الفصل 11 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
22
كلمة
694
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

يوم عمل مرهق بشده ومازال امامه الكثير من العمل لينتهي منه. ترجل من الباب ليري عائشه تجلس في غرفه الاستقبال تعبث بهاتفها. "يا عيشه، قاعده لوحدك ليه؟ رفعت عيناها عن الجهاز وقالت: "علي السلامه يا أبيه. عادي، عزه وايناس راحوا البلد يشتروا حاجات، وماما الحاجة خدت علاجها ونامت." ربت على خدها وقال: "ما رحتيش معاهم ليه؟ "عارف يا أبيه، مش بسلك معاهم هما الاتنين." قال بتردد: "ليه مش قاعدتي مع حور؟

"اعلنت حاله الطواري عشان تلم المادة، مش عاوزة أدخلها عشان معطلهاش." ربت على خدها: "يا حبيبتي، مش عاوزة حاجة." "يا أبيه، ربنا يخليك يارب." "يا حبيبتي، على العموم أنا في المكتب لو احتجتي أي حاجة." "يا أبيه، طب مش هتتعشي؟ "في المكتب."

تركها جالسه ليدخل المكتب. جلس خلف المكتب، انتهى من أعماله ليفتح أحد الأدراج يري دفاتره المتعددة. أخرج واحدًا وانهمك بالرسم لتخرج أمامه الصورة لعزه تضرب رأسها بالحائط والصغيرة تخرج لسانها بغيظ. تطلّع للصورة وأغلق الدفتر. هل ستعجب بها؟

إنها مشغولة الآن بمذاكرتها، لا يجب أن يعطلها. لقد اشتاق إليها. سعد بشده لأنها اتصلت به في منتصف النهار. نعم، شعر بالقلق في البداية، ولكن قلبه رفرف من السعادة. إنها تطمئن عليه، فقط الاهتمام، ولأنه لا يطلب، يكون من الرائع أن تهتم.

تحرك من خلف المكتب ليقف أمام النافذة المغلقة. يبعد الستائر لتتسع عيناه ويخفق قلبه بقوه. الصغيرة متخففة من ثيابها أكثر مما يجب. ترتدي شورت قصير من نوع الجينز يكشف عن ساقين محفورين بإتقان ومؤخرة ممتلئة بإغراء، بادي لونه أبيض بفتحة صدر منخفضة بشده تظهر معظم جسدها تقريبًا. تتحرك بعشوائية لتحرك ذراعيها وخصرها النحيل. شعرها المجنون تتركه مسترسل. تمايلها مغري بشده. وأخيراً انتبه إلى أنها تضع سماعات الأذن. زفر بقوه، ومسح حبات العرق التي نضبت على جبينه.

"عقلك انتي مخبية كل دا فين؟ صعدت المجنونة لتقفز فوق الفراش. سيطيح بتلك الحمقاء التي حفزت كل خلاياه لينقض عليها. نيران تغلي بداخله وعلى وشك الفوران. طرق على باب المكتب جعله يغلق الستائر ويسند ظهره إلى الحائط، وكأنه يخفي جريمته بالتلصص على صغيرة ترقص بإغراء لتضعه فوق قمة جبل الإثارة. تابع عزه تدخل مبتسمة وتقترب منه. "الخير يا حبيبي." تنحنح ليجلي صوته المتحشرج: "يا عزه، ما بلغتنيش ليه إنك خارجه." "واقف كدا ليه؟

تحرك ليجلس خلف المكتب: "كنت بشم شوية هوا." جلست على طرف المكتب فقال: "عليا يعني." "يا بيبى، ما عملتلهاش حكاية بقى، وبعدين ما أنا كنت خارجه مع إيناس." "تكرر ياعزه، انتي عارفه كويس أوي إن الحكاية دي بتضيقني. ها، كنتي جايه ليه؟ وضعت أحد الكتالوجات أمامه وقالت: "أنا اخترت دا ودا، إيه رأيك؟ زفر بضيق: "أنا مش فايق دلوقتي. خليها وقت تاني." تلمست شفتيه وهمست: "مشغول عن زوزة حبيبتك؟ لقد سئم من هذا. أمسك يدها ليقول بحنق:

"انتي بتحبيني؟ قربت وجهها منه وهمست: "جوزي وحبيبي وبتجبلي كل اللي نفسي فيه." أراح رأسه للأعلى وأغمض عينيه لعل هذا هو الحب. عشر سنوات وهو يتقبل تمامًا فكرة عزه عن الحب. لما الآن يشعر أنه يستجدي منها المشاعر، أو أن الذي تقدمه مجرد ادعاء. أفاق على شفتيها التي تجول على وجهه. لقد كان مشتعلًا منذ قليل من أجل فتاة تقفز بمرح طفولي. أين ذهبت تلك الرغبة؟ وبدون وعي، أبعدها عنه ليمسح وجهه الملطخ بأحمر شفاهها. "في المكتب يا عزه."

اعتدلت بجلستها وقالت بضيق: "هتجيبلي السوليتر إمتى؟ قال بعصبية: "بطلي زن." قالت بصدمة: ".... أنا بزن يا جاسر؟ انت عمرك ما قلتلي كلمة زي دي." قال بضيق: ".... من طلباتك اللي مبتنتهيش." قالت بغيظ: "من إمتى بقى؟ مانت كنت في حضني امبارح." هب واقفًا وقال بغضب يرعد بعينيه: ".... الأسلوب دا معتش بيمشي معايا. ومتنسيش إنك مراتي وحقي الشرعي إني المسك. يعني دي مش حاجة بتقدميها بمقابل، فاهمه؟ حدقته للحظة وقالت بتردد: "إيه يا جاسر؟

انت... قاطعه بغضب: "دلعك زيادة عن اللزوم. دلعتك لدرجة إنك بقيتي حاسة إن أنا لعبة في إيدك. حاجة في حياتك مبتفتكريهاش إلا لما بتبقي عاوزة حاجة، فستان، خاتم، عربية، جنينة، أو فلوس عشان أسافر لماما. كنت بقبل الكلام دا كله زمان، لما كنت عايش في وهم اسمه الحب. بس انتي اللي خليتيني أفوق. عارفة إمتى؟ لما وقفتي في وسط الرجالة تقولي اتجوزت. خليتيني أشوف كل حاجة بحقيقتها." قالت بتوتر: "مش فاهمه انت عامل كل دا ليه؟

يعني عشان قلتلك عاوزه حتة خاتم يا جاسر... أوكي، مش عاوزة منك حاجة خلاص. عن إذنك." أغمض عينيه وابتسم بسخرية. منذ متى وعزه تفهمه؟ منذ متى وهي تقدر مشاعره؟ للأسف، بات الآن متيقنًا أن علاقته بعزه، إن استمرت، ستستمر من أجل المال وحسب. أنفاسه تنطبق عليه. هل كان أحمق؟ هل انخدع؟ سلم قلبه لامرأة لا تفكر سوى بالمال وحسب. أما هو ومشاعره فلا تلقي أي اهتمام عندها. أغلق الإضاءة ليريح رأسه على المقعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...