الفصل 12 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
30
كلمة
1,007
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

اختنقت العبرات بعينيها، مسكين جاسر يحب امرأة لا تفكر سوى بالمال وحسب. قلبها يحترق من أجله. لم تكن يومًا متلصصة، كانت ترتاح من المذاكرة واعتادت أن تستعيد تركيزها ببعض الموسيقى والحركات الراقصة. انتهت ساعة لهوها لتعود مرة أخرى للمذاكرة، ولكن صوته سمعته مذبوحًا وهو يتحدث بتلك المرارة. تتبعت الصوت حتى رأت الضوء المنبعث من خلف الستائر. للمرة الأولى تعرف أن جناحها يطل على مكتبه.

رات عزة تصعد، وهو يغلق الإضاءة ولكنه لم يخرج. لابد أنه يتألم كثيرًا الآن، صوته المذبوح ما زال يتردد صداه بداخلها. لما لا تذهب إليه؟ ماذا لو غضب؟ إنه حزين وليس غاضبًا. الساعة جاوزت منتصف الليل، البيت ساكن والجميع خلد للنوم. ارتدت روبها ووضعت على رأسها طرحة وخرجت تتسلل ببطء. أدارت مقبض المكتب ودخلت لتغلق الباب، ثم أضاء المكتب وسألها باستغراب: "إيه اللي جيبك هنا دلوقتي؟ فركت يديها بتوتر وقالت:

"آآآ يعني آآآ آه أصل أنت متصلتش فقلت أطمن عليك." رفع إحدى حاجبيه وقال: "أنا مش قلتلك مش بحب الكذب." نظرت في الأرض واشتعل وجهها. اقترب ليرفع وجهها: "قولي بقي." "يعني... أنا آسفة والله مش كنت أقصد بس أنا سمعت كلامك مع أبلة وا." أشاح وجهه وجلس على الأريكة. جلست بجواره وقالت بارتباك: "عارفة بس حسيت إنك ممكن تكون محتاج لي." قال بضيق: "مش محتاج لحد." امتلأت عيناها دموع وقالت باختناق: "آسفة... مكنش قصدي أضايقك."

قالت جملتها وتحركت للخارج، وللأسف رأى لمعة الدموع على وجهها الندي. لما جاءت ولما قسى عليها هكذا؟ ما ذنبها هي؟ ذنبها أنها اهتمت وجاءت لتربت على جرحه. زفر بضيق ليخرج من المكتب. فتح باب غرفة النوم ليجد الحوريه ترمي على الفراش، شعرها مبعثر حولها، والآن يظهر تفاصيل جسدها من خلال الملابس التي ترتديها. تحرك ببطء ليجلس على طرف الفراش، لتعتدل الحمقاء مذعورة وتمسح دموعها بسرعة وتقول: "آيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ قرب وجهه منها:

"يا حور، ماشي مقبولة منك." "حقك عليا." هزت كتفيها وقالت بتلقائية: "حاجة... المهم انت تكون كويس... وعلى فكرة أنا مش زعلانة." ابتسم رغماً عنه ليرفع يده ويبعد خصلاتها الثائرة لخلف أذنيها ليمسح تلك الدموع المتلألئة على خدودها. "الدموع دي ليه؟ همهمت بتلقائية ووضعت كفها الصغير على صدره: "ده موجوع... "أبلة آوا صابته عته مفاجأة. هذه الصغيرة تزعزع كل شيء بداخله." همس بانفعال: "انت بتعيطي عشاني؟ هزت رأسها وقالت:

"صوتك وانت بتتكلم كان مجروح أوي... كنت بس عاوزة تعرف إن أنا جنبك وإن إحنا واحد." "منفعل ولا يكاد يلتقط أنفاسه. عشر سنوات يحياها مع عزة ولم تلاحظ هذا. وهذه الصغيرة التي يعرفها من أقل من شهر تحلله بتلك الدقة. أي عقل يصدق هذا." "إزاي عرفتي؟ وضعت أصابعها على شفتيه وهمست: "بتقول إن أنا عيلة صغيرة مش كده؟ بس أنا كده، أي حد بحبه بحس بيه أوي." "كفاكي تشتيتاً بي أيتها الصغيرة." أبعد يدها وقال بصدمة: "... يعني انتي بتحبيني؟

بحماس طفلة مندفع لا تفقه شيئًا في الحياة: "انت جوزي مش حرام أحبك صح؟ زلزال عنيف يتفجر بداخله، عاجز حتى عن النطق. لما خفقات قلبه تتسارع بهذا الجنون؟ امتلأت عيناها دموع وهمست بانكسار: "المفروض أقول كده صح؟ أديك زعلت زي ما حصل في العربية. أنا آآآ" "لهذا اعتذرت؟ ظنت أنه غضب؟ اللعنة عليه." همس: "تعتذري؟ مينفعش تعتذري عشان بتقولي مشاعرك." قالت بانكسار: "وانت... يعني... أنا عارفة إن قلبك...

