس على طرف الفراش، وبدأت هي تثرثر. أخدها من الصبح وخرجت، مش فارقة على فكرة، لكن كمان تجيبلها هدايا ودبلة ألماس. زفر بضيق وهو يرفع يدها: كمان لابسة دبلة ألماس على فكرة، ولو مش واخدة بالك، كل سنة في عيد ميلادك بتنزلي تختاري اللي انتِ عاوزاه. تخصرت وقالت بعصبية: عاوز تساوي بيني وبين حتة الفلاحة دي.

بغضب: أنا اللي سويت، انتِ اللي اخترتي، يبقالك شريك فيه.. حور مراتي ياعزة، يعني أي إهانة هتوجهيها ليها، كأنها ليا بالظبط. قال جملته ودفع الكيس نحوها لتمسكه، فتحت الكيس وأخرجت اللفافة بالداخل. دا. وشوفي. كانت عيناه متعلقة باللفافة بفضول قاتل، ولكن ما إن اتضح ما بها، انفجر ضاحكاً. الصغيرة قادرة على استحضار ضحكته حتى وهي غائبة. رفعت عزة المصحف بيدها: جيبلي مصحف. بالاكراه تحكم بضحكاته وقال:

أنا.. دي هدية حور، أوعي تعملي حاجة من اللي في دماغك، حرام. نظرت للمصحف بعجز ووضعته بين يديه: بتلوي دراعي مش كده.. مش عاوزة من وشها حاجة. رفع المصحف ليقبله ويضعه على الكومود بجوار فراشه: مش عاوزاه، أنا هاخده، بس مينفعش ترجعيه ليها.. على الأقل تشكريها إنها افتكرتك وجابتلك هدية. استلقت على الفراش لترفع عليها الأغطية وتقول بغيظ: أشكرها ال.. أنا هنام أحسن بدل ما تجيلي نقطة.

بدل ثيابه ليندس تحت الأغطية. الصغيرة تفرض حضورها بالقوة كالعادة. مرت برأسه أحداث اليوم والجنون الذي حدث على الطريق. لقد تملكته بجنونها الممتع وحركت كل عاطفته. ترى كيف يكون امتلاكها؟ لقد أحيت الصغيرة بداخله شغفاً لم يعهده في نفسه. يحتاج فقط أن يفرغ تلك الطاقة التي أشعلتها الصغيرة بعفويتها. مازال تصريحها الممتع يتردد في أذنه: لحور وبس.

زفر بقوة. الصغيرة قادرة على إشعاله عن بعد. أظافر طويلة تحركت ببطء على صدره ليتاوه بصوت مكتوم، ثم همس جعله يفيق من نشوته. وحشتي أوي.. أنا عاوزة خاتم ألماس، ماشي. عاشقة المال تتحدث. كل عاطفة لعزة معه يجب أن يكون لها مقابل، كالعادة. لقد تعود على هذا، فلماذا أصابه كل هذا الغضب الآن؟ أبعد يدها ليوليها ظهره. يا عزة. اعتنقت ظهره لتمسح وجهها فيه وتهمس بنعومة: وحشتني. النيران بداخله تحتاج أن تهدأ. التف ليواجهها. إيه ياعزة.

تتلمس شفتيه بنعومة لتهمس بإغراء: يا حبيبي. بعد قليل استلقى على الفراش بجوارها لترتاح هي على صدره العاري. لقد أفرغ طاقته. لما لا يشعر بالراحة؟ لما لمسة شفتيها ومداعبتها وهمستها مازالت تقتحمه بتلك القوة؟ صوت عزة أخرجه من شروده. يا حبيبي، هتجيبلي الخاتم بكرة. أبعدها عنه وقال بضيق: لازم كل حاجة بمقابل، أنا زهقت. قال جملته ودخل الحمام، لتشيح بيدها وتهمهم: هتجيبلي خاتم ألماس.

للأسف سمع تلك الهمهمة. وقف تحت الماء البارد ليسند ذراعيه للحائط. لما يشعر بكل هذا الضيق؟ ما الذي اختلف به طوال عشر سنوات وعزة ترضيه كامرأة؟ أو فليكن صريحاً، إنه اعتاد عليها. عزة ليست امرأة شغوفة بطبعها، وهو لن يرى أخرى في الحرام. لذا طوع جسده واحتياجاته عليها. ما الضرر في هدية لحبيبته ليخبرها بها أنه اشتاق إليها؟ زفر بضيق وخرج من الحمام ليجدها غارقة في النوم. ترى ماذا تفعل الصغيرة الآن؟

بالتاكيد نائمة بعد هذا اليوم المجهد. يريد أن يتحدث معها، أو يضمها بين ذراعيه. ويتذوق شفتيها الخارقة. رفع هاتفه، إنها الثانية صباحاً، بالتاكيد نائمة. حسناً، سيرسل لها رسالة فقط. فتح الواتس أب ليكتب: صاحية ولا نمتي؟ علامة المشاهدة جعلت قلبه يخفق. تتصل زي ماوعدتني وكنت بتعلم شوية على التليفون. تمدد على الأريكة وابتسم. لقد تخبط بمشاعره ونسي هذا الوعد. "اتاخرت عليكي، بس انتي عرفتي ازاي ان انا...