وكانها عجزت أن تكمل، سقطت دموعها وارتمت على صدره وهمست بتقطع من خلال دموعها: "عارفة إنك بتحبها ومش بتشوف حد غيرها... بس أنا طمعانة في قلبك يكون فيه حتة صغيرة علشاني." قلبه يصرخ، لاول مرة يتعرض لهذا الكم من المشاعر. كلا، للمرة الأولى يتعرض لمشاعر صادقة تزعزله بهذا الشكل. ليضمها لصدره، يداعب شعرها بحنان: "بتعملي فيه إيه ياحوريتي؟ رفعت رأسها ليرى عيونها البندقية تلمع ببريق ساحر وهمست: "ليه بتقول حوريتي؟

تلمس وجهها بانفعال: "انتي حوريتي اللي نازلة من الجنة عشاني." لترتفع المجنونة على ركبتيها لتعتنق عنقه وتقبل وجهه وهي تهمس: "بحبك أوي يا جاسر." يعلم أنها طفلة، مشاعرها مندفع وربما تكون متأثرة. متأكد أن مشاعرها تخرج بنقائها. إنها مجرد مراهقة صغيرة تنفعل بسرعة. واثق أنها لا تستطيع بعد اتخاذ قرار، ولكن...

يرغبها بجنون. جنون أطاح به ليحتضن وجهها ويغيب في سكرة شفتيها المنتفخة. إغراؤه يده تكتشف جسدها الغض باستمتاع، مستمتع بشدة بتأوهاتها الناعمة. تستجيب بفطرتها لعبثه المجنون بها فيزداد اشتعاله أكثر. جنة رحبة تدعوه لدخولها والتنعم بنعيمها الرائع. قلبه يصرخ ويعانق تلك الصغيرة الذائبة بين يديه، ليرفع رايات انتصاره على جسدها الذي وشم به رايات انتصار منكسة. لقد استغل الصغيرة، ولكنه أبعد من أن يستمع إلى هذا. الآن هو يعيش جنون اللحظة، متعة لم يمر بها في حياته. لقد اكتملت رجولته بين ذراعي تلك الصغيرة التي يدخلها قهرًا في عالم الكبار.

ارتتمي على الفراش يفرك جبهته بقوة. عقله يذبحه وضميره يجلده. لقد تزوجها قهرًا، استمر بظلمها والآن يستغل مشاعرها البريئة لإرضاء نفسه. وأي رضا الصغيرة قادرة على رفعه فوق سحابة محلقة؟ أغمض عينيه وهمس بصوت مبحوح: "أنااااا... شهقة جعلته يفتح عينيه وينظر للصغيرة التي همست بانكسار قتله حرفيًا: "... مش كده؟ كيف علمت؟ كيف وعَت؟ ولماذا تبكي؟ رفعت عليها الأغطية بيد مرتعشة لتسحب نفسها بتألم لتستند إلى طرف الفراش

وتهمس بكبرياء مذبوح: "غلطة... أنا عارفة كويس أوي... إن عمري مهيكون ليه مكان في حياتك... ووووأنا يعني... عيلة صغيرة... وووو... مسحت عينيها بظهر يدها كالأطفال: "وشهقت مكملة: عندي خبرة في حاجة... وانت آآآيعني عمرك مش هتبقى مبسوط معايااااا وووو... كان يحدق فيها ببلاهة منقطعة النظير. هل تبكي لأنها تعتقد أنها لا ترضيه كامرأة؟ إنها بالفعل طفلة. "إيه اللي بتقوليه ده؟ "مش عبيطة ومتاكدة إنك ندمان."

ورغماً عنه ابتسم ليسحب الصغيرة على صدره ويربت على شعرها بحنان: "مين قال كده؟ دا انتي أكبر عبيطة في الدنيا." احتضنت المجنونة خصره وقالت باختناق: "انت مبسوط؟ ماذا تفعل به تلك المعتوهة؟ هل هذا كل ما يشغل بالها؟ حاله هو؟ أي بشر هي؟ عذراء صغيرة اغتال برائتها في لحظة ضعف. وبدل من أن توبخه تسأله إن كان شعر بالرضا معها أم لا. طبع قبلة في مفرق رأسها وهمس: "جداً...

رفعت وجهها لتنظر بعينيه وكأنها تستوضح صدقه. ليتأمل وجهها الندي وآثار الانتفاخ البادية على شفتيها. جنون شغفه وبصمته التي تركها على عنقها الرائع وارتعاشها المغري على صدره. لقد اغتيلت كل آلامه بين ذراعي تلك الدمية الصغيرة المرتعشة. صغيرة بشدة، شهية لدرجة الجنون. تشعل رغبته من لا شيء تقريباً. همسة مجنونة أصابته بإتقان: "أفضل في حضنك طول عمري."

ملعون ويستحق الرجم والذبح والتعذيب. ليغرق مع الصغيرة بمشاعر متأججة بشدة، تحرقه بإتقان مروع لينال الجنة العذبة، يرتوي منها ويرتوي. يريد سحق الصغيرة وإفنائها بين ذراعيه. عشق تأوهاتها الممتعة، تعلقها به، وإعلانها للعشق بكل لحظة. تركها مرغماً، لقد أجهد الصغيرة بطوفان مشاعره حتى سقطت نائمة كطفلة صغيرة على صدره. ليغمض عينيه وينعم بنوم ممتع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...