"محتاجة ذكاء يعني، الخط جديد ومحدش يعرف رقمه غيرك 😛. المدام قبلت الهدية طبعاً واتبسطت بيها جداً 😡". كتم ضحكاته بصعوبة حتى لا تستيقظ عزة. حسناً، الصغيرة تمنحه ضحكة من القلب كالعادة. "عجبتها جداً... بس مكنتش اعرف انك لئيمة كدا". "دا أنا ملاك مجنح 😇😇". تحكم في ضحكاته بصعوبة: "يبقى عاوزة أشوف رد فعلها". تقنياً، لم يفهم معنى رسالتها. "ما انتِ اكيد هتقبليها بكرة". "عاوزة أشوفها كاريكاتير، بس مترسمنيش شيطان، ماشي".

قرأ الرسالة لأكثر من مرة. لما دوماً تصر الصغيرة على تحريك ما بداخله؟ بعثرة داخل الغرفة المغلقة. "نمتي". "بس إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ "انت زعلت؟ "خالص". "هترسمي؟ "بس على فكرة أنا اللي اخترت المصحف". #👏 الحمد لله كده ضمنت إني هاخد ثواب... الفجر قرب على فكرة. "تنامي؟ "أصل أنا لما ببقى فرحانة مش بعرف أنام". "يعني انتي فرحانة؟ "عشان انت افتكرتني وكلمتني وكمان احنا طول اليوم مع بعض وانت فرحان ولا إيه".

ابتسم. الصغيرة ببعض الكلمات حولته. "مخنوق، بس دلوقتي فكيت". "ليه كنت مخنوق؟ حك رأسه وابتسم. ماذا سيقول؟ "... على فكرة المادة اللي جاية صعبة". "قديمة، اتعودت على أسلوبك على فكرة، مش هتهرب.. اعترف وإلا 🔫 بوووم". اتسعت عيناه: تقتليني ياحور؟ الشر عليك ربنا يحفظك... بس بصراحة نفسي أقتل ناس تانية 😈. تطلع إلى عزة الغارقة في نومها ورغماً عنه انفجر ضاحكاً: فكرة حلوة أوي حكاية الكتابة دي. "... هتذكر لي بكرة".

زفر بضيق، فأمامه الكثير من العمل. "شغل جامد بكرة واحتمال أنزل البلد، بس أنا عارف إنك قدها وقدود". "وتيجي بالسلامة... هو انت بتروح الشغل الساعة كام؟ "ليه؟ "أشوفك قبل ما تمشي". "ادخلي نامي بقي". "الفجر أذن، أنا هقوم أصلي وانت كمان، ونام ساعة وهرن عليك أصحيك، ماشي". "تصبح على خير". "من أهله". أغلق الهاتف وأغمض عينيه للحظة. نعم، الصغيرة لديها القدرة في تبديل حاله. تغمره السكينة. أدى صلاته واستلقى على الأريكة ليغمض عينيه.

في السادسة والنصف كان ينزل الدرج، عيناه تبحث عنها، بالتاكيد نامت بعد إيقاظه له. الخير. التف إليها ليجدها تقف على باب المطبخ. النور، بتعملي إيه؟ بتلقائية: الفطار، يلا بقي. قالت جملتها وسحبته كالعادة للمطبخ ليجد الطاولة ممتلئة بالطعام. ابتسم: تتعبي نفسك ياحور، أنا متعود أخرج من غير فطار. انتهت من تقشير البيضة لتضعها كاملة في فمه: تتعود تفطر، أنت بتتعب طول النهار ولازم حاجة تسندك.

طفل مبهور بكل أفعالها، كل تصرفاتها العفوية تناله بقوة. أنهى طعامه لتقول بسرعة: قهوتك بقي. هشربها في المكتب ياحور، وانتِ ادخلي تنامي، ولما تصحي تعدي تذكري تمام. بوداع طفلة قالت.

بدون وعي انحنى ليطبع قبلة على جبينها وينصرف، لتقفز هي عالياً وتحتضن نفسها. ألم اقترابه من غيرها مازال يجرح داخلها، ولكن بضع كلمات منه أعادت ثقتها في نفسها. إنه يراها، لم ينساها، تحدث إليها، تناول الإفطار الذي أعدته له. حسناً، هي سعيدة، وهذا يكفي. بعد قليل كانت تغرق بالنوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...